Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 65

ما بعد العاصفة

ما بعد العاصفة

 

‘ياللخذلان.’

 

 

 

 

 

 

 

لكن الشخص الذي كان يقف هناك … لم يكن في وضعية هجومية.

عندما أشرقت شمس اليوم الثاني أخيرًا، لم تكن شمسًا دافئة ومشرقة. كانت شمسًا باهتة ومريضة، تكافح لتخترق حجابًا سميكًا من الغيوم الرمادية التي كانت لا تزال تتشبث بالجزيرة كشبح.

 

 

 

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

 

 

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

 

 

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

هز آدم رأسه.

 

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

 

 

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

الشواطئ، التي كانت بيضاء ونقية، أصبحت الآن مغطاة بالحطام الذي قذفه البحر الهائج .. طحالب، أخشاب طافية، وحتى بعض الأسماك النافقة.

 

 

 

والماء …

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

 

كل مصادر المياه المفتوحة .. الجداول، البرك، الأنهار الصغيرة .. كانت الآن ملوثة. تحولت إلى تيارات بنية اللون، مليئة بالطين، وأوراق الشجر، وغيرها من الملوثات التي جرفتها العاصفة.

 

 

 

لم تعد صالحة للشرب.

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

 

 

بدأت الأزمة الحقيقية.

 

 

الأرضية، التي كانت مغطاة بأوراق الشجر، أصبحت الآن بحيرة من الطين اللزج والمياه الموحلة. السيول كانت قد جرفت كل شيء في طريقها، تاركة وراءها أخاديد عميقة في التربة.

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

وقف أمامهم، ونظر إليهم بتقييم بارد.

 

 

كانت أزمة العطش.

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

**

 

 

 

“همم ..”

لم أكن أعلم ما إذا كان فريقه لا يزال مختبئ حوله، من المخاطرة أستخدام القوة الأن.

 

 

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

 

 

شعر بالبرودة تخترق عظامه. فتح عينيه ليرى بقايا خيمتهم الممزقة ترفرف بشكل مثير للشفقة في النسيم البارد.

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

 

 

لقد نجوا من الليل .. بالكاد.

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

 

والآن، نحن ندفع الثمن.

لكن الثمن كان باهظًا.

 

 

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

نهض، وشعر بألم في كل عضلة من جسده. لقد أمضى معظم الليل يصارع الرياح والمطر.

نهض، وشعر بألم في كل عضلة من جسده. لقد أمضى معظم الليل يصارع الرياح والمطر.

 

“ماذا؟”

نظر حوله.

 

 

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

كان فريقه ملقى على الأرض الصخرية الرطبة، يرتجفون من البرد، ووجوههم شاحبة.

‘أسف …’ أعتذرت مرة اخرة داخليًا.

 

 

صناديق المؤن الخاصة بهم كانت مفتوحة، ومحتوياتها مبعثرة ومبللة.

“همم ..”

 

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

“اللعنة…” لعنت بحسرة.

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

 

 

استيقظت سيرينا بعده بلحظات. لم تقل شيئًا. بدأت على الفور في النظر للأضرار.

 

 

الشواطئ، التي كانت بيضاء ونقية، أصبحت الآن مغطاة بالحطام الذي قذفه البحر الهائج .. طحالب، أخشاب طافية، وحتى بعض الأسماك النافقة.

“فقدنا نصف حصصنا الغذائية،” قالت بصوت متعب ومكتوم.

 

 

 

“لقد تحولت إلى عجينة. والماء … الأوعية التي كنا نجمع فيها مياه الأمطار … انقلبت وتلوثت بمياه البحر.”

“يبدو أنكم في ورطة.”

 

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

قفزوا جميعًا بخوف، واتخذوا وضعيات دفاعية واهنة.

 

 

لم تكن تكفي حتى نهاية اليوم.

لقد كانوا هم من سبقوا فريق ألفا-2 إلى نقطة إمدادهم، وأخذوا كل شيء.

 

ساد الصمت …

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

“تبًا ! ”

 

 

لكن سيرينا هزت رأسها.

 

 

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

مسحت جاهزها، الذي كان مضاد للماء، ونقرت بعضة مرات.

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

 

 

“انظر إلى الخريطة، ليو.”

 

 

 

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

 

قوتهم، نقاطهم، خططهم … كلها عديمة الفائدة الآن.

كل المصادر القريبة كانت ملونة باللون الأحمر.

 

 

 

[غير صالحة للشرب : تلوث عالي]

لقد نجوا من الليل .. بالكاد.

 

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

ساد الصمت …

 

 

لقد ارتكب خطأ. لقد استخف بالجزيرة. لقد ركز كثيرًا على المنافسة مع الطلاب الآخرين، لدرجة أنه نسي أن العدو الأكبر … هو البيئة نفسها.

لقد أدرك الحقيقة المرة.

[وجهة نظر: أرثر دويل]

 

 

قوتهم، نقاطهم، خططهم … كلها عديمة الفائدة الآن.

 

 

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

لأنهم كانوا … عطشى.

 

 

 

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

 

 

***

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

 

***

 

 

 

في مكان أخر ليس ببعيد .. كان الوضع أسوأ بكثير.

 

 

 

فريق إبسيلون-2، وهو فريق من فصل آخر، لم يكن لديهم حتى القوة أو الموارد لإقامة ملجأ مناسب.

كان ليو  أول من استيقظ في فريقه.

 

“لكن … ألن يستهلك هذا ما تبقى لدينا من طاقة؟” سألت صوفيا بقلق.

لقد أمضوا الليلة كلها متجمعين تحت نتوء صخري صغير، يرتجفون من البرد والمطر.

 

 

 

العاصفة لم تدمر ملجأهم فقط، بل دمرت معنوياتهم بالكامل.

فتح القربة، وشرب منها.

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

 

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

كانت تجلس الآن، تحدق في أيديها الفارغة.

عرضت الخريطة الهولوغرافية من الكاردينال التي كانت تظهر الآن قراءات جودة المياه.

 

اتسعت أعينهم.

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

 

 

 

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

 

 

كانت أزمة العطش.

لم تجب إيلينا. لم تكن لديها إجابة.

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

 

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

لقد هزموا .. ليس من قبل فريق آخر، بل من قبل الطبيعة نفسها.

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

 

 

فكرت في الضغط على زر “الانسحاب” في جهاز الكاردينال.

 

 

“نقاطنا؟ كل ما لدينا؟”

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

 

 

‘ معلومات مقابل الماء؟’

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

‘كاذب ..’

 

 

“يبدو أنكم في ورطة.”

“نحن فريق بيتا-1 .. نحن لا ننكسر ! ” نظر إليهم، بتصميم، وشعره يتطاير من الهواء.

 

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

جاء من الا مكان، صوت لا مرتفع ولا منخفض. بينهم.

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

 

“أنا لا أبحث عن قتال،” قال وهو يرفع يده . “القتال ممل .. ويستهلك الطاقة دون جدوى.”

قفزوا جميعًا بخوف، واتخذوا وضعيات دفاعية واهنة.

وضع قربة الماء في حقيبته مرة أخرى.

 

 

خرج شخص من بين الأشجار.

 

 

 

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

 

 

كان يحمل قربة ماء في يده.

قطرة عرق انسابت على خدي.

 

 

آدم ليستر.

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

 

وقف أمامهم، ونظر إليهم بتقييم بارد.

 

 

***

“كنت أستكشف، ورأيت حالتكم.”

 

 

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

 

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

حدقوا في قربة الماء التي يحملها، كأنها كأس مقدسة.

“على أقرب فريق منا،” قال آرثر، وهو يفتح خريطته الهولوغرافية. “فريق زيتا-2. لقد أظهروا ضعفًا في اليوم الأول. على الأرجح أنهم في حالة أسوأ منا. سنأخذ مواردهم بالقوة.”

 

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

“هل … هل لديك ماء؟” همست إيلينا، وصوتها كان مبحوحًا.

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

 

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

“لكن لدي القليل،” قال آدم بأسى.

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

 

 

“لن يكفيكم طويلاً.”

 

 

 

ثم، أنزل حقيبة ظهر صغيرة من على كتفه.

 

 

 

“لكن لدي هذا أيضًا.”

 

 

 

أخرج فلتر مياه يدويًا متطورًا.

 

 

 

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

 

 

“هذا يمكنه تنقية أي ماء .. حتى مياه البرك الموحلة.”

“ها ؟! …”

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

 

 

اتسعت أعينهم.

 

 

 

هذا الشيء … كان يعني النجاة.

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

 

 

“ماذا… ماذا تريد؟” سألت إيلينا، وهي تتوقع طلبًا مستحيلاً.

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

 

خرج شخص من بين الأشجار.

“نقاطنا؟ كل ما لدينا؟”

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

 

لكن كبريائي … رفض.

هز آدم رأسه.

 

 

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

“لا أهتم بالنقاط.”

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

 

“ماذا؟”

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة جعلت إيلينا تشعر بقشعريرة.

هذه الكلمة كانت تنهشني.

 

 

“ربما .. يمكننا عقد صفقة.”

 

 

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

***

 

 

 

***

 

 

لن تكون كافية .. ماذا لو غدرنا فريق أخر بعدها، عندها لن يكون لدي أي قوة.

***

 

 

 

على بعد عدة كيلومترات من الكهف الذي لجأ إليه فريق ألفا-2، وفي منطقة مختلفة تمامًا من الجزيرة .. وادي صغير تحيط به أشجار كثيفة … كان هناك فريق آخر يصارع تداعيات ليلة العاصفة.

 

 

 

فريق بيتا-1.

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

 

لم يكن لديه شعر أشقر أو عيون زرقاء.

الفريق الذي احتل المركز الثاني في لوحة النتائج. الفريق الذي كان يعتبر المنافس المباشر الوحيد لفريق ألفا-1.

 

 

 

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

الفريق الذي احتل المركز الثاني في لوحة النتائج. الفريق الذي كان يعتبر المنافس المباشر الوحيد لفريق ألفا-1.

 

‘ معلومات مقابل الماء؟’

لم يكن لديه شعر أشقر أو عيون زرقاء.

 

 

 

كان آرثر شابًا ذا شعر أسود قصير، وعينين بلاتينيتين حادتين وبنية جسدية قوية ومتوسطة.

 

 

 

لم يكن لديه هالة النبلاء، بل كان لديه هالة الجنرال الميداني المتمرس.

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

 

“يبدو أنكم في ورطة.”

كان هادئًا، عمليًا، وقاسيًا عند الضرورة.

 

 

 

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

 

‘أسف …’ أعتذرت مرة اخرة داخليًا.

كان تكتيكيًا بارعًا، وكان فريقه يعمل كوحدة متماسكة ومنضبطة.

 

 

 

لقد كانوا هم من سبقوا فريق ألفا-2 إلى نقطة إمدادهم، وأخذوا كل شيء.

لأنهم كانوا … عطشى.

 

“لن يكفيكم طويلاً.”

لكن الآن … كانوا يدفعون ثمن نجاحهم المبكر وغطرستهم.

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

 

 

“تبًا ! ”

شعر بالبرودة تخترق عظامه. فتح عينيه ليرى بقايا خيمتهم الممزقة ترفرف بشكل مثير للشفقة في النسيم البارد.

 

“أسوأ مما توقعت،” قالت بصوت متعب. “فقدنا 80% من حصصنا الغذائية. تحطمت تحت الشجرة. وزجاجات المياه … معظمها انكسر. لدينا ما يكفي من الماء … ربما لنصف يوم. إذا كنا محظوظين.”

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

“خذوا استراحة قصيرة،” قلت لفريقي. “سأستكشف المنطقة المحيطة.”

 

“لدي بعض الماء النظيف. وفلتر يمكنه تنقية المزيد .. وبعض الأدوية.”

كان آرثر يقف وسط بقايا معسكرهم.

 

 

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

 

 

 

كانوا قد أمضوا بقية الليل يرتجفون تحت نتوء صخري، بلا نار، وبلا مأوى.

 

 

صوته كان مليئًا بالتصميم.

“كم تبقى لدينا؟” سأل آرثر، وصوته كان أجشًا من الإرهاق.

 

 

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

مساعدته ، فتاة تدعى “صوفيا” ذات شعر بني مربوط، كانت تقوم بجرد الأضرار.

 

 

فكرت في الضغط على زر “الانسحاب” في جهاز الكاردينال.

“أسوأ مما توقعت،” قالت بصوت متعب. “فقدنا 80% من حصصنا الغذائية. تحطمت تحت الشجرة. وزجاجات المياه … معظمها انكسر. لدينا ما يكفي من الماء … ربما لنصف يوم. إذا كنا محظوظين.”

 

 

 

ساد صمت مطبق.

والماء …

 

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

 

لقد ارتكب خطأ. لقد استخف بالجزيرة. لقد ركز كثيرًا على المنافسة مع الطلاب الآخرين، لدرجة أنه نسي أن العدو الأكبر … هو البيئة نفسها.

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

وضع قربة الماء في حقيبته مرة أخرى.

 

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

هزت صوفيا رأسها. “لقد تفقدته. إنه موحل تمامًا. بني اللون. شرب أي شيء منه سيكون انتحارًا.”

 

 

‘ماذا أفعل الآن؟’

نظر الجميع إلى آرثر.

لم أكن أعلم ما إذا كان فريقه لا يزال مختبئ حوله، من المخاطرة أستخدام القوة الأن.

 

 

كانوا ينتظرون.

 

 

 

ينتظرون خطة .. ينتظرون أمرًا .. ينتظرون معجزة.

 

 

 

‘أسف ..’ فكر آرثر، وهو يشعر بثقل نظراتهم عليه.

 

 

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

لقد ارتكب خطأ. لقد استخف بالجزيرة. لقد ركز كثيرًا على المنافسة مع الطلاب الآخرين، لدرجة أنه نسي أن العدو الأكبر … هو البيئة نفسها.

 

 

 

لقد دفع فريقه إلى الاندفاع، إلى استهلاك موارد الفرق الأخرى، والآن … كانوا يدفعون الثمن.

 

 

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

لكنه لم يسمح لهذا الشعور بالظهور على وجهه.

 

 

***

إنه القائد. والضعف … ليس خيارًا.

 

 

صفقة ؟ .. وحده ؟

“لدينا خياران،” قال بصوت ثابت وقوي، على الرغم من كل شيء. “يمكننا البقاء هنا، وتوفير طاقتنا، وانتظار أن تتحسن الأمور. وهذا لن يحدث.”

 

 

نظروا إليه بارتباك.

“أو … يمكننا الهجوم.”

 

 

 

نظروا إليه بارتباك.

لقد استخففت بالجزيرة.

 

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

“الهجوم؟ على من؟”

 

 

“فقدنا نصف حصصنا الغذائية،” قالت بصوت متعب ومكتوم.

“على أقرب فريق منا،” قال آرثر، وهو يفتح خريطته الهولوغرافية. “فريق زيتا-2. لقد أظهروا ضعفًا في اليوم الأول. على الأرجح أنهم في حالة أسوأ منا. سنأخذ مواردهم بالقوة.”

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

 

لكن الآن … كانوا يدفعون ثمن نجاحهم المبكر وغطرستهم.

كانت خطة يائسة. خطة وحشية.

 

 

 

“لكن … ألن يستهلك هذا ما تبقى لدينا من طاقة؟” سألت صوفيا بقلق.

“ماذا عن النهر؟” سأل عضو آخر في الفريق.

 

“كنت أعلم أنك ذكي …”

“إنه خطر. لكنه خطر محسوب،” قال آرثر. “البقاء هنا هو موت بطيء. الهجوم … يمنحنا فرصة.”

“لكن لدي هذا أيضًا.”

 

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

نظر إلى فريقه المنهك .. رأى الشك في أعينهم.

 

 

 

“أنا أعرف أنكم متعبون. وأنا أعرف أن هذا صعب. لكن هذا هو الاختبار. إنه يختبرنا. هل سننكسر؟ أم أننا سنصبح أقوى؟”

 

 

 

صوته كان مليئًا بالتصميم.

“لكن قبل أن أذهب، ربما يجب أن تعرف شيئًا.”

 

 

“نحن فريق بيتا-1 .. نحن لا ننكسر ! ” نظر إليهم، بتصميم، وشعره يتطاير من الهواء.

 

 

 

بدأ فريقه يشعر ببعض الأمل مرة أخرى.

 

 

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

لم تكن مجرد كلمات. كانت “إرادة” قائدهم، التي كانت تنتشر بينهم.

“كنت أعلم أنك ذكي …”

 

“توقيع؟”

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

 

 

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

***

 

 

 

[وجهة نظر: أرثر دويل]

 

 

 

‘أسف …’ أعتذرت مرة اخرة داخليًا.

 

 

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

 

 

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

 

توقف، واستدار، وابتسامة باهتة على وجهه بدأت تتسع.

أنه أقرب لإعطائهم دوبامين كاذب، لأجل مصلحتي الشخصية.

 

 

 

“اتبعوني.”

“لكن قبل أن أذهب، ربما يجب أن تعرف شيئًا.”

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

خرجت الكلمات من فمي بصوت ثابت وقوي.

 

 

‘هذا مستحيل ! ..’

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

 

 

بدأت في السير عبر الوادي المدمر، وفريقي يتبعني بصمت.

 

 

 

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

 

 

“ربما .. يمكننا عقد صفقة.”

كل خطوة كنت أخطوها كانت صعبة.

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

 

 

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

“لا أهتم بالنقاط.”

 

 

لقد ارتكبت خطأ.

 

 

 

خطأ فادح .

 

 

 

لقد استخففت بالجزيرة.

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

 

في كل المحاكايات، في كل التدريبات، كان العدو دائمًا فريقًا آخر. كان متغيرًا يمكن حسابه، تحليله، وهزيمته.

كان يحمل قربة ماء في يده.

 

 

لكن هنا … تم صفعي من عدو أخر .. الطبيعة نفسها.

 

 

 

والطبيعة … لا تتبع أي استراتيجية.

لأنهم كانوا … عطشى.

 

بقيت واقفًا هناك، والكلمات تتردد في عقلي.

لقد ركزت كثيرًا على سحق الفرق الأخرى، على تأمين الصدارة، لدرجة أنني نسيت القاعدة الأولى للبقاء على قيد الحياة: “احترم بيئتك”.

 

 

كانت الغابة مسرحًا للدمار. الأشجار العملاقة كانت مقتلعة من جذورها، وأغصانها المكسورة متناثرة في كل مكان.

والآن، نحن ندفع الثمن.

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

 

“انظر إلى الخريطة، ليو.”

بعد حوالي عشر دقائق من السير الصامت، وجدنا نهر .. مجرى مائي ضيق.

كنت أعرف ذلك. لكنها كانت الخطة الوحيدة التي استطعت التفكير فيها تحت الضغط.

 

كنت غارق في عالمي.

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

 

 

 

لكن، كان الماء بنيًا، وموحلًا، ومليئًا بالحطام .. كان ميتًا.

لكن سيرينا هزت رأسها.

 

**

“لا تشربوا منه،” قلت، على الرغم من أنني رأيت نظرات العطش اليائسة في أعين فريقي. “إنه ملوث.”

 

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

ركعت بجانب المجرى، وغسلت وجهي بماء النهر القذر .. كان باردًا، وشعرت به يزيل بعضًا من الإرهاق.

الشواطئ، التي كانت بيضاء ونقية، أصبحت الآن مغطاة بالحطام الذي قذفه البحر الهائج .. طحالب، أخشاب طافية، وحتى بعض الأسماك النافقة.

 

 

“خذوا استراحة قصيرة،” قلت لفريقي. “سأستكشف المنطقة المحيطة.”

نظر حوله.

 

 

كنت بحاجة إلى لحظة لأكون وحدي.

كبريائي … أو بقاء فريقي؟ … لم يكن هناك خيار حقيقي.

 

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

لأفكر.

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

 

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

كانوا قد أمضوا بقية الليل يرتجفون تحت نتوء صخري، بلا نار، وبلا مأوى.

 

مهارته، [منطقة الملك]، كانت مهارة دعم تسمح له ب”فرض” إرادته على مساحة صغيرة، مما يعزز قدرات حلفائه ويضعف خصومه داخلها.

وقفت هناك، وأسندت رأسي على جذع شجرة رطب، وأغمضت عيني.

“إنه خطر. لكنه خطر محسوب،” قال آرثر. “البقاء هنا هو موت بطيء. الهجوم … يمنحنا فرصة.”

 

 

‘ماذا أفعل الآن؟’

 

 

‘ياللخذلان.’

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

 

 

كنت أعرف ذلك. لكنها كانت الخطة الوحيدة التي استطعت التفكير فيها تحت الضغط.

أنا، آرثر دويل، أقبل المساعدة من هذا … هذا الشخص المجهول؟ .. فرد غير معروفة نواياه ؟

 

 

هل كانت الخطة الصحيحة؟

 

 

“لا أهتم بالنقاط.”

ربما لا.

 

 

 

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

 

 

‘هذا مستحيل ! ..’

لن تكون كافية .. ماذا لو غدرنا فريق أخر بعدها، عندها لن يكون لدي أي قوة.

 

 

 

‘ياللخذلان.’

 

 

 

هذه الكلمة كانت تنهشني.

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

 

 

لقد وثقوا بي، وأنا قدتهم مباشرة إلى هذه الكارثة.

نظرت  إلى راحة يدي بتأمل.

 

كان هناك منطق في كلامه.

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

 

 

كان هذا هو الصوت الوحيد الذي كسر صمت الصباح الباكر في الوادي المدمر.

اتضح أن الواقع … أصعب بكثير.

‘ياللخذلان.’

 

“كم تبقى لدينا؟” سأل آرثر، وصوته كان أجشًا من الإرهاق.

كنت غارق في عالمي.

 

 

 

“التفكير الزائد يسبب التجاعيد، يا قائد.”

“…..”

 

 

جاء صوت خلفي، من العدم !

جزيرة أركاديا، التي كانت قبل اثنتي عشرة ساعة جنة استوائية خضراء، أصبحت الآن … ندبة.

 

 

تجمدت.

لأنهم كانوا … عطشى.

 

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

 

ساد صمت مطبق.

لكن الشخص الذي كان يقف هناك … لم يكن في وضعية هجومية.

“لا بأس،” قال ليو، محاولاً أن يبدو واثقًا. “هناك نهر على بعد كيلومترين من هنا. سنذهب ونملأ قربنا.”

 

“كنت أعلم أنك ذكي …”

كان يقف بهدوء، يده في جيبه، وعلى وجهه تعبير من اللامبالاة.

ساد صمت مطبق.

 

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

كان شابًا نحيلاً، بشعر أسود داكن فوضوي.

جاء من الا مكان، صوت لا مرتفع ولا منخفض. بينهم.

 

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

“ماذا تفعل هنا؟” سألت بحدة، وصوتي كان أجشًا. “هذه منطقة فريق بيتا.”

 

 

 

“أعلم،” قال ببساطة. “كنت أستكشف، ورأيتكم.”

 

 

 

‘تستكشف ؟ .. يالها من كذبة واضحة.’

 

 

لقد تحولوا من ثاني أقوى فريق في الجزيرة … إلى فريق على وشك الانهيار من العطش.

لم يظهر أمامي، حتى أنفصلت عن رفاقي .. كان يتبعني.

بدأت الأزمة الحقيقية.

 

 

“إذا كنت تبحث عن قتال، فقد اخترت الوقت الخطأ،” قلت، محاولاً أن أبدو أقوى مما كنت أشعر به.

 

 

“ماذا… ماذا نفعل الآن؟” همس أحد زملائها، وشفتاه متشققتان من العطش.

“أنا لا أبحث عن قتال،” قال وهو يرفع يده . “القتال ممل .. ويستهلك الطاقة دون جدوى.”

لم يكن هناك معسكر ليتحدث عنه. الشجرة العملاقة التي سقطت خلال الليل لم تسحق خيمهم(المصنوعة من أوراق الشجر الكبيرة، والأعمدة الخشبية)  فحسب، بل حطمت معظم صناديق المؤن الخاصة بهم.

 

 

“…..”

كانوا حاليًا أربعة طلاب، قائدتهم كانت فتاة تدعى “إيلينا”. تفرق الفريق بعد عاصفة الامس، التي جعلتهم يركضون في كل هدب وصوب. مما أدى إلى انقسامهم.

 

 

ثم نظر إلي، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان نظرة باردة.

 

 

 

“ويبدو أن مواردكم … على وشك النفاد.”

لم يكن هناك أي تعاطف في صوته. كانت مجرد ملاحظة.

 

 

شعرت بالدماء تغلي في عروقي.

هذه الكلمة كانت تنهشني.

 

هذا هو الحال .. كلما شعرت أن معنوياتهم تهبط، أستخدمت عليهم مهارتي، [نطاق الملك] لأعيد رفع معنويتهم.

“هذا لا يخصك.”

 

 

سيستهلك القتال ما تبقى لدينا من طاقة. وحتى لو فزنا، فما الذي سنحصل عليه؟ بضع زجاجات ماء إضافية؟

“ربما،” قال، وأخرج قربة ماء من حقيبته. “وربما يمكنني المساعدة.”

 

 

 

فتح القربة، وشرب منها.

 

 

 

صوت الماء وهو يدخل حلقه … كان أعلى صوت سمعته في حياتي.

“لن يكفيكم طويلاً.”

 

‘ماذا أفعل الآن؟’

شعرت بجفاف في حلقي.

خرجت الكلمات من فمي بصوت ثابت وقوي.

 

 

“لدي بعض الماء النظيف. وفلتر يمكنه تنقية المزيد .. وبعض الأدوية.”

“فقدنا نصف حصصنا الغذائية،” قالت بصوت متعب ومكتوم.

 

 

صفقة ؟ .. وحده ؟

سنصبح فريسة سهلة لهم.

 

“التفكير الزائد يسبب التجاعيد، يا قائد.”

‘هذا مستحيل ! ..’

 

 

 

نظرت حولي بسرعة، ربما أعضاء فريقه متخفيين وينتظرون الفرصة.

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

 

 

حدقت فيه. “ما هو المقابل؟” قلت بحذر.

 

 

 

كنت أعرف أنه لا يوجد شيء مجاني.

 

 

 

“لا شيء تقريبًا،” قال بابتسامة خفيفة. “مجرد توقيع.”

كانت تجلس الآن، تحدق في أيديها الفارغة.

 

 

“توقيع؟”

 

 

 

“على اتفاقية تبادل موارد رسمية .. إجراء شكلي.”

لكن في داخلي، لم يكن هناك شيء سوى عاصفة من الشك والغضب.

 

سنصبح فريسة سهلة لهم.

لم أفهم.

 

 

 

“أنا أعطيك الموارد التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة. وفي المقابل … أنت تعطيني معلومات.”

 

 

في مكان أخر ليس ببعيد .. كان الوضع أسوأ بكثير.

“معلومات؟ أي معلومات؟”

 

 

 

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

 

 

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

‘ معلومات مقابل الماء؟’

وهذا ما أزعجني.

 

لكن، كان الماء بنيًا، وموحلًا، ومليئًا بالحطام .. كان ميتًا.

كانت هذه أغرب صفقة سمعت بها.

 

 

 

يمكنني أن أنادي فريقي .. ولكن السؤال، هل هو حقًا جاء وحده ؟

 

 

كان فريقه ملقى على الأرض الصخرية الرطبة، يرتجفون من البرد، ووجوههم شاحبة.

“ولماذا تريد معلومات ؟” أريد معرفة غرضه.

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

 

لقد استخففت بالجزيرة.

“لأن المعلومات هي القوة الحقيقية في هذا الاختبار،” قال بنظرة جدية.

ليس فقط بسبب الطين اللزج الذي كان يلتصق بحذائي، بل بسبب ثقل الفشل الذي كنت أحمله.

 

 

“النقاط مجرد أرقام.”

في جزيرة محاطة بالمياه المالحة.

 

 

كان هناك منطق في كلامه.

“هذا لا يخصك.”

 

كان شابًا نحيلاً. شعره الأسود الداكن كان فوضويًا، وعيناه الرماديتان كانتا هادئتين بشكل غريب.

لكن كبريائي … رفض.

نظروا إلى زجاجات المياه القليلة المتبقية لديهم.

 

مستحيل.

أنا، آرثر دويل، أقبل المساعدة من هذا … هذا الشخص المجهول؟ .. فرد غير معروفة نواياه ؟

“هذا لا يخصك.”

 

كبريائي … أو بقاء فريقي؟ … لم يكن هناك خيار حقيقي.

مستحيل.

 

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك،” قلت ببرود. “يمكننا تدبر أمورنا.”

كانوا يثقون بي. وهذه الثقة … كانت الآن أثقل من أي صخرة على هذه الجزيرة الملعونة.

 

 

“يا للأسف …” تمتم بصوت منخفض.

 

 

بعد حوالي عشر دقائق من السير الصامت، وجدنا نهر .. مجرى مائي ضيق.

لم يجادل.

استدرت بسرعة، ويدي تتحرك غريزيًا نحو خنجري.

 

لقد فقدوا كل شيء. طعامهم، ماؤهم، وحتى إرادتهم للقتال.

وهذا ما أزعجني.

“معلومات؟ أي معلومات؟”

 

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

“حسنًا،” قال ببساطة.

قائدهم، “آرثر دويل”، لم يكن يشبه ليو في شيء.

 

 

وضع قربة الماء في حقيبته مرة أخرى.

 

 

من المفترض أن يكون مصدرًا للخلاص.

“لكن قبل أن أذهب، ربما يجب أن تعرف شيئًا.”

 

 

 

“لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1 قبل قليل.”

 

 

 

تجمدت.

 

 

ابتعدت عنهم، وتوغلت قليلاً بين الأشجار المكسورة.

“ماذا؟”

هل كانت الخطة الصحيحة؟

 

 

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

 

 

 

‘كاذب ..’

إنه القائد. والضعف … ليس خيارًا.

 

 

قطرة عرق انسابت على خدي.

 

 

استيقظت سيرينا بعده بلحظات. لم تقل شيئًا. بدأت على الفور في النظر للأضرار.

لكن … ماذا لو كان لا يكذب؟

 

 

“توقيع؟”

“سيستعيدون قوتهم الكاملة قريبًا،” تابع، وصوته كان لا يزال هادئًا.

 

 

 

“سيصلحون معداتهم، ويشربون ماءً نظيفًا، ويأكلون طعامًا جيدًا. وسيبدأون في الصيد مرة أخرى.”

 

 

 

نظر إلي مباشرة.

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

 

“لا تشربوا منه،” قلت، على الرغم من أنني رأيت نظرات العطش اليائسة في أعين فريقي. “إنه ملوث.”

“أتمنى لكم حظًا سعيدًا في مواجهتهم … وأنتم في هذه الحالة.”

 

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، وبدأ في السير مبتعدًا.

 

 

 

اختفى بين الأشجار بنفس الهدوء الذي ظهر به.

مسحت جاهزها، الذي كان مضاد للماء، ونقرت بعضة مرات.

 

 

بقيت واقفًا هناك، والكلمات تتردد في عقلي.

أنا، آرثر دويل .. نادرًا ما هزمت في معارك المحاكاة.

 

 

”لقد عقدت صفقة مشابهة مع فريق ألفا-1.”

 

 

أزمة لم تكن تتعلق بالنقاط، أو الوحوش، أو المنافسة.

إذا كان هذا صحيحًا …

 

 

استدار آرثر، وبدأ في السير في اتجاه معسكر فريق زيتا-2.

إذا كان فريق ألفا-1 سيستعيد عافيته بالكامل … بينما نحن هنا، نكافح من أجل كل قطرة ماء ..

“خذوا استراحة قصيرة،” قلت لفريقي. “سأستكشف المنطقة المحيطة.”

 

 

فإن الفجوة بيننا لن تتقلص. بل ستتسع.

“أي شيء،” قال وهو يهز كتفيه. “أخبرني عن خططك. عن نقاط قوة فريقك. عن تحليلك لفريق ألفا-1. ماذا كانت تغني لك والدتة قبل النوم … أي شيء تراه مناسبًا.”

 

لم تكن تكفي حتى نهاية اليوم.

سنصبح فريسة سهلة لهم.

“أعلم،” قال ببساطة. “كنت أستكشف، ورأيتكم.”

 

 

رفض المساعدة لم يعد قرارًا مبنيًا على الكبرياء.

 

 

“نعم،” قال .. “لقد كانوا في وضع صعب أيضًا بعد العاصفة. وقد كانوا أذكياء بما يكفي لقبول المساعدة.”

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

سنصبح فريسة سهلة لهم.

 

 

اللعنة .. اللعنة عليه.

 

 

“ماذا… ماذا تريد؟” سألت إيلينا، وهي تتوقع طلبًا مستحيلاً.

لقد وضعني في مأزق لا يمكن الفوز فيه.

‘لقد أصبح … انتحارًا.’

 

 

لم أكن أعلم ما إذا كان فريقه لا يزال مختبئ حوله، من المخاطرة أستخدام القوة الأن.

 

 

ربما كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي.

أغلقت عيني، وأطلقت تنهيدة طويلة ومرهقة.

 

 

 

كبريائي … أو بقاء فريقي؟ … لم يكن هناك خيار حقيقي.

 

 

 

“أنتظر !”

خطة مهاجمة فريق زيتا-2 كانت خطة يائسة.

 

كشفت أشعتها الأولى عن عالم متغير.

لم يرد ولم يلتف .. لذا صرخت بأعلى صوتي. “انتظر !!”

 

 

 

توقف، واستدار، وابتسامة باهتة على وجهه بدأت تتسع.

 

 

 

“كنت أعلم أنك ذكي …”

وفي أعتى لحظات الحزن واليأس، ينبثق من العدم، ضوء خافت.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط