Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 75

سأتناول مشروباً
PDF

سأتناول مشروباً

عبرتُ الحدود الأخيرة للمعبد الداخلي برفقة جو تشونباي.

الزعيم، وإن اعترف لنفسه بخطئه، ابتلع شعورًا جارحًا بالنقص؛ أجبر نفسه على الاعتذار:

 

 

جرى التحقق من هويتينا مرتين، ثم فُتِّشت إمدادات الطعام التي جلبها جو تشونباي بعناية. كل خطوة إلى الأمام كانت تُضاعف رهبة المكان. ازدادت وجوه الحرّاس صرامة وهيبتهم جليّة، حتى خارت أنفاس جو تشونباي وكاد يعجز عن التنفس بانتظام.

 

 

“تابع زعيم طائفة الرياح السماوية.”

لكن ما إن اجتزنا الحدود، حتى تنفّس بعمق وزفر بحرية.

“هذا هو مكانك الحقيقي! لن ترى سواه بعد الآن!”

 

أومأ وأضاف:

قال وهو يبتسم بتوتر:

“هذا تقصير مني… أعتذر.”

 

هز رأسه ساخرًا:

“أوف! لم أشعر بهذا القدر من الرعب في حياتي قط.”

لكن صوتًا أجشّ قاطع حديثه:

 

هززت رأسي:

طمأنته قائلاً:

“الخوف منعني من أن أنظر بعين سليمة.”

“ليس ثمة ما يدعو للتوتر ما دمتُ معك.”

“أتدري موهبته؟ إنه يشم كالكلب. يتعقب اللصوص ببراعة لا مثيل لها. ألا يبدو قيده كطوق كلب؟ هاهاها!”

“بالطبع، من دونك ما كنت لأصل إلى هنا. هذه أول مرة تطأ قدماي الجناح الداخلي.”

جرى التحقق من هويتينا مرتين، ثم فُتِّشت إمدادات الطعام التي جلبها جو تشونباي بعناية. كل خطوة إلى الأمام كانت تُضاعف رهبة المكان. ازدادت وجوه الحرّاس صرامة وهيبتهم جليّة، حتى خارت أنفاس جو تشونباي وكاد يعجز عن التنفس بانتظام.

 

هززت رأسي:

كنا نتوجه مباشرة إلى مقر زعيم طائفة الرياح السماوية. فسألته وأنا أراقب انطباعاته:

 

“وما رأيك الأول في الجناح الداخلي؟”

تأملني لبرهة، ثم ظن أنني أعني سجينًا:

 

انحنى جو تشونباي بحماس:

هز رأسه ساخرًا:

ضحك قائلاً:

“الخوف منعني من أن أنظر بعين سليمة.”

 

“لا شيء يدعو للخوف حقًا. فالقليل فقط يعيشون بالجدية نفسها التي يعيش بها صاحب هذا المكان وسط هذه المساحة الشاسعة.”

 

“رجاءً لا تقل مثل هذا الكلام.”

 

 

 

كان يحاول الإنكار، لكن انحناءة شفتيه مع كل كلمة فضحت ابتسامة لم يستطع كبحها.

لكن ما إن اجتزنا الحدود، حتى تنفّس بعمق وزفر بحرية.

 

 

قال بصدق:

 

“كم أنا محظوظ! السيد الشاب الثاني زار حانتي، وبفضلك قدّمت أطباقًا لأشخاص لم أتخيل أن ألقاهم، وها أنا الآن في الجناح الداخلي نفسه. لم يخطر ببالي يومًا أن يحدث هذا.”

 

 

 

الغاية من إحضاري جو تشونباي لم تكن مجرد إعداد الطعام خلال جلستي مع زعيم طائفة الرياح السماوية، بل أيضًا أن أفي له برغبته القديمة. فقد ذكر يومًا أنه يتمنى رؤية الجناح الداخلي، واليوم حققت له تلك الأمنية.

 

 

“اللعنة! ماذا تظن نفسك فاعلًا؟ أنا سيدك وأنت تابعي! هل بلغت بك الجرأة أن تتجاهلني؟ لقد دلّلتك أكثر مما ينبغي، أهذا جزائي؟ أتريد الموت؟”

أضف إلى ذلك أن طباخي الشخصي ليم سوكسو مع طباخين آخرين منشغلون بخدمة رجال الطائفة في الفناء الخارجي، فكان في وجوده سبب كافٍ.

غادرت قبل الموعد الذي خططت له. كنت قد حققت غايتي بالفعل: تقاسمتُ كأسًا مع الرجل المقيّد.

 

 

ضحك قائلاً:

 

“لا بد أنني جمعت كثيرًا من الحسنات في حياتي الماضية.”

كنت قد قلت له يومًا في حانة الرياح المتدفقة: ليس متأخرًا أبدًا كي تكرّس نفسك للتعلّم بجدية. وها هي كلماتي تتحقق.

“بل أنقذت عالم فنون القتال نفسه.”

 

“ربما لم أنقذ العالم كله، لكني على الأقل أطحتُ بأحد شيوخ تحالف الموريم الذين اجتاحوا طائفتنا، وذلك… بمغرفة فولاذية!”

“إذن، لمَ أنت هنا؟”

 

 

قهقهت من خفة روحه، وفي تلك اللحظة مرّ بعض محاربي الجناح الداخلي فحيَّوني باحترام. أما هو، فلم يجرؤ حتى على النظر في أعينهم.

الغضب كان واضحًا على ملامح الزعيم، حتى أطلق ضحكة ساخرة وقال:

 

 

“المكان جميل، لكنه مخيف في آن واحد.”

 

“لهذا السبب أنشأنا مكتبًا فرعيًا في قرية ماغا. الجناح الداخلي ليس مكانًا يسهل الوصول إليه. اعتنِ بأهل القرية والمكتب الفرعي جيدًا، وإن وقع أمر يستدعي، أبلغني بلا تردد.”

 

“أعدك بذلك.”

 

 

وفجأة تبدّل المشهد من حوله. لم يعد في قاعة الجناح، بل وسط ساحة قتال تملؤها الجثث وتفيض بالدماء. رائحة الحديد الثقيلة تكاد تخنق الأنفاس.

وهكذا بلغنا مقر زعيم طائفة الرياح السماوية.

 

 

“لأمرٍ أودّ مناقشته معك.”

 

“هذا صاحب حانة الرياح المتدفقة، سبق أن التقيته. بدلاً من إحضار أطباق باردة، رأيت أن من الأفضل أن يجلب طعامًا دافئًا هذه المرة. رجاءً، اعتنِ بالأمر يا صاحب الحانة.”

 

“لهذا جئت إليك، سيدي. أرشدني، دلّني على السبيل.”

 

 

 

 

 

 

استقبلنا الزعيم بابتسامة عريضة:

“وصلتما إذن؟”

“وصلتما إذن؟”

“كنت لتصبح عالمًا عظيمًا إذن.”

 

 

وعدته من قبل بأن نحتسي الشراب سويًا حين يُحسم أمر شيطان حاصد الأرواح. ومع رضاه عن النتائج وامتنانه لرفضي الأثر المقدس، بدا غامر السرور.

شربه حتى آخر قطرة، ثم صبّ لي بنفسه كأسًا. شربت بدوري، وتلاقينا بنظرة صامتة. لم نتبادل سوى الشراب، لكنه كان كافيًا.

 

الزعيم، وإن اعترف لنفسه بخطئه، ابتلع شعورًا جارحًا بالنقص؛ أجبر نفسه على الاعتذار:

قدّمته قائلاً:

“لهذا السبب أنشأنا مكتبًا فرعيًا في قرية ماغا. الجناح الداخلي ليس مكانًا يسهل الوصول إليه. اعتنِ بأهل القرية والمكتب الفرعي جيدًا، وإن وقع أمر يستدعي، أبلغني بلا تردد.”

“هذا صاحب حانة الرياح المتدفقة، سبق أن التقيته. بدلاً من إحضار أطباق باردة، رأيت أن من الأفضل أن يجلب طعامًا دافئًا هذه المرة. رجاءً، اعتنِ بالأمر يا صاحب الحانة.”

هززت رأسي:

 

 

انحنى جو تشونباي بحماس:

“هذا هو مكانك الحقيقي! لن ترى سواه بعد الآن!”

“سأضع روحي في هذه الأطباق.”

 

 

ومع كل كلمة، كان يجلد نفسه سرًّا:

ابتسم الزعيم بفتور:

وحين ظل صامتًا، انفجر الزعيم صائحًا:

“لا حاجة لروحك. حضّرها كما تفعل دائمًا.”

“نعم. أنت وحدك من يستطيع أن يبيّن لي المخرج من هذه الجبال الوعرة.”

 

“وما رأيك الأول في الجناح الداخلي؟”

بينما انشغل جو تشونباي بالطهي، دخلت مع الزعيم إلى الغرفة الخاصة. تبادلنا كلمات التهنئة، ثم قال لي بصدق:

“الخوف منعني من أن أنظر بعين سليمة.”

“لولاك، لما اتخذتُ شيطان الدمار تلميذًا لي. أشكرك.”

“لهذا جئت إليك، سيدي. أرشدني، دلّني على السبيل.”

“بل هو ثمرة تعليمك المتميّز.”

 

“فلنحتسِ نخب النصر إذن.”

 

 

طمأنته قائلاً:

شربنا وضحكنا. كنت واثقًا من فوز تشونغ سون، فمع زعيم كفء كهذا، لا مجال للهزيمة حتى أمام موهبة مثل يانغ داو.

‘ما الذي تفعله؟ ما حقك أن تصرخ هكذا؟’

 

 

سرعان ما دخل جو تشونباي بالطعام والشراب، فملأت روائح أطباقه الغرفة. تذوّق الزعيم وقال معجبًا:

 

“مهارته حقًا استثنائية.”

“لولاك، لما اتخذتُ شيطان الدمار تلميذًا لي. أشكرك.”

“سأنقل له ذلك، وسيسعد كثيرًا.”

ضحك بمرارة:

 

 

جلسنا نأكل ونشرب، حتى خطر لي خاطر. قلت عرضًا:

“بالطبع، من دونك ما كنت لأصل إلى هنا. هذه أول مرة تطأ قدماي الجناح الداخلي.”

“هل لي أن أقدّم كأسًا من الشراب للرجل المقيّد هناك؟”

“هذا هو مكانك الحقيقي! لن ترى سواه بعد الآن!”

 

“لا هواية لي في رؤية الآخرين يتألمون. إنه يجتهد حتى في وضح النهار.”

تفاجأ الزعيم، وتصلبت ملامحه:

“حتى كزينة، لا تبدو ملائمة على شخصيتك.”

“ولمَ؟”

“أتدري موهبته؟ إنه يشم كالكلب. يتعقب اللصوص ببراعة لا مثيل لها. ألا يبدو قيده كطوق كلب؟ هاهاها!”

“ليس لسبب خاص. رأيته مرارًا في زياراتي، وفي هذا اليوم السعيد أردت فقط مشاركته شرابًا.”

“مهارته حقًا استثنائية.”

 

وهكذا بلغنا مقر زعيم طائفة الرياح السماوية.

ضحك الزعيم بسخرية:

صرخ مجنونًا:

“ذلك الرجل لا يشرب أبدًا.”

“يا إلهي! إذن دخلتَ في مأزق.”

 

“فلنحتسِ نخب النصر إذن.”

لكن صوتًا أجشّ قاطع حديثه:

“هل لي أن أقدّم كأسًا من الشراب للرجل المقيّد هناك؟”

“سآخذ شرابًا.”

 

 

 

التفتنا معًا. بدا الزعيم مصدومًا أكثر مني. فقد أدركت من وجومه أن الرجل المقيّد لم يطلب شرابًا من الزعيم قط.

 

 

“هذا هو مكانك الحقيقي! لن ترى سواه بعد الآن!”

تجاهلتُ حدة نظراته، ورفعت زجاجة الخمر وكأسًا، ثم جلست أمام الرجل المقيّد. رفع رأسه أخيرًا وأخذ الكأس، فملأته بهدوء دون كلمة.

“سأضع روحي في هذه الأطباق.”

 

“كم مرة تحملتُ وقاحتك؟ خمس مرات تحدّثني بلا احترام! أي سيد في الموريم يمنح تابعه مثل هذه الفرص؟ لكنني أنا فعلت! وأنت… ترفض حتى شرابي، وتدّعي أنك تكره الكحول، ثم تشرب من السيد الشاب الثاني؟”

شربه حتى آخر قطرة، ثم صبّ لي بنفسه كأسًا. شربت بدوري، وتلاقينا بنظرة صامتة. لم نتبادل سوى الشراب، لكنه كان كافيًا.

“لولاك، لما اتخذتُ شيطان الدمار تلميذًا لي. أشكرك.”

 

قدّمته قائلاً:

الغضب كان واضحًا على ملامح الزعيم، حتى أطلق ضحكة ساخرة وقال:

 

“أتدري موهبته؟ إنه يشم كالكلب. يتعقب اللصوص ببراعة لا مثيل لها. ألا يبدو قيده كطوق كلب؟ هاهاها!”

 

 

“هناك شخص أودّ أن أحرره من قيوده.”

ملأت ضحكته الجوفاء الغرفة، لكنها لم تُخفِ الإهانة الصريحة. كان صمتهما بعده أثقل من أي كلام.

 

 

لذلك نظرت إليه بصدق وقلت:

نهضت بهدوء، وعدت لمقعدي وملأت كأس الزعيم. شرب صامتًا، بينما ظل الرجل المقيّد منحنٍ كتمثال.

“فلنحتسِ نخب النصر إذن.”

 

 

راقبت كيف عضّ الزعيم شفته خفية. لم يستطع السيطرة على انفعاله تجاهه، كما لم يستطع شيطان نصل السماء الدموي إخفاء اضطرابه أمام سيدة السيف ذو الضربة الواحدة.

رمقني بنظرة حادة:

 

 

غادرت قبل الموعد الذي خططت له. كنت قد حققت غايتي بالفعل: تقاسمتُ كأسًا مع الرجل المقيّد.

‘ما الذي تفعله؟ ما حقك أن تصرخ هكذا؟’

 

“كم أنا محظوظ! السيد الشاب الثاني زار حانتي، وبفضلك قدّمت أطباقًا لأشخاص لم أتخيل أن ألقاهم، وها أنا الآن في الجناح الداخلي نفسه. لم يخطر ببالي يومًا أن يحدث هذا.”

 

“مجرد زينة، وليست للقراءة.”

 

 

 

قال بصدق:

 

كان ينبغي له أن يتوقف هنا، لكنه تجاوز الحد.

 

 

بعد رحيلي، خيّم صمت ثقيل.

 

 

“ليس لسبب خاص. رأيته مرارًا في زياراتي، وفي هذا اليوم السعيد أردت فقط مشاركته شرابًا.”

الزعيم، وإن اعترف لنفسه بخطئه، ابتلع شعورًا جارحًا بالنقص؛ أجبر نفسه على الاعتذار:

لكن صوتًا أجشّ قاطع حديثه:

“أعتذر عما حدث قبل قليل.”

 

 

“أتريد إخراج أحد من السجن السفلي؟”

لكن الرجل المقيّد لم يرد.

 

 

ومع كل كلمة، كان يجلد نفسه سرًّا:

“قلت إني آسف!”

قال بصدق:

 

قدّمته قائلاً:

وحين ظل صامتًا، انفجر الزعيم صائحًا:

 

“اللعنة! ماذا تظن نفسك فاعلًا؟ أنا سيدك وأنت تابعي! هل بلغت بك الجرأة أن تتجاهلني؟ لقد دلّلتك أكثر مما ينبغي، أهذا جزائي؟ أتريد الموت؟”

ابتسم الزعيم بفتور:

 

 

ومع كل كلمة، كان يجلد نفسه سرًّا:

غادرت قبل الموعد الذي خططت له. كنت قد حققت غايتي بالفعل: تقاسمتُ كأسًا مع الرجل المقيّد.

‘ما الذي تفعله؟ ما حقك أن تصرخ هكذا؟’

هز رأسه:

 

قال ساخرًا:

ازدادت حدّة صوته كلما ازداد لومه لنفسه.

 

 

الزعيم، وإن اعترف لنفسه بخطئه، ابتلع شعورًا جارحًا بالنقص؛ أجبر نفسه على الاعتذار:

“كم مرة تحملتُ وقاحتك؟ خمس مرات تحدّثني بلا احترام! أي سيد في الموريم يمنح تابعه مثل هذه الفرص؟ لكنني أنا فعلت! وأنت… ترفض حتى شرابي، وتدّعي أنك تكره الكحول، ثم تشرب من السيد الشاب الثاني؟”

 

 

قهقهت من خفة روحه، وفي تلك اللحظة مرّ بعض محاربي الجناح الداخلي فحيَّوني باحترام. أما هو، فلم يجرؤ حتى على النظر في أعينهم.

كان ينبغي له أن يتوقف هنا، لكنه تجاوز الحد.

 

 

 

وفجأة تبدّل المشهد من حوله. لم يعد في قاعة الجناح، بل وسط ساحة قتال تملؤها الجثث وتفيض بالدماء. رائحة الحديد الثقيلة تكاد تخنق الأنفاس.

كنت قد قلت له يومًا في حانة الرياح المتدفقة: ليس متأخرًا أبدًا كي تكرّس نفسك للتعلّم بجدية. وها هي كلماتي تتحقق.

 

 

صرخ مجنونًا:

“أوف! لم أشعر بهذا القدر من الرعب في حياتي قط.”

“هذا هو مكانك الحقيقي! لن ترى سواه بعد الآن!”

“كم أنا محظوظ! السيد الشاب الثاني زار حانتي، وبفضلك قدّمت أطباقًا لأشخاص لم أتخيل أن ألقاهم، وها أنا الآن في الجناح الداخلي نفسه. لم يخطر ببالي يومًا أن يحدث هذا.”

 

قلت مبتسمًا:

لم يكن غضبه إلا مرآةً لخطئه.

التفتنا معًا. بدا الزعيم مصدومًا أكثر مني. فقد أدركت من وجومه أن الرجل المقيّد لم يطلب شرابًا من الزعيم قط.

 

 

لكن الرجل المقيّد ظل صامتًا، منكّس الرأس.

صرخ مجنونًا:

 

لكن الرجل المقيّد لم يرد.

ثم قال بهدوء، بصوت احترامي يقطر صدقًا:

“مكتبتك لا بأس بها.”

“هذا تقصير مني… أعتذر.”

 

 

 

تجمّد الزعيم. اخترقت كلماته قلبه كخنجر. ارتجف خوفًا أن لا يسمع مثلها منه ثانية.

“لا بد أنني جمعت كثيرًا من الحسنات في حياتي الماضية.”

 

همّ بالجواب، ثم قطع حديثه وسأل:

‘اعتذر له! قلها بسرعة!’

“هل كلمت ذلك التابع مباشرة؟”

 

أومأ وأضاف:

صرخ داخليًا، لكن لسانه أبى. كبرياؤه سدّ الطريق.

استقبلنا الزعيم بابتسامة عريضة:

 

“ليس لسبب خاص. رأيته مرارًا في زياراتي، وفي هذا اليوم السعيد أردت فقط مشاركته شرابًا.”

‘لماذا أعتذر؟ أنا الزعيم! أنا سيده!’

 

 

“ولمَ؟”

لم يعرف كيف يتعامل مع الموقف. لو كان خصمًا آخر، لكان صبّ عليه برودة جليدية. لكنه أمام هذا الرجل، انكشفت هشاشته.

 

 

“وما قيدك أنت؟”

غمرت الرؤية أمامه بحرٌ من الجثث والدماء، تجسيدًا لاضطرابه الداخلي. ومع ذلك، ظلّ عاجزًا عن الاعتذار.

“أعتذر عما حدث قبل قليل.”

 

 

وسط الصمت، لم يعلُ سوى عواء الذئاب الحزينة، تلتقط رائحة الدماء وتدوّي كأنها صدى قلبه الممزق.

“لا، لم نتبادل كلمة. لكنني أشعر أننا نفهم بعضنا.”

 

“أتظن أن لدي حلًا لكل شيء؟”

 

 

 

صرخ داخليًا، لكن لسانه أبى. كبرياؤه سدّ الطريق.

 

لكن صوتًا أجشّ قاطع حديثه:

 

“هذا تقصير مني… أعتذر.”

 

أضف إلى ذلك أن طباخي الشخصي ليم سوكسو مع طباخين آخرين منشغلون بخدمة رجال الطائفة في الفناء الخارجي، فكان في وجوده سبب كافٍ.

كنتُ في الفناء أراقب تدريب سو داريونغ في مقر شيطان نصل السماء الدموي. لقد تجاوز مرحلة الأساسيات وأخذ يصقل تقنياته، حتى تحسنت حركات نصله تحسنًا ملحوظًا.

 

 

 

كنت قد قلت له يومًا في حانة الرياح المتدفقة: ليس متأخرًا أبدًا كي تكرّس نفسك للتعلّم بجدية. وها هي كلماتي تتحقق.

‘ما الذي تفعله؟ ما حقك أن تصرخ هكذا؟’

 

كنتُ في الفناء أراقب تدريب سو داريونغ في مقر شيطان نصل السماء الدموي. لقد تجاوز مرحلة الأساسيات وأخذ يصقل تقنياته، حتى تحسنت حركات نصله تحسنًا ملحوظًا.

لم يهمل حركة واحدة، بل كان يتقدم بخطوات ثابتة، وعجّل ذكاؤه من تقدمه.

“هذا تقصير مني… أعتذر.”

 

اقترب مني شيطان نصل السماء الدموي، ووقف بجانبي متابعًا.

اقترب مني شيطان نصل السماء الدموي، ووقف بجانبي متابعًا.

 

 

لكن الرجل المقيّد ظل صامتًا، منكّس الرأس.

قال ساخرًا:

“كم أنا محظوظ! السيد الشاب الثاني زار حانتي، وبفضلك قدّمت أطباقًا لأشخاص لم أتخيل أن ألقاهم، وها أنا الآن في الجناح الداخلي نفسه. لم يخطر ببالي يومًا أن يحدث هذا.”

“أتراك تستمتع بمشاهدة تابعك يتعذب؟”

 

“لا هواية لي في رؤية الآخرين يتألمون. إنه يجتهد حتى في وضح النهار.”

 

“إذن، لمَ أنت هنا؟”

جلسنا نأكل ونشرب، حتى خطر لي خاطر. قلت عرضًا:

“لأمرٍ أودّ مناقشته معك.”

“لا. هو قريب مني.”

 

 

قادني إلى الداخل، تاركين سو داريونغ لتدريبه. استوقفتني رفوف الكتب المصفوفة.

 

 

صرخ داخليًا، لكن لسانه أبى. كبرياؤه سدّ الطريق.

قلت مبتسمًا:

 

“مكتبتك لا بأس بها.”

“لا، لم أخبره.”

“مجرد زينة، وليست للقراءة.”

 

“حتى كزينة، لا تبدو ملائمة على شخصيتك.”

ابتسمت:

 

“المكان جميل، لكنه مخيف في آن واحد.”

رمقني بنظرة حادة:

 

“أيها الوغد، لو أحصيتُ الكتب التي قرأتها في شبابي لوازت عدد الذين قتلهم القائد!”

“حتى كزينة، لا تبدو ملائمة على شخصيتك.”

 

 

ابتسمت:

“سأنقل له ذلك، وسيسعد كثيرًا.”

“كنت لتصبح عالمًا عظيمًا إذن.”

 

 

“لا هواية لي في رؤية الآخرين يتألمون. إنه يجتهد حتى في وضح النهار.”

تبادلنا طرفًا من الدعابة، ثم ولجنا إلى صلب الموضوع.

وحين ظل صامتًا، انفجر الزعيم صائحًا:

 

 

“هناك شخص أودّ أن أحرره من قيوده.”

 

 

“لا حاجة لروحك. حضّرها كما تفعل دائمًا.”

تأملني لبرهة، ثم ظن أنني أعني سجينًا:

 

“أتريد إخراج أحد من السجن السفلي؟”

“لا حاجة لروحك. حضّرها كما تفعل دائمًا.”

 

 

هززت رأسي:

“وما رأيك الأول في الجناح الداخلي؟”

“لا. هو قريب مني.”

 

 

 

ظنها مجازًا هذه المرة:

لكن الرجل المقيّد ظل صامتًا، منكّس الرأس.

“كلنا نحمل قيودًا.”

لم يعرف كيف يتعامل مع الموقف. لو كان خصمًا آخر، لكان صبّ عليه برودة جليدية. لكنه أمام هذا الرجل، انكشفت هشاشته.

“وما قيدك أنت؟”

 

 

 

همّ بالجواب، ثم قطع حديثه وسأل:

 

“ومن هو هذا الشخص؟”

“حتى كزينة، لا تبدو ملائمة على شخصيتك.”

“تابع زعيم طائفة الرياح السماوية.”

“مجرد زينة، وليست للقراءة.”

“يا إلهي! إذن دخلتَ في مأزق.”

 

 

 

أومأ وأضاف:

هز رأسه ساخرًا:

“إن رغبتَ فيه، فلا شك أنه شخص مميز. وهذا يعني أن زعيم طائفة الرياح السماوية يقدّره بدوره.”

 

“صحيح.”

“لهذا جئت إليك، سيدي. أرشدني، دلّني على السبيل.”

“وهل يعرف الزعيم برغبتك فيه؟”

لكن صوتًا أجشّ قاطع حديثه:

“لا، لم أخبره.”

“أتظن أن لدي حلًا لكل شيء؟”

“هل كلمت ذلك التابع مباشرة؟”

 

“لا، لم نتبادل كلمة. لكنني أشعر أننا نفهم بعضنا.”

لكن الرجل المقيّد لم يرد.

 

“ذلك الرجل لا يشرب أبدًا.”

هز رأسه:

 

“تعتقد ذلك فقط؟ أنت تحاول تسلق جبل شاهق الآن.”

تجمّد الزعيم. اخترقت كلماته قلبه كخنجر. ارتجف خوفًا أن لا يسمع مثلها منه ثانية.

 

 

كنت أعلم أنني بحاجة إلى نصيحته. فحتى إن لم يقدّم حلًا مباشرًا، مجرد الحديث معه قد يفتح أمامي الطريق.

 

 

تجاهلتُ حدة نظراته، ورفعت زجاجة الخمر وكأسًا، ثم جلست أمام الرجل المقيّد. رفع رأسه أخيرًا وأخذ الكأس، فملأته بهدوء دون كلمة.

لذلك نظرت إليه بصدق وقلت:

طمأنته قائلاً:

“لهذا جئت إليك، سيدي. أرشدني، دلّني على السبيل.”

“سآخذ شرابًا.”

 

 

ضحك بمرارة:

لكن الرجل المقيّد لم يرد.

“أتظن أن لدي حلًا لكل شيء؟”

 

“نعم. أنت وحدك من يستطيع أن يبيّن لي المخرج من هذه الجبال الوعرة.”

 

طمأنته قائلاً:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط