Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 68

صديق أم عدو ؟

صديق أم عدو ؟

 

 

“كما تشاء، يا قائد.”

 

 

 

تركت هذه الكلمات تتدلى في الهواء البارد والمشحون، ثم استدرت.

 

 

كانت منطقة صغيرة تبدو عادية، مجرد جدار صخري ضخم مغطى بالطحالب والنباتات المتسلقة .: لكن من خلال الأشجار، كان بإمكاننا سماع صوت المياه الجارية.

لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.

 

 

رأيت الحيرة في عينيه.

‘هذا يكفي بالفعل ..’

لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.

 

لقد أريتهم قوتي الحقيقية.

مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.

توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.

 

صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.

سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.

ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.

 

 

الغابة كانت مكانًا مختلفًا تمامًا الآن .. بعد العاصفة، كانت الأرض موحلة، والهواء ثقيل برائحة التربة الرطبة والأوراق المتعفنة. ضوء القمر كان بالكاد يخترق أغصان الأشجار الكثيفة، مما جعلنا نتحرك في شبه ظلام.

“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”

 

“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”

لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.

ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.

 

 

كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.

 

 

 

لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.

“في الوقت الحالي.”

 

.

الصمت الذي كان يأتي من خلفي.

“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”

 

كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.

صمت تورو وكاي.

‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.

 

“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”

كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.

 

 

النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.

كنت أعرف أنه لن يدوم.

كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..

 

….

“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.

“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.

 

اقتربت منه خطوة.

“هذا كان مثيرًا للإعجاب .. ومثيرًا للحيرة في نفس الوقت.”

 

 

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

لم أرد … واصلت السير.

“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”

 

 

“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”

كانت المياه نقية تمامًا، وصالحة للشرب.

 

 

توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.

 

 

 

“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”

يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.

 

 

‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.

هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.

 

كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.

“المعلومات دائمًا قيمة،” أجبته ببرود، وعيناي لا تزالان على الطريق أمامي.

وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.

 

النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.

“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”

ثم … عبرت.

 

 

‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’

“هوب ..”

 

كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.

توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.

 

 

‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.

كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.

 

 

 

“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.

“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”

 

 

رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”

في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.

 

أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.

“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”

رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”

 

كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.

توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.

 

 

كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.

“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”

سرنا بصمت لمدة من الزمن.

 

 

رأيت الحيرة في عينيه.

 

 

 

تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”

 

 

 

تجمد تورو في مكانه.

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

 

 

“لقد عرضت عليهم الخلاص .. لو قبلوا، لكنت قد أخذت منهم شيئًا بسيطًا .. كبرياء قائدهم. لكن هذا لم يكن الهدف الحقيقي.”

 

 

سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.

اقتربت منه خطوة.

 

 

 

“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”

 

 

 

حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.

 

 

 

“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”

 

 

 

“في الوقت الحالي.”

‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.

 

تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”

نظر ليو إلي بنظرة مذهولة لثانية، ثم ابتسم.

 

 

 

“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”

 

 

 

“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.

تجاهلتهما.

 

 

“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”

 

 

“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.

“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.

“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.

 

 

“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”

 

 

 

“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.

“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”

 

 

“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”

 

 

“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”

‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.

 

 

لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.

أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.

لكنها كانت مخاطرة محسوبة.

 

 

الهدف بالطبع هو ردة فعلي .. ولن أعطيه ما يريد.

ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.

 

 

“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.

 

 

توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.

ضحك تورو ضحكة خافتة. “بالطبع لا تعرف.”

 

 

 

تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”

سرنا بصمت لمدة من الزمن.

 

 

“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”

 

 

“شلال موحل،” تساءل تورو،

“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”

لم يسألوا أي أسئلة أخرى.

 

 

‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’

بدلاً من الرد، تقدمت ببطء نحو الشلال.

 

 

لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.

دون أن أنطق بكلمة، أخذت نفسًا، وخطوت مباشرة إلى داخل الشلال.

 

 

وهذا كان كل ما يهم.

 

 

 

تنهدت، واستدرت لأكمل السير.

تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”

 

 

“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”

 

 

وظهر أمامنا .. شلال.

كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.

 

 

***

مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.

 

 

 

سمعت خطواتهما تبدأ في اتباعي مرة أخرى.

لقد أدركت خلال محادثتنا أن إخفاء قوتي (أو ضعفها) لم يعد كافيًا. لقد أصبحا مهووسين بي كلغز. وإذا لم أمنحهم قطعة من هذا اللغز بأنفسهم، فسيستمران في الحفر، والتنقيب، حتى يكتشفا كل شيء.

 

 

لم يسألوا أي أسئلة أخرى.

 

 

 

لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.

 

 

نظرت إليهما.

‘دعهم يفكرون.’

سمعت خطواتهما تبدأ في اتباعي مرة أخرى.

 

***

كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.

لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.

 

“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”

….

 

 

“كما تشاء، يا قائد.”

 

 

“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.

..

 

 

 

.

لا شيء مميز.

 

 

***

الصمت الذي كان يأتي من خلفي.

 

 

توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.

كنت أعرف أنه لن يدوم.

 

“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”

كنت أقودهم لمكان خطير.

كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..

 

نظر ليو إلي بنظرة مذهولة لثانية، ثم ابتسم.

 

وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.

 

لم يسألوا أي أسئلة أخرى.

كانت مخاطرة هائلة ..  كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.

 

 

“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”

لكنها كانت مخاطرة محسوبة.

 

 

‘هذا يكفي بالفعل ..’

لقد أدركت خلال محادثتنا أن إخفاء قوتي (أو ضعفها) لم يعد كافيًا. لقد أصبحا مهووسين بي كلغز. وإذا لم أمنحهم قطعة من هذا اللغز بأنفسهم، فسيستمران في الحفر، والتنقيب، حتى يكتشفا كل شيء.

 

 

 

لذا، قررت أن أعطيهم قطعة. قطعة كبيرة ومثيرة للإعجاب، لكنها ليست القطعة الأهم.

ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.

 

 

سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.

 

 

كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..

سرنا بصمت لمدة من الزمن.

الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.

 

 

الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.

“بالتأكيد … “

 

أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.

كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.

 

 

 

الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.

تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.

 

 

لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.

 

 

كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.

النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.

 

 

 

كنت أسير في المقدمة، وأتحرك بثقة عبر هذا المشهد الفوضوي كنت أتبع ذاكرتي.

 

 

 

أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

 

“هوب ..”

كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..

 

 

 

عندها وصلنا أخيرًا إلى وجهتنا.

تركت هذه الكلمات تتدلى في الهواء البارد والمشحون، ثم استدرت.

 

 

كانت منطقة صغيرة تبدو عادية، مجرد جدار صخري ضخم مغطى بالطحالب والنباتات المتسلقة .: لكن من خلال الأشجار، كان بإمكاننا سماع صوت المياه الجارية.

 

 

“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”

تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.

 

 

 

وظهر أمامنا .. شلال.

 

 

لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.

لم يكن شلالًا نظيفًا وجميلاً. كانت مياهه بنية اللون، مليئة بالطين والحطام الذي جرفته العاصفة من أعلى الجبل. كان يتدفق بقوة، ويصدر هديرًا مكتومًا وهو يرتطم بالبركة الموحلة في الأسفل.

 

 

أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.

كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.

..

 

لا شيء مميز.

 

 

 

توقف تورو وكاي خلفي.

“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”

 

بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.

“شلال موحل،” تساءل تورو،

 

 

 

بدلاً من الرد، تقدمت ببطء نحو الشلال.

 

 

“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.

“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.

 

 

وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.

تجاهلتهما.

“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”

 

لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.

واصلت السير، حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة من ستارة الماء الموحلة.

 

 

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

لم أتوقف.

 

 

تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”

“هوب ..”

 

 

 

دون أن أنطق بكلمة، أخذت نفسًا، وخطوت مباشرة إلى داخل الشلال.

كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.

 

لم يسألوا أي أسئلة أخرى.

للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.

كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.

 

والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.

ثم … عبرت.

 

 

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

وجدت نفسي في الجانب الآخر.

سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.

 

 

لماذا قد يدخل أي شخص عاقل عمدًا في شلال موحل ؟ .. غالبًا هذا كان سؤالهم.

 

 

تجمد تورو في مكانه.

رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.

 

 

تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”

ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.

‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.

 

 

بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.

 

 

“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.

صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.

“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.

 

تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”

وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.

 

 

 

الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.

تجاهلتهما.

 

الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.

في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.

 

 

 

وفي أحد الأركان، كان هناك سرير تخييم بسيط، مع كيس نوم وحقيبة ظهر. قاعدتي المتواضعة.

 

 

 

“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”

قوتي الحقيقية … هي أنني أعرف أسرار المسرح الذي نقف عليه جميعًا.

 

 

كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.

 

 

“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”

“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.

 

 

“المعلومات دائمًا قيمة،” أجبته ببرود، وعيناي لا تزالان على الطريق أمامي.

هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.

 

 

 

ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.

لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.

 

“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

….

 

 

كانت المياه نقية تمامًا، وصالحة للشرب.

وظهر أمامنا .. شلال.

 

 

كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.

 

 

 

كان … واحة في قلب هذا الجحيم.

 

 

النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.

ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.

 

 

 

“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.

كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.

 

 

“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.

كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.

 

“كما تشاء، يا قائد.”

“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”

 

 

حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.

حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.

“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”

 

 

لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.

وهذا كان كل ما يهم.

 

وظهر أمامنا .. شلال.

يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.

 

 

لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.

لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.

 

 

“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.

وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.

صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.

 

وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.

“إذن،” قال تورو، وهو يقف. “هذا هو سرك. لديك قاعدة عمليات مثالية، ومصدر مياه لا ينضب .. يمكنك البقاء هنا للأبد، حتى ينتهي الأختبار. مرتاح البال.”

 

 

“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”

“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”

 

 

وهذا كان كل ما يهم.

نظرت إليهما.

وظهر أمامنا .. شلال.

 

“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.

“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”

“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.

 

 

رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.

 

 

“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”

الجوع للمعلومات.

“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.

 

‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’

لقد أريتهم قوتي الحقيقية.

 

 

“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”

ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.

ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.

 

لم يسألوا أي أسئلة أخرى.

قوتي الحقيقية … هي أنني أعرف أسرار المسرح الذي نقف عليه جميعًا.

 

 

 

والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.

 

 

“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.

لقد أصبحا مدمنين.

“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.

 

 

وهذا… كان بالضبط ما أريده.

“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”

 

 

“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.

 

 

“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.

“بالتأكيد سيثير هذا أهتمامكم ..” أكملت بعد توقف قصير، وأنا أنظر لكومة الصناديق المتراكمة في زوايا الكهف.

 

 

كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.

“بالتأكيد … “

“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”

لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط