Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 37

تحالف الليل المرصَّع بالنجوم (2)

تحالف الليل المرصَّع بالنجوم (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(تاليس، لا تنسَ أن هذه “الفتاة الصغيرة” كادت تقتلك بنسختها المومياء بالأمس)، تمتم في نفسه بازدراء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

رفع حاجبيه متفاجئًا من هذا التغيّر المربك، وحاول سحب ذراعه من جديد، لكنها شدّت قبضتها بإصرارٍ طفولي.

Arisu-san

غدا صوتها صارمًا كحدّ السيف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“من دمك. أريد نصف باينت منه يوميًا.” حدّقت بثبات في عينيه.

الفصل 37: تحالف الليل المرصع بالنجوم (2)

 

 

“الملك القادم؟ بالأمس، بالغ أتباعك كثيرًا في وصف مكانتك.”

نهضت سيرينا ببطء، وعيناها الحمراوان تلمعان ببرودة جعلته يقشعر.

زمّت الفتاة ذات الوجه الطفولي شفتيها ببرود، مرتدية ثيابًا صُممت لطفل — كانت تلك الثياب قد أُعدّت لتاليس — فبدت مضحكة ولطيفة وهي تجلس على السجادة قرب المدفأة، تتابع كلامها بلسانٍ متعثّر.

“أتمزحين؟ نصف باينت يوميًا؟ لِمَ لا تمتصينني دفعة واحدة وتنتهي القصة؟”

“لكننا أدركنا الآن أنّك لست حتى أميرًا.”

(بالطبع لست كذلك. في المملكة بأسرها، من يعرف أنّ للملك ابنًا لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين)، فكّر تاليس ساخرًا.

تجمّد في مكانه. (تاليس جيدستار…)

(هل عليّ أن أخبرها أن غيلبرت قال ذلك عمدًا لأنه ضاق ذرعًا بتفاخر ذلك الأشقر؟)

تشنّج وجه تاليس وبدت عليه الصدمة، حتى شعر أنه سيغدو مريضًا من وقع كلامها.

دحرج عينيه داخليًا بملل.

“هل تظنين أنني صرصار، أستعيد دمي كلما ارتقى مستواي؟” زمّ شفتيه، يحدّق فيها بعينين متصلبتين. “لن أمنحك دمًا كل يوم!”

“كنت أظن…” أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إلى عينيها الحمراوين أمامه، “أننا اتفقنا في قصر الكرمة. ما دام دمي لذيذًا، فطالما لا تنوين امتصاصي حتى الجفاف، سأزوّدك بكمية منتظمة. مقابل ذلك، أثناء استمتاعك بدمي، عليك أن تخدميني، وسأضمن لكم مكانًا آمنًا للبقاء في االكوكبة.”

دام الصمت بينهما أكثر من عشر ثوانٍ.

لكن سيرينا قالت ببطء وثقة، “لكنك لا تمتلك القوة… لحمايتنا.”

 

“صحيح، أنا مجرد ابن غير شرعي، ولهذا فليس أنا، بل والدي من سيضمن سلامتكم…”

رمق تاليس الفتاة القصيرة التي بالكاد تصل إلى كتفه.

قاطعتْه سيرينا، محدقة فيه مباشرة، “لكنّك لست والدك… لست الملك.”

 

“أعلم” تنفّس تاليس بضيق “ولهذا أقول إنني آسف، لكنك وشعبك الآن في قاعة مينديس، ونحن نعلم سركم. ولا أظن أن عائلة كوڤندير سترحب بعودتكم…”

من الواضح أنه على وشك القيام بحركة “الجسد الحديدي” المعتادة.

“نصف باينت.” قالت الصغيرة ذات العينين الحمراوين بوجهٍ خالٍ من التعبير.

“عزيزي تاليس، بما أنني تنازلت… ألا ينبغي أن تُظهر صدق نواياك بدورك؟”

“ماذا؟”

 

“من دمك. أريد نصف باينت منه يوميًا.” حدّقت بثبات في عينيه.

 

“نصف… باينت يوميًا؟” ضيّق تاليس عينيه نحو الدوقة العظيمة لشبه الجزيرة الشرقية. (كل هذا من أجل دمي؟)

“أتمزحين؟ نصف باينت يوميًا؟ لِمَ لا تمتصينني دفعة واحدة وتنتهي القصة؟”

(دم هذا الفتى فريد…) فكّرت سيرينا.

 

(هو الدم الذي أيقظني من سباتي الغامض العميق، المفعم بالحياة والطاقة… رغم أن استيقاظي على شخصٍ يعضّ رقبتي لم يكن أمرًا سارًا.)

“ستصبح رحلتك نحو وراثة العرش أكثر سلاسة.”

زمّت شفتيها بغيظ، تلمس موضع العض على عنقها.

خفض رأسه قليلًا، متوتّرًا، يبلع ريقه بصعوبة.

(تاليس، لا تنسَ أن هذه “الفتاة الصغيرة” كادت تقتلك بنسختها المومياء بالأمس)، تمتم في نفسه بازدراء.

 

تذكّر كيف امتصت تلك المومياء دمه بعنف كالمضخة، فحرّك عنقه بانزعاج.

“لكن…” همست وهي تنكز ذراعه كمن يشكو ظلمًا.

ظلّ الاثنان يتبادلان النظرات في صمت، حتى كسره تاليس فجأة.

عادت سيرينا إلى برودها المعتاد ونظرتها النافذة.

“أتمزحين؟ نصف باينت يوميًا؟ لِمَ لا تمتصينني دفعة واحدة وتنتهي القصة؟”

 

وقف على أطراف قدميه — إذ لم يكن طويلًا كفاية ليصل إلى الطاولة — وضرب بيده سطحها، يرمقها بعنادٍ رغم رعشته الطفيفة حين تذكّر مظهرها كمومياء.

دام الصمت بينهما أكثر من عشر ثوانٍ.

“أتوق بشدة لالتهام كل قطرة دم في جسدك.”

“أتمزحين؟ نصف باينت يوميًا؟ لِمَ لا تمتصينني دفعة واحدة وتنتهي القصة؟”

اشتعلت عينا سيرينا الحمراوان وهي ترد ببرودٍ مخيف.

“أعتذر عن وقاحتي ووقاحة تابعيّ، وأرجو مسامحتنا، أيها الأمير المستقبلي تاليس جيدستار.”

“لكن أن أجعلك تمدّني بدمك على المدى الطويل، صفقة أكثر نفعًا.”

لكن سيرينا قالت ببطء وثقة، “لكنك لا تمتلك القوة… لحمايتنا.”

“حسابات دقيقة منكِ، أليس كذلك؟” تمتم ساخرًا.

ضحكت، وعيناها الحمراوان اتخذتا شكل هلالين صغيرين وهي تعود لتتشبث بذراعه مجددًا.

“ربع باينت يوميًا. عليّ أن أستعيد قوتي بسرعة.”

“حسابات دقيقة منكِ، أليس كذلك؟” تمتم ساخرًا.

غدا صوتها صارمًا كحدّ السيف.

“ستصبح رحلتك نحو وراثة العرش أكثر سلاسة.”

“هل تظنين أنني صرصار، أستعيد دمي كلما ارتقى مستواي؟” زمّ شفتيه، يحدّق فيها بعينين متصلبتين. “لن أمنحك دمًا كل يوم!”

شدّ تاليس عضلات ساقيه قليلًا، فرّق قدميه، رفع ذراعه اليسرى عاليًا، وثبّت الخنجر في يده اليمنى.

“لا أفهم ما تقول.” ردّت ببرود، متجاهلة عبارته العابرة.

 

“مرة كل أسبوعين، 2 باينت.”

(أستخدم ذراعي اليسرى كدرع لأصدّ هجومها الأول… استنادًا إلى تجربتي مع المومياء البارحة، لا أدري إن كانت ست— ها؟)

“مرة كل نصف عام! عشرة باينت فقط! وذلك حفاظًا على حسن النية.”

“لأن دم تاليس هو الأطيب.” تمتمت بعينين دامعتين وصوتٍ متردد. “نحن حليفان جيدان، أليس كذلك؟”

“كل أسبوعين، باينت ونصف. أثبت نواياك بأفعالك.”

“كل أسبوعين، باينت ونصف. أثبت نواياك بأفعالك.”

“أقصى ما يمكن، مرة كل شهر! جسدي يحتاج وقتًا ليعوّض الدم المفقود!”

تلامست الأيدي الصغيرة وتصافحت بخفة.

نهضت سيرينا ببطء، وعيناها الحمراوان تلمعان ببرودة جعلته يقشعر.

تجهم تاليس متشككًا، مراقبًا التحوّل المفاجئ من فتاة جامدة باردة الملامح إلى طفلة مشرقة بابتسامة ناعمة كزهرةٍ متفتحة.

“أيها الصغير، لا تختبر صبري. اهتمامي بدمك هو السبب الوحيد لبقائك حيًا حتى الآن.”

 

تقلّصت ملامحها فجأة، وغشاها ظلّ بارد.

 

“لو قررنا الرحيل دون اكتراث للخسائر، فلن يتمكن أحد من منعنا. ثم…” تحرّكت نظراتها بخبث دون أن تزيحها عن وجهه، فشعر تاليس بأن شعره يقف.

 

“هذا المكان يؤوي وريث مملكة الكوكبة السري… أتظن أن اللوردات والنبلاء سيتجاهلون هذه المعلومة؟”

 

ارتجف تاليس خوفًا.

دحرج عينيه داخليًا بملل.

(اللعنة على هذه الشمطاء العجوز!) زمجر في نفسه.

عادت سيرينا إلى برودها المعتاد ونظرتها النافذة.

لكن غريزته السياسية نبّهته أن المفاوض يجب ألا يُظهر ضعفًا.

كانت المرة الأولى التي يسمع فيها أحدًا يناديه بهذا الاسم.

“حسنًا جدًا.” أطلق ابتسامة قسرية. “أختك الصغرى لا بدّ أنها تشتاق إليك كثيرًا، خصوصًا وأنتِ في الكوكبة لقضاء عطلة، متقمّصة هيئة فتاة صغيرة لطيفة وممتلئة.”

 

تابع بابتسامةٍ أوسع:

ارتجف تاليس، بينما ارتخت يده اليمنى خلف ظهره قليلًا — حيث كان خنجر “جي سي” جاهزًا ويمكن استخدامه للضرب في أي وقت.

“أنا لا أستطيع أن أكون الوريث الآن، وأنتِ لا يمكنك العودة إلى مملكة الليل. بما أننا متفاهمان إلى هذا الحد…”

“وأيضًا، اجعلي أتباعك يبتعدون عن حرّاسي. الكراهية بين الطرفين لا يمكن حلّها.”

ارتفعت زاوية فمه بابتسامةٍ ماكرة.

“لأن دم تاليس هو الأطيب.” تمتمت بعينين دامعتين وصوتٍ متردد. “نحن حليفان جيدان، أليس كذلك؟”

“لِمَ لا تتزوجينني فحسب؟”

 

لم يتبدّل تعبير وجه سيرينا، ولم تحرّك عينيها، ولا جسدها.

 

لكن فجأة، اجتاح جسد تاليس بردٌ قارس تسلل إلى عظامه.

(وبدعمكِ لدولة قوية من الغرب، طريقك لاستعادة عرشك سيغدو أكثر سلاسة أيضًا).

دام الصمت بينهما أكثر من عشر ثوانٍ.

(خالية التعبير دومًا… حقًا، كما يُتوقّع من دوقةٍ عظيمة سابقة).

ثم نطقت سيرينا بجملة ببطء وهدوء

ارتجف تاليس خوفًا.

“يبدو أنك حقًا تنوي جعل علاقتنا تنقلب رأسًا على عقب.”

(لقد وصلنا إلى أسوأ احتمال.)

ابتسمت فجأة، مظهرة أنيابها الصغيرة.

“صحيح، أنا مجرد ابن غير شرعي، ولهذا فليس أنا، بل والدي من سيضمن سلامتكم…”

ارتجف تاليس، بينما ارتخت يده اليمنى خلف ظهره قليلًا — حيث كان خنجر “جي سي” جاهزًا ويمكن استخدامه للضرب في أي وقت.

“صحيح، أنا مجرد ابن غير شرعي، ولهذا فليس أنا، بل والدي من سيضمن سلامتكم…”

“حسنًا إذًا.” رفعت سيرينا طرف شفتيها بغموض مظلم، ولعقت أنيابها.

“أنا لا أستطيع أن أكون الوريث الآن، وأنتِ لا يمكنك العودة إلى مملكة الليل. بما أننا متفاهمان إلى هذا الحد…”

(من هذا المدى، ومن هذه الزاوية… يمكنني مراوغتها بالكلام لعشر ثوانٍ أخرى.)

“لكن…” همست وهي تنكز ذراعه كمن يشكو ظلمًا.

خفض رأسه قليلًا، متوتّرًا، يبلع ريقه بصعوبة.

“أنا لا أستطيع أن أكون الوريث الآن، وأنتِ لا يمكنك العودة إلى مملكة الليل. بما أننا متفاهمان إلى هذا الحد…”

(لو لم يصطدم يودل بكريس، لكان وصل الآن. الحراس وجينيس وغيلبرت أيضًا في الممر… لكن إستـرون ورولانا— اللعنة!)

“أعتذر عن وقاحتي ووقاحة تابعيّ، وأرجو مسامحتنا، أيها الأمير المستقبلي تاليس جيدستار.”

(لقد وصلنا إلى أسوأ احتمال.)

ثم وقع ما هو أدهى.

شدّ تاليس عضلات ساقيه قليلًا، فرّق قدميه، رفع ذراعه اليسرى عاليًا، وثبّت الخنجر في يده اليمنى.

(هل عليّ أن أخبرها أن غيلبرت قال ذلك عمدًا لأنه ضاق ذرعًا بتفاخر ذلك الأشقر؟)

من الواضح أنه على وشك القيام بحركة “الجسد الحديدي” المعتادة.

 

(أسلوب السيف العسكري الشمالي… رغم أنني تدربت عليه لساعتين فقط، آمل أن يكون يستحق كل هذا الجهد.) ضحك تاليس بمرارة في قلبه.

“لكن… الكمية صغيرة جدًا.” حرّكت ذراعه بتوسّلٍ مصطنع.

للمرة الأولى، ابتسمت سيرينا ابتسامة غريبة متوترة، وارتفع صوتها الطفولي في الهواء، لكنه بدا لتاليس مخيفًا على نحوٍ خاص.

 

“إذًا، لا خيار أمامي سوى التنازل. سأتّبع ما قلتَه، مرة كل شهر إذن. أمّا الكمية، تاليس، فالأمر متروك لك لتحدده.”

“لهذا، لا مفر من عقد تحالفٍ متبادل المنفعة.”

(أستخدم ذراعي اليسرى كدرع لأصدّ هجومها الأول… استنادًا إلى تجربتي مع المومياء البارحة، لا أدري إن كانت ست— ها؟)

(لو لم يصطدم يودل بكريس، لكان وصل الآن. الحراس وجينيس وغيلبرت أيضًا في الممر… لكن إستـرون ورولانا— اللعنة!)

استوعب تاليس كلام سيرينا متأخرًا. (ماذا؟ تتنازل؟) اتسعت عيناه وفتح فمه بدهشة تكفي لإدخال قبضتين من قبضتي سيرينا الصغيرتين.

 

(كنت على وشك “معالجة المسألة بلطف”، لكنّ العدو… استسلم؟ لماذا لا تسير الأمور حسب السيناريو؟)

(هل عليّ أن أخبرها أن غيلبرت قال ذلك عمدًا لأنه ضاق ذرعًا بتفاخر ذلك الأشقر؟)

ثم وقع ما هو أدهى.

 

غمازتان طفيفتان ظهرتا على وجه سيرينا اللطيف، وابتسمت بخجل.

“أقصى ما يمكن، مرة كل شهر! جسدي يحتاج وقتًا ليعوّض الدم المفقود!”

“عزيزي تاليس، بما أنني تنازلت… ألا ينبغي أن تُظهر صدق نواياك بدورك؟”

خفض رأسه قليلًا، متوتّرًا، يبلع ريقه بصعوبة.

تجهم تاليس متشككًا، مراقبًا التحوّل المفاجئ من فتاة جامدة باردة الملامح إلى طفلة مشرقة بابتسامة ناعمة كزهرةٍ متفتحة.

ثم نطقت سيرينا بجملة ببطء وهدوء

لم يجد ما يقوله سوى أن يهمهم بصوتٍ مبحوح مسايرًا الموقف:

 

“أُظهِر… كيف؟ سعال.”

(كنت على وشك “معالجة المسألة بلطف”، لكنّ العدو… استسلم؟ لماذا لا تسير الأمور حسب السيناريو؟)

اتّسعت ابتسامتها أكثر.

اتّسعت ابتسامتها أكثر.

وفي تلك اللحظة، خطر لتاليس فجأة أنّ تلك العينين الحمراوين الغريبتين… جميلتان على نحوٍ مريب.

(وبدعمكِ لدولة قوية من الغرب، طريقك لاستعادة عرشك سيغدو أكثر سلاسة أيضًا).

“الأمير الشاب الموهوب تاليس.” ابتسمت بلطف. “لنعقد تحالفًا. سأساعدك على تجاوز هذه الأزمة… حتى تُتوَّج بنجاح.”

 

تابعت بنبرة غامضة متوهجة

“إن أصبحت ملكًا يومًا ما، فربما… حسب الظروف—”

“وفي المقابل… ستدعمني أنتَ في استعادة عرشي.”

 

تجمّد تاليس. (استعادة عرشها؟ مملكة الليل… في شبه الجزيرة الشرقية؟)

“عزيزي تاليس، بما أنني تنازلت… ألا ينبغي أن تُظهر صدق نواياك بدورك؟”

رمشت الفتاة بعينيها اللتين تشعّان براءة مصطنعة.

(بالطبع لست كذلك. في المملكة بأسرها، من يعرف أنّ للملك ابنًا لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين)، فكّر تاليس ساخرًا.

“أمم، هذا الهدف بعيد جدًا.” حك تاليس رأسه وقد أعاد الخنجر إلى جيبه منذ وقت، وقال بتردّد.

 

“إن أصبحت ملكًا يومًا ما، فربما… حسب الظروف—”

تشنّج وجه تاليس وبدت عليه الصدمة، حتى شعر أنه سيغدو مريضًا من وقع كلامها.

لكن قبل أن يكمل، تلألأت عينا الطفلة بوميضٍ حاد، واقتربت منه ببطء. مدّت يديها الصغيرتين وأمسكت بيده اليمنى برقة.

دام الصمت بينهما أكثر من عشر ثوانٍ.

“أعلم أن تاليس يحتاجني حقًا!”

 

قبل أن يسحب يده، التقى بنظرتها المبللة بالدموع، وشفتيها المنكمشتين بدلال وهي تهز ذراعه كطفلة مدللة.

“أفهـم! أفهــم! كنت أعلم أن تاليس أطيب الجميع معي!”

شعر تاليس بقشعريرة تجتاح جسده، ودوارٍ خفيفٍ يضرب رأسه.

من الواضح أنه على وشك القيام بحركة “الجسد الحديدي” المعتادة.

“من أجل الحفاظ على سرك، لا يمكنك تركنا نرحل ببساطة.” عضّت سيرينا شفتها السفلى، وابتسمت ابتسامة فاتنة.

انقلب وجه سيرينا فجأة إلى إشراقةٍ طفولية مرحة، كفتاةٍ وجدت لعبتها المفضلة. عضّت شفتها بابتسامةٍ مشرقة، وأومأت مرارًا.

“ولأنني ذات شأنٍ وقيمة، لا يمكنك التخلص مني بسهولة أيضًا…”

(لقد وصلنا إلى أسوأ احتمال.)

“لهذا، لا مفر من عقد تحالفٍ متبادل المنفعة.”

ثم، بشكل غير متوقع، رأى تاليس سيرينا تنحني برشاقة طفولية، تمسك بطرف “تنورتها الوهمية” بيديها الصغيرتين، وتقول بصوتٍ ناعم:

مرّرت الفتاة بشرتها الناعمة على ظهر يده برقة، وعيناها تلمعان بخضوعٍ خادع.

 

“بدل أن نُجبَر على مجاراة الظروف كما في القصر، ألا يبدو أن نصبح حليفين ونتعاون أمرًا أكثر عقلانية؟ سنكون أكثر تحررًا بهذه الطريقة…”

 

سحب تاليس يده بتقزّز، لكن أثر لمستها بقي كوشمٍ مزعج على جلده.

(هو الدم الذي أيقظني من سباتي الغامض العميق، المفعم بالحياة والطاقة… رغم أن استيقاظي على شخصٍ يعضّ رقبتي لم يكن أمرًا سارًا.)

“إن كان هذا سيخفف العداء بيننا…” زفر بتعب. “يمكننا التعاون مؤقتًا. لكن الآن، لا أستطيع تقديم أكثر من المأوى. وضعي حساس، وحتى يُعترف بي رسميًا، لا أملك القدرة على مساعدتك في استعادة عرشك.”

ضحكت، وعيناها الحمراوان اتخذتا شكل هلالين صغيرين وهي تعود لتتشبث بذراعه مجددًا.

“حسنًا، حسنًا!”

 

انقلب وجه سيرينا فجأة إلى إشراقةٍ طفولية مرحة، كفتاةٍ وجدت لعبتها المفضلة. عضّت شفتها بابتسامةٍ مشرقة، وأومأت مرارًا.

 

“أفهـم! أفهــم! كنت أعلم أن تاليس أطيب الجميع معي!”

لكن غريزته السياسية نبّهته أن المفاوض يجب ألا يُظهر ضعفًا.

ضحكت، وعيناها الحمراوان اتخذتا شكل هلالين صغيرين وهي تعود لتتشبث بذراعه مجددًا.

“نصف باينت.” قالت الصغيرة ذات العينين الحمراوين بوجهٍ خالٍ من التعبير.

رفع حاجبيه متفاجئًا من هذا التغيّر المربك، وحاول سحب ذراعه من جديد، لكنها شدّت قبضتها بإصرارٍ طفولي.

ثم تبدّل وجهها مرة أخرى.

ثم تبدّل وجهها مرة أخرى.

“أتوق بشدة لالتهام كل قطرة دم في جسدك.”

غابت الابتسامة، وحلّت نظرة تردّدٍ مكسورة.

انقلب وجه سيرينا فجأة إلى إشراقةٍ طفولية مرحة، كفتاةٍ وجدت لعبتها المفضلة. عضّت شفتها بابتسامةٍ مشرقة، وأومأت مرارًا.

“لكن…” همست وهي تنكز ذراعه كمن يشكو ظلمًا.

 

“لكن ماذا؟” سأله بانزعاج، يرفع حاجبيه من جديد.

نظرت إليه سيرينا بعينيها المتألقتين، ثم مدت يدها الصغيرة لتضعها في راحته.

“لكن… الكمية صغيرة جدًا.” حرّكت ذراعه بتوسّلٍ مصطنع.

ثم تبدّل وجهها مرة أخرى.

“عُشر باينت فقط في الشهر… سأموت جوعًا…”

ضحكت، وعيناها الحمراوان اتخذتا شكل هلالين صغيرين وهي تعود لتتشبث بذراعه مجددًا.

اسودّ وجه تاليس. “لماذا لا تذهبي وتمتصي دم أحدٍ غيري؟”

“أعتذر عن وقاحتي ووقاحة تابعيّ، وأرجو مسامحتنا، أيها الأمير المستقبلي تاليس جيدستار.”

“لأن دم تاليس هو الأطيب.” تمتمت بعينين دامعتين وصوتٍ متردد. “نحن حليفان جيدان، أليس كذلك؟”

 

زفر تاليس، وعيناه تتقلصان بتعب.

“أُظهِر… كيف؟ سعال.”

وفي النهاية، استقر الاتفاق على ثُمن باينت في الشهر. حسبها تاليس بأصابعه، ووجدها قليلة… لكنه ظل يشعر أنه الطرف الخاسر.

“لا أفهم ما تقول.” ردّت ببرود، متجاهلة عبارته العابرة.

“بالحصول على دعم مقاتلين من الفئة الفائقة، وآخر من الفئة العليا…”

سحب تاليس يده بتقزّز، لكن أثر لمستها بقي كوشمٍ مزعج على جلده.

عادت سيرينا إلى برودها المعتاد ونظرتها النافذة.

من الواضح أنه على وشك القيام بحركة “الجسد الحديدي” المعتادة.

“ستصبح رحلتك نحو وراثة العرش أكثر سلاسة.”

“نصف باينت.” قالت الصغيرة ذات العينين الحمراوين بوجهٍ خالٍ من التعبير.

(صحيح)، فكّر تاليس بقتامة.

كما قالت هو حتى الآن… لم يصبح أميرًا حقًا.

(وبدعمكِ لدولة قوية من الغرب، طريقك لاستعادة عرشك سيغدو أكثر سلاسة أيضًا).

قبل أن يسحب يده، التقى بنظرتها المبللة بالدموع، وشفتيها المنكمشتين بدلال وهي تهز ذراعه كطفلة مدللة.

“ولأجل وعدي لتاليس، سأعمل جاهدًة لأساعدك على أن تصبح الوريث وتعتلي العرش!”

 

(وعد؟) ارتعش وجهه. (أنا لم أوافق أصلًا! من أين جاءت بهذا؟ ولماذا بردت ملامحها فجأة؟)

 

راقبها وهي تغادر الغرفة بخفة، وأدرك فجأة أن جسده غارق في العرق البارد. شيء ما كان… غير مريح أبدًا.

 

“آه، سؤال قبل أن أرحل.” التفتت الفتاة بوجهها الخالي من التعبير.

“إن أصبحت ملكًا يومًا ما، فربما… حسب الظروف—”

“ما سرّ دمك؟ كيف استطاع هذا القدر القليل أن يوقظني؟”

(تلك الشمطاء…) تمتم داخليًا وهو يمسح العرق عن جبينه.

“الذي أخذتِه أمس لم يكن ‘قدرًا قليلًا’ أصلًا!” تمتم غاضبًا. “إن أردتِ إجابة، فراجعي الكتب والمراجع والمخطوطات أو اسألي والديَّ مباشرة!”

تلامست الأيدي الصغيرة وتصافحت بخفة.

بدهشة، أومأت سيرينا بجدية. “إن سنحت الفرصة، سأفعل.” رفعت نظرها نحوه.

“بالطبع، أيها الأمير المستقبلي تاليس. إن ورثتَ العرش، وعقدنا تحالف الليل المرصع بالنجوم، فستكون علاقتنا… مميزة.”

“دمك وقوتي، عرشك وعرشي… تحالفنا يعود بالنفع علينا كليْنا.”

مرّرت الفتاة بشرتها الناعمة على ظهر يده برقة، وعيناها تلمعان بخضوعٍ خادع.

ثم، بشكل غير متوقع، رأى تاليس سيرينا تنحني برشاقة طفولية، تمسك بطرف “تنورتها الوهمية” بيديها الصغيرتين، وتقول بصوتٍ ناعم:

اسودّ وجه تاليس. “لماذا لا تذهبي وتمتصي دم أحدٍ غيري؟”

“أعتذر عن وقاحتي ووقاحة تابعيّ، وأرجو مسامحتنا، أيها الأمير المستقبلي تاليس جيدستار.”

لم يجد ما يقوله سوى أن يهمهم بصوتٍ مبحوح مسايرًا الموقف:

تجمّد في مكانه. (تاليس جيدستار…)

 

كانت المرة الأولى التي يسمع فيها أحدًا يناديه بهذا الاسم.

 

كما قالت هو حتى الآن… لم يصبح أميرًا حقًا.

استوعب تاليس كلام سيرينا متأخرًا. (ماذا؟ تتنازل؟) اتسعت عيناه وفتح فمه بدهشة تكفي لإدخال قبضتين من قبضتي سيرينا الصغيرتين.

(من متسولٍ صغير إلى وريثٍ ملكي… لا عجب أنني لا أزال غير معتاد على هذا الدور)، فكّر وهو يتنهد تنهيدة حزينة.

“حسابات دقيقة منكِ، أليس كذلك؟” تمتم ساخرًا.

(تلك الشمطاء…) تمتم داخليًا وهو يمسح العرق عن جبينه.

“نصف باينت.” قالت الصغيرة ذات العينين الحمراوين بوجهٍ خالٍ من التعبير.

(خالية التعبير دومًا… حقًا، كما يُتوقّع من دوقةٍ عظيمة سابقة).

“لأن دم تاليس هو الأطيب.” تمتمت بعينين دامعتين وصوتٍ متردد. “نحن حليفان جيدان، أليس كذلك؟”

تنهد بعمق، مرهقًا من مفاوضات اليوم الطويلة، ثم مدّ يده إليها بجدية تامة.

 

“سموّكِ سيرينا كورليوني، أقبل صداقتك. من هذه اللحظة، نحن حليفان.”

 

نظرت إليه سيرينا بعينيها المتألقتين، ثم مدت يدها الصغيرة لتضعها في راحته.

اتّسعت ابتسامتها أكثر.

“بالطبع. الكوكبة… والليل. ليكن تعاوننا سعيدًا.”

 

تلامست الأيدي الصغيرة وتصافحت بخفة.

 

“وأيضًا، اجعلي أتباعك يبتعدون عن حرّاسي. الكراهية بين الطرفين لا يمكن حلّها.”

“يبدو أنك حقًا تنوي جعل علاقتنا تنقلب رأسًا على عقب.”

رمق تاليس الفتاة القصيرة التي بالكاد تصل إلى كتفه.

ابتسمت فجأة، مظهرة أنيابها الصغيرة.

“في المرة القادمة، تحدثي إليّ مباشرة بشأن استعادة عرشك، بدل إضاعة الوقت باختبارات سخيفة. تمثيل إستـرون كان سيئًا للغاية. علينا أن نكون صريحين… وأن نثق ببعضنا.”

“بالطبع، أيها الأمير المستقبلي تاليس. إن ورثتَ العرش، وعقدنا تحالف الليل المرصع بالنجوم، فستكون علاقتنا… مميزة.”

“ثقة؟” تقلصت حدقتا سيرينا قليلًا قبل أن تومئ.

ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة غريبة.

“بالطبع، أيها الأمير المستقبلي تاليس. إن ورثتَ العرش، وعقدنا تحالف الليل المرصع بالنجوم، فستكون علاقتنا… مميزة.”

(لو لم يصطدم يودل بكريس، لكان وصل الآن. الحراس وجينيس وغيلبرت أيضًا في الممر… لكن إستـرون ورولانا— اللعنة!)

ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة غريبة.

تذكّر كيف امتصت تلك المومياء دمه بعنف كالمضخة، فحرّك عنقه بانزعاج.

“ولأجل مستقبل بلدينا، قد نعقد حتى زواجًا سياسيًا… لذا علينا أن نثق ببعضنا!”

دام الصمت بينهما أكثر من عشر ثوانٍ.

تشنّج وجه تاليس وبدت عليه الصدمة، حتى شعر أنه سيغدو مريضًا من وقع كلامها.

 

(أحد ما… فليأخذ هذه الفتاة ذات اللسان المتلعثم بعيدًا عني فورًا!)

ثم تبدّل وجهها مرة أخرى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كما قالت هو حتى الآن… لم يصبح أميرًا حقًا.

 

(من متسولٍ صغير إلى وريثٍ ملكي… لا عجب أنني لا أزال غير معتاد على هذا الدور)، فكّر وهو يتنهد تنهيدة حزينة.

 

مرّرت الفتاة بشرتها الناعمة على ظهر يده برقة، وعيناها تلمعان بخضوعٍ خادع.

 

 

 

“لكننا أدركنا الآن أنّك لست حتى أميرًا.”

 

نهضت سيرينا ببطء، وعيناها الحمراوان تلمعان ببرودة جعلته يقشعر.

 

“وأيضًا، اجعلي أتباعك يبتعدون عن حرّاسي. الكراهية بين الطرفين لا يمكن حلّها.”

 

“أعتذر عن وقاحتي ووقاحة تابعيّ، وأرجو مسامحتنا، أيها الأمير المستقبلي تاليس جيدستار.”

 

نهضت سيرينا ببطء، وعيناها الحمراوان تلمعان ببرودة جعلته يقشعر.

 

لم يتبدّل تعبير وجه سيرينا، ولم تحرّك عينيها، ولا جسدها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“أتوق بشدة لالتهام كل قطرة دم في جسدك.”

 

ثم وقع ما هو أدهى.

 

قاطعتْه سيرينا، محدقة فيه مباشرة، “لكنّك لست والدك… لست الملك.”

 

“عزيزي تاليس، بما أنني تنازلت… ألا ينبغي أن تُظهر صدق نواياك بدورك؟”

 

“من دمك. أريد نصف باينت منه يوميًا.” حدّقت بثبات في عينيه.

 

 

 

وفي النهاية، استقر الاتفاق على ثُمن باينت في الشهر. حسبها تاليس بأصابعه، ووجدها قليلة… لكنه ظل يشعر أنه الطرف الخاسر.

 

بدهشة، أومأت سيرينا بجدية. “إن سنحت الفرصة، سأفعل.” رفعت نظرها نحوه.

 

 

 

تقلّصت ملامحها فجأة، وغشاها ظلّ بارد.

 

“الملك القادم؟ بالأمس، بالغ أتباعك كثيرًا في وصف مكانتك.”

 

“أتوق بشدة لالتهام كل قطرة دم في جسدك.”

 

 

 

 

 

“لأن دم تاليس هو الأطيب.” تمتمت بعينين دامعتين وصوتٍ متردد. “نحن حليفان جيدان، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

ظلّ الاثنان يتبادلان النظرات في صمت، حتى كسره تاليس فجأة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

 

 

 

 

 

 

اسودّ وجه تاليس. “لماذا لا تذهبي وتمتصي دم أحدٍ غيري؟”

 

(لو لم يصطدم يودل بكريس، لكان وصل الآن. الحراس وجينيس وغيلبرت أيضًا في الممر… لكن إستـرون ورولانا— اللعنة!)

 

الفصل 37: تحالف الليل المرصع بالنجوم (2)

 

زمّت الفتاة ذات الوجه الطفولي شفتيها ببرود، مرتدية ثيابًا صُممت لطفل — كانت تلك الثياب قد أُعدّت لتاليس — فبدت مضحكة ولطيفة وهي تجلس على السجادة قرب المدفأة، تتابع كلامها بلسانٍ متعثّر.

 

 

 

 

 

“ستصبح رحلتك نحو وراثة العرش أكثر سلاسة.”

 

لكن قبل أن يكمل، تلألأت عينا الطفلة بوميضٍ حاد، واقتربت منه ببطء. مدّت يديها الصغيرتين وأمسكت بيده اليمنى برقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دام الصمت بينهما أكثر من عشر ثوانٍ.

 

“أفهـم! أفهــم! كنت أعلم أن تاليس أطيب الجميع معي!”

 

 

 

 

 

 

 

(هو الدم الذي أيقظني من سباتي الغامض العميق، المفعم بالحياة والطاقة… رغم أن استيقاظي على شخصٍ يعضّ رقبتي لم يكن أمرًا سارًا.)

 

 

 

 

 

“آه، سؤال قبل أن أرحل.” التفتت الفتاة بوجهها الخالي من التعبير.

 

 

 

 

 

“أعلم أن تاليس يحتاجني حقًا!”

 

“أتوق بشدة لالتهام كل قطرة دم في جسدك.”

 

اتّسعت ابتسامتها أكثر.

 

 

 

 

 

 

 

سحب تاليس يده بتقزّز، لكن أثر لمستها بقي كوشمٍ مزعج على جلده.

 

 

 

“ولأنني ذات شأنٍ وقيمة، لا يمكنك التخلص مني بسهولة أيضًا…”

 

“ما سرّ دمك؟ كيف استطاع هذا القدر القليل أن يوقظني؟”

 

 

 

تذكّر كيف امتصت تلك المومياء دمه بعنف كالمضخة، فحرّك عنقه بانزعاج.

 

تجهم تاليس متشككًا، مراقبًا التحوّل المفاجئ من فتاة جامدة باردة الملامح إلى طفلة مشرقة بابتسامة ناعمة كزهرةٍ متفتحة.

 

“من دمك. أريد نصف باينت منه يوميًا.” حدّقت بثبات في عينيه.

 

“أُظهِر… كيف؟ سعال.”

 

 

 

“أعتذر عن وقاحتي ووقاحة تابعيّ، وأرجو مسامحتنا، أيها الأمير المستقبلي تاليس جيدستار.”

 

ارتجف تاليس خوفًا.

 

تقلّصت ملامحها فجأة، وغشاها ظلّ بارد.

 

 

 

Arisu-san

 

“وأيضًا، اجعلي أتباعك يبتعدون عن حرّاسي. الكراهية بين الطرفين لا يمكن حلّها.”

 

“لهذا، لا مفر من عقد تحالفٍ متبادل المنفعة.”

 

“لأن دم تاليس هو الأطيب.” تمتمت بعينين دامعتين وصوتٍ متردد. “نحن حليفان جيدان، أليس كذلك؟”

“لكن أن أجعلك تمدّني بدمك على المدى الطويل، صفقة أكثر نفعًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط