العاصفة ..
في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.
“هذه عاصفة.”
في منتصف الليل …
أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.
“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.
“دوم ! … دوم ! .. دوم !”
نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.
إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.
بدأت كمجرد قطرات.
في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.
“فوووششش !!! ”
في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.
“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.
لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.
كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.
أصبحت أثقل. وأسرع.
العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.
“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”
“فوووششش !!! ”
كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.
لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.
تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.
صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.
تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.
أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.
تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.
السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.
بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.
العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.
“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.
“تمسكوا بالخيمة ! ”
صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .
“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.
“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.
“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.
كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.
الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.
كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.
العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.
أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.
الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.
في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.
تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.
“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.
كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.
أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.
“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.
صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.
تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.
“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”
بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.
في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.
وضحكت أكثر على فريقي.
‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى
سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.
“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”
إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.
“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.
“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.
كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.
ةكراااااااااك !!”
صوت تمزق عنيف.
“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”
تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.
أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.
تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.
“فوووش !!”
فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.
تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.
المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.
“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.
“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.
خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.
كان المشهد كابوسيًا.
لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.
المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.
لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.
“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا. “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”
الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”
صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.
***
‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’
كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.
تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.
***
‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’
على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.
خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.
الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.
سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.
“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.
لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.
“هذه عاصفة.”
هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.
لم يكن هناك استجابة فورية.
لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.
تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.
ضحكت على حالهم.
كنت أستطيع سماعها.
لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.
“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”
وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.
“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”
بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.
“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.
“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.
كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.
أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”
تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.
أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.
“فووشش !!”
بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.
أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.
كان صمت تفكير.
“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”
“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”
“….”
إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.
لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.
الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.
“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.
إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.
تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.
بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.
أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.
“ننتظر ماذا؟”
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.
تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.
لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.
كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …
وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.
“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.
الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.
“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.
لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.
تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.
بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.
في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …
كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.
“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”
أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.
“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.
لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.
ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.
كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.
تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
“…..”
ساد الصمت لعدة دقائق.
تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.
صمت مشحون بالتوتر والإحباط.
العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.
ثم، كسر تورو الصمت.
المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.
“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.
تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.
“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
“فووشش !!”
“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا. “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”
***
“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.
كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.
“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”
“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”
كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.
بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.
“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”
“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”
كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.
الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.
لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.
كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
الانفجار.
“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.
كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.
“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.
بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.
ثم نظر تورو إلى إيزي.
“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”
“ننتظر ماذا؟”
‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’
“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”
“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”
“….”
“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.
كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.
خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.
“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.
كان صمت تفكير.
أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.
كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.
ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.
وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.
‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى
لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.
ربما كانت… فرصة.
كان المشهد كابوسيًا.
أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
“هيهيهي …” وضحكت.
الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.
جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.
لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.
لكنها أدركت شيئًا.
كان المشهد كابوسيًا.
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم …
في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …
نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.
لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.
كنت أستطيع سماعها.
رأت … حليفًا محتملاً.
***
***
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.
أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”
ربما كانت… فرصة.
العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.
كنت أستطيع سماعها.
العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.
لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.
هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.
كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …
إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.
وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.
“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”
صوت تمزق عنيف.
كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.
“فوووش !!”
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.
***
فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.
كان صمت تفكير.
تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.
لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.
كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …
أصبحت أثقل. وأسرع.
أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.
“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”
حككت معدتي التي كانت تقرقر.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.
ةكراااااااااك !!”
“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.
أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.
“هيهيهي …” وضحكت.
ساد الصمت لعدة دقائق.
“هيهيهي …” وضحكت.
ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.
صوت تمزق عنيف.
“تمسكوا بالخيمة ! ”
ضحكت على حالهم.
“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”
ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.
كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.
“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”
في منتصف الليل …
وضحكت أكثر على فريقي.
ربما كانت… فرصة.
فريق ألفا-2.
‘فريق النحس.’
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’
رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.
كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم …
الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.
العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.
وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.
ساد الصمت لعدة دقائق.
في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …
“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.
فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.
القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.
تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.
فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.
‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’
لم يكن هناك أي شعور بالذنب.
لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.
فقط … رضا خالص وهادئ.
“فوووششش !!! ”
في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.
“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”
لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.
إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.
