Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 69

صفقات ~
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

صفقات ~

 

 

 

 

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

“قلت الحقيقة،”

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

لم يكن آدم.

 

 

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

 

 

تورو كانيكي.

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

“نقاطنا ؟ ”

 

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

 

 

 

فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

***

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

“أغغغغه !!”

 

لم يؤكد كاي أو ينفي.

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

 

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

 

 

 

لم يكونوا يختبئون.

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

 

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

 

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

 

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

 

 

 

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

 

 

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

 

 

 

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

 

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

هذا هو الوقت المثالي.

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

 

 

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

 

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

“بام !!”

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

 

 

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

 

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

وفجأة !

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

 

 

 

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

“اغهه !”

 

 

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

وفجأة !

 

 

“قلت الحقيقة،”

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

كان ذئبًا.

 

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

 

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

“اغهه !”

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

 

 

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

 

 

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

 

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

“نقاطنا ؟ ”

 

 

 

“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.

 

 

 

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

 

 

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

“أريد … معلومات.”

“دينغ- !”

 

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

 

 

***

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

 

..

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

ليس صوت خطوات.

 

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

“…”  ساد الصمت.

 

 

 

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

 

 

 

“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

 

 

“أغغغغه !!”

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

 

 

 

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

“جيد. معلومات مفيدة.”

 

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

 

 

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

 

 

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

 

 

“أريد … معلومات.”

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

 

 

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

 

 

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

 

 

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

 

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

نظروا إليه بارتباك.

“فوووششش !!!”

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

 

“نحن لا نعقد صفقات.”

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

 

 

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

 

 

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

 

 

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

 

 

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

“دينغ- !”

 

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

نظروا إليه بارتباك.

 

 

ابتسم تورو.

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

 

 

“شكرًا لكم على تعاونكم.”

 

 

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

 

 

 

لقد أتم أول صفقة له.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

وكانت مجرد البداية.

 

 

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

 

 

 

***

 

 

 

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

 

 

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

 

 

 

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

 

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.

 

 

“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

 

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

 

 

“…”  ساد الصمت.

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

 

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.

 

 

لقد أتم أول صفقة له.

ليس صوت خطوات.

 

 

 

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

 

 

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

“كراااك !!”

 

 

 

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

 

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

 

 

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

“بااام !!”

تجمد.

 

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

 

 

.

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

 

 

“…..”

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

كاي مورغنستيرن.

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

 

 

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

كان يشعر بضغط المسؤولية.

 

 

كاي مورغنستيرن.

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

 

 

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

 

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

“ماذا تفعل هنا ؟!”

[خطر]

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

“…..”

 

 

“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

 

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

“اغهه !”

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

كان ذئبًا.

 

ليس صوت خطوات.

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

 

ساد صمت ناتج عن ذهول.

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

 

 

“…..”

 

 

…

ساد صمت مخيف.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

لم يؤكد كاي أو ينفي.

 

 

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

 

 

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

كان يكذب بشكل واضح.

***

 

 

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

“نحن لا نعقد صفقات.”

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

 

***

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

 

 

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

 

 

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

 

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

“سأعطي هذا لكم.”

 

 

 

تجمد سايلس وفريقه.

 

 

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

 

 

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

“فوووششش !!!”

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

 

ساد صمت ناتج عن ذهول.

 

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

 

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

كان يكذب بشكل واضح.

 

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

لم يكونوا يختبئون.

 

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

 

 

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

 

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

 

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

 

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

 

 

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

هذا هو الوقت المثالي.

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

فجأة توقف مكانه.

.

 

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

القول أسهل من الفعل …

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

 

 

 

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

 

 

 

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

“دينغ- !”

 

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

 

 

 

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

 

 

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

برز عرق، أخر في فك سايلس.

 

 

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

 

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

كانت كلماته، غير مفهومة.

 

 

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

“دينغ-!”

 

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

 

 

 

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

 

 

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

***

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

 

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

***

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

***

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

 

 

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

 

 

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

“اغهه !”

 

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

 

 

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

 

 

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

 

 

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

***

 

 

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

“دينغ-!”

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

 

 

 

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

 

 

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

 

لم ينتظر موافقتهم.

 

 

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

 

 

كان يشعر بضغط المسؤولية.

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

 

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

 

 

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

…

 

 

 

..

 

 

 

.

 

 

 

***

 

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

القول أسهل من الفعل …

 

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

 

 

 

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

”

 

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

 

 

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

 

 

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

 

 

 

صوت خافت للمياه الجارية.

 

 

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

 

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

 

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

“فوششش !”

ليس صوت خطوات.

 

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

 

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

ساد صمت مخيف.

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

لم يكن شلالًا نظيفًا.

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

 

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

 

 

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

 

 

فجأة توقف مكانه.

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

 

 

وفجأة !

 

 

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

تجمد.

 

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

[خطر]

 

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

 

 

 

لم يفكر .. لم يحلل.

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

لقد تصرف.

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

 

 

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

“فوششش !! ”

 

 

 

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

 

 

 

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

كاي مورغنستيرن.

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

…

 

 

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

 

 

لم يحاول إيقافه.

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

 

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

 

“أغغغغه !!”

…

 

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

“ماذا تفعل هنا ؟!”

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

 

 

[خطر]

“فوووششش !!!”

“سأعطي هذا لكم.”

 

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

 

 

“بوووووووم !!! ”

 

 

“فوششش !”

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

 

 

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

لم يكن طالبًا.

 

 

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

كان ذئبًا.

 

 

“بام !!”

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

 

“نقاطنا ؟ ”

“جرررااارر !!! ”

 

 

***

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

لم يحاول إيقافه.

 

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

 

 

 

قد حان وقت القتال.

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط