تضارب الآراء
كان الأمر أشبه برؤية ثلاثة أشباح.
حل الليل على جزيرة أركاديا.
ولم يجلب معه أي راحة.
“إنه يقدم لنا صدقة!” صرخ ليو، وفقد هدوءه لأول مرة.
وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.
بعد المواجهة المتوترة مع تورو وكاي، قضيت بقية اليوم في حالة من التأهب الحذر.
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.
كان معسكرنا المؤقت هادئًا بشكل مخيف. كل شخص كان غارقًا في أفكاره، والتوتر كان ملموسًا في الهواء، أثقل من رطوبة الغابة.
“…”
ولم يجلب معه أي راحة.
كنت أنظر حولي بستمرار … في هذه الحالة أن ينصب لك فريق معادي كمين أمر متوقع.
“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”
الأنتظار، وترقب مجرد أحتمال أمر متعب نفسيًا حقًا.
خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.
‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘
كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.
“ماذا ستفعل إذن ؟ ” قالت سيرينا، وتقدمت خطوة إلى الأمام. “ما هي خطتك؟ .. كيف ستحصل على الماء؟ .. كيف ستستعيد قوة الفريق؟”
عندما غربت الشمس تمامًا، وأصبح ضوء القمر هو مصدر النور الوحيد، أشعلنا نارًا صغيرة.
كانت … منذهلة .
جلست بعيدًا قليلاً عن المجموعة، أتظاهر بأنني أنظف بعض المعدات، لكنني في الحقيقة كنت أراقبهم.
“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”
تورو وكاي.
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
كانا يجلسان معًا، كالعادة، يتحدثان بهمس. لم أكن أستطيع سماع ما يقولانه، لكنني كنت أرى الطريقة التي تتحرك بها أعينهما …
يمكنني الشعور، ربما كانا يراقبانني بنفس القدر.
كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘ سرطان لا يمكنك التعايش معه .. أستفدت منه .. ‘
ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.
صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.
انتظرت حتى أصبح الليل أعمق، وحتى بدأ بعض أعضاء الفريق في النوم.
ثم نهضت بهدوء.
“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”
مشيت مباشرة نحو الركن الذي كان يجلس فيه تورو وكاي.
وأخرج كاي حقيبة صغيرة، وفتحها ليكشف عن مجموعة إسعافات أولية وحصص طعام مجففة.
نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.
لم يرفعا رأسيهما عندما اقتربت، لكنني كنت أعرف أنهما على دراية تامة بوجودي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.
وقفت أمامهما، وظلي الطويل يمتد فوقهما بفعل ضوء النار.
كان عرضًا لا يصدق. عرضًا سينقذهم.
“هي، أنتما،” قلت بصوت منخفض وهادئ. “اتبعاني.”
كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.
قلت بنبرة لم تكن سؤالاً .. بل أمرًا.
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.
قد يكون آدم صديق نوعًا ما .. ولكن هذا خارج إطار الإختبار .. هنا كل فريق أخر هو عدوا.
كاي لم يقل شيئًا .. فقط حدق فيي بعينيه الرماديتين الفارغتين.
من الظل، أخرج تورو قربتي ماء كبيرتين، ممتلئتين حتى الحافة.
ثم نظرت إلى فريقها.
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
“وهل تعتقد أننا مساعدوك؟” سأل تورو بسخرية.
نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.
“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘
نظر تورو إلى كاي .. رأيت نظرة سريعة تمر بينهما، حوار صامت لم أستطع قراءته.
وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.
صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.
ثم نظر إلي كاي.
“لا،” قال ببساطة .. كان رفضًا قاطعًا وباردًا.
لم يرد أحد.
أومأت برأسي … توقعت ذلك.
“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”
لم أجادل .. لم أحاول إقناعهم.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
كانوا جافين، ويبدون بصحة جيدة.
“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”
أعطيتهما ظهري، وبدأت في السير مبتعدًا نحو ظلام الغابة، كأن الأمر لا يعنيني على الإطلاق.
الكبرياء … قد يكون هو الشيء الذي سيضره في المستقبل.
كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.
لم يرفعا رأسيهما عندما اقتربت، لكنني كنت أعرف أنهما على دراية تامة بوجودي.
مشيت بضع خطوات.
“…..” صمت.
“جيد. لكن هناك قاعدة واحدة،” قلت، ونبرتي أصبحت جادة. “لا أسئلة .. فقط راقبا.”
ثم، سمعت ضحكة خافتة خلفي.
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
“يا إلهي …” كان صوت تورو.
“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”
“كنت أمزح.”
لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.
توقفت، والتفت ببطء.
“لا،” قال ببساطة .. كان رفضًا قاطعًا وباردًا.
كان تورو يقف، ويمسح الغبار عن بنطاله. “لا يمكنك أن تلقي بطُعم مثير للاهتمام كهذا وتتوقع منا أن نرفضه.”
كانت الكلمات موجهة إلى آدم ليستر، لكنها كانت صفعة على وجه كل عضو في فريق ألفا-1.
نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.
تنهد، ثم نهض هو الآخر. “متابعتك قد تكون أكثر إنتاجية من البقاء هنا.” قال محاولًا أن تبرير أفعاله.
نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.
ابتسمت ابتسامة داخلية.
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
“جيد. لكن هناك قاعدة واحدة،” قلت، ونبرتي أصبحت جادة. “لا أسئلة .. فقط راقبا.”
أومأوا برأسيهما.
“لا،” قال آدم. “أنا هنا لأقدم عرضًا.”
وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
***
تورو وكاي.
***
كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.
طعام … جاف.
لم تكن هناك عاصفة، لكن آثارها كانت في كل مكان. الهواء كان لا يزال مشبعًا بالرطوبة، والبرودة كانت تتسلل من الأرض المبللة وتخترق العظام
***
. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.
. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.
“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”
على الشاطئ الصخري الوعر في الساحل الشمالي، كان معسكر فريق ألفا-1 يبدو كأنه نصب تذكاري للهزيمة.
“ماذا ستفعل إذن ؟ ” قالت سيرينا، وتقدمت خطوة إلى الأمام. “ما هي خطتك؟ .. كيف ستحصل على الماء؟ .. كيف ستستعيد قوة الفريق؟”
لم تكن هناك خيمة .. لم تكن هناك نار.
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
توقفت، والتفت ببطء.
الخشب كان مبلل، ولم يستطيعوا إشعالها، وأستخدام مهارة سيرينا لبقاء النار مشتعلة إهدار للمانا.
كانوا مجرد مجموعة من الأشكال البائسة، متجمعين معًا تحت نتوء صخري صغير لا يوفر حماية حقيقية من البرد.
“كنت أمزح.”
كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
لم تكن هناك خيمة .. لم تكن هناك نار.
لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.
“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”
النهر القريب، الذي كان أملهم الوحيد، كان لا يزال مجرى بنيًا من الطين والملوثات .. محاولاتهم لتصفيته باستخدام طرق بدائية باءت بالفشل.
لم تجب سيرينا .. لم تكن هناك إجابة.
لقد نفد ماؤهم النظيف تمامًا عند الظهر.
لم تستطع أن تبقى صامتة.
والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
في هذه الحالة لم يكونوا يستطيعون إنجاز أي مهمة من الكاردينال .. لذا أمر ليو بالراحة للجميع.
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
المعنويات لم تكن منخفضة، بل كانت غير موجودة.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس بعيدًا قليلاً عن المجموعة، وظهره مسنود على صخرة باردة. كان يحدق في المحيط المظلم، لكنه لم يكن يراه حقًا.
كان يكرر أحداث اليوم.
نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.
كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.
‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
هذه الفكرة كانت تدور في رأسه بلا توقف.
والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.
كانوا يبدون كحراس شخصيين له، وهذا بحد ذاته كان مقلقًا.
‘كان يجب أن أكون مستعدً ..’
في ثانية واحدة، تحول الفريق المنهك إلى وحدة قتالية في حالة تأهب.
“ليو.”
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
ابتسمت ابتسامة داخلية.
“ماذا تريد، آدم ؟” قال ليو بحدة، وكبرياؤه المجروح يرفض إظهار أي ضعف أمام هذا الشخص.
“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”
“لا أستطيع النوم،” رد بصوت أجش. “يجب أن أفكر في خطة.”
كانوا يبدون كحراس شخصيين له، وهذا بحد ذاته كان مقلقًا.
كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.
“لا توجد خطة الآن،” قالت ببرود واقعي. “الخطة الوحيدة هي البقاء على قيد الحياة حتى الصباح .. ثم سنبحث عن الماء مرة أخرى.”
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.
لم تجب سيرينا .. لم تكن هناك إجابة.
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
صوت خطوات هادئة على الصخور.
ابتسمت ابتسامة داخلية.
بعد المواجهة المتوترة مع تورو وكاي، قضيت بقية اليوم في حالة من التأهب الحذر.
“ها ! ..”
في ثانية واحدة، تحول الفريق المنهك إلى وحدة قتالية في حالة تأهب.
“…”
ولم يجلب معه أي راحة.
نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..
استلت كلوي سكينًا قتاليًا.
المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.
حتى سيرينا وليو وقفا، واتخذا وضعيات دفاعية.
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.
آدم ليستر. كل شيء فيه غير معروف.
لم يرفعا رأسيهما عندما اقتربت، لكنني كنت أعرف أنهما على دراية تامة بوجودي.
كانوا جافين، ويبدون بصحة جيدة.
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
آدم، وتورو، وكاي ..
ثم نظر إلي كاي.
المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.
كانت الكلمات موجهة إلى آدم ليستر، لكنها كانت صفعة على وجه كل عضو في فريق ألفا-1.
تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..
كان الأمر أشبه برؤية ثلاثة أشباح.
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
طعام … جاف.
بسبب قرار قائدهم.
“ماذا تريد، آدم ؟” قال ليو بحدة، وكبرياؤه المجروح يرفض إظهار أي ضعف أمام هذا الشخص.
عاد الصمت إلى المعسكر.
قد يكون آدم صديق نوعًا ما .. ولكن هذا خارج إطار الإختبار .. هنا كل فريق أخر هو عدوا.
“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”
“هل أتيت لتستمتع بالمنظر ؟ ”
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
“لا،” قال آدم. “أنا هنا لأقدم عرضًا.”
ثم نظرت إلى فريقها.
أشار بيده إلى الخلف.
الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.
من الظل، أخرج تورو قربتي ماء كبيرتين، ممتلئتين حتى الحافة.
“لدينا كرامتنا،” قال بصوت أجش.
وأخرج كاي حقيبة صغيرة، وفتحها ليكشف عن مجموعة إسعافات أولية وحصص طعام مجففة.
كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.
اتسعت أعين فريق ألفا-1.
ماء … نقي.
كان الصدع الأول في قيادتهما المشتركة قد ظهر.
ثم نظرت إلى فريقها.
طعام … جاف.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
كان هذا المشهد … مغريًا.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.
“يمكنكم الحصول على كل هذا،” تابع آدم. “ما يكفي ليساعدكم على الصمود حتى تجدوا مصدرًا جديدًا.”
والأكثر غموضًا بينهم، هو الذي يقف في المنتصف.
“وما هو المقابل ؟ “سألت سيرينا، وعيناها تضيقان. ” لا يوجد شيء مجاني في هذا الاختبار. ”
“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.
ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.
كان عرضًا لا يصدق. عرضًا سينقذهم.
“هي، أنتما،” قلت بصوت منخفض وهادئ. “اتبعاني.”
أومأت برأسي … توقعت ذلك.
لكن ليو حدق في آدم، ورأى في وجهه الهادئ تحديًا.
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.
رأى الشفقة .. أو ما فسره هو على أنه شفقة.
لقد شاهدوا الخلاص يأتيهم … ثم يبتعد.
وهذا كان شيئًا لا يمكن لكبريائه أن يتحمله.
“لن نقبل الصدقات منك، ليستر،” قال ليو ببطء، وصوته كان مليئًا بالكبرياء البارد.
آدم، الذي لم يتغير تعبيره الهادئ.
“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”
“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك.”
***
الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.
ساد صمت مطبق، لم يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تتكسر على الصخور.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
كانت الكلمات موجهة إلى آدم ليستر، لكنها كانت صفعة على وجه كل عضو في فريق ألفا-1.
وهذا ما جعله أكثر عنادًا.
صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.
وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.
“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”
آدم، الذي لم يتغير تعبيره الهادئ.
كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.
انتظرت حتى أصبح الليل أعمق، وحتى بدأ بعض أعضاء الفريق في النوم.
تورو، الذي كان يقف خلفه، وابتسامة خفيفة على وجهه، كأنه يستمتع بهذه المسرحية.
كان الصدع الأول في قيادتهما المشتركة قد ظهر.
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.
لم تكن غاضبة من ليو.
‘ثلاثة منهم فقط،’ فكرت سيرينا. ‘لكنهم يمثلون تهديدًا أكبر من فريق كامل.’
“كنت أمزح.”
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.
تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..
“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”
كاي غامض .. معركته ضد إيثان وحدها كافية لأثبات قوته.
ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.
والأكثر غموضًا بينهم، هو الذي يقف في المنتصف.
آدم ليستر. كل شيء فيه غير معروف.
كانوا يبدون كحراس شخصيين له، وهذا بحد ذاته كان مقلقًا.
. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.
ثم نظرت إلى فريقها.
كانوا جافين، ويبدون بصحة جيدة.
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.
بعد المواجهة المتوترة مع تورو وكاي، قضيت بقية اليوم في حالة من التأهب الحذر.
كانوا يبدون كحراس شخصيين له، وهذا بحد ذاته كان مقلقًا.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
لم أجادل .. لم أحاول إقناعهم.
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
لم تستطع أن تبقى صامتة.
وإلى ليو.
“…”
حليفها .. وقائد هذا الفريق.
رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.
نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.
على الشاطئ الصخري الوعر في الساحل الشمالي، كان معسكر فريق ألفا-1 يبدو كأنه نصب تذكاري للهزيمة.
عناد أعمى .. كبرياء يفضل الموت على قبول المساعدة من شخص.
‘إنه يرتكب خطأ.’ أدركت بوضوح بارد. ‘خطأ سيكلفنا هذا الاختبار.’
لم تستطع أن تبقى صامتة.
المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.
“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
لم ينظر إليها ليو. كانت عيناه مثبتتين على آدم. “لقد فكرت .. وهذا هو قراري نهائي.”
“ماذا ستفعل إذن ؟ ” قالت سيرينا، وتقدمت خطوة إلى الأمام. “ما هي خطتك؟ .. كيف ستحصل على الماء؟ .. كيف ستستعيد قوة الفريق؟”
مشيت بضع خطوات.
حليفها .. وقائد هذا الفريق.
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
لم ينظر إليها ليو. كانت عيناه مثبتتين على آدم. “لقد فكرت .. وهذا هو قراري نهائي.”
“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”
“كنت أمزح.”
“إنه يقدم لنا صدقة!” صرخ ليو، وفقد هدوءه لأول مرة.
نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.
كان تورو يقف، ويمسح الغبار عن بنطاله. “لا يمكنك أن تلقي بطُعم مثير للاهتمام كهذا وتتوقع منا أن نرفضه.”
“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.
“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”
نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..
“…”
ساد صمت متوتر.
والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.
كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.
المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.
وهذا كان شيئًا لا يمكن لكبريائه أن يتحمله.
نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.
لم يرد أحد.
لكنه رأى أيضًا … الولاء.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.
وهذا ما جعله أكثر عنادًا.
“لدينا كرامتنا،” قال بصوت أجش.
***
“الكرامة لن تروي عطشنا،” ردت سيرينا ببرود.
لقد شاهدوا الخلاص يأتيهم … ثم يبتعد.
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
كان الصدع الأول في قيادتهما المشتركة قد ظهر.
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
آدم، الذي كان يراقب كل هذا بصمت، تحدث أخيرًا.
كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.
لكنه رأى أيضًا … الولاء.
“يبدو أن هناك انقسامًا في الآراء،” قال بصوت هادئ.
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
وهذا ما جعله أكثر عنادًا.
“ربما … يجب أن تدعوا الفريق يقرر ؟ ”
إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.
كان هذا المشهد … مغريًا.
كانت طعنة سامة .. كان يعرف أن الفريق سيتبع ليو بشكل أعمى، لكنه كان يضع ليو في موقف حرج، ويظهر للجميع أنه غير ديمقراطي.
تنهدت سيرينا.
نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.
لم تكن هناك خيمة .. لم تكن هناك نار.
“أنا القائد هنا .. وقراري هو النهائي.”
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
استدار نحو آدم. “خذ مواردك … واغرب عن وجهنا، ليستر. نحن لا نريدها.”
آدم ليستر. كل شيء فيه غير معروف.
تنهدت سيرينا.
المعنويات لم تكن منخفضة، بل كانت غير موجودة.
نظرت إلى آدم، متوقعة منه أن يغضب، أو يجادل.
لم تكن غاضبة من ليو.
لكنه فقط ابتسم.
“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”
ابتسامة خفيفة، باهتة وهادئة.
“كما تشاء، يا قائد،” قال.
وأخرج كاي حقيبة صغيرة، وفتحها ليكشف عن مجموعة إسعافات أولية وحصص طعام مجففة.
ثم نظرت إلى فريقها.
ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.
أومأت برأسي … توقعت ذلك.
عاد الصمت إلى المعسكر.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
لكنه كان صمتًا أثقل وأكثر يأسًا من ذي قبل.
لقد شاهدوا الخلاص يأتيهم … ثم يبتعد.
“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”
من الظل، أخرج تورو قربتي ماء كبيرتين، ممتلئتين حتى الحافة.
بسبب قرار قائدهم.
“ها ! ..”
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك.”
لم يرد أحد.
عادوا إلى أماكنهم بصمت، وجلسوا في الظلام، كل واحد منهم غارق في أفكاره.
جلست سيرينا بعيدًا، وحدقت في المحيط.
ثم نظر إلي كاي.
لم تكن غاضبة من ليو.
لم يرد أحد.
كانت … منذهلة .
لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد” الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.
‘ثلاثة منهم فقط،’ فكرت سيرينا. ‘لكنهم يمثلون تهديدًا أكبر من فريق كامل.’
الكبرياء … قد يكون هو الشيء الذي سيضره في المستقبل.
وقفت أمامهما، وظلي الطويل يمتد فوقهما بفعل ضوء النار.
“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”
كانت ليلة طويلة جدًا تنتظرهم.
كاي لم يقل شيئًا .. فقط حدق فيي بعينيه الرماديتين الفارغتين.
ثم نظر إلي كاي.
ليلة مليئة بالعطش، والبرد، والشكوك.
كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.
