شيطانة النجاة!
> “ربما سنجد ذلك الأحمق و تدعوه مرة اخرى، كما في السابق. لكي نجتمع في غرفتنا المشتركة!”
الفصل السابع والأربعون: شيطانة النجاة
وسادت رهبة ما قبل الكلمات، ثم بدأ ينشد بصوت متزن، نبرة شاعرية غامضة، تلامس عمق الخوف والغموض:
عمّ الصمت التام أرجاء القاعة.
أمامه الآن كانت هناك رسالة من النظ
الجميع كان يحدق في سامي بتعابير معقدة، متجمدة بين الذهول والريبة. حتى نيكو وكاي، الجالسان خلفه، كانت ملامحهما متجهمة، مشوشة بالكامل.
ما قاله سامي قبل لحظات لم يكن أمرًا يسهل استيعابه… ففي فترة قصيرة، ظهرت فتاة وأعلنت أنها تملك طريقة لإنهاء المحنة الثانية، وبعدها مباشرة وقف فتى ليؤكد معرفته بكيفية تطبيقها!
سقطت من أعلى الفروع،
> “كما أخبرتكم… أنا بالفعل أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة. لقد قرأت عنها سابقًا، في أحد الكتب.
كان هذا سلسًا أكثر من اللازم، لدرجة جعلت الأمر يبدو أشبه بمسرحية معدّة سلفًا، لا واقعًا يعيشه مئتا شخص محاصرون في عالم النجاة.
بها قهرتْ كلَّ الظروفِ العجيبة.
> “هذه معلومات غريبة حقًا يا نيكو…”
على عكس تلك النظرات المتوجسة، ظل سامي محافظًا على ملامح واثقة، ثابتة، تشي باليقين.
لكن داخله كان يعجّ بالفوضى، يشعر بأن قلبه يطرق صدره، وأن أفكاره تتزاحم لدرجة الإرباك.
ومع ذلك… لم يكن يكذب.
كأن روحه غادرت الجسد.
سامي كان صادقًا بالكامل عندما قال إنه يعرف ما هي “أغراض شيطانية النجاة”.
“يعجبني ذلك…”
مرّت ثوانٍ ثقيلة قبل أن يتحدث مجددًا. نظر إلى وجوههم، يتفحص أعينهم، ارتباكهم، ترددهم. ثم رفع صوته أخيرًا:
حفرت رمزها بين الخمسِ ملوك،
كأن الزمن توقف بالنسبة له.
> “كما أخبرتكم… أنا بالفعل أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة. لقد قرأت عنها سابقًا، في أحد الكتب.
مرّت ثوانٍ ثقيلة قبل أن يتحدث مجددًا. نظر إلى وجوههم، يتفحص أعينهم، ارتباكهم، ترددهم. ثم رفع صوته أخيرًا:
لكن لم أتوقع يومًا أن أسمع هذا الاسم يُقال… هنا.”
شيءٌ في الجو قد تبدّل، لم يكن مجرد توتر… كان الأمر أشبه بتغير روحي في بنية المكان نفسه.
تنفس ببطء، ثم تابع وهو يقطب حاجبيه:
كأن الزمن توقف بالنسبة له.
> “لن أعدكم بأنني أعرف كل شيء عنها… لكن لديّ فكرة واضحة.
لقد كانت تُسمى في القصة التي قرأتها: تشكيلة النجاة.”
أجاب كاي بعينين تلمعان بالحماس:
> “شيطانة بأنشودة غريبة… وتقول أنك قرأتها من كتاب؟”
بينما هو يتحدث، استرجع سامي الذكريات…
أنهى سامي كلماته… وسكت.
تلك الليالي التي قضاها في مكتبة منزلهم بعد نجاته من “هجوم الساحة”.
فصعدت للسماء، وأصبحت من المجانين.
في ذلك الوقت، ركّز بحثه بالكامل على حياة “شيطان السيف”.
> “ربما سنجد ذلك الأحمق و تدعوه مرة اخرى، كما في السابق. لكي نجتمع في غرفتنا المشتركة!”
وفي إحدى فقرات تاريخه، ظهرت شخصية غريبة في روايته، امرأة سماها: ملكة النجاة.
كان وصفها غامضًا، أشبه بحكايةٍ داخل قصيدة، تُسرد مع أحد الأسلحة النادرة، وقد تم تدوينها على شكل أنشودة شديدة الغرابة.
ومن قعرِ الظلامِ بدأت الهجوم.
—
عاد إلى واقعه، وأدرك أن هذه اللحظة… لحظة الكشف هذه، قد تكون فرصة لإثبات قيمته أمام الجميع.
كان بإمكانه الصمت. بإمكانه أن يحتفظ بالمعلومة لنفسه.
لكن إن فعل… سيموت الآخرون. وستضيع عليه الفرصة الوحيدة للظهور كمصدر أمان ومعرفة — أهم ما يمكن أن يملكه أي مقيّد داخل المحنة.
رفع رأسه، وصوته الآن أكثر ثباتًا:
أما الآخرون، فظلوا غارقين في الصمت… عالقين في الصدمة.
> “هذه هي الأنشودة التي كانت تصفها…”
الأنشودة التي سردها سامي، رغم أنها بدت مبعثرة في ظاهرها، غامضة في تراكيبها…
لا يزال واقفًا في منتصف القاعة، أمام النار، بوجه جامد ونظرة مُسقطة للأسفل.
وسادت رهبة ما قبل الكلمات، ثم بدأ ينشد بصوت متزن، نبرة شاعرية غامضة، تلامس عمق الخوف والغموض:
هو فقط… كان يعرف أن كل شيء الآن أصبح متعلقًا بـالوقت.
—
وبينهم، وقف كاي… بدا وكأنه رُفع عن الأرض عنوة.
في قعرِ المستنقعِ وُلِدتْ وحيدة،
بعد أن انتهى نيكو من شرحه، نظرت هالا ويوكي نحوه في ارتباك صامت.
وعن رُعبِ العالمِ لم تكن بليدة.
لنفسها صنعت خمسَ نجوم،
أرادت كسرَ وتدميرَ القوانين،
فصعدت للسماء، وأصبحت من المجانين.
فصعدت للسماء، وأصبحت من المجانين.
> “صحيح أن الأمر مفاجئ، لكنه ليس سيئًا أبدًا!”
لكن لم يكن سامي وحده في ذلك…
سقطت من أعلى الفروع،
أما يوكي، الذي لا يزال يحمل كاي كدمية ضخمة، فقال بنبرة متسائلة:
واستقرّت عند أكبر الجذوع.
ظل سامي ثابتًا في مكانه.
لنفسها صنعت خمسَ نجوم،
> “كما أخبرتكم… أنا بالفعل أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة. لقد قرأت عنها سابقًا، في أحد الكتب.
ومن قعرِ الظلامِ بدأت الهجوم.
> “ماذا يحدث هنا؟”
ملكتْ تشكيلةَ النجاةِ الفريدة،
أجاب كاي بعينين تلمعان بالحماس:
بها قهرتْ كلَّ الظروفِ العجيبة.
لكنها بالنسبة لكل من سمعها، كانت مهيبة، مشؤومة، مخيفة إلى حد التجلّط.
حفرت رمزها بين الخمسِ ملوك،
وكانت ثاني من قتل الشكوك.
كأن روحه غادرت الجسد.
في الغابةِ هلكتِ الشياطين،
ومعها كلّ البشرِ المجانين.
وبقيت وحيدةً لآلافِ السنين،
لكن لم يكن سامي وحده في ذلك…
تعيد صياغةَ كلِّ القوانين.
وأشار بعدها لهالا، التي وقفت بخفة ومرونة.
—
—
—
دوارٌ مفاجئ اجتاحه، وأحس وكأن عقله أصبح صافياً… إلى درجة مقلقة.
أنهى سامي كلماته… وسكت.
أشار لهم نيكو بالجلوس، ثم وقف ليتولى الشرح بنفسه.
النار التي تتراقص أمامهم بدت الآن أكثر حدة… لهبها عميق بلون فضي.
أخذ نفسًا عميقًا، وفتح عينيه على الحشد. لم ينبس أحدٌ منهم بحرف.
الكل كان صامتًا… مجمّدًا في مكانه.
ابتسم نيكو وقال بحماس:
الأنشودة التي سردها سامي، رغم أنها بدت مبعثرة في ظاهرها، غامضة في تراكيبها…
لكنها بالنسبة لكل من سمعها، كانت مهيبة، مشؤومة، مخيفة إلى حد التجلّط.
شعور غريب اجتاح قلوبهم… كأن الدماء تجمدت في عروقهم.
شعر سامي بتعبٍ غريبٍ ينهش أطرافه.
دوارٌ مفاجئ اجتاحه، وأحس وكأن عقله أصبح صافياً… إلى درجة مقلقة.
[ قَدّس شيطانة النجاة في معبدها!]
كل ضوضاء داخله خفتت. لا خوف، لا قلق، لا حتى صوت تفكير.
فراغ نقي.
في وسط كل ذلك التفاؤل…
أما كاي، فظل يحدق بالأرض، ملامحه خالية من أي اهتمام.
لكن لم يكن سامي وحده في ذلك…
حتى نيكو، كاي، فيفا، مين، وصغير النسر، الجالسين بجانب النار، كانوا مصدومين بالكامل.
وسادت رهبة ما قبل الكلمات، ثم بدأ ينشد بصوت متزن، نبرة شاعرية غامضة، تلامس عمق الخوف والغموض:
شيءٌ في الجو قد تبدّل، لم يكن مجرد توتر… كان الأمر أشبه بتغير روحي في بنية المكان نفسه.
تعيد صياغةَ كلِّ القوانين.
كأن غناء سامي للأنشودة القديمة قد لمس شيئًا دفينًا، شيئًا أقدم من القاعة نفسها.
تلك الليالي التي قضاها في مكتبة منزلهم بعد نجاته من “هجوم الساحة”.
—
النار التي تتراقص أمامهم بدت الآن أكثر حدة… لهبها عميق بلون فضي.
والهواء…
بعد أن انتهى نيكو من شرحه، نظرت هالا ويوكي نحوه في ارتباك صامت.
أصبح أثقل، أبطأ، مهيبًا.
المكان كله غدا وكأنه معبدٌ حقيقي… لطقس لا أحد يفقهه بالكامل.
لكنها بالنسبة لكل من سمعها، كانت مهيبة، مشؤومة، مخيفة إلى حد التجلّط.
في وسط هذا الصمت، ضحك كاي بهدوء… ثم نهض.
لقد كانت تُسمى في القصة التي قرأتها: تشكيلة النجاة.”
> “شيطانة بأنشودة غريبة… وتقول أنك قرأتها من كتاب؟”
> “معك حق!”
“يعجبني ذلك…”
“أغراض شيطانة النجاة، ها؟… يبدو أن المحنة الثانية بدأت حقاً الآن.”
و ذلك لسبب واحد فقط .
> [ لقد حققت الشرط الأساسي…]
أجاب كاي بعينين تلمعان بالحماس:
أكمل ضحكته القصيرة، ثم بدأ صعود الدرج، متحررًا من الارتباك الذي أسر البقية.
أما الآخرون، فظلوا غارقين في الصمت… عالقين في الصدمة.
كان وصفها غامضًا، أشبه بحكايةٍ داخل قصيدة، تُسرد مع أحد الأسلحة النادرة، وقد تم تدوينها على شكل أنشودة شديدة الغرابة.
أما سامي نفسه، فلم يكن مرتبكًا بالدرجة التي بدا بها.
والجميع بقي حيث هو.
فبناءً على ما قرأه، وبما عرفه من تجاربه السابقة، لم يكن تحليل تلك الأنشودة صعبًا إلى ذلك الحد.
هو فقط… كان يعرف أن كل شيء الآن أصبح متعلقًا بـالوقت.
[ قَدّس شيطانة النجاة في معبدها!]
لكن داخله كان يعجّ بالفوضى، يشعر بأن قلبه يطرق صدره، وأن أفكاره تتزاحم لدرجة الإرباك.
لكن، قبل أن يُفتح أي حوار جديد، اخترق المكان صوت صرخة من الأعلى.
النار التي تتراقص أمامهم بدت الآن أكثر حدة… لهبها عميق بلون فضي.
لا يزال واقفًا في منتصف القاعة، أمام النار، بوجه جامد ونظرة مُسقطة للأسفل.
كل الرؤوس التفتت تلقائيًا نحو مصدر الصوت.
فبناءً على ما قرأه، وبما عرفه من تجاربه السابقة، لم يكن تحليل تلك الأنشودة صعبًا إلى ذلك الحد.
أعلى المدرج، في إحدى زوايا المعبد العتيق، ظهر شاب ضخم البنية، معه فتاة طويلة ذات شعر وردي لامع.
وبينهم، وقف كاي… بدا وكأنه رُفع عن الأرض عنوة.
عمّ الصمت التام أرجاء القاعة.
لكن…
بدأوا النزول.
لكن لم يكن سامي وحده في ذلك…
والجميع بقي حيث هو.
الجميع كان يحدق في سامي بتعابير معقدة، متجمدة بين الذهول والريبة. حتى نيكو وكاي، الجالسان خلفه، كانت ملامحهما متجهمة، مشوشة بالكامل.
وسادت رهبة ما قبل الكلمات، ثم بدأ ينشد بصوت متزن، نبرة شاعرية غامضة، تلامس عمق الخوف والغموض:
كان المقيدون مشتتين… بعضهم في حلقات يناقش، وبعضهم يسرح، وآخرون لم يبدوا اهتمامًا.
أما من تحت النار – نيكو، مين، فيفا، وصغير النسر – فبقوا جالسين في صمت، يترقبون دون حركة.
الجميع كان يحدق في سامي بتعابير معقدة، متجمدة بين الذهول والريبة. حتى نيكو وكاي، الجالسان خلفه، كانت ملامحهما متجهمة، مشوشة بالكامل.
[ أنت الآن حاكم معبد النجمة الأولى!]
وسامي…
في الغابةِ هلكتِ الشياطين،
لا يزال واقفًا في منتصف القاعة، أمام النار، بوجه جامد ونظرة مُسقطة للأسفل.
لم ينبس بحرف.
وفي إحدى فقرات تاريخه، ظهرت شخصية غريبة في روايته، امرأة سماها: ملكة النجاة.
حين وصل الثلاثة إلى الأرض، تقدّمت هالا بنظرة مستغربة تفحصت بها المكان…
أما يوكي، الذي لا يزال يحمل كاي كدمية ضخمة، فقال بنبرة متسائلة:
> “لن أعدكم بأنني أعرف كل شيء عنها… لكن لديّ فكرة واضحة.
> “ماذا يحدث هنا؟”
قال يوكي لكاي وهو يضحك:
سامي كان صادقًا بالكامل عندما قال إنه يعرف ما هي “أغراض شيطانية النجاة”.
سامي كان صادقًا بالكامل عندما قال إنه يعرف ما هي “أغراض شيطانية النجاة”.
أشار لهم نيكو بالجلوس، ثم وقف ليتولى الشرح بنفسه.
كان هذا سلسًا أكثر من اللازم، لدرجة جعلت الأمر يبدو أشبه بمسرحية معدّة سلفًا، لا واقعًا يعيشه مئتا شخص محاصرون في عالم النجاة.
تعيد صياغةَ كلِّ القوانين.
في تلك الدقائق، ظل سامي ساكنًا كحجر.
وسادت رهبة ما قبل الكلمات، ثم بدأ ينشد بصوت متزن، نبرة شاعرية غامضة، تلامس عمق الخوف والغموض:
لم يتحرك. لم ينظر. لم ينبس بكلمة.
كأن الزمن توقف بالنسبة له.
لم ينبس بحرف.
بينما هو يتحدث، استرجع سامي الذكريات…
بعد أن انتهى نيكو من شرحه، نظرت هالا ويوكي نحوه في ارتباك صامت.
فبناءً على ما قرأه، وبما عرفه من تجاربه السابقة، لم يكن تحليل تلك الأنشودة صعبًا إلى ذلك الحد.
أما كاي، فظل يحدق بالأرض، ملامحه خالية من أي اهتمام.
تنفس يوكي بعمق، ثم قال بهدوء:
في قعرِ المستنقعِ وُلِدتْ وحيدة،
تنفس يوكي بعمق، ثم قال بهدوء:
عاد إلى واقعه، وأدرك أن هذه اللحظة… لحظة الكشف هذه، قد تكون فرصة لإثبات قيمته أمام الجميع.
> “هذه معلومات غريبة حقًا يا نيكو…”
“إنها تغيّر كل شيء كنا نظنه عن المحنة الثانية…”
“يا له من حظ سيئ…”
والهواء…
وأشار بعدها لهالا، التي وقفت بخفة ومرونة.
لا يزال واقفًا في منتصف القاعة، أمام النار، بوجه جامد ونظرة مُسقطة للأسفل.
ثم رفع صوته ليُسمِع الجميع:
أما الآخرون، فظلوا غارقين في الصمت… عالقين في الصدمة.
> “صحيح أن الأمر مفاجئ، لكنه ليس سيئًا أبدًا!”
تنفس يوكي بعمق، ثم قال بهدوء:
“لدينا الآن هدف واضح، وكل ما علينا فعله هو السعي لتحقيقه!”
وأشار بعدها لهالا، التي وقفت بخفة ومرونة.
مرّت ثوانٍ ثقيلة قبل أن يتحدث مجددًا. نظر إلى وجوههم، يتفحص أعينهم، ارتباكهم، ترددهم. ثم رفع صوته أخيرًا:
تقدّمت بنظرة ثقة متعالية، ثم تحدثت وهي تنظر إلى يدها:
وبينهم، وقف كاي… بدا وكأنه رُفع عن الأرض عنوة.
> “علينا إخباركم بشيء آخر…”
“لقد وجدنا اليوم مكانًا آخر يتجمع فيه البشر.”
> [ لقد حققت الشرط الأساسي…]
“صحيح أنه بعيد جدًا، لكنه موجود… وفيه العديد من المقيدين الآخرين.”
كلماتها كانت مثل الشرارة التي أعادت إشعال الروح في الحشد.
> “كما أخبرتكم… أنا بالفعل أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة. لقد قرأت عنها سابقًا، في أحد الكتب.
أمل.
أخيرًا… بصيص صغير وسط رعب الغابة الكثيف.
أنهى سامي كلماته… وسكت.
كان ذلك كافيًا ليغيّر تعابير الجميع…
حتى نيكو وصغير النسر تبادلا نظرات مشرقة.
ابتسم نيكو وقال بحماس:
بدأوا النزول.
> “ربما… ربما آسيا هناك!”
لكن…
“لقد وجدنا اليوم مكانًا آخر يتجمع فيه البشر.”
فصعدت للسماء، وأصبحت من المجانين.
في وسط هذا الصمت، ضحك كاي بهدوء… ثم نهض.
ضحك صغير النسر بفرح، وارتسمت على وجه فيفا ملامح من الانتعاش…
وحده شعر بالثقل الجديد الذي أُلقي على كاهله:
بدأ المقيدون الآخرون يتحركون ويتحدثون… وكأن الحياة قد عادت إليهم فجأة.
ملكتْ تشكيلةَ النجاةِ الفريدة،
لكن…
قال يوكي لكاي وهو يضحك:
في تلك الدقائق، ظل سامي ساكنًا كحجر.
هو فقط… كان يعرف أن كل شيء الآن أصبح متعلقًا بـالوقت.
> “ربما سنجد ذلك الأحمق و تدعوه مرة اخرى، كما في السابق. لكي نجتمع في غرفتنا المشتركة!”
“لقد وجدنا اليوم مكانًا آخر يتجمع فيه البشر.”
شعر سامي بتعبٍ غريبٍ ينهش أطرافه.
أجاب كاي بعينين تلمعان بالحماس:
حتى نيكو، كاي، فيفا، مين، وصغير النسر، الجالسين بجانب النار، كانوا مصدومين بالكامل.
> “معك حق!”
واستقرّت عند أكبر الجذوع.
كان ذلك كافيًا ليغيّر تعابير الجميع…
لكن…
في وسط كل ذلك التفاؤل…
ظل سامي ثابتًا في مكانه.
“يا له من حظ سيئ…”
—
كأن روحه غادرت الجسد.
وجهه جامد، عيناه تائهتان.
“أغراض شيطانة النجاة، ها؟… يبدو أن المحنة الثانية بدأت حقاً الآن.”
ثم رفع صوته ليُسمِع الجميع:
بقعة مظلمة في لوحة اكتست ببهجة جماعية.
كان وصفها غامضًا، أشبه بحكايةٍ داخل قصيدة، تُسرد مع أحد الأسلحة النادرة، وقد تم تدوينها على شكل أنشودة شديدة الغرابة.
و ذلك لسبب واحد فقط .
أمامه الآن كانت هناك رسالة من النظ
ام .
تلك الليالي التي قضاها في مكتبة منزلهم بعد نجاته من “هجوم الساحة”.
وحده سامي رأى تلك الكلمات.
وحده شعر بالثقل الجديد الذي أُلقي على كاهله:
ثم رفع صوته ليُسمِع الجميع:
لكنها بالنسبة لكل من سمعها، كانت مهيبة، مشؤومة، مخيفة إلى حد التجلّط.
كان بإمكانه الصمت. بإمكانه أن يحتفظ بالمعلومة لنفسه.
—
أشار لهم نيكو بالجلوس، ثم وقف ليتولى الشرح بنفسه.
> [ لقد حققت الشرط الأساسي…]
[ قَدّس شيطانة النجاة في معبدها!]
شيءٌ في الجو قد تبدّل، لم يكن مجرد توتر… كان الأمر أشبه بتغير روحي في بنية المكان نفسه.
[ أنت الآن حاكم معبد النجمة الأولى!]
أخذ نفسًا عميقًا، وفتح عينيه على الحشد. لم ينبس أحدٌ منهم بحرف.
كلماتها كانت مثل الشرارة التي أعادت إشعال الروح في الحشد.
—
—
يتبع…
فراغ نقي.
