الستار الداعم
كان الصباح الذي تلا ليلة العاصفة هادئًا بشكل مخيف.
رفعت رأسي ببطء. ونظرت إليهم.
توقفت الرياح العاتية، وتوقف المطر. كل ما تبقى كان صوت قطرات الماء وهي تسقط من أوراق الشجر في الغابة، ورائحة التربة الرطبة التي تملأ الهواء.
فقط حدقت فيهما.
فشلت في الحفاظ على تماسك الفريق.
خرجنا من الكهف الضيق والرطب، لنرى حجم الدمار.
شيء يشبه … الحذر.
لقد اختفى. لقد تخلى عنا.
الشاطئ، الذي كان بالأمس أبيض ونظيفًا، أصبح الآن مغطى بالحطام الذي قذفته الأمواج … أغصان أشجار مكسورة، طحالب، وقمامة غريبة من أصل غير معروف.
ثلاثي معقد
الغابة كانت تبدو وكأن عملاقًا قد مر من خلالها، تاركًا وراءه مسارًا من الأشجار المقتلعة والشجيرات الممزقة.
لكن الدمار الحقيقي … كان في معنوياتنا.
‘ياه … قولها بهذه الطريقة سيجعلني أشك في ميولك أيها اللعين.’ ولكني لم أقلها بصوت مرتفع.
كنا مبللين، ومتعبين، وجائعين.
حصص الطعام القليلة التي كانت معنا قد أصبحت رطبة، والماء في قواريرنا كان على وشك النفاد.
قضيت الصباح أحاول يائسة تنظيم الفريق.
‘الحقيقة. أو على الأقل، جزء منها.’
“يجب أن نجد مصدر مياه نقية،” كنت أقول. “العاصفة على الأرجح لوثت كل المصادر المفتوحة.”
كانت مشاعر متناقضة تمزقني.
“يجب أن نبحث عن طعام. بعض هذه النباتات قد تكون صالحة للأكل.”
اقترب وقت الظهر، والشمس الحارقة بدأت تجفف كل شيء، وتجعل الشعور بالعطش لا يطاق.
نظر إلي بهدوء، ثم إلى بقية الفريق.
“يجب أن نضع خطة!”
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة أخرى.
لكن كلماتي كانت تضيع في الهواء.
شعور بأنني أحرك الأمور تمامًا كما أريد.
كان الفريق قد انهار تمامًا.
كنت بحاجة إليهم.
تورو وكاي كانا قد اختفيا مرة أخرى عند الفجر، قائلين إنهما “سيستكشفون المكان”.
لم يتبقى معي سوى مايا، التي كانت تحاول استخدام مهارتها لتهدئة الجميع دون جدوى، وبعض الطلاب الآخرين الذين كانوا عديمي النفع ليفعلوا أي شيء.
لونا كانت قد توغلت في الغابة بمفردها، قائلة إنها “تستطيع إيجاد الطعام بشكل أفضل وحدها”.
لكن وجودي هنا … قد غير الديناميكيات.
جاسبر كان يجلس على صخرة، ويتأمل المحيط، صامتًا كالعادة.
لكن الدمار الحقيقي … كان في معنوياتنا.
هو كان كذلك .. الذي كان يفكر، يخطط، وينفذ … أو هذا ما بدا من الكنز الذي يحمله على حقيبته.
لم يتبقى معي سوى مايا، التي كانت تحاول استخدام مهارتها لتهدئة الجميع دون جدوى، وبعض الطلاب الآخرين الذين كانوا عديمي النفع ليفعلوا أي شيء.
مواجهة الفرق القوية .. مواجهة ليو وسيرينا، وبقية الأبطال.
‘فريق ألفا-2.’ فكرت بمرارة. ‘يا لها من مزحة.’
ابتسم كاي. “ربما .. وربما الفريق هو مجرد عبء يبطئك.”
لم أكن بحاجة لأن أستدير.
جلست على الرمال الرطبة، وشعرت بالغضب يغمرني.
“هل كان كذلك؟” قال وهو يرفع حاجبًا. “انظري حولك يا إيزي. أنا الشخص الوحيد الذي لم يكن متهورًا .. الشخص الوحيد الذي كان لديه خطة.”
‘لقد فشلت.’
“كان هذا … متهورًا،” قلت، محاولة التمسك بآخر بقايا سلطتي.
جاء الصوت هادئًا وعاديًا، كأنه لم يحدث شيء.
فشلت في الحفاظ على تماسك الفريق.
فشلت
لم تكن معركة، لكنني خسرت.
توقفت الرياح العاتية، وتوقف المطر. كل ما تبقى كان صوت قطرات الماء وهي تسقط من أوراق الشجر في الغابة، ورائحة التربة الرطبة التي تملأ الهواء.
وفوق كل هذا، كان هناك الشبح الذي يطارد أفكاري.
آدم ليستر.
“أين كنت بحق الجحيم طوال هذا الوقت؟!”
‘أعتقد أنه فعلًا هرب … ‘
لم أكن بحاجة لأن أستدير.
جزء مني كان غاضبًا منه ..
لم يكن أمرًا … كان اعترافًا.
فشل في مهمة، ثم فشل آخر في العثور على ملجأ مناسب.
وجزء آخر … كان يحسده.
لكن وجودي هنا … قد غير الديناميكيات.
يحسده على حريته، على عدم اهتمامه بهذه المسؤولية الساحقة.
“أم تفضلين أن نكون الفريق الوحيد في هذه الجزيرة … الذي يمتلك فائضًا من الماء النظيف؟”
مرت الساعات.
لقد أسكتني.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة أخرى.
اقترب وقت الظهر، والشمس الحارقة بدأت تجفف كل شيء، وتجعل الشعور بالعطش لا يطاق.
دع جرحه يلتئم بشكل خاطئ، دع كرامته ترمم نفسها فوق جروح مجهرية ..
كنت على وشك أن أستسلم تمامًا، وأعلن تفكك الفريق رسميًا.
جاسبر كان يجلس على صخرة، ويتأمل المحيط، صامتًا كالعادة.
اقترب وقت الظهر، والشمس الحارقة بدأت تجفف كل شيء، وتجعل الشعور بالعطش لا يطاق.
ثم، سمعت صوتًا.
صوت خطوات هادئة على الرمال خلفي.
“صباح الخير.”
“لأنني أعمل بشكل أفضل وحدي،” قال وأستمر دون التفات. “ولأنني كنت أعرف أنكم ستجادلون، وتضيعون الوقت .. لذا، فعلت ما يجب فعله.”
جاء الصوت هادئًا وعاديًا، كأنه لم يحدث شيء.
ملابسه كانت جافة ونظيفة وليست غارقة بالطين والأوساخ. لم يكن هناك أي أثر للإرهاق على وجهه.
استدرت ببطء، وقلبي يخفق بمزيج من الغضب والصدمة.
فقط حدقت فيهما.
كان هو …. آدم ليستر.
“…..”
لم يكن يبدو كشخص قضى ليلة في عاصفة.
“أين كنت بحق الجحيم طوال هذا الوقت؟!”
“الحظ مجرد متغير احتمالي،” قال كاي. “و’احتمال’ أن تجد ملجأً سريًا مليئًا بالموارد التي لم يجدها أي شخص آخر … هو احتمال ضئيل بشكل فلكي.”
ملابسه كانت جافة ونظيفة وليست غارقة بالطين والأوساخ. لم يكن هناك أي أثر للإرهاق على وجهه.
كان يحمل حقيبة ظهر كبيرة على كتفه، ويبدو أنها كانت ثقيلة.
راقبتهم وهم يشربون الماء بنهم، ويأكلون الحصص المجففة ببطء، كأنها أثمن وجبة تناولوها في حياتهم.
“لقد عدت،” قال ببساطة.
جاسبر كان يجلس على صخرة، ويتأمل المحيط، صامتًا كالعادة.
لكنه عاد … كالمنقذ.
تجمع بقية أعضاء الفريق الذين كانوا قريبين، ونظروا إليه بدهشة.
جاسبر كان يجلس على صخرة، ويتأمل المحيط، صامتًا كالعادة.
وقفت على قدمي، وشعرت بالغضب يتدفق في عروقي، ويطرد كل اليأس.
“إنها أكثر رعبًا ورقة مما قرأت عنها . ”
لقد اكتسبت بعض “السلطة” غير المعلنة، وهذه السلطة، بشكل غير مباشر، عززت موقفها كقائدة.
“أين … كنت؟” قلت، وصوتي كان يرتجف من الغضب.
“أين كنت بحق الجحيم طوال هذا الوقت؟!”
“كنت أجمع الموارد،” قال ببساطة.
“….”
يجب أن نجد ملجأً أفضل قبل حلول الليل.”
“خطوتي التالية هي ضمان بقاء هذا الفريق،” قلت. “لأنني، على عكسكما، أفهم أن كونك جزءًا من فريق، حتى لو كان فريقًا فاشلاً، هو أفضل من أن تكون وحيدًا.”
لم يتأثر بغضبي.
وكنت أكره ذلك.
نظر إلي بهدوء، ثم إلى بقية الفريق.
كانت مشاعر متناقضة تمزقني.
“كنت أجمع الموارد،” قال ببساطة.
“لم نقل ذلك،” قال تورو .. “نحن نقول إنك تعرف أشياء لا نعرفها. وأنت تستخدم هذه المعرفة لصالحك.”
كاي لم يقل شيئًا. فقط وقف هناك، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان في، كأنهما تحاولان النظر إلى روحي.
ثم، أنزل حقيبة الظهر الثقيلة على الرمال.
“زجاجتا ماء لكل شخص، وحصة طعام واحدة،” قلت بصوت واضح ومحايد.
“بام ! ”
فتحها.
“صباح الخير.”
مايا هورثون همست “شكرًا لك” بصوت خافت، وكانت عيناها تحملان نظرة معقدة لم أستطع فك شفرتها.
عندها اتسعت أعيننا جميعًا.
كنت بحاجة إلى درع “الفريق” هذا ليحميني، لأختبئ خلفه. لذا، كان علي أن أتدخل .. كان علي أن أضمن بقاءهم.
لم يكن أمرًا … كان اعترافًا.
“هذا ! … ”
كانت الحقيبة مليئة بزجاجات ماء نظيفة ومختومة .. وحصص طعام مجففة. وضمادات، ومطهرات.
“خطوتي التالية هي ضمان بقاء هذا الفريق،” قلت. “لأنني، على عكسكما، أفهم أن كونك جزءًا من فريق، حتى لو كان فريقًا فاشلاً، هو أفضل من أن تكون وحيدًا.”
كانت كنزًا.
لم يتأثر بغضبي.
“من … من أين حصلت على كل هذا؟” همست مايا بذهول.
“لقد وجدته،” رد بغموض … “في مكان آمن.”
لكن كلماتي كانت تضيع في الهواء.
ثم نظر إلي مرة أخرى، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان تعبيرًا لا أستطيع قراءته.
‘ياه … قولها بهذه الطريقة سيجعلني أشك في ميولك أيها اللعين.’ ولكني لم أقلها بصوت مرتفع.
“هل تفضلين أن نبقى هنا ونعاني من العطش والجوع، يا قائدة ؟ ” سأل، وهو يشدد على كلمة “قائدة”.
“أم تفضلين أن نكون الفريق الوحيد في هذه الجزيرة … الذي يمتلك فائضًا من الماء النظيف؟”
“أم تفضلين أن نكون الفريق الوحيد في هذه الجزيرة … الذي يمتلك فائضًا من الماء النظيف؟”
ساد الصمت للحظات. كانوا ينتظرون مني أن أقول شيئًا، أن أكشف عن ورقة من أوراقي.
“…..”
كان هذا نصف حقيقة .. كان كافيًا لإرضاء فضولهم دون كشف أي شيء مهم.
وكنت أكره ذلك.
ساد الصمت.
لم أشارك في النقاش.
“يجب أن نجد مصدر مياه نقية،” كنت أقول. “العاصفة على الأرجح لوثت كل المصادر المفتوحة.”
منطقه … كان لا يمكن دحضه.
لقد اختفى. لقد تخلى عنا.
لم يكن أمرًا … كان اعترافًا.
لكنه عاد … كالمنقذ.
كان هو …. آدم ليستر.
شعرت بأن وجنتي تحترقان.
لقد حل المشكلة التي لم أستطع أنا حلها … شعرت بالإهانة .. شعرت بالضعف ..
شعور بأنني أحرك الأمور تمامًا كما أريد.
وشعرت … بالامتنان.
كانت مشاعر متناقضة تمزقني.
لم أكن أفعل هذا من أجلهم .. لم أكن أفعل هذا بدافع اللطف.
“لماذا؟” سألت، وصوتي كان أهدأ الآن. “لماذا لم تخبرنا ؟ لماذا ذهبت وحدك؟”
نظرت لسماء بتنهيدة.
هل كان سيتغير شي إذا كان شخص مثل آدم موجود منذ البداية ؟ .. مسقط وقوعنا، المهام الموكلة إلينا، الموارد ؟ … هل كنا لنكون بأفضل حال ؟
“يجب أن نعود إلى المجموعة،” قالت إيزي بصوت عالٍ من بعيد.
“لأنني أعمل بشكل أفضل وحدي،” قال وأستمر دون التفات. “ولأنني كنت أعرف أنكم ستجادلون، وتضيعون الوقت .. لذا، فعلت ما يجب فعله.”
‘الحقيقة. أو على الأقل، جزء منها.’
“كان هذا … متهورًا،” قلت، محاولة التمسك بآخر بقايا سلطتي.
“هل كان كذلك؟” قال وهو يرفع حاجبًا. “انظري حولك يا إيزي. أنا الشخص الوحيد الذي لم يكن متهورًا .. الشخص الوحيد الذي كان لديه خطة.”
لم يحدث هذا بالرواية حتى وقت لاحق.
“هل كان كذلك؟” قال وهو يرفع حاجبًا. “انظري حولك يا إيزي. أنا الشخص الوحيد الذي لم يكن متهورًا .. الشخص الوحيد الذي كان لديه خطة.”
لم أستطع الرد.
راقبتهم وهم يشربون الماء بنهم، ويأكلون الحصص المجففة ببطء، كأنها أثمن وجبة تناولوها في حياتهم.
لكن المرحلة التالية … ستكون أصعب.
لقد أسكتني.
لقد أظهر لي، أمام بقية الفريق، أنني لم أكن القائدة الحقيقية.
حصص الطعام القليلة التي كانت معنا قد أصبحت رطبة، والماء في قواريرنا كان على وشك النفاد.
هو كان كذلك .. الذي كان يفكر، يخطط، وينفذ … أو هذا ما بدا من الكنز الذي يحمله على حقيبته.
شعرت بأن وجنتي تحترقان.
“وأفكر … فيك.”
فشلت
‘لقد … خسرت.’
عادت بعض الحياة إلى وجوههم. بدأوا يتحدثون مع بعضهم البعض بهمس.
لم تكن معركة، لكنني خسرت.
تورو وكاي كانا قد اختفيا مرة أخرى عند الفجر، قائلين إنهما “سيستكشفون المكان”.
تنهدت، وأشحت بنظري.
يجب أن نجد ملجأً أفضل قبل حلول الليل.”
لونا كانت قد توغلت في الغابة بمفردها، قائلة إنها “تستطيع إيجاد الطعام بشكل أفضل وحدها”.
“وزع الموارد،” قلت بصوت مهزوم.
لم يكن أمرًا … كان اعترافًا.
“أين … كنت؟” قلت، وصوتي كان يرتجف من الغضب.
اعترافًا بأنه، سواء أعجبني ذلك أم لا، فإن آدم ليستر … هو من يسيطر على هذا الفريق الآن.
ابتسم كاي. “ربما .. وربما الفريق هو مجرد عبء يبطئك.”
وكنت أكره ذلك.
في هذه اللحظة أعرف، أننا بحاجة مأسة إليه.
***
دع جرحه يلتئم بشكل خاطئ، دع كرامته ترمم نفسها فوق جروح مجهرية ..
وكنت أكره ذلك.
***
[وجهة نظر: آدم ليستر]
“وزع الموارد.”
كلمات إيزي المهزومة كانت الموسيقى التي كنت أنتظرها.
هو كان كذلك .. الذي كان يفكر، يخطط، وينفذ … أو هذا ما بدا من الكنز الذي يحمله على حقيبته.
لم تكن أمرًا، بل كانت استسلامًا. اعترافًا صامتًا بأن قواعد اللعبة قد تغيرت.
ساد الصمت للحظات. كانوا ينتظرون مني أن أقول شيئًا، أن أكشف عن ورقة من أوراقي.
كان يحمل حقيبة ظهر كبيرة على كتفه، ويبدو أنها كانت ثقيلة.
الكفة أصبحت في صالحي بالكامل.
‘مثيرة للاهتمام. أحيانًا، التخلي عن السيطرة … هو أفضل طريقة للحصول عليها.’
أومأت برأسي إيماءة خفيفة، ولم أظهر أي تعبير بالانتصار .. لم يكن هناك داعي لذلك.
كانت كنزًا.
‘لا تفرك الملح في الجرح أبدًا.” … كانت هذه قاعدة أساسية عندما تريد السيطرة لا الأنفجار، الهيمنة لا الإذلال .. أن تجعل خصمك ينزف، دون أن يشعر من أين أتاه الألم.
دع جرحه يلتئم بشكل خاطئ، دع كرامته ترمم نفسها فوق جروح مجهرية ..
كان يحمل حقيبة ظهر كبيرة على كتفه، ويبدو أنها كانت ثقيلة.
ثم عد لاحقًا … وأهدمها بكلمة.
هذه هي الأناقة في القسوة.
بدأت في توزيع الموارد بهدوء ومنهجية.
“زجاجتا ماء لكل شخص، وحصة طعام واحدة،” قلت بصوت واضح ومحايد.
آدم ليستر.
“هذا يجب أن يكفينا حتى نهاية اليوم. لا تستهلكوها كلها دفعة واحدة .. لا نعرف متى سنجد المزيد.”
كانوا ينظرون إلي بصمت، ويأخذون ما أقدمه لهم.
قال تورو، وعلى وجهه ابتسامته مريبة.
وجوههم كانت مزيجًا من الارتياح، والامتنان، والشك.
خرجنا من الكهف الضيق والرطب، لنرى حجم الدمار.
‘أنهم أقرب لأيتام حرب .’ ضحكت داخليًا أثناء توزيع الطعام.
فشلت
مايا هورثون همست “شكرًا لك” بصوت خافت، وكانت عيناها تحملان نظرة معقدة لم أستطع فك شفرتها.
نزل هو الآخر من على الصخرة، ووقف بجانب تورو.
حتى جاسبر روك، الصامت دائمًا، أومأ برأسه نحوي إيماءة خفيفة، والتي كانت، بمعاييره، تعادل خطاب شكر طويل.
الشاطئ، الذي كان بالأمس أبيض ونظيفًا، أصبح الآن مغطى بالحطام الذي قذفته الأمواج … أغصان أشجار مكسورة، طحالب، وقمامة غريبة من أصل غير معروف.
هو كان كذلك .. الذي كان يفكر، يخطط، وينفذ … أو هذا ما بدا من الكنز الذي يحمله على حقيبته.
راقبتهم وهم يشربون الماء بنهم، ويأكلون الحصص المجففة ببطء، كأنها أثمن وجبة تناولوها في حياتهم.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة أخرى.
شعرت بشيء غريب.
يجب أن نجد ملجأً أفضل قبل حلول الليل.”
لم يكن رضًا. لم يكن فخرًا.
‘أعتقد أنه فعلًا هرب … ‘
كان … شعورًا بالراحة.
هذان الاثنان .. لقد أصبحوا أصدقاء بطريقة ما …
شعور بأنني أحرك الأمور تمامًا كما أريد.
“يجب أن نجد مصدر مياه نقية،” كنت أقول. “العاصفة على الأرجح لوثت كل المصادر المفتوحة.”
تنهدت، وأشحت بنظري.
‘هذا خطير.’ فكرت، وأنا أكبح هذا الشعور.
لم أكن أفعل هذا من أجلهم .. لم أكن أفعل هذا بدافع اللطف.
جزء مني كان غاضبًا منه ..
كنت أفعل هذا من أجلي.
لكنه عاد … كالمنقذ.
“ربما،” قلت وأستمريت أثناء النظر لأمواج المحيط. “لكنه أيضًا درع. وشيء يختبئ خلفه.”
لا أريد إقصائهم .. إقصائهم يعني إقصائي.
‘لقد كنت قلقًا.’ اعترفت لنفسي.
عادوا من مهمة الاستكشاف الخاصة بهم.
بينما كنت في الكهف، كنت أراقب نقاط فريقنا وهي تتناقص.
لم يتأثر بغضبي.
“أنت الأكثر إثارة للاهتمام هنا.”
فشل في مهمة، ثم فشل آخر في العثور على ملجأ مناسب.
كان … شعورًا بالراحة.
كنت قلقًا من أن يتم إقصاؤهم أو الأستسلام.
“لم نقل ذلك،” قال تورو .. “نحن نقول إنك تعرف أشياء لا نعرفها. وأنت تستخدم هذه المعرفة لصالحك.”
في الرواية الأصلية، كان فريق ألفا-2 فريقًا فاشلاً، لكنه صمد حتى النهاية، وكان بمثابة “عائق كوميدي” للشخصيات الرئيسية.
‘مثيرة للاهتمام. أحيانًا، التخلي عن السيطرة … هو أفضل طريقة للحصول عليها.’
لكن وجودي هنا … قد غير الديناميكيات.
غيابي في البداية ربما أثر على معنوياتهم أكثر مما توقعت.
كنت بحاجة إليهم.
في الرواية الأصلية، كان فريق ألفا-2 فريقًا فاشلاً، لكنه صمد حتى النهاية، وكان بمثابة “عائق كوميدي” للشخصيات الرئيسية.
كنت بحاجة إلى درع “الفريق” هذا ليحميني، لأختبئ خلفه. لذا، كان علي أن أتدخل .. كان علي أن أضمن بقاءهم.
بينما كنت في الكهف، كنت أراقب نقاط فريقنا وهي تتناقص.
كانت هذه الموارد … استثمارًا.
[وجهة نظر: آدم ليستر]
جاسبر كان يجلس على صخرة، ويتأمل المحيط، صامتًا كالعادة.
استثمارًا في بقائي أنا.
وجزء آخر … كان يحسده.
بعد أن انتهوا من تناول الطعام، تغيرت الأجواء قليلاً.
ثم نظر إلي مرة أخرى، وعيناه الرماديتان كانتا تحملان تعبيرًا لا أستطيع قراءته.
عادت بعض الحياة إلى وجوههم. بدأوا يتحدثون مع بعضهم البعض بهمس.
ابتعدت عنهم ببطء، وجلست على صخرة كبيرة على حافة الشاطئ، تطل على المحيط.
لقد حل المشكلة التي لم أستطع أنا حلها … شعرت بالإهانة .. شعرت بالضعف ..
إيزي، على الرغم من أنها كانت لا تزال تبدو مستاءة، بدأت في محاولة تنظيمهم مرة أخرى.
هل سيقبلون عرضي عندما يحين الوقت؟ أم أن كبرياءهم سيمنعهم؟
“حسنًا، الآن بعد أن استعدنا بعض قوتنا، يجب أن نتحرك.
“يجب أن نعود إلى المجموعة،” قالت إيزي بصوت عالٍ من بعيد.
يجب أن نجد ملجأً أفضل قبل حلول الليل.”
مرت الساعات.
لم يتبقى معي سوى مايا، التي كانت تحاول استخدام مهارتها لتهدئة الجميع دون جدوى، وبعض الطلاب الآخرين الذين كانوا عديمي النفع ليفعلوا أي شيء.
هذه المرة، لم يعترض أحد.
“أنت الأكثر إثارة للاهتمام هنا.”
لقد اكتسبت بعض “السلطة” غير المعلنة، وهذه السلطة، بشكل غير مباشر، عززت موقفها كقائدة.
“هذا يجب أن يكفينا حتى نهاية اليوم. لا تستهلكوها كلها دفعة واحدة .. لا نعرف متى سنجد المزيد.”
‘مثيرة للاهتمام. أحيانًا، التخلي عن السيطرة … هو أفضل طريقة للحصول عليها.’
لم أشارك في النقاش.
قال تورو، وعلى وجهه ابتسامته مريبة.
مايا هورثون همست “شكرًا لك” بصوت خافت، وكانت عيناها تحملان نظرة معقدة لم أستطع فك شفرتها.
ابتعدت عنهم ببطء، وجلست على صخرة كبيرة على حافة الشاطئ، تطل على المحيط.
“زجاجتا ماء لكل شخص، وحصة طعام واحدة،” قلت بصوت واضح ومحايد.
كنت بحاجة إلى بعض المساحة .. بعض الوقت للتفكير.
ثم، سمعت صوتًا.
لقد نجحت المرحلة الأولى من خطتي. لقد أصبح لدي حلفاء مدينون لي، وفريقي الآن مستقر مؤقتًا.
لكن المرحلة التالية … ستكون أصعب.
لونا كانت قد توغلت في الغابة بمفردها، قائلة إنها “تستطيع إيجاد الطعام بشكل أفضل وحدها”.
مواجهة الفرق القوية .. مواجهة ليو وسيرينا، وبقية الأبطال.
***
هل سيقبلون عرضي عندما يحين الوقت؟ أم أن كبرياءهم سيمنعهم؟
لكنه عاد … كالمنقذ.
يجب أن أختار اللحظة المثالية.
ظلان يسقطان علي.
كنت غارقًا في هذه الأفكار، وأنا أراقب الأمواج وهي تتكسر على الشاطئ، عندما شعرت به.
ظلان يسقطان علي.
جاء الصوت هادئًا وعاديًا، كأنه لم يحدث شيء.
لم أكن بحاجة لأن أستدير.
فقط حدقت فيهما.
دع جرحه يلتئم بشكل خاطئ، دع كرامته ترمم نفسها فوق جروح مجهرية ..
كنت أعرف من هما.
‘لقد أتيا أخيرًا ..’
‘لقد أتيا أخيرًا ..’
هذان الاثنان .. لقد أصبحوا أصدقاء بطريقة ما …
عادوا من مهمة الاستكشاف الخاصة بهم.
قضيت الصباح أحاول يائسة تنظيم الفريق.
منطقه … كان لا يمكن دحضه.
رفعت رأسي ببطء. ونظرت إليهم.
“يبدو أن القائدة تنادي،” قلت، ونهضت من مكاني.
كانا يقفان فوقي على الصخرة، كغرابين أسودين يراقبان فريستهما.
فشلت في الحفاظ على تماسك الفريق.
تورو كانيكي، وكاي مورغنستيرن.
لم يحدث هذا بالرواية حتى وقت لاحق.
“مكان هادئ للتفكير، أليس كذلك ؟ ”
حتى جاسبر روك، الصامت دائمًا، أومأ برأسه نحوي إيماءة خفيفة، والتي كانت، بمعاييره، تعادل خطاب شكر طويل.
قال تورو، وعلى وجهه ابتسامته مريبة.
كاي لم يقل شيئًا. فقط وقف هناك، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان في، كأنهما تحاولان النظر إلى روحي.
ثم عد لاحقًا … وأهدمها بكلمة.
“يعتمد على ما تفكر فيه،” أجبته ببرود، ولم أدعهما يران أن وجودهما المفاجئ قد أزعجني.
هل سيقبلون عرضي عندما يحين الوقت؟ أم أن كبرياءهم سيمنعهم؟
كنت بحاجة إلى بعض المساحة .. بعض الوقت للتفكير.
“أنا أفكر في الكثير من الأشياء،” قال تورو، وهو يقفز برشاقة من على الصخرة ويهبط على الرمال بجانبي. “أفكر في العاصفة. وفي الموارد. وفي الفرق الأخرى.”
هذه المرة، لم يعترض أحد.
ظلان يسقطان علي.
“وأفكر … فيك.”
“لقد عدت،” قال ببساطة.
‘ياه … قولها بهذه الطريقة سيجعلني أشك في ميولك أيها اللعين.’ ولكني لم أقلها بصوت مرتفع.
“أنا لست مثيرًا للاهتمام إلى هذا الحد،” رديت على اعترافه المشكوك فيه.
‘لقد أتيا أخيرًا ..’
“أوه، بل أنت كذلك،” قال كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع صوته بهذا الوضوح. كان صوته هادئًا وعميقًا، ويحمل نبرة من اليقين.
كانت الحقيبة مليئة بزجاجات ماء نظيفة ومختومة .. وحصص طعام مجففة. وضمادات، ومطهرات.
[وجهة نظر: آدم ليستر]
“أنت الأكثر إثارة للاهتمام هنا.”
نزل هو الآخر من على الصخرة، ووقف بجانب تورو.
“هذا ! … ”
“إنها أكثر رعبًا ورقة مما قرأت عنها . ”
الآن، كنت محاصرًا بينهما.
ثلاثي معقد
“ماذا تريدان؟” سألت مباشرة. لم يكن هناك فائدة من المراوغة معهما.
عندها اتسعت أعيننا جميعًا.
تورو كانيكي، وكاي مورغنستيرن.
“نريد أن نفهم،” قال تورو. “لقد اختفيت لأكثر من يوم، ثم عدت فجأة بموارد كافية لإنقاذ الفريق. هذا لا يبدو كتصرف شخص عادي.”
كنت على وشك أن أستسلم تمامًا، وأعلن تفكك الفريق رسميًا.
“بام ! ”
“ربما أنا محظوظ،” قلت.
قال تورو، وعلى وجهه ابتسامته مريبة.
“الحظ مجرد متغير احتمالي،” قال كاي. “و’احتمال’ أن تجد ملجأً سريًا مليئًا بالموارد التي لم يجدها أي شخص آخر … هو احتمال ضئيل بشكل فلكي.”
كنت بحاجة إلى بعض المساحة .. بعض الوقت للتفكير.
الكفة أصبحت في صالحي بالكامل.
“إذن، أنت تقول إنني غششت ؟ ”
لم أكن أفعل هذا من أجلهم .. لم أكن أفعل هذا بدافع اللطف.
“لم نقل ذلك،” قال تورو .. “نحن نقول إنك تعرف أشياء لا نعرفها. وأنت تستخدم هذه المعرفة لصالحك.”
“وهذا … يثير فضولي.”
‘أعتقد أنه فعلًا هرب … ‘
ساد الصمت للحظات. كانوا ينتظرون مني أن أقول شيئًا، أن أكشف عن ورقة من أوراقي.
حصص الطعام القليلة التي كانت معنا قد أصبحت رطبة، والماء في قواريرنا كان على وشك النفاد.
لكنني لم أفعل.
فقط حدقت فيهما.
‘إنهم أذكى من أن يتم خداعهم. وأقوى من أن يتم تهديدهم. إذن، ما هي أفضل استراتيجية ضدهما؟’
‘الحقيقة. أو على الأقل، جزء منها.’
عندها اتسعت أعيننا جميعًا.
“صحيح،” قلت أخيرًا. “أنا أعرف بعض الأشياء. لقد قضيت الكثير من الوقت في قراءة السجلات القديمة. أحيانًا، تجد معلومات مفيدة في الأماكن التي يتجاهلها الجميع.”
كان هذا نصف حقيقة .. كان كافيًا لإرضاء فضولهم دون كشف أي شيء مهم.
هل سيقبلون عرضي عندما يحين الوقت؟ أم أن كبرياءهم سيمنعهم؟
لكنني لم أفعل.
نظر تورو إلى كاي، وتبادلا نظرة أخرى.
“إذن، ما هي خطوتك التالية، أيها المؤرخ ؟” سأل تورو بسخرية خفيفة.
“خطوتي التالية هي ضمان بقاء هذا الفريق،” قلت. “لأنني، على عكسكما، أفهم أن كونك جزءًا من فريق، حتى لو كان فريقًا فاشلاً، هو أفضل من أن تكون وحيدًا.”
كانت هذه طعنة موجهة إليهما، وإلى انعزالهما.
ابتسم كاي. “ربما .. وربما الفريق هو مجرد عبء يبطئك.”
لم يتأثر بغضبي.
“ربما،” قلت وأستمريت أثناء النظر لأمواج المحيط. “لكنه أيضًا درع. وشيء يختبئ خلفه.”
حدقت فيهما مباشرة.
“وكلنا … لدينا شيء نخفيه. أليس كذلك؟”
“أم تفضلين أن نكون الفريق الوحيد في هذه الجزيرة … الذي يمتلك فائضًا من الماء النظيف؟”
لأول مرة، رأيت لمحة من شيء آخر في أعينهما.
حتى جاسبر روك، الصامت دائمًا، أومأ برأسه نحوي إيماءة خفيفة، والتي كانت، بمعاييره، تعادل خطاب شكر طويل.
شيء يشبه … الحذر.
لم أستطع الرد.
ملابسه كانت جافة ونظيفة وليست غارقة بالطين والأوساخ. لم يكن هناك أي أثر للإرهاق على وجهه.
“يجب أن نعود إلى المجموعة،” قالت إيزي بصوت عالٍ من بعيد.
“كانت محادثة ممتعة.”
‘لقد أتيا أخيرًا ..’
لقد أنقذتني.
“يبدو أن القائدة تنادي،” قلت، ونهضت من مكاني.
“كانت محادثة ممتعة.”
الشاطئ، الذي كان بالأمس أبيض ونظيفًا، أصبح الآن مغطى بالحطام الذي قذفته الأمواج … أغصان أشجار مكسورة، طحالب، وقمامة غريبة من أصل غير معروف.
مشيت مبتعدًا عنهما، وشعرت بنظراتهما الثاقبة على ظهري.
“لأنني أعمل بشكل أفضل وحدي،” قال وأستمر دون التفات. “ولأنني كنت أعرف أنكم ستجادلون، وتضيعون الوقت .. لذا، فعلت ما يجب فعله.”
لم أكن أعرف ما إذا كنت قد نجحت في إقناعهما، أو ما إذا كنت قد أثرت شكوكهما أكثر.
‘لقد كنت قلقًا.’ اعترفت لنفسي.
إيزي، على الرغم من أنها كانت لا تزال تبدو مستاءة، بدأت في محاولة تنظيمهم مرة أخرى.
لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا.
هذان الاثنان .. لقد أصبحوا أصدقاء بطريقة ما …
لم يحدث هذا بالرواية حتى وقت لاحق.
كان … شعورًا بالراحة.
‘نظرية الفراشة … ‘
اقترب وقت الظهر، والشمس الحارقة بدأت تجفف كل شيء، وتجعل الشعور بالعطش لا يطاق.
نظرت لسماء بتنهيدة.
في الرواية الأصلية، كان فريق ألفا-2 فريقًا فاشلاً، لكنه صمد حتى النهاية، وكان بمثابة “عائق كوميدي” للشخصيات الرئيسية.
وقفت على قدمي، وشعرت بالغضب يتدفق في عروقي، ويطرد كل اليأس.
“إنها أكثر رعبًا ورقة مما قرأت عنها . ”
كنت على وشك أن أستسلم تمامًا، وأعلن تفكك الفريق رسميًا.
****
فشلت في الحفاظ على تماسك الفريق.
ثلاثي معقد
