إيولين (3)
لو أن إيولين أولت الأولوية لقيامتها، لكان بإمكانها ببساطة تجاهل هجمات آنيا، إذ لم تكن قادرة على إلحاق ضرر كبير بها؛ كان بإمكانها التركيز على استعادة قوتها بسهولة. غير أنّ إيولين استدعت فرسان البحيرة بدلًا من تجاهل آنيا أو مهاجمتها، لأنها اعتبرت أن الدفاع عن نفسها أولوية.
“القائد راس، جلالتك. أرجوكما سامحاني…”
‘إن كنت قادرة حتى على إحداث ضرر بسيط… فهناك فرصة لأن أفوز.’
ومع ذلك، بدا أن خصمه أيضًا يتحسّب من ديلموند.
أدركت آنيا أنها مضطرة للإسراع قليلًا. وما إن وصلت إلى هذا الاستنتاج حتى ارتدت بسرعة واندفعت نحو إيولين مع جيش الموتى التابع لها. لم يكن أمام آنيا خيار سوى السماح لجيش الموتى بالهجوم بشكل سلبي، إذ لم يكن من الممكن تحديد نقاط ضعف أو قوة إيولين حتى الآن. لكن إن كان الهجوم البسيط قادرًا على إحداث ضرر، فهو يستحق المحاولة.
رنّ صوت مثير للضيق وغليظ وهو يخترق الهواء.
‘إن لم أتمكن من السيطرة عليها بالظلام من بعيد، يمكنني ببساطة أن أندفع نحوها وأصنع الفوضى.’
“كيف تجرؤون على الوقوف في طريقي!”
لاحظ فرسان البحيرة التغيير فور رؤية تحركات آنيا غير المعتادة ورفعوا سيوفهم لمواجهة هجمات جيش الموتى.
***
في تلك اللحظة، اصطدمت آنيا بأحد فرسان البحيرة وتدحرجت على الأرض.
لو أن إيولين أولت الأولوية لقيامتها، لكان بإمكانها ببساطة تجاهل هجمات آنيا، إذ لم تكن قادرة على إلحاق ضرر كبير بها؛ كان بإمكانها التركيز على استعادة قوتها بسهولة. غير أنّ إيولين استدعت فرسان البحيرة بدلًا من تجاهل آنيا أو مهاجمتها، لأنها اعتبرت أن الدفاع عن نفسها أولوية.
اختفى عدة فرسان من الموتى بسرعة بسبب الهجوم الطائش. كما شعرت آنيا بأن بعض أصابعها قد تحطمت، لكنها لم تهتم.
نظرت إيولين إلى آنيا وصرخت بشيء ما. لم تستطع آنيا فهم ما قالته لأنه كان بلغة الإلف، لكن فرسان البحيرة استجابوا على الفور لتلك الكلمات.
اختلطت الهالة المقدسة المنبعثة من إيولين مع الظلام المنبعث من آنيا لتُطلق توهجًا غائمًا تمامًا كما أرادت آنيا.
انتزعت آنيا نفسها من إيولين بينما تتوسل الغفران مجددًا.
كما أن فرسان البحيرة قاتلوا وسط هذه الفوضى باللكم والركل بدلًا من挥 سيوفهم. كان مشهدًا بائسًا جعل من الصعب تصديق أنهم كانوا ذات يوم الفرسان والملوك الأسطوريين.
“جلالتك!”
ابتسمت آنيا نحو إيولين وبدأت تتسلق عرش شجرة الرماد بغرس خنجرها فيه.
في تلك الأثناء، التفت جميع فرسان البحيرة إلى آنيا من فوق شجرة الرماد عند شعورهم بالطاقة غير العادية المنبعثة منها.
“سأعيدكِ إلى أعماق الوحل حيث تنتمين، سيدتي النبيلة.”
“جماعة سورتر، هاه؟ لقد سمعت الكثير عنكم. لكن لم يخبرني أحد أنكم دنيئون إلى درجة مهاجمة شخص قد انهار بالفعل.”
في اللحظة التي تمتمت فيها آنيا، استدارت إيولين فجأة وحدقت في آنيا. ثم رفعت جفنيها أخيرًا لتكشف عن عينيها الفارغتين.
حاولت آنيا تغطية محيطها بالظلام لإحياء فرسان الموتى، لكن عملية الإحياء تباطأت حتمًا بسبب الهالة المقدسة لإيولين التي كانت تتدخل مع الأجواء.
“ما هذا…؟!”
“القائدة آنيا أرسلتنا لنبلغ جلالتك بأن إلهًا كان يُبعث، وقد بقيت هناك لتقاتل! قالت إن عملية البعث كانت تتسارع عبر نوع من المحفز الشبيه باللحم أو شيء من هذا القبيل…”
ارتبكت آنيا للحظة من الفراغ الغريب داخل جفني إيولين. لقد رأت أشياء أكثر رعبًا من ذلك بكثير، لكن رؤية هذا الفراغ البشع في عيني امرأة جميلة مثل إيولين جعلتها تقشعر.
“السيد ديلموند رافقنا حتى منتصف الطريق ثم عاد إلى القائدة آنيا لكي…”
في تلك اللحظة، لاحظت آنيا شيئًا غير عادي بشأن إيولين—حرفًا أحمر منقوشًا في عينيها. وما إن رأته حتى اكتشفت أشكالًا حمراء أخرى ووشومًا منقوشة على كامل جسد إيولين.
أدار ديلموند مطرقته بهدوء بحركة دائرية، ثم فتح فمه.
‘قيامة… لا. هذه ليست قيامة عادية.’
نظرت إيولين إلى آنيا وصرخت بشيء ما. لم تستطع آنيا فهم ما قالته لأنه كان بلغة الإلف، لكن فرسان البحيرة استجابوا على الفور لتلك الكلمات.
إحياء إله لن يجلب فقط كارثة، بل سيمثل أيضًا تهديدًا للبشرية. أدركت آنيا على الفور أن من أعادوا إيولين لم يخططوا فقط لقيامتها بعناية، بل أعدّوا كذلك وسائل للسيطرة عليها. لم يكن الأمر مجرد إحياء—لقد أرادوا إخضاعها كما لو كانوا يدربون كلبًا ليقاتل من أجلهم.
تذكر ديلموند بعث نيجراتو عندما شاهد الظلام وهو يندفع كموجة. لكن ما رآه عند وصوله كان مشهد تحطّم إيولين.
نظرت إيولين إلى آنيا وصرخت بشيء ما. لم تستطع آنيا فهم ما قالته لأنه كان بلغة الإلف، لكن فرسان البحيرة استجابوا على الفور لتلك الكلمات.
‘هل انتهى الأمر؟ هل انتهى كل شيء الآن؟’
بانغ!
“من المحتمل أنها ماتت. ربما تمكنت من الهرب لو كانت محظوظة بما فيه الكفاية.” أجاب خوان.
مع صدى الأبواق في انسجام، طُرح جيش الموتى بعيدًا. وبدأت خيول متلألئة تزحف من الأرض الموحلة، ثم امتطاها فرسان البحيرة ليدوسوا بها فرسان الموتى.
آنيا، التي كانت لا تزال ممسكة بوجه إيولين حتى اللحظة الأخيرة، لم تستطع تجنب اختراق جسدها في عدة أماكن بواسطة قوة الأومبرا أيضًا.
حاولت آنيا تغطية محيطها بالظلام لإحياء فرسان الموتى، لكن عملية الإحياء تباطأت حتمًا بسبب الهالة المقدسة لإيولين التي كانت تتدخل مع الأجواء.
في الوقت نفسه، لم يتردد خوان واندفع مباشرة نحوهم.
‘لو أن الشمس قد غربت فقط…’
لكن ذلك لم يدم طويلًا. بدأ ديلموند يلهث أكثر فأكثر.
مع أنّ اللحم المجهول كان يغذي إيولين، إلا أنّه كان واضحًا أنها لم تستعد وعيها إلا عندما لامسها ضوء الشمس.
بانغ!
عضت آنيا شفتيها؛ شعرت بأنها على وشك الخسارة بهذه الوتيرة. كانت تعلم بالفعل أن الأمور ستخرج تمامًا عن السيطرة إن سُمح لإله أن يُبعث كاملًا، بناءً على تجربتها في هايفدن.
لوّح ديلموند بمطرقته مجددًا، ورفع فارس جماعة سورتر أيضًا مطرقته عاليًا في السماء. كانت المطرقة سلاحًا بعيدًا كل البعد عن الرشاقة، لكنها أيضًا لم تكن مناسبة لصد سلاح الخصم.
‘جلالتك، أرجوك سامحني.’
كانت قوة الأومبرا تخفق بلا رحمة داخل جسد إيولين.
كانت آنيا تضخ قوتها باستمرار في الأومبرا، إلى درجة أن عينيها أصبحتا نصف سوداويتين.
وما إن صرخوا بشيء ما ورفعوا رماحهم حتى اندفعت الظلمة كالحبر من فم آنيا وعينيها. ثم غطت الظلمة التي اندفعت كالشلال فرسان البحيرة وشجرة الرماد على الفور.
في تلك الأثناء، التفت جميع فرسان البحيرة إلى آنيا من فوق شجرة الرماد عند شعورهم بالطاقة غير العادية المنبعثة منها.
ثم رفع فارس طائفة سورتر المطرقة في يده عاليًا، وهَوَى بها نحو رأس آنيا بينما كانت مستلقية عاجزة.
وما إن صرخوا بشيء ما ورفعوا رماحهم حتى اندفعت الظلمة كالحبر من فم آنيا وعينيها. ثم غطت الظلمة التي اندفعت كالشلال فرسان البحيرة وشجرة الرماد على الفور.
تجمد فرسان البحيرة للحظة عند سماع زئير آنيا. لم يشعروا بالخوف، إذ كانوا موتى بالفعل، لكن الصوت الذي صُنع بعصر الروح نفسها كان كافيًا لإيقافهم.
سقط فرسان البحيرة الذين كانوا يهاجمون فرسان الموتى من على خيولهم فورًا، وفي نفس الوقت تسلقت آنيا شجرة الرماد وسط الظلام—بدا وكأنها عازمة على تلطيخ إيولين بظلامها.
نظرت إلى يديها بوجه جامد عندما أدركت أنها لم تعد قادرة على تحريكهما بشكل صحيح؛ بدا وكأن بعض أعصابها قد قُطعت.
وأخيرًا، لمست يد آنيا كاحل إيولين—لكن هذا كل ما حصل.
“أبي… هذا هو…”
في تلك اللحظة، اخترق رمح من رماح فرسان البحيرة ساق آنيا.
ومع ذلك، بدا أن خصمه أيضًا يتحسّب من ديلموند.
لم تستطع التحرك قيد أنملة بسبب الرمح الذي غرز ليس فقط في ساقها بل في الشجرة أيضًا. لكن آنيا أطلقت زئيرًا غاضبًا.
لاحظ فرسان البحيرة التغيير فور رؤية تحركات آنيا غير المعتادة ورفعوا سيوفهم لمواجهة هجمات جيش الموتى.
“كيف تجرؤون على الوقوف في طريقي!”
كان خصمه أصغر سنًا بكثير من ديلموند، وكان ماهرًا مثله في التعامل مع المطرقة.
تجمد فرسان البحيرة للحظة عند سماع زئير آنيا. لم يشعروا بالخوف، إذ كانوا موتى بالفعل، لكن الصوت الذي صُنع بعصر الروح نفسها كان كافيًا لإيقافهم.
كانت قوة الأومبرا تخفق بلا رحمة داخل جسد إيولين.
لم يكن الصوت الذي أوقفهم هو صوت المرأة التي كانوا يتعاملون معها حتى الآن.
“لست سيئًا بالنسبة لعجوز مثلك. ما اسمك؟”
“لا أحد يستطيع أن يعيقني! لا أحد يمكنه الهروب مني!”
نظرت إيولين إلى آنيا وصرخت بشيء ما. لم تستطع آنيا فهم ما قالته لأنه كان بلغة الإلف، لكن فرسان البحيرة استجابوا على الفور لتلك الكلمات.
وقف فرسان الموتى الذين انهاروا هنا وهناك جميعًا في آن واحد. هم أيضًا بدأوا بالمسير في خط واحد بينما يسيل منهم ظلام أسود تمامًا مثل آنيا.
“انتظر… هل بقي ديلموند هناك أيضًا؟”
ارتبك فرسان البحيرة وعجزوا عن الحركة بشكل صحيح؛ كان هناك شيء يحاول السيطرة عليهم. ورغم أنهم أقسموا بالولاء لإلهة البحيرة، إلا أنهم أيضًا كانوا مشمولين في عالم الموتى.
في تلك اللحظة، اخترق رمح من رماح فرسان البحيرة ساق آنيا.
“أنا حاكم الموتى!”
لكن لم يكن هناك أي سبيل لنجاة آنيا داخل الأومبرا.
كان صوت نيجراتو المميت خانقًا لفرسان البحيرة.
بووم!
في نفس الوقت، كانت آنيا تشد جوهر الأومبرا بقوة بينما تتمسك بآخر خيط من وعيها. كانت قوة نيجراتو المنقوشة على الأومبرا تثور بجنون، لكن لم يكن هناك احتمال لقيامته، إذ إن الأومبرا سينفجر قبل أن يحدث ذلك.
“القائدة آنيا أرسلتنا لنبلغ جلالتك بأن إلهًا كان يُبعث، وقد بقيت هناك لتقاتل! قالت إن عملية البعث كانت تتسارع عبر نوع من المحفز الشبيه باللحم أو شيء من هذا القبيل…”
لكن لم يكن هناك أي سبيل لنجاة آنيا داخل الأومبرا.
وما إن صرخوا بشيء ما ورفعوا رماحهم حتى اندفعت الظلمة كالحبر من فم آنيا وعينيها. ثم غطت الظلمة التي اندفعت كالشلال فرسان البحيرة وشجرة الرماد على الفور.
حطمت آنيا الرمح العالق في ساقها بيدها، ثم تابعت التسلق نحو الشجرة مجددًا.
بانغ!
وفي الأثناء، كانت عينا إيولين الجوفاوان لا تزالان تحدقان في آنيا.
“جلالتك!”
لاحظت آنيا أن إيولين تتمتم بشيء، لكنها لم تفهم معناه.
“القائد راس، جلالتك. أرجوكما سامحاني…”
بدلًا من التفكير مطولًا، قررت آنيا أن تمسك وجه إيولين وتخفض رأسها. وفي اللحظة التي التقت فيها شفاه آنيا وإيولين، سكبت آنيا قوة الأومبرا داخل إيولين.
***
عندما تدفق الظلام الأسود إلى فمها، اسودّت عينا إيولين في الحال. انحدر الظلام إلى عينيها وأذنيها بينما ملأتها قوة الموتى.
أصبحت الأجواء الآن مليئة بجيش الموتى، والغربان، والظلام الذي استدعتْه آنيا. لم يختفِ الظلام حتى بعد تدمير الأومبرا، لكنه لم يتحرك أيضًا؛ فلم يعد بإمكان آنيا التحكم به بعد أن دُمّرت الأومبرا.
كانت قوة الأومبرا تخفق بلا رحمة داخل جسد إيولين.
“قلت إنه عاد؟”
ثم أبعدت آنيا شفتيها عن إيولين وحدقت بها بتعب.
***
في تلك اللحظة، تمتمت إيولين بشيء مرة أخرى.
تجمد فرسان البحيرة للحظة عند سماع زئير آنيا. لم يشعروا بالخوف، إذ كانوا موتى بالفعل، لكن الصوت الذي صُنع بعصر الروح نفسها كان كافيًا لإيقافهم.
“لا أفهم أيًا كان ما تقولينه،” أجابت آنيا باقتضاب.
“لست سيئًا بالنسبة لعجوز مثلك. ما اسمك؟”
ولم تنتظر رد إيولين.
سقط فرسان البحيرة الذين كانوا يهاجمون فرسان الموتى من على خيولهم فورًا، وفي نفس الوقت تسلقت آنيا شجرة الرماد وسط الظلام—بدا وكأنها عازمة على تلطيخ إيولين بظلامها.
بووم!
‘قيامة… لا. هذه ليست قيامة عادية.’
مع صوت تحطيم، انفجرت قوة الأومبرا داخل جسد إيولين. اتخذت قوة الأومبرا شكل رمح اخترق جسد إيولين دفعة واحدة، محولًا إياها إلى جوزة كستناء مظلمة. تحطم جسد إيولين على الفور وتناثرت أجزاؤها في كل مكان.
وقف أمامه فارس مسنّ يحمل مطرقة.
آنيا، التي كانت لا تزال ممسكة بوجه إيولين حتى اللحظة الأخيرة، لم تستطع تجنب اختراق جسدها في عدة أماكن بواسطة قوة الأومبرا أيضًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
وفي نفس الوقت، انهمرت الدموع من تجويف عين إيولين الفارغ، متفتتة. لم تستطع آنيا أن تجزم إن كانت دموعًا حقيقية أم مجرد رقاقات ثلجية هبطت على وجه إيولين وذابت مصادفة.
سقط فرسان البحيرة الذين كانوا يهاجمون فرسان الموتى من على خيولهم فورًا، وفي نفس الوقت تسلقت آنيا شجرة الرماد وسط الظلام—بدا وكأنها عازمة على تلطيخ إيولين بظلامها.
ثم جثت آنيا على ركبتيها في وضع غريب؛ لم تستطع السقوط بسبب اختراقها بقوة الأومبرا.
“آسف، لكن الكاينهريار ثمين للغاية. عليّ أن أتجنب تحطيمه كليًا.”
‘هل انتهى الأمر؟ هل انتهى كل شيء الآن؟’
في تلك الأثناء، التفت جميع فرسان البحيرة إلى آنيا من فوق شجرة الرماد عند شعورهم بالطاقة غير العادية المنبعثة منها.
ارتجفت ساقا آنيا. كانت الهالة المقدسة لا تزال تتدفق من إيولين، لكن كان واضحًا أنها قد أُخضعت. ومع ذلك، قد لا تكون ماتت تمامًا.
وأخيرًا، لمست يد آنيا كاحل إيولين—لكن هذا كل ما حصل.
ما لم تستطع آنيا تصديقه هو أنه رغم تدميرها للأومبرا، لم تنجح في إخضاع إيولين. فالأومبرا لم يكن مصنوعًا فقط من روح راس، بل كان أيضًا عمله الأخير بعد وفاته. ومع ذلك لم يكن أمام آنيا خيار سوى تفجيره؛ إذ لولا ذلك لكانت إيولين تحولت إلى عدوة يستحيل هزيمتها.
عند رؤية ذلك، توقف خوان ونيينا، اللذان كانا يجريان بكل ما أوتيا من قوة.
“القائد راس، جلالتك. أرجوكما سامحاني…”
ركل خوان الأرض بقدمه وبدأ بالجري مرة أخرى حتى قبل أن ينهي الفارس كلماته.
انتزعت آنيا نفسها من إيولين بينما تتوسل الغفران مجددًا.
عضت آنيا شفتيها؛ شعرت بأنها على وشك الخسارة بهذه الوتيرة. كانت تعلم بالفعل أن الأمور ستخرج تمامًا عن السيطرة إن سُمح لإله أن يُبعث كاملًا، بناءً على تجربتها في هايفدن.
نظرت إلى يديها بوجه جامد عندما أدركت أنها لم تعد قادرة على تحريكهما بشكل صحيح؛ بدا وكأن بعض أعصابها قد قُطعت.
عندما تدفق الظلام الأسود إلى فمها، اسودّت عينا إيولين في الحال. انحدر الظلام إلى عينيها وأذنيها بينما ملأتها قوة الموتى.
أصبحت الأجواء الآن مليئة بجيش الموتى، والغربان، والظلام الذي استدعتْه آنيا. لم يختفِ الظلام حتى بعد تدمير الأومبرا، لكنه لم يتحرك أيضًا؛ فلم يعد بإمكان آنيا التحكم به بعد أن دُمّرت الأومبرا.
كانت مجموعة من الناس تجري نحوهم من فوق التل—إنهم فرسان جماعة هوجين.
“لم أظن أن أحدًا سيكون قادرًا على هزيمة إيولين حتى وهي في وسط قيامتها.”
ارتبك فرسان البحيرة وعجزوا عن الحركة بشكل صحيح؛ كان هناك شيء يحاول السيطرة عليهم. ورغم أنهم أقسموا بالولاء لإلهة البحيرة، إلا أنهم أيضًا كانوا مشمولين في عالم الموتى.
في تلك اللحظة، شعرت آنيا بشيء حاد يخترق خصرها قبل أن تتمكن حتى من الالتفات نحو الصوت المفاجئ. ثم سقطت من أعلى شجرة الرماد وهي تطلق صرخة مروعة. جعلها الألم وصدمة السقوط المباشر على الأرض تشعر بالدوار.
كان خصمه أصغر سنًا بكثير من ديلموند، وكان ماهرًا مثله في التعامل مع المطرقة.
حاولت آنيا أن تقف رغم الألم والصدمة الشديدين، لكنها لم تستطع حتى أن تتحرك.
‘لو أن الشمس قد غربت فقط…’
“استسلمي. لا يستحق الأمر حتى المحاولة. لن تتمكني من الحركة، فقد انكسر عمودك الفقري.”
‘إن كنت قادرة حتى على إحداث ضرر بسيط… فهناك فرصة لأن أفوز.’
كان هناك شخص يطل عليها من الجانب. لم تستطع آنيا أن ترى سوى شخص يرتدي درعًا أحمر داخل رؤيتها الضبابية. وبمجرد أن رأت رمز اليد الممسكة بمطرقة دامية، أدركت أن خصمها أحد فرسان طائفة سورتر.
لاحظ فرسان البحيرة التغيير فور رؤية تحركات آنيا غير المعتادة ورفعوا سيوفهم لمواجهة هجمات جيش الموتى.
“آسف، لكن الكاينهريار ثمين للغاية. عليّ أن أتجنب تحطيمه كليًا.”
ركل خوان الأرض بقدمه وبدأ بالجري مرة أخرى حتى قبل أن ينهي الفارس كلماته.
ثم رفع فارس طائفة سورتر المطرقة في يده عاليًا، وهَوَى بها نحو رأس آنيا بينما كانت مستلقية عاجزة.
بدلًا من التفكير مطولًا، قررت آنيا أن تمسك وجه إيولين وتخفض رأسها. وفي اللحظة التي التقت فيها شفاه آنيا وإيولين، سكبت آنيا قوة الأومبرا داخل إيولين.
***
أدار ديلموند مطرقته بهدوء بحركة دائرية، ثم فتح فمه.
للحظة، لوَّن ظلام حبرّي السماء وراء الأفق.
ركل خوان الأرض بقدمه وبدأ بالجري مرة أخرى حتى قبل أن ينهي الفارس كلماته.
عند رؤية ذلك، توقف خوان ونيينا، اللذان كانا يجريان بكل ما أوتيا من قوة.
تمتمت نيينا ببعض الشتائم وبدأت تجري مجددًا. لكن خطواتها المتعجلة توقفت سريعًا.
الظلام الذي انتشر عاليًا حتى الغيوم تماوج عدة مرات مثل موجة قبل أن يتلاشى سريعًا.
رنّ صوت مثير للضيق وغليظ وهو يخترق الهواء.
سرعان ما تجمد تعبير نيينا عندما شعرت برياح جافة وباردة تهب.
ابتسمت آنيا نحو إيولين وبدأت تتسلق عرش شجرة الرماد بغرس خنجرها فيه.
“أبي… هذا هو…”
اختلطت الهالة المقدسة المنبعثة من إيولين مع الظلام المنبعث من آنيا لتُطلق توهجًا غائمًا تمامًا كما أرادت آنيا.
“نعم. إنه الأومبرا. يبدو أن آنيا اضطرت لاستخدام خيارها الأخير.”
في نفس الوقت، كانت آنيا تشد جوهر الأومبرا بقوة بينما تتمسك بآخر خيط من وعيها. كانت قوة نيجراتو المنقوشة على الأومبرا تثور بجنون، لكن لم يكن هناك احتمال لقيامته، إذ إن الأومبرا سينفجر قبل أن يحدث ذلك.
كان خوان يعلم بالفعل أنه من المستحيل أن يصلا في الوقت المناسب قبل اكتمال عملية البعث. ومع ذلك، فقد كان يأمل أن تتمكن آنيا من تأخير عملية البعث حتى وصوله. فالأومبرا كان قادرًا على السماح لها بذلك ما دام يحتوي على جوهر نيجراتو.
في تلك اللحظة، اصطدمت آنيا بأحد فرسان البحيرة وتدحرجت على الأرض.
لكن ذلك الانفجار من الظلام لم يكن يعني سوى شيء واحد—قدرات الأومبرا قد دُفعت إلى أقصى حدودها فانفجرت دفعة واحدة. كان من الممكن قمع بعث الإله تمامًا إذا سارت الأمور على ما يرام، لكن آنيا ستكون عاجزة تمامًا إذا فشل الأمر. ما كان يرمز إليه ذلك الانفجار كان قاسيًا جدًا بحيث لا يمكن تقبله.
“ظننت أن الجميع فرّ ما عدا هذه الواحدة، لكن يبدو أن هناك واحدًا آخر.”
“انتظر، ماذا عن آنيا إذن؟ إذا كانت تقاتل في مكان صدور الانفجار، فهذا يعني…” تجعد تعبير نيينا.
عضت آنيا شفتيها؛ شعرت بأنها على وشك الخسارة بهذه الوتيرة. كانت تعلم بالفعل أن الأمور ستخرج تمامًا عن السيطرة إن سُمح لإله أن يُبعث كاملًا، بناءً على تجربتها في هايفدن.
“من المحتمل أنها ماتت. ربما تمكنت من الهرب لو كانت محظوظة بما فيه الكفاية.” أجاب خوان.
كااانغ!
تمتمت نيينا ببعض الشتائم وبدأت تجري مجددًا. لكن خطواتها المتعجلة توقفت سريعًا.
كانت مجموعة من الناس تجري نحوهم من فوق التل—إنهم فرسان جماعة هوجين.
كانت مجموعة من الناس تجري نحوهم من فوق التل—إنهم فرسان جماعة هوجين.
في اللحظة التي تمتمت فيها آنيا، استدارت إيولين فجأة وحدقت في آنيا. ثم رفعت جفنيها أخيرًا لتكشف عن عينيها الفارغتين.
أدرك خوان على الفور أن آنيا لم تكن معهم.
رنّ صوت مثير للضيق وغليظ وهو يخترق الهواء.
“جلالتك!”
“ماذا حدث لآنيا؟”
قفز فرسان جماعة هوجين فورًا عن خيولهم بمجرد أن رأوا خوان ونيينا.
“استسلمي. لا يستحق الأمر حتى المحاولة. لن تتمكني من الحركة، فقد انكسر عمودك الفقري.”
في الوقت نفسه، لم يتردد خوان واندفع مباشرة نحوهم.
“أنا حاكم الموتى!”
“ماذا حدث لآنيا؟”
‘هل انتهى الأمر؟ هل انتهى كل شيء الآن؟’
“القائدة آنيا أرسلتنا لنبلغ جلالتك بأن إلهًا كان يُبعث، وقد بقيت هناك لتقاتل! قالت إن عملية البعث كانت تتسارع عبر نوع من المحفز الشبيه باللحم أو شيء من هذا القبيل…”
في نفس الوقت، كانت آنيا تشد جوهر الأومبرا بقوة بينما تتمسك بآخر خيط من وعيها. كانت قوة نيجراتو المنقوشة على الأومبرا تثور بجنون، لكن لم يكن هناك احتمال لقيامته، إذ إن الأومبرا سينفجر قبل أن يحدث ذلك.
“محفز يسرّع البعث؟”
آنيا، التي كانت لا تزال ممسكة بوجه إيولين حتى اللحظة الأخيرة، لم تستطع تجنب اختراق جسدها في عدة أماكن بواسطة قوة الأومبرا أيضًا.
لم يسبق لخوان أن سمع بمثل هذه الطريقة. لو عرف عنها، لكان تخلص منها منذ وقت طويل. لكن لا يمكن أن تكون المعلومات التي اكتشفتها آنيا على حساب حياتها خاطئة.
“لا أحد يستطيع أن يعيقني! لا أحد يمكنه الهروب مني!”
في تلك اللحظة، لاحظ خوان أن واحدًا آخر من جماعة هوجين مفقود إلى جانب آنيا.
لو أن إيولين أولت الأولوية لقيامتها، لكان بإمكانها ببساطة تجاهل هجمات آنيا، إذ لم تكن قادرة على إلحاق ضرر كبير بها؛ كان بإمكانها التركيز على استعادة قوتها بسهولة. غير أنّ إيولين استدعت فرسان البحيرة بدلًا من تجاهل آنيا أو مهاجمتها، لأنها اعتبرت أن الدفاع عن نفسها أولوية.
“انتظر… هل بقي ديلموند هناك أيضًا؟”
“القائدة آنيا أرسلتنا لنبلغ جلالتك بأن إلهًا كان يُبعث، وقد بقيت هناك لتقاتل! قالت إن عملية البعث كانت تتسارع عبر نوع من المحفز الشبيه باللحم أو شيء من هذا القبيل…”
“السيد ديلموند رافقنا حتى منتصف الطريق ثم عاد إلى القائدة آنيا لكي…”
بووم!
“قلت إنه عاد؟”
نظرت إلى يديها بوجه جامد عندما أدركت أنها لم تعد قادرة على تحريكهما بشكل صحيح؛ بدا وكأن بعض أعصابها قد قُطعت.
ركل خوان الأرض بقدمه وبدأ بالجري مرة أخرى حتى قبل أن ينهي الفارس كلماته.
ركل خوان الأرض بقدمه وبدأ بالجري مرة أخرى حتى قبل أن ينهي الفارس كلماته.
***
لم يكن الصوت الذي أوقفهم هو صوت المرأة التي كانوا يتعاملون معها حتى الآن.
كااانغ!
قفز فرسان جماعة هوجين فورًا عن خيولهم بمجرد أن رأوا خوان ونيينا.
رنّ صوت مثير للضيق وغليظ وهو يخترق الهواء.
ابتسمت آنيا نحو إيولين وبدأت تتسلق عرش شجرة الرماد بغرس خنجرها فيه.
تراجع الفارس من جماعة سورتر بضع خطوات إلى الوراء ممسكًا صدره. وعندما أدرك أن درعه الأحمر قد انبعج بعمق، رفع عينيه الحادتين وحدّق أمامه.
في هذا الصدد، كان ديلموند في موقع أفضل، بما أنه تمكّن من استهداف صدر فارس جماعة سورتر سابقًا.
وقف أمامه فارس مسنّ يحمل مطرقة.
‘بالتأكيد لقد شختُ على هذا الآن.’
أدار ديلموند مطرقته بهدوء بحركة دائرية، ثم فتح فمه.
لكن ذلك لم يدم طويلًا. بدأ ديلموند يلهث أكثر فأكثر.
“جماعة سورتر، هاه؟ لقد سمعت الكثير عنكم. لكن لم يخبرني أحد أنكم دنيئون إلى درجة مهاجمة شخص قد انهار بالفعل.”
“سأعيدكِ إلى أعماق الوحل حيث تنتمين، سيدتي النبيلة.”
“ظننت أن الجميع فرّ ما عدا هذه الواحدة، لكن يبدو أن هناك واحدًا آخر.”
بووم!
لوّح ديلموند بمطرقته مجددًا، ورفع فارس جماعة سورتر أيضًا مطرقته عاليًا في السماء. كانت المطرقة سلاحًا بعيدًا كل البعد عن الرشاقة، لكنها أيضًا لم تكن مناسبة لصد سلاح الخصم.
نظرت إلى يديها بوجه جامد عندما أدركت أنها لم تعد قادرة على تحريكهما بشكل صحيح؛ بدا وكأن بعض أعصابها قد قُطعت.
تجنّب الاثنان ضربات بعضهما ثم اندفعا بسرعة نحو بعضهما البعض. كان من المفترض أن تعتمد نتيجة القتال على من يستخدم سلاحه بشكل أسرع وأكثر دقة.
ارتجفت ساقا آنيا. كانت الهالة المقدسة لا تزال تتدفق من إيولين، لكن كان واضحًا أنها قد أُخضعت. ومع ذلك، قد لا تكون ماتت تمامًا.
في هذا الصدد، كان ديلموند في موقع أفضل، بما أنه تمكّن من استهداف صدر فارس جماعة سورتر سابقًا.
في تلك اللحظة، اخترق رمح من رماح فرسان البحيرة ساق آنيا.
لكن ذلك لم يدم طويلًا. بدأ ديلموند يلهث أكثر فأكثر.
“لست سيئًا بالنسبة لعجوز مثلك. ما اسمك؟”
‘بالتأكيد لقد شختُ على هذا الآن.’
لكن ذلك لم يدم طويلًا. بدأ ديلموند يلهث أكثر فأكثر.
كان التلويح بمطرقة يتطلب أضعاف القوة التي يتطلبها التلويح بسيف، بسبب المهارة الدقيقة اللازمة للتحكم بالاتجاه. ولذلك كان ديلموند يحاول توفير طاقته من خلال إصابة خصمه مع كل ضربة يوجهها بمطرقته.
ثم رفع فارس طائفة سورتر المطرقة في يده عاليًا، وهَوَى بها نحو رأس آنيا بينما كانت مستلقية عاجزة.
ومع ذلك، بدا أن خصمه متمرّس جدًا في القتال ضد عدو يستخدم مطرقة.
تجمد فرسان البحيرة للحظة عند سماع زئير آنيا. لم يشعروا بالخوف، إذ كانوا موتى بالفعل، لكن الصوت الذي صُنع بعصر الروح نفسها كان كافيًا لإيقافهم.
كان خصمه أصغر سنًا بكثير من ديلموند، وكان ماهرًا مثله في التعامل مع المطرقة.
أصبحت الأجواء الآن مليئة بجيش الموتى، والغربان، والظلام الذي استدعتْه آنيا. لم يختفِ الظلام حتى بعد تدمير الأومبرا، لكنه لم يتحرك أيضًا؛ فلم يعد بإمكان آنيا التحكم به بعد أن دُمّرت الأومبرا.
ومع ذلك، بدا أن خصمه أيضًا يتحسّب من ديلموند.
حاولت آنيا أن تقف رغم الألم والصدمة الشديدين، لكنها لم تستطع حتى أن تتحرك.
“لست سيئًا بالنسبة لعجوز مثلك. ما اسمك؟”
ثم رفع فارس طائفة سورتر المطرقة في يده عاليًا، وهَوَى بها نحو رأس آنيا بينما كانت مستلقية عاجزة.
“لابد أنك فضولي لتعرف اسم حاصد الأرواح الذي جاء ليأخذ حياتك.”
عند رؤية ذلك، توقف خوان ونيينا، اللذان كانا يجريان بكل ما أوتيا من قوة.
“حسنًا، أحتاج أن أعرف أي اسم يجب أن أنقشه على شاهد قبرك لاحقًا.”
“القائد راس، جلالتك. أرجوكما سامحاني…”
“اسمي ديلموند.”
عندما تدفق الظلام الأسود إلى فمها، اسودّت عينا إيولين في الحال. انحدر الظلام إلى عينيها وأذنيها بينما ملأتها قوة الموتى.
“اسمي كوار. لم أرَ أحدًا من خارج جماعة سورتر يتعامل مع المطرقة مثلك. اعتبرها شرفًا.”
كان هناك شخص يطل عليها من الجانب. لم تستطع آنيا أن ترى سوى شخص يرتدي درعًا أحمر داخل رؤيتها الضبابية. وبمجرد أن رأت رمز اليد الممسكة بمطرقة دامية، أدركت أن خصمها أحد فرسان طائفة سورتر.
لم يُبدِ ديلموند أي اهتمام بمجاملة كوار. بل استغل اللحظة التي أهدرها خصمه بالكلام وألقى نظرة نحو آنيا وإيولين.
لاحظت آنيا أن إيولين تتمتم بشيء، لكنها لم تفهم معناه.
تذكر ديلموند بعث نيجراتو عندما شاهد الظلام وهو يندفع كموجة. لكن ما رآه عند وصوله كان مشهد تحطّم إيولين.
“لم أظن أن أحدًا سيكون قادرًا على هزيمة إيولين حتى وهي في وسط قيامتها.”
ظنّ أن آنيا قد نجحت في تقييد إيولين، لكن ذلك الظن لم يدم طويلًا. فالظلام كان يتلاشى بسرعة، غير أن الهالة المقدسة المنبعثة من إيولين ما زالت موجودة، رغم أنها أضعف من ذي قبل.
حاولت آنيا أن تقف رغم الألم والصدمة الشديدين، لكنها لم تستطع حتى أن تتحرك.
‘إن لم أتخلص من هذا اللعين وأُنهي أمر إيولين في الوقت المناسب…’
‘إن لم أتمكن من السيطرة عليها بالظلام من بعيد، يمكنني ببساطة أن أندفع نحوها وأصنع الفوضى.’
بدأ القلق والتوتر يتملكان ديلموند. ولم يُفوّت خصمه هذه الفرصة.
كانت قوة الأومبرا تخفق بلا رحمة داخل جسد إيولين.
“لو كنت مكانك، لأولت اهتمامًا أكبر بالعدو!”
“سأعيدكِ إلى أعماق الوحل حيث تنتمين، سيدتي النبيلة.”
ومع زئير مدوٍّ كفيل بأن يجعل الجسد يقشعر، ارتطمت مطرقة كوار ببطن ديلموند.
‘إن لم أتمكن من السيطرة عليها بالظلام من بعيد، يمكنني ببساطة أن أندفع نحوها وأصنع الفوضى.’
تمتمت نيينا ببعض الشتائم وبدأت تجري مجددًا. لكن خطواتها المتعجلة توقفت سريعًا.
