كشهابين يلتقيان
بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.
“ومن يكون؟”
ودّع الشيطان السماوي، غير أنّه لم يكلّف نفسه حتى بإلقاء تحية على شياطين الدمار الثمانية.
“كفى!”
“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”
وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.
لكنّ الحقيقة لم تكن معلومة إلا لنا وحدنا.
قال غو وول:
“الزعيم رجل متعجل. سيعيد تنظيم طائفة الرياح السماوية ثم يعود بأسرع ما يمكن.”
“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”
كنا قد تشاورنا معه بتفصيل حول من سيتولى الزعامة التالية، وكيف ستُدار عملية إعادة الهيكلة الداخلية.
بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.
رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.
“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”
“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”
وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.
“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”
انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.
“هذا واجبك أنت. من غيرك يجرؤ على مخاطبة سيد الأراضي القاحلة بمثل هذه الكلمات؟”
“كفى!”
“اترك الأمر لي.”
أخرجتُ سيف الشيطان الأسود، واستدعيتُ تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، متحملًا ضغطه دون أن يتغير وجهي. لكنه زاد الهالة، هذه المرة ممزوجة بنية قتل حقيقية.
“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”
شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.
“مهلًا، مستشار غو.”
بعد يومين، غادر زعيم طائفة الرياح السماوية أراضي طائفة الشياطين السماوية الإلهية، مصطحبًا معه جميع تابعيه.
“نعم، سيدي الشاب.”
فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.
“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”
وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.
كان والدي في أرض التدريب.
اخترتُ لفظ ‘العناية’ بدلًا من ‘تأمّل نفسك’. لم يكن غو وول بحاجة إلى نصائح مباشرة ليفهم المغزى العميق في كلامي.
مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.
ابتسم قائلا:
“السيد الشاب حقًا دافئ ولطيف.”
“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”
سألته:
كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.
لكنه لم يصدّق ادعائي.
ثم قال بنبرة مختلفة:
رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.
“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”
“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
“كما تشاء.”
قال غو وول:
“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
“تفضّل، امضِ رجاء.”
“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.
“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”
لكنّه لم يكتفِ.
ثمّ اتجهتُ مباشرة إلى جناح والدي، فالاهتمام بالشؤون يبدأ دائمًا من الأعلى.
كان والدي في أرض التدريب.
“أدين لك بالكثير لقبولك اقتراحي الأول هذه المرة.”
عادةً، حين أدخل تلك الأرض، يهاجمني على حين غرة ليختبرني، لكن هذه المرة وجدته جالسًا أمام لوحة الغو في الوسط يتأمل الأحجار بصمت.
“تعال، لنجرب مباراة.”
وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.
سألته:
“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”
“ألعلّك تتدرب على الغو أيضًا؟”
ثم قال بنبرة مختلفة:
“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”
كنت أعلم أنّ والدي يهوى الغو، لكن لم يسبق لي أن رأيته يلعب بنفسه.
قهقهت مازحًا:
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
قال بثقة:
“أرأيت كيف ترهّل جسده من فرط اللهو والطعام؟ علينا أن نضمن أنه سيتدرب بجدّ عندما يعود.”
“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”
كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.
“أتعني في الغو؟”
“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”
“بالطبع.”
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
قهقهت مازحًا:
“وحين لا تسير المباراة كما تريد، أليس من عادتك أن تشير بيدك إشارة الذبح؟ ثم يظهر العم هوي خلف خصمك فيغرس خنجره فيه؟”
ابتسمت واقترحت:
واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.
أجاب ببرود:
“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”
“أحيانًا. المهم أن تُحسم المباراة لصالحك في النهاية.”
ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.
شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.
“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”
“أسمع ذلك كثيرًا، لا بد أنني بارع في التمثيل.”
أمعنتُ النظر قليلًا ثم أشرت إلى موضع محدد:
“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”
ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:
“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”
رمقني بدهشة خفيفة، ثم أومأ برأسه.
“مثير للإعجاب.”
كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟
قلت بابتسامة:
“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”
فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.
“لكن خصمك يجلس بجوارك منذ البداية.”
“ومن يكون؟”
“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”
“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”
“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”
ضحك والدي وأمرني بالجلوس أمام اللوحة.
“تعال، لنجرب مباراة.”
“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”
“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”
“في طائفتنا قلائل فقط يستطيعون هزيمتي.”
“كفى!”
في هذه اللحظة، جلسنا نلعب الغو.
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
ابتسمت واقترحت:
كان الأمر أشبه بحلم. صيدٌ وطعامٌ ولعبة غو… أشياء لم أتخيّل يومًا أن أشارك والدي فيها. لمَ لم نفعل هذا من قبل؟ لمَ اكتفيت دومًا بالخوف من وجهه؟
الغو لا يحتاج إلى كلمات؛ وحدها الحجارة تتحدث. وبينما تُبنى الأقاليم وتُغزَى الحدود، وتارة أكون أنا المطارِد وتارة المطارَد، مضت اللعبة كأنها رسم لحياتنا.
“مهلًا، مستشار غو.”
“بالطبع.”
رغم متعتي، لم أتوانَ عن اللعب بكل ما أملك. لوالدي روحٌ تنافسية، ولو شعر للحظة أنني أتساهل معه لكان غضبه أشد وقعًا من الخسارة.
“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”
اشتد تركيزه حتى رأيته يدلك ذقنه، بعينين متأملتين أعمق من نظرته يوم كان يقود الحرب ضد تحالف الموريم.
“اترك الأمر لي.”
أردتُ أن أمزح، لكنني كتمتُها، فاكتفيت بابتسامة خفية. لو سخرتُ في تلك اللحظة، لانقلبت اللوحة من شدة انفعاله.
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
انتهت المباراة بفوزي بست نقاط.
“عليّ أن أعود الآن. لقد أهملتُ رجالي بعض الشيء لانشغالي بك، وحان وقت الالتفات إليهم.”
قلت مازحًا:
“كما هو متوقع من الشيطان السماوي، مباراة شرسة! بالكاد فزت.”
“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”
“متى تعلمت الغو إلى هذا الحد؟”
قلت مازحًا:
“شيئًا فشيئًا. سمعتُ أنك تتلقى الدروس من الاستراتيجي سيما. أما أنا… فمستعد دومًا للعودة.”
“مهلًا، مستشار غو.”
وبينما ابتسمتُ منتشيًا بانتصاري، مدّ والدي يده فوق اللوحة، فإذا بالأحجار ترتفع في الهواء وتتطاير بخفة، ثم تعود إلى أوعيتها كأنها أسراب أسماك حيّة.
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”
شهقت من الدهشة. كانت حركته رسالة صامتة تقول: هذا هو التحكم الكامل في الفكر الفارغ، أفهمت؟
“دائمًا ما يكون أسهل على المراقب من الجانب أن يرى الحل بوضوح.”
لكنّه لم يكتفِ.
“أتعني في الغو؟”
قال بصرامة:
“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”
“أردتُ فقط أن أستمتع بالنصر وأخرج مرفوع الرأس.”
تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.
“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”
“كما تشاء، لكن إياك أن تلوّح بإشارة الذبح حين تخسر.”
حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:
كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.
“بل الشكر لي، فبفضلك كسبتُ السيد العظيم لطائفة الرياح السماوية حليفًا.”
سحب والدي سيف الشيطان السماوي، فاشتد ثِقل الهواء حولي. لم تكن قوة تخترق بل كجبل هائل يضغط من كل صوب.
أخرجتُ سيف الشيطان الأسود، واستدعيتُ تقنية حماية جسد الشيطان السماوي، متحملًا ضغطه دون أن يتغير وجهي. لكنه زاد الهالة، هذه المرة ممزوجة بنية قتل حقيقية.
كان والدي في أرض التدريب.
“إن أهملت تدريبك فلن تخرج من هنا.”
كان شعورًا مرعبًا. كأن الموت يحط بخفة على جسدي، غير متيقن أين سيستقر. رعب مقشعر، ومع ذلك لم أقاوم. استسلمت لهدوء القبول، محاولًا فقط ألا أفقد نفسي.
ابتسم قائلا:
فوجئ والدي بقدرتي على التحمل. وعندها انقضّ عليّ.
“سأتكفّل بسد الثغرات التي يخلّفها لطفك ذاك.”
واجهت هجمته بخطوة ملك العالم السفلي، وارتدّ صوت الحديد يتردد في الساحة. اهتز سيفانا معًا، حتى أنّي شعرت بألم في معصمي كما شعر هو.
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
“لنذهب.”
قال مدهوشًا:
سألته:
“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”
“قصص الحب والسياسة شيء، أمّا التدريب فهو شأن آخر. لم أتوقف عن بذل جهدي.”
شعرتُ فعلًا أنّنا أنجزنا أمرًا عظيمًا؛ لم نحصل على الاستراتيجي البارع غو وول فحسب، بل كسبنا أيضًا قائد منطقة مهمة، زعيم طائفة الرياح السماوية. ورغم ما لاقاه من إزعاج ومضايقات خلال زيارته لنا، ظلّ الأقوى في الأراضي القاحلة. أجل، معارك الأسياد لا يمكن التنبؤ بنتائجها، غير أنّي لا أظن أنّ شيطان دمار واحد يجرؤ على الادعاء بأن بوسعه هزيمته في مواجهة فردية.
مضى القتال. كنا كتوأمين يؤديان الحركات ذاتها. ضربات متطابقة، خطوات متناسقة، سيوف ترسم السماء بخطوط من النور الأبيض.
ضحكتُ على مزحته تلك، واقتربت أكثر. كنت أعلم أنّه ليس لاعبًا بارعًا كما يتظاهر؛ انتصاراته الكثيرة لم تكن إلا من باب المجاملة.
كشهابين يلتقيان في الليل ثم يختفيان. شكلنا مشهد خاطف، لكنه بديع.
قلت مازحًا:
تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.
تبادلنا اثني عشر تغييرًا من أسلوب تحويل السماوات، توازت فيها ضرباته مع ضرباتي، كأننا صورتان متقابلتان على ورقة واحدة.
“ظننتك لا تجيد إلا السياسة، فإذا بك بارع في السيف أيضًا.”
حين اجتاحت طاقة السيف أرض التدريب حتى اهتزت، أوقف والدي القتال بصوت حاسم:
“كفى!”
لكنّ الحقيقة لم تكن معلومة إلا لنا وحدنا.
لقد أدرك أن أي حركة إضافية قد تهدم المكان.
قال غو وول:
“بل حللتها وحدي، لم يكن ثمة مراقب.”
ثم قال بنبرة مختلفة:
“لقد تحسنت كثيرًا.”
“تفضّل، امضِ رجاء.”
كانت تلك مغفرة ضمنية. لقد أراد أن يؤدبني لإهمال التدريب، فإذا به يمنحني أثمن هدية: مواجهة مباشرة معه، لا تقدر بثمن.
“هذه مسألة منحني إياها سيما ميونغ، لكنني لم أجد لها حلًا.”
“لا أستطيع تركك تغادر بعد هزيمتي، فلنتقاتل.”
شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.
ابتسمت واقترحت:
قلت مازحًا:
ابتسمت واقترحت:
“دور الاستراتيجي يقتضي مراقبة الآخرين والتفكير فيهم، لكن احرص أيضًا على العناية بنفسك متى وجدت فسحة من الوقت.”
“ألست جائعًا؟ ما رأيك أن أدعوك لوجبة في قرية ماغا؟”
ظننت أنه سيرفض، لكنه أجاب ببساطة:
ابتسم قائلا:
“لنذهب.”
وسرعان ما شاع بين الممارسين الشيطانيين أنّه انصرف غاضبًا بعدما سُرقت القطعة الأثرية الإلهية.
“كبرياؤك. تلك العزيمة التي تُصر على حل المسألة مهما كلّف الأمر.”
دهشت من موافقته.
كان جادًا. لم تكن المسألة مجرد تنفيس عن خسارة الغو، بل درس يريد تلقيني إياه بسبب موقفي من طائفة الرياح السماوية.
بدّل ثيابه إلى زي بسيط، وغطى وجهه بقبعة خيزران حتى لا يثير ضجة.
“ضع الحجر هنا، وستحيا الأحجار البيضاء.”
وغادرنا معًا جناح الشيطان السماوي… في أول نزهة تجمع الأب بابنه إلى قرية ماغا.
“خذ وقتك، الأمر لا يستعجل.”
شعرت أنني ألمح لأول مرة الطريق نحو العظمة الكامنة في فن السيف الشاهق، عظمة النجوم الاثني عشر.
