معركة الإبادة (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“غيلبرت… أكان ذلك أنت؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ساد الصمت برهة، ثم جاء ردّ الصوت العجوز حاسمًا.
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
’اختبار بسيط؟’ خفض تاليس رأسه ودحرج عينيه بتبرم.
الفصل 38: معركة الإبادة (1)
“هل يمكنك تحديد التاريخ الدقيق؟” تحدث الصوت الأجشّ ببرود.
….
في غرفة الدراسة، وضع تاليس القلم الذي كان يستخدمه لنسخ الحروف الأبجدية المتداولة في تلك الحقبة. لوّح بيده بضجر وهو ينظر إلى غيلبرت، الذي كان يحدق به منذ ساعة كاملة.
الثالثة بعد الظهر.
“ما الأمر؟”
في غرفة الدراسة، وضع تاليس القلم الذي كان يستخدمه لنسخ الحروف الأبجدية المتداولة في تلك الحقبة. لوّح بيده بضجر وهو ينظر إلى غيلبرت، الذي كان يحدق به منذ ساعة كاملة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اعذرني على وقاحتي، سيدي تاليس”، قال غيلبرت بابتسامة هادئة، “لكن يبدو أنك دبلوماسي بالفطرة—إن لم تختر أن تصبح رجل أعمال فاحش الثراء.”
“أوه، ما زلت أتذكر.” زفر تاليس وقال مدركًا. “البارحة كنت أنت من أخبرهم بهويتي! لم تفعل ذلك لأنك غضبت من وقاحتهم وتكبرهم، ولا لأنهم قلّلوا من شأني أمامهم.”
(لو كنت أعلم أنه سيتفاعل بهذا الشكل، لما أخبرته بما حدث—كان عليّ أن أقول له إنني لعبت الغميضة مع تلك الفتاة الصغيرة لنصف ساعة فقط في الغرفة)، فكّر تاليس بكآبة وهو يشطب الحرف الـ”S” المائل الذي كتبه للتو.
كان تاليس مستاءً للغاية. ولم يكن هناك سبب آخر لانزعاجه.
تحدث الصوت الشاب بلامبالاة.
فمنذ مفاوضاته مع سيرينا، كلما تذكّر تعابير الدوقة العظيمة المرنة والمتقلبة، وتحوّلها بين البرود الجليدي والودّ الدافئ، شعر أن هناك شيئًا غير مريح. لذا طلب من غيلبرت أن يحلل الموقف له قبل قليل.
وبكلمات بسيطة—كان تاليس قد وقع في فخ سيرينا.
“أجل، يا معلمي العزيز. “أجاب صوت ساخر كسول “نخب الفئة الفائقة وعدد كبير من نخب الفئة العليا يغادرون أماكن غريبة شتى، ويتجمعون عند حدود المدن الشمالية. ما يجمعهم أنهم لا يمتّون بصلة إلى النبلاء أو الأسياد الإقطاعيين.”
قد يبدو الأمر كما لو أن سيرينا اضطُرت للتنازل في مسألة إمداد الدم، لكنهما كانا في قاعة مينديس—وكل من فيها، من غيلبرت إلى يودل وجينيس، بل وحتى والده غير الموثوق، جلالة الملك، لم يكونوا ليدعوا نصف باينت من دمه يُسحب يوميًا دون تدخّل.
أي أن—
تابع غيلبرت مبتسمًا:
واحد على ثُمن باينت من الدم شهريًا كان بالتأكيد ضمن حساباتها المسبقة!
’اتفاقهم التحالفي.
فمن دون أي تنازل حقيقي، نجحت سيرينا في انتزاع وعدٍ غامض من تاليس!
(مساعدتها على استعادة عرشها؟)
ابتسم غيلبرت وتابع.
أدرك تاليس بامتعاض أنه كان الخاسر في تلك المفاوضات.
“رجل أعمال؟ دبلوماسي؟ لِماذا أشعر وكأنك تضحك عليّ في سرك؟”
خفض تاليس رأسه وفتح صفحة أخرى من مجموعة أشعار كاهل للأوراق المتساقطة التي أعطاها له غيلبرت. بدأ ينسخ الجمل، محاولًا تحديد الكلمات واستخدامها.
“كانت الليلة على وشك أن تستقبل النور، ولم يشرق الفجر بعد.
مجد الشمس المقدسة القديم توارى بين الأراضي.
(سأتركك تتصرف وكأنك أذكى الناس، كما تشاء.) تمتم الفتى في نفسه بمرارة.
كانت الأرض على وشك التفتت، والبحر على وشك أن يفيض.
قال تاليس وهو يرفع حاجبيه، فاتحًا فمه بدهشة بينما ينظر إلى وزير الخارجية السابق بعدم تصديق:
تجمع الشياطين الأشرار في السماء المظلمة.”
بعد أن نسخ هذا المقطع الذي يحمل أسلوب الشعر الشرقي في وصف تعاقب الليل والنهار، زمّ تاليس شفتيه محاولًا استيعاب معناه.
“ولحسن الحظ، لم تدعها تنجح في ذلك، بل دفعتها لتتصرّف بطريقة وقحة لتحصل على ما تريد.”
في البداية، كان غيلبرت قلقًا جدًا من أن تكون ثقافة تاليس ضعيفة، فخصّص له خطة ضخمة لتقوية لغته وكتابته بسرعة.
فالمعتاد أن أبناء الشوارع لا يعرفون سوى حروف أسمائهم والأرقام المنقوشة على النقود، وهذا أمر طبيعي.
قال تاليس وهو يرفع حاجبيه، فاتحًا فمه بدهشة بينما ينظر إلى وزير الخارجية السابق بعدم تصديق:
لكن منذ أن انتقل تاليس إلى هذا العالم، كان شديد الملاحظة للكلمات من حوله. وبفضل قدرته على التحدث بطلاقة، وعقله الذي—في لحظة غير معلومة—أصبح يعمل كحاسوب مضاعف الذاكرة، تمكّن في غضون ساعة واحدة من إتقان أساسيات الحروف والتعرف عليها وكتابتها.
وبعدها انتقل بسهولة إلى مرحلة تهجئة الكلمات ونسخ الجمل الطويلة.
لم يُجب غيلبرت، واكتفى بالتحديق به بصمت.
كان تقدّمه سريعًا لدرجة أدهشت غيلبرت، الذي لم يجد تفسيرًا سوى أن ذلك يعود إلى الدماء الملكية المميّزة لعائلة جيدستار.
فمنذ مفاوضاته مع سيرينا، كلما تذكّر تعابير الدوقة العظيمة المرنة والمتقلبة، وتحوّلها بين البرود الجليدي والودّ الدافئ، شعر أن هناك شيئًا غير مريح. لذا طلب من غيلبرت أن يحلل الموقف له قبل قليل.
رمقه تاليس بنظرة ضجر على ردة فعله تلك.
مجد الشمس المقدسة القديم توارى بين الأراضي.
“كلا، لقد تعاملت مع الموقف بشكل جيد جدًا.”
رفع غيلبرت قبعته وانحنى قليلًا في مجال رؤيته.
اقترب غيلبرت من جانبه وهو يتابع نسخ القصيدة القديمة.
وضع تاليس القلم وبدأ يُصغي باهتمام جاد إلى كلمات غيلبرت.
“لقد طلبت من بعض الأشخاص البحث في الوثائق والمراجع عن مملكة الليل. سيرينا كورليوني قد لا تكون مشهورة مثل شقيقتها الصغرى، التي تُجيد إدارة الأمور بمهارة، لكنها بالفعل من سلالة ملك جناح الليل. كانت موجودة حتى قبل الحرب الثالثة في شبه الجزيرة، وربما تجاوز عمرها الأربعمائة عام.”
“ورغم أنها تحت حمايتنا وفي وضعٍ مزرٍ، أمرت إسترون بأن يرغمك على الاختيار بين ولاء تابعك والفوائد التي يجلبها التحالف. شوّهت سمعتك أمام أتباعك، ثم حرصت على تذكيرك بأنك لست الوريث بعد، لتزعزع ثقتك بنفسك وشجاعتك.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كلتا الحالتين تُظهران دهاء دوقة عشيرة الدماء العريقة التي عاشت قرونًا، أو ذكاء كبير خدمها من الفئة الفائقة.”
ارتسمت على فم وزير الخارجية السابق ابتسامة خفيفة، وانحنت شواربه في أقواس أنيقة.
“ولحسن الحظ، لم تدعها تنجح في ذلك، بل دفعتها لتتصرّف بطريقة وقحة لتحصل على ما تريد.”
رفع تاليس رأسه وهو يقف أمام طاولة الدراسة بنظرة مرتابة.
(كنت أعلم، إنها شمطاء)، تمتم تاليس في نفسه متجهّمًا وهو يواصل نسخ القصيدة.
“سقط العُلاة إلى الدنو، وزأر نهر الجحيم.
ضيق غيلبرت عينيه مبتسمًا ناظرًا إلى ساعته الجيبية.
تبدلت الأرض، وامتد لون الدماء.
تقدّمت الجيوش العظيمة، وانهارت الجبال الثلجية.
تبدلت الأرض، وامتد لون الدماء.
رفع البطل رايته، ورفع الملك رمحه.
(العجوز اللعين! والساحرة الشمطاء الملعونة!)
سقطت الإمبراطورية، وغرق العالم في الظلمة.
ارتعد الأحياء، تائهين بلا مأوى.”
:
(ما الذي كان هذا الشاعر يحاول قوله بالضبط؟)
وهذا وحده كان كافيًا ليؤكد شكوك تاليس فورًا.
قطّب تاليس جبينه وهو يقرأ الأبيات الغامضة، ثم تساءل بلا مبالاة: “إذن كنتَ واقفًا تتفرّج بينما كانوا يضايقونني؟”
:
لم يُجب غيلبرت، واكتفى بالتحديق به بصمت.
انتظر لحظة.
توقّفت يد تاليس التي تمسك بالقلم فجأة. بدا وكأنه استوعب شيئًا ما.
توقّفت يد تاليس التي تمسك بالقلم فجأة. بدا وكأنه استوعب شيئًا ما.
عقله الفائق بدأ يعمل بسرعة، يجمع كل العناصر ويعيد ربطها في صورة واحدة متكاملة…
“لا يوجد ثقة بيننا وبين آل كورليوني. كلانا يشك في الآخر. ومن الخطير للغاية أن نعيش تحت سقف واحد باسم التعاون، حتى وإن كنا في أرضنا.”
’هويته.
’هوية سيرينا.
في قاعة سرية عميقة مظلمة، انطلقت في الهواء نبرة صوتٍ هرِمٍ أجشّ.
’وعده بمساعدتها على استعادة عرشها.
’اتفاقهم التحالفي.
جعلت جملة الكونت كاسو التالية تاليس يتسع دهشةً.
’غيلبرت اللامبالي.
’وكلمات سيرينا، “سأعمل جاهدة لأساعدك على أن تصبح الوريث وتعتلي العرش!”’
في قاعة سرية عميقة مظلمة، انطلقت في الهواء نبرة صوتٍ هرِمٍ أجشّ.
قال تاليس وهو يرفع حاجبيه، فاتحًا فمه بدهشة بينما ينظر إلى وزير الخارجية السابق بعدم تصديق:
أي أن—
“غيلبرت… أكان ذلك أنت؟”
(كنت أعلم، إنها شمطاء)، تمتم تاليس في نفسه متجهّمًا وهو يواصل نسخ القصيدة.
ارتسمت على فم وزير الخارجية السابق ابتسامة خفيفة، وانحنت شواربه في أقواس أنيقة.
ارتسمت على فم وزير الخارجية السابق ابتسامة خفيفة، وانحنت شواربه في أقواس أنيقة.
“أوه، ما زلت أتذكر.” زفر تاليس وقال مدركًا. “البارحة كنت أنت من أخبرهم بهويتي! لم تفعل ذلك لأنك غضبت من وقاحتهم وتكبرهم، ولا لأنهم قلّلوا من شأني أمامهم.”
رفع تاليس رأسه وهو يقف أمام طاولة الدراسة بنظرة مرتابة.
“لقد كان هذا جزءًا من خطتك منذ البداية!”
“… لكنه في الوقت نفسه يكشف خطواته ومساره. لذا لا شيء أنسب لنا من أن يكونوا هم من يقترح التحالف.”
لم يُقِرّ غيلبرت ولم ينفِ. اكتفى بأن هز كتفيه بخفة في عرض نادر من المزاح.
وهذا وحده كان كافيًا ليؤكد شكوك تاليس فورًا.
رفع غيلبرت قبعته وانحنى قليلًا في مجال رؤيته.
(لقد كانت خطة غيلبرت بالفعل! اللعنة!)
“لقد أفصحت عن هويتي عمدًا لأنك توقعت أنهم قد ينتهزون الفرصة للتفاوض مع وريث العرش وهو في حالة ضعف، ليقوّوا أو يضيفوا بنودًا على المعاهدة، ويحصلوا على وعدي بمساعدتهم حين أعتلي العرش. قد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا، لكن بما أنهم عشيرة دم خالدة، فهم يستطيعون الانتظار!”
’اللعنة!’ لعن تاليس سيرينا في نفسه،
رفع تاليس رأسه وهو يقف أمام طاولة الدراسة بنظرة مرتابة.
(تلك الساحرة كان لديها خطة واضحة، لكنها تظاهرت بأنها شديدة القلق لاستعادة قواها والعودة إلى شبه الجزيرة الشرقية!)
(العجوز اللعين! والساحرة الشمطاء الملعونة!)
Arisu-san
“أظن أن لديك أسبابك لفعل ذلك، أليس كذلك؟” ترك تاليس مشاعره وعبس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع غيلبرت قبعته وانحنى قليلًا في مجال رؤيته.
رفع البطل رايته، ورفع الملك رمحه.
“لا يوجد ثقة بيننا وبين آل كورليوني. كلانا يشك في الآخر. ومن الخطير للغاية أن نعيش تحت سقف واحد باسم التعاون، حتى وإن كنا في أرضنا.”
لكن منذ أن انتقل تاليس إلى هذا العالم، كان شديد الملاحظة للكلمات من حوله. وبفضل قدرته على التحدث بطلاقة، وعقله الذي—في لحظة غير معلومة—أصبح يعمل كحاسوب مضاعف الذاكرة، تمكّن في غضون ساعة واحدة من إتقان أساسيات الحروف والتعرف عليها وكتابتها.
“أما دمك؟ وسلامتك؟ لم أصدق قط أن هذه الأمور غير الموثوقة يمكن أن تضمن تعاونًا مستقرًا. قد ننقلب على آل كورليوني في أي وقت ونعرّض أنفسنا للخطر.
الفصل 38: معركة الإبادة (1)
“لكن الوضع الآن مختلف. رحلتك لتصبح الوريث، ومهمتها لاستعادة العرش قد ارتبطتا معًا. لكي تحصل على مساعدتك، عليها أولًا أن تساعدك.
فمنذ مفاوضاته مع سيرينا، كلما تذكّر تعابير الدوقة العظيمة المرنة والمتقلبة، وتحوّلها بين البرود الجليدي والودّ الدافئ، شعر أن هناك شيئًا غير مريح. لذا طلب من غيلبرت أن يحلل الموقف له قبل قليل.
“مع أن هذا لم يكن متوقعًا، فقد استخدمت وعدًا لا يمكن تحقيقه إلا في المستقبل بعد أن تصبح ملكًا، مقابل مساعدة فورية وموثوقة.” ابتسم غيلبرت ابتسامة غامضة.
“كسب الحلفاء من خلال ربط مصالحهم بمصالحك هو جوهر السياسة.”
“ومساعدتها في استعادة عرشها؟” ضيق تاليس عينيه.
“أما دمك؟ وسلامتك؟ لم أصدق قط أن هذه الأمور غير الموثوقة يمكن أن تضمن تعاونًا مستقرًا. قد ننقلب على آل كورليوني في أي وقت ونعرّض أنفسنا للخطر.
زفر غيلبرت وعيناه تلمعان بدهاء.
“كلا، لقد تعاملت مع الموقف بشكل جيد جدًا.”
“إن لم تصبح ملكًا، فكيف ستساعدها على استعادة عرشها؟ أما بشأن ما قلته عني وأنا أراقب بصمت بينما كانوا يهينونك، فذلك بالطبع جزء من واجبي في مشاركتك أعباءك. ولكن، تنميتك لتصبح وريثًا جديرًا، وحمايتك من الأذى، هما واجبان متكافئان الأهمية عندي.”
جعلت جملة الكونت كاسو التالية تاليس يتسع دهشةً.
ابتسم غيلبرت وتابع.
“سيرينا كورليوني ليست سوى مبعوثة أجنبية بائسة، أما أنت فمستقبل الكوكبة. اعتبرتُ ما جرى اختبارًا بسيطًا لك.”
واحد على ثُمن باينت من الدم شهريًا كان بالتأكيد ضمن حساباتها المسبقة!
’اختبار بسيط؟’ خفض تاليس رأسه ودحرج عينيه بتبرم.
“بما أن لديك هذه النية، فلمَ لم تذهب إليهم مباشرة وتقترح التحالف؟”
جلس على الأريكة الفاخرة وعدّل قبعته.
“يا سيدي الصغير تاليس، المفاوضات الدبلوماسية كالمبارزات بالسيوف. من يبادر بالهجوم أولًا، صحيح أنه يوجه الضربة الأولى…”
“… لكنه في الوقت نفسه يكشف خطواته ومساره. لذا لا شيء أنسب لنا من أن يكونوا هم من يقترح التحالف.”
رفع تاليس رأسه وهو يقف أمام طاولة الدراسة بنظرة مرتابة.
(سأتركك تتصرف وكأنك أذكى الناس، كما تشاء.) تمتم الفتى في نفسه بمرارة.
تذمّر تاليس بانزعاج: “يا له من دبلوماسي وسياسي رديء… يتلاعب حتى برجاله!”
خفض تاليس رأسه وفتح صفحة أخرى من مجموعة أشعار كاهل للأوراق المتساقطة التي أعطاها له غيلبرت. بدأ ينسخ الجمل، محاولًا تحديد الكلمات واستخدامها.
ضيق غيلبرت عينيه مبتسمًا ناظرًا إلى ساعته الجيبية.
تذمّر تاليس بانزعاج: “يا له من دبلوماسي وسياسي رديء… يتلاعب حتى برجاله!”
“حسنًا، بعد كل هذا الوقت وأنت تنسخ تلك القصائد التي لا تفهمها، لا بد أنك شعرت بالتعب.”
زفر غيلبرت وعيناه تلمعان بدهاء.
توقف تاليس عن تحريك القلم في يده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تابع غيلبرت مبتسمًا:
“يمكنك أن تستريح قليلًا. وبما أننا نتحدث عن السياسة والدبلوماسية، فهذه فرصة لدرسٍ في التاريخ. إن تحقيق الفوائد الواضحة ليس السبب الوحيد لعقد التحالفات.”
تبدلت الأرض، وامتد لون الدماء.
جلس على الأريكة الفاخرة وعدّل قبعته.
كان تاليس مستاءً للغاية. ولم يكن هناك سبب آخر لانزعاجه.
“الأزمات الوشيكة تدفع إلى التحالف أيضًا… وكذلك الإيمان المشترك.”
اقترب غيلبرت من جانبه وهو يتابع نسخ القصيدة القديمة.
وضع تاليس القلم وبدأ يُصغي باهتمام جاد إلى كلمات غيلبرت.
تحدث غيلبرت بعينين متألقتين.
تحدث غيلبرت بعينين متألقتين.
“لا. تركيزك ما زال على ذلك الطبيب في أخوية الشارع الأسود. أريد أن تُوجَّه جميع الموارد نحوه. لا تستهِن بـ لانس، فهو في النهاية خرج من هنا، ويعرف أساليبنا جيدًا.
“هذه القصة تحكي كيف أن البشر المنقسمين، وبقية القوى العظمى من الأعراق الأخرى، أصبحوا أوفى الحلفاء رغم انعدام الثقة بينهم.”
شعر تاليس فجأة بأن غيلبرت قد أصبح أكثر جدية.
“هذه القصة تحكي كيف أن البشر المنقسمين، وبقية القوى العظمى من الأعراق الأخرى، أصبحوا أوفى الحلفاء رغم انعدام الثقة بينهم.”
جعلت جملة الكونت كاسو التالية تاليس يتسع دهشةً.
جعلت جملة الكونت كاسو التالية تاليس يتسع دهشةً.
“ذلك القتال الوحشي، المظلم، الدموي، المروّع، الذي هزّ الأرض كما وصفته القصائد التاريخية—إنه معركة الإبادة.”
كان تقدّمه سريعًا لدرجة أدهشت غيلبرت، الذي لم يجد تفسيرًا سوى أن ذلك يعود إلى الدماء الملكية المميّزة لعائلة جيدستار.
…..
في قاعة سرية عميقة مظلمة، انطلقت في الهواء نبرة صوتٍ هرِمٍ أجشّ.
“إن لم تصبح ملكًا، فكيف ستساعدها على استعادة عرشها؟ أما بشأن ما قلته عني وأنا أراقب بصمت بينما كانوا يهينونك، فذلك بالطبع جزء من واجبي في مشاركتك أعباءك. ولكن، تنميتك لتصبح وريثًا جديرًا، وحمايتك من الأذى، هما واجبان متكافئان الأهمية عندي.”
“إذًا، العائلات الثرية بدأت تُظهر علامات تحرّك؟”
أي أن—
:
(العجوز اللعين! والساحرة الشمطاء الملعونة!)
“أجل، يا معلمي العزيز. “أجاب صوت ساخر كسول “نخب الفئة الفائقة وعدد كبير من نخب الفئة العليا يغادرون أماكن غريبة شتى، ويتجمعون عند حدود المدن الشمالية. ما يجمعهم أنهم لا يمتّون بصلة إلى النبلاء أو الأسياد الإقطاعيين.”
“هل يمكنك تحديد التاريخ الدقيق؟” تحدث الصوت الأجشّ ببرود.
“لكن الوضع الآن مختلف. رحلتك لتصبح الوريث، ومهمتها لاستعادة العرش قد ارتبطتا معًا. لكي تحصل على مساعدتك، عليها أولًا أن تساعدك.
“أخشى أن ذلك صعب. “أجاب الصوت نفسه بلهجة مرحة. “حتى أعضاء البعثة الدبلوماسية من إكستيدت أنفسهم لم يُحددوا طريقهم بعد. فهل نرسل من يواصل التحقيق ونبلغ الملك بالأمر؟”
مرت لحظة طويلة.
ساد الصمت برهة، ثم جاء ردّ الصوت العجوز حاسمًا.
“لا. تركيزك ما زال على ذلك الطبيب في أخوية الشارع الأسود. أريد أن تُوجَّه جميع الموارد نحوه. لا تستهِن بـ لانس، فهو في النهاية خرج من هنا، ويعرف أساليبنا جيدًا.
خفض تاليس رأسه وفتح صفحة أخرى من مجموعة أشعار كاهل للأوراق المتساقطة التي أعطاها له غيلبرت. بدأ ينسخ الجمل، محاولًا تحديد الكلمات واستخدامها.
“تحقق من مواقع جميع القياديين في الأخوية، خاصة القتلة الثلاثة الرئيسيين — السيف الأسود، منجل السجن، والساطور المقلوب. العثور عليهم صعب، لكن يجب على الأقل أن نتأكد من أنهم ليسوا قريبين!
أنا واثق أن السيف الأسود ليس أحمق بما يكفي ليؤوي ساحرًا. وحتى إن سارت الأمور على ما يرام، لا تُرخِ حذرك. لم نحارب أي ساحر منذ أكثر من مئة عام. السجلات والكتيّبات ليست سوى مراجع في النهاية.”
كان تقدّمه سريعًا لدرجة أدهشت غيلبرت، الذي لم يجد تفسيرًا سوى أن ذلك يعود إلى الدماء الملكية المميّزة لعائلة جيدستار.
مرت لحظة طويلة.
في قاعة سرية عميقة مظلمة، انطلقت في الهواء نبرة صوتٍ هرِمٍ أجشّ.
تحدث الصوت الشاب بلامبالاة.
“حسنًا إذًا. وبالمناسبة، ألن نعفيه من الموت؟ بعد كل شيء، إنه ساحر حيّ يتنفس!”
“رجل أعمال؟ دبلوماسي؟ لِماذا أشعر وكأنك تضحك عليّ في سرك؟”
في الظلام، دوى صوت شخص ينهض عن كرسيه.
“لا حاجة لذلك.” برز صوتٌ أجشّ خلفه. “إنهم كائنات اندثرت منذ زمن بعيد. فليُدفنوا إلى الأبد… مع معركة الإبادة.”
“ما الأمر؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أما دمك؟ وسلامتك؟ لم أصدق قط أن هذه الأمور غير الموثوقة يمكن أن تضمن تعاونًا مستقرًا. قد ننقلب على آل كورليوني في أي وقت ونعرّض أنفسنا للخطر.
تبدلت الأرض، وامتد لون الدماء.
وبكلمات بسيطة—كان تاليس قد وقع في فخ سيرينا.
كان تقدّمه سريعًا لدرجة أدهشت غيلبرت، الذي لم يجد تفسيرًا سوى أن ذلك يعود إلى الدماء الملكية المميّزة لعائلة جيدستار.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
وهذا وحده كان كافيًا ليؤكد شكوك تاليس فورًا.
“كسب الحلفاء من خلال ربط مصالحهم بمصالحك هو جوهر السياسة.”
الثالثة بعد الظهر.
أي أن—
كان تقدّمه سريعًا لدرجة أدهشت غيلبرت، الذي لم يجد تفسيرًا سوى أن ذلك يعود إلى الدماء الملكية المميّزة لعائلة جيدستار.
“أخشى أن ذلك صعب. “أجاب الصوت نفسه بلهجة مرحة. “حتى أعضاء البعثة الدبلوماسية من إكستيدت أنفسهم لم يُحددوا طريقهم بعد. فهل نرسل من يواصل التحقيق ونبلغ الملك بالأمر؟”
بعد أن نسخ هذا المقطع الذي يحمل أسلوب الشعر الشرقي في وصف تعاقب الليل والنهار، زمّ تاليس شفتيه محاولًا استيعاب معناه.
“ورغم أنها تحت حمايتنا وفي وضعٍ مزرٍ، أمرت إسترون بأن يرغمك على الاختيار بين ولاء تابعك والفوائد التي يجلبها التحالف. شوّهت سمعتك أمام أتباعك، ثم حرصت على تذكيرك بأنك لست الوريث بعد، لتزعزع ثقتك بنفسك وشجاعتك.
أي أن—
“ذلك القتال الوحشي، المظلم، الدموي، المروّع، الذي هزّ الأرض كما وصفته القصائد التاريخية—إنه معركة الإبادة.”
“أوه، ما زلت أتذكر.” زفر تاليس وقال مدركًا. “البارحة كنت أنت من أخبرهم بهويتي! لم تفعل ذلك لأنك غضبت من وقاحتهم وتكبرهم، ولا لأنهم قلّلوا من شأني أمامهم.”
وضع تاليس القلم وبدأ يُصغي باهتمام جاد إلى كلمات غيلبرت.
أنا واثق أن السيف الأسود ليس أحمق بما يكفي ليؤوي ساحرًا. وحتى إن سارت الأمور على ما يرام، لا تُرخِ حذرك. لم نحارب أي ساحر منذ أكثر من مئة عام. السجلات والكتيّبات ليست سوى مراجع في النهاية.”
كانت الأرض على وشك التفتت، والبحر على وشك أن يفيض.
رفع البطل رايته، ورفع الملك رمحه.
في البداية، كان غيلبرت قلقًا جدًا من أن تكون ثقافة تاليس ضعيفة، فخصّص له خطة ضخمة لتقوية لغته وكتابته بسرعة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“لكن الوضع الآن مختلف. رحلتك لتصبح الوريث، ومهمتها لاستعادة العرش قد ارتبطتا معًا. لكي تحصل على مساعدتك، عليها أولًا أن تساعدك.
“كسب الحلفاء من خلال ربط مصالحهم بمصالحك هو جوهر السياسة.”
قد يبدو الأمر كما لو أن سيرينا اضطُرت للتنازل في مسألة إمداد الدم، لكنهما كانا في قاعة مينديس—وكل من فيها، من غيلبرت إلى يودل وجينيس، بل وحتى والده غير الموثوق، جلالة الملك، لم يكونوا ليدعوا نصف باينت من دمه يُسحب يوميًا دون تدخّل.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كلتا الحالتين تُظهران دهاء دوقة عشيرة الدماء العريقة التي عاشت قرونًا، أو ذكاء كبير خدمها من الفئة الفائقة.”
(ما الذي كان هذا الشاعر يحاول قوله بالضبط؟)
تقدّمت الجيوش العظيمة، وانهارت الجبال الثلجية.
لم يُجب غيلبرت، واكتفى بالتحديق به بصمت.
فمنذ مفاوضاته مع سيرينا، كلما تذكّر تعابير الدوقة العظيمة المرنة والمتقلبة، وتحوّلها بين البرود الجليدي والودّ الدافئ، شعر أن هناك شيئًا غير مريح. لذا طلب من غيلبرت أن يحلل الموقف له قبل قليل.
وبكلمات بسيطة—كان تاليس قد وقع في فخ سيرينا.
’هوية سيرينا.
“حسنًا إذًا. وبالمناسبة، ألن نعفيه من الموت؟ بعد كل شيء، إنه ساحر حيّ يتنفس!”
“ما الأمر؟”
أنا واثق أن السيف الأسود ليس أحمق بما يكفي ليؤوي ساحرًا. وحتى إن سارت الأمور على ما يرام، لا تُرخِ حذرك. لم نحارب أي ساحر منذ أكثر من مئة عام. السجلات والكتيّبات ليست سوى مراجع في النهاية.”
“ولحسن الحظ، لم تدعها تنجح في ذلك، بل دفعتها لتتصرّف بطريقة وقحة لتحصل على ما تريد.”
’هويته.
“… لكنه في الوقت نفسه يكشف خطواته ومساره. لذا لا شيء أنسب لنا من أن يكونوا هم من يقترح التحالف.”
“ما الأمر؟”
“أخشى أن ذلك صعب. “أجاب الصوت نفسه بلهجة مرحة. “حتى أعضاء البعثة الدبلوماسية من إكستيدت أنفسهم لم يُحددوا طريقهم بعد. فهل نرسل من يواصل التحقيق ونبلغ الملك بالأمر؟”
“الأزمات الوشيكة تدفع إلى التحالف أيضًا… وكذلك الإيمان المشترك.”
(لو كنت أعلم أنه سيتفاعل بهذا الشكل، لما أخبرته بما حدث—كان عليّ أن أقول له إنني لعبت الغميضة مع تلك الفتاة الصغيرة لنصف ساعة فقط في الغرفة)، فكّر تاليس بكآبة وهو يشطب الحرف الـ”S” المائل الذي كتبه للتو.
توقف تاليس عن تحريك القلم في يده.
