Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 83

كشهابين يلتقيان
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كشهابين يلتقيان

بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.

 

 

“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”

ودّع الشيطان السماوي، غير أنّه لم يكلّف نفسه حتى بإلقاء تحية على شياطين الدمار الثمانية.

 

 

“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”

وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.

 

 

كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟

لكنّ الحقيقة لم تكن معلومة إلا لنا وحدنا.

“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”

 

 

قال غو وول:

 

“الزعيم رجل متعجل. سيعيد تنظيم طائفة الرياح السماوية ثم يعود بأسرع ما يمكن.”

 

 

 

كنا قد تشاورنا معه بتفصيل حول من سيتولى الزعامة التالية، وكيف ستُدار عملية إعادة الهيكلة الداخلية.

 

 

“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”

“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”

دهشت من موافقته.

“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”

“مثير للإعجاب.”

“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”

 

“هذا واجبك أنت. من غيرك يجرؤ على مخاطبة سيد الأراضي القاحلة بمثل هذه الكلمات؟”

“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”

“اترك الأمر لي.”

 

 

عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.

شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.

“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”

 

 

“مهلًا، مستشار غو.”

 

“نعم، سيدي الشاب.”

 

“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”

 

 

دهشت من موافقته.

اخترتُ لفظ ‘العناية’ بدلًا من ‘تأمّل نفسك’. لم يكن غو وول بحاجة إلى نصائح مباشرة ليفهم المغزى العميق في كلامي.

 

 

 

ابتسم قائلا:

عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.

“السيد الشاب حقًا دافئ ولطيف.”

“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”

“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”

 

 

وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.

لكنه لم يصدّق ادعائي.

لكنه لم يصدّق ادعائي.

 

ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.

“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”

أجاب ببرود:

“كما تشاء.”

كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟

“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”

 

“تفضّل، امضِ رجاء.”

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

 

 

ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.

 

 

 

 

أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:

 

“اترك الأمر لي.”

 

“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”

 

 

كان والدي في أرض التدريب.

كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.

 

عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.

عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.

 

 

مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.

سألته:

“لقد تحسنت كثيرًا.”

“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”

لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.

 

 

كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

 

“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”

قال بثقة:

كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.

“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”

 

“أتعني في الغو؟”

 

“بالطبع.”

“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”

 

 

قهقهت مازحًا:

كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.

“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”

قال غو وول:

 

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

أجاب ببرود:

مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.

“أحيانًا. المهم أن تُحسم المباراة لصالحك في النهاية.”

 

 

قهقهت مازحًا:

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

 

 

كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.

“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”

 

 

 

أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:

قلت بابتسامة:

“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”

“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”

 

اخترتُ لفظ ‘العناية’ بدلًا من ‘تأمّل نفسك’. لم يكن غو وول بحاجة إلى نصائح مباشرة ليفهم المغزى العميق في كلامي.

رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.

ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.

 

بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.

“مثير للإعجاب.”

“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”

 

“هذا واجبك أنت. من غيرك يجرؤ على مخاطبة سيد الأراضي القاحلة بمثل هذه الكلمات؟”

قلت بابتسامة:

قال بصرامة:

“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”

 

“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”

 

“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”

“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”

“ومن يكون؟”

أجاب ببرود:

“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”

ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.

 

 

ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

“تعال، لنجرب مباراة.”

“السيد الشاب حقًا دافئ ولطيف.”

“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”

“كما تشاء.”

 

 

في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.

 

 

كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.

كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟

 

 

 

الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.

 

 

رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.

رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.

أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.

 

 

اشتد تركيزه حتى رأيته يدلك ذقنه، بعينين متأملتين أعمق من نظرته يوم كان يقود الحرب ضد تحالف الموريم.

 

 

 

أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.

“كما تشاء.”

 

“تعال، لنجرب مباراة.”

انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.

حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:

 

“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”

قلت مازحًا:

“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”

“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”

 

“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”

“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”

“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”

كنا قد تشاورنا معه بتفصيل حول من سيتولى الزعامة التالية، وكيف ستُدار عملية إعادة الهيكلة الداخلية.

 

“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”

وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.

“أتعني في الغو؟”

 

رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.

شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟

“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”

 

 

لكنّه لم يكتفِ.

“أحيانًا. المهم أن تُحسم المباراة لصالحك في النهاية.”

 

قال بصرامة:

ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.

“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”

 

“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”

شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.

“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”

قلت مازحًا:

 

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.

واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.

 

 

سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.

“كما تشاء.”

 

بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.

أخرجتُ سيف الشيطان الأسود، واستدعيتُ تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، متحملًا ضغطه دون أن يتغير وجهي. لكنه زاد الهالة، هذه المرة ممزوجة بنية قتل حقيقية.

 

 

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.

 

 

“كما تشاء.”

فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.

قهقهت مازحًا:

 

 

واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

 

 

قال مدهوشًا:

قهقهت مازحًا:

“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”

 

“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”

سألته:

 

“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”

مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.

 

 

“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”

كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.

الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.

 

“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”

تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.

 

 

 

حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:

 

“كفى!”

“تفضّل، امضِ رجاء.”

 

 

لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.

واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.

 

 

ثم قال بنبرة مختلفة:

 

“لقد تحسنت كثيرًا.”

كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟

 

 

كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.

“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”

 

“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”

شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.

“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”

 

 

ابتسمت واقترحت:

 

“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”

“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”

 

ابتسمت واقترحت:

ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:

 

“لنذهب.”

 

 

 

دهشت من موافقته.

قال مدهوشًا:

 

لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.

بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.

وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.

 

“تعال، لنجرب مباراة.”

وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.

 

وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط