العاصفة ..
ثم، كسر تورو الصمت.
***
في منتصف الليل …
“دوم ! … دوم ! .. دوم !”
“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”
بدأت كمجرد قطرات.
قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.
المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.
ثم، كسر تورو الصمت.
سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.
“أخيرًا بعض الهواء النقي،” قال إيثان، وهو يمد ذراعيه نحو السماء المظلمة.
جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.
لكن بعد ذلك، لم تتوقف القطرات.
أصبحت أثقل. وأسرع.
ثم نظر تورو إلى إيزي.
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
“فوووششش !!! ”
تحول المطر اللطيف إلى وابل عنيف، والقطرات الآن تضرب خيمتهم المكونة من خشب، وبعض الأوراق الكبيرة، بصوت يشبه قرع طبول محموم.
تحول النسيم اللطيف إلى رياح عاصفة، تئن وتصفر وهي تمر بين شقوق الصخور.
الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.
السماء، التي كانت قبل ساعة مجرد سماء غائمة، أصبحت الآن كتلة سوداء غاضبة، لا يضيئها سوى ومضات البرق المتقطعة التي كانت تمزق الأفق، وتكشف عن بحر هائج يضرب الشواطئ بأمواج وحشية.
“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”
صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.
العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.
كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم …
***
“تمسكوا بالخيمة ! ”
صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.
“دوم-دوم-دوم-دوم-دوم !!!” أنهال المطر كالرصاص .
“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”
“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.
الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.
كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.
أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.
كانت الخيمة، التي أقاموها ببراعة بين صخرتين كبيرتين للحماية، تتعرض الآن لهجوم مباشر من العاصفة.
الرياح كانت تدخل من الجوانب، وتهدد بتمزيق بقذف وتحويل ملجأهم الوحيد إلى مجرد خردة.
“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”
“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.
“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.
“بوممم !!” وضرب البرق كالسوط.
كان هو وريكس بارنز يحاولان تثبيت الجانب الآخر من الخيمة، لكن قوة الرياح كانت هائلة، وكانت تجذب القماش من بين أصابعهم.
كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …
لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.
“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.
كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم …
“إذا فقدنا الخيمة، فسنفقد كل شيء ! .. سنقضي الليلة في هذا الجحيم!”
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.
سيرينا وكلوي كانتا تحاولان يائستين حماية مواردهما.
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.
في الجهة الأخرى كانت الفوضى لا تقل عن الخارج.
“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”
ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.
كانت سيرينا، كانت تحاول استخدام وإنشاء نار صغيرة جدًا لتبخير الماء الذي يتسرب، لكن الرطوبة كانت شديدة لدرجة أن نيرانها كانت تتلاشى بسرعة، تاركة وراءها سحابة من البخار والهسهسة.
نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.
كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
“فووشش !!”
فريق ألفا-2.
ةكراااااااااك !!”
صوت تمزق عنيف.
أحد الأعمدة الخشبية الرئيسية التي كانت تثبت الخيمة في شق صخري … انخلع.
“فوووش !!”
تحرر ركن كامل من الخيمة، وبدأ يرفرف بعنف في الهواء، كشراع سفينة محطمة في قلب إعصار.
المطر البارد والرياح العاصفة اقتحموا ملجأهم بقوة، وأطفأوا نارهم الصغيرة في لحظة، وأغرقوا كل شيء في الظلام والبرودة.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.
خرجوا جميعًا إلى قلب العاصفة.
كان المشهد كابوسيًا.
“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.
المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.
تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.
الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.
“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.
صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.
لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.
في البداية، رحب بها فريق ألفا-1. كانت استراحة منعشة بعد حرارة ورطوبة النهار الاستوائي.
***
على الساحل الجنوبي الهادئ، حيث كان فريق ألفا-2 قد بدأت راحته، لم يكن الهدوء ليدوم.
الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.
إيزابيلا، التي كانت لا تزال تشعر بمرارة فشلهم في مهمتهم الأولى، نظرت إلى السماء المتغيرة بقلق متزايد.
“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.
“هذه عاصفة.”
لم يكن هناك استجابة فورية.
وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.
تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.
“لا أستطيع التمسك أكثر ! ” صرخ إيثان من الجانب الآخر.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
لكن لونا فيريس، التي كانت أقربهم إلى الطبيعة، أومأت برأسها.
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”
“إنها قادمة بسرعة،” قالت، وهي تشم الهواء. “أستطيع أن أشم رائحة البرق.”
كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.
رأت … حليفًا محتملاً.
“هل للبرق رائحة ؟” سألت إيزابيلا بفضول.
فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.
أومأت لونا برأسها، “رائحة حريق بلاستيكي أنه الأوزون .”
العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
أثناء الحوار الفارغ بين الفتاتين.
صوت تمزق عنيف.
“فووشش !!”
بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.
“هناك كهوف على طول هذا الساحل،” قالت لونا، مشيرة إلى المنحدرات الصخرية التي تحد الشاطئ. “يجب أن نبحث هناك.”
“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.
“….”
كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.
لأول مرة منذ بداية الاختبار، كان هناك إجماع صامت.
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
الخوف من العاصفة القادمة كان أقوى من أي انقسامات داخلية أو كبرياء.
“تمسكوا بالخيمة ! ”
“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.
بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.
الغيوم السوداء التي تجمعت في الأفق لم تكن مجرد وعد بالمطر، بل كانت نذيرًا بعنف قادم.
بدأوا في التحرك على طول الشاطئ، والرياح تدفعهم، والمطر بدأ يبلل ملابسهم.
“فووشش !!”
أثنا عشر طالبًا يتحركون سويًا، بحذر من الكمين، وبسرعة من خوفًا من العاصفة.
“يجب أن نجد ملجأ،” قالت بصوت عالٍ، محاولة أن تخترق الصمت المحبط الذي كان يخيم على فريقها.
بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
لم يكن كهفًا كبيرًا أو مريحًا. كان مجرد شق ضيق في الصخر، بالكاد يتسع لشخصين ليمرا عبره.
“هل هذا هو؟” سألت مايا هورثون، وصوتها يرتجف من البرد الذي كونته العاصفة.
“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.
تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
كان المكان بالداخل بالكاد يتسع لأثنى عشر فردًا ليجلسوا فيه بشكل متلاصق. لكنه كان جافًا، وكان يحميهم من الرياح العنيفة التي بدأت تعصف في الخارج.
“المكان آمن !!” صاحت إيزي، ليسمعها البقية.
“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.
ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.
تجمعوا في الظلام، يستمعون إلى صوت العاصفة وهي تزداد قوة. صوت الأمواج وهي ترتطم بالصخور، وصوت الرياح وهي تئن كروح معذبة.
“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.
هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.
“…..”
“فوووش !!”
ساد الصمت لعدة دقائق.
صمت مشحون بالتوتر والإحباط.
قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.
ثم، كسر تورو الصمت.
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.
“إذن، هذه هي خطة القائدة العظيمة؟” قال بسخرية جافة، وصوته يتردد في الكهف الصغير.
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
“لدينا طعام يكفي ليومين،” ردت إيزي بحدة. “وهذا أفضل من أن نكون في الخارج الآن!”
ثم نظر تورو إلى إيزي.
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.
“وماذا كنت تقترح أن نفعل؟!” صرخت إيزي، وفقدت هدوءها أخيرًا. “أن نرقص تحت المطر؟ لقد تخليت عن الفريق في أول فرصة ! .. ماذا كنت تفعل ؟!”
“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”
“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”
بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.
“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”
“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.
الجو في الكهف أصبح أثقل من العاصفة في الخارج.
صرخ ليو، وصوته بالكاد يسمع فوق هدير الرياح وصوت المطر الذي كان يضرب القماش كآلاف الحجارة الصغيرة.
“فووشش !!”
كانت هذه هي اللحظة التي كان يخشاها الجميع.
لم يكن هناك أي شعور بالذنب.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
الانفجار.
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
“بما أنك تعرف كل شيء، ما هي خطتك أيها اللعين ؟! ”
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.
ثم نظر تورو إلى إيزي.
ربما كانت… فرصة.
“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”
“الخطة بسيطة،” قال ببرود. “نحن ننتظر.”
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
“ننتظر ماذا؟”
كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …
المطر كان يهطل بشكل أفقي تقريبًا، والبرق كان يضيء المشهد كل بضع ثوانٍ، كاشفًا عن وجوههم الشاحبة واليائسة.
“ننتظر أن يرتكب الأقوياء أخطاء. ننتظر أن تنهكهم العاصفة. ننتظر أن يستهلكوا مواردهم. ثم … نضرب.”
“حقًا؟” قال تورو. “فريق ألفا-1 على الأرجح في ملجأهم المريح، يخططون لخطوتهم التالية .. ونحن هنا، عالقون. لقد خسرنا بالفعل معركة الموارد، والآن نخسر معركة الوقت.”
“نضرب؟” سخرت إيزي. “بماذا ؟ كل شخص هنا لا يفعل شي ! آدم ليستر غالبًا هرب، ونحن منقسمون !”
هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.
“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.
كانت هذه هي ليلتهم الأولى .. ليلة طويلة جدًا.
“لا تستسلموا !!” زأر ليو، وعضلاته متصلبة من الجهد.
كان كاي، تحدث أخيرًا منذ ساعات من البقاء صامتًا.
“حدسي يخبرني .. لا يمكنني توقع افعاله، ولكنها بالتأكيد ليست أفعال مثيرة لشفقة كالهروب.”
“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.
العاصفة الاستوائية التي كانت مجرد تحذير … أصبحت الآن حقيقة مرعبة.
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
كان صمت تفكير.
كان هو وليام يضغطان بكل ثقلهما على أحد أعمدة الخيمة الرئيسية، الذي كان ينحني بشكل خطير تحت ضغط الرياح.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
كلمات تورو كانت باردة وقاسية، لكنها كانت تحمل منطقًا غريبًا.
وجملة كاي التي بدأت، مثل اللغز، لم تفارقها.
***
‘ربما … ربما لم تكن هذه الكارثة نهاية المطاف.ظى
ربما كانت… فرصة.
صمت مشحون بالتوتر والإحباط.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.
لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.
لم تكن تحبهم. لم تكن تثق بهم.
“تقيم الوضع؟!” ضحكت إيزي بمرارة. “بينما كنا نحن نفشل في مهمتنا ؟”
لكنها أدركت شيئًا.
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
صمت مشحون بالتوتر والإحباط.
كان عليها أن تتعلم كيف تفكر مثلهم.
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.
ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.
كان عليها أن تتعلم كيف تقودهم …
نظرت إلى الظلام خارج الكهف، حيث كانت العاصفة لا تزال تعصف.
“كنت أجمع البيانات،” رد تورو غير مكترث بغضبها.
لأول مرة، لم ترَ فيها تهديدًا.
رأت … حليفًا محتملاً.
الرياح كانت قوية لدرجة أنها كادت تطرحهم أرضًا.
***
***
لكي تنجو في هذا الاختبار، ولكي تقود هذا الفريق من “الغرباء” …
بينما كان “الجيل الذهبي” يرتجف في الظلام، إما يصارعون للحفاظ على خيمتهم الممزقة أو يتشاجرون في كهف رطب، كنت أنا في عالم آخر تمامًا.
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بالفعل.
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
العاصفة في الخارج كانت في ذروتها.
“هيهيهي …” وضحكت.
“لم يهرب ..” تحدث شخص وقاطع حديثها.
كنت أستطيع سماعها.
هدير الرياح العاتية وهي تصطدم بالجبل، صوت الرعد الذي كان يهز الأرض من وقت لآخر، والهدير المستمر للشلال الذي تحول إلى طوفان غاضب، والذي كان يخفي مدخلي عن العالم.
كانت سيمفونية تلحن غضب الطبيعة …
وبالنسبة لي … كانت أجمل موسيقى سمعتها منذ وصولي إلى هذا العالم.
صوت الرعد كان يصم الآذان، وكل ومضة برق كانت تظهر لهم مدى ضآلتهم وعجزهم أمام هذه القوة الهائلة.
قطرات مطر دافئة وكبيرة، تسقط ببطء على الصخور السوداء الحادة للساحل الشمالي. كانت مصحوبة بنسيم لطيف، يحمل معه رائحة المحيط.
كنت جالسًا بالقرب من نار صغيرة ومحكومة في أحد أركان الكهف، ودفئها يغمرني.
الضوء البرتقالي الدافئ كان يرقص على الجدران الصخرية، ويطرد أي أثر للبرودة أو الرطوبة.
“على عكس الاندفاع الأعمى، كنت أقيم الوضع.”
فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.
لم تكن طعامًا فاخرًا كطعام السفينة، لكنها كانت أفضل بألف مرة من أي شيء يأكله الآخرون الآن … هذا إذا كانوا يأكلون.
كان المشهد كابوسيًا.
أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.
ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.
حككت معدتي التي كانت تقرقر.
بدأت في تناول الطعام ببطء، مستمتعًا بكل قضمة دافئة.
كانوا يصارعون للحفاظ على خيمتهم، يمسكون بالقماش الممزق والمبلل، ويحاولون إعادة تثبيت الأوتاد الخشبية في الصخور الزلقة.
أكلت وشربت، وأنا أستمع إلى أصوات العذاب في الخارج.
فرصة للفوضى … لكي تزدهر.
“هيهيهي …” وضحكت.
ساد الصمت مرة أخرى، لكن هذه المرة، كان صمتًا مختلفًا.
ضحكة هادئة وصامتة، لكنها كانت حقيقية.
ضحكت على حالهم.
“فووشش !!”
ضحكت على فريق ألفا-1، الذين على الأرجح يرتجفون من البرد الآن، وطعامهم الثمين قد تحول إلى عجينة مبللة.
“الاختباء في حفرة وانتظار أن نموت من الجوع؟”
فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.
كل تلك القوة، كل ذلك التنسيق … وعديمو الفائدة أمام بضع قطرات من المطر.
فريق ألفا-2.
“تبًا تبًا ! ” شتمت كلوي، وهي تحاول استخدام جسدها كدرع لحماية الصناديق المتبقية. “هذا أغبى اختبار على الإطلاق ! ”
وضحكت أكثر على فريقي.
أضفت إليها بعض الماء النظيف من قربتي، التي ملأتها من النبع الصافي في الكهف، وحركتها. في غضون دقائق، تحولت إلى وجبة تشبه يخنة اللحم الساخنة.
فريق ألفا-2.
تورو وكاي كانا لا يزالان منعزلين، يراقبان كل شيء ببرود تحليلي. وجاسبر … كان جاسبر.
فتحت صندوقًا آخر من الصناديق المعدنية القديمة، وأخرجت حصة طعام عسكرية مجففة.
‘فريق النحس.’
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
ببطء، بدأوا بقية الطلبة بالدخول، مباشرة من لونا، حتى اخر من دخل وهو جاسبر.
‘يجب أن يكونوا في حالة يرثى لها الآن.’
“حسنًا لننطلق .” أمرت إيزابيلا بحذر وهي ترى الاتجاه التي اشارت له لونا.
رفعت كوبي المعدني المليء بالماء النظيف، كأنني أقيم نخبًا.
“إنه أفضل من لا شيء،” قالت إيزي، ودخلت أولاً.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة سريعة.
“في صحتكم أيها الأبطال.” قلت، جملة قد تسمعها، في حانة موجود في أي عالم فانتازي سحري, من العصور الوسطى.
“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
ثم، اتكيت على كيس نوم قديم لكنه جاف وجدته في أحد الصناديق.
“مهمتكم كانت فاشلة منذ البداية،” قال تورو. “لقد كانت طعمًا .. والأسماك الغبية فقط هي التي تبتلعه.”
ةكراااااااااك !!”
وضعت ظهري على الجدار، وأغمضت عيني، وأنا أستمع إلى سيمفونية العاصفة، بينما أشرب المياه المنعشة.
تخيلتهم كما حدث في الرواية محشورين في كهف صغير ورطب، يلومون بعضهم البعض، و إيزابيلا تحاول يائسة أن تفرض سلطتها على مجموعة من الذئاب المنفردة.
في تلك اللحظة، وأنا آمن، ودافئ، وشبعان .. كان الجميع في الخارج يعانون …
“الجميع إلى الخارج !، سنفقدها!” صرخ ليو، ولم يعد هناك مجال للتردد.
إحدى الحقائب التي تحتوي على حصص الطعام قد تمزقت، والمطر البارد كان يتدفق إلى الداخل، محولاً الطعام الجاف إلى عجينة مثيرة للشفقة.
فكرت في القرار الذي اتخذته في اليوم الأول.
بدأت الرياح تهب بقوة أكبر، وتحمل معها قطرات المطر الأولى.
القرار بالابتعاد عن فريقي، بالاعتماد على نفسي فقط، بتنفيذ خطتي الخاصة.
‘أفضل فكرة خطرت لي منذ أن وجدت في هذا العالم … هي الهروب من فريق النحس، ألفا-2.’
بعد حوالي عشرين دقيقة من البحث البائس .. وجدوها.
تجاهلت إيزي التراب، الكهف من الداخل كان ضيقًا ورطبًا، ورائحة العفن تملأ الهواء.
لم يكن هناك أي شعور بالذنب.
فقط … رضا خالص وهادئ.
“فوووششش !!! ”
لم تكن تستطيع إنشاء نيران كبيرة، لأن ستحرق أوراق الشجر فوقها.
في لعبة البقاء هذه، لم أكن الأقوى، ولا الأسرع.
جلست إيزي مرة أخرى، وشعرت بأن غضبها بدأ يهدأ.
لكنني … كنت الأكثر راحة بالتأكيد.
“إذن، ماذا الآن، أيها العبقري ؟” قالت إيزي، وهي تقف وتواجهه.
