صفقات ~
في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
لم يكن آدم.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.
***
ساد صمت ناتج عن ذهول.
تورو كانيكي.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.
***
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.
كان هدفه “فريق دلتا-2”.
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.
‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة .. ‘
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
كانوا … الهدف المثالي.
.
لم يفكر .. لم يحلل.
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
“لكن هذا ليس كل شيء.”
لقد تصرف.
لم يكونوا يختبئون.
“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”
كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.
تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’
لكن حالتهم لم تكن جيدة.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.
“بوووووووم !!! ”
“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”
وبقية الفريق متوزع في كل مكان.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”
“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”
‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
هذا هو الوقت المثالي.
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
“بام !!”
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.
“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”
“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.
‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه .. “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”
“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”
تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.
…
“قلت الحقيقة،”
“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”
“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”
‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’
“نقاطنا ؟ ”
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.
وفجأة !
“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.
“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه .. “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”
لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.
“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
“نقاطنا ؟ ”
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
“أغغغغه !!”
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
“أريد … معلومات.”
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.
“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”
“…” ساد الصمت.
كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.
“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
كان ذئبًا.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“وما الذي يجعلك تعتقد أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.
كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.
“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
ابتسم تورو.
نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.
“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”
شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.
لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”
لم يكن طالبًا.
ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.
كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.
عندما انتهوا، أومأ برأسه.
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
“جيد. معلومات مفيدة.”
ابتسم تورو.
“لكن هذا ليس كل شيء.”
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
نظروا إليه بارتباك.
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”
“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.
“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.
لم يكونوا يختبئون.
“بام !!”
“دينغ- !”
“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
ابتسم تورو.
كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.
دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”
استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.
نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.
ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.
لقد أتم أول صفقة له.
وكانت مجرد البداية.
‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.
قد حان وقت القتال.
***
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”
الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.
قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
“وكل المصادر القريبة ملوثة.”
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
“أغغغغه !!”
وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
ليس صوت خطوات.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”
“كراااك !!”
“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.
كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.
“بااام !!”
قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.
لم يكن طالبًا.
وفجأة !
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
“دينغ-!”
لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.
“بوووووووم !!! ”
استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.
“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”
كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
كاي مورغنستيرن.
كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.
“ماذا تفعل هنا ؟!”
“وكل المصادر القريبة ملوثة.”
“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”
لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.
“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
“اغهه !”
لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
“…..”
ساد صمت مخيف.
نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”
لم يؤكد كاي أو ينفي.
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.
“أغغغغه !!”
كان يكذب بشكل واضح.
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
وبقية الفريق متوزع في كل مكان.
“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”
لم يكونوا يختبئون.
“نحن لا نعقد صفقات.”
وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
كانت كلماته، غير مفهومة.
كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.
”
لم يكن شلالًا نظيفًا.
“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”
كانت كلماته، غير مفهومة.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.
“سأعطي هذا لكم.”
“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.
تجمد سايلس وفريقه.
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
كاي مورغنستيرن.
“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
هذا هو الوقت المثالي.
“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.
“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”
تجمد.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
هذا هو الوقت المثالي.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
“ماذا؟” همس سايلس.
“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”
‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’
“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”
كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.
وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.
لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.
كان يريد فقط … أن يذهبوا.
في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.
كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.
لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.
كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.
وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.
“موافق،” قال بصوت مهزوم.
القول أسهل من الفعل …
“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.
فجأة توقف مكانه.
ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”
نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”
***
“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.
وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.
***
“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”
لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.
“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.
وفجأة !
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
***
برز عرق، أخر في فك سايلس.
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
“سأعطي هذا لكم.”
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
“دينغ-!”
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
“الآن، اغربوا عن وجهي.”
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
“فوووششش !!!”
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
***
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
***
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.
***
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.
لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.
فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.
في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
برز عرق، أخر في فك سايلس.
لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.
لم يكن آدم.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.
لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.
“دينغ-!”
“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.
‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة .. ‘
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
قد حان وقت القتال.
لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.
“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”
لقد أتم أول صفقة له.
“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”
“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”
لم ينتظر موافقتهم.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.
كان يشعر بضغط المسؤولية.
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
…
تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.
..
“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.
كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.
.
“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.
***
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
القول أسهل من الفعل …
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
لم يفكر .. لم يحلل.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
”
“بام !!”
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
***
كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.
ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
صوت خافت للمياه الجارية.
لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.
تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’
‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.
“كراااك !!”
شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
“فوششش !”
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.
“أغغغغه !!”
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
لم يكن شلالًا نظيفًا.
لقد أتم أول صفقة له.
كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.
“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
…
وفجأة !
ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.
لم يكن طالبًا.
تجمد.
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
…
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.
[خطر]
برز عرق، أخر في فك سايلس.
“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
لم يفكر .. لم يحلل.
لقد تصرف.
صوت خافت للمياه الجارية.
في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.
“ماذا؟” همس سايلس.
“فوششش !! ”
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.
“أغغغغه !!”
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.
لقد أتم أول صفقة له.
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.
وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.
كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.
لم يحاول إيقافه.
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
“فوششش !! ”
“أغغغغه !!”
بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.
قد حان وقت القتال.
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
فجأة توقف مكانه.
“فوووششش !!!”
“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”
طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.
نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”
تجمد.
“بوووووووم !!! ”
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.
الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.
لم يكن طالبًا.
كان ذئبًا.
ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.
الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.
لم ينتظر موافقتهم.
“جرررااارر !!! ”
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”
أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.
..
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
لم يكونوا يختبئون.
قد حان وقت القتال.
