Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 65

ما بعد العاصفة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما بعد العاصفة

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

 

 

 

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

 

 

لم يجادل.

عندما أشرقت شمس اليوم الثاني أخيرًا، لم تكن شمسًا دافئة ومشرقة. كانت شمسًا باهتة ومريضة، تكافح لتخترق حجابًا سميكًا من الغيوم الرمادية التي كانت لا تزال تتشبث بالجزيرة كشبح.

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

 

شعرت بالدماء تغلي في عروقي.

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

 

إنه القائد. والضعف … ليس خيارًا.

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

“لا تشربوا منه،” قلت، على الرغم من أنني رأيت نظرات العطش اليائسة في أعين فريقي. “إنه ملوث.”

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

عندما أشرقت شمس اليوم الثاني أخيرًا، لم تكن شمسًا دافئة ومشرقة. كانت شمسًا باهتة ومريضة، تكافح لتخترق حجابًا سميكًا من الغيوم الرمادية التي كانت لا تزال تتشبث بالجزيرة كشبح.

 

هزت صوفيا رأسها. “لقد تفقدته. إنه موحل تمامًا. بني اللون. شرب أي شيء منه سيكون انتحارًا.”

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

 

جاء صوت خلفي، من العدم !

الشواطئ، التي كانت بيضاء ونقية، أصبحت الآن مغطاة بالحطام الذي قذفه البحر الهائج .. طحالب، أخشاب طافية، وحتى بعض الأسماك النافقة.

 

 

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

والماء …

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

 

ساد الصمت …

كل مصادر المياه المفتوحة .. الجداول، البرك، الأنهار الصغيرة .. كانت الآن ملوثة. تحولت إلى تيارات بنية اللون، مليئة بالطين، وأوراق الشجر، وغيرها من الملوثات التي جرفتها العاصفة.

 

 

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

لم تعد صالحة للشرب.

نظر إلي مباشرة.

 

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

بدأت الأزمة الحقيقية.

 

 

حدقوا في قربة الماء التي يحملها، كأنها كأس مقدسة.

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

 

 

 

كانت أزمة العطش.

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

 

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

**

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

 

سنصبح فريسة سهلة لهم.

“همم ..”

 

 

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

 

 

شعر بالبرودة تخترق عظامه. فتح عينيه ليرى بقايا خيمتهم الممزقة ترفرف بشكل مثير للشفقة في النسيم البارد.

 

 

 

لقد نجوا من الليل .. بالكاد.

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

 

 

لكن الثمن كان باهظًا.

 

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

نهض، وشعر بألم في كل عضلة من جسده. لقد أمضى معظم الليل يصارع الرياح والمطر.

 

 

كان يحمل قربة ماء في يده.

نظر حوله.

 

 

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

كان فريقه ملقى على الأرض الصخرية الرطبة، يرتجفون من البرد، ووجوههم شاحبة.

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

 

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

صناديق المؤن الخاصة بهم كانت مفتوحة، ومحتوياتها مبعثرة ومبللة.

صوته كان مليئًا بالتصميم.

 

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

“اللعنة…” لعنت بحسرة.

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

 

استيقظت سيرينا بعده بلحظات. لم تقل شيئًا. بدأت على الفور في النظر للأضرار.

 

 

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

“فقدنا نصف حصصنا الغذائية،” قالت بصوت متعب ومكتوم.

 

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

 

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

 

 

 

لم تكن تكفي حتى نهاية اليوم.

 

 

 

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

 

بدأت في السير عبر الوادي المدمر، وفريقي يتبعني بصمت.

لكن سيرينا هزت رأسها.

“إنه خطر. لكنه خطر محسوب،” قال آرثر. “البقاء هنا هو موت بطيء. الهجوم … يمنحنا فرصة.”

 

كل مصادر المياه المفتوحة .. الجداول، البرك، الأنهار الصغيرة .. كانت الآن ملوثة. تحولت إلى تيارات بنية اللون، مليئة بالطين، وأوراق الشجر، وغيرها من الملوثات التي جرفتها العاصفة.

مسحت جاهزها، الذي كان مضاد للماء، ونقرت بعضة مرات.

“لدي بعض الماء النظيف. وفلتر يمكنه تنقية المزيد .. وبعض الأدوية.”

 

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

“انظر إلى الخريطة، ليو.”

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

 

 

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

بقيت واقفًا هناك، والكلمات تتردد في عقلي.

 

 

كل المصادر القريبة كانت ملونة باللون الأحمر.

حدقوا في قربة الماء التي يحملها، كأنها كأس مقدسة.

 

 

[غير صالحة للشرب : تلوث عالي]

 

 

كان آرثر شابًا ذا شعر أسود قصير، وعينين بلاتينيتين حادتين وبنية جسدية قوية ومتوسطة.

ساد الصمت …

 

 

 

لقد أدرك الحقيقة المرة.

 

 

 

قوتهم، نقاطهم، خططهم … كلها عديمة الفائدة الآن.

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

 

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

لأنهم كانوا … عطشى.

إذا كان هذا صحيحًا …

 

 

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

 

ربما لا.

***

كان يحمل قربة ماء في يده.

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

***

 

 

 

في مكان أخر ليس ببعيد .. كان الوضع أسوأ بكثير.

 

 

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

فريق إبسيلون-2، وهو فريق من فصل آخر، لم يكن لديهم حتى القوة أو الموارد لإقامة ملجأ مناسب.

“لكن … ألن يستهلك هذا ما تبقى لدينا من طاقة؟” سألت صوفيا بقلق.

 

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

 

 

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة جعلت إيلينا تشعر بقشعريرة.

العاصفة لم تدمر ملجأهم فقط، بل دمرت معنوياتهم بالكامل.

 

 

 

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

لكن كبريائي … رفض.

 

 

كانت تجلس الآن، تحدق في أيديها الفارغة.

 

 

لقد دفع فريقه إلى الاندفاع، إلى استهلاك موارد الفرق الأخرى، والآن … كانوا يدفعون الثمن.

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

كان آرثر شابًا ذا شعر أسود قصير، وعينين بلاتينيتين حادتين وبنية جسدية قوية ومتوسطة.

 

 

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

“لكن قبل أن أذهب، ربما يجب أن تعرف شيئًا.”

 

كانت أزمة العطش.

لم تجب إيلينا. لم تكن لديها إجابة.

 

 

 

لقد هزموا .. ليس من قبل فريق آخر، بل من قبل الطبيعة نفسها.

 

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

فكرت في الضغط على زر “الانسحاب” في جهاز الكاردينال.

مساعدته ، فتاة تدعى “صوفيا” ذات شعر بني مربوط، كانت تقوم بجرد الأضرار.

 

جاء صوت خلفي، من العدم !

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

 

 

على بعد عدة كيلومترات من الكهف الذي لجأ إليه فريق ألفا-2، وفي منطقة مختلفة تمامًا من الجزيرة .. وادي صغير تحيط به أشجار كثيفة … كان هناك فريق آخر يصارع تداعيات ليلة العاصفة.

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

 

 

قفزوا جميعًا بخوف، واتخذوا وضعيات دفاعية واهنة.

“يبدو أنكم في ورطة.”

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

 

 

جاء من الا مكان، صوت لا مرتفع ولا منخفض. بينهم.

لقد استخففت بالجزيرة.

 

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

قفزوا جميعًا بخوف، واتخذوا وضعيات دفاعية واهنة.

 

 

 

خرج شخص من بين الأشجار.

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

 

نظر الجميع إلى آرثر.

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

 

 

“…..”

كان يحمل قربة ماء في يده.

 

 

 

آدم ليستر.

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

 

“اللعنة…” لعنت بحسرة.

وقف أمامهم، ونظر إليهم بتقييم بارد.

 

 

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

 

 

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

حدقوا في قربة الماء التي يحملها، كأنها كأس مقدسة.

”لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1.”

 

 

“هل … هل لديك ماء؟” همست إيلينا، وصوتها كان مبحوحًا.

 

 

 

“لكن لدي القليل،” قال آدم بأسى.

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

 

نظرت حولي بسرعة، ربما أعضاء فريقه متخفيين وينتظرون الفرصة.

“لن يكفيكم طويلاً.”

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

 

 

ثم، أنزل حقيبة ظهر صغيرة من على كتفه.

 

 

 

“لكن لدي هذا أيضًا.”

 

 

 

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

 

 

 

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

 

 

“ها ؟! …”

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

 

هل كانت الخطة الصحيحة؟

اتسعت أعينهم.

 

 

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

هذا الشيء … كان يعني النجاة.

 

 

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

“ماذا… ماذا تريد؟” سألت إيلينا، وهي تتوقع طلبًا مستحيلاً.

 

 

 

“نقاطنا؟ كل ما لدينا؟”

نظر حوله.

 

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

هز آدم رأسه.

***

 

تجمدت.

“لا أهتم بالنقاط.”

لقد ارتكبت خطأ.

 

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة جعلت إيلينا تشعر بقشعريرة.

 

 

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

“ربما .. يمكننا عقد صفقة.”

 

 

 

***

 

 

 

***

 

 

فريق بيتا-1.

***

“…..”

 

 

على بعد عدة كيلومترات من الكهف الذي لجأ إليه فريق ألفا-2، وفي منطقة مختلفة تمامًا من الجزيرة .. وادي صغير تحيط به أشجار كثيفة … كان هناك فريق آخر يصارع تداعيات ليلة العاصفة.

 

 

 

فريق بيتا-1.

 

 

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

الفريق الذي احتل المركز الثاني في لوحة النتائج. الفريق الذي كان يعتبر المنافس المباشر الوحيد لفريق ألفا-1.

 

 

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

 

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

لم يكن لديه شعر أشقر أو عيون زرقاء.

 

 

 

كان آرثر شابًا ذا شعر أسود قصير، وعينين بلاتينيتين حادتين وبنية جسدية قوية ومتوسطة.

 

 

 

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

 

 

كان هادئًا، عمليًا، وقاسيًا عند الضرورة.

 

 

فإن الفجوة بيننا لن تتقلص. بل ستتسع.

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

 

 

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

 

 

لقد كانوا هم من سبقوا فريق ألفا-2 إلى نقطة إمدادهم، وأخذوا كل شيء.

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

 

 

لكن الآن … كانوا يدفعون ثمن نجاحهم المبكر وغطرستهم.

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

 

“لا شيء تقريبًا،” قال بابتسامة خفيفة. “مجرد توقيع.”

“تبًا ! ”

 

 

العاصفة لم تدمر ملجأهم فقط، بل دمرت معنوياتهم بالكامل.

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

 

 

 

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

هز آدم رأسه.

 

 

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

 

 

 

كانوا قد أمضوا بقية الليل يرتجفون تحت نتوء صخري، بلا نار، وبلا مأوى.

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

 

‘ماذا أفعل الآن؟’

“كم تبقى لدينا؟” سأل آرثر، وصوته كان أجشًا من الإرهاق.

خطأ فادح .

 

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

مساعدته ، فتاة تدعى “صوفيا” ذات شعر بني مربوط، كانت تقوم بجرد الأضرار.

 

 

والآن، نحن ندفع الثمن.

“أسوأ مما توقعت،” قالت بصوت متعب. “فقدنا 80% من حصصنا الغذائية. تحطمت تحت الشجرة. وزجاجات المياه … معظمها انكسر. لدينا ما يكفي من الماء … ربما لنصف يوم. إذا كنا محظوظين.”

 

 

“ماذا… ماذا تريد؟” سألت إيلينا، وهي تتوقع طلبًا مستحيلاً.

ساد صمت مطبق.

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

 

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

‘هذا مستحيل ! ..’

 

 

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

 

 

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

هزت صوفيا رأسها. “لقد تفقدته. إنه موحل تمامًا. بني اللون. شرب أي شيء منه سيكون انتحارًا.”

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

 

 

نظر الجميع إلى آرثر.

لكن الشخص الذي كان يقف هناك … لم يكن في وضعية هجومية.

 

‘ معلومات مقابل الماء؟’

كانوا ينتظرون.

 

 

 

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

 

 

كل مصادر المياه المفتوحة .. الجداول، البرك، الأنهار الصغيرة .. كانت الآن ملوثة. تحولت إلى تيارات بنية اللون، مليئة بالطين، وأوراق الشجر، وغيرها من الملوثات التي جرفتها العاصفة.

‘أسف ..’ فكر آرثر، وهو يشعر بثقل نظراتهم عليه.

 

 

لم تكن مجرد كلمات. كانت “إرادة” قائدهم، التي كانت تنتشر بينهم.

لقد ارتكب خطأ. لقد استخف بالجزيرة. لقد ركز كثيرًا على المنافسة مع الطلاب الآخرين، لدرجة أنه نسي أن العدو الأكبر … هو البيئة نفسها.

 

 

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

لقد دفع فريقه إلى الاندفاع، إلى استهلاك موارد الفرق الأخرى، والآن … كانوا يدفعون الثمن.

 

 

 

لكنه لم يسمح لهذا الشعور بالظهور على وجهه.

 

 

 

إنه القائد. والضعف … ليس خيارًا.

 

 

قفزوا جميعًا بخوف، واتخذوا وضعيات دفاعية واهنة.

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

لكن سيرينا هزت رأسها.

 

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

“أو … يمكننا الهجوم.”

 

 

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

نظروا إليه بارتباك.

 

 

 

“الهجوم؟ على من؟”

 

 

“النقاط مجرد أرقام.”

“على أقرب فريق منا،” قال آرثر، وهو يفتح خريطته الهولوغرافية. “فريق زيتا-2. لقد أظهروا ضعفًا في اليوم الأول. على الأرجح أنهم في حالة أسوأ منا. سنأخذ مواردهم بالقوة.”

[غير صالحة للشرب : تلوث عالي]

 

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

فإن الفجوة بيننا لن تتقلص. بل ستتسع.

 

فكرت في الضغط على زر “الانسحاب” في جهاز الكاردينال.

“لكن … ألن يستهلك هذا ما تبقى لدينا من طاقة؟” سألت صوفيا بقلق.

ساد صمت مطبق.

 

 

“إنه خطر. لكنه خطر محسوب،” قال آرثر. “البقاء هنا هو موت بطيء. الهجوم … يمنحنا فرصة.”

 

 

 

نظر إلى فريقه المنهك .. رأى الشك في أعينهم.

 

 

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

 

 

صوته كان مليئًا بالتصميم.

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

“نحن فريق بيتا-1 .. نحن لا ننكسر ! ” نظر إليهم، بتصميم، وشعره يتطاير من الهواء.

 

 

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

العاصفة لم تدمر ملجأهم فقط، بل دمرت معنوياتهم بالكامل.

 

 

لم تكن مجرد كلمات. كانت “إرادة” قائدهم، التي كانت تنتشر بينهم.

لم يجادل.

 

نظر إلى فريقه المنهك .. رأى الشك في أعينهم.

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

 

***

 

 

“ماذا؟”

[وجهة نظر: أرثر دويل]

 

 

 

‘أسف …’ أعتذرت مرة اخرة داخليًا.

لكن الآن … كانوا يدفعون ثمن نجاحهم المبكر وغطرستهم.

 

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

“أنتظر !”

 

لكن … ماذا لو كان لا يكذب؟

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

 

 

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

أنه أقرب لإعطائهم دوبامين كاذب، لأجل مصلحتي الشخصية.

 

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

“اتبعوني.”

لقد استخففت بالجزيرة.

 

نظر إلي مباشرة.

خرجت الكلمات من فمي بصوت ثابت وقوي.

 

 

 

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

 

 

 

بدأت في السير عبر الوادي المدمر، وفريقي يتبعني بصمت.

‘هذا مستحيل ! ..’

 

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

 

نظر إلى فريقه المنهك .. رأى الشك في أعينهم.

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

 

 

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

 

 

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

لقد ارتكبت خطأ.

 

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

خطأ فادح .

كنت بحاجة إلى لحظة لأكون وحدي.

 

 

لقد استخففت بالجزيرة.

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

 

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

في كل المحاكايات، في كل التدريبات، كان العدو دائمًا فريقًا آخر. كان متغيرًا يمكن حسابه، تحليله، وهزيمته.

 

 

قطرة عرق انسابت على خدي.

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

في كل المحاكايات، في كل التدريبات، كان العدو دائمًا فريقًا آخر. كان متغيرًا يمكن حسابه، تحليله، وهزيمته.

 

بدأت في السير عبر الوادي المدمر، وفريقي يتبعني بصمت.

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

***

 

 

لقد ركزت كثيرًا على سحق الفرق الأخرى، على تأمين الصدارة، لدرجة أنني نسيت القاعدة الأولى للبقاء على قيد الحياة: “احترم بيئتك”.

“نحن فريق بيتا-1 .. نحن لا ننكسر ! ” نظر إليهم، بتصميم، وشعره يتطاير من الهواء.

 

لقد استخففت بالجزيرة.

والآن، نحن ندفع الثمن.

“ماذا؟”

 

نظر إلي مباشرة.

بعد حوالي عشر دقائق من السير الصامت، وجدنا نهر .. مجرى مائي ضيق.

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

 

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

 

 

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

لكن، كان الماء بنيًا، وموحلًا، ومليئًا بالحطام .. كان ميتًا.

 

 

 

“لا تشربوا منه،” قلت، على الرغم من أنني رأيت نظرات العطش اليائسة في أعين فريقي. “إنه ملوث.”

 

 

 

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

 

 

كان هادئًا، عمليًا، وقاسيًا عند الضرورة.

“خذوا استراحة قصيرة،” قلت لفريقي. “سأستكشف المنطقة المحيطة.”

 

 

 

كنت بحاجة إلى لحظة لأكون وحدي.

 

 

 

لأفكر.

 

 

إذا كان هذا صحيحًا …

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

خرجت الكلمات من فمي بصوت ثابت وقوي.

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

 

 

صفقة ؟ .. وحده ؟

‘ماذا أفعل الآن؟’

شعرت بالدماء تغلي في عروقي.

 

 

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

اتسعت أعينهم.

 

 

كنت أعرف ذلك. لكنها كانت الخطة الوحيدة التي استطعت التفكير فيها تحت الضغط.

“…..”

 

“أنتظر !”

هل كانت الخطة الصحيحة؟

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

 

ربما لا.

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

 

“أتمنى لكم حظًا سعيدًا في مواجهتهم … وأنتم في هذه الحالة.”

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

“أسوأ مما توقعت،” قالت بصوت متعب. “فقدنا 80% من حصصنا الغذائية. تحطمت تحت الشجرة. وزجاجات المياه … معظمها انكسر. لدينا ما يكفي من الماء … ربما لنصف يوم. إذا كنا محظوظين.”

 

 

لن تكون كافية .. ماذا لو غدرنا فريق أخر بعدها، عندها لن يكون لدي أي قوة.

 

 

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

‘ياللخذلان.’

 

 

“كم تبقى لدينا؟” سأل آرثر، وصوته كان أجشًا من الإرهاق.

هذه الكلمة كانت تنهشني.

“همم ..”

 

 

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

 

 

 

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

**

 

 

اتضح أن الواقع … أصعب بكثير.

 

 

 

كنت غارق في عالمي.

 

 

 

“التفكير الزائد يسبب التجاعيد، يا قائد.”

 

 

 

جاء صوت خلفي، من العدم !

 

 

 

تجمدت.

 

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

“لا شيء تقريبًا،” قال بابتسامة خفيفة. “مجرد توقيع.”

 

“أعلم،” قال ببساطة. “كنت أستكشف، ورأيتكم.”

لكن الشخص الذي كان يقف هناك … لم يكن في وضعية هجومية.

 

 

لقد وضعني في مأزق لا يمكن الفوز فيه.

كان يقف بهدوء، يده في جيبه، وعلى وجهه تعبير من اللامبالاة.

 

 

 

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

 

“تبًا ! ”

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

‘ماذا أفعل الآن؟’

 

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

“أعلم،” قال ببساطة. “كنت أستكشف، ورأيتكم.”

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

 

 

‘تستكشف ؟ .. يالها من كذبة واضحة.’

 

 

 

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

 

 

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

“…..”

 

“أو … يمكننا الهجوم.”

“أنا لا أبحث عن قتال،” قال وهو يرفع يده . “القتال ممل .. ويستهلك الطاقة دون جدوى.”

‘ معلومات مقابل الماء؟’

 

 

“…..”

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

 

 

 

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

 

 

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

شعرت بالدماء تغلي في عروقي.

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

 

 

“هذا لا يخصك.”

“معلومات؟ أي معلومات؟”

 

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

“ربما،” قال، وأخرج قربة ماء من حقيبته. “وربما يمكنني المساعدة.”

 

 

 

فتح القربة، وشرب منها.

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

 

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

 

 

شعرت بجفاف في حلقي.

والماء …

 

 

“لدي بعض الماء النظيف. وفلتر يمكنه تنقية المزيد .. وبعض الأدوية.”

 

 

“ربما .. يمكننا عقد صفقة.”

صفقة ؟ .. وحده ؟

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

 

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

‘هذا مستحيل ! ..’

 

 

إذا كان هذا صحيحًا …

نظرت حولي بسرعة، ربما أعضاء فريقه متخفيين وينتظرون الفرصة.

 

 

إنه القائد. والضعف … ليس خيارًا.

حدقت فيه. “ما هو المقابل؟” قلت بحذر.

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

 

فتح القربة، وشرب منها.

كنت أعرف أنه لا يوجد شيء مجاني.

 

 

 

“لا شيء تقريبًا،” قال بابتسامة خفيفة. “مجرد توقيع.”

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

 

 

“توقيع؟”

 

 

نظر حوله.

“على اتفاقية تبادل موارد رسمية .. إجراء شكلي.”

 

 

 

لم أفهم.

 

 

لكن سيرينا هزت رأسها.

“أنا أعطيك الموارد التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. وفي المقابل … أنت تعطيني معلومات.”

 

 

كانوا قد أمضوا بقية الليل يرتجفون تحت نتوء صخري، بلا نار، وبلا مأوى.

“معلومات؟ أي معلومات؟”

 

 

“نحن فريق بيتا-1 .. نحن لا ننكسر ! ” نظر إليهم، بتصميم، وشعره يتطاير من الهواء.

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

 

 

‘ معلومات مقابل الماء؟’

 

 

 

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

“هل … هل لديك ماء؟” همست إيلينا، وصوتها كان مبحوحًا.

 

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

 

 

 

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

 

 

 

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

 

 

 

“النقاط مجرد أرقام.”

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

 

 

كان هناك منطق في كلامه.

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

 

لكن كبريائي … رفض.

 

 

لكن الثمن كان باهظًا.

أنا، آرثر دويل، أقبل المساعدة من هذا … هذا الشخص المجهول؟ .. فرد غير معروفة نواياه ؟

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة جعلت إيلينا تشعر بقشعريرة.

 

 

مستحيل.

مساعدته ، فتاة تدعى “صوفيا” ذات شعر بني مربوط، كانت تقوم بجرد الأضرار.

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

 

 

“على اتفاقية تبادل موارد رسمية .. إجراء شكلي.”

“يا للأسف …” تمتم بصوت منخفض.

لم يكن لديه شعر أشقر أو عيون زرقاء.

 

ساد صمت مطبق.

لم يجادل.

 

 

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

وهذا ما أزعجني.

 

 

 

“حسنًا،” قال ببساطة.

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

 

 

وضع قربة الماء في حقيبته مرة أخرى.

 

 

 

“لكن قبل أن أذهب، ربما يجب أن تعرف شيئًا.”

‘ معلومات مقابل الماء؟’

 

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

 

“أتمنى لكم حظًا سعيدًا في مواجهتهم … وأنتم في هذه الحالة.”

تجمدت.

 

 

جاء صوت خلفي، من العدم !

“ماذا؟”

 

 

 

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

‘كاذب ..’

“أتمنى لكم حظًا سعيدًا في مواجهتهم … وأنتم في هذه الحالة.”

 

 

قطرة عرق انسابت على خدي.

[وجهة نظر: أرثر دويل]

 

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

لكن … ماذا لو كان لا يكذب؟

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

 

كنت غارق في عالمي.

“سيستعيدون قوتهم الكاملة قريبًا،” تابع، وصوته كان لا يزال هادئًا.

 

 

 

“سيصلحون معداتهم، ويشربون ماءً نظيفًا، ويأكلون طعامًا جيدًا. وسيبدأون في الصيد مرة أخرى.”

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

 

 

نظر إلي مباشرة.

“…..”

 

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

“أتمنى لكم حظًا سعيدًا في مواجهتهم … وأنتم في هذه الحالة.”

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، وبدأ في السير مبتعدًا.

***

 

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

‘ياللخذلان.’

 

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

بقيت واقفًا هناك، والكلمات تتردد في عقلي.

صوته كان مليئًا بالتصميم.

 

صوته كان مليئًا بالتصميم.

”لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1.”

‘هذا مستحيل ! ..’

 

“أنا أعطيك الموارد التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. وفي المقابل … أنت تعطيني معلومات.”

إذا كان هذا صحيحًا …

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

 

 

إذا كان فريق ألفا-1 سيستعيد عافيته بالكامل … بينما نحن هنا، نكافح من أجل كل قطرة ماء ..

كانت أزمة العطش.

 

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

فإن الفجوة بيننا لن تتقلص. بل ستتسع.

 

 

“لكن لدي هذا أيضًا.”

سنصبح فريسة سهلة لهم.

 

 

 

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

“نقاطنا؟ كل ما لدينا؟”

 

 

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

 

 

 

اللعنة .. اللعنة عليه.

 

 

 

لقد وضعني في مأزق لا يمكن الفوز فيه.

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

لم أكن أعلم ما إذا كان فريقه لا يزال مختبئ حوله، من المخاطرة أستخدام القوة الأن.

هز آدم رأسه.

 

 

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

 

 

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

كبريائي … أو بقاء فريقي؟ … لم يكن هناك خيار حقيقي.

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

 

 

“أنتظر !”

حدقت فيه. “ما هو المقابل؟” قلت بحذر.

 

 

لم يرد ولم يلتف .. لذا صرخت بأعلى صوتي. “انتظر !!”

“اللعنة…” لعنت بحسرة.

 

كانت تجلس الآن، تحدق في أيديها الفارغة.

توقف، واستدار، وابتسامة باهتة على وجهه بدأت تتسع.

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

 

***

“كنت أعلم أنك ذكي …”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط