Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 328

العشاء [2]
اعدادت القارئ
PDF

العشاء [2]

الفصل 328: العشاء [2]

’…لا أشعر بشيءٍ مريح تجاه هذا.’ همست ميا بهدوء، ناظرةً نحو الرجل العجوز.

“…..”

“…..”

كان توتّر غريب يخيّم على القاعة.

تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.

كلينك! كلينك—!

طع! طع! طع!

تردّد صوت ارتطام أدوات الطعام بخفوتٍ داخل جوٍّ مشحون بالقلق.

“هاهاهاها.”

قطع الرجل العجوز شريحته من اللحم ببطءٍ وحذرٍ بالغَين، كأنّ الفعل نفسه أهمّ من الأكل.

ومع كلّ قضمة، كان فكه يتحرّك ببطءٍ كما لو أنّه غارقٌ في تفكيرٍ عميق، أو كأنّه يصغي إلى شيءٍ لا يسمعه سواه. أحيانًا كان يتوقّف، يمضغ بعينين نصف مغمضتين، وصوت المضغ يملأ المكان كصدى خافتٍ مريب.

لم يتكلّم. لم يرفع رأسه.

كلينك! كلينك—!

فقط ابتسم وهو يأكل.

هبط قلبي.

ومع كلّ قضمة، كان فكه يتحرّك ببطءٍ كما لو أنّه غارقٌ في تفكيرٍ عميق، أو كأنّه يصغي إلى شيءٍ لا يسمعه سواه. أحيانًا كان يتوقّف، يمضغ بعينين نصف مغمضتين، وصوت المضغ يملأ المكان كصدى خافتٍ مريب.

وحين رفعت رأسي ببطء، رأيت نظرات الآخرين تهتزّ كذلك… تمامًا كما كانت تفعل عيونُ الخدم.

كلّ الأنظار كانت موجهة إليه.

باستثناء النغمة الهادئة التي داعبت الهواء، وخطوات الخدم الخافتة، لم يُسمَع أيّ صوتٍ آخر.

لم يجرؤ أحد على إصدار صوتٍ أو مقاطعته؛ وكان الجميع يتواصلون فيما بينهم عبر الرسائل أو الوسائل الأخرى.

أشارت سارة ببطء نحو طبقي.

’…لا أشعر بشيءٍ مريح تجاه هذا.’ همست ميا بهدوء، ناظرةً نحو الرجل العجوز.

ومع هذا، لم أستطع أن أبقى جامدًا. كان عليّ أن أجد حلًّا ما.

كنت أشاطرها الإحساس ذاته.

“هاهاها.”

كان في الوضع الراهن شيءٌ مقلق. على الرغم من أنّ العجوز يأكل ويشرب مبتسمًا، فإنّ سكونه وحده كان كفيلًا بجعل قلبي يخفق بعنف.

ارتدّ صوتٌ منخفض مكتومٌ من جانبي، حادٌّ ومفاجئ. انتفضتُ، ورأسي يستدير نحو مصدره، وقلبي يخفق كطبول الحرب.

ما الذي كان يخطّط له؟

الضحكات.

هل كان حقًّا سيتركنا وشأننا إن لم نأكل؟

اشتدّ التوتّر في القاعة.

راودتني شكوكٌ جدّية حيال ذلك.

“كم هو لذيذ.”

ومع هذا، لم أستطع أن أبقى جامدًا. كان عليّ أن أجد حلًّا ما.

—لكنهم لا يفعلون شيئًا.

أنا—

وشعرتُ بالتوتّر يتعاظم.

“….!؟”

—هل ننتقل لمشاهدة زاويةٍ أخرى؟ هذا الفريق مملّ.

كلانك!

رشة دم!

ارتدّ صوتٌ منخفض مكتومٌ من جانبي، حادٌّ ومفاجئ. انتفضتُ، ورأسي يستدير نحو مصدره، وقلبي يخفق كطبول الحرب.

“….”

توقّف بصري عند سارة.

“….!؟”

كانت جالسةً في جمودٍ تامّ، تحدّق مباشرة في المائدة. عيناها الداكنتان مفتوحتان على اتّساعهما، مرتجفتان، شاخصتان إلى شيءٍ لم أستطع رؤيته.

“بما أنّ ضيوفنا هنا ليسوا جائعين، ما رأيكم أن نعزف لهم بعض الموسيقى؟ لنجرّب المقطوعة التقليدية التي نعزفها عادةً.”

اتّجهت عدّة أنظار نحونا.

الضحكات.

وشعرتُ بالتوتّر يتعاظم.

“…..”

ثمّ—

“…..”

أشارت سارة ببطء نحو طبقي.

رشة دم!

“ديدان”، تمتمت بصوتٍ خافتٍ شارد. “…هناك ديدان.”

ثمّ—

ماذا؟

كان في الوضع الراهن شيءٌ مقلق. على الرغم من أنّ العجوز يأكل ويشرب مبتسمًا، فإنّ سكونه وحده كان كفيلًا بجعل قلبي يخفق بعنف.

خفضتُ رأسي لأنظر إلى طبقي.

طع! طع! طع!

ولم أرَ شيئًا من تلك الديدان التي تحدّثت عنها.

’نعم، التواصل مسموحٌ مع الخارج. إن ساءت الأمور حقًّا، وعمّت الفوضى، فربّما يتدخّل أفراد النقابة.’

كلّ ما رأيته كان شريحة لحمٍ مثالية، مشويّة بإتقان، يغمرها بريق الصلصة وهي تلتقط الضوء، وتفوح منها رائحة دافئة غنيّة تملأ المكان.

—…قد يكون هذا الطعام سامًّا. من الطبيعي أنهم لا يأكلون.

“آه…؟”

ولم أرَ شيئًا من تلك الديدان التي تحدّثت عنها.

رمشت سارة ببطء، وكأنّها استيقظت من غيبوبةٍ قصيرة.

شعرت ببعض الدهشة، لكنّ الأمر بدا منطقيًا أيضًا. فطالما كان بإمكاننا التواصل مع الخارج، فربما يُسمح بهذا.

تحدّق في شريحتي، رأسها مائل بخفوت.

“ديدان”، تمتمت بصوتٍ خافتٍ شارد. “…هناك ديدان.”

“ماذا؟ لكن… كانت هناك…”

تلت ذلك سلسلةٌ من الضحكات المريبة انطلقت من الرجال المسنّين والنساء بالثياب البيضاء.

راقبت ارتباكها عن كثب، وأنا أتابع بعنايةٍ تصرّفها بينما أوجّه نظري نحو الرجل العجوز الذي كان يأكل شريحته بلا مبالاة. في غضون دقائق قليلة فقط، كان قد أوشك على إنهاء طبقه، ومع كلّ قطعٍ بطيء لسكّينه في اللحم، كان ضغطٌ غامض غير مرئيّ ينتشر في القاعة كغلالةٍ خانقة.

ضربة!

با… ثَمب! با… ثَمب!

وضع الرجل العجوز كفّيه على الطاولة، ونهض واقفًا.

ابتلعت ريقي بعصبيّة، أراقب المكان بعينيّ في محاولةٍ لاستيعاب ما يجب أن أفعله لتجاوز هذا السيناريو الغامض.

توقّف بصري عند سارة.

وفي لحظةٍ ما، ولسببٍ لا أدريه، وجدت نفسي أحدّق في هاتفي.

تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.

حينها لمحْت صدفةً بثّ المحادثة المباشرة.

تسلّل اللحن في الأجواء، وبدأ الجمع يرقص في دوائر بطيئة على أنغامه. كان في حركاتهم شيءٌ غير طبيعي، متناسقٌ إلى حدٍّ مريب.

—ماذا يفعلون؟ لماذا لا يأكلون…؟

فقط ابتسم وهو يأكل.

—…قد يكون هذا الطعام سامًّا. من الطبيعي أنهم لا يأكلون.

خفضتُ رأسي لأنظر إلى طبقي.

—لكنهم لا يفعلون شيئًا.

كنت أشاطرها الإحساس ذاته.

—هل ننتقل لمشاهدة زاويةٍ أخرى؟ هذا الفريق مملّ.

أشارت سارة ببطء نحو طبقي.

المشاهدات المباشرة — [653]

ومع كلّ قضمة، كان فكه يتحرّك ببطءٍ كما لو أنّه غارقٌ في تفكيرٍ عميق، أو كأنّه يصغي إلى شيءٍ لا يسمعه سواه. أحيانًا كان يتوقّف، يمضغ بعينين نصف مغمضتين، وصوت المضغ يملأ المكان كصدى خافتٍ مريب.

هل كانت الدردشة لا تزال تعمل؟

“بما أنّ ضيوفنا هنا ليسوا جائعين، ما رأيكم أن نعزف لهم بعض الموسيقى؟ لنجرّب المقطوعة التقليدية التي نعزفها عادةً.”

شعرت ببعض الدهشة، لكنّ الأمر بدا منطقيًا أيضًا. فطالما كان بإمكاننا التواصل مع الخارج، فربما يُسمح بهذا.

“….!؟”

’نعم، التواصل مسموحٌ مع الخارج. إن ساءت الأمور حقًّا، وعمّت الفوضى، فربّما يتدخّل أفراد النقابة.’

ضربة!

تماسكتُ واستعدتُ هدوئي، ثمّ نظرت نحو الرجل العجوز مجدّدًا.

“….!؟”

قطع آخر قطعة من شريحته، وغرز الشوكة فيها، ثمّ رفعها إلى فمه وأكلها.

باستثناء النغمة الهادئة التي داعبت الهواء، وخطوات الخدم الخافتة، لم يُسمَع أيّ صوتٍ آخر.

اشتدّ التوتّر في القاعة.

وحين رفعت رأسي ببطء، رأيت نظرات الآخرين تهتزّ كذلك… تمامًا كما كانت تفعل عيونُ الخدم.

بدأتُ أشعر بالانقباض، وعضلاتي تتصلّب مع أنفاسي. دون وعيٍ منّي، وجدت نفسي أميل إلى الأمام في مقعدي.

وشعرتُ بالتوتّر يتعاظم.

ثمّ—

كنت أشاطرها الإحساس ذاته.

كلينك!

تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.

وضع أدوات الطعام جانبًا.

ومضت في ذهني صورةٌ فجائية… لجثّةٍ متحلّلةٍ أعرفها. تسارع نبض قلبي، وسرى البرد في عروقي كالسّمّ.

“كم هو لذيذ.”

تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.

رفع نظره نحونا مرّة أخرى.

ابتلعت ريقي بعصبيّة، أراقب المكان بعينيّ في محاولةٍ لاستيعاب ما يجب أن أفعله لتجاوز هذا السيناريو الغامض.

وبالابتسامة ذاتها، شبك أصابعه، ومسحنا بنظره واحدًا واحدًا.

وأثناء شرحه، تقدّم الرجل العجوز نحو الأرض حيث كانوا يرقصون.

“…ألا يأكل أحد غيري؟”

وكأنّ ذلك لم يكن كافيًا…

قوبلت كلماته بصمتٍ مطبق.

حينها لمحْت صدفةً بثّ المحادثة المباشرة.

باستثناء النغمة الهادئة التي داعبت الهواء، وخطوات الخدم الخافتة، لم يُسمَع أيّ صوتٍ آخر.

وبينما فعل ذلك، قدّمهنّ إلينا.

“حسنًا.”

“….!؟”

وضع الرجل العجوز كفّيه على الطاولة، ونهض واقفًا.

الفصل 328: العشاء [2]

اشتدّ توتّري أكثر، مستعدًّا للحركة في أيّ لحظة. وكان الأمر ذاته ينطبق على الجميع الحاضرين.

’نعم، التواصل مسموحٌ مع الخارج. إن ساءت الأمور حقًّا، وعمّت الفوضى، فربّما يتدخّل أفراد النقابة.’

“….”

اتّسعت الأعين ذهولًا، ولم يستطع أحد أن يتحرّك في الوقت المناسب.

ببطءٍ، أدار الرجل العجوز رأسه.

“….”

تركّز بصره على الفرقة الموسيقية بينما صَفَقَ بيديه.

“ماذا؟ لكن… كانت هناك…”

تصفيق! تصفيق!

“آه…؟”

“بما أنّ ضيوفنا هنا ليسوا جائعين، ما رأيكم أن نعزف لهم بعض الموسيقى؟ لنجرّب المقطوعة التقليدية التي نعزفها عادةً.”

تلت ذلك سلسلةٌ من الضحكات المريبة انطلقت من الرجال المسنّين والنساء بالثياب البيضاء.

تجمّد أعضاء الفرقة في أماكنهم، كأنّهم آلاتٌ بلا روح. وبعد لحظاتٍ قصيرة، بدأ عازفو الكمان بعزف لحنٍ جديد. ارتفعت أنغام الكمان ببطء، وانتشرت في القاعة حتى لم يعد يُسمع سواها.

“….”

لم يكن لحنًا سيئًا، بل كان مفعمًا بالحيوية.

توقّف كلّ صوتٍ في تلك اللحظة.

لكنّ النوتات كانت تتلوّى بشكلٍ غير طبيعي، تنحني بزوايا غريبة، كما لو أنّ الأوتار تجرّها قسرًا.

“آه…؟”

ارتفعت النغمات الحادّة المزعجة، ثمّ هوت فجأة إلى أصداءٍ واطئةٍ مرتجفة، ترتطم بالجدران وتطنّ كأنها أنين.

كلّ الأنظار كانت موجهة إليه.

شعرت بوخزٍ غريبٍ مزعجٍ في أذنيّ.

رحّب الرجل العجوز بالنساء، واتّسعت ابتسامته وهو يبتعد عن الراقصين متّجهًا إليهنّ.

بعد لحظاتٍ، تحرّك الأشخاص الذين يقفون خلف الرجل العجوز نحو الفرقة، وبدؤوا يرقصون في دوائر، تتناغم خطواتهم الخفيفة مع إيقاع الموسيقى.

لم تصدر فقط من الرجال والنساء البيض… بل من حولي أيضًا.

“…هذا يا سيّداتي وسادتي، تقليدٌ نتّبعه هنا. إنّه رقصٌ يرمز إلى الطهارة والحظّ السعيد. فالرقص يعني أن تكون جزءًا من الحظّ. إن رغب أحدكم بالمشاركة، فلا يتردّد.”

توقّف، واختفت الابتسامة عن وجهه بينما لفح القاعةَ بردٌ قارس. ثمّ—

وأثناء شرحه، تقدّم الرجل العجوز نحو الأرض حيث كانوا يرقصون.

خفضتُ رأسي لأنظر إلى طبقي.

طع! طع! طع!

ثمّ—

انضمّ إليهم بعد لحظاتٍ قليلة.

اشتدّ التوتّر في القاعة.

تسلّل اللحن في الأجواء، وبدأ الجمع يرقص في دوائر بطيئة على أنغامه. كان في حركاتهم شيءٌ غير طبيعي، متناسقٌ إلى حدٍّ مريب.

بدأتُ أشعر بالانقباض، وعضلاتي تتصلّب مع أنفاسي. دون وعيٍ منّي، وجدت نفسي أميل إلى الأمام في مقعدي.

لم أستطع أن أصفه بالكلمات.

خفضتُ رأسي لأنظر إلى طبقي.

كان مشهدًا غريبًا… يبعث على القلق بصمتٍ ثقيل.

“هاهاها.”

ثمّ—

خفضتُ رأسي لأنظر إلى طبقي.

طع! طع! طع!

بدأت مجددًا.

تردّد صدى خطواتٍ أخرى.

غير أنّني، بخلاف الرجال، ما إن رأيتهنّ حتى شعرت بكلّ شعرةٍ في جسدي تقف. إذ كنّ يحملن ما بدا كأنه مطرقةٌ ضخمة.

استدارَت كلّ الرؤوس نحو الباب، حيث دخلت نساءٌ بثيابٍ بيضاء، وجوههنّ مزيّنة بالابتسامات، وشعورهنّ الناعمة تتدلّى فوق ثيابهنّ البيضاء.

كلينك! كلينك—!

وكالرجال، كانت ملابسهنّ نظيفة ناصعة.

“….!؟”

غير أنّني، بخلاف الرجال، ما إن رأيتهنّ حتى شعرت بكلّ شعرةٍ في جسدي تقف. إذ كنّ يحملن ما بدا كأنه مطرقةٌ ضخمة.

ولم أرَ شيئًا من تلك الديدان التي تحدّثت عنها.

’ما نوعُ هذا…’

الضحكات.

تحرّكت الكراسي، وبعض الفرق الأخرى بدت مستعدة للتدخّل.

ثمّ—

“آه، وصلتُنَّ.”

آه…

رحّب الرجل العجوز بالنساء، واتّسعت ابتسامته وهو يبتعد عن الراقصين متّجهًا إليهنّ.

وكالرجال، كانت ملابسهنّ نظيفة ناصعة.

وبينما فعل ذلك، قدّمهنّ إلينا.

وتوقّف الرقص، إذ تَركّزت أنظار الجميع على الجثّة الملقاة أرضًا.

“هؤلاء هنّ خادمات العهد. مختاراتٌ منذ المهد، ينحدرن من سلالةٍ حُفظت نقيةً بالطاعة والإيمان. لم يخطون خارج هذه الجدران قط، ولم يسمعن أصوات العالم. أجسادهنّ وأرواحهنّ مصونةٌ بعناية. مهمّتهنّ مقدّسة، وبدونهنّ، سينهار أساس هذا البيت.”

“…ألا يأكل أحد غيري؟”

أمسك الرجل العجوز المطرقة من إحدى النساء، وتفرّس فيها.

شعرت بوخزٍ غريبٍ مزعجٍ في أذنيّ.

“حسنًا إذًا…”

استدارَت كلّ الرؤوس نحو الباب، حيث دخلت نساءٌ بثيابٍ بيضاء، وجوههنّ مزيّنة بالابتسامات، وشعورهنّ الناعمة تتدلّى فوق ثيابهنّ البيضاء.

توقّف، واختفت الابتسامة عن وجهه بينما لفح القاعةَ بردٌ قارس. ثمّ—

“….!؟”

ضربة!

رحّب الرجل العجوز بالنساء، واتّسعت ابتسامته وهو يبتعد عن الراقصين متّجهًا إليهنّ.

هوى بالمطرقة نحو أقرب شخصٍ إليه، فتناثر الدم عبر القاعة كلّها.

رنّت الضحكات جوفاء بينما كانت العيون تتابع الجسد الملقى على الأرض، وحين نظرت ببطءٍ إلى الجثّة، التي تهشّم فكّها تمامًا وانغرس داخل رأسها، رأيت ذلك… الخاتم المثبّت على جسر أنفها.

“….!؟”

وأثناء شرحه، تقدّم الرجل العجوز نحو الأرض حيث كانوا يرقصون.

“…..!”

“…هذا يا سيّداتي وسادتي، تقليدٌ نتّبعه هنا. إنّه رقصٌ يرمز إلى الطهارة والحظّ السعيد. فالرقص يعني أن تكون جزءًا من الحظّ. إن رغب أحدكم بالمشاركة، فلا يتردّد.”

اتّسعت الأعين ذهولًا، ولم يستطع أحد أن يتحرّك في الوقت المناسب.

“….”

رشة دم!

“هي… هيهي.”

هوى بالمطرقة مجددًا، فتهشّمت الجمجمة ثانيةً، وتناثر الدم في كلّ اتجاه، بينما دوّى الصوت اللزجّ للمطرقة وهي تُنتزع من الوجه داخل القاعة.

المشاهدات المباشرة — [653]

توقّف كلّ صوتٍ في تلك اللحظة.

كلّ ما رأيته كان شريحة لحمٍ مثالية، مشويّة بإتقان، يغمرها بريق الصلصة وهي تلتقط الضوء، وتفوح منها رائحة دافئة غنيّة تملأ المكان.

وتوقّف الرقص، إذ تَركّزت أنظار الجميع على الجثّة الملقاة أرضًا.

 

“هيهيهيهي.”

الضحكات.

“هاهاهاها.”

تردّد صدى خطواتٍ أخرى.

تلت ذلك سلسلةٌ من الضحكات المريبة انطلقت من الرجال المسنّين والنساء بالثياب البيضاء.

“حسنًا.”

“هاهاها.”

“ماذا؟ لكن… كانت هناك…”

رنّت الضحكات جوفاء بينما كانت العيون تتابع الجسد الملقى على الأرض، وحين نظرت ببطءٍ إلى الجثّة، التي تهشّم فكّها تمامًا وانغرس داخل رأسها، رأيت ذلك… الخاتم المثبّت على جسر أنفها.

ما الذي كان يخطّط له؟

آه…

تجمّد أعضاء الفرقة في أماكنهم، كأنّهم آلاتٌ بلا روح. وبعد لحظاتٍ قصيرة، بدأ عازفو الكمان بعزف لحنٍ جديد. ارتفعت أنغام الكمان ببطء، وانتشرت في القاعة حتى لم يعد يُسمع سواها.

ومضت في ذهني صورةٌ فجائية… لجثّةٍ متحلّلةٍ أعرفها. تسارع نبض قلبي، وسرى البرد في عروقي كالسّمّ.

هوى بالمطرقة مجددًا، فتهشّمت الجمجمة ثانيةً، وتناثر الدم في كلّ اتجاه، بينما دوّى الصوت اللزجّ للمطرقة وهي تُنتزع من الوجه داخل القاعة.

وكأنّ ذلك لم يكن كافيًا…

قوبلت كلماته بصمتٍ مطبق.

“هاهاها.”

تلت ذلك سلسلةٌ من الضحكات المريبة انطلقت من الرجال المسنّين والنساء بالثياب البيضاء.

“هي… هيهي.”

هل كانت الدردشة لا تزال تعمل؟

بدأت مجددًا.

“حسنًا إذًا…”

الضحكات.

—…قد يكون هذا الطعام سامًّا. من الطبيعي أنهم لا يأكلون.

لم تصدر فقط من الرجال والنساء البيض… بل من حولي أيضًا.

كلينك! كلينك—!

“هيهي… هي…”

ارتفعت النغمات الحادّة المزعجة، ثمّ هوت فجأة إلى أصداءٍ واطئةٍ مرتجفة، ترتطم بالجدران وتطنّ كأنها أنين.

لا… لم تكن فقط من حولي.

لم تصدر فقط من الرجال والنساء البيض… بل من حولي أيضًا.

“هيهيهي.”

توقّف بصري عند سارة.

بل إنّني، أنا أيضًا، بدأت أضحك، واهتزّت عيناي.

هوى بالمطرقة نحو أقرب شخصٍ إليه، فتناثر الدم عبر القاعة كلّها.

وحين رفعت رأسي ببطء، رأيت نظرات الآخرين تهتزّ كذلك… تمامًا كما كانت تفعل عيونُ الخدم.

رنّت الضحكات جوفاء بينما كانت العيون تتابع الجسد الملقى على الأرض، وحين نظرت ببطءٍ إلى الجثّة، التي تهشّم فكّها تمامًا وانغرس داخل رأسها، رأيت ذلك… الخاتم المثبّت على جسر أنفها.

هبط قلبي.

هوى بالمطرقة نحو أقرب شخصٍ إليه، فتناثر الدم عبر القاعة كلّها.

 

تحرّكت الكراسي، وبعض الفرق الأخرى بدت مستعدة للتدخّل.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

توقّف، واختفت الابتسامة عن وجهه بينما لفح القاعةَ بردٌ قارس. ثمّ—

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط