Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 50

تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

Arisu-san

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

أشرق وجه سيرينا بابتسامة ناعمة.

….

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انتظرت سيرينا في ما كانت تُسميه «غرفتها».

جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.

باستثناء مصباحين أبديين، كان المكان غارقًا في العتمة. راود تاليس شكٌّ في أنّ حتى هذين المصباحين أُضيئا من أجله.

فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.

لم تُرى رولانا ولا إسترون في أي مكان.

تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.

التابوت الأسود الضخم كان ما يزال خلف الصغيرة ذات العينين الحمراوين. لو لم يرى تاليس بأمّ عينه أفراد عشيرة الدم وهم يعبثون بمفتاح ويطوونه ليصير في حجم تابوتٍ عادي، لظنّ أن لديهم «ساحرًا» نقلَه بوسائل غامضة.

استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.

ومع ذلك، في تلك اللحظة، وهو يحدّق في التابوت الأسود، تجعّد جبينه بشيء من الحذر.

“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”

“ما الأمـر؟” سألت سيرينا بحيرة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ليس كثيرًا.” أجاب تاليس بنبرةٍ رتيبة وعاد إلى ملامحه المعتادة، وقد أراد أن يسألها عن سبب وضعها مرحاضًا في منتصف الغرفة، لكنه كتم السؤال في صدره.

“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

ارتفع حاجبا سيرينا بخفة، وارتسمت على شفتيها ملامح امتعاضٍ خافتة.

استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.

(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.

“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.

ثمّ أمالت رأسها، وارتسمت على وجهها ابتسامة الطفلة اللطيفة.

“لا تقلقي، ذاك الطفل أقوى مما ظننّا.” قال غيلبرت وهو يصعد إلى بهو الطابق الثاني محدّقًا في جينيس التي كانت غارقةً في التفكير.

“لم أفعل سوى أن نقلت بعض الجمل المبهمة—ويُسعدني أن تناديني بالسيدة سيرينا—وفي الوقت ذاته التقطت بعض الأسرار القذرة. وكما يقولون في سلالة الفجر والظلام، لِمَ لا أفرحُ بذلك؟ خصوصًا وأنّ حليفي العزيز له صلةٌ غامضة بالصوفيين؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ساد الصمت بينهما برهة.

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

“بل كانت معونتكِ ثمينة للغاية، وأنا ممتنّ لك بحقّ.” ابتسم تاليس بخجل بنظرة صادقة كطفل صغير ممتن.

“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”

“وإلا، أمام النبي الأسود، لكنتُ أفضيتُ له عن خلافات عائلة كورليوني الداخلية، وعن سبب لجوئكم جميعًا إلى مملكة الكوكبة. إنه النبي الأسود، ومن يدري ما الرعب الذي قد يصنعه إن عرف هذه الأسرار؟”

“وإلا، أمام النبي الأسود، لكنتُ أفضيتُ له عن خلافات عائلة كورليوني الداخلية، وعن سبب لجوئكم جميعًا إلى مملكة الكوكبة. إنه النبي الأسود، ومن يدري ما الرعب الذي قد يصنعه إن عرف هذه الأسرار؟”

“أنا لا أرغب في أن يصيب مكروهٌ حليفي، وآمل أنكِ تشاطرينني ذلك، سيرين.”

(ظننتُ أنه سيتنصل كعادته… هذا الفتى ليس بغيضًا كما تخيّلت.)

نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”

في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.

(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.

“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.

ابتسامته ازدادت اتساعًا وهو يتقدّم خطوة.

“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”

“كنتُ أظن أن الحلفاء ينبغي أن يثق بعضهم ببعض، لا أن يتبادَلوا التهديدات. مصالحنا واحدة يا سيرين.”

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

“بما أنّ مصالِحنا واحدة، فلتدعُني السيدة سيرينا، ولتُبدِ مزيدًا من الإخلاص. مثلًا، أتباعي وأنا نحتاج إلى مزيد من الدّم. دمٍ طازج.”

(في وجه أنياب عشيرة الدم، سيبقى البشر دومًا الطرف الأضعف… حتى لو كان ذلك الطفل الصغير هو الوريث المستقبلي لثاني أقوى مملكة في شبه الجزيرة الغربية.)

تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.

“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.

(كما توقّعت، لا يترك الكلب طبعه… همم).

وبملامحٍ مفعمةٍ بالولَه والشغف، أطلّت عليه ككائنٍ أزليّ يستنشق عبق الحياة. في تلك اللحظة، أحسّ تاليس أنّه أمام دوقة دماءٍ عتيقة عمرها خمسة قرون.

أخذ تاليس نَفَسًا عميقًا، وحدّق في عينيها الحمراوين محاولًا طرد صورة المومياء من ذهنه، وقال بابتسامة:

ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:

“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”

صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.

(سيرين؟ أيها الفاني الوقح!) تمتمت سيرينا في نفسها. (انتظر حتى أستعيد التاج من تلك الـ…!).

“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…

حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.

(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.

ضحكت سيرينا ضحكة خفيفة، وضمّت شفتيها الصغيرتين قليلًا. ثم قالت: “همم، إذًا، قررتَ أخيرًا طلب يدي للزواج؟”

(ظننتُ أنه سيتنصل كعادته… هذا الفتى ليس بغيضًا كما تخيّلت.)

(ماذا؟!) ارتجّ عالم تاليس للحظة.

“أنا لا أرغب في أن يصيب مكروهٌ حليفي، وآمل أنكِ تشاطرينني ذلك، سيرين.”

وبملامح من يأكل شيئًا فاسدًا، نظر إلى الساحرة المتباهية ذات الأربعمئة عام باستسلامٍ داخلي.

“ما الأمـر؟” سألت سيرينا بحيرة.

(فزتِ أنتِ هذه المرة.)

حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.

تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.

لكن مع استمرارها في مصّ دمه… بدا أن شيئًا ما ليس على ما يُرام.

“دمي الطازج… هذا ما وعدتُ به ضمن اتفاقنا.” قالها بهدوء.

ضحكت سيرينا ضحكة خفيفة، وضمّت شفتيها الصغيرتين قليلًا. ثم قالت: “همم، إذًا، قررتَ أخيرًا طلب يدي للزواج؟”

أشرق وجه سيرينا بابتسامة ناعمة.

ابتسامته ازدادت اتساعًا وهو يتقدّم خطوة.

“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”

“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.

أغمضت عينيها وتنهدت بارتياحٍ عميق، وازدادت انحناءة شفتيها اتساعًا.

ابتسامته ازدادت اتساعًا وهو يتقدّم خطوة.

(ظننتُ أنه سيتنصل كعادته… هذا الفتى ليس بغيضًا كما تخيّلت.)

“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”

نظر تاليس إليها بعينٍ متحفّظة.

استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

(أيها المخلوق الحقير… هل يتعمّد قول هذا؟!)

فتحت سيرينا عينيها متجاهلة ما سمّاها به، وابتسمت ابتسامةً غريبة.

(كما توقّعت، لا يترك الكلب طبعه… همم).

“ولا أقلّ من ذلك أيضًا. سأتحكّم بحجم الدم المسحوب.”

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

وبملامحٍ مفعمةٍ بالولَه والشغف، أطلّت عليه ككائنٍ أزليّ يستنشق عبق الحياة. في تلك اللحظة، أحسّ تاليس أنّه أمام دوقة دماءٍ عتيقة عمرها خمسة قرون.

(أيها المخلوق الحقير… هل يتعمّد قول هذا؟!)

(تحكّم بحجم الدم؟ ألا يمكنها اختيار لفظٍ أفضل؟)

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.

“فمك… صغيرٌ كما أرى، لكن لِمَ يملك كل هذه القوّة؟ أهه، لا تكوني عنيفة في البداية، التدرّج مهم… آه! أسنانك! تُؤلمني! أبطئي قليلًا، رشفةً رشفة… بلينٍ أكثر… نعم، هكذا… بلطفٍ أكثر…

“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!

“ليس كثيرًا.” أجاب تاليس بنبرةٍ رتيبة وعاد إلى ملامحه المعتادة، وقد أراد أن يسألها عن سبب وضعها مرحاضًا في منتصف الغرفة، لكنه كتم السؤال في صدره.

آخ! آه! آااه!”

نظر تاليس إليها بعينٍ متحفّظة.

تردّد صوته المذعور داخل الغرفة.

(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.

اهتزّ قناع يودل قليلًا، وهمّ أن يتحرك، لكن كبير خَدَم عشيرة الدم أوقفه.

حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.

“إنها مسألة تحالف بينهما.”

“على الرحب والسعة.” أجابها تاليس بوجهٍ شاحب، جالسًا على الأرض يضغط على ثقبي معصمه بعصبية.

(في وجه أنياب عشيرة الدم، سيبقى البشر دومًا الطرف الأضعف… حتى لو كان ذلك الطفل الصغير هو الوريث المستقبلي لثاني أقوى مملكة في شبه الجزيرة الغربية.)

“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”

لكن مع استمرارها في مصّ دمه… بدا أن شيئًا ما ليس على ما يُرام.

ثم رفع بصره وقال بصرامة:

صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.

“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”

“فمك… صغيرٌ كما أرى، لكن لِمَ يملك كل هذه القوّة؟ أهه، لا تكوني عنيفة في البداية، التدرّج مهم… آه! أسنانك! تُؤلمني! أبطئي قليلًا، رشفةً رشفة… بلينٍ أكثر… نعم، هكذا… بلطفٍ أكثر…

باستثناء مصباحين أبديين، كان المكان غارقًا في العتمة. راود تاليس شكٌّ في أنّ حتى هذين المصباحين أُضيئا من أجله.

لسانك… آه… لا تجوليه في كل مكان… لن أحتمل…”

اهتزّ قناع يودل قليلًا، وهمّ أن يتحرك، لكن كبير خَدَم عشيرة الدم أوقفه.

اسودّ وجه كريس كورليوني شيئًا فشيئًا.

وبملامح من يأكل شيئًا فاسدًا، نظر إلى الساحرة المتباهية ذات الأربعمئة عام باستسلامٍ داخلي.

“حسنًا، حافظي على هذا الإيقاع. رشفة صغيرة برشفة صغيرة… أعلم أنه يصعب عليكِ الكبح… لكن عليكِ أن تظلّي عاقلة. سيرين، كوني هادئة. من أجل صحتي، لا تسرعي هكذا…”

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.

“كنتُ أظن أن الحلفاء ينبغي أن يثق بعضهم ببعض، لا أن يتبادَلوا التهديدات. مصالحنا واحدة يا سيرين.”

(أيها المخلوق الحقير… هل يتعمّد قول هذا؟!)

ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:

رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.

انتظرت سيرينا في ما كانت تُسميه «غرفتها».

ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:

لكن مع استمرارها في مصّ دمه… بدا أن شيئًا ما ليس على ما يُرام.

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

“تبرّعْ بكيس دم… وأنقِذ حياة.”

استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

وقبل أن ينفجر كريس غضبًا، تركت سيرينا أخيرًا ذراع تاليس وهي تمسح شفتيها القرمزيتين بلذّةٍ ظاهرة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“شكرًا على كرم الضيافة.” قالت الصغيرة بعذوبة.

ارتفع حاجبا سيرينا بخفة، وارتسمت على شفتيها ملامح امتعاضٍ خافتة.

“على الرحب والسعة.” أجابها تاليس بوجهٍ شاحب، جالسًا على الأرض يضغط على ثقبي معصمه بعصبية.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:

“تبرّعْ بكيس دم… وأنقِذ حياة.”

رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.

كان يشعر بأنها شربت أكثر بكثير مما سمحت به الاتفاقية.

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

…..

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

“لا تقلقي، ذاك الطفل أقوى مما ظننّا.” قال غيلبرت وهو يصعد إلى بهو الطابق الثاني محدّقًا في جينيس التي كانت غارقةً في التفكير.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.

صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.

تبدّل وجه غيلبرت. (رسولٌ راكب.)

…..

“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.

ضحكت سيرينا ضحكة خفيفة، وضمّت شفتيها الصغيرتين قليلًا. ثم قالت: “همم، إذًا، قررتَ أخيرًا طلب يدي للزواج؟”

فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.

(ماذا؟!) ارتجّ عالم تاليس للحظة.

ثم رفع بصره وقال بصرامة:

أغمضت عينيها وتنهدت بارتياحٍ عميق، وازدادت انحناءة شفتيها اتساعًا.

“حدث أمرٌ جلل. جلالتُه يستدعينا على وجه السرعة إلى القصر.”

“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.

“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.

فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.

“أما أنا، فدَعني أبقى هنا وأعتني بالطفل.”

(كما توقّعت، لا يترك الكلب طبعه… همم).

“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.

“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.

في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.

(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.

“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

…برفقة الطفل.”

“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“شكرًا على كرم الضيافة.” قالت الصغيرة بعذوبة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Fares saeed🔥 100
4Ahmad Salem🔥 100
5hdg75🔥 100
6Ibrahim Alshalili🔥 100
7islam haskilo🔥 100
8karam Ibrahim🔥 100
9klein moretti🔥 100
10lil boss🔥 100

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط