صديق أم عدو ؟
“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.
“كما تشاء، يا قائد.”
“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
تركت هذه الكلمات تتدلى في الهواء البارد والمشحون، ثم استدرت.
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.
لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
‘هذا يكفي بالفعل ..’
لم أنظر إلى تعابير الأعضاء ، لقد أديت دوري .. قدمت العرض، وتم رفضه.
مشيت مبتعدًا عن معسكرهم البائس، وتورو وكاي تبعاني بصمت، كظلين ملتصقين بي.
“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.
الغابة كانت مكانًا مختلفًا تمامًا الآن .. بعد العاصفة، كانت الأرض موحلة، والهواء ثقيل برائحة التربة الرطبة والأوراق المتعفنة. ضوء القمر كان بالكاد يخترق أغصان الأشجار الكثيفة، مما جعلنا نتحرك في شبه ظلام.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
لم أكن بحاجة إلى ضوء. كنت قد حفظت هذا المسار عن ظهر قلب.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
الصمت الذي كان يأتي من خلفي.
صمت تورو وكاي.
“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.
تنهدت، واستدرت لأكمل السير.
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
كنت أعرف أنه لن يدوم.
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
“هوب ..”
“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.
اقتربت منه خطوة.
“هذا كان مثيرًا للإعجاب .. ومثيرًا للحيرة في نفس الوقت.”
“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
لم أرد … واصلت السير.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
“لقد عرضت عليهم موارد لا تقدر بثمن،” تابع، وصوته يقترب، مما يعني أنه يسير الآن بجانبي. “ماء نظيف، طعام، دواء .. موارد يمكن أن تغير نتيجة هذا الاختبار بالكامل. والمقابل الذي طلبته … كان ‘معلومات’.”
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.
‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.
“بالتأكيد سيثير هذا أهتمامكم ..” أكملت بعد توقف قصير، وأنا أنظر لكومة الصناديق المتراكمة في زوايا الكهف.
“المعلومات دائمًا قيمة،” أجبته ببرود، وعيناي لا تزالان على الطريق أمامي.
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
“ليس كل المعلومات متساوية،” رد على الفور. “هناك فرق بين معرفة أن الأسد جائع، ومعرفة متى وأين سيصطاد .. المعلومات التي كنت ستأخذها منهم كانت من النوع الأول. سطحية.”
“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.
‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’
توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
كاي، الذي كان يتبعنا، توقف أيضًا على بعد خطوات قليلة، وظل يراقبنا دون كلام.
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
“وما الذي يجعلك تعتقد أنني كنت أبحث عن معلومات عن قوتهم؟” سألته كأنه شي بديهي.
صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.
..
رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”
“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
اقتربت منه خطوة.
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
الغابة كانت مكانًا مختلفًا تمامًا الآن .. بعد العاصفة، كانت الأرض موحلة، والهواء ثقيل برائحة التربة الرطبة والأوراق المتعفنة. ضوء القمر كان بالكاد يخترق أغصان الأشجار الكثيفة، مما جعلنا نتحرك في شبه ظلام.
“أنت تسأل السؤال الخطأ، تورو،” قلت بهدوء. “السؤال ليس ما الذي كنت سأحصل عليه منهم.”
تجمد تورو في مكانه.
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
رأيت الحيرة في عينيه.
ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.
‘تسك .. هذا الأحمق، إن لم أعطيه إجابة ترضيه، سيستمر بطرح الاسئلة إلى ما لا نهاية ..’
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.
تجمد تورو في مكانه.
“لقد عرضت عليهم الخلاص .. لو قبلوا، لكنت قد أخذت منهم شيئًا بسيطًا .. كبرياء قائدهم. لكن هذا لم يكن الهدف الحقيقي.”
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
اقتربت منه خطوة.
‘ داهية لعين ..’ فكرت بصمت.
“الهدف … كان أنت. لو تحالفوا معي، لكنت قد عزلتك أنت وكاي تمامًا .. كنت سأجعل أقوى فريق في الجزيرة يدين لي بالولاء، وكنتما ستصبحان مجرد فردين وحيدين ومزعجين يجب التخلص منهما. كنت سأجعل ليو يصطادكما من أجلي.”
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
“لكن لحسن حظك … كبرياء ليو كان أقوى من منطقه. لقد أنقذك دون أن يعرف .. لذا، أنا لم أحصل على أي شيء.”
عندها وصلنا أخيرًا إلى وجهتنا.
كنت أسير في المقدمة، وأتحرك بثقة عبر هذا المشهد الفوضوي كنت أتبع ذاكرتي.
“في الوقت الحالي.”
ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.
نظر ليو إلي بنظرة مذهولة لثانية، ثم ابتسم.
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
الجوع للمعلومات.
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
“أريد أن أعرف كيف حصلت على تلك الموارد،” قال مباشرة. “لقد اختفيت لأكثر من يوم. ثم عدت فجأة بكمية من الموارد تكفي لعدة فرق. هذا ليس ‘حظًا’. وهذا ليس شيئًا تجده في ‘السجلات القديمة’، لسنوات السابقة . ”
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.
“ربما لم تبحث في الأماكن الصحيحة،” قلت، محاولاً أن أبدو غير مبالٍ.
ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
نظرت إليهما.
‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.
‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
وهذا كان كل ما يهم.
الهدف بالطبع هو ردة فعلي .. ولن أعطيه ما يريد.
“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.
تابعت بنفس النبرة. “السؤال هو .. ما الذي كنت سآخذه منك … لو قبلوا عرضي ؟ ”
ضحك تورو ضحكة خافتة. “بالطبع لا تعرف.”
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
تراجع خطوة. “لكن هذا لا يهم الآن. السؤال الأهم هو .. ما هو هدفك الحقيقي من كل هذا ؟ لماذا تساعد الفرق الأخرى؟”
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
“لا، لم تفعل .. لقد أعطيتهم إجابة. لكنني أسألك أنت. لماذا تفعل هذا ؟ … ما الفائدة من أن تكون كل الفرق في الجزيرة مدينة لك ؟، هذا يجعلك أقوى لاعب من الناحية السياسية، لكنه يجعلك أيضًا أكبر هدف. الجميع سيتحدون ضدك في النهاية. هذه ليست استراتيجية ذكية.”
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
توقف تورو وكاي خلفي.
لكنه لم يكن يرى الصورة الكاملة.
وهذا كان كل ما يهم.
تنهدت، واستدرت لأكمل السير.
نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.
كانت هذه إهانة وتحديًا في نفس الوقت.
‘إنه على حق.’ فكرت. ‘إذا كانت هذه هي خطتي الوحيدة، فستكون خطة غبية.’
لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.
مشيت مبتعدًا، تاركًا إياهما في الظلام.
وهذا كان كل ما يهم.
توقفت فجأة، والتفت لأرى وجهه. لم تكن هناك ابتسامة على وجهي .. فقط نظرة فارغة ومباشرة .. أو حاولت جعلها هكذا.
سمعت خطواتهما تبدأ في اتباعي مرة أخرى.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
لم يسألوا أي أسئلة أخرى.
“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”
لكنني كنت أعرف أن عقليهما كانا يعملان بأقصى سرعة، يحاولان حل ما قلته.
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
‘دعهم يفكرون.’
حاولت الأبتسامة أبتسامة باهتة .. كأبتسامة مختل، وجد ما يمتعه.
“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”
كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
….
لذا، قررت أن أعطيهم قطعة. قطعة كبيرة ومثيرة للإعجاب، لكنها ليست القطعة الأهم.
…
“إذن،” جاء صوت تورو الهادئ، وقطع الصمت كشفرة.
“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”
..
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
.
كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.
***
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
سرنا في ظلام ليل اليوم الثاني.
توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.
كنت أقودهم لمكان خطير.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
كانت مخاطرة هائلة .. كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.
لا شيء مميز.
لكنها كانت مخاطرة محسوبة.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
“ماذا تريد بالضبط،؟” سألت، وبدأت أشعر بالانزعاج.
لقد أدركت خلال محادثتنا أن إخفاء قوتي (أو ضعفها) لم يعد كافيًا. لقد أصبحا مهووسين بي كلغز. وإذا لم أمنحهم قطعة من هذا اللغز بأنفسهم، فسيستمران في الحفر، والتنقيب، حتى يكتشفا كل شيء.
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
لذا، قررت أن أعطيهم قطعة. قطعة كبيرة ومثيرة للإعجاب، لكنها ليست القطعة الأهم.
سأريهم “كيف” أفعل الأشياء، لكنني لن أريهم أبدًا “لماذا”.
أنه يرمي بسهام في الظلام على أمل أن يصيب أحدها الهدف.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
سرنا بصمت لمدة من الزمن.
حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
الغابة في الليل، بعد العاصفة، كانت مكانًا مختلفًا تمامًا.
كانت الأرض عبارة عن مزيج من الطين اللزج والأوراق المبللة، مما جعل كل خطوة صعبة وزلقة.
“أو ربما،” قال وهو يقترب خطوة، “أنت تعرف أماكن لا يعرفها أي شخص آخر. أماكن ليست على الخريطة .. أليس كذلك، ليستر؟”
الأغصان المكسورة كانت كالأفخاخ في الظلام، والهواء كان ثقيلاً برائحة التربة الرطبة والنباتات المتعفنة.
لكن كان هناك جمال غريب في هذا الدمار.
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.
النباتات المضيئة التي رأيتها في الليلة السابقة كانت الآن أكثر سطوعًا، كأنها شربت من طاقة العاصفة .. كانت تتوهج بلون أخضر زمردي باهت، وترسم أنماطًا سريالية على أرضية الغابة المظلمة، كأنها مجرة من النجوم سقطت على الأرض.
كنت أسير في المقدمة، وأتحرك بثقة عبر هذا المشهد الفوضوي كنت أتبع ذاكرتي.
“هوب ..”
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
“لا أعرف عما تتحدث،” قلت، وصوتي كان ثابتًا بشكل مدهش.
عندها وصلنا أخيرًا إلى وجهتنا.
الجوع للمعلومات.
كانت منطقة صغيرة تبدو عادية، مجرد جدار صخري ضخم مغطى بالطحالب والنباتات المتسلقة .: لكن من خلال الأشجار، كان بإمكاننا سماع صوت المياه الجارية.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.
وظهر أمامنا .. شلال.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
لم يكن شلالًا نظيفًا وجميلاً. كانت مياهه بنية اللون، مليئة بالطين والحطام الذي جرفته العاصفة من أعلى الجبل. كان يتدفق بقوة، ويصدر هديرًا مكتومًا وهو يرتطم بالبركة الموحلة في الأسفل.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
توقفت فجأة، والتفت لأواجهه.
لا شيء مميز.
“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.
توقف تورو وكاي خلفي.
والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
“شلال موحل،” تساءل تورو،
بدلاً من الرد، تقدمت ببطء نحو الشلال.
رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.
“ماذا تفعل؟” سأل كاي، وهذه كانت أول مرة أسمع فيها نبرة حيرة.
تجاهلتهما.
واصلت السير، حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة من ستارة الماء الموحلة.
لم أتوقف.
كنت أسير في المقدمة، وأستمع إلى أصوات الليل. صرير الحشرات، نداءات غريبة لمخلوقات مجهولة، وصوت خطواتنا الحذرة.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
“هوب ..”
“تفسير جيد .. لكنه لا يفسر كل شيء.”
‘هذا يكفي بالفعل ..’
دون أن أنطق بكلمة، أخذت نفسًا، وخطوت مباشرة إلى داخل الشلال.
صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.
للحظة، غمرني الظلام والضغط. شعرت بقوة الماء وهي تضرب كتفي، وصوت الهدير يصم أذني.
ثم … عبرت.
‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.
كانت منطقة صغيرة تبدو عادية، مجرد جدار صخري ضخم مغطى بالطحالب والنباتات المتسلقة .: لكن من خلال الأشجار، كان بإمكاننا سماع صوت المياه الجارية.
وجدت نفسي في الجانب الآخر.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
لماذا قد يدخل أي شخص عاقل عمدًا في شلال موحل ؟ .. غالبًا هذا كان سؤالهم.
رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.
لم أرد … واصلت السير.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
رأيت تورو يقول شيئًا لكاي، لكنني لم أستطع سماعه فوق صوت الماء.
بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.
سرنا بصمت لمدة من الزمن.
صوت الهدير اختفى، وحل محله صمت الكهف المريح.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
لم يسألوا أي أسئلة أخرى.
وجدوا أنفسهم في مساحة واسعة وجافة.
كانت مخاطرة هائلة .. كشفه لهذين الاثنين كان أشبه بتسليم مفاتيح قلعتك لأخطر جاسوسين في العالم.
الأضواء الخضراء الباهتة من المصابيح الكيميائية التي كنت قد رميتها في كل مكان كانت تضيء الكهف، وتعطيه جوًا سرياليًا وغريبًا.
..
في أركان الكهف، كانت الصناديق المعدنية مكدسة بعناية.
وفي أحد الأركان، كان هناك سرير تخييم بسيط، مع كيس نوم وحقيبة ظهر. قاعدتي المتواضعة.
رفع تورو حاجبًا خلف نظاراته. ” وماذا هناك غير ذلك ؟ ”
“كهف … خلف الشلال ! ،” همس تورو، وهو ينظر حوله بدهشة. “خدعة كلاسيكية. لكنها فعالة.”
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
“هذا ليس كل شيء،” قلت، ومشيت نحو مؤخرة الكهف.
“لقد أجبت على هذا السؤال بالفعل.”
واصلت السير، حتى أصبحت على بعد خطوة واحدة من ستارة الماء الموحلة.
هناك، في أعمق جزء من الملجأ، كان هناك شيء لم يكن من المفترض أن يكون موجودًا.
بمجرد أن خطوا عبر الشلال، تغير كل شيء.
ربما يمكن القول إنه جوهر هذا المكان.
تقدمت نحو الجدار الصخري، وشققت طريقي عبر بعض الشجيرات الكثيفة.
أما هما، فكانا يتبعانني كشبحين .. خطواتهما كانت صامتة بشكل لا يصدق، وحواسهما في حالة تأهب قصوى.
نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.
“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”
“ستعرف قريبًا،” قلت، ولم أعد أهتم بإخفاء انزعاجي. “أو ربما لن تعرف .. هذا يعتمد على مدى ذكائك.”
كانت المياه نقية تمامًا، وصالحة للشرب.
توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
كان مصدر مياه جوفي، لم يتأثر بالعاصفة، ولم يتأثر بالتلوث.
“ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
كان … واحة في قلب هذا الجحيم.
ركع تورو بجانب البركة، وغمس يده فيها.
“وهذا لا معنى له،” أكمل. “المعلومات التي يمكن أن يقدمها فريق ألفا-1 الآن، وهم في هذه الحالة، محدودة. أنت تعرف بالفعل أنهم أقوياء. أنت تعرف مهاراتهم الأساسية .. ما هي ‘المعلومات’ القيمة جدًا التي كنت تأمل في الحصول عليها منهم، والتي تساوي أكثر من بقائهم ؟ ”
“نقية…” تمتم، كأنه لا يصدق.
“كيف؟” سأل كاي، وهو ينظر إلي.
“لقد كنا نستكشف أيضًا،” قال وأكمل. “أنا وكاي .. ولم نجد شيئًا كهذا. لقد وجدنا فقط وحوشًا، وأفخاخًا طبيعية، وفرقًا أخرى يائسة.”
“السجلات القديمة،” قلت، مستخدمًا نفس العذر. “أحيانًا، تحتوي القصص المنسية على خرائط للكنوز.”
…
حدقا فيني بصمت .. كانا يفهمان الآن.
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
لم يكن حظًا .. لم تكن صدفة.
لم أتوقف.
يدركون أنني لن أخبرهم كيف اكتشفته، لذا هزوا رؤسهم.
لا شيء مميز.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
لقد عرفت بوجود هذا المكان .. لقد أتيت إلى هنا مباشرة.
وهذا … جعلني أكثر خطورة وغموضًا في أعينهما.
“إذن،” قال تورو، وهو يقف. “هذا هو سرك. لديك قاعدة عمليات مثالية، ومصدر مياه لا ينضب .. يمكنك البقاء هنا للأبد، حتى ينتهي الأختبار. مرتاح البال.”
كان يبدو كجزء طبيعي آخر من هذه الجزيرة المدمرة.
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
“ربما،” قلت. “لكن البقاء وحيدًا ممل.”
كنت أستطيع أن أشعر بنظراتهما على ظهري ..
نظرت إليهما.
…
“وهذا … ليس هو ‘الشيء المثير للاهتمام’ الوحيد الذي أعرفه عن هذه الجزيرة.”
رأيت الجوع في أعينهما مرة أخرى.
كاي لم يقل شيئًا. كان يتفحص المكان بعينيه الحادتين.
الجوع للمعلومات.
توقف للحظة، كأنه ينتظر مني أن أؤكد .. لكني لم أفعل.
نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.
لقد أريتهم قوتي الحقيقية.
ليست مهارة قتالية .. ليست طاقة سحرية ساحقة.
كانا يسيران ورائي بصمت تام لما يقرب من عشر دقائق .. لم يكن صمتًا مريحًا. كان صمتًا مليئًا بالأسئلة غير المعلنة.
قوتي الحقيقية … هي أنني أعرف أسرار المسرح الذي نقف عليه جميعًا.
اقتربت منه خطوة.
والآن … كانا يريدان معرفة المزيد.
لم أرد … واصلت السير.
‘ياله من تكتيك رخيص ..’ فكرت لوهلة.
لقد أصبحا مدمنين.
“لقد كنت أستكشف،” قلت ببساطة.
وهذا… كان بالضبط ما أريده.
“ما رأيكم أن اعقد معكم صفقة ..” قلت أخيرًا، مظهرًا هدفي وأنيابي التي كنت اخفيها طوال الوقت.
كلما فكروا أكثر في دوافعي الخفية، كلما ابتعدوا عن الحقيقة البسيطة والسخيفة التي كانت أساس خطتي بأكملها.
ثم، بعد لحظة من التردد، لحقوا بي، وعيونهم مليئة بالفضول.
“بالتأكيد سيثير هذا أهتمامكم ..” أكملت بعد توقف قصير، وأنا أنظر لكومة الصناديق المتراكمة في زوايا الكهف.
لماذا قد يدخل أي شخص عاقل عمدًا في شلال موحل ؟ .. غالبًا هذا كان سؤالهم.
توالت الدقائق وتراكمت حتى اقتربنا من الساعة.
“بالتأكيد … “
لكن كان هناك صمت آخر يقلقني.
