Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 64

العاصفة ..

العاصفة ..

 

ثم نظر تورو إلى إيزي.

 

 

 

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

في منتصف الليل …

 

 

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.

 

ةكراااااااااك !!”

بدأت كمجرد قطرات.

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

 

 

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

 

 

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

 

 

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

 

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

أصبحت أثقل. وأسرع.

 

 

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

“فوووششش !!! ”

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.

 

 

 

السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.

 

 

 

العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.

 

 

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

“تمسكوا بالخيمة ! ”

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

 

 

صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.

“فووشش !!”

 

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

 

 

“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.

 

 

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

 

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

الانفجار.

 

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

 

 

“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.

 

 

كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.

 

 

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

 

 

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

 

 

في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.

 

 

ثم، كسر تورو الصمت.

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .

 

 

إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

 

ساد الصمت لعدة دقائق.

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

لم يكن هناك استجابة فورية.

 

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

 

 

 

لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.

 

 

 

ةكراااااااااك !!”

 

 

في منتصف الليل …

صوت تمزق عنيف.

 

 

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

 

 

 

“فوووش !!”

 

 

 

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

 

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

 

كان صمت تفكير.

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.

 

 

كان المشهد كابوسيًا.

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

 

 

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

 

لكنها أدركت شيئًا.

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

 

 

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

 

 

صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.

 

 

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.

 

 

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

***

 

 

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.

 

 

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

 

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

 

 

 

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

“هذه عاصفة.”

 

 

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

لم يكن هناك استجابة فورية.

أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.

 

 

تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.

تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.

 

 

لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.

 

 

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

 

 

“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.

 

 

 

أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”

 

 

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

 

 

“فووشش !!”

“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.

 

 

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.

 

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

 

 

“….”

 

 

 

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

 

 

 

الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

 

 

“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.

الانفجار.

 

 

بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.

 

 

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

 

“هيهيهي …” وضحكت.

بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

 

 

لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.

 

 

أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.

“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.

 

 

 

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

 

 

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

 

 

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

ساد الصمت لعدة دقائق.

 

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

 

لم يكن هناك استجابة فورية.

ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.

 

 

***

تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

 

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

“…..”

 

 

 

ساد الصمت لعدة دقائق.

 

 

“فووشش !!”

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

 

 

 

ثم، كسر تورو الصمت.

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

 

سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.

“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.

“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”

 

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

 

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

 

 

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”

 

 

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

 

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.

 

 

 

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

 

 

“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”

 

 

 

“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”

فريق ألفا-2.

 

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.

كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

 

 

الانفجار.

 

 

 

“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.

“تمسكوا بالخيمة ! ”

 

 

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

 

“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.

نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

 

 

ثم نظر تورو إلى إيزي.

 

 

خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

 

 

 

“ننتظر ماذا؟”

 

 

أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.

“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

 

“فوووش !!”

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

 

 

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

 

 

“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”

كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.

 

 

 

“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”

 

 

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

 

 

“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”

كان صمت تفكير.

 

 

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.

 

 

“فوووششش !!! ”

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”

 

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

“دوم ! … دوم ! .. دوم !”

 

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

ربما كانت… فرصة.

 

 

 

فرصة للفوضى … لكي تزدهر.

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

 

 

جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

 

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

 

وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.

لكنها أدركت شيئًا.

كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.

 

“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”

لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …

“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”

 

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.

 

 

 

كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم  …

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

 

 

نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.

صمت مشحون بالتوتر والإحباط.

 

‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

 

 

“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.

رأت … حليفًا محتملاً.

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

 

 

***

 

 

“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.

***

 

 

 

بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

 

“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”

كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.

 

 

 

العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.

“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”

 

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

كنت أستطيع سماعها.

المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.

 

 

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

 

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …

 

 

“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”

وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.

 

 

“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.

كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.

أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.

 

كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.

الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.

 

 

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.

الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.

 

لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.

لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.

“تمسكوا بالخيمة ! ”

 

قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.

أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.

 

 

“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”

حككت معدتي التي كانت تقرقر.

 

 

أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.

بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.

كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.

 

تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.

أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.

 

 

 

“هيهيهي …” وضحكت.

 

 

 

ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

 

ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.

ضحكت على حالهم.

 

 

هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.

ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.

“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.

 

 

كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

 

 

وضحكت أكثر على فريقي.

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

 

 

فريق ألفا-2.

رأت … حليفًا محتملاً.

 

 

‘فريق النحس.’

كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.

 

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”

 

 

‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’

 

 

 

رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.

لكنها أدركت شيئًا.

 

 

“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.

 

 

لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.

ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.

لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.

 

بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.

وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.

 

 

في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.

في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …

صوت تمزق عنيف.

 

 

فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.

تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا  تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.

 

“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.

القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.

كان المشهد كابوسيًا.

 

 

‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’

الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.

 

“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا.  “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”

لم يكن هناك أي شعور بالذنب.

 

 

إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.

فقط … رضا خالص وهادئ.

 

 

 

في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.

كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.

 

 

لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.

لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.

في منتصف الليل …

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط