Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 64

العاصفة ..
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العاصفة ..

 

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

 

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

 

في منتصف الليل …

 

 

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

 

 

بدأت كمجرد قطرات.

فقط … رضا خالص وهادئ.

 

ضحكت على حالهم.

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

 

 

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

 

 

 

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

 

 

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

 

 

 

أصبحت أثقل. وأسرع.

 

 

 

“فوووششش !!! ”

‘فريق النحس.’

 

 

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

 

تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.

 

 

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.

 

 

 

العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

 

 

“تمسكوا بالخيمة ! ”

“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.

 

“ننتظر ماذا؟”

صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.

 

 

***

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

 

 

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.

 

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

 

 

 

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

في منتصف الليل …

 

فريق ألفا-2.

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

 

 

لم يكن هناك استجابة فورية.

“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

 

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.

“فووشش !!”

 

 

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

 

 

 

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

 

 

 

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

 

 

 

إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

 

 

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

 

 

 

لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.

 

 

 

ةكراااااااااك !!”

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

 

صوت تمزق عنيف.

 

 

 

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

 

 

“فوووش !!”

 

 

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

 

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

 

 

 

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

 

 

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

 

 

 

كان المشهد كابوسيًا.

 

 

 

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

 

 

 

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

 

 

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

 

 

صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.

 

 

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

 

 

***

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

 

 

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

 

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

 

 

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

“فوووش !!”

 

 

“هذه عاصفة.”

 

 

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

لم يكن هناك استجابة فورية.

 

 

 

تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.

كنت أستطيع سماعها.

 

 

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

 

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

 

 

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

 

 

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

 

 

ربما كانت… فرصة.

“فووشش !!”

 

 

في منتصف الليل …

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

 

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

 

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

“….”

ساد الصمت لعدة دقائق.

 

 

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

 

 

***

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

 

 

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

 

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.

 

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

 

 

 

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

 

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

 

 

 

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

 

 

“هيهيهي …” وضحكت.

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

 

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

 

 

 

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

كان صمت تفكير.

 

 

ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.

 

 

***

تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

الانفجار.

“…..”

 

 

 

ساد الصمت لعدة دقائق.

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

 

“ننتظر ماذا؟”

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

 

 

 

ثم، كسر تورو الصمت.

 

 

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

 

 

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

 

 

 

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

 

 

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

 

 

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

 

 

 

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

 

 

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

 

 

“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”

 

 

 

الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.

***

 

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”

 

 

الانفجار.

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

 

 

“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.

 

 

 

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.

 

 

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

ثم نظر تورو إلى إيزي.

 

 

 

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

 

ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.

“ننتظر ماذا؟”

 

 

 

“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”

***

 

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

 

 

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

 

 

 

كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

 

‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

 

 

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

ثم نظر تورو إلى إيزي.

 

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

كان صمت تفكير.

 

 

 

كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.

 

 

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

 

 

 

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

 

 

 

ربما كانت… فرصة.

“….”

 

 

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

 

 

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

 

 

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

 

 

 

لكنها أدركت شيئًا.

 

 

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

 

 

في منتصف الليل …

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

 

كان صمت تفكير.

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

كنت أستطيع سماعها.

 

 

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

 

 

 

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

رأت … حليفًا محتملاً.

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

***

 

 

رأت … حليفًا محتملاً.

***

 

 

 

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

 

 

 

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

 

 

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

 

كنت أستطيع سماعها.

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

 

 

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

 

 

 

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

 

 

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

 

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

 

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

***

 

 

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

 

 

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.

 

 

 

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

 

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

 

 

أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

 

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

“هيهيهي …” وضحكت.

 

 

 

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

 

ضحكت على حالهم.

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

 

 

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

 

 

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

وضحكت أكثر على فريقي.

 

 

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

فريق ألفا-2.

 

 

 

‘فريق النحس.’

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

 

 

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

 

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

 

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

 

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

 

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

 

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

 

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.

 

 

‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’

 

 

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

 

 

الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.

فقط … رضا خالص وهادئ.

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

 

“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

‘فريق النحس.’

 

 

لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.

 

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط