المزيد من الأدلة [3]
الفصل 315: مزيد من الأدلة [3]
بدأتُ أكتبُ عن شكلِ الرجل الملتوي — من طوله، إلى ثيابه، وكلّ ما استطعتُ رؤيتَه.
لقد نَمَوتُ كثيرًا منذ آخر مرة التقيتُ فيها بالرجل الملتوي.
—الدنيء مُحتوى حاليًا. يُرجى عدم الاقتراب منه. ابقَ في مكانك، ولا تتجاوز الخط الأصفر. في اللحظة التي تتجاوز فيها الخط الأصفر، لن نكون مسؤولين عن حياتك.
ومع ذلك، رغم نموي، ظلَّ حضوره طاغيًا… يكاد يخنق أنفاسي.
ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.
“هووو.”
أجابَ الرجلُ النحيلُ بارتباكٍ ظاهر. لم يكن غافلًا عن واقعه، بل كانَ مدركًا تمامًا له، وكان يشعرُ بالنقص كلَّ يوم.
اضطررتُ إلى أخذ نفسٍ عميقٍ لأُهَدِّئ نفسي.
“أفهم.”
وأنا أحدّق في الدنيء، سحبتُ يدي إلى الوراء، محاولًا إخفاء الارتجاف. لا يزال الخوفُ يلوحُ في داخلي، لكنني قطعتُ شوطًا طويلًا عمّا كنتُ عليه. أنا القديم كان لينهارَ بالفعل، وربما يتقيّأ على الأرض.
لقد نَمَوتُ كثيرًا منذ آخر مرة التقيتُ فيها بالرجل الملتوي.
مجردُ أنني لم أصل إلى تلك الحالة بعدُ يُعَدّ تقدُّمًا.
‖——[30%]————‖
’لا زلتُ أشعر أنني قد أتقيّأ لاحقًا، لكنّ تأخُّر ذلك الإحساس هو الجانب الجيّد. ربما في المستقبل سيأتي يومٌ لا أشعر فيه برغبة في التقيّؤ.’
التفتُّ نحوها وأومأت بخفة.
لم أكن متأكدًا حقًا إن كان ذلك أمرًا جيّدًا أم سيئًا… فالتوقفُ عن التقيّؤ يعني التوقف عن الشعور بالخوف.
“ياااااه… أنا حقًّا أحسدك، أيُّ نوعٍ من الحظّ القذر تمتلك لتجد صديقةً جميلةً إلى هذا الحدّ؟”
هل كان ذلك حقًا أمرًا حسنًا؟…
“لعبة؟”
—الدنيء مُحتوى حاليًا. يُرجى عدم الاقتراب منه. ابقَ في مكانك، ولا تتجاوز الخط الأصفر. في اللحظة التي تتجاوز فيها الخط الأصفر، لن نكون مسؤولين عن حياتك.
وفي لحظةٍ واحدة، تغيّرَ عالَمي.
انبعث الصوت من مكبرات الصوت.
لم يكن السيد جينجلز مفيدًا للتنويم المغناطيسي فحسب، بل كان يستطيع التسلّل إلى أنظمة الكاميرات والأنظمة الكهربائية وتعطيلها لبضع ثوانٍ. كنتُ قد اختبرتُ ذلك في ألعابي الافتراضية، لذا كنتُ أعلم يقينًا أنه قادر على ذلك.
التفتُّ نحوها وأومأت بخفة.
بدأتُ أكتبُ عن شكلِ الرجل الملتوي — من طوله، إلى ثيابه، وكلّ ما استطعتُ رؤيتَه.
“أفهم.”
واصلتُ ذلك لما يقارب عشرين دقيقة.
ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.
لو كان من الممكن اختراقه بواسطة شذوذٍ بسيط، لكان بالفعل نظامًا عديم الفائدة.
كانت تلك هي الرسالة التي كتبتُها في الماضي.
أغمضتُ عيني وضغطتُ القلمَ على الورق. كانت عقدتي تدور داخلي، وفورًا، سمعتُ اهتزازًا خافتًا قادمًا من نظام الكاميرات.
طريقةُ احتواءِ الرجل الملتوي كانت القصيدةَ نفسها. بعد أن خسر اللعبة، أصبح عالقًا يُحدّق في القصيدة. اللحظةُ التي يرفعُ فيها نظرَه عنها، هي اللحظة التي يتحرر فيها الرجل الملتوي مجددًا.
ضحكت المرأةُ برقة، ثمّ لمست ذقنَه ورفعَته قليلًا.
’هل عليَّ أن أستعد…؟’
“أحقًّا؟…”
نظرتُ حولي، فوجدتُ نفسي داخل غرفةٍ بيضاء واسعة. الحاجزُ الوحيد بيني وبين الرجل الملتوي كان خطًا أصفر يمتدُّ على الأرض. لا زجاج، ولا جدران، لا شيء آخر يفصل بيننا.
“من الأفضل أن تفعل!”
أخرجتُ دفتري وبدأتُ أدوّن بعض الملاحظات.
نظام النقابة لم يكن نظامًا بسيطًا.
بدأتُ أكتبُ عن شكلِ الرجل الملتوي — من طوله، إلى ثيابه، وكلّ ما استطعتُ رؤيتَه.
نظرتُ حولي، فوجدتُ نفسي داخل غرفةٍ بيضاء واسعة. الحاجزُ الوحيد بيني وبين الرجل الملتوي كان خطًا أصفر يمتدُّ على الأرض. لا زجاج، ولا جدران، لا شيء آخر يفصل بيننا.
واصلتُ ذلك لما يقارب عشرين دقيقة.
أجابت بابتسامةٍ تزدادُ لطفًا.
وحين انتهيتُ من تدوين كل شيء، أومأت بخفة.
ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.
’حسنًا، يمكنني البدء الآن.’
“حقًّا.”
أغمضتُ عيني وضغطتُ القلمَ على الورق. كانت عقدتي تدور داخلي، وفورًا، سمعتُ اهتزازًا خافتًا قادمًا من نظام الكاميرات.
أخرجتُ دفتري وبدأتُ أدوّن بعض الملاحظات.
ما إن التقطتُ الصوت، حتى أخرجتُ هاتفي وحدّقتُ فيه.
باشرَ العملاءُ عملهم، وأحاطوا بالرجل الملتوي من كلِّ جانب، فيما ظلَّت عيناه شاخصتين نحوي. وبينما كنتُ أحدّقُ به، فعّلتُ عقدتي الثالثة.
فليك!
خَفَتَ صوتُها.
ظهر مهرّجٌ معيّن بعد لحظات قليلة.
ابتسمَ لها.
“…حسنًا.”
لم يكن السيد جينجلز مفيدًا للتنويم المغناطيسي فحسب، بل كان يستطيع التسلّل إلى أنظمة الكاميرات والأنظمة الكهربائية وتعطيلها لبضع ثوانٍ. كنتُ قد اختبرتُ ذلك في ألعابي الافتراضية، لذا كنتُ أعلم يقينًا أنه قادر على ذلك.
لم يكن السيد جينجلز مفيدًا للتنويم المغناطيسي فحسب، بل كان يستطيع التسلّل إلى أنظمة الكاميرات والأنظمة الكهربائية وتعطيلها لبضع ثوانٍ. كنتُ قد اختبرتُ ذلك في ألعابي الافتراضية، لذا كنتُ أعلم يقينًا أنه قادر على ذلك.
كانت تلك هي الرسالة التي كتبتُها في الماضي.
لكن بالطبع…
لم أكن متأكدًا حقًا إن كان ذلك أمرًا جيّدًا أم سيئًا… فالتوقفُ عن التقيّؤ يعني التوقف عن الشعور بالخوف.
نظام النقابة لم يكن نظامًا بسيطًا.
وقفت امرأةٌ أمامه، تنسدلُ خُصَلُ شعرِها برفقٍ فوق كتفيها، تؤطرُ وجهها البيضاويّ وملامحها الرقيقة. كان في حضورها سحرٌ لا يُقاوَم، رقةٌ هادئةٌ تأسرُ لبَّه تمامًا.
لو كان من الممكن اختراقه بواسطة شذوذٍ بسيط، لكان بالفعل نظامًا عديم الفائدة.
طريقةُ احتواءِ الرجل الملتوي كانت القصيدةَ نفسها. بعد أن خسر اللعبة، أصبح عالقًا يُحدّق في القصيدة. اللحظةُ التي يرفعُ فيها نظرَه عنها، هي اللحظة التي يتحرر فيها الرجل الملتوي مجددًا.
كنتُ قد استعددتُ مسبقًا لمثل هذا الاحتمال.
أجابَ الرجلُ النحيلُ بارتباكٍ ظاهر. لم يكن غافلًا عن واقعه، بل كانَ مدركًا تمامًا له، وكان يشعرُ بالنقص كلَّ يوم.
بدلًا من تعطيل نظام الكاميرات، اخترتُ شيئًا آخر.
—ما الذي يحدث؟ أيها العميل! هل يجري شيء؟ اخرجْ من هناك بسرعة!
نظامَ الصوت.
تـ-ترعُّد!
’فلنوفّر الوقت.’
هل كان ذلك حقًا أمرًا حسنًا؟…
مرّرتُ إصبعي عبر شاشة الهاتف واخترتُ تسجيلًا معيّنًا.
“من الأفضل أن تفعل!”
دااا~
ومع ذلك، رغم نموي، ظلَّ حضوره طاغيًا… يكاد يخنق أنفاسي.
وفورًا، بدأ لحنٌ هادئٌ ينساب في الهواء. كان لحنًا ناعمًا شجيًّا يملأ المكانَ بسكونٍ غريب. شعرتُ بتغيّرٍ خفيفٍ في الأجواء.
“حقًّا.”
تـ-ترعُّد!
[العقدة المتوسطة: استعادة الذاكرة]
ارتعش الرجل الملتوي.
لقد كانت…
دااا داا~
أخرجتُ دفتري وبدأتُ أدوّن بعض الملاحظات.
تَهادى اللحنُ في الأجواء، ناعمًا لكنْ يبعثُ القشعريرة، يتسرّبُ إلى كلِّ زاويةٍ من الغرفة. ومع استمرار أنغامه الغريبة، بدأ الرجلُ الملتوي ببطءٍ يدير رأسَه، مُثبّتًا نظراتِه عليّ. في لحظةٍ واحدةٍ، غدا الهواءُ أكثرَ برودة، وبدأتِ الحرارةُ تهبطُ حتى شعرتُ بها تَخْدُشُ جلدي.
كاملةً تمامًا.
—ما الذي يحدث؟ أيها العميل! هل يجري شيء؟ اخرجْ من هناك بسرعة!
وحين انتهيتُ من تدوين كل شيء، أومأت بخفة.
تردّد صوتُ المشغّل من مكبّرات الصوت. غير أنّي تظاهرتُ بأني لم أسمعه، وأنا أحدّقُ بالرجل الملتوي مسحورًا.
أخرجتُ دفتري وبدأتُ أدوّن بعض الملاحظات.
وكأنّه أدركَني، انفرجت شفتاه عن ابتسامةٍ ملتوية.
نظام النقابة لم يكن نظامًا بسيطًا.
خطوة
طريقةُ احتواءِ الرجل الملتوي كانت القصيدةَ نفسها. بعد أن خسر اللعبة، أصبح عالقًا يُحدّق في القصيدة. اللحظةُ التي يرفعُ فيها نظرَه عنها، هي اللحظة التي يتحرر فيها الرجل الملتوي مجددًا.
تقدّم خطوةً نحوي.
ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.
وبقيتُ في مكاني، أحدّقُ فيه.
“في هذه الحال، هل ستكونُ على استعدادٍ لفعل أيِّ شيءٍ من أجلي؟”
خطوة
ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.
ازدادَ التواءُ ابتسامته كلّما اقتربَ أكثر.
الفصل 315: مزيد من الأدلة [3]
خطوة
تَهادى اللحنُ في الأجواء، ناعمًا لكنْ يبعثُ القشعريرة، يتسرّبُ إلى كلِّ زاويةٍ من الغرفة. ومع استمرار أنغامه الغريبة، بدأ الرجلُ الملتوي ببطءٍ يدير رأسَه، مُثبّتًا نظراتِه عليّ. في لحظةٍ واحدةٍ، غدا الهواءُ أكثرَ برودة، وبدأتِ الحرارةُ تهبطُ حتى شعرتُ بها تَخْدُشُ جلدي.
تجاوزَ الخطَّ الأصفر.
وحين انتهيتُ من تدوين كل شيء، أومأت بخفة.
—هيه! هيه…! هل تسمعني؟ ما الذي يحدث؟ اخرج بسرعة! آه، اللعنة! أيها العملاء!
شعرتُ بهما تشتدّان، وأنفاسي تخبو تمامًا، ولم أرَ سوى ابتسامته الملتوية، يحدّق بي من أعلى.
دوّى صوتُ المتحدث عبر السماعات وقد ملأه الارتباك، وسمعتُ وقعَ أقدامٍ مسرعةٍ من الخارج.
تجاوزَ الخطَّ الأصفر.
كانوا سريعين في ردّ فعلهم، ولم تمضِ سوى بضع ثوانٍ حتى انفتح البابُ بعنف.
كانت يدا الرجل الملتوي تَطوِقان عنقي.
لكن حينها، كان الأوانُ قد فات.
كانت صديقتُه مثاليةً في كلِّ شيء تقريبًا. لم يستطع أن يجدَ فيها عيبًا واحدًا.
كانت يدا الرجل الملتوي تَطوِقان عنقي.
’فلنوفّر الوقت.’
شعرتُ بهما تشتدّان، وأنفاسي تخبو تمامًا، ولم أرَ سوى ابتسامته الملتوية، يحدّق بي من أعلى.
“أفهم.”
“أسرعوا! أسرعوا—!”
“حقًّا؟…”
باشرَ العملاءُ عملهم، وأحاطوا بالرجل الملتوي من كلِّ جانب، فيما ظلَّت عيناه شاخصتين نحوي. وبينما كنتُ أحدّقُ به، فعّلتُ عقدتي الثالثة.
“لْنَلعبْ لعبةً.”
[العقدة المتوسطة: استعادة الذاكرة]
نظام النقابة لم يكن نظامًا بسيطًا.
وفي لحظةٍ واحدة، تغيّرَ عالَمي.
’هل عليَّ أن أستعد…؟’
‖—[10%]—————‖
ظهر مهرّجٌ معيّن بعد لحظات قليلة.
“ياااااه… أنا حقًّا أحسدك، أيُّ نوعٍ من الحظّ القذر تمتلك لتجد صديقةً جميلةً إلى هذا الحدّ؟”
’هل عليَّ أن أستعد…؟’
صفعَ رجلٌ ضخمُ البنية رجلًا آخر نحيلَ القوام، تعلو وجهَه ملامحُ ارتباك.
—الدنيء مُحتوى حاليًا. يُرجى عدم الاقتراب منه. ابقَ في مكانك، ولا تتجاوز الخط الأصفر. في اللحظة التي تتجاوز فيها الخط الأصفر، لن نكون مسؤولين عن حياتك.
“حسنًا…” حكَّ طرفَ أنفه. “أظنّ أنّي كنتُ محظوظًا. لا أعلم… أحيانًا أتساءلُ لِمَ اختارت شخصًا مثلي. أنوي أن أستغلَّ هذه الفرصة لأقصاها.”
“ما الذي تجدُه جذّابًا فيَّ؟”
“من الأفضل أن تفعل!”
“ما الذي تجدُه جذّابًا فيَّ؟”
قال الرجلُ الآخر، وهو يضحك ويصفعُه مجددًا.
ارتعش الرجل الملتوي.
“كلُّنا هنا نكدحُ ليلَ نهار، وأنتَ تلهو مع صديقتك الثرية الجميلة! أيُّ نوعٍ من الحظّ هذا؟ لستَ وسيمًا، ولا تملكُ مالًا، ولا حتى خلفيةً تعليمية. كيف بحقّ السماء تمكّنتَ من جذبها إليك؟”
الفصل 315: مزيد من الأدلة [3]
“…أتساءلُ أنا أيضًا.”
وقفت امرأةٌ أمامه، تنسدلُ خُصَلُ شعرِها برفقٍ فوق كتفيها، تؤطرُ وجهها البيضاويّ وملامحها الرقيقة. كان في حضورها سحرٌ لا يُقاوَم، رقةٌ هادئةٌ تأسرُ لبَّه تمامًا.
أجابَ الرجلُ النحيلُ بارتباكٍ ظاهر. لم يكن غافلًا عن واقعه، بل كانَ مدركًا تمامًا له، وكان يشعرُ بالنقص كلَّ يوم.
“لعبة؟”
لكنّ هذا أيضًا كان جزءًا من حظّه.
تـ-ترعُّد!
كانت صديقتُه مثاليةً في كلِّ شيء تقريبًا. لم يستطع أن يجدَ فيها عيبًا واحدًا.
خطوة
لقد كانت…
قال الرجلُ الآخر، وهو يضحك ويصفعُه مجددًا.
كاملةً تمامًا.
خطوة
‖——[30%]————‖
“حقًّا؟…”
“ما الذي تجدُه جذّابًا فيَّ؟”
“عيناكِ، وجهكِ، صوتكِ الناعم… أحبُّ كلَّ شيءٍ فيكِ.”
وقفت امرأةٌ أمامه، تنسدلُ خُصَلُ شعرِها برفقٍ فوق كتفيها، تؤطرُ وجهها البيضاويّ وملامحها الرقيقة. كان في حضورها سحرٌ لا يُقاوَم، رقةٌ هادئةٌ تأسرُ لبَّه تمامًا.
واصلتُ ذلك لما يقارب عشرين دقيقة.
ابتسمَ لها.
ضحكت المرأةُ برقة، ثمّ لمست ذقنَه ورفعَته قليلًا.
“عيناكِ، وجهكِ، صوتكِ الناعم… أحبُّ كلَّ شيءٍ فيكِ.”
وأنا أحدّق في الدنيء، سحبتُ يدي إلى الوراء، محاولًا إخفاء الارتجاف. لا يزال الخوفُ يلوحُ في داخلي، لكنني قطعتُ شوطًا طويلًا عمّا كنتُ عليه. أنا القديم كان لينهارَ بالفعل، وربما يتقيّأ على الأرض.
كانت كلماتهُ مبتذلةً، لكنَّ الصدقَ لمعَ في عينيه. وكلّما نظرَ إلى المرأة، ازداد انجذابًا إليها.
لكنّ هذا أيضًا كان جزءًا من حظّه.
“أحقًّا؟…”
“في هذه الحال، هل ستكونُ على استعدادٍ لفعل أيِّ شيءٍ من أجلي؟”
ضحكت المرأةُ برقة، ثمّ لمست ذقنَه ورفعَته قليلًا.
وأنا أحدّق في الدنيء، سحبتُ يدي إلى الوراء، محاولًا إخفاء الارتجاف. لا يزال الخوفُ يلوحُ في داخلي، لكنني قطعتُ شوطًا طويلًا عمّا كنتُ عليه. أنا القديم كان لينهارَ بالفعل، وربما يتقيّأ على الأرض.
“في هذه الحال، هل ستكونُ على استعدادٍ لفعل أيِّ شيءٍ من أجلي؟”
لم يكن السيد جينجلز مفيدًا للتنويم المغناطيسي فحسب، بل كان يستطيع التسلّل إلى أنظمة الكاميرات والأنظمة الكهربائية وتعطيلها لبضع ثوانٍ. كنتُ قد اختبرتُ ذلك في ألعابي الافتراضية، لذا كنتُ أعلم يقينًا أنه قادر على ذلك.
“بالطبع.”
ثم وجّهتُ بصري من جديد نحو الرجل الملتوي. كان واقفًا قبالة الجدار، حيث نُقِشَت عبارة مألوفة بشكلٍ مزعج على السطح.
“حقًّا؟…”
تَهادى اللحنُ في الأجواء، ناعمًا لكنْ يبعثُ القشعريرة، يتسرّبُ إلى كلِّ زاويةٍ من الغرفة. ومع استمرار أنغامه الغريبة، بدأ الرجلُ الملتوي ببطءٍ يدير رأسَه، مُثبّتًا نظراتِه عليّ. في لحظةٍ واحدةٍ، غدا الهواءُ أكثرَ برودة، وبدأتِ الحرارةُ تهبطُ حتى شعرتُ بها تَخْدُشُ جلدي.
“حقًّا.”
دااا داا~
ابتسمت المرأةُ برفق.
[العقدة المتوسطة: استعادة الذاكرة]
“إذًا…”
“حقًّا؟…”
خَفَتَ صوتُها.
وحين انتهيتُ من تدوين كل شيء، أومأت بخفة.
“لْنَلعبْ لعبةً.”
’هل عليَّ أن أستعد…؟’
“لعبة؟”
وقفت امرأةٌ أمامه، تنسدلُ خُصَلُ شعرِها برفقٍ فوق كتفيها، تؤطرُ وجهها البيضاويّ وملامحها الرقيقة. كان في حضورها سحرٌ لا يُقاوَم، رقةٌ هادئةٌ تأسرُ لبَّه تمامًا.
“همم. لعبة.”
—ما الذي يحدث؟ أيها العميل! هل يجري شيء؟ اخرجْ من هناك بسرعة!
أجابت بابتسامةٍ تزدادُ لطفًا.
نظرتُ حولي، فوجدتُ نفسي داخل غرفةٍ بيضاء واسعة. الحاجزُ الوحيد بيني وبين الرجل الملتوي كان خطًا أصفر يمتدُّ على الأرض. لا زجاج، ولا جدران، لا شيء آخر يفصل بيننا.
“…لعبةٌ ممتعةٌ للغاية.”
تـ-ترعُّد!
أخرجتُ دفتري وبدأتُ أدوّن بعض الملاحظات.
