صديق أم عدو ؟
لكنها كانت مخاطرة محسوبة.
“كما تشاء، يا قائد.”
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
تركت هذه الكلمات تتدلى في الهواء البارد والمشحون، ثم استدرت.
“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”
تجاهلتهما.
لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.
تجمد تورو في مكانه.
‘هذا يكفي بالفعل ..’
“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”
مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.
الغابة كانت مكانًا مختلفًا تمامًا الآن .. بعد العاصفة، كانت الأرض موحلة، والهواء ثقيل برائحة التربة الرطبة والأوراق المتعفنة. ضوء القمر كان بالكاد يخترق أغصان الأشجار الكثيفة، مما جعلنا نتحرك في شبه ظلام.
لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.
“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.
“إذن،” قال تورو، وهو يقف. “هذا هو سرك. لديك قاعدة عمليات مثالية، ومصدر مياه لا ينضب .. يمكنك البقاء هنا للأبد، حتى ينتهي الأختبار. مرتاح البال.”
الصمت الذي كان يأتي من خلفي.
حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.
صمت تورو وكاي.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
كنت أعرف أنه لن يدوم.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.
“هذا كان مثيرًا للإعجاب .. ومثيرًا للحيرة في نفس الوقت.”
لم أرد … واصلت السير.
تنهدت، واستدرت لأكمل السير.
لم يسألوا أي أسئلة أخرى.
“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
صمت تورو وكاي.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
“بالتأكيد … “
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.
“المعلومات دائمًا قيمة،” أجبته ببرود، وعيناي لا تزالان على الطريق أمامي.
مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.
“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’
لكنها كانت مخاطرة محسوبة.
توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.
.
كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
“بالتأكيد … “
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
رأيت الحيرة في عينيه.
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
“بالتأكيد … “
تجمد تورو في مكانه.
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
“لقد عرضت عليهم الخلاص .. لو قبلوا، لكنت قد أخذت منهم شيئًا بسيطًا .. كبرياء قائدهم. لكن هذا لم يكن الهدف الحقيقي.”
رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.
اقتربت منه خطوة.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
“لقد عرضت عليهم الخلاص .. لو قبلوا، لكنت قد أخذت منهم شيئًا بسيطًا .. كبرياء قائدهم. لكن هذا لم يكن الهدف الحقيقي.”
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.
“في الوقت الحالي.”
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
نظر ليو إلي بنظرة مذهولة لثانية، ثم ابتسم.
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
ثم … عبرت.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
الهدف بالطبع هو ردة فعلي .. ولن أعطيه ما يريد.
‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.
في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
الهدف بالطبع هو ردة فعلي .. ولن أعطيه ما يريد.
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
ضحك تورو ضحكة خافتة. “بالطبع لا تعرف.”
تجمد تورو في مكانه.
‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’
تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”
كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
وهذا كان كل ما يهم.
وهذا كان كل ما يهم.
تنهدت، واستدرت لأكمل السير.
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
توقف تورو وكاي خلفي.
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.
سمعت خطواتهما تبدأ في اتباعي مرة أخرى.
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
لم يسألوا أي أسئلة أخرى.
وظهر أمامنا .. شلال.
لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.
“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.
‘دعهم يفكرون.’
“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”
كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.
….
‘دعهم يفكرون.’
…
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
..
لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.
.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
***
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.
كنت أقودهم لمكان خطير.
كانت المياه نقية تمامًا، وصالحة للشرب.
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
كانت مخاطرة هائلة .. كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.
لكنها كانت مخاطرة محسوبة.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
لقد أدركت خلال محادثتنا أن إخفاء قوتي (أو ضعفها) لم يعد كافيًا. لقد أصبحا مهووسين بي كلغز. وإذا لم أمنحهم قطعة من هذا اللغز بأنفسهم، فسيستمران في الحفر، والتنقيب، حتى يكتشفا كل شيء.
‘هذا يكفي بالفعل ..’
لذا، قررت أن أعطيهم قطعة. قطعة كبيرة ومثيرة للإعجاب، لكنها ليست القطعة الأهم.
تنهدت، واستدرت لأكمل السير.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
سرنا بصمت لمدة من الزمن.
وفي أحد الأركان، كان هناك سرير تخييم بسيط، مع كيس نوم وحقيبة ظهر. قاعدتي المتواضعة.
مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.
الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
“في الوقت الحالي.”
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
صمت تورو وكاي.
“شلال موحل،” تساءل تورو،
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
رأيت الحيرة في عينيه.
كنت أسير في المقدمة، وأتحرك بثقة عبر هذا المشهد الفوضوي كنت أتبع ذاكرتي.
بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
عندها وصلنا أخيرًا إلى وجهتنا.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.
كانت منطقة صغيرة تبدو عادية، مجرد جدار صخري ضخم مغطى بالطحالب والنباتات المتسلقة .: لكن من خلال الأشجار، كان بإمكاننا سماع صوت المياه الجارية.
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”
وظهر أمامنا .. شلال.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
لم يكن شلالًا نظيفًا وجميلاً. كانت مياهه بنية اللون، مليئة بالطين والحطام الذي جرفته العاصفة من أعلى الجبل. كان يتدفق بقوة، ويصدر هديرًا مكتومًا وهو يرتطم بالبركة الموحلة في الأسفل.
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.
عندها وصلنا أخيرًا إلى وجهتنا.
لا شيء مميز.
توقف تورو وكاي خلفي.
“شلال موحل،” تساءل تورو،
مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.
بدلاً من الرد، تقدمت ببطء نحو الشلال.
“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.
بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
تجاهلتهما.
تجمد تورو في مكانه.
واصلت السير، حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة من ستارة الماء الموحلة.
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
لم أتوقف.
“هوب ..”
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
وهذا كان كل ما يهم.
دون أن أنطق بكلمة، أخذت نفسًا، وخطوت مباشرة إلى داخل الشلال.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”
ثم … عبرت.
“هوب ..”
وجدت نفسي في الجانب الآخر.
لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
لماذا قد يدخل أي شخص عاقل عمدًا في شلال موحل ؟ .. غالبًا هذا كان سؤالهم.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.
صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
كانت مخاطرة هائلة .. كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
وهذا كان كل ما يهم.
“المعلومات دائمًا قيمة،” أجبته ببرود، وعيناي لا تزالان على الطريق أمامي.
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
“في الوقت الحالي.”
في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.
لم يكن شلالًا نظيفًا وجميلاً. كانت مياهه بنية اللون، مليئة بالطين والحطام الذي جرفته العاصفة من أعلى الجبل. كان يتدفق بقوة، ويصدر هديرًا مكتومًا وهو يرتطم بالبركة الموحلة في الأسفل.
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
وفي أحد الأركان، كان هناك سرير تخييم بسيط، مع كيس نوم وحقيبة ظهر. قاعدتي المتواضعة.
الجوع للمعلومات.
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.
“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.
ثم … عبرت.
نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.
كانت المياه نقية تمامًا، وصالحة للشرب.
كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.
ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.
“بالتأكيد … “
“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
تجاهلتهما.
حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.
‘دعهم يفكرون.’
“إذن،” قال تورو، وهو يقف. “هذا هو سرك. لديك قاعدة عمليات مثالية، ومصدر مياه لا ينضب .. يمكنك البقاء هنا للأبد، حتى ينتهي الأختبار. مرتاح البال.”
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”
“هذا كان مثيرًا للإعجاب .. ومثيرًا للحيرة في نفس الوقت.”
نظرت إليهما.
“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”
الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.
الجوع للمعلومات.
لذا، قررت أن أعطيهم قطعة. قطعة كبيرة ومثيرة للإعجاب، لكنها ليست القطعة الأهم.
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.
سمعت خطواتهما تبدأ في اتباعي مرة أخرى.
قوتي الحقيقية … هي أنني أعرف أسرار المسرح الذي نقف عليه جميعًا.
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
لقد أصبحا مدمنين.
ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.
“بالتأكيد سيثير هذا أهتمامكم ..” أكملت بعد توقف قصير، وأنا أنظر لكومة الصناديق المتراكمة في زوايا الكهف.
“شلال موحل،” تساءل تورو،
“بالتأكيد … “
“هذا كان مثيرًا للإعجاب .. ومثيرًا للحيرة في نفس الوقت.”
