Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 69

صفقات ~

صفقات ~

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

 

 

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

لم يكن آدم.

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

 

 

 

تورو كانيكي.

وفجأة !

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

“نحن لا نعقد صفقات.”

 

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

 

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

 

 

كان ذئبًا.

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.

 

 

 

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

 

***

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

***

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

 

 

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

 

 

 

لم يكونوا يختبئون.

 

 

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

 

 

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

 

 

 

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

برز عرق، أخر في فك سايلس.

 

“أريد … معلومات.”

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

 

 

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

 

 

هذا هو الوقت المثالي.

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

 

 

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

 

 

ابتسم تورو.

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

 

 

 

“بام !!”

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

 

“اغهه !”

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

 

 

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

 

 

“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

 

 

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

لم يفكر .. لم يحلل.

 

ساد صمت ناتج عن ذهول.

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

 

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

 

 

ليس صوت خطوات.

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

 

 

 

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

 

 

 

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

لم يؤكد كاي أو ينفي.

 

 

“قلت الحقيقة،”

 

 

 

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

“بام !!”

 

لم يحاول إيقافه.

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

 

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

 

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

 

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

 

 

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

“نقاطنا ؟ ”

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.

 

 

***

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

 

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

“أريد … معلومات.”

“ماذا تفعل هنا ؟!”

 

 

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

 

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

 

 

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

 

 

 

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

لم يحاول إيقافه.

 

 

“…”  ساد الصمت.

 

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

 

 

“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

 

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

وفجأة !

 

هذا هو الوقت المثالي.

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

 

 

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

 

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

 

 

“فوششش !”

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

 

 

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

 

 

 

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

 

كان يشعر بضغط المسؤولية.

“جيد. معلومات مفيدة.”

 

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

“لكن هذا ليس كل شيء.”

 

 

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

نظروا إليه بارتباك.

“سأعطي هذا لكم.”

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

“قلت الحقيقة،”

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

 

 

“بوووووووم !!! ”

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

 

 

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

 

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

“دينغ- !”

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

لم ينتظر موافقتهم.

 

 

ابتسم تورو.

 

 

 

“شكرًا لكم على تعاونكم.”

 

 

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

 

 

.

لقد أتم أول صفقة له.

 

 

 

وكانت مجرد البداية.

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

 

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

 

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

***

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

لم يكن طالبًا.

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

 

 

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

 

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

“اغهه !”

“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.

ابتسم تورو.

 

 

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

 

 

 

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

“اغهه !”

 

لم يؤكد كاي أو ينفي.

وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.

 

 

 

ليس صوت خطوات.

 

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

 

 

“كراااك !!”

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

 

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

 

 

 

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

 

 

..

“بااام !!”

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

 

 

 

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

 

 

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

 

 

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

 

 

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

“أريد … معلومات.”

 

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

كاي مورغنستيرن.

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

“دينغ- !”

 

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

“ماذا تفعل هنا ؟!”

 

 

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

 

 

 

“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

“اغهه !”

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

 

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

 

 

 

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

 

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

 

 

 

“…..”

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

ساد صمت مخيف.

 

 

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

“قلت الحقيقة،”

 

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

لم يؤكد كاي أو ينفي.

 

 

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

 

قد حان وقت القتال.

كان يكذب بشكل واضح.

 

 

 

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

 

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

 

 

 

“نحن لا نعقد صفقات.”

 

 

 

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

كانت كلماته، غير مفهومة.

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

 

 

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

 

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

“سأعطي هذا لكم.”

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

 

تجمد سايلس وفريقه.

“دينغ- !”

 

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

 

ساد صمت مخيف.

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

ساد صمت ناتج عن ذهول.

صوت خافت للمياه الجارية.

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

 

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

 

“كراااك !!”

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

 

لم يفكر .. لم يحلل.

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

 

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

 

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

 

 

 

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

 

 

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

“…”  ساد الصمت.

 

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

[خطر]

 

 

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

 

 

فجأة توقف مكانه.

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

 

 

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

 

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

كانوا … الهدف المثالي.

 

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

***

 

 

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

لم يفكر .. لم يحلل.

 

ساد صمت مخيف.

برز عرق، أخر في فك سايلس.

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

 

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

 

 

تجمد.

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

 

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

“…”  ساد الصمت.

 

 

“دينغ-!”

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

 

 

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

 

 

 

***

 

 

 

***

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

 

 

***

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

 

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

 

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

 

 

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

هذا هو الوقت المثالي.

 

 

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

 

 

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

 

 

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

 

 

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

 

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

 

 

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

 

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

 

 

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

لم ينتظر موافقتهم.

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

 

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

كان يشعر بضغط المسؤولية.

 

 

 

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

هذا هو الوقت المثالي.

 

 

 

 

 

..

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

.

 

 

 

***

 

 

 

القول أسهل من الفعل …

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

 

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

 

 

 

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

 

 

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

 

 

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

 

 

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

 

 

 

صوت خافت للمياه الجارية.

 

 

 

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

 

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

 

 

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

 

 

“فوششش !”

 

 

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

 

 

لم يكن طالبًا.

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

 

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

 

“فوششش !! ”

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

 

 

 

وفجأة !

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

 

 

تجمد.

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

 

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

[خطر]

 

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

وفجأة !

لم يفكر .. لم يحلل.

 

 

 

لقد تصرف.

 

 

 

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

 

لم يحاول إيقافه.

“فوششش !! ”

“نحن لا نعقد صفقات.”

 

 

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

قد حان وقت القتال.

 

 

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

 

 

لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.

“فوششش !! ”

 

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

“نحن لا نعقد صفقات.”

 

 

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

 

 

 

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

 

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

لم يحاول إيقافه.

 

 

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

 

 

“أغغغغه !!”

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

 

 

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

 

“فوووششش !!!”

 

 

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

 

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

“بوووووووم !!! ”

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

 

 

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

 

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

 

 

لم يكن طالبًا.

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

لم يؤكد كاي أو ينفي.

كان ذئبًا.

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

وفجأة !

“جرررااارر !!! ”

 

 

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

 

 

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

قد حان وقت القتال.

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط