Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 65

ما بعد العاصفة

ما بعد العاصفة

 

 

 

كان هناك منطق في كلامه.

 

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

 

لم تكن مجرد كلمات. كانت “إرادة” قائدهم، التي كانت تنتشر بينهم.

 

ساد الصمت …

عندما أشرقت شمس اليوم الثاني أخيرًا، لم تكن شمسًا دافئة ومشرقة. كانت شمسًا باهتة ومريضة، تكافح لتخترق حجابًا سميكًا من الغيوم الرمادية التي كانت لا تزال تتشبث بالجزيرة كشبح.

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

 

 

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

 

 

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

 

 

‘ماذا أفعل الآن؟’

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

إذا كان هذا صحيحًا …

 

نظر إلى فريقه المنهك .. رأى الشك في أعينهم.

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

 

 

لقد كانوا هم من سبقوا فريق ألفا-2 إلى نقطة إمدادهم، وأخذوا كل شيء.

الشواطئ، التي كانت بيضاء ونقية، أصبحت الآن مغطاة بالحطام الذي قذفه البحر الهائج .. طحالب، أخشاب طافية، وحتى بعض الأسماك النافقة.

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

 

 

والماء …

 

 

 

كل مصادر المياه المفتوحة .. الجداول، البرك، الأنهار الصغيرة .. كانت الآن ملوثة. تحولت إلى تيارات بنية اللون، مليئة بالطين، وأوراق الشجر، وغيرها من الملوثات التي جرفتها العاصفة.

 

 

والماء …

لم تعد صالحة للشرب.

“يبدو أنكم في ورطة.”

 

[وجهة نظر: أرثر دويل]

بدأت الأزمة الحقيقية.

هز آدم رأسه.

 

 

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

كنت أعرف أنه لا يوجد شيء مجاني.

 

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

كانت أزمة العطش.

 

 

 

**

 

 

 

“همم ..”

“فقدنا نصف حصصنا الغذائية،” قالت بصوت متعب ومكتوم.

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

 

 

شعر بالبرودة تخترق عظامه. فتح عينيه ليرى بقايا خيمتهم الممزقة ترفرف بشكل مثير للشفقة في النسيم البارد.

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

 

“ربما،” قال، وأخرج قربة ماء من حقيبته. “وربما يمكنني المساعدة.”

لقد نجوا من الليل .. بالكاد.

مستحيل.

 

 

لكن الثمن كان باهظًا.

لم تعد صالحة للشرب.

 

وقف أمامهم، ونظر إليهم بتقييم بارد.

نهض، وشعر بألم في كل عضلة من جسده. لقد أمضى معظم الليل يصارع الرياح والمطر.

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

 

نظر حوله.

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

 

لم أفهم.

كان فريقه ملقى على الأرض الصخرية الرطبة، يرتجفون من البرد، ووجوههم شاحبة.

خرج شخص من بين الأشجار.

 

 

صناديق المؤن الخاصة بهم كانت مفتوحة، ومحتوياتها مبعثرة ومبللة.

 

 

 

“اللعنة…” لعنت بحسرة.

 

 

***

استيقظت سيرينا بعده بلحظات. لم تقل شيئًا. بدأت على الفور في النظر للأضرار.

 

 

لم تكن مجرد كلمات. كانت “إرادة” قائدهم، التي كانت تنتشر بينهم.

“فقدنا نصف حصصنا الغذائية،” قالت بصوت متعب ومكتوم.

لكن، كان الماء بنيًا، وموحلًا، ومليئًا بالحطام .. كان ميتًا.

 

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

 

 

 

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

 

 

 

لم تكن تكفي حتى نهاية اليوم.

 

 

 

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

 

 

هز آدم رأسه.

لكن سيرينا هزت رأسها.

 

 

لقد استخففت بالجزيرة.

مسحت جاهزها، الذي كان مضاد للماء، ونقرت بعضة مرات.

“كم تبقى لدينا؟” سأل آرثر، وصوته كان أجشًا من الإرهاق.

 

 

“انظر إلى الخريطة، ليو.”

 

 

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

***

 

 

كل المصادر القريبة كانت ملونة باللون الأحمر.

 

 

 

[غير صالحة للشرب : تلوث عالي]

 

 

 

ساد الصمت …

لكن … ماذا لو كان لا يكذب؟

 

‘تستكشف ؟ .. يالها من كذبة واضحة.’

لقد أدرك الحقيقة المرة.

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

 

هزت صوفيا رأسها. “لقد تفقدته. إنه موحل تمامًا. بني اللون. شرب أي شيء منه سيكون انتحارًا.”

قوتهم، نقاطهم، خططهم … كلها عديمة الفائدة الآن.

 

 

في كل المحاكايات، في كل التدريبات، كان العدو دائمًا فريقًا آخر. كان متغيرًا يمكن حسابه، تحليله، وهزيمته.

لأنهم كانوا … عطشى.

“خذوا استراحة قصيرة،” قلت لفريقي. “سأستكشف المنطقة المحيطة.”

 

صوته كان مليئًا بالتصميم.

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

 

فإن الفجوة بيننا لن تتقلص. بل ستتسع.

***

“همم ..”

 

“انظر إلى الخريطة، ليو.”

***

 

 

عندما أشرقت شمس اليوم الثاني أخيرًا، لم تكن شمسًا دافئة ومشرقة. كانت شمسًا باهتة ومريضة، تكافح لتخترق حجابًا سميكًا من الغيوم الرمادية التي كانت لا تزال تتشبث بالجزيرة كشبح.

في مكان أخر ليس ببعيد .. كان الوضع أسوأ بكثير.

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

 

وهذا ما أزعجني.

فريق إبسيلون-2، وهو فريق من فصل آخر، لم يكن لديهم حتى القوة أو الموارد لإقامة ملجأ مناسب.

 

 

 

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

“هذا لا يخصك.”

 

“هل … هل لديك ماء؟” همست إيلينا، وصوتها كان مبحوحًا.

العاصفة لم تدمر ملجأهم فقط، بل دمرت معنوياتهم بالكامل.

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

 

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

لقد ركزت كثيرًا على سحق الفرق الأخرى، على تأمين الصدارة، لدرجة أنني نسيت القاعدة الأولى للبقاء على قيد الحياة: “احترم بيئتك”.

 

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

كانت تجلس الآن، تحدق في أيديها الفارغة.

سنصبح فريسة سهلة لهم.

 

 

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

كان هناك منطق في كلامه.

 

اتسعت أعينهم.

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

لم يجادل.

 

 

لم تجب إيلينا. لم تكن لديها إجابة.

 

 

على بعد عدة كيلومترات من الكهف الذي لجأ إليه فريق ألفا-2، وفي منطقة مختلفة تمامًا من الجزيرة .. وادي صغير تحيط به أشجار كثيفة … كان هناك فريق آخر يصارع تداعيات ليلة العاصفة.

لقد هزموا .. ليس من قبل فريق آخر، بل من قبل الطبيعة نفسها.

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

 

 

فكرت في الضغط على زر “الانسحاب” في جهاز الكاردينال.

 

 

الشواطئ، التي كانت بيضاء ونقية، أصبحت الآن مغطاة بالحطام الذي قذفه البحر الهائج .. طحالب، أخشاب طافية، وحتى بعض الأسماك النافقة.

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

 

 

 

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

 

“حسنًا،” قال ببساطة.

“يبدو أنكم في ورطة.”

 

 

“النقاط مجرد أرقام.”

جاء من الا مكان، صوت لا مرتفع ولا منخفض. بينهم.

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

قفزوا جميعًا بخوف، واتخذوا وضعيات دفاعية واهنة.

كل المصادر القريبة كانت ملونة باللون الأحمر.

 

 

خرج شخص من بين الأشجار.

 

 

 

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

 

 

 

كان يحمل قربة ماء في يده.

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

 

 

آدم ليستر.

 

 

 

وقف أمامهم، ونظر إليهم بتقييم بارد.

“سيصلحون معداتهم، ويشربون ماءً نظيفًا، ويأكلون طعامًا جيدًا. وسيبدأون في الصيد مرة أخرى.”

 

 

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

لقد وضعني في مأزق لا يمكن الفوز فيه.

 

 

حدقوا في قربة الماء التي يحملها، كأنها كأس مقدسة.

لكن الثمن كان باهظًا.

 

 

“هل … هل لديك ماء؟” همست إيلينا، وصوتها كان مبحوحًا.

 

 

لكن الثمن كان باهظًا.

“لكن لدي القليل،” قال آدم بأسى.

 

 

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

“لن يكفيكم طويلاً.”

‘أسف ..’ فكر آرثر، وهو يشعر بثقل نظراتهم عليه.

 

 

ثم، أنزل حقيبة ظهر صغيرة من على كتفه.

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

 

“الهجوم؟ على من؟”

“لكن لدي هذا أيضًا.”

 

 

فريق إبسيلون-2، وهو فريق من فصل آخر، لم يكن لديهم حتى القوة أو الموارد لإقامة ملجأ مناسب.

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

اتضح أن الواقع … أصعب بكثير.

 

 

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

العاصفة لم تدمر ملجأهم فقط، بل دمرت معنوياتهم بالكامل.

 

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

“ها ؟! …”

 

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

اتسعت أعينهم.

 

 

 

هذا الشيء … كان يعني النجاة.

 

 

 

“ماذا… ماذا تريد؟” سألت إيلينا، وهي تتوقع طلبًا مستحيلاً.

 

 

”لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1.”

“نقاطنا؟ كل ما لدينا؟”

 

 

 

هز آدم رأسه.

هذه الكلمة كانت تنهشني.

 

 

“لا أهتم بالنقاط.”

 

 

 

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة جعلت إيلينا تشعر بقشعريرة.

 

 

 

“ربما .. يمكننا عقد صفقة.”

 

 

 

***

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

 

بدأت الأزمة الحقيقية.

***

 

 

 

***

“أنا لا أبحث عن قتال،” قال وهو يرفع يده . “القتال ممل .. ويستهلك الطاقة دون جدوى.”

 

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

على بعد عدة كيلومترات من الكهف الذي لجأ إليه فريق ألفا-2، وفي منطقة مختلفة تمامًا من الجزيرة .. وادي صغير تحيط به أشجار كثيفة … كان هناك فريق آخر يصارع تداعيات ليلة العاصفة.

 

 

لم تجب إيلينا. لم تكن لديها إجابة.

فريق بيتا-1.

 

 

 

الفريق الذي احتل المركز الثاني في لوحة النتائج. الفريق الذي كان يعتبر المنافس المباشر الوحيد لفريق ألفا-1.

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

 

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

والآن، نحن ندفع الثمن.

 

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

لم يكن لديه شعر أشقر أو عيون زرقاء.

 

 

وهذا ما أزعجني.

كان آرثر شابًا ذا شعر أسود قصير، وعينين بلاتينيتين حادتين وبنية جسدية قوية ومتوسطة.

فريق بيتا-1.

 

‘ياللخذلان.’

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

 

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

كان هادئًا، عمليًا، وقاسيًا عند الضرورة.

 

 

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

 

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

 

 

لقد كانوا هم من سبقوا فريق ألفا-2 إلى نقطة إمدادهم، وأخذوا كل شيء.

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

 

 

لكن الآن … كانوا يدفعون ثمن نجاحهم المبكر وغطرستهم.

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

 

 

“تبًا ! ”

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

 

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

 

 

“ها ؟! …”

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

 

 

 

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

 

 

 

كانوا قد أمضوا بقية الليل يرتجفون تحت نتوء صخري، بلا نار، وبلا مأوى.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

“كم تبقى لدينا؟” سأل آرثر، وصوته كان أجشًا من الإرهاق.

“توقيع؟”

 

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

مساعدته ، فتاة تدعى “صوفيا” ذات شعر بني مربوط، كانت تقوم بجرد الأضرار.

 

 

 

“أسوأ مما توقعت،” قالت بصوت متعب. “فقدنا 80% من حصصنا الغذائية. تحطمت تحت الشجرة. وزجاجات المياه … معظمها انكسر. لدينا ما يكفي من الماء … ربما لنصف يوم. إذا كنا محظوظين.”

 

 

 

ساد صمت مطبق.

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

 

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

 

حدقوا في قربة الماء التي يحملها، كأنها كأس مقدسة.

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

 

 

 

هزت صوفيا رأسها. “لقد تفقدته. إنه موحل تمامًا. بني اللون. شرب أي شيء منه سيكون انتحارًا.”

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

 

 

نظر الجميع إلى آرثر.

 

 

 

كانوا ينتظرون.

كنت غارق في عالمي.

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

 

“لن يكفيكم طويلاً.”

‘أسف ..’ فكر آرثر، وهو يشعر بثقل نظراتهم عليه.

 

 

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

لقد ارتكب خطأ. لقد استخف بالجزيرة. لقد ركز كثيرًا على المنافسة مع الطلاب الآخرين، لدرجة أنه نسي أن العدو الأكبر … هو البيئة نفسها.

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

 

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

لقد دفع فريقه إلى الاندفاع، إلى استهلاك موارد الفرق الأخرى، والآن … كانوا يدفعون الثمن.

 

 

 

لكنه لم يسمح لهذا الشعور بالظهور على وجهه.

 

 

 

إنه القائد. والضعف … ليس خيارًا.

والآن، نحن ندفع الثمن.

 

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

كنت أعرف ذلك. لكنها كانت الخطة الوحيدة التي استطعت التفكير فيها تحت الضغط.

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

“أو … يمكننا الهجوم.”

 

 

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

نظروا إليه بارتباك.

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

 

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

“الهجوم؟ على من؟”

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

 

نظرت حولي بسرعة، ربما أعضاء فريقه متخفيين وينتظرون الفرصة.

“على أقرب فريق منا،” قال آرثر، وهو يفتح خريطته الهولوغرافية. “فريق زيتا-2. لقد أظهروا ضعفًا في اليوم الأول. على الأرجح أنهم في حالة أسوأ منا. سنأخذ مواردهم بالقوة.”

“لدي بعض الماء النظيف. وفلتر يمكنه تنقية المزيد .. وبعض الأدوية.”

 

 

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

 

 

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

“لكن … ألن يستهلك هذا ما تبقى لدينا من طاقة؟” سألت صوفيا بقلق.

كانت أزمة العطش.

 

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

“إنه خطر. لكنه خطر محسوب،” قال آرثر. “البقاء هنا هو موت بطيء. الهجوم … يمنحنا فرصة.”

“أنتظر !”

 

 

نظر إلى فريقه المنهك .. رأى الشك في أعينهم.

 

 

 

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

 

 

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

صوته كان مليئًا بالتصميم.

“لا أهتم بالنقاط.”

 

 

“نحن فريق بيتا-1 .. نحن لا ننكسر ! ” نظر إليهم، بتصميم، وشعره يتطاير من الهواء.

 

 

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

 

 

لم تكن مجرد كلمات. كانت “إرادة” قائدهم، التي كانت تنتشر بينهم.

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

 

 

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

 

 

 

***

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

 

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

[وجهة نظر: أرثر دويل]

”لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1.”

 

“لن يكفيكم طويلاً.”

‘أسف …’ أعتذرت مرة اخرة داخليًا.

 

 

اتسعت أعينهم.

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

 

 

 

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

 

 

 

أنه أقرب لإعطائهم دوبامين كاذب، لأجل مصلحتي الشخصية.

لكن كبريائي … رفض.

 

“لا أهتم بالنقاط.”

“اتبعوني.”

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

 

 

خرجت الكلمات من فمي بصوت ثابت وقوي.

إذا كان هذا صحيحًا …

 

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

 

 

لم تكن تكفي حتى نهاية اليوم.

بدأت في السير عبر الوادي المدمر، وفريقي يتبعني بصمت.

 

 

 

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

كان فريقه ملقى على الأرض الصخرية الرطبة، يرتجفون من البرد، ووجوههم شاحبة.

 

 

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

 

 

 

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

 

 

 

لقد ارتكبت خطأ.

 

 

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

خطأ فادح .

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

 

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

لقد استخففت بالجزيرة.

 

 

 

في كل المحاكايات، في كل التدريبات، كان العدو دائمًا فريقًا آخر. كان متغيرًا يمكن حسابه، تحليله، وهزيمته.

عندما أشرقت شمس اليوم الثاني أخيرًا، لم تكن شمسًا دافئة ومشرقة. كانت شمسًا باهتة ومريضة، تكافح لتخترق حجابًا سميكًا من الغيوم الرمادية التي كانت لا تزال تتشبث بالجزيرة كشبح.

 

 

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

 

 

لم تجب إيلينا. لم تكن لديها إجابة.

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

 

خرج شخص من بين الأشجار.

لقد ركزت كثيرًا على سحق الفرق الأخرى، على تأمين الصدارة، لدرجة أنني نسيت القاعدة الأولى للبقاء على قيد الحياة: “احترم بيئتك”.

 

 

 

والآن، نحن ندفع الثمن.

 

 

 

بعد حوالي عشر دقائق من السير الصامت، وجدنا نهر .. مجرى مائي ضيق.

‘أسف ..’ فكر آرثر، وهو يشعر بثقل نظراتهم عليه.

 

 

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

 

 

لأفكر.

لكن، كان الماء بنيًا، وموحلًا، ومليئًا بالحطام .. كان ميتًا.

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

 

 

“لا تشربوا منه،” قلت، على الرغم من أنني رأيت نظرات العطش اليائسة في أعين فريقي. “إنه ملوث.”

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

 

 

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

 

 

 

“خذوا استراحة قصيرة،” قلت لفريقي. “سأستكشف المنطقة المحيطة.”

لم تعد صالحة للشرب.

 

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

كنت بحاجة إلى لحظة لأكون وحدي.

 

 

‘كاذب ..’

لأفكر.

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

 

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

“أنا أعطيك الموارد التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. وفي المقابل … أنت تعطيني معلومات.”

 

 

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

“كنت أعلم أنك ذكي …”

 

 

‘ماذا أفعل الآن؟’

 

 

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

 

 

كنت أعرف ذلك. لكنها كانت الخطة الوحيدة التي استطعت التفكير فيها تحت الضغط.

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

 

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

هل كانت الخطة الصحيحة؟

قطرة عرق انسابت على خدي.

 

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

ربما لا.

“أسوأ مما توقعت،” قالت بصوت متعب. “فقدنا 80% من حصصنا الغذائية. تحطمت تحت الشجرة. وزجاجات المياه … معظمها انكسر. لدينا ما يكفي من الماء … ربما لنصف يوم. إذا كنا محظوظين.”

 

 

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

 

كان هادئًا، عمليًا، وقاسيًا عند الضرورة.

لن تكون كافية .. ماذا لو غدرنا فريق أخر بعدها، عندها لن يكون لدي أي قوة.

لكن، كان الماء بنيًا، وموحلًا، ومليئًا بالحطام .. كان ميتًا.

 

 

‘ياللخذلان.’

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، وبدأ في السير مبتعدًا.

هذه الكلمة كانت تنهشني.

كانت تجلس الآن، تحدق في أيديها الفارغة.

 

 

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

 

 

 

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

 

 

 

اتضح أن الواقع … أصعب بكثير.

 

 

 

كنت غارق في عالمي.

 

 

 

“التفكير الزائد يسبب التجاعيد، يا قائد.”

في مكان أخر ليس ببعيد .. كان الوضع أسوأ بكثير.

 

 

جاء صوت خلفي، من العدم !

 

 

 

تجمدت.

‘ياللخذلان.’

 

 

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

 

كل المصادر القريبة كانت ملونة باللون الأحمر.

لكن الشخص الذي كان يقف هناك … لم يكن في وضعية هجومية.

 

 

أنا، آرثر دويل، أقبل المساعدة من هذا … هذا الشخص المجهول؟ .. فرد غير معروفة نواياه ؟

كان يقف بهدوء، يده في جيبه، وعلى وجهه تعبير من اللامبالاة.

 

 

 

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

 

 

 

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

 

 

“أعلم،” قال ببساطة. “كنت أستكشف، ورأيتكم.”

 

 

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

‘تستكشف ؟ .. يالها من كذبة واضحة.’

 

 

 

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

 

 

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

 

 

 

“أنا لا أبحث عن قتال،” قال وهو يرفع يده . “القتال ممل .. ويستهلك الطاقة دون جدوى.”

 

 

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

“…..”

بعد حوالي عشر دقائق من السير الصامت، وجدنا نهر .. مجرى مائي ضيق.

 

 

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

خطأ فادح .

 

***

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

إذا كان هذا صحيحًا …

 

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

شعرت بالدماء تغلي في عروقي.

 

 

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

“هذا لا يخصك.”

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

 

 

“ربما،” قال، وأخرج قربة ماء من حقيبته. “وربما يمكنني المساعدة.”

اللعنة .. اللعنة عليه.

 

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

فتح القربة، وشرب منها.

 

 

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

 

 

 

شعرت بجفاف في حلقي.

 

 

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

“لدي بعض الماء النظيف. وفلتر يمكنه تنقية المزيد .. وبعض الأدوية.”

كانت أزمة العطش.

 

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

صفقة ؟ .. وحده ؟

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

 

 

‘هذا مستحيل ! ..’

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

نظرت حولي بسرعة، ربما أعضاء فريقه متخفيين وينتظرون الفرصة.

إذا كان فريق ألفا-1 سيستعيد عافيته بالكامل … بينما نحن هنا، نكافح من أجل كل قطرة ماء ..

 

هذه الكلمة كانت تنهشني.

حدقت فيه. “ما هو المقابل؟” قلت بحذر.

لم يجادل.

 

 

كنت أعرف أنه لا يوجد شيء مجاني.

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

كل مصادر المياه المفتوحة .. الجداول، البرك، الأنهار الصغيرة .. كانت الآن ملوثة. تحولت إلى تيارات بنية اللون، مليئة بالطين، وأوراق الشجر، وغيرها من الملوثات التي جرفتها العاصفة.

“لا شيء تقريبًا،” قال بابتسامة خفيفة. “مجرد توقيع.”

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

 

 

“توقيع؟”

 

 

إذا كان فريق ألفا-1 سيستعيد عافيته بالكامل … بينما نحن هنا، نكافح من أجل كل قطرة ماء ..

“على اتفاقية تبادل موارد رسمية .. إجراء شكلي.”

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

 

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

لم أفهم.

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

 

“لا أهتم بالنقاط.”

“أنا أعطيك الموارد التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. وفي المقابل … أنت تعطيني معلومات.”

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

 

 

“معلومات؟ أي معلومات؟”

 

 

لكن الآن … كانوا يدفعون ثمن نجاحهم المبكر وغطرستهم.

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

 

 

**

‘ معلومات مقابل الماء؟’

نظر حوله.

 

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

صفقة ؟ .. وحده ؟

 

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

لقد استخففت بالجزيرة.

 

 

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

 

 

 

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

 

 

“أعلم،” قال ببساطة. “كنت أستكشف، ورأيتكم.”

“النقاط مجرد أرقام.”

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

 

كان يحمل قربة ماء في يده.

كان هناك منطق في كلامه.

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

 

“ماذا… ماذا تريد؟” سألت إيلينا، وهي تتوقع طلبًا مستحيلاً.

لكن كبريائي … رفض.

 

 

هل كانت الخطة الصحيحة؟

أنا، آرثر دويل، أقبل المساعدة من هذا … هذا الشخص المجهول؟ .. فرد غير معروفة نواياه ؟

 

 

 

مستحيل.

 

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

***

 

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

“يا للأسف …” تمتم بصوت منخفض.

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

 

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

لم يجادل.

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

 

وهذا ما أزعجني.

 

 

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

“حسنًا،” قال ببساطة.

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

 

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

وضع قربة الماء في حقيبته مرة أخرى.

لكن سيرينا هزت رأسها.

 

 

“لكن قبل أن أذهب، ربما يجب أن تعرف شيئًا.”

 

 

 

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

“لن يكفيكم طويلاً.”

 

بدأت في السير عبر الوادي المدمر، وفريقي يتبعني بصمت.

تجمدت.

 

 

 

“ماذا؟”

 

 

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

 

 

 

‘كاذب ..’

ربما لا.

 

 

قطرة عرق انسابت على خدي.

 

 

 

لكن … ماذا لو كان لا يكذب؟

[وجهة نظر: أرثر دويل]

 

 

“سيستعيدون قوتهم الكاملة قريبًا،” تابع، وصوته كان لا يزال هادئًا.

والماء …

 

 

“سيصلحون معداتهم، ويشربون ماءً نظيفًا، ويأكلون طعامًا جيدًا. وسيبدأون في الصيد مرة أخرى.”

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

 

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

نظر إلي مباشرة.

 

 

 

“أتمنى لكم حظًا سعيدًا في مواجهتهم … وأنتم في هذه الحالة.”

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

 

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، وبدأ في السير مبتعدًا.

 

 

 

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

 

 

 

بقيت واقفًا هناك، والكلمات تتردد في عقلي.

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

 

 

”لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1.”

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

إذا كان هذا صحيحًا …

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

 

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

إذا كان فريق ألفا-1 سيستعيد عافيته بالكامل … بينما نحن هنا، نكافح من أجل كل قطرة ماء ..

سنصبح فريسة سهلة لهم.

 

 

فإن الفجوة بيننا لن تتقلص. بل ستتسع.

خرج شخص من بين الأشجار.

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

سنصبح فريسة سهلة لهم.

 

 

 

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

 

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

 

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

اللعنة .. اللعنة عليه.

 

 

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

لقد وضعني في مأزق لا يمكن الفوز فيه.

 

 

كان فريقه ملقى على الأرض الصخرية الرطبة، يرتجفون من البرد، ووجوههم شاحبة.

لم أكن أعلم ما إذا كان فريقه لا يزال مختبئ حوله، من المخاطرة أستخدام القوة الأن.

 

 

كان يقف بهدوء، يده في جيبه، وعلى وجهه تعبير من اللامبالاة.

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

 

 

لقد ارتكبت خطأ.

كبريائي … أو بقاء فريقي؟ … لم يكن هناك خيار حقيقي.

صناديق المؤن الخاصة بهم كانت مفتوحة، ومحتوياتها مبعثرة ومبللة.

 

 

“أنتظر !”

“هذا لا يخصك.”

 

‘ معلومات مقابل الماء؟’

لم يرد ولم يلتف .. لذا صرخت بأعلى صوتي. “انتظر !!”

لأفكر.

 

 

توقف، واستدار، وابتسامة باهتة على وجهه بدأت تتسع.

لقد دفع فريقه إلى الاندفاع، إلى استهلاك موارد الفرق الأخرى، والآن … كانوا يدفعون الثمن.

 

 

“كنت أعلم أنك ذكي …”

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط