Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 209

ديسماس ديلفر (2)

ديسماس ديلفر (2)

ديسماس، قائد جيش الغرب ومن أطلق هذه الحرب الأهلية، تم التغلب عليه في اليوم الأول من تقدمهم إلى الغرب.

بفضل تلك الحيلة الذكية من خوان، لم يعد ديسماس قادرًا على الإحساس بشيء، ناهيك عن تحريك يديه وقدميه. الشيء الوحيد الذي استطاع تحريكه بشكل طبيعي هو لسانه.

كان هذا إنجازًا مدهشًا إلى حد ما، لكن الجو بين كبار مسؤولي الإمبراطور لم يكن احتفاليًا للغاية، لأن ديسماس لا يزال على قيد الحياة.

كان بإمكان ديسماس أن يكذب كما يشاء، لكن خوان كان متأكدًا هذه المرة أنه يقول الحقيقة. لم يكن ديسماس يعلم شيئًا عن جيرارد — كل ما كان يهتم به هو تدمير الإمبراطورية بشغف.

“لماذا نحتفظ به على قيد الحياة؟”

ضحك ديسماس حتى كاد ينقطع نفسه.

كان بافان مستاءً بشكل خاص من هذا الأمر.

حينها فقط أدرك بافان أنه كان يسأل عن نقاط ضعف الإمبراطور واعترف بسرعة بخطئه. ركع بافان أمام خوان وانحنى طالبًا الصفح.

“لا يمكننا حتى تعذيب ديسماس لاستخراج معلومات مفيدة لأنه شخص يجزّ جسده بانتظام. وهذا يجعله رهينة سيئة أيضًا، لأنه بالتأكيد سيظل يظهر عداءه تجاه جلالته. ما الهدف إذن من إبقائه حيًا؟ للتأديب أو شيء من هذا القبيل؟”

أخرج ديسماس لسانه بدلًا من الإجابة.

“قائد بافان، اهدأ,” أوقفه لينلي عن إطلاق شكاواه.

“ديسماس.”

أغلق بافان فمه، لكنه لم يكن الشخص الوحيد الذي لم يفهم الموقف. كان لينلي وسينا أيضًا في حيرة من أمرهما.

“حسنًا، سبب معاناتي مختلف الآن.”

ضغط خوان إصبعه على الطاولة دون كلمة واحدة، مما دفع بافان لبدء الشكوى مرة أخرى.

عندما حاول خوان أن يجيب بافان، تقدّم لينلي فجأة.

“هناك الكثير من الناس في أنحاء الإمبراطورية يعانون بسبب الكاينهيريار التي خلقها ديسماس حتى الآن—ناهيك عن رفاقنا الذين ما زالوا يقاتلون ضدهم. يجب أن نقتله الآن حتى…”

عند سماعه صوتًا خافتًا، فتح ديسماس عينيه وهو يعاني من صداع حاد. وحين حاول أن يأخذ نفسًا عميقًا، أدرك أنه لا يستطيع تحريك جسده إطلاقًا. رمش بعينيه بعدما أدرك أن هناك شخصًا يقف أمامه مباشرة.

“ليس من الواضح ما إذا كان قتل ديسماس سيوقف الكاينهيريار أم لا,” أجاب خوان بهدوء.

“ديسماس.”

أغلق بافان فمه مرة أخرى ونظر إلى خوان.

“هل تنوي إقناع ديسماس إذًا، جلالتي؟”

“استدعاء الأرواح لا يتوقف بمجرد موت المستخدم. إنه يتباطأ تدريجيًا فقط. إذا كانت الكاينهيريار تعمل عبر نوع من استدعاء الأرواح، فعلينا أن نُثبت ذلك.” شرح خوان.

بفضل تلك الحيلة الذكية من خوان، لم يعد ديسماس قادرًا على الإحساس بشيء، ناهيك عن تحريك يديه وقدميه. الشيء الوحيد الذي استطاع تحريكه بشكل طبيعي هو لسانه.

“هل تنوي إقناع ديسماس إذًا، جلالتي؟”

انفجر ديسماس ضاحكًا لفترة طويلة.

“لم لا؟ على أي حال، لم أجري معه حديثًا جيّدًا من قبل.”

“أي هراء تتفوه به؟”

فتح بافان فمه على مصراعيه ونظر إلى خوان بوجه متفاجئ.

“حسنًا، سبب معاناتي مختلف الآن.”

وفي هذه الأثناء، عبّر خوان بعبوس عندما فهم سبب صدمة بافان من قراره.

وبعد أن أدرك خوان أنه يشير إلى شيء بلسانه وليس يسخر منه، نظر في الاتجاه الذي يشير إليه اللسان.

“…أنا لا أفعل هذا بدافع مشاعري الشخصية تجاه ابني. سيحصل على العقاب الذي يستحقه لوضعه الإمبراطورية في خطر، وسأتأكد من أن الجميع يرضى بعقابه. لكن لا يمكننا السماح له بالموت وهو يُعدُّ شهيدًا، ناهيك عن أننا ما زال لدينا الكثير لنعرفه عن الكاينهيريار. علينا أن نجعله يدرك أخطاءه.”

لزم خوان الصمت، إذ لم يكن هناك خطأ في كلام ديسماس. لكنه لم يستطع أن يفهم كيف أصبح ديسماس بهذا الانحراف الشديد رغم أنه فهم إرادة خوان جيدًا. فتصرفات ديسماس كانت تتعارض تمامًا مع تلك الإرادة.

“جلالتكم ربما تعرفون هذا بالفعل، ولكن… سواء مات المرء وهو يتأمل في أفعاله، أو ينكر ذنوبه، أو يُتهم زورًا ويُقَتَل ظلماً، فلا يهم أي من ذلك بمجرد أن يموت.”

كل المتعصبين في الكنيسة الذين التقى بهم من قبل كانوا يؤمنون بأن الإمبراطور لا يزال حيًا، وأن القوة التي مُنحت لهم في شكل “نعمة” هي الدليل على ذلك.

“أرى أنك تفضل الانتقام السريع والسهل,” تنهد خوان.

حينها فقط أدرك بافان أنه كان يسأل عن نقاط ضعف الإمبراطور واعترف بسرعة بخطئه. ركع بافان أمام خوان وانحنى طالبًا الصفح.

“علّمَني المعلم هيلا أن أسخر من الأعداء منتصرًا أمام رؤوسهم المقطوعة.”

“أي هراء تتفوه به؟”

لم ينكر بافان أنه ما كان يريده هو الانتقام. واتفق خوان معه جزئيًا؛ فقد رأى أيضًا أنه يجب عليه قتل العدو بدقّة وسرعة عندما يستلزم الأمر—على الرغم من أن جزء السخرية من العدو لم يكن بالضبط ما يفضّله.

“لا تكن سخيفًا. لقد حضرت جنازة والدي بنفسي، ورأيت جثته، ونعيتُه لأربعةٍ وأربعين عامًا. لو كنت مكاني، هل كنت لتصدق غريبًا ظهر فجأة من العدم لمجرد أنه يشبه والدك؟ لقد كان جسده إلى جواري.”

لو سُئل، لم يتردد خوان في القول إن ديسماس لا يستحق أن يعيش، لكن الآن لم يكن الوقت مناسبًا. إذا كان ديسماس متحكمًا به من قبل شخص ما، فعليه أن يعرف من الذي يتحكم به وكيف.

“ليس لي ذلك الحق. من سيحاكمك هم الذين قتلتهم، لا أنا.”

سيجعل الأمر أكثر سهولة لو كان مجرد تلاعب بواسطة سحر سيطرة عقلية، لكن الواقع يقول إن هناك احتمالًا كبيرًا أن ديسماس قد تم خداعه بوعد كاذب من شخص ما.

“هناك الكثير من الناس في أنحاء الإمبراطورية يعانون بسبب الكاينهيريار التي خلقها ديسماس حتى الآن—ناهيك عن رفاقنا الذين ما زالوا يقاتلون ضدهم. يجب أن نقتله الآن حتى…”

ورغم أنه قد جنّ، إلا أن ألم ديسماس وإرادته كانا صادقين تمامًا. ومع ذلك كان بالغًا قادرًا على اتخاذ قراراته وكان في موقع لا يليق به اتخاذ مثل هذه القرارات المتهوّرة. فمن الصواب أن يتحمّل مسؤولية قراراته.

وفي الاتجاه الذي أشار إليه لسان ديسماس، كان هناك رمز الإمبراطور المصنوع من الخشب والمعلّق على الجدار. إلا أنه بدا مختلفًا قليلًا عن الرمز الذي يراه عادة.

“سأكون أنا من يقرر مصير ديسماس,” قال خوان بحزم.

***

لم يُخفِ بافان استياءه من كلمات خوان.

أوقد خوان لهبًا صغيرًا في طرف إصبعه.

“لكن جلالتي، مع قدرته على التجدد السريع، سيحاول الهروب متى سنحت له الفرصة، رغم أننا جردناه تمامًا من سلاحه. فبعد كل شيء، رتبة سورتَر، إيميل إيلدي، والبابا ما زالوا على قيد الحياة وبصحة جيدة.”

“حتى البابا يمكنه إعادة الأموات إلى الحياة على حد علمي. أترى حقًا أن الإمبراطور لا يستطيع تجاوز الموت؟” سأل خوان.

في تلك اللحظة، تردد بافان كما لو أنه خطر له أمر ما ثم تابع الكلام.

أسقطه خوان أرضًا وحدّق به.

“هل لأنّه لا يمكن قتله، جلالتي؟”

أسقطه خوان أرضًا وحدّق به.

“ماذا تقصد؟” سأل خوان.

“وهذا ينطبق على أي إنسان. الفرق الوحيد أن من لديهم جوهر الإمبراطور أصعب بكثير في القتل. أما من استولوا ببساطة على جوهري—مثل نيينّا، فسيكونون أسهل في القتل. لينلي، لا شيء هنا يخصك لتتأذى منه. بافان لن يطبّق هذه المعرفة عمليًا,” قال خوان وهو ينظر إلى بافان وإلى الحاضرين في الغرفة.

“لديه جوهرك، والذي عزّز قدرته على التجدد إلى أقصى حد. ليس فقط ديسماس، بل حتى الجنرال نيينّا لا يشيخ على الإطلاق. هل كل من لديهم جوهرة الإمبراطور يملكون قوة الخلود؟”

كل المتعصبين في الكنيسة الذين التقى بهم من قبل كانوا يؤمنون بأن الإمبراطور لا يزال حيًا، وأن القوة التي مُنحت لهم في شكل “نعمة” هي الدليل على ذلك.

“جلالتي.”

“أتقصد أن تحويلك الإمبراطورية إلى هذا الجحيم له علاقة بجيرارد؟” سأل خوان.

عندما حاول خوان أن يجيب بافان، تقدّم لينلي فجأة.

“لقد عطّلت الأعصاب التي تصل دماغك بعمودك الفقري، حتى لا تستعيد وعيك حتى بعد أن تتعافى تمامًا.” أجاب خوان وهو يهز كتفيه.

“لا حاجة للإجابة، جلالتي. هذا أيضًا شأن يتعلق بسلامتكم. يبدو أن قائد بافان بحاجة لأن يهدأ قليلًا، لا سيما بعد أن أدلى بتعليق متهور حول مثل هذا الأمر الجدي. أعتقد أنه من الأفضل أن تأخذ قسطًا من الراحة لبعض الوقت، قائد بافان,” قال لينلي وهو يرمق بافان بنظرة حادة.

“لماذا نحتفظ به على قيد الحياة؟”

حينها فقط أدرك بافان أنه كان يسأل عن نقاط ضعف الإمبراطور واعترف بسرعة بخطئه. ركع بافان أمام خوان وانحنى طالبًا الصفح.

انفجر ديسماس ضاحكًا لفترة طويلة.

“أغفر لي سؤالي المتهوّر.”

“لكن جلالتي، مع قدرته على التجدد السريع، سيحاول الهروب متى سنحت له الفرصة، رغم أننا جردناه تمامًا من سلاحه. فبعد كل شيء، رتبة سورتَر، إيميل إيلدي، والبابا ما زالوا على قيد الحياة وبصحة جيدة.”

“لا بأس. لينلي، أقدّر تدخلك نيابةً عني، لكني أختار ما أقوله. ليس أنت,” قال خوان بحزم.

ثم فتح فمه وعلى وجهه نظرة فضولية.

“أغفر لي، يا جلالتي,” اعتذر لينلي.

انفجر ديسماس ضاحكًا لفترة طويلة.

“يا بافان، ربما هذا أحد الأمور التي أردت أن تعرفها. ألم أُبعَث بعد موتي؟ أليس هذا بالفعل يتجاوز مجرد عدم الشيخوخة؟ سأجيب عن هذا السؤال.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

أوقد خوان لهبًا صغيرًا في طرف إصبعه.

“لقد عطّلت الأعصاب التي تصل دماغك بعمودك الفقري، حتى لا تستعيد وعيك حتى بعد أن تتعافى تمامًا.” أجاب خوان وهو يهز كتفيه.

“باختصار، نعم. من يملك جوهر الإمبراطور يمكن قتله. هناك طريقة شديدة الصعوبة لكنها سهلة، وهناك طريقة مريحة لكنها صعبة للغاية. من بينهما، كل ما يمكنكم محاولة فعله هو الأولى. حتى مع جوهر الإمبراطور، قدرة التجدد محدودة. ما عليكم فعله هو تحييدهم تمامًا ثم تقطيعهم إلى قطع صغيرة.”

بدأ خوان يشعر بمزيد من الغرابة. كان ديسماس أول شخص يثق بقيمه ويتحدث عنها بهذا الجديّة. وحتى الآن، الجميع يأمل سرًا أن يستمر خوان في حكم الإمبراطورية لأنهم يظنونه قويًا وتجسيدًا لعودة الإمبراطور. حتى رفاقه الذين يتبعونه كانوا يعتقدون ذلك.

قطب لينلي جبينه ودار برأسه بعيدًا.

همس خوان بصوت بارد.

“وهذا ينطبق على أي إنسان. الفرق الوحيد أن من لديهم جوهر الإمبراطور أصعب بكثير في القتل. أما من استولوا ببساطة على جوهري—مثل نيينّا، فسيكونون أسهل في القتل. لينلي، لا شيء هنا يخصك لتتأذى منه. بافان لن يطبّق هذه المعرفة عمليًا,” قال خوان وهو ينظر إلى بافان وإلى الحاضرين في الغرفة.

شعر خوان بشيء غريب في كلمات ديسماس.

“سبب إجابتي على هذا السؤال هو للإجابة على سؤال طرحه عليّ الكثيرون طويلاً. السؤال هو: هل الإمبراطور إله خالد؟ لقد طُرح عليّ هذا السؤال لا حصر له حتى قبل أن أموت.”

“أُبي قُتل على يد سيف أخي بينما كنت أنا أحتفل وأسكر! أتظن أن الإمبراطور وحده من مات حينها؟ لا… الإمبراطورية بأكملها ماتت معه. نيينّا، راس، وأنا… جميعنا متنا ذلك اليوم! عندها أدركت أن الإمبراطورية التي أسسها إمبراطور، تسقط بسقوطه. إن كنت حقًا الإمبراطور، فليس أنت من بعث، بل الإمبراطورية التي ماتت وجدت مكانها إلى جانبك! كل ما فعلته هو أنني أريت الجميع كيف يبدو الجحيم!”

لم يكن أحد في الغرفة يعرف إجابة ذلك السؤال. لم يكتفِ خوان بتدمير حصن بمساعدة سوترا وتدمير الآلهة، بل عاد إلى الحياة بعد موته. كان واضحًا أنه ليس إنسانًا عاديًا.

“جلالته ليس إلهًا — بل نائبٌ وصل إلى ذروة الإنسانية. كان أمله الوحيد أن تبقى هذه الإمبراطورية البشرية قائمة. فإذا بُعث وعاد إلى الحياة، فلن يكون بعد ذلك إمبراطورًا، بل إلهًا. وحينها، في كل مرة تقع فيها أزمة، سيؤمن الناس أن الإمبراطور سيعود لينقذهم بدلًا من أن يجدوا الحل بأنفسهم.”

“الإجابة هي لا. أنا مجرد بشرٍ مثلكم، لكن الاختلاف الوحيد هو أنني وصلت إلى الذروة المطلقة، لأنني أُعطيت فرصة خاصة.”

“ها، هاها! كنتُ قريبًا جدًا من خداعك! هاها! كيف عرفت أنني أكذب؟ ظننت أنك اقتنعت تمامًا عندما رأيت تلك النظرة الحزينة على وجهك!”

استحضر خوان كلمات أرونتال التي ظلّ يقولها له منذ أن كان صغيرًا. كان أرونتال أيضًا مخدوعًا بواسطة دان في ذلك الوقت، لكن خوان عاش وفق تلك الكلمات واعتبرها شعار حياته—أنه ليس إلهاً، بل مجرد وكيل مؤقت ووصي على البشرية.

حاول ديسماس أن يدير رأسه، لكنه سرعان ما استسلم، ونظر إلى السقف بعينين يائستين.

“أبنائي بالتبني قد شاركوا بعضًا من قوتي فقط، لكن القوة التي شاركتها معهم ليست نعمة. لم أشارك قوتي معهم ليجعلهم خالِدين ويتسلطوا كالآلهة، ولا لأضمن قدرتهم على حكم الناس بشكلٍ جيد. تلك القوة ليست أكثر من قيد. ستدركون قصدي قريبًا، يا بافان.”

“بالطبع له علاقة بجيرارد! أردت قتله كل يوم!”

***

“ما الذي حدث لي؟ لم أغب عن الوعي لهذه المدة من قبل.” سأل ديسماس.

تحطّم!

عضّ خوان على أسنانه وأمسك بتلابيب ديسماس.

عند سماعه صوتًا خافتًا، فتح ديسماس عينيه وهو يعاني من صداع حاد. وحين حاول أن يأخذ نفسًا عميقًا، أدرك أنه لا يستطيع تحريك جسده إطلاقًا. رمش بعينيه بعدما أدرك أن هناك شخصًا يقف أمامه مباشرة.

همس خوان بصوت بارد.

كان وجه الرجل الواقف أمام ديسماس بالكاد يُرى تحت ضوء القمر الذي يتسلّل عبر قضبان النافذة.

في اللحظة نفسها التي لوّح فيها خوان بقبضته نحو ديسماس، بصق ديسماس شيئًا كان يخفيه في فمه. قطعة معدنية حادة خدشت خدّ خوان في لحظة.

“هل استيقظت أخيرًا؟”

“لقد عطّلت الأعصاب التي تصل دماغك بعمودك الفقري، حتى لا تستعيد وعيك حتى بعد أن تتعافى تمامًا.” أجاب خوان وهو يهز كتفيه.

كان ذلك خوان.

“لديه جوهرك، والذي عزّز قدرته على التجدد إلى أقصى حد. ليس فقط ديسماس، بل حتى الجنرال نيينّا لا يشيخ على الإطلاق. هل كل من لديهم جوهرة الإمبراطور يملكون قوة الخلود؟”

حاول ديسماس أن يقول شيئًا، لكنه لم يتمكن حتى من الكلام، إذ لم يكن قادرًا على تحريك فكه بشكل صحيح.

همس خوان بصوت بارد.

في تلك اللحظة، مدّ خوان يده وسحب شيئًا حادًّا من كلتا وجنتي ديسماس. وعندما أُخرجت القضبان المعدنية الحادّة التي كانت تسدّ الأجزاء المقطوعة من الفك، التأمت الأجزاء بسرعة لتسمح له بالحركة مجددًا.

“جلالتي.”

“ما الذي حدث لي؟ لم أغب عن الوعي لهذه المدة من قبل.” سأل ديسماس.

قهقه ديسماس بدهشة.

“لقد عطّلت الأعصاب التي تصل دماغك بعمودك الفقري، حتى لا تستعيد وعيك حتى بعد أن تتعافى تمامًا.” أجاب خوان وهو يهز كتفيه.

“لقد عطّلت الأعصاب التي تصل دماغك بعمودك الفقري، حتى لا تستعيد وعيك حتى بعد أن تتعافى تمامًا.” أجاب خوان وهو يهز كتفيه.

كان تقييده بلا جدوى، لأن لا سلاسل يمكنها أن تقيد ديسماس — كان قويًا للغاية. لذلك، اختار خوان طريقة أكثر بدائية وصعوبة، فغرس مواد غريبة في مفاصل ديسماس وأعصابه الرئيسة وعضلاته في أنحاء جسده بعد أن قطعها.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

بفضل تلك الحيلة الذكية من خوان، لم يعد ديسماس قادرًا على الإحساس بشيء، ناهيك عن تحريك يديه وقدميه. الشيء الوحيد الذي استطاع تحريكه بشكل طبيعي هو لسانه.

“…أنا لا أفعل هذا بدافع مشاعري الشخصية تجاه ابني. سيحصل على العقاب الذي يستحقه لوضعه الإمبراطورية في خطر، وسأتأكد من أن الجميع يرضى بعقابه. لكن لا يمكننا السماح له بالموت وهو يُعدُّ شهيدًا، ناهيك عن أننا ما زال لدينا الكثير لنعرفه عن الكاينهيريار. علينا أن نجعله يدرك أخطاءه.”

حاول ديسماس أن يدير رأسه، لكنه سرعان ما استسلم، ونظر إلى السقف بعينين يائستين.

كان ذلك خوان.

ثم فتح فمه وعلى وجهه نظرة فضولية.

ديسماس، قائد جيش الغرب ومن أطلق هذه الحرب الأهلية، تم التغلب عليه في اليوم الأول من تقدمهم إلى الغرب.

“انتظر، نحن لسنا في تورا. ما زلنا في الغرب، أليس كذلك؟ أين نحن الآن؟ لا أظن أننا عند بوابة أركول الآن.”

وفي الاتجاه الذي أشار إليه لسان ديسماس، كان هناك رمز الإمبراطور المصنوع من الخشب والمعلّق على الجدار. إلا أنه بدا مختلفًا قليلًا عن الرمز الذي يراه عادة.

“استهدفت بوابة بانكانغ مباشرة بعد أن قبضت عليك، لأنني ظننت أنه من الأفضل إنهاء كل شيء بينما العدو ما يزال غير مستعد تمامًا. لكن كيف علمت أننا ما زلنا في الغرب؟”

أغلق بافان فمه، لكنه لم يكن الشخص الوحيد الذي لم يفهم الموقف. كان لينلي وسينا أيضًا في حيرة من أمرهما.

أخرج ديسماس لسانه بدلًا من الإجابة.

بدأ خوان يشعر بمزيد من الغرابة. كان ديسماس أول شخص يثق بقيمه ويتحدث عنها بهذا الجديّة. وحتى الآن، الجميع يأمل سرًا أن يستمر خوان في حكم الإمبراطورية لأنهم يظنونه قويًا وتجسيدًا لعودة الإمبراطور. حتى رفاقه الذين يتبعونه كانوا يعتقدون ذلك.

وبعد أن أدرك خوان أنه يشير إلى شيء بلسانه وليس يسخر منه، نظر في الاتجاه الذي يشير إليه اللسان.

“ديسماس.”

وفي الاتجاه الذي أشار إليه لسان ديسماس، كان هناك رمز الإمبراطور المصنوع من الخشب والمعلّق على الجدار. إلا أنه بدا مختلفًا قليلًا عن الرمز الذي يراه عادة.

“سبب إجابتي على هذا السؤال هو للإجابة على سؤال طرحه عليّ الكثيرون طويلاً. السؤال هو: هل الإمبراطور إله خالد؟ لقد طُرح عليّ هذا السؤال لا حصر له حتى قبل أن أموت.”

“إنه رمز الإمبراطور المكسور — يُفترض أن يرمز إلى جلالته الذي خُدع من قبل البشر وتعرّض للمعاناة على أيديهم. أنا من ابتكرته، وجميع الرموز في الغرب تبدو على هذا الشكل. حاولت أيضًا أن أجعل نمط الكسر يبدو طبيعيًا قدر الإمكان.”

“جلالته ليس إلهًا — بل نائبٌ وصل إلى ذروة الإنسانية. كان أمله الوحيد أن تبقى هذه الإمبراطورية البشرية قائمة. فإذا بُعث وعاد إلى الحياة، فلن يكون بعد ذلك إمبراطورًا، بل إلهًا. وحينها، في كل مرة تقع فيها أزمة، سيؤمن الناس أن الإمبراطور سيعود لينقذهم بدلًا من أن يجدوا الحل بأنفسهم.”

“حسنًا، سبب معاناتي مختلف الآن.”

“قائد بافان، اهدأ,” أوقفه لينلي عن إطلاق شكاواه.

“معاناتي، كما تقول؟”

“هناك الكثير من الناس في أنحاء الإمبراطورية يعانون بسبب الكاينهيريار التي خلقها ديسماس حتى الآن—ناهيك عن رفاقنا الذين ما زالوا يقاتلون ضدهم. يجب أن نقتله الآن حتى…”

انفجر ديسماس ضاحكًا لفترة طويلة.

وفي الوقت ذاته، ارتطمت قبضة خوان بخدّ ديسماس الأيمن، ثم رمقه خوان بنظرة حادة وهو يشفي جرحه في الخد.

“أنت حقًا خصم مثير للاهتمام، أيها الإمبراطور الزائف. وقح لدرجة أنني بدأت أفهم كيف تمكنت من خداع أختي. مظهرك، صوتك، نبرتك، أسلوبك، نظراتك… كلها تذكرني بأبي. إنه أمر لا يُصدق.”

في تلك اللحظة، تردد بافان كما لو أنه خطر له أمر ما ثم تابع الكلام.

“ألا يمكنك الاعتراف بي كإمبراطور في هذه المرحلة على الأقل؟”

“ليس من الواضح ما إذا كان قتل ديسماس سيوقف الكاينهيريار أم لا,” أجاب خوان بهدوء.

ظل ديسماس يضحك.

عضّ خوان على أسنانه وأمسك بتلابيب ديسماس.

“لا تكن سخيفًا. لقد حضرت جنازة والدي بنفسي، ورأيت جثته، ونعيتُه لأربعةٍ وأربعين عامًا. لو كنت مكاني، هل كنت لتصدق غريبًا ظهر فجأة من العدم لمجرد أنه يشبه والدك؟ لقد كان جسده إلى جواري.”

***

شعر خوان بشيء غريب في كلمات ديسماس.

“سيكون أبي غاضبًا جدًا. سيقتلني أو يضربني حتى الموت.”

كل المتعصبين في الكنيسة الذين التقى بهم من قبل كانوا يؤمنون بأن الإمبراطور لا يزال حيًا، وأن القوة التي مُنحت لهم في شكل “نعمة” هي الدليل على ذلك.

لزم خوان الصمت، إذ لم يكن هناك خطأ في كلام ديسماس. لكنه لم يستطع أن يفهم كيف أصبح ديسماس بهذا الانحراف الشديد رغم أنه فهم إرادة خوان جيدًا. فتصرفات ديسماس كانت تتعارض تمامًا مع تلك الإرادة.

لكن ديسماس كان مقتنعًا تمامًا بأن الإمبراطور مات بالفعل. كان هذا موقفًا غريبًا من شخص يُفترض أنه أكثر من يعبد الإمبراطور بعد البابا.

“ظننت أنك قد تنخدع عندما رأيت كم أنت مهووس بتلك التمثيلية السخيفة التي تلعب فيها دور الإمبراطور الزائف! يا للأسف… لقد توقعت حتى أنك قد تطلق سراحي إن تظاهرت بالندم هكذا!”

“حتى البابا يمكنه إعادة الأموات إلى الحياة على حد علمي. أترى حقًا أن الإمبراطور لا يستطيع تجاوز الموت؟” سأل خوان.

في تلك اللحظة، مدّ خوان يده وسحب شيئًا حادًّا من كلتا وجنتي ديسماس. وعندما أُخرجت القضبان المعدنية الحادّة التي كانت تسدّ الأجزاء المقطوعة من الفك، التأمت الأجزاء بسرعة لتسمح له بالحركة مجددًا.

“البابا يستطيع أن يُعيد الموتى، لكن جلالته لا يستطيع. أو بالأحرى، لن يفعل. الإحياء أمر يتعارض ليس فقط مع جلالته، بل مع كل الكائنات الحية. لقد كان سعي جلالته الدائم هو بناء إمبراطورية للبشر فقط. لن يكون من المنطقي أن يضع هو نفسه سابقة زائفة، حتى لو قُتل ظلمًا.”

“هل تنوي إقناع ديسماس إذًا، جلالتي؟”

بدأ خوان يشعر بمزيد من الغرابة. كان ديسماس أول شخص يثق بقيمه ويتحدث عنها بهذا الجديّة. وحتى الآن، الجميع يأمل سرًا أن يستمر خوان في حكم الإمبراطورية لأنهم يظنونه قويًا وتجسيدًا لعودة الإمبراطور. حتى رفاقه الذين يتبعونه كانوا يعتقدون ذلك.

قطب لينلي جبينه ودار برأسه بعيدًا.

“جلالته ليس إلهًا — بل نائبٌ وصل إلى ذروة الإنسانية. كان أمله الوحيد أن تبقى هذه الإمبراطورية البشرية قائمة. فإذا بُعث وعاد إلى الحياة، فلن يكون بعد ذلك إمبراطورًا، بل إلهًا. وحينها، في كل مرة تقع فيها أزمة، سيؤمن الناس أن الإمبراطور سيعود لينقذهم بدلًا من أن يجدوا الحل بأنفسهم.”

***

لزم خوان الصمت، إذ لم يكن هناك خطأ في كلام ديسماس. لكنه لم يستطع أن يفهم كيف أصبح ديسماس بهذا الانحراف الشديد رغم أنه فهم إرادة خوان جيدًا. فتصرفات ديسماس كانت تتعارض تمامًا مع تلك الإرادة.

“انتظر، نحن لسنا في تورا. ما زلنا في الغرب، أليس كذلك؟ أين نحن الآن؟ لا أظن أننا عند بوابة أركول الآن.”

“…الأمر عائد إليك إن كنت ستصدق أنني الإمبراطور أم لا. لن أحاول إقناعك بذلك. لكن ماذا لو كنت أنا حقًا والدك؟ كيف كنت ستفكر وتتصرف لو أن والدك كان يشاهدك الآن؟”

أغمض ديسماس عينيه بهدوء بعد سماع سؤال خوان.

“الإمبراطور مات، أيها الأحمق!”

“سيكون أبي غاضبًا جدًا. سيقتلني أو يضربني حتى الموت.”

“إما أن تخبرني كيف أوقف الكاينهيريار، أو تستسلم. وإلا فسأقتلك.”

“على الأقل تدرك أنك ارتكبت خطأً فادحًا.”

شعر خوان بشيء غريب في كلمات ديسماس.

“بالطبع أدرك ذلك. لا يمكن لأبي أن يوافق على خطتي بدفع معظم سكان الإمبراطورية إلى ساحة المعركة. لكن والدي لم يعد هنا ليوبخني؛ لقد غصتُ في الوحل عميقًا. من يدري؟ ربما أنا أيضًا كنت أنتظر عودة أبي راكضًا لينقذ الإمبراطورية التي تعيش الآن أزمة…”

“قائد بافان، اهدأ,” أوقفه لينلي عن إطلاق شكاواه.

نظر خوان إلى ديسماس بصمت وخفّض رأسه ببطء. كانت عينا ديسماس مليئتين بمزيج من الاضطراب والمعاناة التي لا تُحتمل.

عند سماعه صوتًا خافتًا، فتح ديسماس عينيه وهو يعاني من صداع حاد. وحين حاول أن يأخذ نفسًا عميقًا، أدرك أنه لا يستطيع تحريك جسده إطلاقًا. رمش بعينيه بعدما أدرك أن هناك شخصًا يقف أمامه مباشرة.

مدّ خوان يده وربّت على رأس ديسماس، ثم وضع جبينه على جبينه.

“استدعاء الأرواح لا يتوقف بمجرد موت المستخدم. إنه يتباطأ تدريجيًا فقط. إذا كانت الكاينهيريار تعمل عبر نوع من استدعاء الأرواح، فعلينا أن نُثبت ذلك.” شرح خوان.

“ديسماس.”

“جلالتكم ربما تعرفون هذا بالفعل، ولكن… سواء مات المرء وهو يتأمل في أفعاله، أو ينكر ذنوبه، أو يُتهم زورًا ويُقَتَل ظلماً، فلا يهم أي من ذلك بمجرد أن يموت.”

لم يُجب ديسماس.

“…الأمر عائد إليك إن كنت ستصدق أنني الإمبراطور أم لا. لن أحاول إقناعك بذلك. لكن ماذا لو كنت أنا حقًا والدك؟ كيف كنت ستفكر وتتصرف لو أن والدك كان يشاهدك الآن؟”

“أيها الكاذب الحقير.”

لزم خوان الصمت، إذ لم يكن هناك خطأ في كلام ديسماس. لكنه لم يستطع أن يفهم كيف أصبح ديسماس بهذا الانحراف الشديد رغم أنه فهم إرادة خوان جيدًا. فتصرفات ديسماس كانت تتعارض تمامًا مع تلك الإرادة.

في اللحظة نفسها التي لوّح فيها خوان بقبضته نحو ديسماس، بصق ديسماس شيئًا كان يخفيه في فمه. قطعة معدنية حادة خدشت خدّ خوان في لحظة.

حينها فقط أدرك بافان أنه كان يسأل عن نقاط ضعف الإمبراطور واعترف بسرعة بخطئه. ركع بافان أمام خوان وانحنى طالبًا الصفح.

وفي الوقت ذاته، ارتطمت قبضة خوان بخدّ ديسماس الأيمن، ثم رمقه خوان بنظرة حادة وهو يشفي جرحه في الخد.

“لم لا؟ على أي حال، لم أجري معه حديثًا جيّدًا من قبل.”

كان ديسماس الذي تمدد بهدوء مغمض العينين وكأنه يتأمل نفسه، يضحك الآن ساخرًا من خوان.

“ليس من الواضح ما إذا كان قتل ديسماس سيوقف الكاينهيريار أم لا,” أجاب خوان بهدوء.

“ها، هاها! كنتُ قريبًا جدًا من خداعك! هاها! كيف عرفت أنني أكذب؟ ظننت أنك اقتنعت تمامًا عندما رأيت تلك النظرة الحزينة على وجهك!”

بفضل تلك الحيلة الذكية من خوان، لم يعد ديسماس قادرًا على الإحساس بشيء، ناهيك عن تحريك يديه وقدميه. الشيء الوحيد الذي استطاع تحريكه بشكل طبيعي هو لسانه.

ضحك ديسماس حتى كاد ينقطع نفسه.

“إنه رمز الإمبراطور المكسور — يُفترض أن يرمز إلى جلالته الذي خُدع من قبل البشر وتعرّض للمعاناة على أيديهم. أنا من ابتكرته، وجميع الرموز في الغرب تبدو على هذا الشكل. حاولت أيضًا أن أجعل نمط الكسر يبدو طبيعيًا قدر الإمكان.”

“ظننت أنك قد تنخدع عندما رأيت كم أنت مهووس بتلك التمثيلية السخيفة التي تلعب فيها دور الإمبراطور الزائف! يا للأسف… لقد توقعت حتى أنك قد تطلق سراحي إن تظاهرت بالندم هكذا!”

سيجعل الأمر أكثر سهولة لو كان مجرد تلاعب بواسطة سحر سيطرة عقلية، لكن الواقع يقول إن هناك احتمالًا كبيرًا أن ديسماس قد تم خداعه بوعد كاذب من شخص ما.

عضّ خوان على أسنانه وأمسك بتلابيب ديسماس.

“لديه جوهرك، والذي عزّز قدرته على التجدد إلى أقصى حد. ليس فقط ديسماس، بل حتى الجنرال نيينّا لا يشيخ على الإطلاق. هل كل من لديهم جوهرة الإمبراطور يملكون قوة الخلود؟”

“لماذا؟! لماذا تفعل هذا؟! أنت حتى تفهم إرادة الإمبراطور جيدًا… إذن، لماذا؟!”

“سبب إجابتي على هذا السؤال هو للإجابة على سؤال طرحه عليّ الكثيرون طويلاً. السؤال هو: هل الإمبراطور إله خالد؟ لقد طُرح عليّ هذا السؤال لا حصر له حتى قبل أن أموت.”

“الإمبراطور مات، أيها الأحمق!”

“بالطبع أدرك ذلك. لا يمكن لأبي أن يوافق على خطتي بدفع معظم سكان الإمبراطورية إلى ساحة المعركة. لكن والدي لم يعد هنا ليوبخني؛ لقد غصتُ في الوحل عميقًا. من يدري؟ ربما أنا أيضًا كنت أنتظر عودة أبي راكضًا لينقذ الإمبراطورية التي تعيش الآن أزمة…”

ضحك ديسماس وصرخ في وجه خوان.

“لقد عطّلت الأعصاب التي تصل دماغك بعمودك الفقري، حتى لا تستعيد وعيك حتى بعد أن تتعافى تمامًا.” أجاب خوان وهو يهز كتفيه.

“أُبي قُتل على يد سيف أخي بينما كنت أنا أحتفل وأسكر! أتظن أن الإمبراطور وحده من مات حينها؟ لا… الإمبراطورية بأكملها ماتت معه. نيينّا، راس، وأنا… جميعنا متنا ذلك اليوم! عندها أدركت أن الإمبراطورية التي أسسها إمبراطور، تسقط بسقوطه. إن كنت حقًا الإمبراطور، فليس أنت من بعث، بل الإمبراطورية التي ماتت وجدت مكانها إلى جانبك! كل ما فعلته هو أنني أريت الجميع كيف يبدو الجحيم!”

قطب لينلي جبينه ودار برأسه بعيدًا.

ارتجف خوان وحدّق في ديسماس. كان يستطيع أن يقتله في الحال أو يعذبه بأبشع الطرق، لكن لم يكن لأيٍّ منهما معنى بالنسبة له.

أغلق بافان فمه، لكنه لم يكن الشخص الوحيد الذي لم يفهم الموقف. كان لينلي وسينا أيضًا في حيرة من أمرهما.

“أتقصد أن تحويلك الإمبراطورية إلى هذا الجحيم له علاقة بجيرارد؟” سأل خوان.

ارتجف خوان وحدّق في ديسماس. كان يستطيع أن يقتله في الحال أو يعذبه بأبشع الطرق، لكن لم يكن لأيٍّ منهما معنى بالنسبة له.

“بالطبع له علاقة بجيرارد! أردت قتله كل يوم!”

كان ذلك خوان.

كان بإمكان ديسماس أن يكذب كما يشاء، لكن خوان كان متأكدًا هذه المرة أنه يقول الحقيقة. لم يكن ديسماس يعلم شيئًا عن جيرارد — كل ما كان يهتم به هو تدمير الإمبراطورية بشغف.

“أغفر لي، يا جلالتي,” اعتذر لينلي.

أسقطه خوان أرضًا وحدّق به.

“هناك الكثير من الناس في أنحاء الإمبراطورية يعانون بسبب الكاينهيريار التي خلقها ديسماس حتى الآن—ناهيك عن رفاقنا الذين ما زالوا يقاتلون ضدهم. يجب أن نقتله الآن حتى…”

“سأمنحك مهلة حتى شروق الشمس.”

“باختصار، نعم. من يملك جوهر الإمبراطور يمكن قتله. هناك طريقة شديدة الصعوبة لكنها سهلة، وهناك طريقة مريحة لكنها صعبة للغاية. من بينهما، كل ما يمكنكم محاولة فعله هو الأولى. حتى مع جوهر الإمبراطور، قدرة التجدد محدودة. ما عليكم فعله هو تحييدهم تمامًا ثم تقطيعهم إلى قطع صغيرة.”

“أي هراء تتفوه به؟”

لكن ديسماس كان مقتنعًا تمامًا بأن الإمبراطور مات بالفعل. كان هذا موقفًا غريبًا من شخص يُفترض أنه أكثر من يعبد الإمبراطور بعد البابا.

“إما أن تخبرني كيف أوقف الكاينهيريار، أو تستسلم. وإلا فسأقتلك.”

في تلك اللحظة، مدّ خوان يده وسحب شيئًا حادًّا من كلتا وجنتي ديسماس. وعندما أُخرجت القضبان المعدنية الحادّة التي كانت تسدّ الأجزاء المقطوعة من الفك، التأمت الأجزاء بسرعة لتسمح له بالحركة مجددًا.

قهقه ديسماس بدهشة.

لم يُخفِ بافان استياءه من كلمات خوان.

“وما الذي يجعلك تظن أن لك الحق في أن تحاكمني؟”

“لا يمكننا حتى تعذيب ديسماس لاستخراج معلومات مفيدة لأنه شخص يجزّ جسده بانتظام. وهذا يجعله رهينة سيئة أيضًا، لأنه بالتأكيد سيظل يظهر عداءه تجاه جلالته. ما الهدف إذن من إبقائه حيًا؟ للتأديب أو شيء من هذا القبيل؟”

“ليس لي ذلك الحق. من سيحاكمك هم الذين قتلتهم، لا أنا.”

وبعد أن أدرك خوان أنه يشير إلى شيء بلسانه وليس يسخر منه، نظر في الاتجاه الذي يشير إليه اللسان.

همس خوان بصوت بارد.

كان تقييده بلا جدوى، لأن لا سلاسل يمكنها أن تقيد ديسماس — كان قويًا للغاية. لذلك، اختار خوان طريقة أكثر بدائية وصعوبة، فغرس مواد غريبة في مفاصل ديسماس وأعصابه الرئيسة وعضلاته في أنحاء جسده بعد أن قطعها.

“وظيفتي هي أن أرسلك إليهم.”

***

***

همس خوان بصوت بارد.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

أخرج ديسماس لسانه بدلًا من الإجابة.

أسقطه خوان أرضًا وحدّق به.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط