Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 331

جولي [4]

جولي [4]

الشرير يريد أن يعيش

منظرُه وهو يعلن ذنبه جعل ليّا تدرك أن هناك شيئًا ليس على ما يرام. الغريب أنه بدا متداخلًا مع صورة شخص آخر مألوف.

الفصل 331: جولي (4)

“…إذن. أتريدني أن أقتلك؟”

حدود هاديكاين.

أُغلق الباب خلفها.

في فيلَّا بالغابة المؤدّية إلى ماريك، كنتُ أواجه سوفين عبر مرآة.

نوعًا ما. تلك البتلات الزرقاء الصغيرة كانت مألوفة لديّ.

“…هذا هو أمري الأخير كإمبراطورِك.”

لم تقل سوفين شيئًا. حدّقت بي وهي تُخرج نفسًا غاضبًا.

الإمبراطورة المنعكسة عبر هذا الزجاج الشفّاف بدت وكأنها من الماضي البعيد. سوفين الشابّة تكافح مع الارتجاع، تكرِّر موتها الذي لا ينتهي.

Arisu-san

“فلنُجرِ مباراة… هنا، معي.”

قهقهت جانيسا.

لقد أرادت مباراة كما في تلك الأيام حين كان بوسعنا أن نرتاح معًا. كما في تلك الأيام حين لم نكن مضطرّين للقلق بشأن دمار القارّة. بنبرةٍ ضعيفة للغاية على أن تكون أمرًا، وكأنها ترجوني رجاءً.

هكذا سأعلو عليهم. ومن قمّتهم، سأحكم مجددًا وأُعلِمهم بحكمة: ما دمتَ تحيا على هذه القارّة، ما دمتَ تخدم الشرَّ، فلن تستطيع أبدًا أن تهرب من اسم ديكولين…

“جلالتُك.”

سارتا عبر ممرّ قصير قبل أن تتوقّفا أمام المكتبة.

“…”

“نعم. إنها شخصٌ قادرٌ على قيادة يوكلاين. أبقِها إلى جانبك واستفِد منها.”

لكنني لم أُعطِ أيّ جواب. بل نقلتُ ببرودٍ ما كنتُ أريد قوله.

“…أوه، حسنًا.”

“تخمين وكالة الاستخبارات صحيح.”

“سأحتفظ بها مؤقّتًا.”

قبضت سوفين على أسنانها وحدّقت بي.

طَرق—

“صحيح؟”

“…لكن تلك الأمنية لم تتحقق.”

“نعم. سأخون جلالتَك.”

Arisu-san

“…”

وكأنها تذكّرت متأخّرًا، اتّسعت عينا جولي وأخرجت زهرة من جيبها.

أغمضت عينيها للحظة.

خَشخَشة، خَشخَشة—

“إذن ستكون خائنًا. ستكون عائلتُك خونةً. وبمواجهة النهاية الأكثر مأساوية، سيمّحَون من تاريخ الإمبراطورية.”

“لم أكن لأتمنّى سعادةً كهذه. إنك تعذّب نفسك، متمنيًا أن أكون أنا وحدي سعيدةً وحيّة…”

“حتى لو خنتُ جلالتَك، فستظل يوكلاين قوّتَك.”

“…”

اسم يوكلاين، وأعضاء مجالها، وأختي يرييل، كانت لهم أهميّة في نفسي الآن. ليس من أجل ديكولين وحسب، بل من أجل كيم ووجين أيضًا.

“…يرييل؟”

“إنك تحلمُ كثيرًا. إذا صرتَ أنت، ربُّ الأسرة، خائنًا—”

“يولي.”

“ستُقصيني يرييل أولًا.”

“سأصبحُ عدوَّك.”

“…يرييل؟”

غير أنّ ملامحها لم تكن كما كانت من قبل. أطرقت رأسها بعينين غارقتين في الحزن.

“نعم. إنها شخصٌ قادرٌ على قيادة يوكلاين. أبقِها إلى جانبك واستفِد منها.”

“لم أكن لأتمنّى سعادةً كهذه. إنك تعذّب نفسك، متمنيًا أن أكون أنا وحدي سعيدةً وحيّة…”

عاجلًا أم آجلًا، ستصبح يرييل رأس يوكلاين. ستقود الأسرة بدلًا من ديكولين. وبما أنها تعلم أن ذلك كان أمنيتي، فلن تنجرَّ وراء مشاعر شخصية.

“في اللحظة التي أختفي فيها… أتمنى أن أستطيع حمايتك.”

“…”

“…يرييل؟”

لم تقل سوفين شيئًا. حدّقت بي وهي تُخرج نفسًا غاضبًا.

“تلك هي أمنيتي.”

“جلالتُك. أولئك الذين نالوا نعمة المذبح سيسودون قريبًا.”

“أعطيني سلاحك.”

في الإمبراطورية وفي أرجاء القارّة، انتشرت إكسيراته التي يوزِّعها المذبح إلى معظم أبراج السحر وأوامر الفرسان. كثيرون افتُتنوا بالقوى المتهوّرة والمريحة التي يوفّرها. حتى الأمّة المدعوّة روك كانت تتآمر للعودة إلى سيطرة المذبح.

عضّت ليّا على شفتها. لم تستطع الصبر، فسألت عمّا كانت تتشوّق لمعرفته.

“ليس السحرة والفرسان فحسب. حتى الأدنياء والبؤساء يسعون للالتحاق بالمذبح لنيل قوّةٍ يُسقِطون بها نظام الطبقات.”

“ستُقصيني يرييل أولًا.”

إيمان المذبح غزا هرم الطبقات، والجميع رحّب بالقوة المجّانية الممنوحة من الطاغوت كواي. لقد أدمنوا ثمار الإغراء التي تمنحهم القوّة من دون جهد ولا موهبة.

أومأت جولي، فتحت باب الفيلا، ودخلت مع ليّا.

“لسببٍ ما، أكره أن أرى أوغادًا مثلهم.”

“تلك هي أمنيتي.”

قلتُ لسوفين:

لم أُعِد السؤال، بل نظرتُ إليها وحسب. كنتُ ممتنًا لهبة عودتها، لكن في الوقت ذاته، كان لعنةً مؤلمة. لم أستطع تهدئة الألم في قلبي.

“لذلك، سأجمعهم.”

وكأنها تذكّرت متأخّرًا، اتّسعت عينا جولي وأخرجت زهرة من جيبها.

على الأرجح، وقعوا في إغراء المذبح لأنهم سئِموا من قمع النبلاء أمثالي.

فتحت ليّا الباب. أول ما جاءها كان رائحة الكتب والحبر، ثم لاحظت ديكولين. بدا أنه يكتب في دفتر على مكتبه، وخلفه كان القماش الذي يقود إلى سجن اللوحات، مختومًا بالسحر.

“سأقومُ ثانيةً، فوق أولئك الأوباش الذين هربوا من الواقع.”

وكأن شيئًا ما انفجر أعلى رأسي، فانحدر التعب والإرهاق إلى باقي جسدي.

هكذا سأعلو عليهم. ومن قمّتهم، سأحكم مجددًا وأُعلِمهم بحكمة: ما دمتَ تحيا على هذه القارّة، ما دمتَ تخدم الشرَّ، فلن تستطيع أبدًا أن تهرب من اسم ديكولين…

اتّكأت على جولي ونظرت إلى زهرة النسيان التي سقطت على الأرض.

“سيكون أشرَفَ شرٍّ منظَّم.”

تقطّ، تقطّ.

“…”

“…هذا هو أمري الأخير كإمبراطورِك.”

راقبتني سوفين بصمت.

قفزت ليّا عن الشجرة وتقدّمت نحو مدخل الفيلا. تقدّمت جولي.

“سأصبحُ عدوَّك.”

ارتسمت ابتسامة على شفتيّ، لكنها لم تدم سوى لحظة.

غير أنّ ملامحها لم تكن كما كانت من قبل. أطرقت رأسها بعينين غارقتين في الحزن.

لم أحب هذا الجو الثقيل.

“إذن، استعدّي للحرب الآن. تجهّزي للتقدّم إلى الفناء. إن لم تبذلي أقصى جهدك، فستُهزَمين يا جلالتُك.”

اتّكأت على جولي ونظرت إلى زهرة النسيان التي سقطت على الأرض.

هزيمة. ما إن ذكرتُ تلك الكلمة حتى تغيّر مزاج سوفين.

“نعم. سأخذك إلى السرير.”

“…هزيمة؟”

“لسببٍ ما، أكره أن أرى أوغادًا مثلهم.”

جلست مستقيمةً من جديد. حدّقت بي بغطرستها المعهودة.

ارتفع القمر بدراً.

“يبدو أن أوغاد المذبح واثقون.”

“سأخون الإمبراطورة. سأعمل مع المذبح لأُكمل المنارة.”

ابتسمت قليلًا.

منظرُه وهو يعلن ذنبه جعل ليّا تدرك أن هناك شيئًا ليس على ما يرام. الغريب أنه بدا متداخلًا مع صورة شخص آخر مألوف.

“سأنتظر جلالتَك وسط الخرائب مع القوالب الخشبية.”

عندها رفعت رأسها منتفخة الخدّين.

Arisu-san

ارتفع القمر بدراً.

سألتني جولي وهي تسندني. كان صوتها يرتجف.

ليّا، الجالسة على شجرة في الغابة، نظرت إلى جولي التي تحرس مدخل الفيلا، وأرجحت قدميها في الهواء.

أغمضت عينيها للحظة.

“إنها لن تتنحّى~.”

“جلالتُك. أولئك الذين نالوا نعمة المذبح سيسودون قريبًا.”

قهقهت جانيسا.

“نعم. سأموت بعدك.”

“أجل. يبدو أن ديكولين وضع حاجزًا حولها أيضًا. لا نستطيع حتى التلصّص.”

عاجلًا أم آجلًا، ستصبح يرييل رأس يوكلاين. ستقود الأسرة بدلًا من ديكولين. وبما أنها تعلم أن ذلك كان أمنيتي، فلن تنجرَّ وراء مشاعر شخصية.

أومأت ليّا. لقد كانوا يتعقّبون ديكولين وجولي، لكنهم أُعيقوا بجولي وحدها. ورغم أنها مجرّد دمية، إلا أنها قوية. بالطبع، لو أرادوا اقتحامها بالقوة فقد يستطيعون الفوز، لكن كسر الفارسة القوية المسماة جولي لم يكن ما يريده ليّا وفريق مغامري العقيق الأحمر.

لقد أرادت مباراة كما في تلك الأيام حين كان بوسعنا أن نرتاح معًا. كما في تلك الأيام حين لم نكن مضطرّين للقلق بشأن دمار القارّة. بنبرةٍ ضعيفة للغاية على أن تكون أمرًا، وكأنها ترجوني رجاءً.

“حان الوقت ليستدعينا إلى الداخل~.”

“…”

وهي تتدلّى شفتيها وتسرّح شعرها…

“سيكون أشرَفَ شرٍّ منظَّم.”

“ادخلوا الآن.”

“إذن، استعدّي للحرب الآن. تجهّزي للتقدّم إلى الفناء. إن لم تبذلي أقصى جهدك، فستُهزَمين يا جلالتُك.”

دوّى صوت ديكولين في الجوّ. وفي الوقت نفسه، تفكّك الحاجز المحيط بالفيلا.

“…”

“واو. أصبتِ التوقّع.”

خَربَشة، خَربَشة—

اتّسعت عينا ليّا. ابتسمت جانيسا لها ابتسامة صغيرة.

“نعم.”

“ليّا. أنتِ ادخلي.”

ليّا، الجالسة على شجرة في الغابة، نظرت إلى جولي التي تحرس مدخل الفيلا، وأرجحت قدميها في الهواء.

“ماذا؟ وحدي؟”

تجاوبت جولي بإخلاص. كان ذلك مضحكًا لدرجة جعلتني أضحك.

“لقد فتح ديكولين الحاجز، لكن تلك الفارسة لن تسمح إلا لكِ~.”

أومأت ليّا. لقد كانوا يتعقّبون ديكولين وجولي، لكنهم أُعيقوا بجولي وحدها. ورغم أنها مجرّد دمية، إلا أنها قوية. بالطبع، لو أرادوا اقتحامها بالقوة فقد يستطيعون الفوز، لكن كسر الفارسة القوية المسماة جولي لم يكن ما يريده ليّا وفريق مغامري العقيق الأحمر.

أشارت جانيسا إلى جولي. كانت ما تزال تحدّق بهما بعينين م ترمشان.

“لقد فتح ديكولين الحاجز، لكن تلك الفارسة لن تسمح إلا لكِ~.”

“…أوه، حسنًا.”

اسم يوكلاين، وأعضاء مجالها، وأختي يرييل، كانت لهم أهميّة في نفسي الآن. ليس من أجل ديكولين وحسب، بل من أجل كيم ووجين أيضًا.

قفزت ليّا عن الشجرة وتقدّمت نحو مدخل الفيلا. تقدّمت جولي.

خَربَشة، خَربَشة—

“أعطيني سلاحك.”

لم أحب هذا الجو الثقيل.

“أنا لا أستعمل أسلحة.”

“نعم. أصدّق أنك لا تفعلين.”

“نعم. أصدّق أنك لا تفعلين.”

“لكان ذلك سيجعلني تعيسةً في النهاية. كانت أنانيّتنا غير متوافقة.”

مع ذلك، فتّشت جولي ليّا. قلبت جيوبها وكل زاوية في ثيابها. أخرجت كلّ ما لديها ونظرت إليها بريبة.

اسم يوكلاين، وأعضاء مجالها، وأختي يرييل، كانت لهم أهميّة في نفسي الآن. ليس من أجل ديكولين وحسب، بل من أجل كيم ووجين أيضًا.

“ما هذا؟”

الإمبراطورة المنعكسة عبر هذا الزجاج الشفّاف بدت وكأنها من الماضي البعيد. سوفين الشابّة تكافح مع الارتجاع، تكرِّر موتها الذي لا ينتهي.

“إنه زهرة.”

عاجلًا أم آجلًا، ستصبح يرييل رأس يوكلاين. ستقود الأسرة بدلًا من ديكولين. وبما أنها تعلم أن ذلك كان أمنيتي، فلن تنجرَّ وراء مشاعر شخصية.

“لماذا جلبتِها؟”

“سأنتظر جلالتَك وسط الخرائب مع القوالب الخشبية.”

“أردتُ أن أهديها للأستاذ.”

“نعم. إنه سيفٌ صنعتَه أنت، لذلك أحبّه. تعوّدتُ عليه سريعًا.”

أجابت ليّا بمرارة.

“هذه هي الزهرة التي كانت ليّا تحملها. نسيت للحظة أنني صادرتها.”

“سأحتفظ بها مؤقّتًا.”

“إنها لن تتنحّى~.”

“…نعم، حسنًا. افعلي ذلك.”

“واو. أصبتِ التوقّع.”

أومأت جولي، فتحت باب الفيلا، ودخلت مع ليّا.

“جولي.”

طَقطَقة، طَقطَقة—

“صدفة؟”

سارتا عبر ممرّ قصير قبل أن تتوقّفا أمام المكتبة.

ابتسمت قليلًا.

“ادخلي.”

“إه؟”

“…حسنًا.”

لم أُعِد السؤال، بل نظرتُ إليها وحسب. كنتُ ممتنًا لهبة عودتها، لكن في الوقت ذاته، كان لعنةً مؤلمة. لم أستطع تهدئة الألم في قلبي.

فتحت ليّا الباب. أول ما جاءها كان رائحة الكتب والحبر، ثم لاحظت ديكولين. بدا أنه يكتب في دفتر على مكتبه، وخلفه كان القماش الذي يقود إلى سجن اللوحات، مختومًا بالسحر.

“لذلك، سأجمعهم.”

طَرق—

أُغلق الباب خلفها.

زهرة النسيان. البيضة المخفية التي تركتها يُولي. نظرتُ إليها… وفجأة شعرت بالنعاس.

“…ها قد جئت.”

“ألستَ قادرًا على العيش؟”

بدأت ليّا تعبث بشحمة أذنها من التوتّر. ردّ ديكولين وهو يغمس قلم الريشة في الحبر.

“لقد فوّتِ فرصًا كثيرة لقتلي.”

“لقد فوّتِ فرصًا كثيرة لقتلي.”

عضّت ليّا على شفتها. لم تستطع الصبر، فسألت عمّا كانت تتشوّق لمعرفته.

“إه؟”

“…أمنية؟”

“وهذه اللحظة فرصة أخرى. أنا ضعيف، وأنت قوية، يا ليّا.”

“ادخلوا الآن.”

“…إذن. أتريدني أن أقتلك؟”

“واو. أصبتِ التوقّع.”

لم يُجب ديكولين.

“…”

خَربَشة، خَربَشة—

“…”

حتى بعدما استدعاها، انشغل بالكتابة فقط.

“…نعم. أنا فقط أشعر بالنعاس قليلًا.”

“…أعني، عذرًا. أيها الكونت.”

“ليس السحرة والفرسان فحسب. حتى الأدنياء والبؤساء يسعون للالتحاق بالمذبح لنيل قوّةٍ يُسقِطون بها نظام الطبقات.”

عضّت ليّا على شفتها. لم تستطع الصبر، فسألت عمّا كانت تتشوّق لمعرفته.

أغلق الدفتر.

“لماذا تريد أن تموت؟”

“لماذا جلبتِها؟”

خَربَشة، خَربَشة—

“…همم؟”

مع ذلك، لم يتوقّف قلم ديكولين. قبضت ليّا قبضتيها.

“إذن، واصلي ملاحقتي.”

“لماذا أنت متعجّل للموت هكذا؟ أنا يُولي. لماذا تطلب منّي أن أقتلك؟”

“لا أستطيع.”

“…”

“…”

توقّف فجأةً، وتضيّقت عيناه.

“…أمنية؟”

“يولي.”

“عُودي إلى الإمبراطورية.”

“…نعم. يُولي.”

“…إذن. أتريدني أن أقتلك؟”

وضع ديكولين قلمه.

“…”

“أجل. تشبهينها. نوعٌ من عملية إعجازية… لعلها مرّت بتناسخٍ أو ما شابه.”

منظرُه وهو يعلن ذنبه جعل ليّا تدرك أن هناك شيئًا ليس على ما يرام. الغريب أنه بدا متداخلًا مع صورة شخص آخر مألوف.

طَقطَقة—

“ليس السحرة والفرسان فحسب. حتى الأدنياء والبؤساء يسعون للالتحاق بالمذبح لنيل قوّةٍ يُسقِطون بها نظام الطبقات.”

أغلق الدفتر.

“ادخلوا الآن.”

“إذن، واصلي ملاحقتي.”

“ادخلي.”

“…؟”

ليّا، الجالسة على شجرة في الغابة، نظرت إلى جولي التي تحرس مدخل الفيلا، وأرجحت قدميها في الهواء.

كان قولًا غريبًا جدًّا. رمشت ليّا وحدّقت بديكولين.

“أردتُ أن أهديها للأستاذ.”

“سأخون الإمبراطورة. سأعمل مع المذبح لأُكمل المنارة.”

“إنك تحلمُ كثيرًا. إذا صرتَ أنت، ربُّ الأسرة، خائنًا—”

منظرُه وهو يعلن ذنبه جعل ليّا تدرك أن هناك شيئًا ليس على ما يرام. الغريب أنه بدا متداخلًا مع صورة شخص آخر مألوف.

عاجلًا أم آجلًا، ستصبح يرييل رأس يوكلاين. ستقود الأسرة بدلًا من ديكولين. وبما أنها تعلم أن ذلك كان أمنيتي، فلن تنجرَّ وراء مشاعر شخصية.

“عُودي إلى الإمبراطورية.”

هززتُ رأسي.

“…”

“ادخلي.”

“اطرَحيني أرضًا.”

“ما هذا؟”

بعد أن غادر فريق مغامري العقيق الأحمر، جلستُ في مكتبة الفيلا أقرأ كتابًا. وعلى مقربة، كانت جولي تمسح سيفها بقطعة قماش.

“…الأمنية التي تمنيْتَها للتوّ لي.”

خَشخَشة، خَشخَشة—

وكأن شيئًا ما انفجر أعلى رأسي، فانحدر التعب والإرهاق إلى باقي جسدي.

كان ذلك الصوت مريحًا. جلست جولي بجانبي، لا تفعل شيئًا خاصًا، تحدّثني أحيانًا، وأحيانًا تحدّق بي بعينين فارغتين. لكن مجرّد ذلك جعل قلبي يشعر بالراحة.

“…”

“أتُحبّين ذلك السيف؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

نظرت جولي إليّ وابتسمت.

“…”

“نعم. إنه سيفٌ صنعتَه أنت، لذلك أحبّه. تعوّدتُ عليه سريعًا.”

وضعت جولي رأسها على حجري.

ارتسمت ابتسامة على شفتيّ، لكنها لم تدم سوى لحظة.

بدأت ليّا تعبث بشحمة أذنها من التوتّر. ردّ ديكولين وهو يغمس قلم الريشة في الحبر.

“كم من الوقت تبقّى لكِ؟”

“ادخلوا الآن.”

إن جولي الحالية لا تستطيع البقاء معي طويلًا. فذلك الجسد الدمية سيتحطّم يومًا ما، وحتى لو صمد الجسد، فإن اليوميات ستنقطع يومًا. هزّت جولي كتفيها.

“…”

“لا تقلق. حتى النهاية، سأحميك.”

“…”

“…”

ومع انسياب صوت جولي الدافئ عليّ، انطفأ وعيي.

لم أُعِد السؤال، بل نظرتُ إليها وحسب. كنتُ ممتنًا لهبة عودتها، لكن في الوقت ذاته، كان لعنةً مؤلمة. لم أستطع تهدئة الألم في قلبي.

توقّف فجأةً، وتضيّقت عيناه.

“جولي.”

“أتمنى أن تكون نهايتي الحقيقية معك.”

“نعم.”

“…أعني، عذرًا. أيها الكونت.”

“أنا آسف.”

“ادخلي.”

ابتسمت قليلًا.

“نعم. إنها شخصٌ قادرٌ على قيادة يوكلاين. أبقِها إلى جانبك واستفِد منها.”

“كنتُ أتمنى لو كنتِ على قيد الحياة. مهما كان الأمر مؤلمًا، كل ما أردتُه هو ألّا تموتي.”

“كم من الوقت تبقّى لكِ؟”

“نعم. أعلم شعورك.”

اتّسعت عينا ليّا. ابتسمت جانيسا لها ابتسامة صغيرة.

“وأردتُ أن تكوني سعيدة.”

تقطّ، تقطّ.

“نعم. شكرًا لك.”

“…”

تجاوبت جولي بإخلاص. كان ذلك مضحكًا لدرجة جعلتني أضحك.

“سأنتظر جلالتَك وسط الخرائب مع القوالب الخشبية.”

“…لكن تلك الأمنية لم تتحقق.”

“…؟”

“لا بأس.”

إن جولي الحالية لا تستطيع البقاء معي طويلًا. فذلك الجسد الدمية سيتحطّم يومًا ما، وحتى لو صمد الجسد، فإن اليوميات ستنقطع يومًا. هزّت جولي كتفيها.

نهضت جولي ببطء. وهي تُغمد سيفها، تقدّمت نحوي ببطء.

“لماذا جلبتِها؟”

“لم أكن لأتمنّى سعادةً كهذه. إنك تعذّب نفسك، متمنيًا أن أكون أنا وحدي سعيدةً وحيّة…”

اتّسعت عينا ليّا. ابتسمت جانيسا لها ابتسامة صغيرة.

جثت على ركبة واحدة وحدّقت بي من أسفل.

“لماذا أنت متعجّل للموت هكذا؟ أنا يُولي. لماذا تطلب منّي أن أقتلك؟”

“لكان ذلك سيجعلني تعيسةً في النهاية. كانت أنانيّتنا غير متوافقة.”

تجاوبت جولي بإخلاص. كان ذلك مضحكًا لدرجة جعلتني أضحك.

“…”

عندها رفعت رأسها منتفخة الخدّين.

وضعتُ يدي على رأس جولي. لقد جسّدت دمية آهلوس طبيعة الوسيط تمامًا، والآن، صارت هذه الدمية استنساخًا شبه كامل.

Arisu-san

مسحتُ على خدّها. فوضعت يدها على يدي.

“لماذا أنت متعجّل للموت هكذا؟ أنا يُولي. لماذا تطلب منّي أن أقتلك؟”

“لكنها صدفة عجيبة.”

“لقد كانت لي أمنية مشابهة أيضًا.”

“صدفة؟”

“وأردتُ أن تكوني سعيدة.”

“…الأمنية التي تمنيْتَها للتوّ لي.”

خَربَشة، خَربَشة—

ابتسمت جولي.

“إنها لن تتنحّى~.”

“لقد كانت لي أمنية مشابهة أيضًا.”

“ستُقصيني يرييل أولًا.”

تقطّ، تقطّ.

نهضت جولي ببطء. وهي تُغمد سيفها، تقدّمت نحوي ببطء.

في لحظة ما، بدأ المطر يتساقط.

هززتُ رأسي.

“أتمنى فقط أن تتحقق تلك الأمنية الوحيدة. إن استطعتُ بلوغها، فسأكون أسعد الناس.”

“صدفة؟”

“…أمنية؟”

“تلك هي أمنيتي.”

“نعم.”

“كم من الوقت تبقّى لكِ؟”

تقطّ، تقطّ.

“اطرَحيني أرضًا.”

اشتد المطر، يقرع النوافذ.

“…هزيمة؟”

“في اللحظة التي أختفي فيها… أتمنى أن أستطيع حمايتك.”

تقطّ، تقطّ.

امتزجت رائحة الورق، ورائحة الحبر، ورائحة المطر في الهواء.

“…”

“أتمنى أن تكون نهايتي الحقيقية معك.”

وضعت يدي على رأسها هكذا.

وضعت جولي رأسها على حجري.

“نعم. إنه سيفٌ صنعتَه أنت، لذلك أحبّه. تعوّدتُ عليه سريعًا.”

“تلك هي أمنيتي.”

“وهذه اللحظة فرصة أخرى. أنا ضعيف، وأنت قوية، يا ليّا.”

“…”

فتحت ليّا الباب. أول ما جاءها كان رائحة الكتب والحبر، ثم لاحظت ديكولين. بدا أنه يكتب في دفتر على مكتبه، وخلفه كان القماش الذي يقود إلى سجن اللوحات، مختومًا بالسحر.

وضعت يدي على رأسها هكذا.

“أتمنى فقط أن تتحقق تلك الأمنية الوحيدة. إن استطعتُ بلوغها، فسأكون أسعد الناس.”

“نعم. سأموت بعدك.”

اتّسعت عينا ليّا. ابتسمت جانيسا لها ابتسامة صغيرة.

“…همم؟”

“لماذا أنت متعجّل للموت هكذا؟ أنا يُولي. لماذا تطلب منّي أن أقتلك؟”

عندها رفعت رأسها منتفخة الخدّين.

“يبدو أن أوغاد المذبح واثقون.”

“ألستَ قادرًا على العيش؟”

“لكن لا تقلقي. يبدو أن عليَّ أن أعيش في الوقت الراهن.”

تقطّ، تقطّ.

لم تطرح جولي مزيدًا من الأسئلة، وسرعان ما بدّلتُ الموضوع.

هززتُ رأسي.

اشتد المطر، يقرع النوافذ.

“لا أستطيع.”

“نعم. أعلم شعورك.”

“…”

إيمان المذبح غزا هرم الطبقات، والجميع رحّب بالقوة المجّانية الممنوحة من الطاغوت كواي. لقد أدمنوا ثمار الإغراء التي تمنحهم القوّة من دون جهد ولا موهبة.

“لكن لا تقلقي. يبدو أن عليَّ أن أعيش في الوقت الراهن.”

غير أنّ ملامحها لم تكن كما كانت من قبل. أطرقت رأسها بعينين غارقتين في الحزن.

لم تطرح جولي مزيدًا من الأسئلة، وسرعان ما بدّلتُ الموضوع.

ارتسمت ابتسامة على شفتيّ، لكنها لم تدم سوى لحظة.

لم أحب هذا الجو الثقيل.

وضع ديكولين قلمه.

“على فكرة، يا جولي. إنك تفوحين برائحة الزهور.”

“لماذا تريد أن تموت؟”

“…أوه، صحيح.”

“سأخون الإمبراطورة. سأعمل مع المذبح لأُكمل المنارة.”

وكأنها تذكّرت متأخّرًا، اتّسعت عينا جولي وأخرجت زهرة من جيبها.

“…؟”

“هذه هي الزهرة التي كانت ليّا تحملها. نسيت للحظة أنني صادرتها.”

“نعم. شكرًا لك.”

“أفهم.”

ارتسمت ابتسامة على شفتيّ، لكنها لم تدم سوى لحظة.

خطأ بسيط يليق بجولي. بالطبع، حتى ذلك كان جميلًا، لكن الزهرة التي أرتني إيّاها جعلت ملامحي تتجمّد لحظة.

“إذن، واصلي ملاحقتي.”

“…هل أحضرتها ليّا؟”

اتّسعت عينا ليّا. ابتسمت جانيسا لها ابتسامة صغيرة.

“نعم. قالت إنها أحضرتها لك، لكن هل تعرف ما نوع هذه الزهرة؟”

ومع انسياب صوت جولي الدافئ عليّ، انطفأ وعيي.

“…”

“اطرَحيني أرضًا.”

نوعًا ما. تلك البتلات الزرقاء الصغيرة كانت مألوفة لديّ.

“نعم. سأموت بعدك.”

“إنها زهرة النسيان.”

قهقهت جانيسا.

زهرة النسيان. البيضة المخفية التي تركتها يُولي. نظرتُ إليها… وفجأة شعرت بالنعاس.

مع ذلك، فتّشت جولي ليّا. قلبت جيوبها وكل زاوية في ثيابها. أخرجت كلّ ما لديها ونظرت إليها بريبة.

وكأن شيئًا ما انفجر أعلى رأسي، فانحدر التعب والإرهاق إلى باقي جسدي.

“ستُقصيني يرييل أولًا.”

“أ-أأنت بخير؟”

الفصل 331: جولي (4)

سألتني جولي وهي تسندني. كان صوتها يرتجف.

“…”

“…نعم. أنا فقط أشعر بالنعاس قليلًا.”

أُغلق الباب خلفها.

اتّكأت على جولي ونظرت إلى زهرة النسيان التي سقطت على الأرض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

زهورٌ جلبتها ليّا. زهرة النسيان. يُولي… يُولي فون ڤايرنيجيس مايننهِت…

“لقد فتح ديكولين الحاجز، لكن تلك الفارسة لن تسمح إلا لكِ~.”

“نعم. سأخذك إلى السرير.”

“…هل أحضرتها ليّا؟”

…غير أنّ أفكاري توقّفت هناك.

تقطّ، تقطّ.

“استرح. سأكون دائمًا إلى جانبك.”

“…حسنًا.”

ومع انسياب صوت جولي الدافئ عليّ، انطفأ وعيي.

“ادخلي.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نعم.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…نعم. يُولي.”

Arisu-san

امتزجت رائحة الورق، ورائحة الحبر، ورائحة المطر في الهواء.

“أ-أأنت بخير؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط