كشهابين يلتقيان
بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.
ودّع الشيطان السماوي، غير أنّه لم يكلّف نفسه حتى بإلقاء تحية على شياطين الدمار الثمانية.
ودّع الشيطان السماوي، غير أنّه لم يكلّف نفسه حتى بإلقاء تحية على شياطين الدمار الثمانية.
واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.
وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.
وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.
ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.
لكنّ الحقيقة لم تكن معلومة إلا لنا وحدنا.
كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.
“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”
قال غو وول:
كان والدي في أرض التدريب.
“الزعيم رجل متعجل. سيعيد تنظيم طائفة الرياح السماوية ثم يعود بأسرع ما يمكن.”
حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:
الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.
كنا قد تشاورنا معه بتفصيل حول من سيتولى الزعامة التالية، وكيف ستُدار عملية إعادة الهيكلة الداخلية.
قال بصرامة:
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”
“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”
“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”
“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”
“هذا واجبك أنت. من غيرك يجرؤ على مخاطبة سيد الأراضي القاحلة بمثل هذه الكلمات؟”
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
“اترك الأمر لي.”
انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.
“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”
شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.
الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
“مهلًا، مستشار غو.”
لكنّه لم يكتفِ.
“نعم، سيدي الشاب.”
“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”
اخترتُ لفظ ‘العناية’ بدلًا من ‘تأمّل نفسك’. لم يكن غو وول بحاجة إلى نصائح مباشرة ليفهم المغزى العميق في كلامي.
ابتسم قائلا:
“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”
“السيد الشاب حقًا دافئ ولطيف.”
أجاب ببرود:
“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”
بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.
“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”
لكنه لم يصدّق ادعائي.
“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”
“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”
“كما تشاء.”
“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”
الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.
“تفضّل، امضِ رجاء.”
ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.
“تعال، لنجرب مباراة.”
“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”
وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.
“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”
كان والدي في أرض التدريب.
عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
سألته:
“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”
أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:
كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.
كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
قال بثقة:
شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟
“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”
وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.
“أتعني في الغو؟”
“بالطبع.”
قهقهت مازحًا:
اشتد تركيزه حتى رأيته يدلك ذقنه، بعينين متأملتين أعمق من نظرته يوم كان يقود الحرب ضد تحالف الموريم.
“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”
رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.
أجاب ببرود:
“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”
“أحيانًا. المهم أن تُحسم المباراة لصالحك في النهاية.”
“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”
ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.
“كما تشاء.”
“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”
أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:
“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”
“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”
“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”
رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.
في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.
“مثير للإعجاب.”
بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.
أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.
قلت بابتسامة:
“أتعني في الغو؟”
“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”
“ومن يكون؟”
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”
فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.
ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.
“تعال، لنجرب مباراة.”
قال غو وول:
“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”
“تفضّل، امضِ رجاء.”
“اترك الأمر لي.”
في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.
“اترك الأمر لي.”
كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟
الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.
شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟
رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.
انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.
ابتسمت واقترحت:
اشتد تركيزه حتى رأيته يدلك ذقنه، بعينين متأملتين أعمق من نظرته يوم كان يقود الحرب ضد تحالف الموريم.
رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.
سألته:
أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.
“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”
انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.
قلت مازحًا:
“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”
“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”
كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.
“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”
“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”
ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.
وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.
شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟
“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”
لكنّه لم يكتفِ.
ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.
قال بصرامة:
“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”
ابتسم قائلا:
“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”
“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”
“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”
“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”
كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.
“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”
“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”
أخرجتُ سيف الشيطان الأسود، واستدعيتُ تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، متحملًا ضغطه دون أن يتغير وجهي. لكنه زاد الهالة، هذه المرة ممزوجة بنية قتل حقيقية.
كان والدي في أرض التدريب.
وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.
كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.
أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.
فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.
أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.
واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.
واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.
قال مدهوشًا:
“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”
كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.
“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”
“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.
“أتعني في الغو؟”
لكنّه لم يكتفِ.
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”
تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.
حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:
“كفى!”
لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.
ثم قال بنبرة مختلفة:
قلت بابتسامة:
“لقد تحسنت كثيرًا.”
كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.
شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.
كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟
لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.
ابتسمت واقترحت:
“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”
“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”
“اترك الأمر لي.”
ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:
“مثير للإعجاب.”
“لنذهب.”
“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”
دهشت من موافقته.
“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”
بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.
كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟
شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟
وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.
“مهلًا، مستشار غو.”
