ديسماس ديلفر (1)
كشف ديسماس عن أسنانه وهو ينظر إلى بوابة أركول، التي دُمِّرت بالكامل بضربتين فقط.
“ما الذي يحدث؟”
“إيميل، توجّه إلى كابراخ,” أمر ديسماس بينما كان يبحث بعينيه عن خوان، الذي اختفى من فوق الجبل.
فقط الآن أدرك ديسماس أن بوابة أركول قد سادها الهدوء. لم يعد يسمع سوى دوي المتفجرات، بدلًا من الصراخ والعويل. أدرك أن جميع جنوده الذين كانوا في حالة استعداد عند بوابة أركول قد أُبيدوا تمامًا أثناء معركته القصيرة مع خوان.
“الجنرال العقائدي؟”
عشرون ألفًا من قوات الغرب وثمانون عبدًا عملاقًا ذُبحوا في أقل من نصف يوم.
نظر إيميل إلى ديسماس بتعبيرٍ حائر على وجهه، لكنه سرعان ما أدرك نواياه.
“آآآآآآآآه!”
“الجنرال العقائدي، يجب أن تأتي معي! هذا ليس ميدان معركة عاديًا. رتبة سورتَر ليست هنا، ولا الكاينهيريار أيضًا! وفوق كل ذلك، تيلغرام لم يُجهَّز بعد للعمل بشكلٍ كامل!” صاح إيميل على عجل محاولًا إيقاف ديسماس.
فقط الآن أدرك ديسماس أن بوابة أركول قد سادها الهدوء. لم يعد يسمع سوى دوي المتفجرات، بدلًا من الصراخ والعويل. أدرك أن جميع جنوده الذين كانوا في حالة استعداد عند بوابة أركول قد أُبيدوا تمامًا أثناء معركته القصيرة مع خوان.
“إنه لا يزال هنا، إيميل. لقد ألحق أضرارًا فظيعة بجنودنا بالفعل. لا يمكننا أن نتركه يرحل هكذا دون أن نأخذ بثأرنا منه.”
صدم عبد عملاق ضابطًا درّاجًا بمنجله الضخم. ضُغط الوزن الهائل على فارس الفرسان حتى انشقّ نصفين قبل أن يتمكّن من الرد. تنقّط الدم من على الدرع بينما سحبه العملاق إلى الخلف.
“لكنّك تعرف جيدًا أننا لا نستطيع الفوز!”
“لقد أصبحت وحشًا يا ديسماس.” قال خوان بعبوس.
أدار ديسماس رأسه وحدّق في إيميل بعينين حادتين.
“آآآآآآآآه!”
شهق إيميل عندما التقت عيناه بنظرة ديسماس، لكنه عضّ على أسنانه وتابع الحديث.
اقتربت سينا من بافان بينما كان يُصدر الأوامر لمرؤوسيه بلا توقف. كانت مبللة بالدم، لكنها لم تظهر عليها علامات إصابة. وكان الحال نفسه مع بافان.
“يجب… أن تأتي معنا… من دونك… لن نتمكن من الصمود… الجنرال العقائدي…”
لم يتردّد العملاق في توجيه درعه صوب سينا عندما رآها تقترب. لم يصطدم الدرع حتى بسينا، لكن العملاق جرف الزقاق بأكمله دون أن يتراجع. تركت هذه الضربة أثر دم طويل على الطريق بينما اجتاح الجنود المتبقون الذين تمكنوا من تفادي الضربة السابقة في لحظة.
قطّب ديسماس حاجبيه ورفع إيميل من ياقة ملابسه. ثم نزع القلادة المعلقة حول عنق إيميل وضخّ فيها المانا قسرًا.
رغم درعها الثقيل، قفزت سينا بسهولة لتلتقي بنظرة العملاق، وانزلقت شفرتها لتصطدم برأسه.
حاول إيميل أن يصرخ بشيء، لكن جسده اختفى بعد لحظة كما لو أنه مُسِح بتلك الإضاءة. عندها فقط أدرك أنه أُرسل قسرًا إلى كابراخ.
اقتربت سينا من بافان بينما كان يُصدر الأوامر لمرؤوسيه بلا توقف. كانت مبللة بالدم، لكنها لم تظهر عليها علامات إصابة. وكان الحال نفسه مع بافان.
استعدادًا للمعركة القادمة، أخرج ديسماس المطرقة الدامية التي كان يحملها على ظهره. كانت طبعة اليد التي تركها خوان على رأس المطرقة واضحة تمامًا. اليد التي تركت تلك الطبعة كانت قد خلّفت أيضًا خدشًا على كبرياء ديسماس.
ما إن سقط العملاق أرضًا، حتى دهسه الفرسان فورًا واندفعوا إلى الأمام.
“كان عليك أن تهرب معه فحسب.”
وفي اللحظة التي التفت فيها ديسماس نحو الخلف، كان هناك شيءٌ أسود قد أمسك برأسه بإحكام.
لوّح ديسماس على الفور بمطرقته تجاه الصوت المفاجئ الذي صدر خلف ظهره. انفجرت جدران البرج التي أصابتها المطرقة كالرماد، لكن ديسماس لم يشعر بأي عظام تتكسر أو لحمٍ يتمزق.
بعد تفادي هجوم ديسماس، اندفع خوان فورًا نحو مجموعة الجنود المتجولين حوله، قاصدًا قطعهم.
وفي اللحظة التي التفت فيها ديسماس نحو الخلف، كان هناك شيءٌ أسود قد أمسك برأسه بإحكام.
كشف ديسماس عن أسنانه وهو ينظر إلى بوابة أركول، التي دُمِّرت بالكامل بضربتين فقط.
***
اقتربت سينا من بافان بينما كان يُصدر الأوامر لمرؤوسيه بلا توقف. كانت مبللة بالدم، لكنها لم تظهر عليها علامات إصابة. وكان الحال نفسه مع بافان.
استخدم خوان تقنية الوميض واندفع نحو ديسماس قبل أن يتمكن الأخير حتى من أن يرمش.
على عكس عبيد العمالقة الخاملين الآخرين الذين ظلوا تحت السيطرة، كان هذا العملاق العنيف قد خرج بالفعل عن سيطرة الجندي فبدأ يتصرف على حقيقته بعدما استعاد طبيعته. افترضت سينا أنه كان من أقوى المحاربين بين العمالقة في الماضي.
وباستخدام التسارع الهائل لتقنية الوميض، حطم خوان رأس ديسماس على جدار البرج. انفجر جدار البرج على الفور وتطاير إلى حطام في كل مكان. ثم سقط الاثنان إلى الأسفل.
‘لقد كان قويًا مثل عملاق العين الواحدة من تانتيل سابقًا.’
عندها دوّى صوت انفجار قوي في أرجاء بوابة أركول بأكملها؛ ومع ذلك، لم يرفع أحد بصره إلى الأعلى.
“إذًا يمكننا أخيرًا التركيز على معركتنا فقط!”
كانت بوابة أركول قد تحولت إلى ساحة معركة عندما اندفع فرسان جيش العاصمة إلى الداخل. تدفق الفرسان إلى البوابة كموجة هادرة وبدأوا بذبح الجنود في الداخل بلا رحمة.
في الواقع، لم يكن خوان قد حطم زاوية المطرقة بضربة واحدة، بل كان قد وجّه عشرات الضربات الدقيقة إلى الموضع نفسه مسبقًا. حتى قوة سوترا لم تكن كافية لتحطيم المطرقة النازفة بضربة واحدة—غير أن ديسماس لم يتمكن حتى من إدراك ذلك.
أطلق العبيد العمالقة عدة زئيرات وهم يحاولون سحق بعض الفرسان حتى الموت بقبضاتهم، لكن سرعان ما اخترقت عشرات الرماح رؤوسهم، مما جعلهم يهْوون إلى الأرض.
“إذًا يمكننا أخيرًا التركيز على معركتنا فقط!”
وأثناء السقوط في الهواء، أمسك خوان وجه ديسماس بيده اليسرى ووجه له لكمة بيده اليمنى. تحطم فك ديسماس وتناثرت شظايا أسنانه مع كل ضربة.
“يعرقلنا عبد عملاق.”
لكن خوان لم يتوقف ولم يُبطئ حتى ارتطم رأس ديسماس بالأرض.
“وحش؟ لا… كل ما فعلته هو أنني دربت القدرات التي منحني إياها والدي. تمامًا كما تنمو العضلات عندما تستعملها باستمرار، تتحسن المهارات أيضًا عندما تستخدمها.”
تسببت قوة السقوط في تشقق رصيف الحجارة في الشارع في جميع الاتجاهات. كان الاصطدام عنيفًا لدرجة أن رأس ديسماس كاد أن يُدفن تحت الرصيف الحجري.
(الفرق في الوزن بيني وبينه كبير جدًا لدرجة أنني لن أستطيع الصمود إن لم أهيئ نفسي جيدًا.)
ومع ذلك، لم يتوقف خوان حتى عند هذا الحد؛ بل تابع توجيه اللكمات لديسماس مرارًا.
شَقّ!
وفي تلك اللحظة، ضربت المطرقة الدامية التي كان يمسكها ديسماس في يده جانب خوان. شعر خوان بألم طفيف فقط، لكنه طار في الهواء وانقذف إلى الجهة الأخرى من الشارع قبل أن يدرك ذلك.
“إذًا يمكننا أخيرًا التركيز على معركتنا فقط!”
(الفرق في الوزن بيني وبينه كبير جدًا لدرجة أنني لن أستطيع الصمود إن لم أهيئ نفسي جيدًا.)
“هناك شيء واحد فقط يمكنني أن أمنحك إياه الآن—الموت.”
كان ديسماس، الممدّد وكأنه ميت، ينهض ببطء مستخدمًا مطرقته كعكاز. كان وجهه قد تضرر بشدة لدرجة يصعب التعرف عليه، لكنه تعافى سريعًا كما لو كان قطعة طين يُعاد تشكيلها.
اقترب بافان من سينا. “كان ذلك مذهلًا. لم أكن لأتمكن من التعامل معه بهذه السرعة يا سيدة سينا.”
نقر خوان بلسانه وهو يتأكد أن يد ديسماس، التي قطعها في المرة السابقة، قد نمت من جديد وأصبحت سليمة تمامًا. كان من الطبيعي أن يمتلك ديسماس القدرة على التجدد بما أنه يحمل جوهر خوان، لكن حتى مع ذلك، فإن معدل تعافيه كان أسرع من المعتاد بشكل استثنائي.
ومن ذلك، تأكد خوان أن ديسماس غير قادر على استخدام استدعاء الأرواح. لم يكن يعرف ما إذا كان ديسماس عاجزًا عن ذلك أو أنه يمتنع عن استخدامه بإرادته، لكنه كان يرفض اللجوء إلى استدعاء الأرواح.
“أنت رجل قوي، ومع ذلك ما زلت لا تُنزل حذرك. هذا مثير للإعجاب حقًا، أيها الإمبراطور الزائف!” قال ديسماس وهو يبصق آخر شظايا أسنانه المكسورة.
قَيَّمَت سينا الوضع بسرعة.
كانت كل الأسنان المفقودة قد نمت بالفعل من جديد.
“لكن هذا أيضًا خطيئة يجب أن أحملها.”
“لقد أصبحت وحشًا يا ديسماس.” قال خوان بعبوس.
دهشت سينا من أن بافان، الذي لا يملك قدرة اكتشاف وجود العدو مثل خوان، ولا قدرة الإطلالة على ساحة المعركة من السماء، استطاع أن يشرح بدقة وضع ساحة القتال.
“وحش؟ لا… كل ما فعلته هو أنني دربت القدرات التي منحني إياها والدي. تمامًا كما تنمو العضلات عندما تستعملها باستمرار، تتحسن المهارات أيضًا عندما تستخدمها.”
شهق إيميل عندما التقت عيناه بنظرة ديسماس، لكنه عضّ على أسنانه وتابع الحديث.
كان خوان يعلم بالفعل أن الوسيط المستخدم لإحياء الكاينهيريار هو لحم ديسماس نفسه. وهذا يعني أن ديسماس قد جزّأ جسده طوعًا مئات المرات.
“كان عليك أن تهرب معه فحسب.”
ارتسمت على وجه خوان ملامح الاشمئزاز وهو يتخيل كم من قطع اللحم كانت ضرورية لإحياء الكاينهيريار.
وفي اللحظة التي طارت فيها المطرقة النازفة نحو رأسه، لوّح خوان بسيف سوترا بسرعة.
“أنت مجرد… لم أعد أعلم حتى إن كنتَ حقًا ديسماس في هذه المرحلة. هل تشعر بالألم أصلًا؟ هل بقي لديك شيء من قلبك البشري؟”
أضاف بافان تفسيرًا عندما لاحظ تعابير سينا.
“بالطبع أشعر بالألم وبالطبع لدي قلب بشري بداخلي.”
“لقد بدأت تتعب ببطء، أليس كذلك؟”
وضع ديسماس يده على صدره بهدوء. بدا تعبيره حزينًا وحازمًا في الوقت نفسه.
عند رؤية سينا تهجم على العملاق، أعطى بافان أوامر لباقي الجنود بدلًا من إيقافها.
“قلبي يؤلمني حتى الآن كلما فكرت في جلالته—والدي. يؤلمني كما لو أنني على وشك الموت في أي لحظة. لكن لهذا السبب بالذات أقاتل. أنا أقاتل لأُشفى. جسدي المادي لا يعني لي شيئًا. لولا أن قداسته أظهر لي الطريق، لكنتُ مجرد قطعة لحمٍ متعفنة ببطء.”
ما إن سقط العملاق أرضًا، حتى دهسه الفرسان فورًا واندفعوا إلى الأمام.
عضّ خوان على أسنانه. كان قلبه يوجعه وهو يرى ديسماس يصف نفسه بقطعة لحم متعفنة. شعر أن كل ذلك كان خطأه هو، وعرف أنه أمر لا يمكن الرجوع عنه.
في الواقع، لم يكن خوان قد حطم زاوية المطرقة بضربة واحدة، بل كان قد وجّه عشرات الضربات الدقيقة إلى الموضع نفسه مسبقًا. حتى قوة سوترا لم تكن كافية لتحطيم المطرقة النازفة بضربة واحدة—غير أن ديسماس لم يتمكن حتى من إدراك ذلك.
“هناك شيء واحد فقط يمكنني أن أمنحك إياه الآن—الموت.”
“كم هو مثير للشفقة.”
بدأت نيران سوترا تحترق ببطء ولكن بشراسة.
***
“لكن هذا أيضًا خطيئة يجب أن أحملها.”
اختار خوان هذه المرة تفادي الهجوم، إذ أدرك أنه لا خير في تلقّي ضربة مباشرة من المطرقة النازفة. لقد كان الإمساك بها مرة واحدة كافيًا بعد كل شيء.
***
“لكن كيف…؟”
صدم عبد عملاق ضابطًا درّاجًا بمنجله الضخم. ضُغط الوزن الهائل على فارس الفرسان حتى انشقّ نصفين قبل أن يتمكّن من الرد. تنقّط الدم من على الدرع بينما سحبه العملاق إلى الخلف.
اختار خوان هذه المرة تفادي الهجوم، إذ أدرك أنه لا خير في تلقّي ضربة مباشرة من المطرقة النازفة. لقد كان الإمساك بها مرة واحدة كافيًا بعد كل شيء.
كان هذا العبيد العملاق يجتاح المكان بعنف وشدة أكثر مقارنةً بالعمالقة الآخرين. لم يكن من السهل على جنود العاصمة الاقتراب منه، إذ كان يقف بين المباني الضيقة.
وفي اللحظة التي التفت فيها ديسماس نحو الخلف، كان هناك شيءٌ أسود قد أمسك برأسه بإحكام.
قَلَقَ بافان عند رؤية العملاق.
انفجر ديسماس بزئير مدوٍّ وألقى بنفسه نحو خوان مرة أخرى.
“أوريال، أورن. خذا طريقًا التفافيًا مع الجنود. إضاعة الوقت بالانحباس خلف هذا العملاق الواحد أمر غير مقبول. كيلت، تفقدوا مؤخرة بوابة أركول. لا تصلني تقارير من هناك… لا تمنحوهم استراحة. تأكدوا من تحويل هذا المكان إلى قبورهم. هيلا، اذهبي وجذبي انتباه العمالقة. سأتعامل مع هذا بنفسي.”
وفي تلك اللحظة، ضربت المطرقة الدامية التي كان يمسكها ديسماس في يده جانب خوان. شعر خوان بألم طفيف فقط، لكنه طار في الهواء وانقذف إلى الجهة الأخرى من الشارع قبل أن يدرك ذلك.
“ما الذي يحدث؟”
“كان عليك أن تهرب معه فحسب.”
اقتربت سينا من بافان بينما كان يُصدر الأوامر لمرؤوسيه بلا توقف. كانت مبللة بالدم، لكنها لم تظهر عليها علامات إصابة. وكان الحال نفسه مع بافان.
بعد تفادي هجوم ديسماس، اندفع خوان فورًا نحو مجموعة الجنود المتجولين حوله، قاصدًا قطعهم.
“يعرقلنا عبد عملاق.”
أسرع العملاق في رفع درعه لصد هجوم سينا، لكن ذلك لم ينفع. في اللحظة التي ظهر فيها الدرع أمام سيفها، انشق العملاق من جبينه حتى زر بطنه بصوت تمزيق مقزز. انهار العملاق وسالت الدماء والأمعاء من الجرح الطويل المقطع.
“لكن العمالقة لم يكونوا مشكلة حتى الآن، أليس كذلك؟” سألت سينا.
قَلَقَ بافان عند رؤية العملاق.
“هناك فروق فردية بين العمالقة—تمامًا كما أن البشر ليسوا متشابهين كلّهم. ذلك الرجل مصدر إزعاج حقيقي.”
نقر خوان بلسانه وهو يتأكد أن يد ديسماس، التي قطعها في المرة السابقة، قد نمت من جديد وأصبحت سليمة تمامًا. كان من الطبيعي أن يمتلك ديسماس القدرة على التجدد بما أنه يحمل جوهر خوان، لكن حتى مع ذلك، فإن معدل تعافيه كان أسرع من المعتاد بشكل استثنائي.
رفع بافان سيفه وأشّره نحو ظهر العملاق المعني.
قدرة ديسماس على استدعاء قوة إله عبر جسده كانت أمرًا يثير قلق خوان بشدة. ومع ذلك، كان من الواضح أن لهذه القدرة قيودًا، لأن ديسماس لم يستخدمها رغم أنه كان يعاني في مجابهة خوان.
على ظهر العملاق كان جندي ميت معلقًا مقلوبًا. اخترقت عدد لا يُحصى من السهام جسده.
فقط الآن أدرك ديسماس أن بوابة أركول قد سادها الهدوء. لم يعد يسمع سوى دوي المتفجرات، بدلًا من الصراخ والعويل. أدرك أن جميع جنوده الذين كانوا في حالة استعداد عند بوابة أركول قد أُبيدوا تمامًا أثناء معركته القصيرة مع خوان.
قَيَّمَت سينا الوضع بسرعة.
“بالطبع أشعر بالألم وبالطبع لدي قلب بشري بداخلي.”
على عكس عبيد العمالقة الخاملين الآخرين الذين ظلوا تحت السيطرة، كان هذا العملاق العنيف قد خرج بالفعل عن سيطرة الجندي فبدأ يتصرف على حقيقته بعدما استعاد طبيعته. افترضت سينا أنه كان من أقوى المحاربين بين العمالقة في الماضي.
(الفرق في الوزن بيني وبينه كبير جدًا لدرجة أنني لن أستطيع الصمود إن لم أهيئ نفسي جيدًا.)
“لا تقلق. سيتم السيطرة عليه قريبًا. لا يمكننا أن نسمح له بإبطاء الحصار هكذا.” قال بافان.
وعندما رفع رأسه بصعوبة، رأى خوان واقفًا أمامه مباشرة.
“سأتولى أمره.” أجابت سينا باختصار وقفزت من على حصانها.
‘ربما كلّ ذلك بفضل الهدية التي تركها لي الجنرال نيينّا، لكن…’
عند رؤية سينا تهجم على العملاق، أعطى بافان أوامر لباقي الجنود بدلًا من إيقافها.
شَقّ!
“يا جماعة، غطوا السيدة سينا! اكسروا الطريق فورًا عندما تندفع السيدة سينا نحو العملاق!”
لكن خوان لم يتوقف ولم يُبطئ حتى ارتطم رأس ديسماس بالأرض.
لم يتردّد العملاق في توجيه درعه صوب سينا عندما رآها تقترب. لم يصطدم الدرع حتى بسينا، لكن العملاق جرف الزقاق بأكمله دون أن يتراجع. تركت هذه الضربة أثر دم طويل على الطريق بينما اجتاح الجنود المتبقون الذين تمكنوا من تفادي الضربة السابقة في لحظة.
في الواقع، لم يكن خوان قد حطم زاوية المطرقة بضربة واحدة، بل كان قد وجّه عشرات الضربات الدقيقة إلى الموضع نفسه مسبقًا. حتى قوة سوترا لم تكن كافية لتحطيم المطرقة النازفة بضربة واحدة—غير أن ديسماس لم يتمكن حتى من إدراك ذلك.
بدا أن سينا لا مخرج لها من هذه الضربة أيضًا، لكنها اختفت سريعًا من أمام عيني العملاق في اللحظة التي ارتطم فيها درعه.
عشرون ألفًا من قوات الغرب وثمانون عبدًا عملاقًا ذُبحوا في أقل من نصف يوم.
تلفّت العملاق حوله بوجهٍ متحير.
بدا أن سينا لا مخرج لها من هذه الضربة أيضًا، لكنها اختفت سريعًا من أمام عيني العملاق في اللحظة التي ارتطم فيها درعه.
رأى سينا تركض على الجدار من الجانب المقابل للطريق. ولأكون أدق، كانت تدوس على الطوب الزخرفي الناشئ من الجدار، لكن بالنسبة للعملاق لم يكن ذلك مختلفًا عن الجري على الجدار.
لكن خوان لم يتوقف ولم يُبطئ حتى ارتطم رأس ديسماس بالأرض.
رغم درعها الثقيل، قفزت سينا بسهولة لتلتقي بنظرة العملاق، وانزلقت شفرتها لتصطدم برأسه.
“كنت محظوظة فحسب. هل يجري الاحتلال على ما يرام؟” سألت سينا.
أسرع العملاق في رفع درعه لصد هجوم سينا، لكن ذلك لم ينفع. في اللحظة التي ظهر فيها الدرع أمام سيفها، انشق العملاق من جبينه حتى زر بطنه بصوت تمزيق مقزز. انهار العملاق وسالت الدماء والأمعاء من الجرح الطويل المقطع.
كان مطرقة ديسماس تتضرر في كل مرة تصطدم فيها بنيران سوترا. المطرقة، التي كانت قد تضررت بالفعل بسبب يدَي خوان، لم تعد قادرة على استخدام الحقد القوي لضحاياها السابقين كما كانت من قبل. المكان الوحيد الذي يمكن أن تذهب إليه أرواح الضحايا هو الجحيم، لكن خوان كان يقدم لهم نيرانًا أشد حرارة من نيران الجحيم نفسها.
ما إن سقط العملاق أرضًا، حتى دهسه الفرسان فورًا واندفعوا إلى الأمام.
“أوريال، أورن. خذا طريقًا التفافيًا مع الجنود. إضاعة الوقت بالانحباس خلف هذا العملاق الواحد أمر غير مقبول. كيلت، تفقدوا مؤخرة بوابة أركول. لا تصلني تقارير من هناك… لا تمنحوهم استراحة. تأكدوا من تحويل هذا المكان إلى قبورهم. هيلا، اذهبي وجذبي انتباه العمالقة. سأتعامل مع هذا بنفسي.”
ثم بدأت مجزرة في أماكن أخرى بينما بدأ الحصار بجدية.
“لكن كيف…؟”
تنفست سينا زفرة طويلة وهي تنظر إلى جسد العملاق وقد دُهس بلا حول ولا قوة بين أقدام الفرسان.
“قاتل بكل قوتك أيها اللعين!” زمجر ديسماس.
‘لقد كان قويًا مثل عملاق العين الواحدة من تانتيل سابقًا.’
“ما الذي يحدث؟”
استحضرت سينا صورة تجسيد تالر الذي قُتل على يد خوان في تانتيل. رغم أنه أصغر قليلًا من العملاق الذي قتله خوان، بدا العملاق الذي قتلته سينا الآن في نفس مستوى تجسيد تالر، باعتباره أسرع ومسلّحًا أيضًا. أن تتخيل أنها لم تكن لتواجه العملاق ذو العين الواحدة آنذاك… أدركت سينا أنها نمت بصورة تفوق الخيال.
“قلبي يؤلمني حتى الآن كلما فكرت في جلالته—والدي. يؤلمني كما لو أنني على وشك الموت في أي لحظة. لكن لهذا السبب بالذات أقاتل. أنا أقاتل لأُشفى. جسدي المادي لا يعني لي شيئًا. لولا أن قداسته أظهر لي الطريق، لكنتُ مجرد قطعة لحمٍ متعفنة ببطء.”
‘ربما كلّ ذلك بفضل الهدية التي تركها لي الجنرال نيينّا، لكن…’
“لقد بدأت تتعب ببطء، أليس كذلك؟”
قبضت سينا على جيبها، مُتذكرةً الأدوات التي تركتها لها نيينّا قبل التوجه إلى الشمال.
اقتربت سينا من بافان بينما كان يُصدر الأوامر لمرؤوسيه بلا توقف. كانت مبللة بالدم، لكنها لم تظهر عليها علامات إصابة. وكان الحال نفسه مع بافان.
اقترب بافان من سينا. “كان ذلك مذهلًا. لم أكن لأتمكن من التعامل معه بهذه السرعة يا سيدة سينا.”
كان مطرقة ديسماس تتضرر في كل مرة تصطدم فيها بنيران سوترا. المطرقة، التي كانت قد تضررت بالفعل بسبب يدَي خوان، لم تعد قادرة على استخدام الحقد القوي لضحاياها السابقين كما كانت من قبل. المكان الوحيد الذي يمكن أن تذهب إليه أرواح الضحايا هو الجحيم، لكن خوان كان يقدم لهم نيرانًا أشد حرارة من نيران الجحيم نفسها.
هزّت سينا بسرعة ثلجًا أبيض عن يديها.
“أوريال، أورن. خذا طريقًا التفافيًا مع الجنود. إضاعة الوقت بالانحباس خلف هذا العملاق الواحد أمر غير مقبول. كيلت، تفقدوا مؤخرة بوابة أركول. لا تصلني تقارير من هناك… لا تمنحوهم استراحة. تأكدوا من تحويل هذا المكان إلى قبورهم. هيلا، اذهبي وجذبي انتباه العمالقة. سأتعامل مع هذا بنفسي.”
“كنت محظوظة فحسب. هل يجري الاحتلال على ما يرام؟” سألت سينا.
وباستخدام التسارع الهائل لتقنية الوميض، حطم خوان رأس ديسماس على جدار البرج. انفجر جدار البرج على الفور وتطاير إلى حطام في كل مكان. ثم سقط الاثنان إلى الأسفل.
“الجناح الشرقي لم يُطهَر بعد. أظن أن هناك عدوًا معقدًا هناك… لكنه مسألة وقت قبل أن يُحتل بالكامل، إذ إن الجنود الذين لفّوا إلى المؤخرة على وشك الدخول في المعركة أيضًا. الجناح الأيسر سينتهي في أقل من عشر دقائق. لا تحتاجين للقلق بشأن العاصمة، لأن جلالته هناك يتولّى الموقف. بدا أن هناك بعض البقايا التي هربت، لكن لا أظن أنها ستكون مشكلة كبيرة.” سجّل بافان تقدّم المعركة بهدوء.
عضّ ديسماس على أسنانه واندفع نحو خوان. غير أن خوان، بدلًا من التركيز على القتال ضد ديسماس، استمرّ بإلحاق الضرر بأتباعه بسهولةٍ مقلقة. لم يستطع ديسماس كبح غضبه، إذ كان يتوق إلى معركة ملحمية ضد خوان.
دهشت سينا من أن بافان، الذي لا يملك قدرة اكتشاف وجود العدو مثل خوان، ولا قدرة الإطلالة على ساحة المعركة من السماء، استطاع أن يشرح بدقة وضع ساحة القتال.
***
أضاف بافان تفسيرًا عندما لاحظ تعابير سينا.
كشف ديسماس عن أسنانه وهو ينظر إلى بوابة أركول، التي دُمِّرت بالكامل بضربتين فقط.
“باستحضار قدرة وخصائص الفرسان، قوة الفرق، سرعة وصول فريق الدعم لدى العدو، تواتر إشارات الإطلاق ووصول المراسلين، أستطيع الحصول على فهم تقريبي لكيفية سير الأمور.”
“سأتولى أمره.” أجابت سينا باختصار وقفزت من على حصانها.
“…أفهم. لا أستطيع أن أتخيل أني سأتمكن من فعل الشيء نفسه.”
وفي اللحظة التي التفت فيها ديسماس نحو الخلف، كان هناك شيءٌ أسود قد أمسك برأسه بإحكام.
“بالنظر إلى سرعة نموك في مهارات السيف، يبدو أنك ستتعلمين مهارات تكتيكية بنفس السرعة. هيا إلى جلالته، إذ يبدو أن بوابة أركول ستُؤخذ بالكامل خلال أربعين إلى خمسين دقيقة.”
أضاف بافان تفسيرًا عندما لاحظ تعابير سينا.
***
على ظهر العملاق كان جندي ميت معلقًا مقلوبًا. اخترقت عدد لا يُحصى من السهام جسده.
كان مطرقة ديسماس تتضرر في كل مرة تصطدم فيها بنيران سوترا. المطرقة، التي كانت قد تضررت بالفعل بسبب يدَي خوان، لم تعد قادرة على استخدام الحقد القوي لضحاياها السابقين كما كانت من قبل. المكان الوحيد الذي يمكن أن تذهب إليه أرواح الضحايا هو الجحيم، لكن خوان كان يقدم لهم نيرانًا أشد حرارة من نيران الجحيم نفسها.
أضاف بافان تفسيرًا عندما لاحظ تعابير سينا.
“آآآآآآآآه!”
عشرون ألفًا من قوات الغرب وثمانون عبدًا عملاقًا ذُبحوا في أقل من نصف يوم.
انفجر ديسماس بزئير مدوٍّ وألقى بنفسه نحو خوان مرة أخرى.
‘ربما كلّ ذلك بفضل الهدية التي تركها لي الجنرال نيينّا، لكن…’
اختار خوان هذه المرة تفادي الهجوم، إذ أدرك أنه لا خير في تلقّي ضربة مباشرة من المطرقة النازفة. لقد كان الإمساك بها مرة واحدة كافيًا بعد كل شيء.
بدا أن سينا لا مخرج لها من هذه الضربة أيضًا، لكنها اختفت سريعًا من أمام عيني العملاق في اللحظة التي ارتطم فيها درعه.
بعد تفادي هجوم ديسماس، اندفع خوان فورًا نحو مجموعة الجنود المتجولين حوله، قاصدًا قطعهم.
قطّب ديسماس حاجبيه ورفع إيميل من ياقة ملابسه. ثم نزع القلادة المعلقة حول عنق إيميل وضخّ فيها المانا قسرًا.
انشطر عشرات الجنود في لحظة وسقطوا على الأرض.
عشرون ألفًا من قوات الغرب وثمانون عبدًا عملاقًا ذُبحوا في أقل من نصف يوم.
عضّ ديسماس على أسنانه واندفع نحو خوان. غير أن خوان، بدلًا من التركيز على القتال ضد ديسماس، استمرّ بإلحاق الضرر بأتباعه بسهولةٍ مقلقة. لم يستطع ديسماس كبح غضبه، إذ كان يتوق إلى معركة ملحمية ضد خوان.
في الواقع، لم يكن خوان قد حطم زاوية المطرقة بضربة واحدة، بل كان قد وجّه عشرات الضربات الدقيقة إلى الموضع نفسه مسبقًا. حتى قوة سوترا لم تكن كافية لتحطيم المطرقة النازفة بضربة واحدة—غير أن ديسماس لم يتمكن حتى من إدراك ذلك.
“قاتل بكل قوتك أيها اللعين!” زمجر ديسماس.
على عكس عبيد العمالقة الخاملين الآخرين الذين ظلوا تحت السيطرة، كان هذا العملاق العنيف قد خرج بالفعل عن سيطرة الجندي فبدأ يتصرف على حقيقته بعدما استعاد طبيعته. افترضت سينا أنه كان من أقوى المحاربين بين العمالقة في الماضي.
“وهل تظن أنك ستصمد إن فعلت؟” رد خوان بابتسامة.
كان هذا العبيد العملاق يجتاح المكان بعنف وشدة أكثر مقارنةً بالعمالقة الآخرين. لم يكن من السهل على جنود العاصمة الاقتراب منه، إذ كان يقف بين المباني الضيقة.
صرّ ديسماس على أسنانه وواصل التأرجح بمطرقته.
قَيَّمَت سينا الوضع بسرعة.
ومن ذلك، تأكد خوان أن ديسماس غير قادر على استخدام استدعاء الأرواح. لم يكن يعرف ما إذا كان ديسماس عاجزًا عن ذلك أو أنه يمتنع عن استخدامه بإرادته، لكنه كان يرفض اللجوء إلى استدعاء الأرواح.
(الفرق في الوزن بيني وبينه كبير جدًا لدرجة أنني لن أستطيع الصمود إن لم أهيئ نفسي جيدًا.)
قدرة ديسماس على استدعاء قوة إله عبر جسده كانت أمرًا يثير قلق خوان بشدة. ومع ذلك، كان من الواضح أن لهذه القدرة قيودًا، لأن ديسماس لم يستخدمها رغم أنه كان يعاني في مجابهة خوان.
“لقد أصبحت وحشًا يا ديسماس.” قال خوان بعبوس.
وفي اللحظة التي طارت فيها المطرقة النازفة نحو رأسه، لوّح خوان بسيف سوترا بسرعة.
قَيَّمَت سينا الوضع بسرعة.
شَقّ!
***
طار أحد زوايا المطرقة النازفة مصحوبًا بصوت حاد، وتسبّب الحطام المتناثر في إسقاط عدة مبانٍ بضجيج مدوٍّ.
“سأتولى أمره.” أجابت سينا باختصار وقفزت من على حصانها.
ارتبك ديسماس.
وفي اللحظة التي طارت فيها المطرقة النازفة نحو رأسه، لوّح خوان بسيف سوترا بسرعة.
“لكن كيف…؟”
ارتبك ديسماس.
في الواقع، لم يكن خوان قد حطم زاوية المطرقة بضربة واحدة، بل كان قد وجّه عشرات الضربات الدقيقة إلى الموضع نفسه مسبقًا. حتى قوة سوترا لم تكن كافية لتحطيم المطرقة النازفة بضربة واحدة—غير أن ديسماس لم يتمكن حتى من إدراك ذلك.
“يجب… أن تأتي معنا… من دونك… لن نتمكن من الصمود… الجنرال العقائدي…”
“لقد بدأت تتعب ببطء، أليس كذلك؟”
كان ديسماس، الممدّد وكأنه ميت، ينهض ببطء مستخدمًا مطرقته كعكاز. كان وجهه قد تضرر بشدة لدرجة يصعب التعرف عليه، لكنه تعافى سريعًا كما لو كان قطعة طين يُعاد تشكيلها.
تصلّب تعبير ديسماس عند سماعه سؤال خوان. لم تكن المطرقة النازفة وحدها المتضررة؛ كان جسده هو الآخر قد احترق في عدة أماكن بعد أن تلقى ضربات سوترا مرارًا. وحتى مع امتلاكه قوة الشفاء الممنوحة من جوهر الإمبراطور، فإن الحروق التي تسببت بها تلك النيران لم يكن من السهل علاجها.
طار أحد زوايا المطرقة النازفة مصحوبًا بصوت حاد، وتسبّب الحطام المتناثر في إسقاط عدة مبانٍ بضجيج مدوٍّ.
على عكس خوان، لم يكن لدى ديسماس مقاومة طبيعية للنار. أخذت قدراته على الشفاء بالانخفاض تدريجيًا، فتباطأت عملية تعافيه.
في تلك اللحظة، شعر ديسماس أن كتفه خفّ فجأة—كانت قوة المطرقة تسحب ذراعه اليمنى إلى الأعلى. اتسعت عيناه دهشةً عند رؤيته لذلك.
ومع ذلك، لم يكن ذلك هو قلق ديسماس الوحيد.
في تلك اللحظة، شعر ديسماس أن كتفه خفّ فجأة—كانت قوة المطرقة تسحب ذراعه اليمنى إلى الأعلى. اتسعت عيناه دهشةً عند رؤيته لذلك.
فقط الآن أدرك ديسماس أن بوابة أركول قد سادها الهدوء. لم يعد يسمع سوى دوي المتفجرات، بدلًا من الصراخ والعويل. أدرك أن جميع جنوده الذين كانوا في حالة استعداد عند بوابة أركول قد أُبيدوا تمامًا أثناء معركته القصيرة مع خوان.
في الواقع، لم يكن خوان قد حطم زاوية المطرقة بضربة واحدة، بل كان قد وجّه عشرات الضربات الدقيقة إلى الموضع نفسه مسبقًا. حتى قوة سوترا لم تكن كافية لتحطيم المطرقة النازفة بضربة واحدة—غير أن ديسماس لم يتمكن حتى من إدراك ذلك.
عشرون ألفًا من قوات الغرب وثمانون عبدًا عملاقًا ذُبحوا في أقل من نصف يوم.
حاول إيميل أن يصرخ بشيء، لكن جسده اختفى بعد لحظة كما لو أنه مُسِح بتلك الإضاءة. عندها فقط أدرك أنه أُرسل قسرًا إلى كابراخ.
“لم يبق أحد في صفك الآن يا ديسماس.” قال خوان ببطء.
“لكنّك تعرف جيدًا أننا لا نستطيع الفوز!”
لكن ديسماس لم يتوقف.
ارتبك ديسماس.
“إذًا يمكننا أخيرًا التركيز على معركتنا فقط!”
وعندما رفع رأسه بصعوبة، رأى خوان واقفًا أمامه مباشرة.
سخر ديسماس ورفع مطرقته نحو خوان.
“أنت مجرد… لم أعد أعلم حتى إن كنتَ حقًا ديسماس في هذه المرحلة. هل تشعر بالألم أصلًا؟ هل بقي لديك شيء من قلبك البشري؟”
في تلك اللحظة، شعر ديسماس أن كتفه خفّ فجأة—كانت قوة المطرقة تسحب ذراعه اليمنى إلى الأعلى. اتسعت عيناه دهشةً عند رؤيته لذلك.
شَقّ!
أمامه وقف فارس معصوب العينين يحمل سيفًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
فقد ديسماس توازنه وترنّح، لكنه حاول جاهدًا أن يقف منتصبًا.
نظر إيميل إلى ديسماس بتعبيرٍ حائر على وجهه، لكنه سرعان ما أدرك نواياه.
ومع ذلك، في اللحظة التالية، شقّت فارسة أخرى ركبتيه بضربة سريعة.
تصلّب تعبير ديسماس عند سماعه سؤال خوان. لم تكن المطرقة النازفة وحدها المتضررة؛ كان جسده هو الآخر قد احترق في عدة أماكن بعد أن تلقى ضربات سوترا مرارًا. وحتى مع امتلاكه قوة الشفاء الممنوحة من جوهر الإمبراطور، فإن الحروق التي تسببت بها تلك النيران لم يكن من السهل علاجها.
هوى ديسماس على ركبتيه.
“سأتولى أمره.” أجابت سينا باختصار وقفزت من على حصانها.
وعندما رفع رأسه بصعوبة، رأى خوان واقفًا أمامه مباشرة.
“لم يبق أحد في صفك الآن يا ديسماس.” قال خوان ببطء.
“كم هو مثير للشفقة.”
كشف ديسماس عن أسنانه وهو ينظر إلى بوابة أركول، التي دُمِّرت بالكامل بضربتين فقط.
في تلك اللحظة، حاول ديسماس استخدام سحر الانتقال الفوري بيده المتبقية. غير أنه كان قد تأخر كثيرًا؛ إذ كان سيف خوان، سوترا، قد اخترق حنجرته بالفعل.
وأثناء السقوط في الهواء، أمسك خوان وجه ديسماس بيده اليسرى ووجه له لكمة بيده اليمنى. تحطم فك ديسماس وتناثرت شظايا أسنانه مع كل ضربة.
اشتعلت نار حارقة داخله، وتحولت رؤية ديسماس إلى بياضٍ كامل في لحظة واحدة.
“ما الذي يحدث؟”
***
“لا تقلق. سيتم السيطرة عليه قريبًا. لا يمكننا أن نسمح له بإبطاء الحصار هكذا.” قال بافان.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
دهشت سينا من أن بافان، الذي لا يملك قدرة اكتشاف وجود العدو مثل خوان، ولا قدرة الإطلالة على ساحة المعركة من السماء، استطاع أن يشرح بدقة وضع ساحة القتال.
وضع ديسماس يده على صدره بهدوء. بدا تعبيره حزينًا وحازمًا في الوقت نفسه.
