Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 64

العاصفة ..

العاصفة ..

 

لكنها أدركت شيئًا.

 

 

 

 

في منتصف الليل …

 

 

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

 

 

بدأت كمجرد قطرات.

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

 

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

 

 

إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

 

 

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

 

 

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

 

 

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

أصبحت أثقل. وأسرع.

 

 

 

“فوووششش !!! ”

 

 

 

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

 

تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.

“….”

 

 

السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

 

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.

لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.

 

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

“تمسكوا بالخيمة ! ”

 

 

 

صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

 

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

 

 

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

 

 

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

 

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.

 

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

 

 

 

“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.

 

 

 

كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.

صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.

 

 

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

 

 

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

 

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

“فوووش !!”

 

 

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

 

 

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

 

 

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

 

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.

 

 

 

ةكراااااااااك !!”

 

 

 

صوت تمزق عنيف.

“….”

 

 

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

 

 

“فوووش !!”

فقط … رضا خالص وهادئ.

 

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

 

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

 

 

 

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

 

 

“فوووششش !!! ”

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

 

 

 

كان المشهد كابوسيًا.

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

 

 

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

 

 

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

 

 

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

 

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

 

 

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

***

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

 

 

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

 

 

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

 

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

 

 

 

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

 

***

“هذه عاصفة.”

 

 

 

لم يكن هناك استجابة فورية.

 

 

 

تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

 

‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

“هذه عاصفة.”

 

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

فريق ألفا-2.

 

 

أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”

 

 

 

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

 

 

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

“فووشش !!”

 

 

 

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

 

 

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.

 

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

“….”

 

 

 

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

 

 

 

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

 

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

 

 

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

 

 

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

كان المشهد كابوسيًا.

 

أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

صوت تمزق عنيف.

 

 

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

“فوووششش !!! ”

 

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.

 

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

 

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

 

 

 

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

 

 

 

ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.

 

 

 

تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.

 

 

 

“…..”

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

 

 

ساد الصمت لعدة دقائق.

“فوووش !!”

 

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

 

 

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

ثم، كسر تورو الصمت.

 

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

 

 

 

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

 

 

تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

 

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

 

 

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

 

“هذه عاصفة.”

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

 

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

 

 

 

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.

 

إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.

“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”

 

 

 

الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

 

 

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

 

 

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

الانفجار.

كان صمت تفكير.

 

“تمسكوا بالخيمة ! ”

“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.

 

 

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

“ننتظر ماذا؟”

 

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.

ربما كانت… فرصة.

 

 

ثم نظر تورو إلى إيزي.

 

 

 

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

 

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

“ننتظر ماذا؟”

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

 

 

“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

 

 

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

 

 

 

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

 

 

 

كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.

 

 

 

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

 

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

ثم، كسر تورو الصمت.

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

كان صمت تفكير.

 

 

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.

 

 

 

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

 

 

 

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

 

 

العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.

ربما كانت… فرصة.

 

 

وضحكت أكثر على فريقي.

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

 

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

 

 

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

 

 

 

لكنها أدركت شيئًا.

 

 

 

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

 

 

 

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

 

 

 

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.

 

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

 

 

 

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

 

 

“هيهيهي …” وضحكت.

رأت … حليفًا محتملاً.

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

 

 

***

 

 

***

***

 

 

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

 

 

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

 

 

 

العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.

 

 

 

كنت أستطيع سماعها.

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

 

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

 

 

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

 

 

 

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

 

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

 

 

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

 

 

 

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

ةكراااااااااك !!”

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

 

 

 

أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

 

 

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

 

 

 

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

 

 

أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.

 

 

 

“هيهيهي …” وضحكت.

 

 

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

صوت تمزق عنيف.

 

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

ضحكت على حالهم.

 

 

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

“ننتظر ماذا؟”

 

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

ربما كانت… فرصة.

 

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

وضحكت أكثر على فريقي.

 

 

كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.

فريق ألفا-2.

 

 

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

‘فريق النحس.’

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

 

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

 

السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

 

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.

 

 

 

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

 

 

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

 

رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

 

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.

 

فقط … رضا خالص وهادئ.

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

 

 

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’

 

 

 

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

 

 

 

فقط … رضا خالص وهادئ.

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

 

 

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

 

 

كان صمت تفكير.

لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.

 

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط