الانهيار والإصلاح [3]
الفصل 314: الانهيار والإصلاح (3)
“أنا ناقص. بل لستُ أنا أصلًا. أنا مجرد محاكاةٍ لذاتي… دمية. أما أنا الحقيقي فخارج هذا العالم.”
في ردهات القصر الإمبراطوري.
“أهو منارة؟”
أسير كما لو كنت عالقًا في شبكة عنكبوت أو متاهة، ماضٍ في الممرات، لا أعلم إلى أين تقودني.
“الفرق بين الكفاية والنقصان ضئيل أصلًا.”
طَقطَقة… طَقطَقة…
لقد رأت ذلك التعبير من قبل. كان مألوفًا. ولو كان مألوفًا لها… فهذا يعني أنّه مألوف قبل عشر سنوات…
لم يكن يُسمع في الظلام إلا وقع خطواتي. عند نهاية البهو البعيد، تبيّن لي شخصٌ ينتظرني.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
طَقطَقة… طَقطَقة…
“إنّها محض إعادة تهيئة. غسلٌ للخطيئة الأصلية وتجديد للطُهر.”
إنّه الأخير في هذا العالم. الأكثر شبهاً بـ “الطاغوت”، آخر المؤمنين. تقدّمت نحوه دون تردّد.
إنّه الأخير في هذا العالم. الأكثر شبهاً بـ “الطاغوت”، آخر المؤمنين. تقدّمت نحوه دون تردّد.
“كواي.”
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
تأرجح مثل طيف، وحدّق بي.
“الطاغوت ليس كذلك. أيعجز عن الموت بيده، مثل البشر—”
“لنذهب إلى فَناء المذبح.”
قلت:
الـفناء. التقت عيناه بعينيّ.
“تعني أنّني كنت السبب لمجيئك؟”
“لنذهب إلى هيكلك.”
“أعلم. لكنها كافية لإعادة تهيئة القارّة.”
الهيكل. ارتفع بصر كواي مرتابًا، لكن لم يطل ذلك قبل أن يجيب.
لم يكن يُسمع في الظلام إلا وقع خطواتي. عند نهاية البهو البعيد، تبيّن لي شخصٌ ينتظرني.
“أظنّك تدرك ما أفكّر به سلفًا.”
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
أومأت برأسي. تجمّعت المانا عند جانبه متشكّلة في هيئة بعينها. كانت “ناقلًا”.
“أنت الذي فسّرتَ رؤيا الطاغوت قتلًا. وأنت الذي صلّيت عشرة آلاف سنة. وأنت الذي أُقصيت في النهاية عن العالم.”
“لنذهب.”
“إنّها محض إعادة تهيئة. غسلٌ للخطيئة الأصلية وتجديد للطُهر.”
أشار كواي بيده. في اللحظة التالية، أحاطتنا مانا الناقل. أغمضت عينيّ مع انبثاق الضباب في الجو، وحين فتحتُهما مجددًا…
“غير أنّ بناء هذه المنارة عملية علينا خوضها معًا، وإن اختلفت غاياتنا.”
“لقد وصلنا.”
“لا أستعير قوةً من تلك الأشياء.”
كان صوته يسبق نظري. التفتُّ من حولي في أرض الفناء. أرضٌ ملعونة لا تقبل حياة، طافحة بالطاقة السوداء المتماوجة. وبرج يعلو حتى السماء فوقنا.
لم يكن يهم. فديكولين لم يكن تابعًا، ولا مخلصًا، ولا مرتدًّا من الأساس. لم يكن رجلاً تافهًا يقدّر سلامته ورفاهيته فحسب، ولا أحمقَ يدمر القارّة لأجل جلالة الإمبراطورة، ولا مهووسًا بمبادئ، ولا ضعيفًا يعمى بحب.
“أهو منارة؟”
لو أراد الكمال لأمكنه ذلك. لكن المعضلة كانت الزمن. كواي في هذه اللحظة ما يزال دمية محبوسة في جسد زائف محدود، فلا حاجة أن يكون كاملاً.
“نعم. أرى أنك أدركتها من النظرة الأولى. كريتو وصفها بأنّها برج.”
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. تأمّلت المنارة بعينيّ البصيرة والفهم. أدركت على الفور وظائفها الخفيّة، مقاصدها، وغايات بنائها.
حوّلت بصري عائدًا إلى المنارة.
“…إنها لا تزال ناقصة.”
“نعم.”
كان هذا استنتاجي. التفتُّ إلى كواي.
“لإكمال المنارة تحتاج إلى قوتي، وأنا أحتاج إلى قوتك لأرصد الطاغوت.”
“ألم تكن أنت من صمّمها؟ يبدو أنك تفتقر إلى ما يؤهّلك أن تدّعي الطاغوتية.”
“اختار الطاغوت موته من أجل حريتك. موت الطاغوت لم يكن إلا انتحارًا.”
“…”
أطلّت ابتسامة خافتة على شفتي كواي.
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
“…”
“ديكولين. أنت تعلم أنّ الدُمى عُمرها محدود.”
وأشار كواي إلى ذلك.
وأشار إلى جسده.
“لا أنكر وصف الناقص.”
“أنا ناقص. بل لستُ أنا أصلًا. أنا مجرد محاكاةٍ لذاتي… دمية. أما أنا الحقيقي فخارج هذا العالم.”
“…”
ثم عاد يواجهني بتبرّم.
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
“لقد قاطعتني، فلم يتبقَّ لي وقت كثير.”
ظهر كائن شيطاني تصحبه برودة مروّعة.
لو أراد الكمال لأمكنه ذلك. لكن المعضلة كانت الزمن. كواي في هذه اللحظة ما يزال دمية محبوسة في جسد زائف محدود، فلا حاجة أن يكون كاملاً.
“شائعات؟”
“ديكولين. أتعلم الآن لماذا قصدتُك؟”
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
أجابني بعينيه. أومأت.
“وأنتِ؟”
“سأتعاون.”
“غير أنّ بناء هذه المنارة عملية علينا خوضها معًا، وإن اختلفت غاياتنا.”
“…؟”
ابتسم كواي. لم تكن ابتسامة دفء، بل لهبًا باردًا يضطرب فيه الغضب والعداوة والفوضى.
ارتجفت شفتاه، وأمال رأسه محدّقًا بي.
“إذن لنكشف أوراقنا. عندي زوج من الستّات.”
“إنّها محض إعادة تهيئة. غسلٌ للخطيئة الأصلية وتجديد للطُهر.”
“إمبراطورك الذي تخدمه، لا بد أنّه يأسف.”
“تلك إبادة.”
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
هزّ رأسه نافيًا، لكنه لم يطلق اعتراضًا. ما من سبيل لإقناع أحدنا الآخر.
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
“غير أنّ بناء هذه المنارة عملية علينا خوضها معًا، وإن اختلفت غاياتنا.”
“ولعلّ ذلك هو السبب في مجيئي إلى هنا.”
صمت لحظة.
تأرجح مثل طيف، وحدّق بي.
“هذه المنارة غير مكتملة.”
لنبرته الباردة، أجبت:
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
“على العكس، الطاغوت يريد هلاك القارّة. أحفاد قاتله يفسدونها.”
“أعلم. لكنها كافية لإعادة تهيئة القارّة.”
لكن لو اجتمعنا معًا، ستفوق غايتها مجرّد المراقبة. ستغدو منارةً ترصد كلّ ما هو موجود.
كان محقًا بالطبع. لو قدم مذنّب قريبًا، لأعمل تأثيره طويلًا حتى يمحو القارّة.
سيُكشف انضمامي إلى كواي، سواء انتصر المذبح أو خسر. سألُطّخ اسمي وعائلتي بالعار.
“لا أنكر وصف الناقص.”
وفي تلك اللحظة—
لكن لو اجتمعنا معًا، ستفوق غايتها مجرّد المراقبة. ستغدو منارةً ترصد كلّ ما هو موجود.
“أتمزح؟”
“الفرق بين الكفاية والنقصان ضئيل أصلًا.”
هسيس—!
أطلّت ابتسامة خافتة على شفتي كواي.
“أنت، الحارس الشخصي للإمبراطور، خائنٌ ساقط، تتحالف مع المذبح.”
“لإكمال المنارة تحتاج إلى قوتي، وأنا أحتاج إلى قوتك لأرصد الطاغوت.”
“لا أستعير قوةً من تلك الأشياء.”
كان ذلك طلبًا لهُدنة مؤقتة. حتى لو حملتُ غايةً للخذلان، وسيلةً لخيانة الإمبراطور والقارّة، لم يكن هذا خرقًا لمبدأ ديكولين.
ارتجفت جولي. هل بلغت الشائعات هذا المدى الواسع بالفعل؟
…لم يكن.
“أمسكوا بأيدي بعضكم جميعًا. كي لا ينتهي أحدنا في موضع وحيد.”
“إن عاد الطاغوت، فلن يتغيّر لا هذا الموقف ولا إرادتي.”
سألني. رمقته بعينيّ وأجبت.
خفت صوت كواي.
اندفعت فجأة طاقة قرمزية من جسد كواي. عادت متغيّرة الموت.
“على العكس، الطاغوت يريد هلاك القارّة. أحفاد قاتله يفسدونها.”
“غير أنّ بناء هذه المنارة عملية علينا خوضها معًا، وإن اختلفت غاياتنا.”
“كواي.”
…لم يكن.
التقت عينيّ بعينيه. في شيءٍ منه بدا مثيرًا للشفقة. بل ساخرًا كذلك.
“شائعات؟”
“الطاغوت لا يتحكّم بإرادة الخلق.”
أومأت جولي، ممسكة سيفها بيد، ويد ليا بالأخرى. كان هذا المغامر الصغير غريبًا في أمره… يبعث على الثقة.
“…”
“…أنا خارج اللعبة.”
“الخيار كان دومًا خيارك.”
كان صوته يسبق نظري. التفتُّ من حولي في أرض الفناء. أرضٌ ملعونة لا تقبل حياة، طافحة بالطاقة السوداء المتماوجة. وبرج يعلو حتى السماء فوقنا.
أصغى في صمت.
“الفرق بين الكفاية والنقصان ضئيل أصلًا.”
“أنت الذي فسّرتَ رؤيا الطاغوت قتلًا. وأنت الذي صلّيت عشرة آلاف سنة. وأنت الذي أُقصيت في النهاية عن العالم.”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. تأمّلت المنارة بعينيّ البصيرة والفهم. أدركت على الفور وظائفها الخفيّة، مقاصدها، وغايات بنائها.
مخلوق قضى عمره في عبادة الطاغوت، وانتهى كيانُه محطّمًا.
“أنا ما أزال شريرًا.”
“أنت الذي عزمت الآن أن تصير طاغوتًا، وأنت الذي أعلنتَ محو القارّة.”
اذا وجدت اي كلمة مخالفة، او شركية اخبرني في التعليقات لتعديلها وشكرا لك.
ابتسم كواي. لم تكن ابتسامة دفء، بل لهبًا باردًا يضطرب فيه الغضب والعداوة والفوضى.
أومأت برأسي. تجمّعت المانا عند جانبه متشكّلة في هيئة بعينها. كانت “ناقلًا”.
“في النهاية، كان خيارك. والآن أنت تُثبت رؤيا الطاغوت.”
“غفرانك لم يقتل الطاغوت، بل الطاغوت قتل نفسه كي يمنحك الحرية.”
“…أي رؤيا تعني؟”
لكن لو اجتمعنا معًا، ستفوق غايتها مجرّد المراقبة. ستغدو منارةً ترصد كلّ ما هو موجود.
لنبرته الباردة، أجبت:
“نعم. لكن يمكنه أيضًا أن يبعثرنا في مواضع أخرى غير طبيعية.”
“اختار الطاغوت موته من أجل حريتك. موت الطاغوت لم يكن إلا انتحارًا.”
“وفق ديكولين… رغم أنّ عائلتك كلها قد تُباد؟”
حتى كواي الذي عاش من أجل الطاغوت، امتلك إرادةً حين مات الطاغوت واختفى. وكان ذلك البرهان.
قبض كواي على أسنانه. والتفت متغيّر الموت حول عنقي.
“غفرانك لم يقتل الطاغوت، بل الطاغوت قتل نفسه كي يمنحك الحرية.”
“عن الإكسير؟”
هسيس—!
صمت فمه بإحكام، وأومأت نافيًا.
اندفعت فجأة طاقة قرمزية من جسد كواي. عادت متغيّرة الموت.
“أهو منارة؟”
“الطاغوت ليس كذلك. أيعجز عن الموت بيده، مثل البشر—”
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
“لا. هو طاغوت لأنه قادر حتى على اختيار الموت. بالموت، منحنا أنقى وأصلب جوهرٍ للوجود… الموت.”
“ومن الحقّ أن يفنى الشرير مع شرّه.”
“…إذن.”
في تلك الأثناء، جلست جولي تلعب الورق.
قبض كواي على أسنانه. والتفت متغيّر الموت حول عنقي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لماذا لم أمُت أنا؟”
“…؟”
اهتز صوته بالغضب. ذاك الذي حافظ على رباطة جأشه حتى الآن، أفصح أخيرًا عن خلجاته.
سألتها بحذر. كانت ليا أول من تجاوب.
“لقد مضت عشرة آلاف سنة. ألم يكن الطاغوت يدرك أنّ كيانًا مثلي سيوجد؟”
“كواي.”
سألني. رمقته بعينيّ وأجبت.
انكسر ضوء السقف، وتحطّم الزجاج.
“لم يكن يعلم.”
الـفناء. التقت عيناه بعينيّ.
“…أنت مخطئ. لا تعرف الطاغوت.”
كان محقًا بالطبع. لو قدم مذنّب قريبًا، لأعمل تأثيره طويلًا حتى يمحو القارّة.
“إذن، كان يعلم.”
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
“أتمزح؟”
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
صمت فمه بإحكام، وأومأت نافيًا.
“أعلم. لكنها كافية لإعادة تهيئة القارّة.”
“مزاح؟ كيف للبشر أن يفهموا إرادة الطاغوت؟ لكن أمرًا واحدًا يقيني.”
أصغى في صمت.
حوّلت بصري عائدًا إلى المنارة.
“لا أنكر وصف الناقص.”
“ولعلّ ذلك هو السبب في مجيئي إلى هنا.”
“وقح. حتى لو كانت روحك مميّزة، فذلك ليس إرادة الطاغوت.”
“…”
“لنذهب.”
لم يرد كواي. أكان حائرًا من جرأة غروري؟ لكن هذا لم يكن مزحة سخيفة. كنت جادًا.
حوّلت بصري عائدًا إلى المنارة.
“إن لم يكن الطاغوت يعلم بوجودك، فقد أعدّني على عجل. أو رتّب كل شيء مسبقًا لأنه كان يعلم. كلا التفسيرين ممكن. فالإيمان ليس ملكًا للطاغوت، بل للمؤمن.”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. تأمّلت المنارة بعينيّ البصيرة والفهم. أدركت على الفور وظائفها الخفيّة، مقاصدها، وغايات بنائها.
“وقح. حتى لو كانت روحك مميّزة، فذلك ليس إرادة الطاغوت.”
“…أنت مخطئ. لا تعرف الطاغوت.”
“الوقاحة منك أنت يا كواي. فأنا لست مجرد مميّز.”
لكن لو اجتمعنا معًا، ستفوق غايتها مجرّد المراقبة. ستغدو منارةً ترصد كلّ ما هو موجود.
رفعت بصري إلى المنارة في الفناء، متفكرًا في ذاك الذي قد يرقبني من أعالي السماء، حتى بلغني يقين طبيعي.
إنّه الأخير في هذا العالم. الأكثر شبهاً بـ “الطاغوت”، آخر المؤمنين. تقدّمت نحوه دون تردّد.
“أنا فريد في هذا العالم.”
﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.
“…”
“الخيار كان دومًا خيارك.”
“بقدر عظمة الطاغوت الذي بجلتَه.”
“ديكولين. أنت تعلم أنّ الدُمى عُمرها محدود.”
تجمّد وجه كواي لحظة. لكن لم يكن ذلك كذبًا أو تفاخرًا. كيم ووجين، القابع في ديكولين. “أنا” الذي انحدر من خارج هذا العالم إلى هنا، لم يكن مختلفًا كثيرًا عمّن ابتكار هذا العالم.
“إن عاد الطاغوت، فلن يتغيّر لا هذا الموقف ولا إرادتي.”
قلت:
“وقح. حتى لو كانت روحك مميّزة، فذلك ليس إرادة الطاغوت.”
“أظنني أدركت الآن فقط سبب مجيئي.”
“نعم.”
“…”
وكما يستأصل البطل الشر بخيره، يفتدي الشرير الخير بشرّه.
“وكان ذلك بفضلك يا كواي.”
“أظنّك تدرك ما أفكّر به سلفًا.”
ظلّ صامتًا طويلًا. لكن سرعان ما خمد متغيّر الموت، وحلّ محل الدهشة في عينيه فرحٌ متأخر.
“أنت، الحارس الشخصي للإمبراطور، خائنٌ ساقط، تتحالف مع المذبح.”
“تعني أنّني كنت السبب لمجيئك؟”
“…هس. إنّه ناقل. لا تهديد لأرواحنا في الحال، فلا ترتعبوا.”
لم أحتج للإجابة. مددت يدي.
لو أراد الكمال لأمكنه ذلك. لكن المعضلة كانت الزمن. كواي في هذه اللحظة ما يزال دمية محبوسة في جسد زائف محدود، فلا حاجة أن يكون كاملاً.
“سأتعاون.”
طَقطَقة… طَقطَقة…
“…هُمم.”
“أوه. أويشرب المغامرون هذا الإكسير؟”
“وعليك أن تتعاون أيضًا.”
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
في اللحظة التي تفوّهتُ بها، وخزني ألم كما لو أنّ خنجرًا انغرس. لكن هل كان في القلب أم في الروح؟ لم أعلم. ربما، أيًا كانت الغاية، لم يختلف هذا كثيرًا عن خيانة سوفين.
لو أراد الكمال لأمكنه ذلك. لكن المعضلة كانت الزمن. كواي في هذه اللحظة ما يزال دمية محبوسة في جسد زائف محدود، فلا حاجة أن يكون كاملاً.
وأشار كواي إلى ذلك.
“مجرم حربٍ من الدرجة الأولى، أعماه الطموح، يسعى لتدمير القارّة. قد تصير وحشًا أسود أبشع من سيّدك، روهاكان.”
“إمبراطورك الذي تخدمه، لا بد أنّه يأسف.”
“الطاغوت ليس كذلك. أيعجز عن الموت بيده، مثل البشر—”
“…إنها حياة لم يتبقَّ لها الكثير أصلًا. ثم إنّ هذا سيكون وفق مشيئة ديكولين.”
“الخيار كان دومًا خيارك.”
على القارّة، كان مُخبرو المذبح يتكاثرون يومًا بعد يوم بفعل الإكسير. والسبب أنّني لم أُجهد نفسي لقمع من خضعوا لإغراء القوة، أنّ ذلك كان المصير الذي يأمله كواي. سيقتل البشر بعضهم ويقودون إلى هلاكهم.
أسير كما لو كنت عالقًا في شبكة عنكبوت أو متاهة، ماضٍ في الممرات، لا أعلم إلى أين تقودني.
“وفق ديكولين… رغم أنّ عائلتك كلها قد تُباد؟”
تأرجح مثل طيف، وحدّق بي.
سألني.
راقبت جولي ليا وهي تسحب الرهان، وغيظٌ يتململ في صدرها، ثم أمسكت بالورق لتوزّع من جديد.
“أنت، الحارس الشخصي للإمبراطور، خائنٌ ساقط، تتحالف مع المذبح.”
“أظنني أدركت الآن فقط سبب مجيئي.”
لقد تواطأت مع المذبح. أسهمت في إكمال المنارة. بل صمّمتُها، وعدّلتها، وأتممتها بنفسي.
“أوه. أويشرب المغامرون هذا الإكسير؟”
“مجرم حربٍ من الدرجة الأولى، أعماه الطموح، يسعى لتدمير القارّة. قد تصير وحشًا أسود أبشع من سيّدك، روهاكان.”
أصغى في صمت.
سيُكشف انضمامي إلى كواي، سواء انتصر المذبح أو خسر. سألُطّخ اسمي وعائلتي بالعار.
“لماذا لم أمُت أنا؟”
“لا، سأصير كذلك. بلا ريب.”
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. تأمّلت المنارة بعينيّ البصيرة والفهم. أدركت على الفور وظائفها الخفيّة، مقاصدها، وغايات بنائها.
أومأت.
ما كانت الآن إلا موضعًا يتيح مراقبة الكون البعيد.
“لا أبالي.”
“أظنني أدركت الآن فقط سبب مجيئي.”
لم يكن يهم. فديكولين لم يكن تابعًا، ولا مخلصًا، ولا مرتدًّا من الأساس. لم يكن رجلاً تافهًا يقدّر سلامته ورفاهيته فحسب، ولا أحمقَ يدمر القارّة لأجل جلالة الإمبراطورة، ولا مهووسًا بمبادئ، ولا ضعيفًا يعمى بحب.
تَحطّم—!
“أنا أعرف هويتي سلفًا.”
“عن الإكسير؟”
لم أنتمِ لشيء. كنتُ…
سألني.
“شريرًا.”
“نعم.”
شريرًا. الشرير المسمّى ديكولين. اضطربت عين كواي قليلًا.
“سأتعاون.”
“أنا ما أزال شريرًا.”
“لكن لماذا لا يُسمح لنا بالخروج، يا ليا؟”
وكما يستأصل البطل الشر بخيره، يفتدي الشرير الخير بشرّه.
إنّه الأخير في هذا العالم. الأكثر شبهاً بـ “الطاغوت”، آخر المؤمنين. تقدّمت نحوه دون تردّد.
“ومن الحقّ أن يفنى الشرير مع شرّه.”
رفعت بصري إلى المنارة في الفناء، متفكرًا في ذاك الذي قد يرقبني من أعالي السماء، حتى بلغني يقين طبيعي.
المستقبل الذي أراده كواي — مأساة يتذابح فيها البشر — لن يقع ما دام هذا الذروة العظمى للشر موجودًا.
“غفرانك لم يقتل الطاغوت، بل الطاغوت قتل نفسه كي يمنحك الحرية.”
—-
“لإكمال المنارة تحتاج إلى قوتي، وأنا أحتاج إلى قوتك لأرصد الطاغوت.”
في تلك الأثناء، جلست جولي تلعب الورق.
“نعم. لكن يمكنه أيضًا أن يبعثرنا في مواضع أخرى غير طبيعية.”
خصومها كانوا ليو، ليا، وكارلوس من فريق المغامرة “العقيق الأحمر”. اللعبة: البوكر.
“اختار الطاغوت موته من أجل حريتك. موت الطاغوت لم يكن إلا انتحارًا.”
“لكن لماذا لا يُسمح لنا بالخروج، يا ليا؟”
على القارّة، كان مُخبرو المذبح يتكاثرون يومًا بعد يوم بفعل الإكسير. والسبب أنّني لم أُجهد نفسي لقمع من خضعوا لإغراء القوة، أنّ ذلك كان المصير الذي يأمله كواي. سيقتل البشر بعضهم ويقودون إلى هلاكهم.
سأل ليو.
“إن لم يكن الطاغوت يعلم بوجودك، فقد أعدّني على عجل. أو رتّب كل شيء مسبقًا لأنه كان يعلم. كلا التفسيرين ممكن. فالإيمان ليس ملكًا للطاغوت، بل للمؤمن.”
“هناك شيء يُسمّى ناقل. نداء.”
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
أجابت ليا وهي تضع رقاقة على الطاولة.
“…إذن.”
“ناقل؟”
انكسر ضوء السقف، وتحطّم الزجاج.
“نعم. كائن شيطاني ينقل البشر. لكن يبدو أنّ المذبح أطلقه داخل القصر الإمبراطوري كإجراء رقابي.”
المذبح. وجع الاسم أذني جولي.
المذبح. وجع الاسم أذني جولي.
لقد تواطأت مع المذبح. أسهمت في إكمال المنارة. بل صمّمتُها، وعدّلتها، وأتممتها بنفسي.
“إذن، إن وقعنا في قبضتهم، يمكن أن يُنقلنا إلى الفناء، أليس كذلك؟”
وفي تلك اللحظة—
“نعم. لكن يمكنه أيضًا أن يبعثرنا في مواضع أخرى غير طبيعية.”
صمت لحظة.
“مضاعفة.”
اهتز صوته بالغضب. ذاك الذي حافظ على رباطة جأشه حتى الآن، أفصح أخيرًا عن خلجاته.
في تلك اللحظة، ضاعف الصبي المسمّى كارلوس الرهان. استدارت جولي نحوه بدهشة، فيما تبادل ليو وليا النظرات.
ابتسم كواي. لم تكن ابتسامة دفء، بل لهبًا باردًا يضطرب فيه الغضب والعداوة والفوضى.
“ماذا ستفعل الفارسة يوري؟”
لقد رأت ذلك التعبير من قبل. كان مألوفًا. ولو كان مألوفًا لها… فهذا يعني أنّه مألوف قبل عشر سنوات…
سألت ليا. عضّت جولي شفتها برفق. كانت أوراقها زوجًا من السبعيات، لكن الرهان لم يتعدَّ عشرة آلاف إيلن. صحيح أنّها رقائق منحتها القصر الإمبراطوري مجانًا لتوطيد الودّ، غير أنّها لم تكن تملك ما يكفي للاستمرار طويلًا.
راقبت جولي ليا وهي تسحب الرهان، وغيظٌ يتململ في صدرها، ثم أمسكت بالورق لتوزّع من جديد.
“…أنا خارج اللعبة.”
“…؟”
وضعت جولي أوراقها. ابتسمت ليا بازدراء.
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
“هاه. لا. أنتِ جبانة.”
خفت صوت كواي.
“…نعم. هذا صحيح.”
قطبت ليا حاجبيها.
لم تقع في الفخّ. يمكنها أن تفوز بالجولة التالية.
ظهر كائن شيطاني تصحبه برودة مروّعة.
“إذن لنكشف أوراقنا. عندي زوج من الستّات.”
استلّت جولي سيفها. وأحاط ليو، ليا، وكارلوس أجسادهم بالمانا. أسدلت الظلمة ستارها على الغرفة.
كان يد ليا أضعف مما توقعت. ضحكت جولي في سرّها، لكن الأيادي التالية كانت أضعف حتى من ذلك، بلا زوجٍ واحد.
“الوقاحة منك أنت يا كواي. فأنا لست مجرد مميّز.”
“…لقد فزت.”
“إذن لنكشف أوراقنا. عندي زوج من الستّات.”
راقبت جولي ليا وهي تسحب الرهان، وغيظٌ يتململ في صدرها، ثم أمسكت بالورق لتوزّع من جديد.
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
“بالمناسبة، أتعرفون الشائعات التي تنتشر مؤخرًا في جامعة الإمبراطورية؟”
“ديكولين. أتعلم الآن لماذا قصدتُك؟”
سألتها بحذر. كانت ليا أول من تجاوب.
“لنذهب.”
“شائعات؟”
ثم عاد يواجهني بتبرّم.
“نعم.”
“…”
التقت عينا ليا بعيني جولي. ثبّتت جولي بصرها لحظة، متسائلةً: هل هذه الفتاة من أهل الاستقامة؟
“لنذهب إلى فَناء المذبح.”
“عن الإكسير؟”
خفت صوت كواي.
ارتجفت جولي. هل بلغت الشائعات هذا المدى الواسع بالفعل؟
أومأت.
“نعم.”
أجابني بعينيه. أومأت.
“حسنًا… الناس العاديون يجهلون الأمر. لكن المغامرين مثلنا يعرفونه. بل إنه ذائع بيننا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أوه. أويشرب المغامرون هذا الإكسير؟”
وأشار إلى جسده.
“بعضهم. لكن أقلّ من الفرسان أو السحرة. صرنا مغامرين أصلًا لأننا لم نُرِد أن نُقيَّد بشيء. لكن…”
“ألم تكن أنت من صمّمها؟ يبدو أنك تفتقر إلى ما يؤهّلك أن تدّعي الطاغوتية.”
قطبت ليا حاجبيها.
في تلك اللحظة، ضاعف الصبي المسمّى كارلوس الرهان. استدارت جولي نحوه بدهشة، فيما تبادل ليو وليا النظرات.
“وأنتِ؟”
لم أحتج للإجابة. مددت يدي.
“لا أستعير قوةً من تلك الأشياء.”
راقبت جولي ليا وهي تسحب الرهان، وغيظٌ يتململ في صدرها، ثم أمسكت بالورق لتوزّع من جديد.
“هذا مطمئن.”
“لنذهب إلى هيكلك.”
ابتسمت ليا، لكن ابتسامتها بدت غريبة لسبب ما. عقدت جولي حاجبيها.
هزّ رأسه نافيًا، لكنه لم يطلق اعتراضًا. ما من سبيل لإقناع أحدنا الآخر.
لقد رأت ذلك التعبير من قبل. كان مألوفًا. ولو كان مألوفًا لها… فهذا يعني أنّه مألوف قبل عشر سنوات…
“سأتعاون.”
“آه؟”
تجمّد وجه كواي لحظة. لكن لم يكن ذلك كذبًا أو تفاخرًا. كيم ووجين، القابع في ديكولين. “أنا” الذي انحدر من خارج هذا العالم إلى هنا، لم يكن مختلفًا كثيرًا عمّن ابتكار هذا العالم.
قُدحت في ذهن جولي صورة ما. أدقّ من ذلك، ذكرى قديمة منذ أيام الأكاديمية، حين أبصرت ديكولين يلتقي سرًّا بأحدٍ ما ويبتسم. كانت امرأةً معه.
المستقبل الذي أراده كواي — مأساة يتذابح فيها البشر — لن يقع ما دام هذا الذروة العظمى للشر موجودًا.
“ماذا؟”
اهتز صوته بالغضب. ذاك الذي حافظ على رباطة جأشه حتى الآن، أفصح أخيرًا عن خلجاته.
أمالت ليا رأسها، فحدّقت جولي بعينين متّسعتين.
“الفرق بين الكفاية والنقصان ضئيل أصلًا.”
“هل تُصادف أنكِ تعرفين يوري؟”
هزّ رأسه نافيًا، لكنه لم يطلق اعتراضًا. ما من سبيل لإقناع أحدنا الآخر.
وفي تلك اللحظة—
“كواي.”
تَحطّم—!
أطلّت ابتسامة خافتة على شفتي كواي.
انكسر ضوء السقف، وتحطّم الزجاج.
“نعم.”
“من هناك؟”
“إذن، إن وقعنا في قبضتهم، يمكن أن يُنقلنا إلى الفناء، أليس كذلك؟”
استلّت جولي سيفها. وأحاط ليو، ليا، وكارلوس أجسادهم بالمانا. أسدلت الظلمة ستارها على الغرفة.
“…نعم. هذا صحيح.”
ظهر كائن شيطاني تصحبه برودة مروّعة.
“أنا ما أزال شريرًا.”
“…هس. إنّه ناقل. لا تهديد لأرواحنا في الحال، فلا ترتعبوا.”
“…أنت مخطئ. لا تعرف الطاغوت.”
أمسكت ليا بيد جولي. ارتجفت جولي، غير أنّ ليا تكلّمت كخبيرة.
سألتها بحذر. كانت ليا أول من تجاوب.
“أمسكوا بأيدي بعضكم جميعًا. كي لا ينتهي أحدنا في موضع وحيد.”
﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.
أومأت جولي، ممسكة سيفها بيد، ويد ليا بالأخرى. كان هذا المغامر الصغير غريبًا في أمره… يبعث على الثقة.
في تلك الأثناء، جلست جولي تلعب الورق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم كواي بمرارة، وربت على كتفي.
اذا وجدت اي كلمة مخالفة، او شركية اخبرني في التعليقات لتعديلها وشكرا لك.
“ومن الحقّ أن يفنى الشرير مع شرّه.”
﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾.
“مزاح؟ كيف للبشر أن يفهموا إرادة الطاغوت؟ لكن أمرًا واحدًا يقيني.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قطبت ليا حاجبيها.
Arisu-san
“أمسكوا بأيدي بعضكم جميعًا. كي لا ينتهي أحدنا في موضع وحيد.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
