صديق أم عدو ؟
توقف تورو وكاي خلفي.
“كما تشاء، يا قائد.”
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
تركت هذه الكلمات تتدلى في الهواء البارد والمشحون، ثم استدرت.
لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.
‘هذا يكفي بالفعل ..’
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.
“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”
“شلال موحل،” تساءل تورو،
سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.
الغابة كانت مكانًا مختلفًا تمامًا الآن .. بعد العاصفة، كانت الأرض موحلة، والهواء ثقيل برائحة التربة الرطبة والأوراق المتعفنة. ضوء القمر كان بالكاد يخترق أغصان الأشجار الكثيفة، مما جعلنا نتحرك في شبه ظلام.
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.
“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”
كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.
لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
الصمت الذي كان يأتي من خلفي.
كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.
“هوب ..”
صمت تورو وكاي.
لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.
كنت أعرف أنه لن يدوم.
“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.
‘هذا يكفي بالفعل ..’
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
“هذا كان مثيرًا للإعجاب .. ومثيرًا للحيرة في نفس الوقت.”
ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.
لم أرد … واصلت السير.
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
الصمت الذي كان يأتي من خلفي.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
وهذا كان كل ما يهم.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
“المعلومات دائمًا قيمة،” أجبته ببرود، وعيناي لا تزالان على الطريق أمامي.
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’
اقتربت منه خطوة.
مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.
توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.
كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.
“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.
رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”
كنت أعرف أنه لن يدوم.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”
رأيت الحيرة في عينيه.
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.
تجمد تورو في مكانه.
“لقد عرضت عليهم الخلاص .. لو قبلوا، لكنت قد أخذت منهم شيئًا بسيطًا .. كبرياء قائدهم. لكن هذا لم يكن الهدف الحقيقي.”
اقتربت منه خطوة.
كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
كنت أعرف أنه لن يدوم.
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
“لقد عرضت عليهم الخلاص .. لو قبلوا، لكنت قد أخذت منهم شيئًا بسيطًا .. كبرياء قائدهم. لكن هذا لم يكن الهدف الحقيقي.”
“في الوقت الحالي.”
مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.
نظر ليو إلي بنظرة مذهولة لثانية، ثم ابتسم.
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.
‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
لم يكن شلالًا نظيفًا وجميلاً. كانت مياهه بنية اللون، مليئة بالطين والحطام الذي جرفته العاصفة من أعلى الجبل. كان يتدفق بقوة، ويصدر هديرًا مكتومًا وهو يرتطم بالبركة الموحلة في الأسفل.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
تجاهلتهما.
‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
.
الهدف بالطبع هو ردة فعلي .. ولن أعطيه ما يريد.
“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
ضحك تورو ضحكة خافتة. “بالطبع لا تعرف.”
تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”
الغابة كانت مكانًا مختلفًا تمامًا الآن .. بعد العاصفة، كانت الأرض موحلة، والهواء ثقيل برائحة التربة الرطبة والأوراق المتعفنة. ضوء القمر كان بالكاد يخترق أغصان الأشجار الكثيفة، مما جعلنا نتحرك في شبه ظلام.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”
كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
نظر ليو إلي بنظرة مذهولة لثانية، ثم ابتسم.
لماذا قد يدخل أي شخص عاقل عمدًا في شلال موحل ؟ .. غالبًا هذا كان سؤالهم.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
وهذا كان كل ما يهم.
“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”
تنهدت، واستدرت لأكمل السير.
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
لقد أصبحا مدمنين.
مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.
وهذا كان كل ما يهم.
سمعت خطواتهما تبدأ في اتباعي مرة أخرى.
الجوع للمعلومات.
لم يسألوا أي أسئلة أخرى.
لم أتوقف.
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.
‘دعهم يفكرون.’
كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.
….
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
…
..
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
***
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.
كنت أقودهم لمكان خطير.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
“إذن،” قال تورو، وهو يقف. “هذا هو سرك. لديك قاعدة عمليات مثالية، ومصدر مياه لا ينضب .. يمكنك البقاء هنا للأبد، حتى ينتهي الأختبار. مرتاح البال.”
كانت مخاطرة هائلة .. كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.
لكنها كانت مخاطرة محسوبة.
لقد أدركت خلال محادثتنا أن إخفاء قوتي (أو ضعفها) لم يعد كافيًا. لقد أصبحا مهووسين بي كلغز. وإذا لم أمنحهم قطعة من هذا اللغز بأنفسهم، فسيستمران في الحفر، والتنقيب، حتى يكتشفا كل شيء.
لذا، قررت أن أعطيهم قطعة. قطعة كبيرة ومثيرة للإعجاب، لكنها ليست القطعة الأهم.
“كما تشاء، يا قائد.”
‘دعهم يفكرون.’
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.
سرنا بصمت لمدة من الزمن.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”
كنت أسير في المقدمة، وأتحرك بثقة عبر هذا المشهد الفوضوي كنت أتبع ذاكرتي.
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
لم أتوقف.
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.
عندها وصلنا أخيرًا إلى وجهتنا.
كانت منطقة صغيرة تبدو عادية، مجرد جدار صخري ضخم مغطى بالطحالب والنباتات المتسلقة .: لكن من خلال الأشجار، كان بإمكاننا سماع صوت المياه الجارية.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.
وظهر أمامنا .. شلال.
نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.
لم يكن شلالًا نظيفًا وجميلاً. كانت مياهه بنية اللون، مليئة بالطين والحطام الذي جرفته العاصفة من أعلى الجبل. كان يتدفق بقوة، ويصدر هديرًا مكتومًا وهو يرتطم بالبركة الموحلة في الأسفل.
ضحك تورو ضحكة خافتة. “بالطبع لا تعرف.”
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
وفي أحد الأركان، كان هناك سرير تخييم بسيط، مع كيس نوم وحقيبة ظهر. قاعدتي المتواضعة.
لا شيء مميز.
.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
توقف تورو وكاي خلفي.
سرنا بصمت لمدة من الزمن.
لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.
“شلال موحل،” تساءل تورو،
بدلاً من الرد، تقدمت ببطء نحو الشلال.
“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.
تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”
تجاهلتهما.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
واصلت السير، حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة من ستارة الماء الموحلة.
لم أتوقف.
مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
“هوب ..”
دون أن أنطق بكلمة، أخذت نفسًا، وخطوت مباشرة إلى داخل الشلال.
لم يسألوا أي أسئلة أخرى.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
ثم … عبرت.
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
وجدت نفسي في الجانب الآخر.
لماذا قد يدخل أي شخص عاقل عمدًا في شلال موحل ؟ .. غالبًا هذا كان سؤالهم.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.
لم أرد … واصلت السير.
ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.
بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.
كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.
صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
‘هذا يكفي بالفعل ..’
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
تركت هذه الكلمات تتدلى في الهواء البارد والمشحون، ثم استدرت.
في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
وفي أحد الأركان، كان هناك سرير تخييم بسيط، مع كيس نوم وحقيبة ظهر. قاعدتي المتواضعة.
“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.
“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.
الصمت الذي كان يأتي من خلفي.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
كانت مخاطرة هائلة .. كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.
ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.
قوتي الحقيقية … هي أنني أعرف أسرار المسرح الذي نقف عليه جميعًا.
نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”
كانت المياه نقية تمامًا، وصالحة للشرب.
كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.
“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
…
ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.
ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.
وهذا كان كل ما يهم.
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
توقف تورو وكاي خلفي.
حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
“إذن،” قال تورو، وهو يقف. “هذا هو سرك. لديك قاعدة عمليات مثالية، ومصدر مياه لا ينضب .. يمكنك البقاء هنا للأبد، حتى ينتهي الأختبار. مرتاح البال.”
“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”
توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.
“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.
نظرت إليهما.
“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”
واصلت السير، حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة من ستارة الماء الموحلة.
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
وظهر أمامنا .. شلال.
وهذا كان كل ما يهم.
الجوع للمعلومات.
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.
ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.
لقد أدركت خلال محادثتنا أن إخفاء قوتي (أو ضعفها) لم يعد كافيًا. لقد أصبحا مهووسين بي كلغز. وإذا لم أمنحهم قطعة من هذا اللغز بأنفسهم، فسيستمران في الحفر، والتنقيب، حتى يكتشفا كل شيء.
قوتي الحقيقية … هي أنني أعرف أسرار المسرح الذي نقف عليه جميعًا.
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
“في الوقت الحالي.”
والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
لقد أصبحا مدمنين.
“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.
“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
“بالتأكيد سيثير هذا أهتمامكم ..” أكملت بعد توقف قصير، وأنا أنظر لكومة الصناديق المتراكمة في زوايا الكهف.
كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.
وظهر أمامنا .. شلال.
“بالتأكيد … “
