تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبملامح من يأكل شيئًا فاسدًا، نظر إلى الساحرة المتباهية ذات الأربعمئة عام باستسلامٍ داخلي.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
Arisu-san
استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بما أنّ مصالِحنا واحدة، فلتدعُني السيدة سيرينا، ولتُبدِ مزيدًا من الإخلاص. مثلًا، أتباعي وأنا نحتاج إلى مزيد من الدّم. دمٍ طازج.”
الفصل 50: تبرّع بكيس دم وأنقِذ حياة
“وإلا، أمام النبي الأسود، لكنتُ أفضيتُ له عن خلافات عائلة كورليوني الداخلية، وعن سبب لجوئكم جميعًا إلى مملكة الكوكبة. إنه النبي الأسود، ومن يدري ما الرعب الذي قد يصنعه إن عرف هذه الأسرار؟”
….
“أنا لا أرغب في أن يصيب مكروهٌ حليفي، وآمل أنكِ تشاطرينني ذلك، سيرين.”
انتظرت سيرينا في ما كانت تُسميه «غرفتها».
اسودّ وجه كريس كورليوني شيئًا فشيئًا.
باستثناء مصباحين أبديين، كان المكان غارقًا في العتمة. راود تاليس شكٌّ في أنّ حتى هذين المصباحين أُضيئا من أجله.
لم تُرى رولانا ولا إسترون في أي مكان.
آخ! آه! آااه!”
التابوت الأسود الضخم كان ما يزال خلف الصغيرة ذات العينين الحمراوين. لو لم يرى تاليس بأمّ عينه أفراد عشيرة الدم وهم يعبثون بمفتاح ويطوونه ليصير في حجم تابوتٍ عادي، لظنّ أن لديهم «ساحرًا» نقلَه بوسائل غامضة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومع ذلك، في تلك اللحظة، وهو يحدّق في التابوت الأسود، تجعّد جبينه بشيء من الحذر.
(ماذا؟!) ارتجّ عالم تاليس للحظة.
“ما الأمـر؟” سألت سيرينا بحيرة.
“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!
“ليس كثيرًا.” أجاب تاليس بنبرةٍ رتيبة وعاد إلى ملامحه المعتادة، وقد أراد أن يسألها عن سبب وضعها مرحاضًا في منتصف الغرفة، لكنه كتم السؤال في صدره.
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
“أتيت لأشكر حليفي على معونته. سيرين… هل يمكنني أن أناديكِ هكذا؟”
“شكرًا على كرم الضيافة.” قالت الصغيرة بعذوبة.
ارتفع حاجبا سيرينا بخفة، وارتسمت على شفتيها ملامح امتعاضٍ خافتة.
“كنتُ أظن أن الحلفاء ينبغي أن يثق بعضهم ببعض، لا أن يتبادَلوا التهديدات. مصالحنا واحدة يا سيرين.”
(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.
ومع ذلك، في تلك اللحظة، وهو يحدّق في التابوت الأسود، تجعّد جبينه بشيء من الحذر.
ثمّ أمالت رأسها، وارتسمت على وجهها ابتسامة الطفلة اللطيفة.
حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.
“لم أفعل سوى أن نقلت بعض الجمل المبهمة—ويُسعدني أن تناديني بالسيدة سيرينا—وفي الوقت ذاته التقطت بعض الأسرار القذرة. وكما يقولون في سلالة الفجر والظلام، لِمَ لا أفرحُ بذلك؟ خصوصًا وأنّ حليفي العزيز له صلةٌ غامضة بالصوفيين؟”
لكن مع استمرارها في مصّ دمه… بدا أن شيئًا ما ليس على ما يُرام.
ساد الصمت بينهما برهة.
انتظرت سيرينا في ما كانت تُسميه «غرفتها».
(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.
آخ! آه! آااه!”
“بل كانت معونتكِ ثمينة للغاية، وأنا ممتنّ لك بحقّ.” ابتسم تاليس بخجل بنظرة صادقة كطفل صغير ممتن.
“حسنًا، حافظي على هذا الإيقاع. رشفة صغيرة برشفة صغيرة… أعلم أنه يصعب عليكِ الكبح… لكن عليكِ أن تظلّي عاقلة. سيرين، كوني هادئة. من أجل صحتي، لا تسرعي هكذا…”
“وإلا، أمام النبي الأسود، لكنتُ أفضيتُ له عن خلافات عائلة كورليوني الداخلية، وعن سبب لجوئكم جميعًا إلى مملكة الكوكبة. إنه النبي الأسود، ومن يدري ما الرعب الذي قد يصنعه إن عرف هذه الأسرار؟”
“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.
“أنا لا أرغب في أن يصيب مكروهٌ حليفي، وآمل أنكِ تشاطرينني ذلك، سيرين.”
ضحكت سيرينا ضحكة خفيفة، وضمّت شفتيها الصغيرتين قليلًا. ثم قالت: “همم، إذًا، قررتَ أخيرًا طلب يدي للزواج؟”
نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.
نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.
“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”
“ليس كثيرًا.” أجاب تاليس بنبرةٍ رتيبة وعاد إلى ملامحه المعتادة، وقد أراد أن يسألها عن سبب وضعها مرحاضًا في منتصف الغرفة، لكنه كتم السؤال في صدره.
(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.
“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”
ابتسامته ازدادت اتساعًا وهو يتقدّم خطوة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كنتُ أظن أن الحلفاء ينبغي أن يثق بعضهم ببعض، لا أن يتبادَلوا التهديدات. مصالحنا واحدة يا سيرين.”
(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.
“بما أنّ مصالِحنا واحدة، فلتدعُني السيدة سيرينا، ولتُبدِ مزيدًا من الإخلاص. مثلًا، أتباعي وأنا نحتاج إلى مزيد من الدّم. دمٍ طازج.”
تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.
تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.
“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…
(كما توقّعت، لا يترك الكلب طبعه… همم).
“حدث أمرٌ جلل. جلالتُه يستدعينا على وجه السرعة إلى القصر.”
أخذ تاليس نَفَسًا عميقًا، وحدّق في عينيها الحمراوين محاولًا طرد صورة المومياء من ذهنه، وقال بابتسامة:
“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”
“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”
“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”
(سيرين؟ أيها الفاني الوقح!) تمتمت سيرينا في نفسها. (انتظر حتى أستعيد التاج من تلك الـ…!).
ثمّ أمالت رأسها، وارتسمت على وجهها ابتسامة الطفلة اللطيفة.
حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.
نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.
ضحكت سيرينا ضحكة خفيفة، وضمّت شفتيها الصغيرتين قليلًا. ثم قالت: “همم، إذًا، قررتَ أخيرًا طلب يدي للزواج؟”
(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.
(ماذا؟!) ارتجّ عالم تاليس للحظة.
“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…
وبملامح من يأكل شيئًا فاسدًا، نظر إلى الساحرة المتباهية ذات الأربعمئة عام باستسلامٍ داخلي.
في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.
(فزتِ أنتِ هذه المرة.)
ساد الصمت بينهما برهة.
تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.
اهتزّ قناع يودل قليلًا، وهمّ أن يتحرك، لكن كبير خَدَم عشيرة الدم أوقفه.
“دمي الطازج… هذا ما وعدتُ به ضمن اتفاقنا.” قالها بهدوء.
تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.
أشرق وجه سيرينا بابتسامة ناعمة.
“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.
“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”
باستثناء مصباحين أبديين، كان المكان غارقًا في العتمة. راود تاليس شكٌّ في أنّ حتى هذين المصباحين أُضيئا من أجله.
أغمضت عينيها وتنهدت بارتياحٍ عميق، وازدادت انحناءة شفتيها اتساعًا.
“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.
(ظننتُ أنه سيتنصل كعادته… هذا الفتى ليس بغيضًا كما تخيّلت.)
“على الرحب والسعة.” أجابها تاليس بوجهٍ شاحب، جالسًا على الأرض يضغط على ثقبي معصمه بعصبية.
نظر تاليس إليها بعينٍ متحفّظة.
“على الرحب والسعة.” أجابها تاليس بوجهٍ شاحب، جالسًا على الأرض يضغط على ثقبي معصمه بعصبية.
“تذكّري، ثُمن باينت فقط، سيرين. لا أكثر.”
“أما أنا، فدَعني أبقى هنا وأعتني بالطفل.”
فتحت سيرينا عينيها متجاهلة ما سمّاها به، وابتسمت ابتسامةً غريبة.
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
“ولا أقلّ من ذلك أيضًا. سأتحكّم بحجم الدم المسحوب.”
“كنتُ أظن أن الحلفاء ينبغي أن يثق بعضهم ببعض، لا أن يتبادَلوا التهديدات. مصالحنا واحدة يا سيرين.”
وبملامحٍ مفعمةٍ بالولَه والشغف، أطلّت عليه ككائنٍ أزليّ يستنشق عبق الحياة. في تلك اللحظة، أحسّ تاليس أنّه أمام دوقة دماءٍ عتيقة عمرها خمسة قرون.
“وإلا، أمام النبي الأسود، لكنتُ أفضيتُ له عن خلافات عائلة كورليوني الداخلية، وعن سبب لجوئكم جميعًا إلى مملكة الكوكبة. إنه النبي الأسود، ومن يدري ما الرعب الذي قد يصنعه إن عرف هذه الأسرار؟”
(تحكّم بحجم الدم؟ ألا يمكنها اختيار لفظٍ أفضل؟)
“دمي الطازج… هذا ما وعدتُ به ضمن اتفاقنا.” قالها بهدوء.
جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.
تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.
“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!
(سيرين؟ أيها الفاني الوقح!) تمتمت سيرينا في نفسها. (انتظر حتى أستعيد التاج من تلك الـ…!).
آخ! آه! آااه!”
“شكرًا على كرم الضيافة.” قالت الصغيرة بعذوبة.
تردّد صوته المذعور داخل الغرفة.
تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.
اهتزّ قناع يودل قليلًا، وهمّ أن يتحرك، لكن كبير خَدَم عشيرة الدم أوقفه.
في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.
“إنها مسألة تحالف بينهما.”
ثم رفع بصره وقال بصرامة:
(في وجه أنياب عشيرة الدم، سيبقى البشر دومًا الطرف الأضعف… حتى لو كان ذلك الطفل الصغير هو الوريث المستقبلي لثاني أقوى مملكة في شبه الجزيرة الغربية.)
(إنها حقًا ساحرةٌ شمطاء لا تفوّت فريستها)، فكّر تاليس بامتعاض.
لكن مع استمرارها في مصّ دمه… بدا أن شيئًا ما ليس على ما يُرام.
تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.
صدى صوت تاليس من داخل التابوت الأسود.
حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.
“فمك… صغيرٌ كما أرى، لكن لِمَ يملك كل هذه القوّة؟ أهه، لا تكوني عنيفة في البداية، التدرّج مهم… آه! أسنانك! تُؤلمني! أبطئي قليلًا، رشفةً رشفة… بلينٍ أكثر… نعم، هكذا… بلطفٍ أكثر…
وقبل أن ينفجر كريس غضبًا، تركت سيرينا أخيرًا ذراع تاليس وهي تمسح شفتيها القرمزيتين بلذّةٍ ظاهرة.
لسانك… آه… لا تجوليه في كل مكان… لن أحتمل…”
“أما دمُ الأحياء فذاك صعب، لكنني جئت اليوم لأفي بجانبي من العهد ولنقوّي مصالحنا المشتركة، سيرين.”
اسودّ وجه كريس كورليوني شيئًا فشيئًا.
تلألأت حمرة عينيها، وخطا كلاهما خطوةً نحو الآخر.
“حسنًا، حافظي على هذا الإيقاع. رشفة صغيرة برشفة صغيرة… أعلم أنه يصعب عليكِ الكبح… لكن عليكِ أن تظلّي عاقلة. سيرين، كوني هادئة. من أجل صحتي، لا تسرعي هكذا…”
“هاه… هلّا كانت نظراتك ألطف قليلًا؟ إنّ تعبيرك يُرعبني… قلبي… قلبي بدأ يخفق غريبًا… آه! أعطيني إشارة، أيتها الأخت الكبرى! لا تعضي فجأة بفمك الملطخ بالدم!
تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.
في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.
(أيها المخلوق الحقير… هل يتعمّد قول هذا؟!)
“تبرّعْ بكيس دم… وأنقِذ حياة.”
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
“أما أنا، فدَعني أبقى هنا وأعتني بالطفل.”
ثم قال بصوتٍ أجشٍّ ساخر:
نظر تاليس إليها بعينٍ متحفّظة.
“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”
وقبل أن ينفجر كريس غضبًا، تركت سيرينا أخيرًا ذراع تاليس وهي تمسح شفتيها القرمزيتين بلذّةٍ ظاهرة.
استرخى يودل مجددًا، ووقف عند المدخل مطويّ اليدين خلف ظهره.
وقبل أن ينفجر كريس غضبًا، تركت سيرينا أخيرًا ذراع تاليس وهي تمسح شفتيها القرمزيتين بلذّةٍ ظاهرة.
وقبل أن ينفجر كريس غضبًا، تركت سيرينا أخيرًا ذراع تاليس وهي تمسح شفتيها القرمزيتين بلذّةٍ ظاهرة.
تحوّل وجه كريس من البياض إلى الاخضرار.
“شكرًا على كرم الضيافة.” قالت الصغيرة بعذوبة.
نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.
“على الرحب والسعة.” أجابها تاليس بوجهٍ شاحب، جالسًا على الأرض يضغط على ثقبي معصمه بعصبية.
تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.
فتح فمه وأغلقه قبل أن يتمتم بتعب:
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
“تبرّعْ بكيس دم… وأنقِذ حياة.”
آخ! آه! آااه!”
كان يشعر بأنها شربت أكثر بكثير مما سمحت به الاتفاقية.
حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.
…..
“أنت لا ترضى بالخسارة مطلقًا، أليس كذلك يا حليفي؟ ولا تنادِني سيرين.”
“لا تقلقي، ذاك الطفل أقوى مما ظننّا.” قال غيلبرت وهو يصعد إلى بهو الطابق الثاني محدّقًا في جينيس التي كانت غارقةً في التفكير.
“الآن أُصدّق إخلاصك، يا حليفي العزيز.”
في تلك اللحظة، دوّى صوت صهيل خيولٍ مسرعة خارج قاعة مينديس.
جفّ حلقه وهو يبتلع ريقه بصعوبة، إذ لم يستطع طرد «رُعب المومياء» من رأسه.
تبدّل وجه غيلبرت. (رسولٌ راكب.)
(مجرد «معونة»؟ أداءُ واجبِ الحليف لا أكثر؟ ما أدهى هذا الفتى وما ألسنه!) حدّثت نفسها بنقمةٍ مكتومة.
“يا لها من ليلةٍ حافلة.” قالت جينيس وهي تنتبه، ثم نظرت إلى الرسول الذي سلّمها رقًّا مختومًا بخاتمٍ على هيئة نجمةٍ تساعية.
“حقًّا، إنه تحالف بينهما.”
فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.
حدقت في ابتسامة تاليس المرتاحة.
ثم رفع بصره وقال بصرامة:
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
“حدث أمرٌ جلل. جلالتُه يستدعينا على وجه السرعة إلى القصر.”
رمق يودل بنظرةٍ حادّة، فرفع الأخير كفّيه في الهواء كأنه يقول: لا حيلة لي.
“بالطبع، فأنت مستشاره الأقرب ووزير خارجيته الأسبق.” قالت جينيس بتنهيدة وهي تدير ظهرها غير مبالية، متجهة إلى الدرج.
“دمي الطازج… هذا ما وعدتُ به ضمن اتفاقنا.” قالها بهدوء.
“أما أنا، فدَعني أبقى هنا وأعتني بالطفل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا.” قال غيلبرت بوجهٍ لم يَبدُ عليه مثله من قبل. رفع الرقّ ولوّح به قليلاً.
تنفّس بعمق، وتحت نظرات سيرينا المتلألئة رفع كمّه الأيسر ومدّ معصمه العاري نحوها.
في أسفل الورقة كان توقيع كيسل جيدستار وختم النجمة التساعية.
آخ! آه! آااه!”
“جلالتُه يأمرنا بالذهاب فورًا إلى قصر النهضة…
(هذه الحيلة لم تعد تُجدي الآن)، قال تاليس في نفسه وهو ينظر إلى الصغيرة المتغطرسة التي لا يتجاوز مظهرها الخامسة.
…برفقة الطفل.”
فضّ غيلبرت الختم، وبدا وجهه أكثرَ كآبةً مع كل سطرٍ يقرؤه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظرات سيرينا فورًا بنظرات باردة، وظهرت أنيابها الصغيرة خلف ابتسامةٍ متعمدة.
ساد الصمت بينهما برهة.
