Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 64

العاصفة ..
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العاصفة ..

 

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

 

 

 

 

في منتصف الليل …

 

 

 

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

 

 

بدأت كمجرد قطرات.

 

 

***

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

 

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

 

 

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

‘فريق النحس.’

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”

 

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

أصبحت أثقل. وأسرع.

 

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

“فوووششش !!! ”

بدأت كمجرد قطرات.

 

 

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

 

تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.

 

 

 

السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.

 

 

***

العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.

 

 

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

“تمسكوا بالخيمة ! ”

“…..”

 

 

صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.

ةكراااااااااك !!”

 

 

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

 

 

صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

صوت تمزق عنيف.

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

 

 

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

 

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

 

 

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.

 

 

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.

 

 

 

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

 

 

 

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.

 

 

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

“ننتظر ماذا؟”

 

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.

 

 

***

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

 

 

 

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

في منتصف الليل …

 

“….”

لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.

ساد الصمت لعدة دقائق.

 

ثم نظر تورو إلى إيزي.

ةكراااااااااك !!”

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

 

 

صوت تمزق عنيف.

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

 

 

كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.

“فوووش !!”

 

 

 

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

 

 

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

 

 

 

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

“هذه عاصفة.”

 

 

كان المشهد كابوسيًا.

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

 

 

 

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

ثم، كسر تورو الصمت.

 

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.

ساد الصمت لعدة دقائق.

 

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

 

 

 

***

 

 

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

 

 

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

 

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

 

 

 

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

 

 

 

“هذه عاصفة.”

 

 

لم يكن هناك استجابة فورية.

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.

 

 

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

 

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

 

ربما كانت… فرصة.

أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”

 

 

ةكراااااااااك !!”

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

 

 

 

“فووشش !!”

 

 

 

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

كنت أستطيع سماعها.

 

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

“….”

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

 

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

 

 

ضحكت على حالهم.

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

 

 

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

فريق ألفا-2.

 

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

 

 

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

 

 

وضحكت أكثر على فريقي.

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

 

 

 

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

 

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.

 

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

“….”

 

 

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

 

 

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

 

 

 

ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.

 

 

 

تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

 

 

“…..”

 

 

 

ساد الصمت لعدة دقائق.

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

 

 

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

أصبحت أثقل. وأسرع.

 

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

ثم، كسر تورو الصمت.

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

 

 

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

 

 

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

 

 

 

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

 

 

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

 

 

***

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

 

 

 

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

 

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

 

 

 

“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”

 

 

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

 

 

 

الانفجار.

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

 

 

“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.

“فووشش !!”

 

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

 

 

تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.

نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.

 

 

تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.

ثم نظر تورو إلى إيزي.

 

 

 

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

 

 

“ننتظر ماذا؟”

 

 

 

“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”

 

 

 

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

 

 

 

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

 

 

 

كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

 

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

 

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

 

 

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

كان صمت تفكير.

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

 

 

 

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

 

 

فقط … رضا خالص وهادئ.

ربما كانت… فرصة.

 

 

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

 

 

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

 

تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

 

في منتصف الليل …

لكنها أدركت شيئًا.

في منتصف الليل …

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

 

 

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

“هيهيهي …” وضحكت.

 

ساد الصمت لعدة دقائق.

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

بدأت كمجرد قطرات.

 

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

 

 

 

رأت … حليفًا محتملاً.

 

 

 

***

 

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

***

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

 

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

 

 

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

 

 

العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.

 

 

بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.

كنت أستطيع سماعها.

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

 

 

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

 

 

الانفجار.

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

 

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

 

 

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

 

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

 

 

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.

 

 

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

 

 

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

 

 

أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.

 

 

 

“هيهيهي …” وضحكت.

كان المشهد كابوسيًا.

 

 

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

 

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

ضحكت على حالهم.

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

 

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

“ننتظر ماذا؟”

 

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

 

 

 

وضحكت أكثر على فريقي.

 

 

الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.

فريق ألفا-2.

 

 

 

‘فريق النحس.’

 

 

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

 

 

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

 

 

 

رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.

 

 

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

“فوووششش !!! ”

 

 

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

 

 

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

 

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

 

 

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

 

 

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

 

 

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’

“فوووششش !!! ”

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

 

 

ربما كانت… فرصة.

فقط … رضا خالص وهادئ.

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

 

 

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

 

 

 

لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط