Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 50

تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لم تُرى رولانا ولا إسترون في أي مكان.

Arisu-san

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(أيها المخلوق الحقير… هل يتعمّد قول هذا؟!)

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

….

“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!

انتظرت سيرينا في ما كانت تُسميه «غرفتها».

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

باستثناء مصباحين أبديين، كان المكان غارقًا في العتمة. راود تاليس شكٌّ في أنّ حتى هذين المصباحين أُضيئا من أجله.

“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…

لم تُرى رولانا ولا إسترون في أي مكان.

(فزتِ أنتِ هذه المرة.)

التابوت الأسود الضخم كان ما يزال خلف الصغيرة ذات العينين الحمراوين. لو لم يرى تاليس بأمّ عينه أفراد عشيرة الدم وهم يعبثون بمفتاح ويطوونه ليصير في حجم تابوتٍ عادي، لظنّ أن لديهم «ساحرًا» نقلَه بوسائل غامضة.

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

ومع ذلك، في تلك اللحظة، وهو يحدّق في التابوت الأسود، تجعّد جبينه بشيء من الحذر.

“ما الأمـر؟” سألت سيرينا بحيرة.

“ما الأمـر؟” سألت سيرينا بحيرة.

“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”

“ليس كثيرًا.” أجاب تاليس بنبرةٍ رتيبة وعاد إلى ملامحه المعتادة، وقد أراد أن يسألها عن سبب وضعها مرحاضًا في منتصف الغرفة، لكنه كتم السؤال في صدره.

في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

“إنها مسألة تحالف بينهما.”

ارتفع حاجبا سيرينا بخفة، وارتسمت على شفتيها ملامح امتعاضٍ خافتة.

في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.

(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.

ابتسامته ازدادت اتساعًا وهو يتقدّم خطوة.

ثمّ أمالت رأسها، وارتسمت على وجهها ابتسامة الطفلة اللطيفة.

“بل كانت معونتكِ ثمينة للغاية، وأنا ممتنّ لك بحقّ.” ابتسم تاليس بخجل بنظرة صادقة كطفل صغير ممتن.

“لم أفعل سوى أن نقلت بعض الجمل المبهمة—ويُسعدني أن تناديني بالسيدة سيرينا—وفي الوقت ذاته التقطت بعض الأسرار القذرة. وكما يقولون في سلالة الفجر والظلام، لِمَ لا أفرحُ بذلك؟ خصوصًا وأنّ حليفي العزيز له صلةٌ غامضة بالصوفيين؟”

“ولا أقلّ من ذلك أيضًا. سأتحكّم بحجم الدم المسحوب.”

ساد الصمت بينهما برهة.

“حدث أمرٌ جلل. جلالتُه يستدعينا على وجه السرعة إلى القصر.”

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

“بل كانت معونتكِ ثمينة للغاية، وأنا ممتنّ لك بحقّ.” ابتسم تاليس بخجل بنظرة صادقة كطفل صغير ممتن.

انتظرت سيرينا في ما كانت تُسميه «غرفتها».

“وإلا، أمام النبي الأسود، لكنتُ أفضيتُ له عن خلافات عائلة كورليوني الداخلية، وعن سبب لجوئكم جميعًا إلى مملكة الكوكبة. إنه النبي الأسود، ومن يدري ما الرعب الذي قد يصنعه إن عرف هذه الأسرار؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“أنا لا أرغب في أن يصيب مكروهٌ حليفي، وآمل أنكِ تشاطرينني ذلك، سيرين.”

…..

نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.

(ماذا؟!) ارتجّ عالم تاليس للحظة.

“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.

“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”

ابتسامته ازدادت اتساعًا وهو يتقدّم خطوة.

“أنا لا أرغب في أن يصيب مكروهٌ حليفي، وآمل أنكِ تشاطرينني ذلك، سيرين.”

“كنتُ أظن أن الحلفاء ينبغي أن يثق بعضهم ببعض، لا أن يتبادَلوا التهديدات. مصالحنا واحدة يا سيرين.”

صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.

“بما أنّ مصالِحنا واحدة، فلتدعُني السيدة سيرينا، ولتُبدِ مزيدًا من الإخلاص. مثلًا، أتباعي وأنا نحتاج إلى مزيد من الدّم. دمٍ طازج.”

“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”

تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.

آخ! آه! آااه!”

(كما توقّعت، لا يترك الكلب طبعه… همم).

نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.

أخذ تاليس نَفَسًا عميقًا، وحدّق في عينيها الحمراوين محاولًا طرد صورة المومياء من ذهنه، وقال بابتسامة:

أخذ تاليس نَفَسًا عميقًا، وحدّق في عينيها الحمراوين محاولًا طرد صورة المومياء من ذهنه، وقال بابتسامة:

“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

(سيرين؟ أيها الفاني الوقح!) تمتمت سيرينا في نفسها. (انتظر حتى أستعيد التاج من تلك الـ…!).

ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:

حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

ضحكت سيرينا ضحكة خفيفة، وضمّت شفتيها الصغيرتين قليلًا. ثم قالت: “همم، إذًا، قررتَ أخيرًا طلب يدي للزواج؟”

“لا تقلقي، ذاك الطفل أقوى مما ظننّا.” قال غيلبرت وهو يصعد إلى بهو الطابق الثاني محدّقًا في جينيس التي كانت غارقةً في التفكير.

(ماذا؟!) ارتجّ عالم تاليس للحظة.

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

وبملامح من يأكل شيئًا فاسدًا، نظر إلى الساحرة المتباهية ذات الأربعمئة عام باستسلامٍ داخلي.

تردّد صوته المذعور داخل الغرفة.

(فزتِ أنتِ هذه المرة.)

“ما الأمـر؟” سألت سيرينا بحيرة.

تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.

(ظننتُ أنه سيتنصل كعادته… هذا الفتى ليس بغيضًا كما تخيّلت.)

“دمي الطازج… هذا ما وعدتُ به ضمن اتفاقنا.” قالها بهدوء.

“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.

أشرق وجه سيرينا بابتسامة ناعمة.

“دمي الطازج… هذا ما وعدتُ به ضمن اتفاقنا.” قالها بهدوء.

“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”

ارتفع حاجبا سيرينا بخفة، وارتسمت على شفتيها ملامح امتعاضٍ خافتة.

أغمضت عينيها وتنهدت بارتياحٍ عميق، وازدادت انحناءة شفتيها اتساعًا.

فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.

(ظننتُ أنه سيتنصل كعادته… هذا الفتى ليس بغيضًا كما تخيّلت.)

“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.

نظر تاليس إليها بعينٍ متحفّظة.

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.

فتحت سيرينا عينيها متجاهلة ما سمّاها به، وابتسمت ابتسامةً غريبة.

“لم أفعل سوى أن نقلت بعض الجمل المبهمة—ويُسعدني أن تناديني بالسيدة سيرينا—وفي الوقت ذاته التقطت بعض الأسرار القذرة. وكما يقولون في سلالة الفجر والظلام، لِمَ لا أفرحُ بذلك؟ خصوصًا وأنّ حليفي العزيز له صلةٌ غامضة بالصوفيين؟”

“ولا أقلّ من ذلك أيضًا. سأتحكّم بحجم الدم المسحوب.”

ومع ذلك، في تلك اللحظة، وهو يحدّق في التابوت الأسود، تجعّد جبينه بشيء من الحذر.

وبملامحٍ مفعمةٍ بالولَه والشغف، أطلّت عليه ككائنٍ أزليّ يستنشق عبق الحياة. في تلك اللحظة، أحسّ تاليس أنّه أمام دوقة دماءٍ عتيقة عمرها خمسة قرون.

“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!

(تحكّم بحجم الدم؟ ألا يمكنها اختيار لفظٍ أفضل؟)

رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.

جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!

صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.

آخ! آه! آااه!”

أشرق وجه سيرينا بابتسامة ناعمة.

تردّد صوته المذعور داخل الغرفة.

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

اهتزّ قناع يودل قليلًا، وهمّ أن يتحرك، لكن كبير خَدَم عشيرة الدم أوقفه.

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

“إنها مسألة تحالف بينهما.”

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

(في وجه أنياب عشيرة الدم، سيبقى البشر دومًا الطرف الأضعف… حتى لو كان ذلك الطفل الصغير هو الوريث المستقبلي لثاني أقوى مملكة في شبه الجزيرة الغربية.)

وبملامح من يأكل شيئًا فاسدًا، نظر إلى الساحرة المتباهية ذات الأربعمئة عام باستسلامٍ داخلي.

لكن مع استمرارها في مصّ دمه… بدا أن شيئًا ما ليس على ما يُرام.

“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.

صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.

“حسنًا، حافظي على هذا الإيقاع. رشفة صغيرة برشفة صغيرة… أعلم أنه يصعب عليكِ الكبح… لكن عليكِ أن تظلّي عاقلة. سيرين، كوني هادئة. من أجل صحتي، لا تسرعي هكذا…”

“فمك… صغيرٌ كما أرى، لكن لِمَ يملك كل هذه القوّة؟ أهه، لا تكوني عنيفة في البداية، التدرّج مهم… آه! أسنانك! تُؤلمني! أبطئي قليلًا، رشفةً رشفة… بلينٍ أكثر… نعم، هكذا… بلطفٍ أكثر…

“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”

لسانك… آه… لا تجوليه في كل مكان… لن أحتمل…”

(تحكّم بحجم الدم؟ ألا يمكنها اختيار لفظٍ أفضل؟)

اسودّ وجه كريس كورليوني شيئًا فشيئًا.

(كما توقّعت، لا يترك الكلب طبعه… همم).

“حسنًا، حافظي على هذا الإيقاع. رشفة صغيرة برشفة صغيرة… أعلم أنه يصعب عليكِ الكبح… لكن عليكِ أن تظلّي عاقلة. سيرين، كوني هادئة. من أجل صحتي، لا تسرعي هكذا…”

“لم أفعل سوى أن نقلت بعض الجمل المبهمة—ويُسعدني أن تناديني بالسيدة سيرينا—وفي الوقت ذاته التقطت بعض الأسرار القذرة. وكما يقولون في سلالة الفجر والظلام، لِمَ لا أفرحُ بذلك؟ خصوصًا وأنّ حليفي العزيز له صلةٌ غامضة بالصوفيين؟”

تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.

“فمك… صغيرٌ كما أرى، لكن لِمَ يملك كل هذه القوّة؟ أهه، لا تكوني عنيفة في البداية، التدرّج مهم… آه! أسنانك! تُؤلمني! أبطئي قليلًا، رشفةً رشفة… بلينٍ أكثر… نعم، هكذا… بلطفٍ أكثر…

(أيها المخلوق الحقير… هل يتعمّد قول هذا؟!)

جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.

رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.

تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.

ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:

(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.

“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”

“بما أنّ مصالِحنا واحدة، فلتدعُني السيدة سيرينا، ولتُبدِ مزيدًا من الإخلاص. مثلًا، أتباعي وأنا نحتاج إلى مزيد من الدّم. دمٍ طازج.”

استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.

“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”

وقبل أن ينفجر كريس غضبًا، تركت سيرينا أخيرًا ذراع تاليس وهي تمسح شفتيها القرمزيتين بلذّةٍ ظاهرة.

نظر تاليس إليها بعينٍ متحفّظة.

“شكرًا على كرم الضيافة.” قالت الصغيرة بعذوبة.

رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.

“على الرحب والسعة.” أجابها تاليس بوجهٍ شاحب، جالسًا على الأرض يضغط على ثقبي معصمه بعصبية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.

“تبرّعْ بكيس دم… وأنقِذ حياة.”

“لم أفعل سوى أن نقلت بعض الجمل المبهمة—ويُسعدني أن تناديني بالسيدة سيرينا—وفي الوقت ذاته التقطت بعض الأسرار القذرة. وكما يقولون في سلالة الفجر والظلام، لِمَ لا أفرحُ بذلك؟ خصوصًا وأنّ حليفي العزيز له صلةٌ غامضة بالصوفيين؟”

كان يشعر بأنها شربت أكثر بكثير مما سمحت به الاتفاقية.

“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”

…..

أغمضت عينيها وتنهدت بارتياحٍ عميق، وازدادت انحناءة شفتيها اتساعًا.

“لا تقلقي، ذاك الطفل أقوى مما ظننّا.” قال غيلبرت وهو يصعد إلى بهو الطابق الثاني محدّقًا في جينيس التي كانت غارقةً في التفكير.

“أما أنا، فدَعني أبقى هنا وأعتني بالطفل.”

في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.

تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.

تبدّل وجه غيلبرت. (رسولٌ راكب.)

في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.

“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.

…برفقة الطفل.”

فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.

فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:

ثم رفع بصره وقال بصرامة:

اهتزّ قناع يودل قليلًا، وهمّ أن يتحرك، لكن كبير خَدَم عشيرة الدم أوقفه.

“حدث أمرٌ جلل. جلالتُه يستدعينا على وجه السرعة إلى القصر.”

(سيرين؟ أيها الفاني الوقح!) تمتمت سيرينا في نفسها. (انتظر حتى أستعيد التاج من تلك الـ…!).

“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.

جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.

“أما أنا، فدَعني أبقى هنا وأعتني بالطفل.”

تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.

“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.

في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.

في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.

(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.

“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…

“بما أنّ مصالِحنا واحدة، فلتدعُني السيدة سيرينا، ولتُبدِ مزيدًا من الإخلاص. مثلًا، أتباعي وأنا نحتاج إلى مزيد من الدّم. دمٍ طازج.”

…برفقة الطفل.”

“حسنًا، حافظي على هذا الإيقاع. رشفة صغيرة برشفة صغيرة… أعلم أنه يصعب عليكِ الكبح… لكن عليكِ أن تظلّي عاقلة. سيرين، كوني هادئة. من أجل صحتي، لا تسرعي هكذا…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة

(سيرين؟ أيها الفاني الوقح!) تمتمت سيرينا في نفسها. (انتظر حتى أستعيد التاج من تلك الـ…!).

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط