Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 67

تضارب الآراء

تضارب الآراء

 

 

حل الليل على جزيرة أركاديا.

كانوا جافين، ويبدون بصحة جيدة.

 

 

ولم يجلب معه أي راحة.

 

 

 

بعد المواجهة المتوترة مع تورو وكاي، قضيت بقية اليوم في حالة من التأهب الحذر.

 

 

جلست سيرينا بعيدًا، وحدقت في المحيط.

كان معسكرنا المؤقت هادئًا بشكل مخيف. كل شخص كان غارقًا في أفكاره، والتوتر كان ملموسًا في الهواء، أثقل من رطوبة الغابة.

“ربما … يجب أن تدعوا الفريق يقرر ؟ ”

 

وهذا كان شيئًا لا يمكن لكبريائه أن يتحمله.

كنت أنظر حولي بستمرار … في هذه الحالة أن ينصب لك فريق معادي كمين أمر متوقع.

 

 

 

الأنتظار، وترقب مجرد أحتمال أمر متعب نفسيًا حقًا.

 

 

 

‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..

 

 

 

إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.

 

 

 

كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.

تورو وكاي.

 

 

عندما غربت الشمس تمامًا، وأصبح ضوء القمر هو مصدر النور الوحيد، أشعلنا نارًا صغيرة.

 

 

 

جلست بعيدًا قليلاً عن المجموعة، أتظاهر بأنني أنظف بعض المعدات، لكنني في الحقيقة كنت أراقبهم.

 

 

‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘

تورو وكاي.

آدم، وتورو، وكاي ..

 

 

كانا يجلسان معًا، كالعادة، يتحدثان بهمس. لم أكن أستطيع سماع ما يقولانه، لكنني كنت أرى الطريقة التي تتحرك بها أعينهما …

وإلى ليو.

 

 

يمكنني الشعور، ربما كانا يراقبانني بنفس القدر.

 

 

 

‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘ سرطان لا يمكنك التعايش معه .. أستفدت منه .. ‘

 

 

 

انتظرت حتى أصبح الليل أعمق، وحتى بدأ بعض أعضاء الفريق في النوم.

كنت أنظر حولي بستمرار … في هذه الحالة أن ينصب لك فريق معادي كمين أمر متوقع.

 

تورو وكاي.

ثم نهضت بهدوء.

لم يرد أحد.

 

 

مشيت مباشرة نحو الركن الذي كان يجلس فيه تورو وكاي.

إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.

 

 

لم يرفعا رأسيهما عندما اقتربت، لكنني كنت أعرف أنهما على دراية تامة بوجودي.

ساد صمت متوتر.

 

تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..

وقفت أمامهما، وظلي الطويل يمتد فوقهما بفعل ضوء النار.

 

 

 

“هي، أنتما،” قلت بصوت منخفض وهادئ. “اتبعاني.”

وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.

 

لم تكن هناك عاصفة، لكن آثارها كانت في كل مكان. الهواء كان لا يزال مشبعًا بالرطوبة، والبرودة كانت تتسلل من الأرض المبللة وتخترق العظام

قلت بنبرة لم تكن سؤالاً .. بل أمرًا.

كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.

 

“أنا القائد هنا .. وقراري هو النهائي.”

رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.

 

 

“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”

كاي لم يقل شيئًا .. فقط حدق فيي بعينيه الرماديتين الفارغتين.

كانا يجلسان معًا، كالعادة، يتحدثان بهمس. لم أكن أستطيع سماع ما يقولانه، لكنني كنت أرى الطريقة التي تتحرك بها أعينهما …

 

وقفت أمامهما، وظلي الطويل يمتد فوقهما بفعل ضوء النار.

“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”

 

 

 

“وهل تعتقد أننا مساعدوك؟” سأل تورو بسخرية.

صوت خطوات هادئة على الصخور.

 

 

“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”

إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.

 

“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”

نظر تورو إلى كاي .. رأيت نظرة سريعة تمر بينهما، حوار صامت لم أستطع قراءته.

نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..

 

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.

ثم نظر إلي كاي.

“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”

 

نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..

“لا،” قال ببساطة .. كان رفضًا قاطعًا وباردًا.

 

 

لم تكن هناك عاصفة، لكن آثارها كانت في كل مكان. الهواء كان لا يزال مشبعًا بالرطوبة، والبرودة كانت تتسلل من الأرض المبللة وتخترق العظام

أومأت برأسي … توقعت ذلك.

 

 

 

لم أجادل .. لم أحاول إقناعهم.

 

 

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

كان الأمر أشبه برؤية ثلاثة أشباح.

 

 

“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”

ساد صمت متوتر.

 

“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”

أعطيتهما ظهري، وبدأت في السير مبتعدًا نحو ظلام الغابة، كأن الأمر لا يعنيني على الإطلاق.

 

 

رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.

كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.

كانا يجلسان معًا، كالعادة، يتحدثان بهمس. لم أكن أستطيع سماع ما يقولانه، لكنني كنت أرى الطريقة التي تتحرك بها أعينهما …

 

ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.

مشيت بضع خطوات.

كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.

 

 

“…..”  صمت.

 

 

الأنتظار، وترقب مجرد أحتمال أمر متعب نفسيًا حقًا.

ثم، سمعت ضحكة خافتة خلفي.

كان تورو يقف، ويمسح الغبار عن بنطاله. “لا يمكنك أن تلقي بطُعم مثير للاهتمام كهذا وتتوقع منا أن نرفضه.”

 

 

“يا إلهي …” كان صوت تورو.

 

 

 

“كنت أمزح.”

 

 

 

توقفت، والتفت ببطء.

“…”

 

 

كان تورو يقف، ويمسح الغبار عن بنطاله. “لا يمكنك أن تلقي بطُعم مثير للاهتمام كهذا وتتوقع منا أن نرفضه.”

 

 

 

نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.

ساد صمت متوتر.

 

“يا إلهي …” كان صوت تورو.

تنهد، ثم نهض هو الآخر. “متابعتك قد تكون أكثر إنتاجية من البقاء هنا.” قال محاولًا أن تبرير أفعاله.

وهذا ما جعله أكثر عنادًا.

 

 

ابتسمت ابتسامة داخلية.

 

 

“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو  يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”

“جيد. لكن هناك قاعدة واحدة،” قلت، ونبرتي أصبحت جادة. “لا أسئلة .. فقط راقبا.”

 

 

إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.

أومأوا برأسيهما.

ابتسمت ابتسامة داخلية.

 

“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”

وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.

 

 

“لا أستطيع النوم،” رد بصوت أجش. “يجب أن أفكر في خطة.”

***

 

 

“يمكنكم الحصول على كل هذا،” تابع آدم. “ما يكفي ليساعدكم على الصمود حتى تجدوا مصدرًا جديدًا.”

***

 

 

“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.

كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.

لم أجادل .. لم أحاول إقناعهم.

 

 

لم تكن هناك عاصفة، لكن آثارها كانت في كل مكان. الهواء كان لا يزال مشبعًا بالرطوبة، والبرودة كانت تتسلل من الأرض المبللة وتخترق العظام

الأنتظار، وترقب مجرد أحتمال أمر متعب نفسيًا حقًا.

 

“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”

. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.

كنت أنظر حولي بستمرار … في هذه الحالة أن ينصب لك فريق معادي كمين أمر متوقع.

 

 

على الشاطئ الصخري الوعر في الساحل الشمالي، كان معسكر فريق ألفا-1 يبدو كأنه نصب تذكاري للهزيمة.

لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد”  الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك.”

لم تكن هناك خيمة .. لم تكن هناك نار.

 

 

ساد صمت مطبق، لم يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تتكسر على الصخور.

الخشب كان مبلل، ولم يستطيعوا إشعالها، وأستخدام مهارة سيرينا لبقاء النار مشتعلة إهدار للمانا.

 

 

“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.

كانوا مجرد مجموعة من الأشكال البائسة، متجمعين معًا تحت نتوء صخري صغير لا يوفر حماية حقيقية من البرد.

 

 

مشيت بضع خطوات.

كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.

تورو وكاي.

 

 

لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.

كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.

 

والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.

النهر القريب، الذي كان أملهم الوحيد، كان لا يزال مجرى بنيًا من الطين والملوثات .. محاولاتهم لتصفيته باستخدام طرق بدائية باءت بالفشل.

 

 

وقفت أمامهما، وظلي الطويل يمتد فوقهما بفعل ضوء النار.

لقد نفد ماؤهم النظيف تمامًا عند الظهر.

 

 

ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.

والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.

 

 

 

في هذه الحالة لم يكونوا يستطيعون إنجاز أي مهمة من الكاردينال .. لذا أمر ليو بالراحة للجميع.

 

 

 

المعنويات لم تكن منخفضة، بل كانت غير موجودة.

 

 

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس بعيدًا قليلاً عن المجموعة، وظهره مسنود على صخرة باردة. كان يحدق في المحيط المظلم، لكنه لم يكن يراه حقًا.

 

 

“ماذا تريد، آدم ؟” قال ليو بحدة، وكبرياؤه المجروح يرفض إظهار أي ضعف أمام هذا الشخص.

كان يكرر أحداث اليوم.

صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.

 

حتى سيرينا وليو وقفا، واتخذا وضعيات دفاعية.

‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘

‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘

 

كانت طعنة سامة .. كان يعرف أن الفريق سيتبع ليو بشكل أعمى، لكنه كان يضع ليو في موقف حرج، ويظهر للجميع أنه غير ديمقراطي.

هذه الفكرة كانت تدور في رأسه بلا توقف.

عندما غربت الشمس تمامًا، وأصبح ضوء القمر هو مصدر النور الوحيد، أشعلنا نارًا صغيرة.

 

 

‘كان يجب أن أكون مستعدً ..’

كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.

 

 

“ليو.”

 

 

“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”

جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.

“إنه يقدم لنا صدقة!” صرخ ليو، وفقد هدوءه لأول مرة.

 

“…..”  صمت.

“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.

“لا أستطيع النوم،” رد بصوت أجش. “يجب أن أفكر في خطة.”

تورو، الذي كان يقف خلفه، وابتسامة خفيفة على وجهه، كأنه يستمتع بهذه المسرحية.

 

 

“لا توجد خطة الآن،” قالت ببرود واقعي. “الخطة الوحيدة هي البقاء على قيد الحياة حتى الصباح .. ثم سنبحث عن الماء مرة أخرى.”

 

 

لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد”  الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.

“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”

“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”

 

 

لم تجب سيرينا .. لم تكن هناك إجابة.

وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.

 

“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو  يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.

“جيد. لكن هناك قاعدة واحدة،” قلت، ونبرتي أصبحت جادة. “لا أسئلة .. فقط راقبا.”

 

“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”

صوت خطوات هادئة على الصخور.

 

 

 

“ها ! ..”

“لا،” قال آدم. “أنا هنا لأقدم عرضًا.”

 

لم تكن غاضبة من ليو.

في ثانية واحدة، تحول الفريق المنهك إلى وحدة قتالية في حالة تأهب.

يمكنني الشعور، ربما كانا يراقبانني بنفس القدر.

 

“لن نقبل الصدقات منك، ليستر،” قال ليو ببطء، وصوته كان مليئًا بالكبرياء البارد.

نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..

رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.

 

رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.

استلت كلوي سكينًا قتاليًا.

 

 

 

حتى سيرينا وليو وقفا، واتخذا وضعيات دفاعية.

“لا أستطيع النوم،” رد بصوت أجش. “يجب أن أفكر في خطة.”

 

 

ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.

كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.

 

 

كانوا جافين، ويبدون بصحة جيدة.

‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘

 

أشار بيده إلى الخلف.

آدم، وتورو، وكاي ..

إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.

 

نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.

المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.

المعنويات لم تكن منخفضة، بل كانت غير موجودة.

 

 

كان الأمر أشبه برؤية ثلاثة أشباح.

حليفها .. وقائد هذا الفريق.

 

كان الأمر أشبه برؤية ثلاثة أشباح.

“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.

‘إنه يرتكب خطأ.’ أدركت بوضوح بارد. ‘خطأ سيكلفنا هذا الاختبار.’

 

كاي غامض .. معركته ضد إيثان وحدها كافية لأثبات قوته.

“ماذا تريد، آدم ؟” قال ليو بحدة، وكبرياؤه المجروح يرفض إظهار أي ضعف أمام هذا الشخص.

 

 

ابتسامة خفيفة، باهتة وهادئة.

قد يكون آدم صديق نوعًا ما .. ولكن هذا خارج إطار الإختبار .. هنا كل فريق أخر هو عدوا.

 

 

 

“هل أتيت لتستمتع بالمنظر ؟ ”

ولم يجلب معه أي راحة.

 

“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو  يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”

“لا،” قال آدم. “أنا هنا لأقدم عرضًا.”

 

 

“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.

أشار بيده إلى الخلف.

 

 

 

من الظل، أخرج تورو قربتي ماء كبيرتين، ممتلئتين حتى الحافة.

قد يكون آدم صديق نوعًا ما .. ولكن هذا خارج إطار الإختبار .. هنا كل فريق أخر هو عدوا.

 

 

وأخرج كاي حقيبة صغيرة، وفتحها ليكشف عن مجموعة إسعافات أولية وحصص طعام مجففة.

“لن نقبل الصدقات منك، ليستر،” قال ليو ببطء، وصوته كان مليئًا بالكبرياء البارد.

 

لقد نفد ماؤهم النظيف تمامًا عند الظهر.

اتسعت أعين فريق ألفا-1.

نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..

 

“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”

ماء … نقي.

 

 

“ليو.”

طعام … جاف.

 

 

إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.

كان هذا المشهد … مغريًا.

 

 

 

“يمكنكم الحصول على كل هذا،” تابع آدم. “ما يكفي ليساعدكم على الصمود حتى تجدوا مصدرًا جديدًا.”

 

 

“يبدو أن هناك انقسامًا في الآراء،” قال بصوت هادئ.

“وما هو المقابل ؟ “سألت سيرينا، وعيناها تضيقان. ” لا يوجد شيء مجاني في هذا الاختبار. ”

 

 

. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.

“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”

 

 

 

ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.

نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.

 

 

كان عرضًا لا يصدق. عرضًا سينقذهم.

استدار نحو آدم. “خذ مواردك … واغرب عن وجهنا، ليستر. نحن لا نريدها.”

 

 

لكن ليو حدق في آدم، ورأى في وجهه الهادئ تحديًا.

 

 

 

رأى الشفقة .. أو ما فسره هو على أنه شفقة.

من الظل، أخرج تورو قربتي ماء كبيرتين، ممتلئتين حتى الحافة.

 

 

وهذا كان شيئًا لا يمكن لكبريائه أن يتحمله.

إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.

 

 

“لن نقبل الصدقات منك، ليستر،” قال ليو ببطء، وصوته كان مليئًا بالكبرياء البارد.

“الكرامة لن تروي عطشنا،” ردت سيرينا ببرود.

 

 

“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”

 

 

 

“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك.”

كان معسكرنا المؤقت هادئًا بشكل مخيف. كل شخص كان غارقًا في أفكاره، والتوتر كان ملموسًا في الهواء، أثقل من رطوبة الغابة.

 

 

الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.

لكن ليو حدق في آدم، ورأى في وجهه الهادئ تحديًا.

 

“هي، أنتما،” قلت بصوت منخفض وهادئ. “اتبعاني.”

ساد صمت مطبق، لم يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تتكسر على الصخور.

 

 

 

كانت الكلمات موجهة إلى آدم ليستر، لكنها كانت صفعة على وجه كل عضو في فريق ألفا-1.

 

 

ولم يجلب معه أي راحة.

صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.

انتظرت حتى أصبح الليل أعمق، وحتى بدأ بعض أعضاء الفريق في النوم.

 

 

وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.

‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..

 

جلست بعيدًا قليلاً عن المجموعة، أتظاهر بأنني أنظف بعض المعدات، لكنني في الحقيقة كنت أراقبهم.

آدم، الذي لم يتغير تعبيره الهادئ.

نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.

 

آدم ليستر. كل شيء فيه غير معروف.

تورو، الذي كان يقف خلفه، وابتسامة خفيفة على وجهه، كأنه يستمتع بهذه المسرحية.

كانا يجلسان معًا، كالعادة، يتحدثان بهمس. لم أكن أستطيع سماع ما يقولانه، لكنني كنت أرى الطريقة التي تتحرك بها أعينهما …

 

كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.

وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.

“ليو.”

 

كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.

‘ثلاثة منهم فقط،’ فكرت سيرينا. ‘لكنهم يمثلون تهديدًا أكبر من فريق كامل.’

 

 

 

خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.

 

 

كاي لم يقل شيئًا .. فقط حدق فيي بعينيه الرماديتين الفارغتين.

تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..

 

 

عناد أعمى .. كبرياء يفضل الموت على قبول المساعدة من شخص.

كاي غامض .. معركته ضد إيثان وحدها كافية لأثبات قوته.

لم يرد أحد.

 

 

والأكثر غموضًا بينهم، هو الذي يقف في المنتصف.

 

 

 

آدم ليستر. كل شيء فيه غير معروف.

 

 

“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”

كانوا يبدون كحراس شخصيين له، وهذا بحد ذاته كان مقلقًا.

وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.

 

 

ثم نظرت إلى فريقها.

 

 

 

إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.

المعنويات لم تكن منخفضة، بل كانت غير موجودة.

 

ساد صمت متوتر.

إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.

 

 

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.

إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.

 

 

رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.

وإلى ليو.

 

 

“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”

حليفها .. وقائد هذا الفريق.

 

 

 

رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.

 

 

المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.

عناد أعمى .. كبرياء يفضل الموت على قبول المساعدة من شخص.

تنهدت سيرينا.

 

 

‘إنه يرتكب خطأ.’ أدركت بوضوح بارد. ‘خطأ سيكلفنا هذا الاختبار.’

 

 

“كما تشاء، يا قائد،” قال.

لم تستطع أن تبقى صامتة.

كان معسكرنا المؤقت هادئًا بشكل مخيف. كل شخص كان غارقًا في أفكاره، والتوتر كان ملموسًا في الهواء، أثقل من رطوبة الغابة.

 

مشيت بضع خطوات.

“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”

***

 

‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..

لم ينظر إليها ليو. كانت عيناه مثبتتين على آدم. “لقد فكرت .. وهذا هو قراري نهائي.”

 

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

“ماذا ستفعل إذن ؟ ” قالت سيرينا، وتقدمت خطوة إلى الأمام. “ما هي خطتك؟ .. كيف ستحصل على الماء؟ .. كيف ستستعيد قوة الفريق؟”

لم تستطع أن تبقى صامتة.

 

 

“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”

لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.

 

“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”

“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو  يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”

“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”

. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.

 

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.

“إنه يقدم لنا صدقة!” صرخ ليو، وفقد هدوءه لأول مرة.

وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.

 

كانت … منذهلة .

“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”

 

 

الكبرياء … قد يكون هو الشيء الذي سيضره في المستقبل.

“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.

 

 

وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.

“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”

المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس بعيدًا قليلاً عن المجموعة، وظهره مسنود على صخرة باردة. كان يحدق في المحيط المظلم، لكنه لم يكن يراه حقًا.

“…”

تورو وكاي.

 

الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.

ساد صمت متوتر.

 

 

“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”

كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.

 

 

 

نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.

لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.

 

كاي لم يقل شيئًا .. فقط حدق فيي بعينيه الرماديتين الفارغتين.

لكنه رأى أيضًا … الولاء.

 

 

 

كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.

“لن نقبل الصدقات منك، ليستر،” قال ليو ببطء، وصوته كان مليئًا بالكبرياء البارد.

 

 

وهذا ما جعله أكثر عنادًا.

 

 

 

“لدينا كرامتنا،” قال بصوت أجش.

 

 

 

“الكرامة لن تروي عطشنا،” ردت سيرينا ببرود.

 

 

وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.

توقفت، والتفت ببطء.

 

 

كان الصدع الأول في قيادتهما المشتركة قد ظهر.

“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو  يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”

 

 

آدم، الذي كان يراقب كل هذا بصمت، تحدث أخيرًا.

 

 

“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”

“يبدو أن هناك انقسامًا في الآراء،” قال بصوت هادئ.

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.

“ربما … يجب أن تدعوا الفريق يقرر ؟ ”

“يمكنكم الحصول على كل هذا،” تابع آدم. “ما يكفي ليساعدكم على الصمود حتى تجدوا مصدرًا جديدًا.”

 

 

كانت طعنة سامة .. كان يعرف أن الفريق سيتبع ليو بشكل أعمى، لكنه كان يضع ليو في موقف حرج، ويظهر للجميع أنه غير ديمقراطي.

كانت الكلمات موجهة إلى آدم ليستر، لكنها كانت صفعة على وجه كل عضو في فريق ألفا-1.

 

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.

نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.

تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..

 

 

“أنا القائد هنا .. وقراري هو النهائي.”

 

 

 

استدار نحو آدم. “خذ مواردك … واغرب عن وجهنا، ليستر. نحن لا نريدها.”

 

 

تنهد، ثم نهض هو الآخر. “متابعتك قد تكون أكثر إنتاجية من البقاء هنا.” قال محاولًا أن تبرير أفعاله.

تنهدت سيرينا.

لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد”  الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.

 

 

نظرت إلى آدم، متوقعة منه أن يغضب، أو يجادل.

 

 

“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو  يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”

لكنه فقط ابتسم.

النهر القريب، الذي كان أملهم الوحيد، كان لا يزال مجرى بنيًا من الطين والملوثات .. محاولاتهم لتصفيته باستخدام طرق بدائية باءت بالفشل.

 

 

ابتسامة خفيفة، باهتة وهادئة.

 

 

***

“كما تشاء، يا قائد،” قال.

 

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.

ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.

 

“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”

عاد الصمت إلى المعسكر.

 

 

 

لكنه كان صمتًا أثقل وأكثر يأسًا من ذي قبل.

 

 

كان يكرر أحداث اليوم.

لقد شاهدوا الخلاص يأتيهم … ثم يبتعد.

الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.

 

عناد أعمى .. كبرياء يفضل الموت على قبول المساعدة من شخص.

بسبب قرار قائدهم.

كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.

 

 

“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”

 

 

 

لم يرد أحد.

 

 

تنهدت سيرينا.

عادوا إلى أماكنهم بصمت، وجلسوا في الظلام، كل واحد منهم غارق في أفكاره.

 

 

 

جلست سيرينا بعيدًا، وحدقت في المحيط.

 

 

وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.

لم تكن غاضبة من ليو.

“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”

 

ابتسمت ابتسامة داخلية.

كانت … منذهلة .

رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.

 

لم أجادل .. لم أحاول إقناعهم.

لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد”  الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.

 

 

“أنا القائد هنا .. وقراري هو النهائي.”

الكبرياء … قد يكون هو الشيء الذي سيضره في المستقبل.

 

 

والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.

كانت ليلة طويلة جدًا تنتظرهم.

على الشاطئ الصخري الوعر في الساحل الشمالي، كان معسكر فريق ألفا-1 يبدو كأنه نصب تذكاري للهزيمة.

 

نظر تورو إلى كاي .. رأيت نظرة سريعة تمر بينهما، حوار صامت لم أستطع قراءته.

ليلة مليئة بالعطش، والبرد، والشكوك.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

في هذه الحالة لم يكونوا يستطيعون إنجاز أي مهمة من الكاردينال .. لذا أمر ليو بالراحة للجميع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط