Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 314

المزيد من الأدلة [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المزيد من الأدلة [2]

الفصل 314: المزيد من الأدلة [2]

ومن الفتحة التي اتسعت شيئًا فشيئًا، خرجت هيئة طويلة هزيلة، ترتدي قبعةً طويلة ومعطفًا رسميًّا، وكان حضورها يمدّ الظلال حتى بدت كأنها تزحف نحوي.

أصبح الجو داخل القسم أكثر توتراً مع مرور الأيام.

دوّى صوتٌ معدنيٌّ عالٍ بينما انفتح الباب صريرًا، يجرّ صوته على السكون ببطءٍ مؤلم. أصبح الهواء باردًا كالثلج، يلسع جلدي، واقشعرّ جسدي بأكمله.

وبات ذلك واضحاً على نحوٍ متزايد، إذ خيّم الصمت شيئاً فشيئاً على القسم، مع مغادرة المزيد من الفرق عبر البوابات. حتى أنا، على الرغم من قضائي معظم الوقت في مكتبي أو مع الفريق، تمكنت من ملاحظة ذلك.

في نهاية الممر الخارج من المصعد، انفتحت ردهة فسيحة من الرخام، تصطف المقاعد على جوانبها، وتتقاطع معها ممرات تمتد في الاتجاهات الأربع.

“ما الذي…”

“هل ترغبين في دخول البوابات؟”

“الفرق تستعد على الأرجح لتجارب القسم القادمة”، أجابت جوانا بعد أن لاحظت ارتباكي. كان وجهها شاحباً قليلاً، وعيناها محمرتين بعض الشيء.

“حسنًا.”

على الأرجح لأنها خرجت للتوّ من الكبسولة الافتراضية.

*

بصراحة، لم أكن أرغب في دخول بوابة أخرى، على الأقل ليس بعد. وكان ذلك لسببين رئيسيين: الأول أنني كنت مرهقاً، والثاني لأنني كنت أعلم أن الرتبة سترتفع فور دخولي.

“لابد أنك الشخص الذي طلب رؤية 819، أليس كذلك؟”

كنت متيقناً تقريباً من ذلك.

“سيث ثورن.”

ولهذا السبب قررت أن ألتزم الهدوء مؤقتاً.

أصبح الجو داخل القسم أكثر توتراً مع مرور الأيام.

’لكن من ناحيةٍ أخرى، ليس الأمر كما لو أنني لا أستطيع الدخول مجدداً.’

توقفت للحظة، ناظراً إلى الجميع، ثم أخرجت هاتفي. وبعد أن قرأت الرسالة الظاهرة عليه، أدرت ظهري لهم وغادرت نحو الباب.

في الواقع، جعل التوأم الزائف الأمور أسهل عليّ إلى حدٍّ ما. لم يساعدني فقط على استكمال الحصة الشهرية، بل ساعدني أيضاً على تبديد أي شكوك محتملة.

كان هذا المكان أكثر ازدحامًا حتى من المنطقة الرئيسية.

نظرة واحدة إلى السجلات كانت كافية لأرى أن البوابات التي دخلها ظلّت على الرتبة نفسها.

تلعثمت جوانا للحظة، لكنها لم تلبث أن تماسكت، وارتسم الحزم على وجهها.

’هذا جيد وكل شيء، لكن لا يمكن قول الشيء ذاته عني.’

“…..!؟”

كنت لا أزال متأكداً أن البوابات ترتفع رتبتها بمجرد أن أدخلها. لهذا كان عليّ أن أكون أكثر حذراً عند الدخول.

“لديّ موعد. أيمكنك التحقق منه من فضلك؟”

“بالمناسبة، قائد الفرقة…” قالت جوانا بصوت متردد وهي تحكّ جانب وجهها، في حين كانت عيناها تتهربان من النظر إليّ. أملت رأسي متسائلاً.

بصراحة، لم أكن أرغب في دخول بوابة أخرى، على الأقل ليس بعد. وكان ذلك لسببين رئيسيين: الأول أنني كنت مرهقاً، والثاني لأنني كنت أعلم أن الرتبة سترتفع فور دخولي.

ماذا تحاول قوله؟

ومن الفتحة التي اتسعت شيئًا فشيئًا، خرجت هيئة طويلة هزيلة، ترتدي قبعةً طويلة ومعطفًا رسميًّا، وكان حضورها يمدّ الظلال حتى بدت كأنها تزحف نحوي.

“حسناً…” حكّت وجهها مرة أخرى، ثم تنهدت في النهاية وهي تنظر إليّ.

’هذا جيد وكل شيء، لكن لا يمكن قول الشيء ذاته عني.’

“هل تظن أنه من الجيد أن نُمضي وقتنا نفعل هذا؟ مع اقتراب التجارب، ألن يكون من الأفضل أن نقضي الوقت في التدريب داخل البوابات؟”

“الفرق تستعد على الأرجح لتجارب القسم القادمة”، أجابت جوانا بعد أن لاحظت ارتباكي. كان وجهها شاحباً قليلاً، وعيناها محمرتين بعض الشيء.

“هل ترغبين في دخول البوابات؟”

“حسنًا.”

“آه…”

دينغ!

تلعثمت جوانا للحظة، لكنها لم تلبث أن تماسكت، وارتسم الحزم على وجهها.

“يُحظر عليك التفاعل مباشرةً مع الشذوذ. توجد كاميراتٌ مثبتة، وسنراقب كل حركة تقوم بها. إن حاولتَ فعل أي شيء معه، فسيتم القضاء عليك في الحال. هل تفهم؟”

“أكثر من رغبتي في دخول البوابات، أريد فقط أن أُبلي بلاءً حسناً في التجارب. سمعت أن الذين سيُبلون حسناً سيُسمح لهم بحضور المؤتمر العالمي. أرغب في الوصول إلى هناك. هذا هدف أسعى إليه منذ زمن.”

’كم من الشذوذات مُحتجزةٌ هنا؟’

صمتّ لوهلة بعد سماع كلماتها. ثم التفتّ فرأيت الآخرين جميعاً ينظرون نحونا، قبل أن تتغير تعابيرهم على الفور حين التقت أعيننا، فسارعوا إلى صرف أنظارهم.

“…..!؟”

بدوا كعصافير خائفة، ولبرهةٍ كدت أضحك.

ولهذا السبب قررت أن ألتزم الهدوء مؤقتاً.

لكنني حافظت على ملامحي.

“…ما جدوى دخول بوّابة إن كنت لا تستطيع كبح نفسك عن الصراخ في لعبة؟”

“…أفهم ما تحاولين قوله.”

نظرة واحدة إلى السجلات كانت كافية لأرى أن البوابات التي دخلها ظلّت على الرتبة نفسها.

“إذن…!؟”

كان هذا المكان أكثر ازدحامًا حتى من المنطقة الرئيسية.

أضاءت عينا جوانا بالأمل، غير أنني هززت رأسي بعد لحظة.

“أفهم.” أجبت، وشفتي ترتجف قليلاً. قاسٍ للغاية…

“كلا، سنستمر فيما نقوم به.”

“آه…”

“….!”

“الفرق تستعد على الأرجح لتجارب القسم القادمة”، أجابت جوانا بعد أن لاحظت ارتباكي. كان وجهها شاحباً قليلاً، وعيناها محمرتين بعض الشيء.

“قائد الفرقة!”

لم يكن هناك تدريب أفضل لهم من هذا.

“…..!؟”

“كلا، سنستمر فيما نقوم به.”

استطعت أن أرى التغيّر الفوري على وجوه الجميع حين رفضت طلبهم. غير أن السبب لم يكن لعدم تفهّمي لهم، ولا لعدم رغبتي في دخول البوابات، بل لأن هذا التدريب بحد ذاته هو الأفضل.

وأخيرًا، انفتح الباب بالكامل، فوجدت نفسي وجهًا لوجهٍ مع معرفةٍ قديمة.

“لا حاجة لفريقنا لدخول البوابات. تجارب القسم على الأبواب، وأفضل تدريب يمكنكم الحصول عليه هو أن تواصلوا ما تفعلونه الآن بالضبط.”

“يُحظر عليك التفاعل مباشرةً مع الشذوذ. توجد كاميراتٌ مثبتة، وسنراقب كل حركة تقوم بها. إن حاولتَ فعل أي شيء معه، فسيتم القضاء عليك في الحال. هل تفهم؟”

توقفت للحظة، ناظراً إلى الجميع، ثم أخرجت هاتفي. وبعد أن قرأت الرسالة الظاهرة عليه، أدرت ظهري لهم وغادرت نحو الباب.

مدّ الرجل ذو المعطف الأبيض يده نحو الباب، ووضع شارة هويته على اللوحة المجاورة له.

“…ما جدوى دخول بوّابة إن كنت لا تستطيع كبح نفسك عن الصراخ في لعبة؟”

“هل تظن أنه من الجيد أن نُمضي وقتنا نفعل هذا؟ مع اقتراب التجارب، ألن يكون من الأفضل أن نقضي الوقت في التدريب داخل البوابات؟”

عندها، خيّم الصمت على الجميع.

ماذا تحاول قوله؟

حقًا…

أصبح الجو داخل القسم أكثر توتراً مع مرور الأيام.

لم يكن هناك تدريب أفضل لهم من هذا.

ترددت صدى خطواتي حادًّا عبر الممر، الذي كانت تصطف على جانبيه أبوابٌ معدنية بيضاء شاهقة، تحمل كلٌّ منها علاماتٍ مثل [الدنيء – 794] و [الدنيء – 805] وهكذا دواليك… بدت الأرقام وكأنها لا تنتهي.

*

’هذا جيد وكل شيء، لكن لا يمكن قول الشيء ذاته عني.’

دينغ!

وبات ذلك واضحاً على نحوٍ متزايد، إذ خيّم الصمت شيئاً فشيئاً على القسم، مع مغادرة المزيد من الفرق عبر البوابات. حتى أنا، على الرغم من قضائي معظم الوقت في مكتبي أو مع الفريق، تمكنت من ملاحظة ذلك.

انفتحت أبواب المصعد، وخرجتُ منه.

من غير وعي، بدأ قلبي يخفق بسرعة بينما واجهتُ الباب. تذكّرتُ الرجل الملتوي ولقائي السابق به، فشعرت ببعض الاضطراب.

في اللحظة التي فعلت فيها ذلك، توقفت لبرهة أتأمل ما حولي.

ماذا تحاول قوله؟

’إذًا، هذا هو قسم الاحتواء الحقيقي؟’

مدّ الرجل ذو المعطف الأبيض يده نحو الباب، ووضع شارة هويته على اللوحة المجاورة له.

[-3]

“نعم، لا مشكلة. ما اسمك؟”

كانت هذه أول مرة أطأ فيها هذا الطابق. وكان أيضًا واحدًا من أهم الطوابق في القسم، إذ تُحتجز فيه جميع الشذوذات التي تم احتواؤها.

“هل ترغبين في دخول البوابات؟”

في نهاية الممر الخارج من المصعد، انفتحت ردهة فسيحة من الرخام، تصطف المقاعد على جوانبها، وتتقاطع معها ممرات تمتد في الاتجاهات الأربع.

“هل ترغبين في دخول البوابات؟”

كان أشخاص يرتدون معاطف مخبرية بيضاء، وأعضاء يرتدون زيًّا أمنيًّا أسود، ينتشرون في كل مكان.

وفوق ذلك، كان يقف حارس أمنٍ أمام كل زوجٍ من الأبواب. جعلني ذلك أتساءل كم يبلغ عدد العاملين في النقابة، وأدركت عندها مقدار النفقات الهائلة التي تتحملها.

كان هذا المكان أكثر ازدحامًا حتى من المنطقة الرئيسية.

[-3]

توقفت عند مكتب الاستقبال.

استطعت أن أرى التغيّر الفوري على وجوه الجميع حين رفضت طلبهم. غير أن السبب لم يكن لعدم تفهّمي لهم، ولا لعدم رغبتي في دخول البوابات، بل لأن هذا التدريب بحد ذاته هو الأفضل.

“لديّ موعد. أيمكنك التحقق منه من فضلك؟”

نظرة واحدة إلى السجلات كانت كافية لأرى أن البوابات التي دخلها ظلّت على الرتبة نفسها.

“نعم، لا مشكلة. ما اسمك؟”

“لابد أنك الشخص الذي طلب رؤية 819، أليس كذلك؟”

“سيث ثورن.”

“يُحظر عليك التفاعل مباشرةً مع الشذوذ. توجد كاميراتٌ مثبتة، وسنراقب كل حركة تقوم بها. إن حاولتَ فعل أي شيء معه، فسيتم القضاء عليك في الحال. هل تفهم؟”

“أرى. دعني أتحقق من قاعدة البيانات.”

توقفت عند مكتب الاستقبال.

كان موظف الاستقبال رجلًا طويل القامة نسبيًّا، يرتدي بذلة سوداء أنيقة. بدا جادًّا، وبعد أن أجرى بضع فحوصات، أومأ برأسه مشيرًا نحو الممر خلفه.

“كلا، سنستمر فيما نقوم به.”

“تفضل من ذلك الاتجاه. لقد أخطرتُ الأمن في الداخل. يمكنك الدخول متى شئت.”

انفتحت أبواب المصعد، وخرجتُ منه.

“…شكرًا لك.”

في الواقع، جعل التوأم الزائف الأمور أسهل عليّ إلى حدٍّ ما. لم يساعدني فقط على استكمال الحصة الشهرية، بل ساعدني أيضاً على تبديد أي شكوك محتملة.

شكرته، وسرت وفق توجيهاته نحو الممر خلفه.

طَنين!

ما إن خطوتُ داخله، حتى تغيّر الجو بأكمله كما لو أنني عبرتُ إلى عالم آخر.

“بالمناسبة، قائد الفرقة…” قالت جوانا بصوت متردد وهي تحكّ جانب وجهها، في حين كانت عيناها تتهربان من النظر إليّ. أملت رأسي متسائلاً.

أصبح الهواء أبرد، واختفى الضجيج الذي كان يعمّ المكان منذ لحظات، ليحلّ محله سكونٌ باردٌ مثيرٌ للقشعريرة.

شكرته، وسرت وفق توجيهاته نحو الممر خلفه.

خطوة

“…أفهم ما تحاولين قوله.”

ترددت صدى خطواتي حادًّا عبر الممر، الذي كانت تصطف على جانبيه أبوابٌ معدنية بيضاء شاهقة، تحمل كلٌّ منها علاماتٍ مثل [الدنيء – 794] و [الدنيء – 805] وهكذا دواليك… بدت الأرقام وكأنها لا تنتهي.

دوّى صوتٌ معدنيٌّ عالٍ بينما انفتح الباب صريرًا، يجرّ صوته على السكون ببطءٍ مؤلم. أصبح الهواء باردًا كالثلج، يلسع جلدي، واقشعرّ جسدي بأكمله.

’كم من الشذوذات مُحتجزةٌ هنا؟’

“نعم، لا مشكلة. ما اسمك؟”

وفوق ذلك، كان يقف حارس أمنٍ أمام كل زوجٍ من الأبواب. جعلني ذلك أتساءل كم يبلغ عدد العاملين في النقابة، وأدركت عندها مقدار النفقات الهائلة التي تتحملها.

وأخيرًا، انفتح الباب بالكامل، فوجدت نفسي وجهًا لوجهٍ مع معرفةٍ قديمة.

وفي النهاية، بينما واصلت السير، توقفت أمام بابٍ معين.

“لا حاجة لفريقنا لدخول البوابات. تجارب القسم على الأبواب، وأفضل تدريب يمكنكم الحصول عليه هو أن تواصلوا ما تفعلونه الآن بالضبط.”

[الدنيء – 819]

كان هذا المكان أكثر ازدحامًا حتى من المنطقة الرئيسية.

“يبدو أن هذا هو المكان.”

استطعت أن أرى التغيّر الفوري على وجوه الجميع حين رفضت طلبهم. غير أن السبب لم يكن لعدم تفهّمي لهم، ولا لعدم رغبتي في دخول البوابات، بل لأن هذا التدريب بحد ذاته هو الأفضل.

حدّقت في الباب، وابتلعت ريقي بتوتر.

توقفت للحظة، ناظراً إلى الجميع، ثم أخرجت هاتفي. وبعد أن قرأت الرسالة الظاهرة عليه، أدرت ظهري لهم وغادرت نحو الباب.

من غير وعي، بدأ قلبي يخفق بسرعة بينما واجهتُ الباب. تذكّرتُ الرجل الملتوي ولقائي السابق به، فشعرت ببعض الاضطراب.

الفصل 314: المزيد من الأدلة [2]

لكنني سرعان ما طردت ذلك الإحساس حين اقترب مني رجلٌ يرتدي معطفًا مخبريًّا بعد لحظات قليلة.

دوّى صوتٌ معدنيٌّ عالٍ بينما انفتح الباب صريرًا، يجرّ صوته على السكون ببطءٍ مؤلم. أصبح الهواء باردًا كالثلج، يلسع جلدي، واقشعرّ جسدي بأكمله.

“لابد أنك الشخص الذي طلب رؤية 819، أليس كذلك؟”

ومن الفتحة التي اتسعت شيئًا فشيئًا، خرجت هيئة طويلة هزيلة، ترتدي قبعةً طويلة ومعطفًا رسميًّا، وكان حضورها يمدّ الظلال حتى بدت كأنها تزحف نحوي.

“…نعم.”

وبات ذلك واضحاً على نحوٍ متزايد، إذ خيّم الصمت شيئاً فشيئاً على القسم، مع مغادرة المزيد من الفرق عبر البوابات. حتى أنا، على الرغم من قضائي معظم الوقت في مكتبي أو مع الفريق، تمكنت من ملاحظة ذلك.

ناولته بطاقة النقابة خاصتي.

أضاءت عينا جوانا بالأمل، غير أنني هززت رأسي بعد لحظة.

وبعد تفحصٍ سريع، أعادها إليّ قبل أن يوجز لي القواعد.

في اللحظة التي فعلت فيها ذلك، توقفت لبرهة أتأمل ما حولي.

“يُحظر عليك التفاعل مباشرةً مع الشذوذ. توجد كاميراتٌ مثبتة، وسنراقب كل حركة تقوم بها. إن حاولتَ فعل أي شيء معه، فسيتم القضاء عليك في الحال. هل تفهم؟”

توقفت عند مكتب الاستقبال.

“أفهم.” أجبت، وشفتي ترتجف قليلاً. قاسٍ للغاية…

على الأرجح لأنها خرجت للتوّ من الكبسولة الافتراضية.

“حسنًا.”

مدّ الرجل ذو المعطف الأبيض يده نحو الباب، ووضع شارة هويته على اللوحة المجاورة له.

طَنين!

دوّى صوتٌ معدنيٌّ عالٍ بينما انفتح الباب صريرًا، يجرّ صوته على السكون ببطءٍ مؤلم. أصبح الهواء باردًا كالثلج، يلسع جلدي، واقشعرّ جسدي بأكمله.

“إذن…!؟”

ومن الفتحة التي اتسعت شيئًا فشيئًا، خرجت هيئة طويلة هزيلة، ترتدي قبعةً طويلة ومعطفًا رسميًّا، وكان حضورها يمدّ الظلال حتى بدت كأنها تزحف نحوي.

“يُحظر عليك التفاعل مباشرةً مع الشذوذ. توجد كاميراتٌ مثبتة، وسنراقب كل حركة تقوم بها. إن حاولتَ فعل أي شيء معه، فسيتم القضاء عليك في الحال. هل تفهم؟”

طَنين!

كان موظف الاستقبال رجلًا طويل القامة نسبيًّا، يرتدي بذلة سوداء أنيقة. بدا جادًّا، وبعد أن أجرى بضع فحوصات، أومأ برأسه مشيرًا نحو الممر خلفه.

وأخيرًا، انفتح الباب بالكامل، فوجدت نفسي وجهًا لوجهٍ مع معرفةٍ قديمة.

حدّقت في الباب، وابتلعت ريقي بتوتر.

الرجل الملتوي.

“حسناً…” حكّت وجهها مرة أخرى، ثم تنهدت في النهاية وهي تنظر إليّ.

 

“لديّ موعد. أيمكنك التحقق منه من فضلك؟”

“لا حاجة لفريقنا لدخول البوابات. تجارب القسم على الأبواب، وأفضل تدريب يمكنكم الحصول عليه هو أن تواصلوا ما تفعلونه الآن بالضبط.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط