Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 83

كشهابين يلتقيان

كشهابين يلتقيان

بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.

بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.

 

 

ودّع الشيطان السماوي، غير أنّه لم يكلّف نفسه حتى بإلقاء تحية على شياطين الدمار الثمانية.

“اترك الأمر لي.”

 

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.

“لقد تحسنت كثيرًا.”

 

 

لكنّ الحقيقة لم تكن معلومة إلا لنا وحدنا.

بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.

 

 

قال غو وول:

 

“الزعيم رجل متعجل. سيعيد تنظيم طائفة الرياح السماوية ثم يعود بأسرع ما يمكن.”

واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.

 

دهشت من موافقته.

كنا قد تشاورنا معه بتفصيل حول من سيتولى الزعامة التالية، وكيف ستُدار عملية إعادة الهيكلة الداخلية.

“بالطبع.”

 

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”

 

“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”

 

“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”

“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”

“هذا واجبك أنت. من غيرك يجرؤ على مخاطبة سيد الأراضي القاحلة بمثل هذه الكلمات؟”

“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”

“اترك الأمر لي.”

 

 

في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.

شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.

 

 

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

“مهلًا، مستشار غو.”

 

“نعم، سيدي الشاب.”

 

“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”

بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.

 

“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”

اخترتُ لفظ ‘العناية’ بدلًا من ‘تأمّل نفسك’. لم يكن غو وول بحاجة إلى نصائح مباشرة ليفهم المغزى العميق في كلامي.

“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”

 

“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”

ابتسم قائلا:

 

“السيد الشاب حقًا دافئ ولطيف.”

 

“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”

“أتعني في الغو؟”

 

“ومن يكون؟”

لكنه لم يصدّق ادعائي.

قال مدهوشًا:

 

“كما تشاء.”

“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”

سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.

“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”

“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”

“كما تشاء.”

رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.

“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”

 

“تفضّل، امضِ رجاء.”

 

 

“لنذهب.”

ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.

 

 

 

 

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

 

 

 

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

 

“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”

كان والدي في أرض التدريب.

كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.

 

 

عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.

 

 

“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”

سألته:

لكنّه لم يكتفِ.

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”

 

اخترتُ لفظ ‘العناية’ بدلًا من ‘تأمّل نفسك’. لم يكن غو وول بحاجة إلى نصائح مباشرة ليفهم المغزى العميق في كلامي.

كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.

 

 

قال بصرامة:

قال بثقة:

 

“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”

“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”

“أتعني في الغو؟”

 

“بالطبع.”

رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.

 

ودّع الشيطان السماوي، غير أنّه لم يكلّف نفسه حتى بإلقاء تحية على شياطين الدمار الثمانية.

قهقهت مازحًا:

“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”

“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”

“كفى!”

 

 

أجاب ببرود:

كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.

“أحيانًا. المهم أن تُحسم المباراة لصالحك في النهاية.”

“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”

 

 

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

“ومن يكون؟”

 

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”

“الزعيم رجل متعجل. سيعيد تنظيم طائفة الرياح السماوية ثم يعود بأسرع ما يمكن.”

 

“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”

أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:

 

“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”

 

 

 

رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.

 

 

“ومن يكون؟”

“مثير للإعجاب.”

وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.

 

دهشت من موافقته.

قلت بابتسامة:

 

“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”

 

“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”

أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:

“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”

 

“ومن يكون؟”

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”

بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.

 

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.

“لنذهب.”

“تعال، لنجرب مباراة.”

بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.

“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”

 

 

“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”

في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.

“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”

 

“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”

كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟

رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.

 

 

الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.

سألته:

 

 

رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.

“مهلًا، مستشار غو.”

 

 

اشتد تركيزه حتى رأيته يدلك ذقنه، بعينين متأملتين أعمق من نظرته يوم كان يقود الحرب ضد تحالف الموريم.

 

 

في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.

أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.

 

 

“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”

انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.

 

 

شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.

قلت مازحًا:

 

“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”

 

“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”

 

 

 

وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.

“هذا واجبك أنت. من غيرك يجرؤ على مخاطبة سيد الأراضي القاحلة بمثل هذه الكلمات؟”

 

وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.

شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟

“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”

 

“ومن يكون؟”

لكنّه لم يكتفِ.

“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”

 

 

قال بصرامة:

شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.

“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”

“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”

“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”

 

“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”

شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.

 

 

كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.

 

 

 

سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.

“اترك الأمر لي.”

 

 

أخرجتُ سيف الشيطان الأسود، واستدعيتُ تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، متحملًا ضغطه دون أن يتغير وجهي. لكنه زاد الهالة، هذه المرة ممزوجة بنية قتل حقيقية.

 

 

 

كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.

“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”

 

“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”

فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.

أخرجتُ سيف الشيطان الأسود، واستدعيتُ تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، متحملًا ضغطه دون أن يتغير وجهي. لكنه زاد الهالة، هذه المرة ممزوجة بنية قتل حقيقية.

 

وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.

واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.

 

 

لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.

قال مدهوشًا:

سألته:

“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”

 

“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

 

 

مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.

“السيد الشاب حقًا دافئ ولطيف.”

 

كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.

كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.

كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.

 

“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

لكنّ الحقيقة لم تكن معلومة إلا لنا وحدنا.

 

“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”

حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:

“مثير للإعجاب.”

“كفى!”

“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”

 

شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.

لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.

 

 

“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”

ثم قال بنبرة مختلفة:

“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”

“لقد تحسنت كثيرًا.”

 

 

رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.

كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.

مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.

 

عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.

شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.

“أتعني في الغو؟”

 

أجاب ببرود:

ابتسمت واقترحت:

 

“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”

 

 

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

 

“لنذهب.”

“مهلًا، مستشار غو.”

 

 

دهشت من موافقته.

 

 

 

بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.

رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.

 

 

وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.

لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Fang Yuan🔥 100
4A M🔥 100
5H N🔥 100
6hassan alhakem🔥 100
7islam Islam🔥 100
8Abdellah Takifi🔥 100
9Khalil Maila🔥 100
10Misfer🔥 100

“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط