Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 62

تصدع ~
PDF

تصدع ~

الصمت …

 

 

لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.

كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.

 

 

فقط نظرات فارغة، وصمت.

ضوضاء بيضاء.

فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.

 

 

كنت جالسًا على صندوق معدني بارد، والضوء الأخضر الشاحب للمصباح الكيميائي يلقي بظلال راقصة على الجدران الصخرية القديمة.

 

 

الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.

لقد مر ما يقرب ساعتين منذ أن استيقظت الفرق الأخرى وبدأ الاختبار رسميًا.

 

 

 

ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.

 

 

ركضت نحو لوحة التحكم. كانت هناك شاشة صغيرة عليها.

وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.

 

 

 

كنت أراقب كل شيء من خلال جهاز الكاردينال الخاص بي.

 

 

 

لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.

لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.

 

كلماته كانت كالصفعة.

[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]

عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.

 

 

[إشعار: عضو من فريق زيتا-1 قد تم إقصاؤه. نقاط شخصية -25.]

 

 

 

[إشعار: تم رصد “وحش خاص” في القطاع الشمالي. مكافأة القضاء عليه: 200 نقطة بقاء.]

 

 

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]

كنت أشعر بأننا مراقبون.

 

لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

 

 

 

أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.

 

 

“وما الفائدة من التسرع؟”

جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.

 

 

لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.

لكن جزءًا آخر … جزءًا صغيرًا ومزعجًا … كان يشعر بالقلق.

“لا أعرف. إنها رائحة معدنية … ومكهربة قليلاً.”

 

 

نهضت، ومشيت نحو مدخل الكهف. وقفت خلف ستارة الماء المتساقطة، ونظرت إلى الخارج.

“يجب أن نتحرك. الآن.”

 

لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.

الغابة كانت تبدو هادئة، لكنني كنت أعرف أنها ليست كذلك.

 

 

 

‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’

 

 

 

‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.

 

 

كانت هذه مشكلة.

‘يجب أن أنتظر أكثر حتى أستطيع التحرك بشكل طبيعي.’

 

 

برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.

لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.

 

 

لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.

‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’

 

 

شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.

وضعت يدي في الماء البارد للشلال.

 

 

 

‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.

“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.

 

كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.

‘ يمكنني البدء .. ‘

كان على حق.

 

 

سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.

 

 

 

لكن بعد ذلك، تكلم الصوت الآخر، الجزء الأبرد والأكثر سخرية مني.

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

 

للحظة، لم يتحرك أحد.

‘وماذا سيحقق ذلك؟’

“وما الفائدة من التسرع؟”

 

 

‘لا داعي أن تكشف عن ورقتك مبكرًا جدًا .. ستكشف عن موقعك، وستصبح هدفًا.’

 

 

 

كان على حق.

يمكنني التنقل من كهف لكهف.

 

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

كنت أكره أنه على حق.

 

 

مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.

الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.

“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”

 

 

الفرق الأقوى، مثل ألفا-1، ستراني كتهديد يجب القضاء عليه. والفرق الأضعف ستراني كفرصة يجب استغلالها.

 

 

بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.

سأكون أقايض الأمان المطلق لهذا الكهف بمقامرة عالية المخاطر ومنخفضة المكافأة.

 

 

لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.

كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.

 

 

[إشعار: فريق ألفا-1 قد أمن “نقطة الإمداد ألفا-1”. +100 نقطة بقاء.]

‘إذن، لا داعي لأفعل شيئًا؟’ حدثت نفسي. ‘أجلس هنا لفترة أطول، وأرجوا الا يحدث شي خارج عن المتوقع ..’

“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”

 

 

شعرت بأن هذا خطأ .. شعرت بأنه … سلبي نوعًا ما … هذا هروب.

فكرت في فريقي.

 

 

نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.

‘أعتقد يجب علي الأنتظار.’ قال الجزء المنطقي من عقلي.

 

[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]

اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.

نفس الشيء الذي كنت أفعله منذ أن وصلت إلى هذا العالم.

 

 

فكرت في فريقي.

‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’

 

ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.

إيزي، تورو، كاي، لونا، وغيرهم ..

 

 

استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.

كانوا هناك في الخارج الآن، على الأرجح يكافحون، يفشلون، ويلومون “الجبان” الذي تخلى عنهم.

إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.

 

 

هل شعرت بالذنب؟

لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.

 

لونا تنظر إلي بصمت.

لا.

 

 

 

الذنب عاطفة عديمة الفائدة .. خصوصًا إن وجودي من عدمه، سيكون بلا فائدة لديهم .. لن يتغير شيء.

“هل هو وحش؟” سألتها، وأنا أشعر بالتوتر.

 

 

وجبت عليهم هذه اللعبة السخيفة وفقًا لقواعد الأكاديمية.

“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”

 

لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.

لكنني شعرت … بمسؤولية ضئيلة.

 

 

فقط نظرات فارغة، وصمت.

بعد كل شيء، أنا بحاجة إليهم للبقاء على قيد الحياة لفترة كافية للاستفادة منهم.

 

 

 

إذا تم القضاء على فريق ألفا-2 في اليوم الأول، فسيكون انتصاري أجوف وسوف يتم إقصائي معهم.

استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.

 

 

حسنًا هذا صعب. في الرواية لم يحدث هذا الشيء .. ولكن تدخلي من عدمه، يغير الكثير بالفعل. لذا هو أحتمال وارد.

[إشعار: فريق ألفا-2 فشل في مهمة “جمع العينات النادرة”. نقاط شخصية -10 لكل عضو.]

 

لونا تنظر إلي بصمت.

‘إذن، أنا بحاجة إليهم ألا يكونوا عديمي الفائدة تمامًا.’

 

 

“يجب أن نتحرك. الآن.”

كانت هذه مشكلة.

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

 

‘إذن، أنا بحاجة إليهم ألا يكونوا عديمي الفائدة تمامًا.’

فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.

أن أتحرك، أم لا أتحرك؟

 

“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”

لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..

لقد فشلنا.

 

 

لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.

 

 

كنت أكره أنه على حق.

حتى ليو سيواجه مشكلة إن تولى قيادة هذا النوع من الفرق.

وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.

 

 

“هوفف ..”

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

 

 

تنهدت من فرط التفكير.

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

 

يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.

‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘

 

 

توقفت …

يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.

جاسبر كان صامتًا كالعادة.

 

 

يمكنني فقط الانتظار. دعهم يقاتلون جميعًا، دع الاختبار ينتهي، ثم أظهر وكأن شيئًا لم يحدث.

 

 

 

يمكنني التنقل من كهف لكهف.

 

 

لكن… ‘ماذا لو تغير شيء؟’ همس صوت الشك في عقلي.

كان هذا هو الخيار الأكثر أمانًا.

وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.

 

 

الخيار الأكثر منطقية.

سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.

 

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

الخيار الأكثر… جبنًا.

“حسنًا،” قلت، محاولة أن أجعل صوتي يبدو واثقًا وحازمًا، الصوت الذي يجب أن تمتلكه قائدة.

 

[إشعار: تم رصد “وحش خاص” في القطاع الشمالي. مكافأة القضاء عليه: 200 نقطة بقاء.]

وقفت هناك، خلف ستارة الماء، لما شعرت به كأنه دهر، وأنا أصارع هذه الأفكار.

 

 

الخيار الأكثر… جبنًا.

أصوات الغابة في الخارج بدت وكأنها تتلاشى. الصوت الوحيد كان الماء المتدفق ودقات قلبي المحمومة.

الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”

 

سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.

أن أتحرك، أم لا أتحرك؟

 

 

 

سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.

سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.

 

 

‘سأنتظر ..’

لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.

 

كان على حق.

عدت إلى مؤخرة الكهف وجلست على الصندوق المعدني البارد.

 

 

‘انس الخطة. انس النقاط .. فقط أنجوا .. ‘

التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.

 

 

 

إذا كنت سأنتظر، فمن الأفضل أن أجمع المزيد من المعلومات.

 

 

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

الفرق في الخارج كانت تخوض معركة قوة.

تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.

 

لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.

***

 

 

كان على حق.

***

للحظة، لم يتحرك أحد.

 

 

***

 

 

 

[منظور: إيزابيلا دي لونا]

 

 

كان على حق.

‘تحركوا!’

“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي ..  “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب  .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”

 

[منظور: إيزابيلا دي لونا]

كان هذا هو الأمر الذي أردت أن أصرخه، لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقي.

 

 

‘ هل يجب أن أخرج ؟ .’

بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.

 

 

 

فريق ألفا-2. “فريق الفوضى”.

[نقطة الإمداد ألفا-2: تم تفريغها بالكامل.]

 

“….”

كان الاسم مناسبًا بشكل مؤلم.

 

 

 

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.

 

 

[نقطة الإمداد ألفا-2].

 

 

“….”

كانت مهمتنا الأولى .. هدفنا الأول.

وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.

 

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

“حسنًا،” قلت، محاولة أن أجعل صوتي يبدو واثقًا وحازمًا، الصوت الذي يجب أن تمتلكه قائدة.

الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”

 

 

“لدينا هدف. يجب أن نتحرك .. كلما وصلنا أسرع، كانت فرصتنا في تأمين الموارد أفضل.”

 

 

“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.

لم يكن هناك حماس. لم يكن هناك حتى تأكيد.

 

 

 

فقط نظرات فارغة، وصمت.

“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.

 

 

لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.

لقد كان فريقًا مصممًا للفشل .. ليش بسبب القوة، كل عضو قوي بالفعل، ولكن كبرياء الأعضاء يقتل القادة.

 

 

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

 

كان هذا هو الأمر الذي أردت أن أصرخه، لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقي.

جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.

بعد أن استيقظنا في هذه الجنة الملعونة، وبعد أن تلقينا تعليماتنا الأولى، وبعد أن أدركنا أن آدم ليستر قد اختفى كالشبح، ساد شعور من الفوضى الصامتة على فريقنا.

 

 

تورو كان يمسح نظاراته بقطعة قماش، وتعبير وجهه تحليلي وبارد.

الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.

 

للحظة، لم يتحرك أحد.

وكاي مورغنستيرن … كان يجلس على صخرة، وينظر إلى الأمواج، كأنه في إجازة.

 

 

 

‘هل يمزحون معي؟’

 

 

‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’

شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟

 

 

 

“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.

 

 

“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..

“يجب أن نتحرك. الآن.”

“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”

 

 

“وما الفائدة من التسرع؟”

ساعتين من السلام التام بالنسبة لي.

 

“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.

جاء الصوت الهادئ من تورو، الذي أعاد ارتداء نظاراته.

نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.

 

 

“المهمة تقول ‘خلال 24 ساعة’. لدينا متسع من الوقت ..

“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”

 

شعرت بموجة من الغضب والإحباط. … هؤلاء هم فريقي … مجموعة من الأفراد المنعزلين الذين لا يهتمون بشيء؟

الاندفاع الأعمى هو أول خطأ يرتكبه المبتدئون.”

 

 

اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.

“نحن لسنا مبتدئين،” رددت بحدة. “نحن الفصل ألفا.”

وضعت يدي في الماء البارد للشلال.

 

 

“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

 

“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”

كلماته كانت كالصفعة.

 

 

وساعتين ساعات من الفوضى بالنسبة لهم.

احمر وجهي، لكنني أجبرت نفسي على الحفاظ على هدوئي.

 

 

 

“سواء أعجبك ذلك أم لا، أنا القائدة. وسنتبع الخطة .. سنتحرك الآن.”

 

 

 

استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

 

سيكون ذلك استباقيًا .. يجب علي فعل شيء، بدلاً من مجرد الجلوس هنا، وانتظار احتراق الأختبار.

للحظة، لم يتحرك أحد.

“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”

 

 

ثم، تنهدت لونا، وبدأت تسير خلفي. تبعها جاسبر، ثم بقية الأعضاء المترددين.

الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.

 

 

تورو وكاي كانا آخر من تحرك، وكانا يسيران على بعد مسافة منا، ويتحدثان بهمس.

 

 

 

كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.

 

 

يمكنني فعل ذلك. لدي موارد كافية.

لم تكن غابة عادية. كانت غابة استوائية قديمة، حية بشكل مقلق. الأشجار كانت عملاقة، وأغصانها متشابكة في الأعلى، مما يخلق سقفًا من الأوراق يحجب معظم ضوء الشمس.

 

 

كانت الرحلة عبر الغابة كابوسًا.

الهواء كان دافئًا ورطبًا، وثقيلاً، ومليئًا بروائح النباتات المتعفنة والزهور الغريبة ذات الألوان الزاهية والمقلقة.

 

 

 

الأصوات كانت في كل مكان. أزيز حشرات بحجم قبضتي، نداءات طيور غريبة، وحفيف شيء ما يتحرك دائمًا في الشجيرات، بعيدًا عن الأنظار.

 

 

“حسنًا،” قلت، محاولة أن أجعل صوتي يبدو واثقًا وحازمًا، الصوت الذي يجب أن تمتلكه قائدة.

كنت أشعر بأننا مراقبون.

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

 

“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”

لونا كانت في موقعها .. كانت تتحرك في المقدمة برشاقة وثقة، وعيناها تتفحصان كل شيء، وأنفها يرتعش وهي تشم الهواء.

يبدوا إنها أحبت بيئة الغابة.

 

كنت أشعر بأننا مراقبون.

“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”

 

 

جزء مني كان يشعر بالرضا. هم يقاتلون، يستهلكون مواردهم، ينهكون أنفسهم … بينما أنا هنا، في أمان تام.

“هل هو وحش؟” سألتها، وأنا أشعر بالتوتر.

نظرت إلى الخريطة الهولوغرافية التي كانت تعرضها ساعتي الكاردينال. نقطة حمراء كانت تومض على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال شرق موقعنا.

 

***

“لا أعرف. إنها رائحة معدنية … ومكهربة قليلاً.”

 

 

 

“هذه هي نقطة الإمداد،” قال كاي بهدوء من الخلف.

“يجب أن نتحرك. الآن.”

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي.

نظرنا إليه جميعًا.

 

 

استدرت، وبدأت في السير نحو الغابة، متوقعة منهم أن يتبعوني.

لم أسأله كيف يعرف ذلك .. ولم أكن في مزاج للتعامل مع المزيد من الألغاز.

أغلقت شاشة الإشعارات، وتنهدت.

 

 

تسارعنا في خطواتنا، وشققنا طريقنا عبر النباتات الكثيفة.

“من يمكن أن يكون؟” سألت مايا، وصوتها وهي تنظر للأغلفة الفارغة.

 

 

بعد حوالي ساعة من السير المجهد، وصلنا.

 

 

الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.

كانت “نقطة الإمداد” تقع في وسط أرض مستوية صغيرة.

نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.

 

 

لم تكن برجًا كما توقعت، بل كانت مجرد لوحة تحكم معدنية بسيطة، مثبتة على قاعدة خرسانية، مع هوائي صغير في الأعلى .. كان ضوء أحمر صغير يومض عليها.

“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”

 

***

برج سيء الإنشاء صنع على عجل .. لا اعرف أعرف ما إذا كان وصف ببرج وصفًا مناسبًا.

“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..

 

نهضت، ومشيت نحو مدخل الكهف. وقفت خلف ستارة الماء المتساقطة، ونظرت إلى الخارج.

لكن المشكلة… لم تكن في نقطة الإمداد.

لم أكن أرى صورًا، لكنني كنت أرى البيانات. سيل مستمر من الإشعارات والتحديثات كان يتدفق على شاشة الجهاز.

 

لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟

كانت فيما حوله.

 

 

“….”

كانت هناك آثار أقدام في التربة الرطبة .. الكثير منها.

 

 

سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.

وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.

“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.

 

 

والضوء الأحمر الذي كان يومض … كان يومض بشكل أسرع من المعتاد، مصحوبًا بصوت طنين خافت ومتقطع.

 

 

 

“لا…” همست، وشعرت بأن قلبي يهبط.

 

 

 

ركضت نحو لوحة التحكم. كانت هناك شاشة صغيرة عليها.

 

 

 

وكانت تعرض رسالة واحدة، مكتوبة بحروف حمراء ساطعة.

 

 

لونا قوية، لكنها متهورة. تورو وكاي هل سيشاركان ؟ ..

[نقطة الإمداد ألفا-2: تم تفريغها بالكامل.]

 

 

‘ماذا لو انتهى الاختبار قبل أن تبدأ حتى؟’

[الموارد المتبقية: 0%]

 

 

توقفت …

“اللعنة!” صرخت، وضربت اللوحة بقبضتي.

 

 

 

“لقد سبقنا أحدهم.”

 

 

فشلنا في مهمتنا الأولى.

“ليس فقط سبقونا،” قال تورو، وهو يشير إلى آثار الأقدام.

كان هذا هو الخيار الأكثر أمانًا.

 

 

“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”

 

 

 

“من يمكن أن يكون؟” سألت مايا، وصوتها وهي تنظر للأغلفة الفارغة.

وضعت يدي في الماء البارد للشلال.

 

التقطت المذكرات القديمة والمهترئة لفريق الاستكشاف الأصلي.

“فريق بيتا-1 على الأرجح،” رد عليها كاي ..  “مسارهم الأولي كان الأقرب إلى هنا في الغالب  .. هذا يشير إلى أنهم وصلوا قبلنا بنصف ساعة على الأقل.”

فكرت في قدراتهم. أوهام إيزي قوية للخداع، لكنها ضعيفة في القتال المباشر.

 

لونا تنظر إلي بصمت.

“….”

 

 

 

ساد الصمت.

 

 

 

لقد فشلنا.

 

 

 

فشلنا في مهمتنا الأولى.

 

 

“هل سمعتم ما قلته؟” كررت، ونبرتي أصبحت أكثر حدة.

لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.

 

 

 

نحن الآن عالقون في وسط هذه الغابة، بما لدينا فقط من ماء وطعام في حقائبنا.

 

 

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

“حسنًا،” قلت، وأنا أحاول أن أجمع شتات نفسي. “هذا … ليس جيدًا. لكنها ليست نهاية العالم. يجب أن نجد مصدر ماء، ونضع خطة جديدة.”

‘هل يمزحون معي؟’

 

 

“أي خطة؟” سأل تورو بسخرية. “خطتك الأولى أدت بنا إلى هنا. هل لديك خطة ‘ب’؟”

 

 

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

“بالطبع لدي،” رددت بغضب. “يجب أن …”

كنت أشعر بأننا مراقبون.

 

جاسبر روك كان يقف بصمت، كتمثال حجري.

توقفت …

 

 

 

لم يكن لدي أي خطة “ب”.

لقد مر ما يقرب ساعتين منذ أن استيقظت الفرق الأخرى وبدأ الاختبار رسميًا.

 

“حقًا؟” قال بابتسامة ساخرة. “لأنني أرى فريقًا منقسمًا، وقائدة متوترة، وعضوًا مفقودًا. هذا لا يبدو ك’الفصل ألفا’ بالنسبة لي.”

كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.

 

 

 

“تمامًا كما توقعت،” قال تورو وهو يهز رأسه.

لم نجمع أي نقاط. والأسوأ من ذلك، لم نحصل على أي موارد إضافية.

 

فكرت في فريقي.

ثم استدار، وبدأ في السير مبتعدًا عن المجموعة.

‘يمكنني الخروج الآن.’ فكرت.

 

‘سأنتظر ..’

“أين تذهب ؟!” قلت بانزعاج ..

 

 

كان هذا هو كل ما يحيط بي. صمت عميق، لا يكسره سوى الهمهمة الإيقاعية للشلال الذي كان يخفي مدخل كهفي عن العالم.

“سأذهب لأستكشف،”  ثم أكمل دون أن يلتفت. “من الواضح أن البقاء هنا مع قائدة لا تملك خطة هو مضيعة للوقت.”

كانت فيما حوله.

 

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

وببطء اختفى من بين الأشجار.

ضوضاء بيضاء.

 

وكانت هناك أغلفة فارغة لحصص الطعام، وزجاجات ماء فارغة ملقاة على الأرض.

“تورو! عد إلى هنا! هذا أمر ! ”

 

 

‘ياله من صداع ..’

لكنه لم يرد.

 

 

 

نظرت إلى كاي، متوقعة منه أن يقول شيئًا.

لونا فيريس كانت تنظر نحو الغابة الكثيفة، وعيناها تلمعان بترقب.

 

كان ذلك يتعارض مع كل غريزة بقاء لدي.

لكنه فقط جلس على صخرة، وأغلق عينيه، وبدأ في التأمل.

توقفت …

 

 

“وماذا تفعل أنت ؟!”

 

 

 

“أنا أراقب،” قال بهدوء. “الوضع الحالي، سيئ بالفعل.”

 

 

 

شعرت بالدم يغلي في عروقي.

 

 

لونا تنظر إلي بصمت.

نظرت إلى بقية الفريق. كانوا ينظرون إلي، ينتظرون مني أن أفعل شيئًا.

كنت أعتمد كليًا على الحصول على تلك الموارد.

 

“هناك ماء قريب،” قالت فجأة. “وهناك … رائحة شيء آخر. شيء …”

لكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟

 

 

 

جاسبر كان صامتًا كالعادة.

 

 

الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.

لونا تنظر إلي بصمت.

 

 

سحبت يدي من الشلال .. تم اتخاذ القرار.

مايا لم تعطي الكثير من ردة الفعل .. لقد تفكك الفريق تقريبًا.

‘سأنتظر ..’

 

‘تحركوا!’

لقد تعثر في أول تحدي حقيقي.

“لقد أخذوا كل شيء، ولم يتركوا لنا حتى قطرة ماء واحدة ..”

 

 

جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.

 

 

 

لم أكن أعرف ماذا أفعل. لم أكن أعرف إلى أين أذهب.

اتكأت على جدار الكهف البارد والرطب، وأغمضت عيني.

 

الخروج الآن سيكون حماقة. سأكون متغيرًا مجهولاً، عاملًا منفردًا يمتلك موارد قيمة.

كل ما كنت أعرفه هو أننا كنا وحيدين، ومنقسمين .. في جزيرة مليئة بالأعداء والتحالفات.

وببطء اختفى من بين الأشجار.

 

جلست على الأرض، وشعرت بثقل الهزيمة يسحقني.

‘ياله من صداع ..’

‘رائع.’ فكرت بسخرية. ‘بداية موفقة.’

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط