الانهيار والإصلاح [3]
الفصل 314: الانهيار والإصلاح (3)
“وأنتِ؟”
في ردهات القصر الإمبراطوري.
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
أسير كما لو كنت عالقًا في شبكة عنكبوت أو متاهة، ماضٍ في الممرات، لا أعلم إلى أين تقودني.
“لنذهب إلى فَناء المذبح.”
طَقطَقة… طَقطَقة…
وأشار كواي إلى ذلك.
لم يكن يُسمع في الظلام إلا وقع خطواتي. عند نهاية البهو البعيد، تبيّن لي شخصٌ ينتظرني.
“ديكولين. أنت تعلم أنّ الدُمى عُمرها محدود.”
طَقطَقة… طَقطَقة…
“ماذا ستفعل الفارسة يوري؟”
إنّه الأخير في هذا العالم. الأكثر شبهاً بـ “الطاغوت”، آخر المؤمنين. تقدّمت نحوه دون تردّد.
لم يكن يهم. فديكولين لم يكن تابعًا، ولا مخلصًا، ولا مرتدًّا من الأساس. لم يكن رجلاً تافهًا يقدّر سلامته ورفاهيته فحسب، ولا أحمقَ يدمر القارّة لأجل جلالة الإمبراطورة، ولا مهووسًا بمبادئ، ولا ضعيفًا يعمى بحب.
“كواي.”
“…أنت مخطئ. لا تعرف الطاغوت.”
تأرجح مثل طيف، وحدّق بي.
أومأت.
“لنذهب إلى فَناء المذبح.”
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
الـفناء. التقت عيناه بعينيّ.
كان ذلك طلبًا لهُدنة مؤقتة. حتى لو حملتُ غايةً للخذلان، وسيلةً لخيانة الإمبراطور والقارّة، لم يكن هذا خرقًا لمبدأ ديكولين.
“لنذهب إلى هيكلك.”
في تلك الأثناء، جلست جولي تلعب الورق.
الهيكل. ارتفع بصر كواي مرتابًا، لكن لم يطل ذلك قبل أن يجيب.
لم يكن يهم. فديكولين لم يكن تابعًا، ولا مخلصًا، ولا مرتدًّا من الأساس. لم يكن رجلاً تافهًا يقدّر سلامته ورفاهيته فحسب، ولا أحمقَ يدمر القارّة لأجل جلالة الإمبراطورة، ولا مهووسًا بمبادئ، ولا ضعيفًا يعمى بحب.
“أظنّك تدرك ما أفكّر به سلفًا.”
“الطاغوت لا يتحكّم بإرادة الخلق.”
أومأت برأسي. تجمّعت المانا عند جانبه متشكّلة في هيئة بعينها. كانت “ناقلًا”.
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
“لنذهب.”
كان ذلك طلبًا لهُدنة مؤقتة. حتى لو حملتُ غايةً للخذلان، وسيلةً لخيانة الإمبراطور والقارّة، لم يكن هذا خرقًا لمبدأ ديكولين.
أشار كواي بيده. في اللحظة التالية، أحاطتنا مانا الناقل. أغمضت عينيّ مع انبثاق الضباب في الجو، وحين فتحتُهما مجددًا…
“بعضهم. لكن أقلّ من الفرسان أو السحرة. صرنا مغامرين أصلًا لأننا لم نُرِد أن نُقيَّد بشيء. لكن…”
“لقد وصلنا.”
—-
كان صوته يسبق نظري. التفتُّ من حولي في أرض الفناء. أرضٌ ملعونة لا تقبل حياة، طافحة بالطاقة السوداء المتماوجة. وبرج يعلو حتى السماء فوقنا.
ظهر كائن شيطاني تصحبه برودة مروّعة.
“أهو منارة؟”
ارتجفت شفتاه، وأمال رأسه محدّقًا بي.
“نعم. أرى أنك أدركتها من النظرة الأولى. كريتو وصفها بأنّها برج.”
كان يد ليا أضعف مما توقعت. ضحكت جولي في سرّها، لكن الأيادي التالية كانت أضعف حتى من ذلك، بلا زوجٍ واحد.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. تأمّلت المنارة بعينيّ البصيرة والفهم. أدركت على الفور وظائفها الخفيّة، مقاصدها، وغايات بنائها.
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
“…إنها لا تزال ناقصة.”
﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.
كان هذا استنتاجي. التفتُّ إلى كواي.
شريرًا. الشرير المسمّى ديكولين. اضطربت عين كواي قليلًا.
“ألم تكن أنت من صمّمها؟ يبدو أنك تفتقر إلى ما يؤهّلك أن تدّعي الطاغوتية.”
“غفرانك لم يقتل الطاغوت، بل الطاغوت قتل نفسه كي يمنحك الحرية.”
“…”
“لا. هو طاغوت لأنه قادر حتى على اختيار الموت. بالموت، منحنا أنقى وأصلب جوهرٍ للوجود… الموت.”
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
“…نعم. هذا صحيح.”
“ديكولين. أنت تعلم أنّ الدُمى عُمرها محدود.”
“لنذهب إلى هيكلك.”
وأشار إلى جسده.
في تلك اللحظة، ضاعف الصبي المسمّى كارلوس الرهان. استدارت جولي نحوه بدهشة، فيما تبادل ليو وليا النظرات.
“أنا ناقص. بل لستُ أنا أصلًا. أنا مجرد محاكاةٍ لذاتي… دمية. أما أنا الحقيقي فخارج هذا العالم.”
طَقطَقة… طَقطَقة…
ثم عاد يواجهني بتبرّم.
“لا أستعير قوةً من تلك الأشياء.”
“لقد قاطعتني، فلم يتبقَّ لي وقت كثير.”
في ردهات القصر الإمبراطوري.
لو أراد الكمال لأمكنه ذلك. لكن المعضلة كانت الزمن. كواي في هذه اللحظة ما يزال دمية محبوسة في جسد زائف محدود، فلا حاجة أن يكون كاملاً.
“تلك إبادة.”
“ديكولين. أتعلم الآن لماذا قصدتُك؟”
أمسكت ليا بيد جولي. ارتجفت جولي، غير أنّ ليا تكلّمت كخبيرة.
أجابني بعينيه. أومأت.
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
“سأتعاون.”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. تأمّلت المنارة بعينيّ البصيرة والفهم. أدركت على الفور وظائفها الخفيّة، مقاصدها، وغايات بنائها.
“…؟”
“لا أبالي.”
ارتجفت شفتاه، وأمال رأسه محدّقًا بي.
قبض كواي على أسنانه. والتفت متغيّر الموت حول عنقي.
“إنّها محض إعادة تهيئة. غسلٌ للخطيئة الأصلية وتجديد للطُهر.”
“وكان ذلك بفضلك يا كواي.”
“تلك إبادة.”
سألتها بحذر. كانت ليا أول من تجاوب.
هزّ رأسه نافيًا، لكنه لم يطلق اعتراضًا. ما من سبيل لإقناع أحدنا الآخر.
على القارّة، كان مُخبرو المذبح يتكاثرون يومًا بعد يوم بفعل الإكسير. والسبب أنّني لم أُجهد نفسي لقمع من خضعوا لإغراء القوة، أنّ ذلك كان المصير الذي يأمله كواي. سيقتل البشر بعضهم ويقودون إلى هلاكهم.
“غير أنّ بناء هذه المنارة عملية علينا خوضها معًا، وإن اختلفت غاياتنا.”
“…”
صمت لحظة.
وأشار إلى جسده.
“هذه المنارة غير مكتملة.”
خفت صوت كواي.
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
لقد تواطأت مع المذبح. أسهمت في إكمال المنارة. بل صمّمتُها، وعدّلتها، وأتممتها بنفسي.
“أعلم. لكنها كافية لإعادة تهيئة القارّة.”
“وكان ذلك بفضلك يا كواي.”
كان محقًا بالطبع. لو قدم مذنّب قريبًا، لأعمل تأثيره طويلًا حتى يمحو القارّة.
“هذا مطمئن.”
“لا أنكر وصف الناقص.”
“…”
لكن لو اجتمعنا معًا، ستفوق غايتها مجرّد المراقبة. ستغدو منارةً ترصد كلّ ما هو موجود.
أجابت ليا وهي تضع رقاقة على الطاولة.
“الفرق بين الكفاية والنقصان ضئيل أصلًا.”
“أظنني أدركت الآن فقط سبب مجيئي.”
أطلّت ابتسامة خافتة على شفتي كواي.
في تلك اللحظة، ضاعف الصبي المسمّى كارلوس الرهان. استدارت جولي نحوه بدهشة، فيما تبادل ليو وليا النظرات.
“لإكمال المنارة تحتاج إلى قوتي، وأنا أحتاج إلى قوتك لأرصد الطاغوت.”
“لنذهب.”
كان ذلك طلبًا لهُدنة مؤقتة. حتى لو حملتُ غايةً للخذلان، وسيلةً لخيانة الإمبراطور والقارّة، لم يكن هذا خرقًا لمبدأ ديكولين.
وفي تلك اللحظة—
…لم يكن.
أمسكت ليا بيد جولي. ارتجفت جولي، غير أنّ ليا تكلّمت كخبيرة.
“إن عاد الطاغوت، فلن يتغيّر لا هذا الموقف ولا إرادتي.”
“لا أستعير قوةً من تلك الأشياء.”
خفت صوت كواي.
“أنا ما أزال شريرًا.”
“على العكس، الطاغوت يريد هلاك القارّة. أحفاد قاتله يفسدونها.”
“مزاح؟ كيف للبشر أن يفهموا إرادة الطاغوت؟ لكن أمرًا واحدًا يقيني.”
“كواي.”
“إمبراطورك الذي تخدمه، لا بد أنّه يأسف.”
التقت عينيّ بعينيه. في شيءٍ منه بدا مثيرًا للشفقة. بل ساخرًا كذلك.
لم تقع في الفخّ. يمكنها أن تفوز بالجولة التالية.
“الطاغوت لا يتحكّم بإرادة الخلق.”
“ألم تكن أنت من صمّمها؟ يبدو أنك تفتقر إلى ما يؤهّلك أن تدّعي الطاغوتية.”
“…”
“غير أنّ بناء هذه المنارة عملية علينا خوضها معًا، وإن اختلفت غاياتنا.”
“الخيار كان دومًا خيارك.”
إنّه الأخير في هذا العالم. الأكثر شبهاً بـ “الطاغوت”، آخر المؤمنين. تقدّمت نحوه دون تردّد.
أصغى في صمت.
“إن لم يكن الطاغوت يعلم بوجودك، فقد أعدّني على عجل. أو رتّب كل شيء مسبقًا لأنه كان يعلم. كلا التفسيرين ممكن. فالإيمان ليس ملكًا للطاغوت، بل للمؤمن.”
“أنت الذي فسّرتَ رؤيا الطاغوت قتلًا. وأنت الذي صلّيت عشرة آلاف سنة. وأنت الذي أُقصيت في النهاية عن العالم.”
لكن لو اجتمعنا معًا، ستفوق غايتها مجرّد المراقبة. ستغدو منارةً ترصد كلّ ما هو موجود.
مخلوق قضى عمره في عبادة الطاغوت، وانتهى كيانُه محطّمًا.
تجمّد وجه كواي لحظة. لكن لم يكن ذلك كذبًا أو تفاخرًا. كيم ووجين، القابع في ديكولين. “أنا” الذي انحدر من خارج هذا العالم إلى هنا، لم يكن مختلفًا كثيرًا عمّن ابتكار هذا العالم.
“أنت الذي عزمت الآن أن تصير طاغوتًا، وأنت الذي أعلنتَ محو القارّة.”
ظلّ صامتًا طويلًا. لكن سرعان ما خمد متغيّر الموت، وحلّ محل الدهشة في عينيه فرحٌ متأخر.
ابتسم كواي. لم تكن ابتسامة دفء، بل لهبًا باردًا يضطرب فيه الغضب والعداوة والفوضى.
“…؟”
“في النهاية، كان خيارك. والآن أنت تُثبت رؤيا الطاغوت.”
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
“…أي رؤيا تعني؟”
كان محقًا بالطبع. لو قدم مذنّب قريبًا، لأعمل تأثيره طويلًا حتى يمحو القارّة.
لنبرته الباردة، أجبت:
التقت عينا ليا بعيني جولي. ثبّتت جولي بصرها لحظة، متسائلةً: هل هذه الفتاة من أهل الاستقامة؟
“اختار الطاغوت موته من أجل حريتك. موت الطاغوت لم يكن إلا انتحارًا.”
“لا أنكر وصف الناقص.”
حتى كواي الذي عاش من أجل الطاغوت، امتلك إرادةً حين مات الطاغوت واختفى. وكان ذلك البرهان.
كان هذا استنتاجي. التفتُّ إلى كواي.
“غفرانك لم يقتل الطاغوت، بل الطاغوت قتل نفسه كي يمنحك الحرية.”
شريرًا. الشرير المسمّى ديكولين. اضطربت عين كواي قليلًا.
هسيس—!
حوّلت بصري عائدًا إلى المنارة.
اندفعت فجأة طاقة قرمزية من جسد كواي. عادت متغيّرة الموت.
“هل تُصادف أنكِ تعرفين يوري؟”
“الطاغوت ليس كذلك. أيعجز عن الموت بيده، مثل البشر—”
﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.
“لا. هو طاغوت لأنه قادر حتى على اختيار الموت. بالموت، منحنا أنقى وأصلب جوهرٍ للوجود… الموت.”
“حسنًا… الناس العاديون يجهلون الأمر. لكن المغامرين مثلنا يعرفونه. بل إنه ذائع بيننا.”
“…إذن.”
“أنا ناقص. بل لستُ أنا أصلًا. أنا مجرد محاكاةٍ لذاتي… دمية. أما أنا الحقيقي فخارج هذا العالم.”
قبض كواي على أسنانه. والتفت متغيّر الموت حول عنقي.
وضعت جولي أوراقها. ابتسمت ليا بازدراء.
“لماذا لم أمُت أنا؟”
“ماذا ستفعل الفارسة يوري؟”
اهتز صوته بالغضب. ذاك الذي حافظ على رباطة جأشه حتى الآن، أفصح أخيرًا عن خلجاته.
“…هس. إنّه ناقل. لا تهديد لأرواحنا في الحال، فلا ترتعبوا.”
“لقد مضت عشرة آلاف سنة. ألم يكن الطاغوت يدرك أنّ كيانًا مثلي سيوجد؟”
“…”
سألني. رمقته بعينيّ وأجبت.
في اللحظة التي تفوّهتُ بها، وخزني ألم كما لو أنّ خنجرًا انغرس. لكن هل كان في القلب أم في الروح؟ لم أعلم. ربما، أيًا كانت الغاية، لم يختلف هذا كثيرًا عن خيانة سوفين.
“لم يكن يعلم.”
“لقد وصلنا.”
“…أنت مخطئ. لا تعرف الطاغوت.”
لم أحتج للإجابة. مددت يدي.
“إذن، كان يعلم.”
“أعلم. لكنها كافية لإعادة تهيئة القارّة.”
“أتمزح؟”
“اختار الطاغوت موته من أجل حريتك. موت الطاغوت لم يكن إلا انتحارًا.”
صمت فمه بإحكام، وأومأت نافيًا.
رفعت بصري إلى المنارة في الفناء، متفكرًا في ذاك الذي قد يرقبني من أعالي السماء، حتى بلغني يقين طبيعي.
“مزاح؟ كيف للبشر أن يفهموا إرادة الطاغوت؟ لكن أمرًا واحدًا يقيني.”
كان صوته يسبق نظري. التفتُّ من حولي في أرض الفناء. أرضٌ ملعونة لا تقبل حياة، طافحة بالطاقة السوداء المتماوجة. وبرج يعلو حتى السماء فوقنا.
حوّلت بصري عائدًا إلى المنارة.
“إن لم يكن الطاغوت يعلم بوجودك، فقد أعدّني على عجل. أو رتّب كل شيء مسبقًا لأنه كان يعلم. كلا التفسيرين ممكن. فالإيمان ليس ملكًا للطاغوت، بل للمؤمن.”
“ولعلّ ذلك هو السبب في مجيئي إلى هنا.”
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
“…”
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
لم يرد كواي. أكان حائرًا من جرأة غروري؟ لكن هذا لم يكن مزحة سخيفة. كنت جادًا.
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
“إن لم يكن الطاغوت يعلم بوجودك، فقد أعدّني على عجل. أو رتّب كل شيء مسبقًا لأنه كان يعلم. كلا التفسيرين ممكن. فالإيمان ليس ملكًا للطاغوت، بل للمؤمن.”
الـفناء. التقت عيناه بعينيّ.
“وقح. حتى لو كانت روحك مميّزة، فذلك ليس إرادة الطاغوت.”
أومأت.
“الوقاحة منك أنت يا كواي. فأنا لست مجرد مميّز.”
انكسر ضوء السقف، وتحطّم الزجاج.
رفعت بصري إلى المنارة في الفناء، متفكرًا في ذاك الذي قد يرقبني من أعالي السماء، حتى بلغني يقين طبيعي.
“أنا ناقص. بل لستُ أنا أصلًا. أنا مجرد محاكاةٍ لذاتي… دمية. أما أنا الحقيقي فخارج هذا العالم.”
“أنا فريد في هذا العالم.”
أسير كما لو كنت عالقًا في شبكة عنكبوت أو متاهة، ماضٍ في الممرات، لا أعلم إلى أين تقودني.
“…”
التقت عينيّ بعينيه. في شيءٍ منه بدا مثيرًا للشفقة. بل ساخرًا كذلك.
“بقدر عظمة الطاغوت الذي بجلتَه.”
ابتسم كواي. لم تكن ابتسامة دفء، بل لهبًا باردًا يضطرب فيه الغضب والعداوة والفوضى.
تجمّد وجه كواي لحظة. لكن لم يكن ذلك كذبًا أو تفاخرًا. كيم ووجين، القابع في ديكولين. “أنا” الذي انحدر من خارج هذا العالم إلى هنا، لم يكن مختلفًا كثيرًا عمّن ابتكار هذا العالم.
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
قلت:
“ألم تكن أنت من صمّمها؟ يبدو أنك تفتقر إلى ما يؤهّلك أن تدّعي الطاغوتية.”
“أظنني أدركت الآن فقط سبب مجيئي.”
خصومها كانوا ليو، ليا، وكارلوس من فريق المغامرة “العقيق الأحمر”. اللعبة: البوكر.
“…”
“وعليك أن تتعاون أيضًا.”
“وكان ذلك بفضلك يا كواي.”
“شريرًا.”
ظلّ صامتًا طويلًا. لكن سرعان ما خمد متغيّر الموت، وحلّ محل الدهشة في عينيه فرحٌ متأخر.
“وعليك أن تتعاون أيضًا.”
“تعني أنّني كنت السبب لمجيئك؟”
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
لم أحتج للإجابة. مددت يدي.
“نعم. أرى أنك أدركتها من النظرة الأولى. كريتو وصفها بأنّها برج.”
“سأتعاون.”
“لنذهب إلى هيكلك.”
“…هُمم.”
لم يكن يهم. فديكولين لم يكن تابعًا، ولا مخلصًا، ولا مرتدًّا من الأساس. لم يكن رجلاً تافهًا يقدّر سلامته ورفاهيته فحسب، ولا أحمقَ يدمر القارّة لأجل جلالة الإمبراطورة، ولا مهووسًا بمبادئ، ولا ضعيفًا يعمى بحب.
“وعليك أن تتعاون أيضًا.”
التقت عينيّ بعينيه. في شيءٍ منه بدا مثيرًا للشفقة. بل ساخرًا كذلك.
في اللحظة التي تفوّهتُ بها، وخزني ألم كما لو أنّ خنجرًا انغرس. لكن هل كان في القلب أم في الروح؟ لم أعلم. ربما، أيًا كانت الغاية، لم يختلف هذا كثيرًا عن خيانة سوفين.
على القارّة، كان مُخبرو المذبح يتكاثرون يومًا بعد يوم بفعل الإكسير. والسبب أنّني لم أُجهد نفسي لقمع من خضعوا لإغراء القوة، أنّ ذلك كان المصير الذي يأمله كواي. سيقتل البشر بعضهم ويقودون إلى هلاكهم.
وأشار كواي إلى ذلك.
كان صوته يسبق نظري. التفتُّ من حولي في أرض الفناء. أرضٌ ملعونة لا تقبل حياة، طافحة بالطاقة السوداء المتماوجة. وبرج يعلو حتى السماء فوقنا.
“إمبراطورك الذي تخدمه، لا بد أنّه يأسف.”
“ولعلّ ذلك هو السبب في مجيئي إلى هنا.”
“…إنها حياة لم يتبقَّ لها الكثير أصلًا. ثم إنّ هذا سيكون وفق مشيئة ديكولين.”
أطلّت ابتسامة خافتة على شفتي كواي.
على القارّة، كان مُخبرو المذبح يتكاثرون يومًا بعد يوم بفعل الإكسير. والسبب أنّني لم أُجهد نفسي لقمع من خضعوا لإغراء القوة، أنّ ذلك كان المصير الذي يأمله كواي. سيقتل البشر بعضهم ويقودون إلى هلاكهم.
سيُكشف انضمامي إلى كواي، سواء انتصر المذبح أو خسر. سألُطّخ اسمي وعائلتي بالعار.
“وفق ديكولين… رغم أنّ عائلتك كلها قد تُباد؟”
وضعت جولي أوراقها. ابتسمت ليا بازدراء.
سألني.
“آه؟”
“أنت، الحارس الشخصي للإمبراطور، خائنٌ ساقط، تتحالف مع المذبح.”
قلت:
لقد تواطأت مع المذبح. أسهمت في إكمال المنارة. بل صمّمتُها، وعدّلتها، وأتممتها بنفسي.
“…أنت مخطئ. لا تعرف الطاغوت.”
“مجرم حربٍ من الدرجة الأولى، أعماه الطموح، يسعى لتدمير القارّة. قد تصير وحشًا أسود أبشع من سيّدك، روهاكان.”
“مزاح؟ كيف للبشر أن يفهموا إرادة الطاغوت؟ لكن أمرًا واحدًا يقيني.”
سيُكشف انضمامي إلى كواي، سواء انتصر المذبح أو خسر. سألُطّخ اسمي وعائلتي بالعار.
طَقطَقة… طَقطَقة…
“لا، سأصير كذلك. بلا ريب.”
أمالت ليا رأسها، فحدّقت جولي بعينين متّسعتين.
أومأت.
“إنّها محض إعادة تهيئة. غسلٌ للخطيئة الأصلية وتجديد للطُهر.”
“لا أبالي.”
مخلوق قضى عمره في عبادة الطاغوت، وانتهى كيانُه محطّمًا.
لم يكن يهم. فديكولين لم يكن تابعًا، ولا مخلصًا، ولا مرتدًّا من الأساس. لم يكن رجلاً تافهًا يقدّر سلامته ورفاهيته فحسب، ولا أحمقَ يدمر القارّة لأجل جلالة الإمبراطورة، ولا مهووسًا بمبادئ، ولا ضعيفًا يعمى بحب.
التقت عينا ليا بعيني جولي. ثبّتت جولي بصرها لحظة، متسائلةً: هل هذه الفتاة من أهل الاستقامة؟
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
“لنذهب.”
لم أنتمِ لشيء. كنتُ…
المذبح. وجع الاسم أذني جولي.
“شريرًا.”
“إذن لنكشف أوراقنا. عندي زوج من الستّات.”
شريرًا. الشرير المسمّى ديكولين. اضطربت عين كواي قليلًا.
“لا. هو طاغوت لأنه قادر حتى على اختيار الموت. بالموت، منحنا أنقى وأصلب جوهرٍ للوجود… الموت.”
“أنا ما أزال شريرًا.”
اذا وجدت اي كلمة مخالفة، او شركية اخبرني في التعليقات لتعديلها وشكرا لك.
وكما يستأصل البطل الشر بخيره، يفتدي الشرير الخير بشرّه.
“من هناك؟”
“ومن الحقّ أن يفنى الشرير مع شرّه.”
“أمسكوا بأيدي بعضكم جميعًا. كي لا ينتهي أحدنا في موضع وحيد.”
المستقبل الذي أراده كواي — مأساة يتذابح فيها البشر — لن يقع ما دام هذا الذروة العظمى للشر موجودًا.
راقبت جولي ليا وهي تسحب الرهان، وغيظٌ يتململ في صدرها، ثم أمسكت بالورق لتوزّع من جديد.
—-
لم أحتج للإجابة. مددت يدي.
في تلك الأثناء، جلست جولي تلعب الورق.
“كواي.”
خصومها كانوا ليو، ليا، وكارلوس من فريق المغامرة “العقيق الأحمر”. اللعبة: البوكر.
كان محقًا بالطبع. لو قدم مذنّب قريبًا، لأعمل تأثيره طويلًا حتى يمحو القارّة.
“لكن لماذا لا يُسمح لنا بالخروج، يا ليا؟”
“ناقل؟”
سأل ليو.
المذبح. وجع الاسم أذني جولي.
“هناك شيء يُسمّى ناقل. نداء.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أجابت ليا وهي تضع رقاقة على الطاولة.
لم أنتمِ لشيء. كنتُ…
“ناقل؟”
قطبت ليا حاجبيها.
“نعم. كائن شيطاني ينقل البشر. لكن يبدو أنّ المذبح أطلقه داخل القصر الإمبراطوري كإجراء رقابي.”
في تلك اللحظة، ضاعف الصبي المسمّى كارلوس الرهان. استدارت جولي نحوه بدهشة، فيما تبادل ليو وليا النظرات.
المذبح. وجع الاسم أذني جولي.
لم يكن يُسمع في الظلام إلا وقع خطواتي. عند نهاية البهو البعيد، تبيّن لي شخصٌ ينتظرني.
“إذن، إن وقعنا في قبضتهم، يمكن أن يُنقلنا إلى الفناء، أليس كذلك؟”
“بعضهم. لكن أقلّ من الفرسان أو السحرة. صرنا مغامرين أصلًا لأننا لم نُرِد أن نُقيَّد بشيء. لكن…”
“نعم. لكن يمكنه أيضًا أن يبعثرنا في مواضع أخرى غير طبيعية.”
التقت عينا ليا بعيني جولي. ثبّتت جولي بصرها لحظة، متسائلةً: هل هذه الفتاة من أهل الاستقامة؟
“مضاعفة.”
اهتز صوته بالغضب. ذاك الذي حافظ على رباطة جأشه حتى الآن، أفصح أخيرًا عن خلجاته.
في تلك اللحظة، ضاعف الصبي المسمّى كارلوس الرهان. استدارت جولي نحوه بدهشة، فيما تبادل ليو وليا النظرات.
“ديكولين. أنت تعلم أنّ الدُمى عُمرها محدود.”
“ماذا ستفعل الفارسة يوري؟”
“ديكولين. أتعلم الآن لماذا قصدتُك؟”
سألت ليا. عضّت جولي شفتها برفق. كانت أوراقها زوجًا من السبعيات، لكن الرهان لم يتعدَّ عشرة آلاف إيلن. صحيح أنّها رقائق منحتها القصر الإمبراطوري مجانًا لتوطيد الودّ، غير أنّها لم تكن تملك ما يكفي للاستمرار طويلًا.
“مضاعفة.”
“…أنا خارج اللعبة.”
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
وضعت جولي أوراقها. ابتسمت ليا بازدراء.
“…نعم. هذا صحيح.”
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
“الخيار كان دومًا خيارك.”
“…نعم. هذا صحيح.”
“تلك إبادة.”
لم تقع في الفخّ. يمكنها أن تفوز بالجولة التالية.
“نعم. أرى أنك أدركتها من النظرة الأولى. كريتو وصفها بأنّها برج.”
“إذن لنكشف أوراقنا. عندي زوج من الستّات.”
“الخيار كان دومًا خيارك.”
كان يد ليا أضعف مما توقعت. ضحكت جولي في سرّها، لكن الأيادي التالية كانت أضعف حتى من ذلك، بلا زوجٍ واحد.
“إن عاد الطاغوت، فلن يتغيّر لا هذا الموقف ولا إرادتي.”
“…لقد فزت.”
“وأنتِ؟”
راقبت جولي ليا وهي تسحب الرهان، وغيظٌ يتململ في صدرها، ثم أمسكت بالورق لتوزّع من جديد.
وأشار كواي إلى ذلك.
“بالمناسبة، أتعرفون الشائعات التي تنتشر مؤخرًا في جامعة الإمبراطورية؟”
سأل ليو.
سألتها بحذر. كانت ليا أول من تجاوب.
وكما يستأصل البطل الشر بخيره، يفتدي الشرير الخير بشرّه.
“شائعات؟”
“…”
“نعم.”
“وفق ديكولين… رغم أنّ عائلتك كلها قد تُباد؟”
التقت عينا ليا بعيني جولي. ثبّتت جولي بصرها لحظة، متسائلةً: هل هذه الفتاة من أهل الاستقامة؟
“ديكولين. أتعلم الآن لماذا قصدتُك؟”
“عن الإكسير؟”
“الوقاحة منك أنت يا كواي. فأنا لست مجرد مميّز.”
ارتجفت جولي. هل بلغت الشائعات هذا المدى الواسع بالفعل؟
“أظنّك تدرك ما أفكّر به سلفًا.”
“نعم.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“حسنًا… الناس العاديون يجهلون الأمر. لكن المغامرين مثلنا يعرفونه. بل إنه ذائع بيننا.”
صمت فمه بإحكام، وأومأت نافيًا.
“أوه. أويشرب المغامرون هذا الإكسير؟”
حتى كواي الذي عاش من أجل الطاغوت، امتلك إرادةً حين مات الطاغوت واختفى. وكان ذلك البرهان.
“بعضهم. لكن أقلّ من الفرسان أو السحرة. صرنا مغامرين أصلًا لأننا لم نُرِد أن نُقيَّد بشيء. لكن…”
كان صوته يسبق نظري. التفتُّ من حولي في أرض الفناء. أرضٌ ملعونة لا تقبل حياة، طافحة بالطاقة السوداء المتماوجة. وبرج يعلو حتى السماء فوقنا.
قطبت ليا حاجبيها.
تجمّد وجه كواي لحظة. لكن لم يكن ذلك كذبًا أو تفاخرًا. كيم ووجين، القابع في ديكولين. “أنا” الذي انحدر من خارج هذا العالم إلى هنا، لم يكن مختلفًا كثيرًا عمّن ابتكار هذا العالم.
“وأنتِ؟”
“كواي.”
“لا أستعير قوةً من تلك الأشياء.”
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
“هذا مطمئن.”
استلّت جولي سيفها. وأحاط ليو، ليا، وكارلوس أجسادهم بالمانا. أسدلت الظلمة ستارها على الغرفة.
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
“في النهاية، كان خيارك. والآن أنت تُثبت رؤيا الطاغوت.”
لقد رأت ذلك التعبير من قبل. كان مألوفًا. ولو كان مألوفًا لها… فهذا يعني أنّه مألوف قبل عشر سنوات…
ارتجفت شفتاه، وأمال رأسه محدّقًا بي.
“آه؟”
ظهر كائن شيطاني تصحبه برودة مروّعة.
قُدحت في ذهن جولي صورة ما. أدقّ من ذلك، ذكرى قديمة منذ أيام الأكاديمية، حين أبصرت ديكولين يلتقي سرًّا بأحدٍ ما ويبتسم. كانت امرأةً معه.
الـفناء. التقت عيناه بعينيّ.
“ماذا؟”
طَقطَقة… طَقطَقة…
أمالت ليا رأسها، فحدّقت جولي بعينين متّسعتين.
سألت ليا. عضّت جولي شفتها برفق. كانت أوراقها زوجًا من السبعيات، لكن الرهان لم يتعدَّ عشرة آلاف إيلن. صحيح أنّها رقائق منحتها القصر الإمبراطوري مجانًا لتوطيد الودّ، غير أنّها لم تكن تملك ما يكفي للاستمرار طويلًا.
“هل تُصادف أنكِ تعرفين يوري؟”
قلت:
وفي تلك اللحظة—
“أظنّك تدرك ما أفكّر به سلفًا.”
تَحطّم—!
“أنت الذي فسّرتَ رؤيا الطاغوت قتلًا. وأنت الذي صلّيت عشرة آلاف سنة. وأنت الذي أُقصيت في النهاية عن العالم.”
انكسر ضوء السقف، وتحطّم الزجاج.
كان يد ليا أضعف مما توقعت. ضحكت جولي في سرّها، لكن الأيادي التالية كانت أضعف حتى من ذلك، بلا زوجٍ واحد.
“من هناك؟”
لم يرد كواي. أكان حائرًا من جرأة غروري؟ لكن هذا لم يكن مزحة سخيفة. كنت جادًا.
استلّت جولي سيفها. وأحاط ليو، ليا، وكارلوس أجسادهم بالمانا. أسدلت الظلمة ستارها على الغرفة.
“أهو منارة؟”
ظهر كائن شيطاني تصحبه برودة مروّعة.
لقد تواطأت مع المذبح. أسهمت في إكمال المنارة. بل صمّمتُها، وعدّلتها، وأتممتها بنفسي.
“…هس. إنّه ناقل. لا تهديد لأرواحنا في الحال، فلا ترتعبوا.”
“مجرم حربٍ من الدرجة الأولى، أعماه الطموح، يسعى لتدمير القارّة. قد تصير وحشًا أسود أبشع من سيّدك، روهاكان.”
أمسكت ليا بيد جولي. ارتجفت جولي، غير أنّ ليا تكلّمت كخبيرة.
“…لقد فزت.”
“أمسكوا بأيدي بعضكم جميعًا. كي لا ينتهي أحدنا في موضع وحيد.”
“تلك إبادة.”
أومأت جولي، ممسكة سيفها بيد، ويد ليا بالأخرى. كان هذا المغامر الصغير غريبًا في أمره… يبعث على الثقة.
طَقطَقة… طَقطَقة…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أمسكوا بأيدي بعضكم جميعًا. كي لا ينتهي أحدنا في موضع وحيد.”
اذا وجدت اي كلمة مخالفة، او شركية اخبرني في التعليقات لتعديلها وشكرا لك.
أصغى في صمت.
﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.
“وفق ديكولين… رغم أنّ عائلتك كلها قد تُباد؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وكما يستأصل البطل الشر بخيره، يفتدي الشرير الخير بشرّه.
