الحقيقة حول سوق الشارع الأحمر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان مركز الشرطة ومبنى البلدية قد تم إخلاؤهما منذ يومين.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان مركز الشرطة ومبنى البلدية قد تم إخلاؤهما منذ يومين.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
Arisu-san
لم يستطع لانس إلا أن يتحرك. لوّح بيده لأحد الساهرين ليبتعد، وسار بخطى سريعة إلى الأمام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“من كان ليتوقع أننا بعد عشرة أيامٍ من الحفر، وقد شارفنا بلوغ المجاري، سنجده ليس مدفونًا تحت الأرض بل مخفيًا في الفاصل بين قبو المنزل وسطح الأرض. لو لم أضع قدمي عليه وأنا أتبوّل… هههاها! لقد قلت سابقًا إنه لا داعي لتعقيد الأمور على أنفسنا، لكنك أنت وموريس حفرتما كالأغبياء لعشرة أيام متواصلة… هههاها!”
الفصل 43: الحقيقة حول سوق الشارع الأحمر
(لا أسرار ولا جثث. لا شيء مخبأ في الظلام، ولا حتى أفاعٍ سامة. على أي حال، سوق الشارع الأحمر أصبح الآن ملكًا للأخوية.)
…
“اصمت، أيها النحيف!” انتزع لانس الشيء الطويل من أنطون بعنف، غير مكترثٍ بالتراب الذي يكسوه. وارتجفت يده قليلًا وهو يفتح القماش.
الساعة الثامنة مساءً، في سوق الشارع الأحمر.
سأل موريس وقد بدآ عليه القلق، “صحيح. ألا تتدخل استخبارات المملكة في عمليتنا الحالية؟ فبحسب كلامك، هذا سلاحٌ أسطوري مضاد للصوفيين غير مذكور في السجلات. هذا أخطر بكثير من مجرد امتلاك بندقية صوفية خاصة.”
كان مركز الشرطة ومبنى البلدية قد تم إخلاؤهما منذ يومين.
هزّ لانس رأسه بجدية وسلّم الحزمة إلى موريس. “نيكولاي وكاثرين خرجا للبحث عن صوفي الدم. صدّقني، لقد رأيت سجلات الاستخبارات السرّية. إلى جانب الصوفي الدموي، فإن آسدا أكثر صدقًا ولطفًا مقارنةً بصاحب السمو، ميدير.”
وعلى النقيض من الأماكن التي دُمّرت بسبب المعركة وتحتاج إلى إعادة إعمار، كان سوق الشارع الأحمر قد أعاد فتح أبوابه للتجارة.
فهنالك، على البقعة المظلمة، تمتد أنقاض عشرات المنازل المدمّرة بفعل انفجار تسبب به صوفي الهواء.
كانت الشوارع مضاءة بأنوار ساطعة، مليئة بالضجيج والناس المتنقلين. كان أفراد العصابات من أدنى المراتب يلوّحون بأيديهم من الأزقة المظلمة بينما ينتظرون الزبائن. كانوا يتفاوضون لبعض الوقت قبل أن يندفعوا على عجل إلى أحد البيوت ذات الطابق الواحد.
تطلع أنطون إلى الشيء الطويل بنظرةٍ يملؤها الشك والخوف. “لقد بحثنا عن هذا الشيء لعقدٍ كامل، لكن هل هو حقًا ذو فائدة؟ فالقارة مليئة بالأسلحة المضادة للصوفيين.”
أمام أحد النوادي الراقية، كانت المضيفات الأنيقات يستدرجن كل أصناف الزبائن؛ من السكارى العجائز إلى العُذْرِيّين الخجولين، ومن المولودين في عائلات نافذة إلى التجار ذوي الرائحة الكريهة. بخدماتهنّ الباهرة وأجسادهنّ العارية اللافتة، كنَّ يلتهمن محافظ زبائنهن.
أومأ لانس برأسه.
أما الأفضل فكان أولئك السائقين ذوي العربات الفاخرة والملابس الأنيقة. عرباتهم الفاخرة المتواضعة لم تحمل أي شعار أو رمز… كانوا يتوقفون عند مختلف النوادي، ثم ينزل خدمهم باحترام بالغ لدعوة السيدات الخارجات من النوادي إلى داخل العربات قبل الانطلاق بعيدًا. ولم يكن يُرى لهن أثر حتى اليوم التالي. أولئك الزبائن الحقيقيين المترفين ذوي النفوذ. هوياتهم المستترة وحدها كانت كفيلة بأن تجعل حتى مديري النوادي الكبرى يرتجفون.
“اصمت، أيها النحيف!” انتزع لانس الشيء الطويل من أنطون بعنف، غير مكترثٍ بالتراب الذي يكسوه. وارتجفت يده قليلًا وهو يفتح القماش.
كل شيء بدا كما كان قبل عشرين يومًا. كأن سوق الشارع الأحمر لم يشهد قط معركة العصابات الدموية والمرعبة تلك، وكأن حماة الشارع وجامعي الضرائب لم يتبدلوا من عصابة قوارير الدم إلى أخوية الشارع الأسود.
تحدث موريس بهدوء. “ظهور الصوفي الهوائي كان مجرد صدفة. حتى السيف الأسود لم يستطع أن يجذبه للظهور. لكن الصوفي لا يعرف بوجود هذا الشيء. غير أنني أظن أن آسدا أدرك ما هو هذا الشيء، ولهذا تخلّى عن فرصة قتل السيف الأسود واندفع عائدًا إلى العاصمة. إنه عادةً يتدخل في معارك الأراضي الصغيرة — وربما علم أننا نبحث عن سلاحٍ قادرٍ على مواجهته.”
كل شيء… عدا مركز سوق الشارع الأحمر.
سأل موريس وقد بدآ عليه القلق، “صحيح. ألا تتدخل استخبارات المملكة في عمليتنا الحالية؟ فبحسب كلامك، هذا سلاحٌ أسطوري مضاد للصوفيين غير مذكور في السجلات. هذا أخطر بكثير من مجرد امتلاك بندقية صوفية خاصة.”
فهنالك، على البقعة المظلمة، تمتد أنقاض عشرات المنازل المدمّرة بفعل انفجار تسبب به صوفي الهواء.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي تلك البقعة المعتمة، كان العشرات منهمكين في الحفر بين الركام. دويّ الحديد يخترق الأرض بلا توقف.
خلفه، غادر أحد الساهرين فورًا وتحدث لبضع لحظات مع أحد أعضاء الأخوية، ثم أسرع الأخير نحو النادي.
تحت ضوء القمر، كان أحد الستة الأقوياء في الأخوية، رئيس الاستخبارات، كوبريانت لانس ذو العين الساهرة، يرتدي عباءة قرمزية. وقف في منتصف الأنقاض، يحدق في الظلام المحيط به وفي الأضواء المتناثرة في الأُفق، ولم يتمالك نفسه فعبس.
كل شيء بدا كما كان قبل عشرين يومًا. كأن سوق الشارع الأحمر لم يشهد قط معركة العصابات الدموية والمرعبة تلك، وكأن حماة الشارع وجامعي الضرائب لم يتبدلوا من عصابة قوارير الدم إلى أخوية الشارع الأسود.
(قريبةٌ جدًا…) فكر في نفسه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
(منطقة عمل ذلك النادي قريبة للغاية من موقع حفرنا.)
وعلى النقيض من الأماكن التي دُمّرت بسبب المعركة وتحتاج إلى إعادة إعمار، كان سوق الشارع الأحمر قد أعاد فتح أبوابه للتجارة.
من بعيد، أطلق أحد أفراد “الساهرين” صفيرًا. كان ذلك إشارةً: “شخصان مراّ. كل شيء طبيعي.”
كل شيء بدا كما كان قبل عشرين يومًا. كأن سوق الشارع الأحمر لم يشهد قط معركة العصابات الدموية والمرعبة تلك، وكأن حماة الشارع وجامعي الضرائب لم يتبدلوا من عصابة قوارير الدم إلى أخوية الشارع الأسود.
أومأ لانس لذلك الساهر في الظلمة.
أمام أحد النوادي الراقية، كانت المضيفات الأنيقات يستدرجن كل أصناف الزبائن؛ من السكارى العجائز إلى العُذْرِيّين الخجولين، ومن المولودين في عائلات نافذة إلى التجار ذوي الرائحة الكريهة. بخدماتهنّ الباهرة وأجسادهنّ العارية اللافتة، كنَّ يلتهمن محافظ زبائنهن.
لكنّه لمح الأضواء تُشعل في الطابق العلوي للنادي المجاور. وصلت الإضاءة إلى الطريق عند موقعهم وأنارته. زمجر لانس بامتعاض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قريبٌ جدًا…”
“صحيح، ألا نخبر سينزا، وفيشر، ورودا بحقيقة هذا الأمر؟.” وبينما كان يتحدث عن أصحاب القوة الثلاثة الآخرين، قلّد أنطون الرجلين وعبس. “على أي حال، الصوفي الهوائي قد اختفى.”
خلفه، غادر أحد الساهرين فورًا وتحدث لبضع لحظات مع أحد أعضاء الأخوية، ثم أسرع الأخير نحو النادي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وبعد قليل، خبت أضواء النادي وغُمرَت الأنقاض بالظلام مجددًا.
عضّ أنطون على أسنانه بشدة، يتنازعه الخوف والكراهية. “رغم ذلك… مرّت اثنتا عشرة سنة… وحتى الآن لا أستطيع أن أصدق… لقد رأيت بعيني السيف الأسود يقتله ثلاث مرات… ثلاث مرات!”
أومأ لانس برأسه.
“لست ميالًا لتصديق رئيسك السابق…” تغير تعبير أنطون كما لو أنه تذكر شيئًا ما، وارتجف. “ذلك العجوز… حتى لعابه سام.”
(كان ينبغي أن أجعل ريك يمدد حظر ساعات العمل. هذا يُعيق عملنا كثيرًا. فنحن لا نستطيع العمل إلا ليلًا.)
لكنّه لمح الأضواء تُشعل في الطابق العلوي للنادي المجاور. وصلت الإضاءة إلى الطريق عند موقعهم وأنارته. زمجر لانس بامتعاض.
غير أن لانس كان يعلم أن من الأسهل والأسرع أن يتخلى النبلاء عن جزءٍ من أراضيهم للأخوية، من أن يُمنع سوق الشارع الأحمر من العمل ليومٍ آخر ويُجبر النبلاء على الاحتمال أكثر.
غطّى لانس الشيء ثانية بالقماش بلطفٍ شديد.
تقدّم لانس بخطى بطيئة.
“لقد وجدته!”
لقد مرّ عشرة أيامٍ وعشر ليالٍ، وقد حفروا حفرة بعمق عشرة أمتار وعرض عشرين مترًا تحت غرفة الشطرنج. ومع ذلك، لم يجدوا شيئًا.
الساعة الثامنة مساءً، في سوق الشارع الأحمر.
(حتى الآن، لا نزال نستطيع الاختباء خلف أعذارٍ مثل “نبحث عن آثار الصوفي الهوائي” أو “نسعى لمعرفة الحقيقة وراء مقتل الأشقاء تالون وموريا”. لكن إن لم نجد شيئًا قريبًا، فسنخاطر بأن تُكشف أعمالنا من قبل بعض الأشخاص.) فكّر لانس بجدّية.
(منطقة عمل ذلك النادي قريبة للغاية من موقع حفرنا.)
(لا أسرار ولا جثث. لا شيء مخبأ في الظلام، ولا حتى أفاعٍ سامة. على أي حال، سوق الشارع الأحمر أصبح الآن ملكًا للأخوية.)
سأل موريس وقد بدآ عليه القلق، “صحيح. ألا تتدخل استخبارات المملكة في عمليتنا الحالية؟ فبحسب كلامك، هذا سلاحٌ أسطوري مضاد للصوفيين غير مذكور في السجلات. هذا أخطر بكثير من مجرد امتلاك بندقية صوفية خاصة.”
(ولحسن الحظ أن الصوفي الجوي دمّر المنطقة بانفجاره، وإلا لاضطررنا إلى إرهاق أدمغتنا في التفاوض مع أولئك الملاك أصحاب النفوذ في السوق، ثم ننتزع منهم حقوق ملكياتهم قبل أن نبدأ الحفر.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(لكن الوضع الحالي ليس سيئًا. لو سارت الأمور كما خُطّط لها، لاحتجنا لأكثر من عامٍ ونصف قبل أن نبدأ الحفر أصلًا. أما الآن، فقد بدأ الحفر بعد أيامٍ فقط من سقوط سوق الشارع الأحمر.)
(قريبةٌ جدًا…) فكر في نفسه.
(بطبيعة الحال، الحفر بلا سببٍ واضح يجعل إبقاء الأمر سرًّا أصعب.)
“من كان ليتوقع أننا بعد عشرة أيامٍ من الحفر، وقد شارفنا بلوغ المجاري، سنجده ليس مدفونًا تحت الأرض بل مخفيًا في الفاصل بين قبو المنزل وسطح الأرض. لو لم أضع قدمي عليه وأنا أتبوّل… هههاها! لقد قلت سابقًا إنه لا داعي لتعقيد الأمور على أنفسنا، لكنك أنت وموريس حفرتما كالأغبياء لعشرة أيام متواصلة… هههاها!”
(وهذا يعني أن عليّ أن أحفر بسرعةٍ أكبر.) لم يملك لانس إلا أن يشعر بالكآبة.
أما الأفضل فكان أولئك السائقين ذوي العربات الفاخرة والملابس الأنيقة. عرباتهم الفاخرة المتواضعة لم تحمل أي شعار أو رمز… كانوا يتوقفون عند مختلف النوادي، ثم ينزل خدمهم باحترام بالغ لدعوة السيدات الخارجات من النوادي إلى داخل العربات قبل الانطلاق بعيدًا. ولم يكن يُرى لهن أثر حتى اليوم التالي. أولئك الزبائن الحقيقيين المترفين ذوي النفوذ. هوياتهم المستترة وحدها كانت كفيلة بأن تجعل حتى مديري النوادي الكبرى يرتجفون.
في تلك اللحظة، دوّى صوتٌ أجشّ مفعم بالانتصار من بعيد.
(ولحسن الحظ أن الصوفي الجوي دمّر المنطقة بانفجاره، وإلا لاضطررنا إلى إرهاق أدمغتنا في التفاوض مع أولئك الملاك أصحاب النفوذ في السوق، ثم ننتزع منهم حقوق ملكياتهم قبل أن نبدأ الحفر.)
“لقد وجدته!”
“نعم.” قال بهدوء، لكن الحماس كان واضحًا في نبرته. “إنه هو!”
لم يستطع لانس إلا أن يتحرك. لوّح بيده لأحد الساهرين ليبتعد، وسار بخطى سريعة إلى الأمام.
“قريبٌ جدًا…”
“لقد وجدته، كوبريانت!” كان ذلك الصوت لرجلٍ طويلٍ نحيل يحمل في ذراعيه شيئًا طويلاً ملفوفًا بقطعة قماش، وهو يقترب بخطواتٍ متحمسة.
“لقد وجدته!”
كان وجه الرجل طويلًا ونحيفًا، وشعره الأشقر الغامق المتموّج يتدلّى على كتفيه. كان يرتدي أحزمة جلدية سوداء أسفل ضلوعه اليمنى واليسرى، وعند خصره كذلك، حيث كانت تُثبت ثلاثة خناجر. ولفّت ضماداتٌ سميكة كلا ذراعيه. كان الرجل طويل القامة، أقصر قليلًا من طول سينزا ذي المترين، لكن نحافة جسده أثّرت على مظهره الخارجي.
كل شيء… عدا مركز سوق الشارع الأحمر.
إنه “السفاح” أنطون ليفاندوفسكي، أحد الستة الأقوياء في الأخوية، والزعيم المسؤول عن تهريب الموارد الاستراتيجية مثل الزيت الأبدي وخام قطرة الكريستال. كان يحمل ذلك الشيء الطويل المغطّى بالتراب بين ذراعيه بحماسٍ شديد وهو يقترب من لانس.
أجاب لانس دون تردد، “تلك الأسلحة لا تفعل سوى إضعاف تأثير قوة الصوفي قليلًا. وحدها تجهيزات الدولة السيادية الأسطورية المضادة للصوفيين قادرة على التعامل معهم. لقد أخبرني مورات بهذا عندما كان لا يزال في الاستخبارات السرّية.”
خلفه ظهر رجلٌ سمين آخر، وهو أيضًا أحد الستة الأقوياء — موريس، المسؤول عن تجارة البشر، كان يتقدم نحوهم بملامح متجهمة.
أمسك لانس بالشيء كما لو كان يلامس محبوبته بحنان. “بعد كل هذا العناء، وبعد أن استولينا على سوق الشارع الأحمر دون أن نُثير انتباه الصوفي أو الاستخبارات السرّية — أخيرًا أثمر جهدنا!”
“هذا هو بالتأكيد! فتحتُه قليلًا لأتفقده… واو، إنه يشبه الصورة تمامًا…” بدا صوت أنطون نافذًا ومزعجًا بلكنةٍ فظة.
أما الأفضل فكان أولئك السائقين ذوي العربات الفاخرة والملابس الأنيقة. عرباتهم الفاخرة المتواضعة لم تحمل أي شعار أو رمز… كانوا يتوقفون عند مختلف النوادي، ثم ينزل خدمهم باحترام بالغ لدعوة السيدات الخارجات من النوادي إلى داخل العربات قبل الانطلاق بعيدًا. ولم يكن يُرى لهن أثر حتى اليوم التالي. أولئك الزبائن الحقيقيين المترفين ذوي النفوذ. هوياتهم المستترة وحدها كانت كفيلة بأن تجعل حتى مديري النوادي الكبرى يرتجفون.
“من كان ليتوقع أننا بعد عشرة أيامٍ من الحفر، وقد شارفنا بلوغ المجاري، سنجده ليس مدفونًا تحت الأرض بل مخفيًا في الفاصل بين قبو المنزل وسطح الأرض. لو لم أضع قدمي عليه وأنا أتبوّل… هههاها! لقد قلت سابقًا إنه لا داعي لتعقيد الأمور على أنفسنا، لكنك أنت وموريس حفرتما كالأغبياء لعشرة أيام متواصلة… هههاها!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
خلفه، شبك موريس ذراعيه وصرّ على أسنانه في امتعاض.
فهنالك، على البقعة المظلمة، تمتد أنقاض عشرات المنازل المدمّرة بفعل انفجار تسبب به صوفي الهواء.
“أنظر! لم أمكث سوى خمس دقائق، وكنت سأغادر بعد أن أتبول…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
أما لانس، الذي صبر لأكثر من عشر ثوانٍ، فلم يعد يحتمل. فعلى مدى عشر سنوات، لم يسبق لهذا الرجل القادم من شبه الجزيرة الشرقية أن أنهى حديثه دون ثرثرة لا تنتهي.
تحدث لانس وهو يتأمل شكل الشيء المغلف. “ومع ذلك، لقد وجدناه تحت أنف الصوفي الهوائي مباشرة.”
“اصمت، أيها النحيف!” انتزع لانس الشيء الطويل من أنطون بعنف، غير مكترثٍ بالتراب الذي يكسوه. وارتجفت يده قليلًا وهو يفتح القماش.
كان وجه الرجل طويلًا ونحيفًا، وشعره الأشقر الغامق المتموّج يتدلّى على كتفيه. كان يرتدي أحزمة جلدية سوداء أسفل ضلوعه اليمنى واليسرى، وعند خصره كذلك، حيث كانت تُثبت ثلاثة خناجر. ولفّت ضماداتٌ سميكة كلا ذراعيه. كان الرجل طويل القامة، أقصر قليلًا من طول سينزا ذي المترين، لكن نحافة جسده أثّرت على مظهره الخارجي.
أراد أنطون أن يتكلم أكثر، لكن موريس دفعه بقسوة من الخلف متعمدًا، فكاد أن يسقط.
خلفه، شبك موريس ذراعيه وصرّ على أسنانه في امتعاض.
“أيها البدين… هل تغار لأنني—”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اصمت، أنطون!” صاح موريس بشراسة.
إنه “السفاح” أنطون ليفاندوفسكي، أحد الستة الأقوياء في الأخوية، والزعيم المسؤول عن تهريب الموارد الاستراتيجية مثل الزيت الأبدي وخام قطرة الكريستال. كان يحمل ذلك الشيء الطويل المغطّى بالتراب بين ذراعيه بحماسٍ شديد وهو يقترب من لانس.
غطّى لانس الشيء ثانية بالقماش بلطفٍ شديد.
“هذا هو بالتأكيد! فتحتُه قليلًا لأتفقده… واو، إنه يشبه الصورة تمامًا…” بدا صوت أنطون نافذًا ومزعجًا بلكنةٍ فظة.
“نعم.” قال بهدوء، لكن الحماس كان واضحًا في نبرته. “إنه هو!”
(امتلاك بندقية صوفية خاصة، هه؟) احتقر لانس الفكرة في قلبه.
أمسك لانس بالشيء كما لو كان يلامس محبوبته بحنان. “بعد كل هذا العناء، وبعد أن استولينا على سوق الشارع الأحمر دون أن نُثير انتباه الصوفي أو الاستخبارات السرّية — أخيرًا أثمر جهدنا!”
أضاف لانس بصوتٍ خافت. “أربع مرات. لقد قتله تشارلتون مرة أخرى بعد أن سُمّم ذلك الأمير خارج بوابات القصر الإمبراطوري.”
“هيه.” قال أنطون بعبوس وهو يفتح كفّيه. “ومن قال إننا لم نزعج الصوفي؟ من تظن أنه جعل هذا المكان خرابًا؟”
“أيها البدين… هل تغار لأنني—”
تحدث موريس بهدوء. “ظهور الصوفي الهوائي كان مجرد صدفة. حتى السيف الأسود لم يستطع أن يجذبه للظهور. لكن الصوفي لا يعرف بوجود هذا الشيء. غير أنني أظن أن آسدا أدرك ما هو هذا الشيء، ولهذا تخلّى عن فرصة قتل السيف الأسود واندفع عائدًا إلى العاصمة. إنه عادةً يتدخل في معارك الأراضي الصغيرة — وربما علم أننا نبحث عن سلاحٍ قادرٍ على مواجهته.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تحدث لانس وهو يتأمل شكل الشيء المغلف. “ومع ذلك، لقد وجدناه تحت أنف الصوفي الهوائي مباشرة.”
الساعة الثامنة مساءً، في سوق الشارع الأحمر.
عندما ذُكر اسم صوفي الهواء، خيّم الصمت على الثلاثة للحظة.
أضاف لانس بصوتٍ خافت. “أربع مرات. لقد قتله تشارلتون مرة أخرى بعد أن سُمّم ذلك الأمير خارج بوابات القصر الإمبراطوري.”
تحدث لانس، قاطعًا الصمت متنهدًا. “حين وصلني الخبر، ظننت أنكما أنت وسينزا ستموتان في سوق الشارع الأحمر.”
غير أن لانس كان يعلم أن من الأسهل والأسرع أن يتخلى النبلاء عن جزءٍ من أراضيهم للأخوية، من أن يُمنع سوق الشارع الأحمر من العمل ليومٍ آخر ويُجبر النبلاء على الاحتمال أكثر.
أخفض موريس رأسه وقد غشّى الظلام عينيه. “كنا محظوظين. كان عليك أن ترى موريا والأشقاء تالون… ما زال يحبّ سحق الناس وتحويلهم إلى كراتٍ بشرية.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“وماذا حلّ به؟” اظهرت عينا أنطون تعبيرًا من الدهشة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
امسك لانس الحزمة واغمض عينيه. “على الأرجح التقى بخصمه، لكنه بالتأكيد لم يمت.”
أمسك لانس بالشيء كما لو كان يلامس محبوبته بحنان. “بعد كل هذا العناء، وبعد أن استولينا على سوق الشارع الأحمر دون أن نُثير انتباه الصوفي أو الاستخبارات السرّية — أخيرًا أثمر جهدنا!”
عضّ أنطون على أسنانه بشدة، يتنازعه الخوف والكراهية. “رغم ذلك… مرّت اثنتا عشرة سنة… وحتى الآن لا أستطيع أن أصدق… لقد رأيت بعيني السيف الأسود يقتله ثلاث مرات… ثلاث مرات!”
“اصمت، أيها النحيف!” انتزع لانس الشيء الطويل من أنطون بعنف، غير مكترثٍ بالتراب الذي يكسوه. وارتجفت يده قليلًا وهو يفتح القماش.
طحن موريس أسنانه وتحدث بكآبة. “ثم عاد إلى الحياة. لقد بُعث ثلاث مرات خلال ساعتين.”
أراد أنطون أن يتكلم أكثر، لكن موريس دفعه بقسوة من الخلف متعمدًا، فكاد أن يسقط.
أضاف لانس بصوتٍ خافت. “أربع مرات. لقد قتله تشارلتون مرة أخرى بعد أن سُمّم ذلك الأمير خارج بوابات القصر الإمبراطوري.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غرق الجوّ بينهم في كآبة ثقيلة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تطلع أنطون إلى الشيء الطويل بنظرةٍ يملؤها الشك والخوف. “لقد بحثنا عن هذا الشيء لعقدٍ كامل، لكن هل هو حقًا ذو فائدة؟ فالقارة مليئة بالأسلحة المضادة للصوفيين.”
Arisu-san
أجاب لانس دون تردد، “تلك الأسلحة لا تفعل سوى إضعاف تأثير قوة الصوفي قليلًا. وحدها تجهيزات الدولة السيادية الأسطورية المضادة للصوفيين قادرة على التعامل معهم. لقد أخبرني مورات بهذا عندما كان لا يزال في الاستخبارات السرّية.”
(قريبةٌ جدًا…) فكر في نفسه.
“لست ميالًا لتصديق رئيسك السابق…” تغير تعبير أنطون كما لو أنه تذكر شيئًا ما، وارتجف. “ذلك العجوز… حتى لعابه سام.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
سأل موريس وقد بدآ عليه القلق، “صحيح. ألا تتدخل استخبارات المملكة في عمليتنا الحالية؟ فبحسب كلامك، هذا سلاحٌ أسطوري مضاد للصوفيين غير مذكور في السجلات. هذا أخطر بكثير من مجرد امتلاك بندقية صوفية خاصة.”
أما الأفضل فكان أولئك السائقين ذوي العربات الفاخرة والملابس الأنيقة. عرباتهم الفاخرة المتواضعة لم تحمل أي شعار أو رمز… كانوا يتوقفون عند مختلف النوادي، ثم ينزل خدمهم باحترام بالغ لدعوة السيدات الخارجات من النوادي إلى داخل العربات قبل الانطلاق بعيدًا. ولم يكن يُرى لهن أثر حتى اليوم التالي. أولئك الزبائن الحقيقيين المترفين ذوي النفوذ. هوياتهم المستترة وحدها كانت كفيلة بأن تجعل حتى مديري النوادي الكبرى يرتجفون.
(امتلاك بندقية صوفية خاصة، هه؟) احتقر لانس الفكرة في قلبه.
أما لانس، الذي صبر لأكثر من عشر ثوانٍ، فلم يعد يحتمل. فعلى مدى عشر سنوات، لم يسبق لهذا الرجل القادم من شبه الجزيرة الشرقية أن أنهى حديثه دون ثرثرة لا تنتهي.
(امتلاك بندقيةٍ صوفية يعني فقط حكمًا بالإعدام. أما إخفاء سلاحٍ أسطوري مضاد للصوفيين خارج السجلات؟ همف.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن لانس اكتفى بهزّ رأسه. “الملك بلغ الثامنة والأربعين من عمره تقريبًا، ومسألة اختيار النبلاء تشغله بما فيه الكفاية. ثم إنني لي تعاملات مع الغرفة السرّية في إكستيدت. ومع انشغال رامون بجذب انتباه قسم الاستخبارات بالكامل، فلن يكتشف مورات هدفنا. أنا أعرف معلمي جيدًا.”
كل شيء… عدا مركز سوق الشارع الأحمر.
“من حسن الحظ أن الصوفي التابع لعصابة قوارير الدم وقسم الاستخبارات السرّية لا يدركان أهمية هذا الشيء…” تمتم لانس وهو يمرر يده بلطف على الشيء الملفوف بالقماش.
لكن لانس اكتفى بهزّ رأسه. “الملك بلغ الثامنة والأربعين من عمره تقريبًا، ومسألة اختيار النبلاء تشغله بما فيه الكفاية. ثم إنني لي تعاملات مع الغرفة السرّية في إكستيدت. ومع انشغال رامون بجذب انتباه قسم الاستخبارات بالكامل، فلن يكتشف مورات هدفنا. أنا أعرف معلمي جيدًا.”
“صحيح، ألا نخبر سينزا، وفيشر، ورودا بحقيقة هذا الأمر؟.” وبينما كان يتحدث عن أصحاب القوة الثلاثة الآخرين، قلّد أنطون الرجلين وعبس. “على أي حال، الصوفي الهوائي قد اختفى.”
غير أن لانس كان يعلم أن من الأسهل والأسرع أن يتخلى النبلاء عن جزءٍ من أراضيهم للأخوية، من أن يُمنع سوق الشارع الأحمر من العمل ليومٍ آخر ويُجبر النبلاء على الاحتمال أكثر.
هزّ لانس رأسه بجدية وسلّم الحزمة إلى موريس. “نيكولاي وكاثرين خرجا للبحث عن صوفي الدم. صدّقني، لقد رأيت سجلات الاستخبارات السرّية. إلى جانب الصوفي الدموي، فإن آسدا أكثر صدقًا ولطفًا مقارنةً بصاحب السمو، ميدير.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال موريس وهو يربط الشيء بعناية: “نحن الثلاثة، مع السيف الأسود، كافون لمواجهة الصوفيين. سيكون الآخرون أكثر أمانًا إن عرفوا أقل.” ثم أضاف بصوتٍ مهيب: “من أجل الأقوياء التسعة السابقين.”
“قريبٌ جدًا…”
ردد أنطون ولانس بصوتٍ منخفضٍ متجهم: “من أجل الأقوياء التسعة السابقين.”
في تلك اللحظة، دوّى صوتٌ أجشّ مفعم بالانتصار من بعيد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اصمت، أيها النحيف!” انتزع لانس الشيء الطويل من أنطون بعنف، غير مكترثٍ بالتراب الذي يكسوه. وارتجفت يده قليلًا وهو يفتح القماش.
أومأ لانس برأسه.
