تضارب الآراء
حل الليل على جزيرة أركاديا.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ولم يجلب معه أي راحة.
ثم نظر إلي كاي.
اتسعت أعين فريق ألفا-1.
بعد المواجهة المتوترة مع تورو وكاي، قضيت بقية اليوم في حالة من التأهب الحذر.
كان معسكرنا المؤقت هادئًا بشكل مخيف. كل شخص كان غارقًا في أفكاره، والتوتر كان ملموسًا في الهواء، أثقل من رطوبة الغابة.
كنت أنظر حولي بستمرار … في هذه الحالة أن ينصب لك فريق معادي كمين أمر متوقع.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
الأنتظار، وترقب مجرد أحتمال أمر متعب نفسيًا حقًا.
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.
ساد صمت متوتر.
انتظرت حتى أصبح الليل أعمق، وحتى بدأ بعض أعضاء الفريق في النوم.
كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.
لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد” الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
عندما غربت الشمس تمامًا، وأصبح ضوء القمر هو مصدر النور الوحيد، أشعلنا نارًا صغيرة.
آدم، وتورو، وكاي ..
جلست بعيدًا قليلاً عن المجموعة، أتظاهر بأنني أنظف بعض المعدات، لكنني في الحقيقة كنت أراقبهم.
لم تكن غاضبة من ليو.
تورو وكاي.
ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.
كانا يجلسان معًا، كالعادة، يتحدثان بهمس. لم أكن أستطيع سماع ما يقولانه، لكنني كنت أرى الطريقة التي تتحرك بها أعينهما …
وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.
يمكنني الشعور، ربما كانا يراقبانني بنفس القدر.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘ سرطان لا يمكنك التعايش معه .. أستفدت منه .. ‘
“هل أتيت لتستمتع بالمنظر ؟ ”
ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.
انتظرت حتى أصبح الليل أعمق، وحتى بدأ بعض أعضاء الفريق في النوم.
وأخرج كاي حقيبة صغيرة، وفتحها ليكشف عن مجموعة إسعافات أولية وحصص طعام مجففة.
ثم نهضت بهدوء.
“لا،” قال ببساطة .. كان رفضًا قاطعًا وباردًا.
مشيت مباشرة نحو الركن الذي كان يجلس فيه تورو وكاي.
لم يرفعا رأسيهما عندما اقتربت، لكنني كنت أعرف أنهما على دراية تامة بوجودي.
“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”
وقفت أمامهما، وظلي الطويل يمتد فوقهما بفعل ضوء النار.
“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”
“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”
“هي، أنتما،” قلت بصوت منخفض وهادئ. “اتبعاني.”
نظرت إلى آدم، متوقعة منه أن يغضب، أو يجادل.
قلت بنبرة لم تكن سؤالاً .. بل أمرًا.
. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.
رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.
رأى الشفقة .. أو ما فسره هو على أنه شفقة.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
كاي لم يقل شيئًا .. فقط حدق فيي بعينيه الرماديتين الفارغتين.
لم تستطع أن تبقى صامتة.
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
“وهل تعتقد أننا مساعدوك؟” سأل تورو بسخرية.
اتسعت أعين فريق ألفا-1.
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”
لم تجب سيرينا .. لم تكن هناك إجابة.
نظر تورو إلى كاي .. رأيت نظرة سريعة تمر بينهما، حوار صامت لم أستطع قراءته.
ثم نظر إلي كاي.
على الشاطئ الصخري الوعر في الساحل الشمالي، كان معسكر فريق ألفا-1 يبدو كأنه نصب تذكاري للهزيمة.
كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.
“لا،” قال ببساطة .. كان رفضًا قاطعًا وباردًا.
أومأت برأسي … توقعت ذلك.
“لدينا كرامتنا،” قال بصوت أجش.
تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..
لم أجادل .. لم أحاول إقناعهم.
كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
“حسنًا،” قلت، وأنا أهز كتفي. “كنت أعتقد أنكما سترغبان في رؤية شيء مثير للاهتمام .. خسارتكما.”
لم تكن غاضبة من ليو.
أعطيتهما ظهري، وبدأت في السير مبتعدًا نحو ظلام الغابة، كأن الأمر لا يعنيني على الإطلاق.
كانت هذه هي حركتي الأخيرة .. إما أن يتبعاني، أو أن خطتي قد فشلت قبل أن تبدأ.
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
مشيت بضع خطوات.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“…..” صمت.
ثم، سمعت ضحكة خافتة خلفي.
آدم، الذي لم يتغير تعبيره الهادئ.
“يا إلهي …” كان صوت تورو.
“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”
“كنت أمزح.”
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
“ربما … يجب أن تدعوا الفريق يقرر ؟ ”
توقفت، والتفت ببطء.
نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.
عناد أعمى .. كبرياء يفضل الموت على قبول المساعدة من شخص.
كان تورو يقف، ويمسح الغبار عن بنطاله. “لا يمكنك أن تلقي بطُعم مثير للاهتمام كهذا وتتوقع منا أن نرفضه.”
اتسعت أعين فريق ألفا-1.
نظر إلى كاي، الذي كان لا يزال جالسًا.
تنهد، ثم نهض هو الآخر. “متابعتك قد تكون أكثر إنتاجية من البقاء هنا.” قال محاولًا أن تبرير أفعاله.
إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.
ابتسمت ابتسامة داخلية.
“جيد. لكن هناك قاعدة واحدة،” قلت، ونبرتي أصبحت جادة. “لا أسئلة .. فقط راقبا.”
قد يكون آدم صديق نوعًا ما .. ولكن هذا خارج إطار الإختبار .. هنا كل فريق أخر هو عدوا.
أومأوا برأسيهما.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ساد صمت مطبق، لم يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تتكسر على الصخور.
وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.
***
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
“وما هو المقابل ؟ “سألت سيرينا، وعيناها تضيقان. ” لا يوجد شيء مجاني في هذا الاختبار. ”
***
كانت ليلة اليوم الثاني على جزيرة أركاديا أبرد وأكثر قسوة من الليلة التي سبقتها.
لم تكن هناك عاصفة، لكن آثارها كانت في كل مكان. الهواء كان لا يزال مشبعًا بالرطوبة، والبرودة كانت تتسلل من الأرض المبللة وتخترق العظام
تورو، الذي كان يقف خلفه، وابتسامة خفيفة على وجهه، كأنه يستمتع بهذه المسرحية.
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
. السماء كانت صافية بشكل مخيف، مرصعة بآلاف النجوم الساطعة التي كانت تبدو كشظايا من الزجاج البارد، والقمر كان يصب ضوءًا فضيًا شبحيًا على المشهد المدمر.
“لا توجد خطة الآن،” قالت ببرود واقعي. “الخطة الوحيدة هي البقاء على قيد الحياة حتى الصباح .. ثم سنبحث عن الماء مرة أخرى.”
نظرت إلى آدم، متوقعة منه أن يغضب، أو يجادل.
على الشاطئ الصخري الوعر في الساحل الشمالي، كان معسكر فريق ألفا-1 يبدو كأنه نصب تذكاري للهزيمة.
إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.
لم تكن هناك خيمة .. لم تكن هناك نار.
لم تجب سيرينا .. لم تكن هناك إجابة.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
الخشب كان مبلل، ولم يستطيعوا إشعالها، وأستخدام مهارة سيرينا لبقاء النار مشتعلة إهدار للمانا.
كانوا مجرد مجموعة من الأشكال البائسة، متجمعين معًا تحت نتوء صخري صغير لا يوفر حماية حقيقية من البرد.
“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”
كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.
خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.
لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.
لقد نفد ماؤهم النظيف تمامًا عند الظهر.
النهر القريب، الذي كان أملهم الوحيد، كان لا يزال مجرى بنيًا من الطين والملوثات .. محاولاتهم لتصفيته باستخدام طرق بدائية باءت بالفشل.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
لقد نفد ماؤهم النظيف تمامًا عند الظهر.
تورو وكاي.
والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.
لم تكن هناك عاصفة، لكن آثارها كانت في كل مكان. الهواء كان لا يزال مشبعًا بالرطوبة، والبرودة كانت تتسلل من الأرض المبللة وتخترق العظام
في هذه الحالة لم يكونوا يستطيعون إنجاز أي مهمة من الكاردينال .. لذا أمر ليو بالراحة للجميع.
“لدي شيء أود أن أتحقق منه،” قلت، ولم أقدم أي تفاصيل. “وقد أحتاج إلى مساعدة.”
المعنويات لم تكن منخفضة، بل كانت غير موجودة.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس بعيدًا قليلاً عن المجموعة، وظهره مسنود على صخرة باردة. كان يحدق في المحيط المظلم، لكنه لم يكن يراه حقًا.
كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.
كان يكرر أحداث اليوم.
‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘
استدار نحو آدم. “خذ مواردك … واغرب عن وجهنا، ليستر. نحن لا نريدها.”
هذه الفكرة كانت تدور في رأسه بلا توقف.
“ربما … يجب أن تدعوا الفريق يقرر ؟ ”
‘كان يجب أن أكون مستعدً ..’
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
“ليو.”
لكنه رأى أيضًا … الولاء.
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.
“يجب أن ننام قليلاً .. علينا توفير طاقتنا.”
“لا أستطيع النوم،” رد بصوت أجش. “يجب أن أفكر في خطة.”
ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.
استلت كلوي سكينًا قتاليًا.
“لا توجد خطة الآن،” قالت ببرود واقعي. “الخطة الوحيدة هي البقاء على قيد الحياة حتى الصباح .. ثم سنبحث عن الماء مرة أخرى.”
“وهل تعتقد أننا مساعدوك؟” سأل تورو بسخرية.
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
لم تجب سيرينا .. لم تكن هناك إجابة.
“وما هو المقابل ؟ “سألت سيرينا، وعيناها تضيقان. ” لا يوجد شيء مجاني في هذا الاختبار. ”
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
صوت خطوات هادئة على الصخور.
وهكذا، انطلقنا نحن الثلاثة .. في ظلام ليل جزيرة معزولة.
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
“ها ! ..”
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
في ثانية واحدة، تحول الفريق المنهك إلى وحدة قتالية في حالة تأهب.
نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..
استلت كلوي سكينًا قتاليًا.
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
حتى سيرينا وليو وقفا، واتخذا وضعيات دفاعية.
“ليو.”
ثم، من بين الظلال التي ألقتها الصخور تحت ضوء القمر، ظهر ثلاثة أشخاص.
رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.
“جيد. لكن هناك قاعدة واحدة،” قلت، ونبرتي أصبحت جادة. “لا أسئلة .. فقط راقبا.”
كانوا جافين، ويبدون بصحة جيدة.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
آدم، وتورو، وكاي ..
جاء صوت سيرينا الهادئ بجانبه. لقد جلست بصمت، دون أن تنظر إليه.
ليلة مليئة بالعطش، والبرد، والشكوك.
المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”
كان الأمر أشبه برؤية ثلاثة أشباح.
كنت أنظر حولي بستمرار … في هذه الحالة أن ينصب لك فريق معادي كمين أمر متوقع.
ثم، سمعت ضحكة خافتة خلفي.
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
“ماذا تريد، آدم ؟” قال ليو بحدة، وكبرياؤه المجروح يرفض إظهار أي ضعف أمام هذا الشخص.
قد يكون آدم صديق نوعًا ما .. ولكن هذا خارج إطار الإختبار .. هنا كل فريق أخر هو عدوا.
والآن، كان العطش يبدأ في إظهار أنيابه الحقيقية .. شفاههم كانت متشققة، وحلوقهم جافة، وكل حركة كانت تتطلب جهدًا هائلاً.
“هل أتيت لتستمتع بالمنظر ؟ ”
“لا،” قال آدم. “أنا هنا لأقدم عرضًا.”
بسبب قرار قائدهم.
أشار بيده إلى الخلف.
وإلى ليو.
من الظل، أخرج تورو قربتي ماء كبيرتين، ممتلئتين حتى الحافة.
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
وأخرج كاي حقيبة صغيرة، وفتحها ليكشف عن مجموعة إسعافات أولية وحصص طعام مجففة.
اتسعت أعين فريق ألفا-1.
“ليو.”
كان يكرر أحداث اليوم.
ماء … نقي.
“هل أتيت لتستمتع بالمنظر ؟ ”
طعام … جاف.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
كان هذا المشهد … مغريًا.
حتى سيرينا وليو وقفا، واتخذا وضعيات دفاعية.
“يمكنكم الحصول على كل هذا،” تابع آدم. “ما يكفي ليساعدكم على الصمود حتى تجدوا مصدرًا جديدًا.”
الأنتظار، وترقب مجرد أحتمال أمر متعب نفسيًا حقًا.
“وما هو المقابل ؟ “سألت سيرينا، وعيناها تضيقان. ” لا يوجد شيء مجاني في هذا الاختبار. ”
“لا،” قلت بصوت منخفض. “بما أنكم فضوليان .. سأريكم … شيء سيرضي فضولكما.”
“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”
ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.
كنا جميعًا ندرك أننا في مؤخرة الترتيب، وأننا فريق منقسم.
كان عرضًا لا يصدق. عرضًا سينقذهم.
“إنه يقدم لنا صدقة!” صرخ ليو، وفقد هدوءه لأول مرة.
لكن ليو حدق في آدم، ورأى في وجهه الهادئ تحديًا.
“الكرامة لن تروي عطشنا،” ردت سيرينا ببرود.
رأى الشفقة .. أو ما فسره هو على أنه شفقة.
توقفت، والتفت ببطء.
وهذا كان شيئًا لا يمكن لكبريائه أن يتحمله.
خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.
ساد صمت متوتر.
“لن نقبل الصدقات منك، ليستر،” قال ليو ببطء، وصوته كان مليئًا بالكبرياء البارد.
“…”
ليلة مليئة بالعطش، والبرد، والشكوك.
“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”
وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.
“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك.”
لقد قضوا اليوم كله في محاولة يائسة للتعافي.
الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
ساد صمت مطبق، لم يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تتكسر على الصخور.
ثم نظرت إلى فريقها.
كانت الكلمات موجهة إلى آدم ليستر، لكنها كانت صفعة على وجه كل عضو في فريق ألفا-1.
صفعة من الكبرياء في وجه اليأس.
كان تورو يقف، ويمسح الغبار عن بنطاله. “لا يمكنك أن تلقي بطُعم مثير للاهتمام كهذا وتتوقع منا أن نرفضه.”
وقفت سيرينا فاليريان هناك، تراقب المشهد بعينيها العنبريتين الحادتين. كانت تفكر أكثر من الازم.
“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”
آدم، الذي لم يتغير تعبيره الهادئ.
رفع تورو رأسه ببطء، وعدل نظاراته. “ولماذا قد نفعل ذلك؟” سأل ببرود.
تورو، الذي كان يقف خلفه، وابتسامة خفيفة على وجهه، كأنه يستمتع بهذه المسرحية.
ابتسامة خفيفة، باهتة وهادئة.
وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.
وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.
‘ثلاثة منهم فقط،’ فكرت سيرينا. ‘لكنهم يمثلون تهديدًا أكبر من فريق كامل.’
لم يرفعا رأسيهما عندما اقتربت، لكنني كنت أعرف أنهما على دراية تامة بوجودي.
خصوصًا إن مدى قوتهم الكاملة غير معروفة.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
تورو وكاي.
تورو لقد جربت قوته بنفسها والواضح أنه لم يستخدم كامل قوته ضدها ..
كاي غامض .. معركته ضد إيثان وحدها كافية لأثبات قوته.
لكنه فقط ابتسم.
والأكثر غموضًا بينهم، هو الذي يقف في المنتصف.
“لا توجد خطة الآن،” قالت ببرود واقعي. “الخطة الوحيدة هي البقاء على قيد الحياة حتى الصباح .. ثم سنبحث عن الماء مرة أخرى.”
آدم ليستر. كل شيء فيه غير معروف.
تنهد، ثم نهض هو الآخر. “متابعتك قد تكون أكثر إنتاجية من البقاء هنا.” قال محاولًا أن تبرير أفعاله.
كانوا يبدون كحراس شخصيين له، وهذا بحد ذاته كان مقلقًا.
عادوا إلى أماكنهم بصمت، وجلسوا في الظلام، كل واحد منهم غارق في أفكاره.
ثم نظرت إلى فريقها.
رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.
‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘
إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.
إلى كلوي، التي كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن شفتيها كانتا متشققتين.
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
ثم نهضت بهدوء.
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”
وإلى ليو.
نهض إيثان، ويداه تتوهجان بهالة خافتة ..
“نحن لسنا بحاجة لمساعدتك.”
حليفها .. وقائد هذا الفريق.
رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.
“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”
كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.
عناد أعمى .. كبرياء يفضل الموت على قبول المساعدة من شخص.
عندما غربت الشمس تمامًا، وأصبح ضوء القمر هو مصدر النور الوحيد، أشعلنا نارًا صغيرة.
‘إنه يرتكب خطأ.’ أدركت بوضوح بارد. ‘خطأ سيكلفنا هذا الاختبار.’
كان معسكرنا المؤقت هادئًا بشكل مخيف. كل شخص كان غارقًا في أفكاره، والتوتر كان ملموسًا في الهواء، أثقل من رطوبة الغابة.
لم تستطع أن تبقى صامتة.
“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”
كان هذا المشهد … مغريًا.
لم ينظر إليها ليو. كانت عيناه مثبتتين على آدم. “لقد فكرت .. وهذا هو قراري نهائي.”
“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”
لم يرد أحد.
“ماذا ستفعل إذن ؟ ” قالت سيرينا، وتقدمت خطوة إلى الأمام. “ما هي خطتك؟ .. كيف ستحصل على الماء؟ .. كيف ستستعيد قوة الفريق؟”
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
“هذا ليس استسلامًا،” قالت سيرينا، ونبرتها أصبحت أكثر حدة. “رتب قيمك ليو .. العدوا الأن، إنه الإرهاق والعطش. وهو يقتلاننا ببطء. آدم يقدم لنا حلاً. ”
في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا.
“نواياه غير معروفة، هدفه مبهم وقد لا يعجبنا، لكنه حل.”
إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.
“إنه يقدم لنا صدقة!” صرخ ليو، وفقد هدوءه لأول مرة.
“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”
“إنه يسخر منا ! لطالما هرب أثناء المعارك الوهمية .. وأتي الآن ليلعب دور المنقذ ؟ لن أسمح له بهذه الإهانة!”
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
“أنت تربط أمور لا دخل لها ببعضها !! .. هل تفضل أن نقصى من الاختبار بسبب كبريائك ؟! “ردت سيرينا، وصوتها ارتفع.
تنهدت سيرينا.
“انظر حولك يا ليو! انظر إلى فريقك ! هل تعتقد أنهم قادرون على القتال في هذه الحالة ؟ .. إما أن تجد حلًا أو أن تقبل الصدقة حتى تجد حلًا ! ”
كاي غامض .. معركته ضد إيثان وحدها كافية لأثبات قوته.
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
“…”
وهذا ما جعله أكثر عنادًا.
“سنجد طريقة،” قال بصرامة. “لن أستسلم.”
ساد صمت متوتر.
كان يكرر أحداث اليوم.
كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.
‘أتمنى لو أنني عدت لكهفي العزيز.’ ندمت على فكرة البقاء هنا ..
نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.
إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.
المشهد وحده كان كافيًا لإثارة قشعريرة لليو .. قشعريرة لا علاقة لها بالبرد.
لكنه رأى أيضًا … الولاء.
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
“وماذا لو لم نجد شيئًا؟”
“ماذا ستفعل إذن ؟ ” قالت سيرينا، وتقدمت خطوة إلى الأمام. “ما هي خطتك؟ .. كيف ستحصل على الماء؟ .. كيف ستستعيد قوة الفريق؟”
وهذا ما جعله أكثر عنادًا.
كانوا صامتين. الصمت الذي يأتي بعد الكارثة، عندما لا يتبقى شيء ليقال.
“لدينا كرامتنا،” قال بصوت أجش.
“فريق ألفا-1 لا يهرب، ولا يتسول.”
“الكرامة لن تروي عطشنا،” ردت سيرينا ببرود.
إلى إيثان، الذي كان يحدق في قربة الماء بعيون يائسة.
نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
كان الصدع الأول في قيادتهما المشتركة قد ظهر.
ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.
آدم، الذي كان يراقب كل هذا بصمت، تحدث أخيرًا.
“يبدو أن هناك انقسامًا في الآراء،” قال بصوت هادئ.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ساد صمت للحظة، لم يقطعه سوى صوت الأمواج.
“ربما … يجب أن تدعوا الفريق يقرر ؟ ”
وكاي، الذي كان يقف كشبح صامت، ووجوده وحده كان يبعث على القلق.
كانت طعنة سامة .. كان يعرف أن الفريق سيتبع ليو بشكل أعمى، لكنه كان يضع ليو في موقف حرج، ويظهر للجميع أنه غير ديمقراطي.
“صحيح،” قال آدم. “المقابل بسيط. توقيع على ‘اتفاقية تبادل موارد’ قياسية. أنتم تحصلون على الموارد الحيوية … مقابل ‘معلومات’ سأقدمها لكم لاحقًا عندما أحتاجها.”
“يبدو أنكم في ورطة،” قال آدم، وصوته كان هادئًا بشكل غريب، لا يحمل أي تعاطف، بل مجرد ملاحظة باردة.
نظر ليو إلى آدم بغضب واشمئزاز .. لقد فهم ما أراد فعله.
لقد نفد ماؤهم النظيف تمامًا عند الظهر.
“أنا القائد هنا .. وقراري هو النهائي.”
إلى ليام، الجدار الصخري، الذي كان يجلس على الأرض من الإرهاق.
استدار نحو آدم. “خذ مواردك … واغرب عن وجهنا، ليستر. نحن لا نريدها.”
تنهدت سيرينا.
نظرت إلى آدم، متوقعة منه أن يغضب، أو يجادل.
نظر ليو إلى فريقه .. رأى الضعف والتعب في اعيونهم.
لكنه فقط ابتسم.
حل الليل على جزيرة أركاديا.
ابتسامة خفيفة، باهتة وهادئة.
تورو، الذي كان يقف خلفه، وابتسامة خفيفة على وجهه، كأنه يستمتع بهذه المسرحية.
كانت هذه هي المرة الأولى التي يختلفان فيها بهذه الحدة أمام الفريق.
“كما تشاء، يا قائد،” قال.
‘عاصفة بهذا الحجم، في ثاني يوم من الأختبار .. هل توقعت الأكاديمية هذا لزيادة الصعوبة على الطلبة ؟ ‘
ثم، دون كلمة أخرى، استدار هو ورفيقاه، وبدأوا في السير مبتعدين، واختفوا في ظلام الليل بنفس الهدوء الذي ظهروا به.
إيزي حاولت عقد اجتماع آخر لوضع “خطة لليوم التالي”، لكنه كان محاولة فاشلة. لم يكن أحد في مزاج للتخطيط.
عاد الصمت إلى المعسكر.
لكنه كان صمتًا أثقل وأكثر يأسًا من ذي قبل.
كانت كلماتها قاسية، لكنها كانت الحقيقة.
مشيت مباشرة نحو الركن الذي كان يجلس فيه تورو وكاي.
لقد شاهدوا الخلاص يأتيهم … ثم يبتعد.
ساد صمت مطبق، لم يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تتكسر على الصخور.
بسبب قرار قائدهم.
“ليو،” قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل وزنًا. “فكر في الأمر.”
كانوا ينتظرون أمره، حتى لو كان أمرًا سيقودهم إلى الهلاك.
“إلى أماكنكم،” قال ليو بصوت متعب، محاولاً استعادة سلطته. “خذوا قسطًا من الراحة .. سنبدأ البحث عن الماء عند الفجر.”
لم يرد أحد.
عادوا إلى أماكنهم بصمت، وجلسوا في الظلام، كل واحد منهم غارق في أفكاره.
جلست سيرينا بعيدًا، وحدقت في المحيط.
الكلمات الأخيرة خرجت من فم ليو، باردة وحادة كشظايا الجليد.
لم تكن غاضبة من ليو.
كانت … منذهلة .
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘ سرطان لا يمكنك التعايش معه .. أستفدت منه .. ‘
***
لأول مرة، رأت الشقوق في درع “القائد” الذي يظهره ليو فون فالكنهاين في العادة.
ليلة مليئة بالعطش، والبرد، والشكوك.
الكبرياء … قد يكون هو الشيء الذي سيضره في المستقبل.
كانت ليلة طويلة جدًا تنتظرهم.
ليلة مليئة بالعطش، والبرد، والشكوك.
ثم نظرت إلى فريقها.
مشيت مباشرة نحو الركن الذي كان يجلس فيه تورو وكاي.
