Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 99

عندما أعود بعد إنهاء هذه الرحلة

عندما أعود بعد إنهاء هذه الرحلة

بعد مغادرتي وادي الأشرار، توجهت إلى عائلة نصل السماوات الجنوبية، حيث يقيم شيطان نصل السماء الدموي.

“كشفت أولًا عن يدك اليمنى، وها أنت تكشف عن قلبك.”

 

“حقًا؟!”

في الفناء، كان سو داريونغ يتدرب، وفور أن وقعت عيناه على القناع الأبيض المعلّق عند خصري، شهق مذهولًا.

وما إن استدرت حتى ناداني العجوز من خلفي:

 

 

“يا إلهي! لا يُعقل! هل قتلت فعلًا شيطان الابتسامة الشريرة؟”

“تفضل ذاك؟”

 

 

وما إن نطق حتى بدا مصدومًا من كلماته نفسها، فأسرع ليغطي فمه بيده.

“كنت دائمًا أول من يعرف أخبارك، وأتبعك كلما غادرت الطائفة.”

 

مهاراته عالية وولاؤه لا غبار عليه. حتى حين سعيت وراء روح الشيطان السماوي، كان لا يزال ملازمًا له.

“بالطبع. هل تظن أنني سأترك وغدًا مثله على قيد الحياة؟”

 

 

ثم أضفت:

نطقت ببرود، فخفض يده عن فمه وقد بدا عليه الارتياح.

 

 

“سأغادر الطائفة غدًا مع شيطان الابتسامة الشريرة. جئت لأوصيك بالاهتمام بكل شيء في غيابي.”

“هذا مطمئن. لقد اعتقدت فعلًا أنك قتلته.”

“بالطبع. هل تظن أنني سأترك وغدًا مثله على قيد الحياة؟”

“ألم أخبرك للتو أنني قتلته؟!”

 

“سيد الجناح ليس أحمقًا ليعلّق دليلًا على جريمة قتل عند خصره.”

ولولا تقنية التنقل الزمكاني التي كنت أستعين بها لأتنفس خارجًا، لكنت قد اختنقت. فما بالك به، وهو المحبوس لعامين كاملين؟

“وهل يجرؤ من يعلم ذلك أن يسألني إن كنت قتلته؟”

“انتظر.”

“لقد صُدمت برؤية القناع حتى تكلمت من غير وعي. لكن… لماذا معك هذا القناع؟ هل تنوي التسلل إلى وادي الأشرار؟”

“أجل، يسير بسلاسة أكثر من اللازم حتى. آه، وأرجو أن تبلغ سو يون رانغ بالنيابة عني.”

“ولماذا أحتاج هذا للتسلل؟ لعلّك أنت من سيحتاجه لو فكرت في التسلل.”

 

 

فتحت الطرد لأجد رداءً رقيقًا مطويًا بعناية.

بخطوة ظل واحدة فقط، ما من سياف مجهول الوجه يستطيع أن يستشعر وجودي أصلًا.

“وأنا أفتقدها أيضًا، لي آن الحنونة.”

 

 

“إنها هدية من شيطان الابتسامة الشريرة.”

“إنها أيضًا قلبي.”

 

“حتى لو كان زعيم الطائفة نفسه، فسأذهب! أراك لاحقًا، لدي كثير لأستعد له. النساء يحتجن وقتًا طويلًا للاستعداد!”

بدا سو داريونغ أكثر ذهولًا من ذي قبل.

السبب أنني اخترته لهذا الطلب بالذات، هو أن أمنح كليهما ذريعة للقاء من جديد.

 

 

“شيطان الابتسامة الشريرة… أهدى لك هدية؟!”

 

 

 

“نعم. في قرية ماغا، قدّمها لي بنفسه، بل دفع المال ثمنها.”

كنت قد ارتديت القناع الأبيض مازحًا عند دخولي الغرفة. كما فعلت مع سوما من قبل، وضعت القناع على رأسي كأنه قبعة.

“الأغرب من ذلك أنه يملك مالًا أصلًا! ظننت أنه يقتل وينهب فقط. على أية حال، لا بد أنك أول وآخر شخص يتلقى هدية منه.”

 

“المحقق سو.”

“ولماذا أحتاج هذا للتسلل؟ لعلّك أنت من سيحتاجه لو فكرت في التسلل.”

“نعم؟”

“فلننطلق إذن؟”

“ما أكثر الشكوك التي تنتظرنا في المستقبل. هل كنت تتصور يوم التقينا أول مرة أن نقف هكذا نتحدث في فناء منزل شيطان نصل السماء الدموي؟”

“وأنا كذلك. مر زمن طويل منذ زرت السهول الوسطى.”

“صدقًا، لم أتخيل أبدًا ذلك. حين أقنعني سيد الجناح في الحانة، لم يخطر ببالي أن ينتظرني جحيم تدريبي كهذا.”

لكنها لم تضحك على مزاحي.

 

“لو تحالف مع مويانغ، فسيغدو أكثر إزعاجًا بأضعاف.”

تنهد، فابتسمت له.

“غدًا صباحًا.”

 

 

“سيأتي يوم تقول فيه: لم أعلم أن ذلك الجحيم التدريبي سينقذ حياتي.”

 

 

وهكذا حسمت أمري.

ابتسم سو داريونغ، وهو نفسه شاهد على صدق كلماتي. لم يعد فيه أثر للاعوجاج أو الكآبة. فالمستقبل مجهول لا يعلمه أحد.

 

 

 

تركته يستأنف تدريبه، ودخلت منزل غو تشيونبا.

“نعم، أخبرها أنني لم أستطع توديعها لانشغالي.”

 

التدريب وفنون القتال والتغييرات… كلها جيدة. لكن السعادة التي تغمرها الآن، تلك اللحظة هي الأثمن.

كان شيطان النصل يجرّ الكتب من رفوفه.

دخل غو تشيونبا الغرفة وعاد ومعه شيء ألقاه بلا مبالاة على الطاولة.

 

“حقًا؟!”

“إن واصلت التلاعب بهذه الحيل، ستخسر رأسك.”

أما غو تشيونبا، الذي لا يطيق سماع الشكر، فقد خرج إلى الفناء ليوبّخ سو داريونغ وهو يتدرب.

“أيليق برجل يقرأ الشعر أن يتفوه بمثل هذه الكلمات الفظة؟”

كان ممرًا خفيًا متقنًا لا يُفتح إلا بترتيب معين للكتب. وما أدهشني حقًا أنه فتحه أمامي دون تردد.

“هذا بسبب ما ترتديه من شيء مشؤوم.”

“إذن لا نستطيع إقامة حفل وداع. كنت أتمنى أن نجتمع جميعًا ونشرب كأسًا منذ زمن طويل.”

 

 

كنت قد ارتديت القناع الأبيض مازحًا عند دخولي الغرفة. كما فعلت مع سوما من قبل، وضعت القناع على رأسي كأنه قبعة.

“ألست فضوليًا بشأن وجهتنا؟”

 

“المحقق سو سبقك.”

“سأغادر الطائفة غدًا مع شيطان الابتسامة الشريرة. جئت لأوصيك بالاهتمام بكل شيء في غيابي.”

“نعم، لقد ضايقني! أنا قلقة! أريد أن أرافقك وأحميك! صحيح أنني أصبحت قائدة فصيل ظلال الشبح، وهو منصب عظيم مقارنة بحارسة بسيطة… لكن ما أريده حقًا هو أن أبقى بجانبك. أريد أن أموت قربك إن لزم الأمر. هذا حلمي… كنت أظن أنني إن ازدادت قوتي فسأحميك، ولذلك صبرت وتدربت، صبرت وتدربت…”

 

“فلننطلق إذن؟”

استمر شيطان نصل السماء الدموي في سحب الكتب دون أن يلتفت إليّ حتى.

 

 

“سأذهب مرتعدًا رفقة ذلك الشيطان المهيب.”

“لا تقلق. كل شيء سيمضي بسلاسة. مضى من قبل دونك وسيمضي الآن دوني ودونك.”

“شكرًا لك، سيدي! شكرًا جزيلًا!”

“أجل، يسير بسلاسة أكثر من اللازم حتى. آه، وأرجو أن تبلغ سو يون رانغ بالنيابة عني.”

 

“أنا؟”

كنت قد ارتديت القناع الأبيض مازحًا عند دخولي الغرفة. كما فعلت مع سوما من قبل، وضعت القناع على رأسي كأنه قبعة.

“نعم، أخبرها أنني لم أستطع توديعها لانشغالي.”

 

 

في صباح اليوم التالي، توجهت مع لي آن إلى وادي الأشرار.

السبب أنني اخترته لهذا الطلب بالذات، هو أن أمنح كليهما ذريعة للقاء من جديد.

 

 

“إن واصلت التلاعب بهذه الحيل، ستخسر رأسك.”

وقد بدا أنه فهم مقصدي، فعبس قليلًا لكنه لم يرفض، مما دل على رغبته هو الآخر في التصالح مع سيدة السيف.

 

 

بعد مغادرتي وادي الأشرار، توجهت إلى عائلة نصل السماوات الجنوبية، حيث يقيم شيطان نصل السماء الدموي.

“إذن، سأذهب.”

 

 

“وما غايتك أنت إذن؟”

وما إن استدرت حتى ناداني العجوز من خلفي:

“إذن، إلى اللقاء.”

“هل تنوي فعلًا أن تضم شيطان الابتسامة الشريرة إلى صفنا؟”

حيّاني بأدب جمّ. كنت أعرفه من قبل، فهو اليد اليمنى لسوما.

“ربما لا إلى صفنا، لكن على الأقل لن أدعه يقف في صف أعدائنا.”

 

“وهل هذا ضروري؟”

 

“لو تحالف مع مويانغ، فسيغدو أكثر إزعاجًا بأضعاف.”

“ألم أخبرك للتو أنني قتلته؟!”

“لكن شيطان الابتسامة الشريرة ليس رجلًا يرضى بالخضوع للسيد الشاب الأول.”

 

“تلك هي المشكلة. سيعملان معًا بتفاهم، يتبادلان المهام والغنائم، ويحافظان على مسافة مناسبة بينهما. لا كبرياء يجرح، ولا عاطفة تتدخل. إنهما متوافقان أكثر من أي ثنائي آخر، حتى أكثر من البوذا الشيطاني نفسه.”

“سيد الجناح ليس أحمقًا ليعلّق دليلًا على جريمة قتل عند خصره.”

 

فكرت قليلًا، ثم تذكرت أنه بلا ورثة يترك لهم ثروته.

والحقيقة أنهما كانا بالفعل متوافقين على نحو مذهل، بل أفضل من ما بول أو حتى شيطان النصل.

“إن واصلت التلاعب بهذه الحيل، ستخسر رأسك.”

 

لم يكن مجرد تخفيف، بل حماية عظيمة. فهو أحد أعتى الدروع، يعجز حتى السيف عن اختراقه.

“إذن، إلى اللقاء.”

“خذه.”

“انتظر.”

 

 

“تلك هي المشكلة. سيعملان معًا بتفاهم، يتبادلان المهام والغنائم، ويحافظان على مسافة مناسبة بينهما. لا كبرياء يجرح، ولا عاطفة تتدخل. إنهما متوافقان أكثر من أي ثنائي آخر، حتى أكثر من البوذا الشيطاني نفسه.”

أعاد شيطان النصل الكتب إلى مواضع مختلفة، ثم ما إن وضع الكتاب الأخير، حتى انزلق الرف كاشفًا عن غرفة سرية.

أخيرًا فهمت: اللحظة الحقيقية لاستخدام تقنية تنقية السموم الإلهية لم تكن متعلقة بها، بل باللحظة التي أواجه فيها قلقي وأتجاوزه.

 

ولولا تقنية التنقل الزمكاني التي كنت أستعين بها لأتنفس خارجًا، لكنت قد اختنقت. فما بالك به، وهو المحبوس لعامين كاملين؟

كان ممرًا خفيًا متقنًا لا يُفتح إلا بترتيب معين للكتب. وما أدهشني حقًا أنه فتحه أمامي دون تردد.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

دخل غو تشيونبا الغرفة وعاد ومعه شيء ألقاه بلا مبالاة على الطاولة.

“لقد صُدمت برؤية القناع حتى تكلمت من غير وعي. لكن… لماذا معك هذا القناع؟ هل تنوي التسلل إلى وادي الأشرار؟”

 

أمسكت بيديها أتفحصها، فكانت قاسية مثقلة بالثفن، شاهدة على صرامة تدريبها.

“خذه.”

 

“ما هذا؟”

“إذن، سأذهب.”

 

 

فتحت الطرد لأجد رداءً رقيقًا مطويًا بعناية.

 

 

 

“رداء حامي الأشباح. سيخفف عنك وطأة الضربات.”

 

 

 

لم يكن مجرد تخفيف، بل حماية عظيمة. فهو أحد أعتى الدروع، يعجز حتى السيف عن اختراقه.

التدريب وفنون القتال والتغييرات… كلها جيدة. لكن السعادة التي تغمرها الآن، تلك اللحظة هي الأثمن.

 

 

“أتمنحني شيئًا ثمينًا كهذا؟”

وكان القناع على وجهه، والمزخرف بخطوط زرقاء، قد زاد من مهابة السياف مجهول الوجه.

“نعم.”

“إذن، إلى اللقاء.”

“الأجدر أن ترتديه أنت، يا سيدي.”

 

“ما جدواه لرجل عجوز مثلي؟ لا يليق بي.”

قفزت فرحًا، وعاد البريق لعينيها.

“إذن بعه.”

“ألم أخبرك للتو أنني قتلته؟!”

“أبيعه؟”

 

“نعم، اجمع مالًا.”

“في هذه الأيام، أشعر بشيء مختلف كلما أمسكت بالسيف.”

“وماذا أفعل بالمال؟”

أخيرًا فهمت: اللحظة الحقيقية لاستخدام تقنية تنقية السموم الإلهية لم تكن متعلقة بها، بل باللحظة التي أواجه فيها قلقي وأتجاوزه.

 

 

فكرت قليلًا، ثم تذكرت أنه بلا ورثة يترك لهم ثروته.

 

 

وقد بدا أنه فهم مقصدي، فعبس قليلًا لكنه لم يرفض، مما دل على رغبته هو الآخر في التصالح مع سيدة السيف.

“استمتع بطعام فاخر وأنت تجول في السهول الوسطى.”

“أنا لي آن، شرف لي أن ألقاك.”

“أي طعام فاخر؟ أنا في هذا العمر بالكاد أستطيع هضم معكرونة الغداء.”

 

 

فكرت قليلًا، ثم تذكرت أنه بلا ورثة يترك لهم ثروته.

كان كلامه صادقًا، وهذا ما أوغر قلبي. فمهما بلغت مهارة المرء، فالشيخوخة قدر لا مهرب منه.

 

 

 

“ألا تنوي ارتداءه؟ إن لم يعجبك، انسَ الأمر.”

 

“أبدًا! كيف لي أن أرفض؟”

“نعم، أخبرها أنني لم أستطع توديعها لانشغالي.”

 

والحقيقة أنهما كانا بالفعل متوافقين على نحو مذهل، بل أفضل من ما بول أو حتى شيطان النصل.

وما إن مد يده ليسترده حتى خطفته بسرعة وارتديته فورًا، فالعادة تقتضي ارتداء هدية كهذه مباشرة احترامًا لمهديها.

 

 

 

“مقاسه مثالي! إنه مريح للغاية.”

“إنها هدية من شيطان الابتسامة الشريرة.”

 

ابتسم سو داريونغ، وهو نفسه شاهد على صدق كلماتي. لم يعد فيه أثر للاعوجاج أو الكآبة. فالمستقبل مجهول لا يعلمه أحد.

كان رقيقًا ومرنًا كأنني لا أرتدي شيئًا. ومع خيط دودة القز السماوية وتقنية حماية جسد الشيطان السماوي، فلن يفلح حتى تشي السيف في شق جلدي.

“خذه.”

 

“وأنا أفتقدها أيضًا، لي آن الحنونة.”

أما غو تشيونبا، الذي لا يطيق سماع الشكر، فقد خرج إلى الفناء ليوبّخ سو داريونغ وهو يتدرب.

وما إن استدرت حتى ناداني العجوز من خلفي:

 

“لو تحالف مع مويانغ، فسيغدو أكثر إزعاجًا بأضعاف.”

بعد أن تابعت تدريبهما قليلًا، غادرت بهدوء، وقد عقدت العزم أن أرد جميله لا بكلمات، بل بالأفعال.

 

 

 

 

كان كلامه صادقًا، وهذا ما أوغر قلبي. فمهما بلغت مهارة المرء، فالشيخوخة قدر لا مهرب منه.

 

“أيليق برجل يقرأ الشعر أن يتفوه بمثل هذه الكلمات الفظة؟”

 

كان كلامه صادقًا، وهذا ما أوغر قلبي. فمهما بلغت مهارة المرء، فالشيخوخة قدر لا مهرب منه.

 

“بالطبع. هل تظن أنني سأترك وغدًا مثله على قيد الحياة؟”

 

“المحقق سو سبقك.”

“متى سترحل مجددًا؟”

ثم أضفت:

 

 

على غير المتوقع، بدت لي آن أقل قلقًا من شيطان النصل.

 

 

“أجل. من غيرك سيحميني؟ تعالي وافعلي ما تشائين.”

“غدًا صباحًا.”

“يا إلهي! لا يُعقل! هل قتلت فعلًا شيطان الابتسامة الشريرة؟”

“إذن لا نستطيع إقامة حفل وداع. كنت أتمنى أن نجتمع جميعًا ونشرب كأسًا منذ زمن طويل.”

 

“لي آن! هل هذا وقت الشراب؟ أنا على وشك التوجه إلى السهول الوسطى مع شيطان الابتسامة الشريرة. أليس الأمر خطيرًا؟ ‘دعني أرافقك’! أين ذهبت لي آن القديمة؟”

 

“وأنا أفتقدها أيضًا، لي آن الحنونة.”

 

“كل هذا بسبب التدريب. يجب أن نوقفه.”

“سأصنع لك واحدًا أفضل من هذا الرديء.”

 

“ألم تقل إن أصعب الأمور هو تنوع التعابير؟ بهذا القناع، أستطيع الرد بتعبير غامض واحد يكفيني.”

أمسكت بيديها أتفحصها، فكانت قاسية مثقلة بالثفن، شاهدة على صرامة تدريبها.

 

 

 

“في هذه الأيام، أشعر بشيء مختلف كلما أمسكت بالسيف.”

 

 

تركته يستأنف تدريبه، ودخلت منزل غو تشيونبا.

لم تفسر أكثر، لكنني فهمت.

تنهد، فابتسمت له.

 

“هذا مطمئن. لقد اعتقدت فعلًا أنك قتلته.”

فبعد بلوغ فن السيف الشاهق المستوى الثامن، يبدأ بإغراء صاحبه وإثارة تعطشه لمواجهة خصوم أقوى.

“سأغادر الطائفة غدًا مع شيطان الابتسامة الشريرة. جئت لأوصيك بالاهتمام بكل شيء في غيابي.”

 

 

ورغم أنها ما زالت بعيدة عن مستواي أو مستوى شيطان دمار، فإن وصولها لذلك الحد يجعلها لا تُجارى بين معظم المقاتلين.

بدا سو داريونغ أكثر ذهولًا من ذي قبل.

 

“في هذه الأيام، أشعر بشيء مختلف كلما أمسكت بالسيف.”

“سأذهب مرتعدًا رفقة ذلك الشيطان المهيب.”

ابتسم سو داريونغ، وهو نفسه شاهد على صدق كلماتي. لم يعد فيه أثر للاعوجاج أو الكآبة. فالمستقبل مجهول لا يعلمه أحد.

“ألم تذهب إلى جناح الشيطان السماوي بنفسك لتطلب الإذن بالمهمة؟”

“صدقًا، لم أتخيل أبدًا ذلك. حين أقنعني سيد الجناح في الحانة، لم يخطر ببالي أن ينتظرني جحيم تدريبي كهذا.”

“ومن أبلغك بذلك؟”

كان شيطان النصل يجرّ الكتب من رفوفه.

“المحقق سو سبقك.”

“تفضل ذاك؟”

“يبدو أنه اليد اليمنى الأكثر ثرثرة في عالم القتال.”

قهقه سوما عاليًا على مزحتي.

 

 

لكنها لم تضحك على مزاحي.

 

 

“ألم تذهب إلى جناح الشيطان السماوي بنفسك لتطلب الإذن بالمهمة؟”

“كنت دائمًا أول من يعرف أخبارك، وأتبعك كلما غادرت الطائفة.”

 

“هل ضايقك ذلك؟”

ضحك سوما عاليًا:

 

وما إن نطق حتى بدا مصدومًا من كلماته نفسها، فأسرع ليغطي فمه بيده.

وفجأة انفجرت مشاعرها الحقيقية.

وأنا أراقبها، أدركت شيئا مختلفا.

 

 

“نعم، لقد ضايقني! أنا قلقة! أريد أن أرافقك وأحميك! صحيح أنني أصبحت قائدة فصيل ظلال الشبح، وهو منصب عظيم مقارنة بحارسة بسيطة… لكن ما أريده حقًا هو أن أبقى بجانبك. أريد أن أموت قربك إن لزم الأمر. هذا حلمي… كنت أظن أنني إن ازدادت قوتي فسأحميك، ولذلك صبرت وتدربت، صبرت وتدربت…”

تركته يستأنف تدريبه، ودخلت منزل غو تشيونبا.

 

حيّاني بأدب جمّ. كنت أعرفه من قبل، فهو اليد اليمنى لسوما.

ثم انهارت باكية.

يعني بذلك قناعًا يخفي العينين أيضًا.

 

“ومن أبلغك بذلك؟”

“…كنت أعلم أنك مثقل ومشغول فلم أشأ أن أزيد همك… أنا آسفة. سأواصل التدريب بجد.”

 

 

“ربما لا إلى صفنا، لكن على الأقل لن أدعه يقف في صف أعدائنا.”

وتدفقت دموعها التي كتمتها طويلًا.

 

 

“إنها أيضًا قلبي.”

“احزمي أمتعتك.”

“أنا؟”

 

 

ارتجفت بدهشة.

“استمتع بطعام فاخر وأنت تجول في السهول الوسطى.”

 

ابتسم سو داريونغ، وهو نفسه شاهد على صدق كلماتي. لم يعد فيه أثر للاعوجاج أو الكآبة. فالمستقبل مجهول لا يعلمه أحد.

“آسفة، أخطأت! أرجوك لا تطردني.”

 

“عمّ تتحدثين؟ احزمي أمتعتك، ستأتين معي غدًا.”

شخصية مأساوية أيضًا، إذ لم يتسنَّ له أن يخلف سيده لأن الأخير طال عمره كثيرًا.

 

ربما كان إلحاحي على قوتها يحمل أنانية دفينة أهدئ بها مخاوفي. وربما دفعتها إلى تلك المعاناة هربًا من قلقي أنا.

بهتت ثم شهقت.

“نعم. في قرية ماغا، قدّمها لي بنفسه، بل دفع المال ثمنها.”

 

والحقيقة أنهما كانا بالفعل متوافقين على نحو مذهل، بل أفضل من ما بول أو حتى شيطان النصل.

“حقًا؟!”

“استمتع بطعام فاخر وأنت تجول في السهول الوسطى.”

“أجل. من غيرك سيحميني؟ تعالي وافعلي ما تشائين.”

“ألم تذهب إلى جناح الشيطان السماوي بنفسك لتطلب الإذن بالمهمة؟”

 

“انتظر.”

قفزت فرحًا، وعاد البريق لعينيها.

 

 

فتحت الطرد لأجد رداءً رقيقًا مطويًا بعناية.

“شكرًا لك، سيدي! شكرًا جزيلًا!”

“السيد الشاب الثاني، أنا رجل يشك بالناس. كلما طابت الكلمة، زاد شكي.”

“مغادرة الديار أمر شاق، فما الذي يستوجب الشكر؟ خاصة ورفيقنا شيطان الابتسامة الشريرة.”

ولولا تقنية التنقل الزمكاني التي كنت أستعين بها لأتنفس خارجًا، لكنت قد اختنقت. فما بالك به، وهو المحبوس لعامين كاملين؟

“حتى لو كان زعيم الطائفة نفسه، فسأذهب! أراك لاحقًا، لدي كثير لأستعد له. النساء يحتجن وقتًا طويلًا للاستعداد!”

 

 

“صدقًا، لم أتخيل أبدًا ذلك. حين أقنعني سيد الجناح في الحانة، لم يخطر ببالي أن ينتظرني جحيم تدريبي كهذا.”

وهرولت مسرعة، يفيض قلبها سعادة.

 

 

“هذا بسبب ما ترتديه من شيء مشؤوم.”

وأنا أراقبها، أدركت شيئا مختلفا.

كنت قد ارتديت القناع الأبيض مازحًا عند دخولي الغرفة. كما فعلت مع سوما من قبل، وضعت القناع على رأسي كأنه قبعة.

 

 

التدريب وفنون القتال والتغييرات… كلها جيدة. لكن السعادة التي تغمرها الآن، تلك اللحظة هي الأثمن.

“في هذه الأيام، أشعر بشيء مختلف كلما أمسكت بالسيف.”

 

 

ربما كان إلحاحي على قوتها يحمل أنانية دفينة أهدئ بها مخاوفي. وربما دفعتها إلى تلك المعاناة هربًا من قلقي أنا.

“ومن أبلغك بذلك؟”

 

 

أخيرًا فهمت: اللحظة الحقيقية لاستخدام تقنية تنقية السموم الإلهية لم تكن متعلقة بها، بل باللحظة التي أواجه فيها قلقي وأتجاوزه.

بعد مغادرتي وادي الأشرار، توجهت إلى عائلة نصل السماوات الجنوبية، حيث يقيم شيطان نصل السماء الدموي.

 

“فلننطلق إذن؟”

وهكذا حسمت أمري.

“كشفت أولًا عن يدك اليمنى، وها أنت تكشف عن قلبك.”

 

“مقاسه مثالي! إنه مريح للغاية.”

نعم، هذا هو الوقت المناسب حقًا.

 

 

“كل هذا بسبب التدريب. يجب أن نوقفه.”

عندما نعود من هذه الرحلة، ستعود إنسانة مختلفة.

وبينما العربة تغادر أراضي الطائفة، اندفعت بنا سريعًا نحو السهول الوسطى.

 

“هذا بسبب ما ترتديه من شيء مشؤوم.”

 

 

 

“أبيعه؟”

 

 

 

“صدقًا، لم أتخيل أبدًا ذلك. حين أقنعني سيد الجناح في الحانة، لم يخطر ببالي أن ينتظرني جحيم تدريبي كهذا.”

 

“ما أكثر الشكوك التي تنتظرنا في المستقبل. هل كنت تتصور يوم التقينا أول مرة أن نقف هكذا نتحدث في فناء منزل شيطان نصل السماء الدموي؟”

 

“كشفت أولًا عن يدك اليمنى، وها أنت تكشف عن قلبك.”

في صباح اليوم التالي، توجهت مع لي آن إلى وادي الأشرار.

“سأغادر الطائفة غدًا مع شيطان الابتسامة الشريرة. جئت لأوصيك بالاهتمام بكل شيء في غيابي.”

 

السبب أنني اخترته لهذا الطلب بالذات، هو أن أمنح كليهما ذريعة للقاء من جديد.

كان سوما قد أنهى استعداده للرحيل.

“حتى لو كان زعيم الطائفة نفسه، فسأذهب! أراك لاحقًا، لدي كثير لأستعد له. النساء يحتجن وقتًا طويلًا للاستعداد!”

 

 

“سأسافر بهدوء مع رفيق واحد فقط يخدمني.”

 

 

 

وكان القناع على وجهه، والمزخرف بخطوط زرقاء، قد زاد من مهابة السياف مجهول الوجه.

 

 

 

“هذا تشينغ ميون.”

“لقد صُدمت برؤية القناع حتى تكلمت من غير وعي. لكن… لماذا معك هذا القناع؟ هل تنوي التسلل إلى وادي الأشرار؟”

 

 

حيّاني بأدب جمّ. كنت أعرفه من قبل، فهو اليد اليمنى لسوما.

“هذا مطمئن. لقد اعتقدت فعلًا أنك قتلته.”

 

“كل هذا بسبب التدريب. يجب أن نوقفه.”

مهاراته عالية وولاؤه لا غبار عليه. حتى حين سعيت وراء روح الشيطان السماوي، كان لا يزال ملازمًا له.

وما إن استدرت حتى ناداني العجوز من خلفي:

 

“إذن لا نستطيع إقامة حفل وداع. كنت أتمنى أن نجتمع جميعًا ونشرب كأسًا منذ زمن طويل.”

شخصية مأساوية أيضًا، إذ لم يتسنَّ له أن يخلف سيده لأن الأخير طال عمره كثيرًا.

 

 

 

قدمت لي آن إليهما:

“…كنت أعلم أنك مثقل ومشغول فلم أشأ أن أزيد همك… أنا آسفة. سأواصل التدريب بجد.”

“هذه حارستي الشخصية.”

 

 

 

فحيّت لي آن شيطان الابتسامة الشريرة بأدب:

كان ممرًا خفيًا متقنًا لا يُفتح إلا بترتيب معين للكتب. وما أدهشني حقًا أنه فتحه أمامي دون تردد.

“أنا لي آن، شرف لي أن ألقاك.”

“أي طعام فاخر؟ أنا في هذا العمر بالكاد أستطيع هضم معكرونة الغداء.”

 

أمسكت بيديها أتفحصها، فكانت قاسية مثقلة بالثفن، شاهدة على صرامة تدريبها.

ثم أضفت:

“أحضرت القناع معك، أليس كذلك؟”

“إنها أيضًا قلبي.”

 

 

لكنها لم تضحك على مزاحي.

احمر وجهها خجلًا، لكنها لزمت الصمت وأومأت.

“كشفت أولًا عن يدك اليمنى، وها أنت تكشف عن قلبك.”

 

 

ضحك سوما عاليًا:

“لا داعي. أفضل هذا.”

“كشفت أولًا عن يدك اليمنى، وها أنت تكشف عن قلبك.”

كنت قد ارتديت القناع الأبيض مازحًا عند دخولي الغرفة. كما فعلت مع سوما من قبل، وضعت القناع على رأسي كأنه قبعة.

“أكشف نقاط ضعفي كلها حتى لا تدري أيها حقيقي.”

“انتظر.”

“فلننطلق إذن؟”

 

“نعم.”

قدمت لي آن إليهما:

 

“المحقق سو سبقك.”

ركبت معه في العربة، بينما جلست لي آن وتشينغ ميون على مقعد السائق. ورغم أنهما التقيا للتو، فقد تبادلا نظرات صامتة، وقد أدرك كل منهما دوره في حماية سيده.

ربما كان إلحاحي على قوتها يحمل أنانية دفينة أهدئ بها مخاوفي. وربما دفعتها إلى تلك المعاناة هربًا من قلقي أنا.

 

 

وما إن تحركت العربة، حتى ظهر الفرح على محيا شيطان الابتسامة الشريرة.

السبب أنني اخترته لهذا الطلب بالذات، هو أن أمنح كليهما ذريعة للقاء من جديد.

 

وقد بدا أنه فهم مقصدي، فعبس قليلًا لكنه لم يرفض، مما دل على رغبته هو الآخر في التصالح مع سيدة السيف.

“أشعر بالسعادة.”

 

“وأنا كذلك. مر زمن طويل منذ زرت السهول الوسطى.”

 

 

احمر وجهها خجلًا، لكنها لزمت الصمت وأومأت.

كان صادقًا، فلطالما كنت محصورًا في الطائفة، متنقلًا بين جناح العالم السفلي وساحة التدريب وجناح الشيطان السماوي وحانة الرياح المتدفقة.

وما إن نطق حتى بدا مصدومًا من كلماته نفسها، فأسرع ليغطي فمه بيده.

 

“سأصنع لك واحدًا أفضل من هذا الرديء.”

ولولا تقنية التنقل الزمكاني التي كنت أستعين بها لأتنفس خارجًا، لكنت قد اختنقت. فما بالك به، وهو المحبوس لعامين كاملين؟

 

 

وما إن مد يده ليسترده حتى خطفته بسرعة وارتديته فورًا، فالعادة تقتضي ارتداء هدية كهذه مباشرة احترامًا لمهديها.

“أحضرت القناع معك، أليس كذلك؟”

ركبت معه في العربة، بينما جلست لي آن وتشينغ ميون على مقعد السائق. ورغم أنهما التقيا للتو، فقد تبادلا نظرات صامتة، وقد أدرك كل منهما دوره في حماية سيده.

 

 

معلقا عند خصري، أجبته:

ثم أضفت:

“بالطبع، ما دمت أهديتني إياه، فكيف أتركه؟”

 

“سأصنع لك واحدًا أفضل من هذا الرديء.”

وفجأة انفجرت مشاعرها الحقيقية.

 

 

يعني بذلك قناعًا يخفي العينين أيضًا.

“نعم؟”

 

“هذا مطمئن. لقد اعتقدت فعلًا أنك قتلته.”

“لا داعي. أفضل هذا.”

 

“تفضل ذاك؟”

 

“ألم تشتره خصيصًا لي؟ ذلك يكفيني.”

 

“السيد الشاب الثاني، أنا رجل يشك بالناس. كلما طابت الكلمة، زاد شكي.”

 

“وأنت محق. إن أحسن أحدهم معاملة رجل يحمل لقب الشر، فلا بد أن وراءها غاية خفية.”

“نعم؟”

“وما غايتك أنت إذن؟”

 

 

“خذه.”

ابتسمت.

 

 

وكان القناع على وجهه، والمزخرف بخطوط زرقاء، قد زاد من مهابة السياف مجهول الوجه.

“ألم تقل إن أصعب الأمور هو تنوع التعابير؟ بهذا القناع، أستطيع الرد بتعبير غامض واحد يكفيني.”

“مقاسه مثالي! إنه مريح للغاية.”

 

“كشفت أولًا عن يدك اليمنى، وها أنت تكشف عن قلبك.”

لم يستطع مواصلة الضغط، ولم أطالب أنا بتنفيذ وعده بخلع قناعه.

 

 

 

“ألست فضوليًا بشأن وجهتنا؟”

“في هذه الأيام، أشعر بشيء مختلف كلما أمسكت بالسيف.”

“لا بد أننا ذاهبون إلى مكان ممل.”

“نعم، لقد ضايقني! أنا قلقة! أريد أن أرافقك وأحميك! صحيح أنني أصبحت قائدة فصيل ظلال الشبح، وهو منصب عظيم مقارنة بحارسة بسيطة… لكن ما أريده حقًا هو أن أبقى بجانبك. أريد أن أموت قربك إن لزم الأمر. هذا حلمي… كنت أظن أنني إن ازدادت قوتي فسأحميك، ولذلك صبرت وتدربت، صبرت وتدربت…”

 

مهاراته عالية وولاؤه لا غبار عليه. حتى حين سعيت وراء روح الشيطان السماوي، كان لا يزال ملازمًا له.

قهقه سوما عاليًا على مزحتي.

دخل غو تشيونبا الغرفة وعاد ومعه شيء ألقاه بلا مبالاة على الطاولة.

 

 

وبينما العربة تغادر أراضي الطائفة، اندفعت بنا سريعًا نحو السهول الوسطى.

ابتسم سو داريونغ، وهو نفسه شاهد على صدق كلماتي. لم يعد فيه أثر للاعوجاج أو الكآبة. فالمستقبل مجهول لا يعلمه أحد.

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

لم يستطع مواصلة الضغط، ولم أطالب أنا بتنفيذ وعده بخلع قناعه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط