Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 135

ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟

ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟

“كيف أتيتَ إلى هنا؟”

تنهد جو تشونباي براحة:

 

 

ردّ أبي على سؤالي بجملته المعتادة:

 

“مررتُ من هنا فحسب.”

 

 

“دواء عشبي؟”

كلا، لم يكن مرورًا عابرًا. أبي يعلم تمامًا تحركات شياطين الدمار، وما إن سمع أنني أجتمع بأربعةٍ منهم حتى جاء بنفسه.

 

 

“الشيطان السماوي الحقيقي هو من يستطيع القتل متى أراد. ما دام خصمك حيًّا أمامك، فذلك لأنك سمحتَ له.”

من أين سمع؟ وكيف رأى كلّ شيء؟

“يجب أن تكون قويًّا أصلًا. عندها فقط سيكتسب اجتماعك مع شياطين الدمار معنى.”

 

“قلبي لا يحتمل أكثر، يا سيدي!”

لم أجرؤ على سؤاله. فمهما اقتربتُ منه، لا أزال بعيدًا عن حدود الأسئلة الحساسة.

 

 

 

“للمرة الأولى، عقدتُ اجتماعًا مع شياطين الدمار الأربعة.”

 

“وكيف كان؟”

“ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟”

“لو لم تأتِ يا أبي، لكنتُ بالتأكيد سعيتُ إليك بعد مغادرتي الحانة مباشرة. كنتُ سآتي لأسألك كيف أتعامل مع شياطين الدمار وأديرهم في المستقبل. آه، يبدو أنني سأُصاب بالاعتياد على طلب إجاباتك كلما واجهتُ مأزقًا.”

أومأتُ ببطء:

 

صُدم غو تشيونبا أكثر مما فعل عندما أهديته لؤلؤة إزالة السموم في عيد ميلاده.

كلامي نصف صادقٍ ونصف تودّد. وعادةً ما كان أبي يكتفي بالسخرية، لكنه هذه المرة أجاب بكلمةٍ واحدة، كلمةٍ ظلّ صداها عالقًا في ذهني.

كانت الأصوات من حولي سمفونيةً مكتملة: خطوات، نسمات، صرير سيوف، تمزق هواء، ارتطام طاقات، رفرفة ملابس، تأرجح الفوانيس.

 

 

“يمكنك القلق بشأن ذلك بعد عشر سنوات.”

كأن الورق يتمزق والوتر ينقطع في اللحظة عينها.

“هل هذا يعني أنك ستبقى تساعدني طوال عشر سنواتٍ أخرى؟”

 

 

 

ابتسم ساخرًا أخيرًا:

“ذلك الثرثار التزم الصمت أمامك؟”

“ألم تعرف أن الأمر سيكون بهذه الصعوبة؟”

في المرحلة الأخيرة، كان علينا حماية الفانوس المعلّق كي لا تُطفئه رياح سيوفنا.

“لم أعرف.”

انحنيتُ له وهو ينظر إليّ بعينين عميقتين، ثم خرجت.

“ظننتَ نفسك تعرف كل شيء وأنت تثير كل تلك الضوضاء حول إرساء النظام.”

قالها بصدقٍ خالٍ من الغيرة، بل بإيمانٍ كامل.

“لو علمتُ حقًا ما ينتظرني، لما قلتُ تلك الكلمات. يبدو كل شيء أسهل من الخارج. الناس يعاملونني بشكلٍ مختلف، وأنا بدوري أتعامل معهم بطريقةٍ مختلفة.”

 

 

“إن اختفى الخوف من الشيطان السماوي، سيتجرأ الجميع على مهاجمتنا باتفاقاتهم التافهة.”

بالغتُ في الحديث عن معاناتي عمدًا، فكلما أظهرتُ التعب أكثر، بدا أبي أكثر ارتياحًا.

لم نكبح مهاراتنا، بل قوّتنا فقط.

 

 

“هذا صحيح. أنا ضعيف.”

 

“إن اختفى الخوف من الشيطان السماوي، سيتجرأ الجميع على مهاجمتنا باتفاقاتهم التافهة.”

قال وهو يتفحصني بنظرةٍ متفحّصة:

“هل ما زال الأمر صعبًا؟”

“على الأقل أصبحتَ أفضل بكثير من ذي قبل.”

 

 

 

حتى عندما خرجتُ معه في جولات الصيد بعد الانحدار، لم يكن إحساسي بهذا القرب منه كما هو الآن.

قلتُ بهدوء:

 

هنا لم يكن الفائز من يطلق الضربة الأقوى، بل من يسيطر حتى النهاية.

بينما كنا نتحدث، أحضر جو تشونباي مائدةً بسيطة عليها بعض الخضروات المقلية وزجاجةً من أقوى المشروبات التي تملكها حانة الرياح المتدفقة. لا شكّ أنه استخدم كل مهاراته في قلي تلك الخضروات.

 

 

 

قال أبي وهو يملأ كأسه:

 

“لنشرب.”

“لا، لقد خسرت.”

 

 

رفعتُ كأسي وشربتُ معه.

“غير مدركٍ لمكره هو نفسه.”

“أوه، إنه قوي.”

 

 

 

قهقه أبي:

حتى عندما خرجتُ معه في جولات الصيد بعد الانحدار، لم يكن إحساسي بهذا القرب منه كما هو الآن.

“تتراجع أمام هذا الشراب وأنت مَن يشرب مع شيطان السُّكر العظيم؟”

“يجب أن تكون قويًّا أصلًا. عندها فقط سيكتسب اجتماعك مع شياطين الدمار معنى.”

 

 

ابتسمتُ:

“تمامًا. لو أتقنتها قبله، قد تصل إلى ما لم أصل إليه.”

“بدا لي شخصًا لطيفًا.”

بدأت السيوف تتراقص كأنها نغمٌ معدنيّ متكامل.

“بهذه النظرة الساذجة للناس، من العجيب أنك ما زلتَ حيًّا.”

“آه… هذه طاقة سيفي. متى لاحظتَ؟”

“ما نوع الشخص الذي تراه فيه أنت يا أبي؟”

 

“شخصٌ يضحك بينما يسخر من الآخرين. إن فتحتَ قارورته من دون حذر، ستتجرّع السمّ بنفسك.”

 

 

المرحلة التالية؛ عدم كسر شيءٍ حولنا تحوّلت إلى عدم لمس أيّ شيءٍ سوى الأرض.

هززتُ رأسي ضاحكًا:

“كيف أتيتَ إلى هنا؟”

“حتى غو تشيونبا حذّرني منه، قائلا إنه ماكرٌ لا يُؤمن جانبه.”

 

“غير مدركٍ لمكره هو نفسه.”

 

 

إن كان هناك شخصٌ أثق به كليًا، فهو أبي.

ضحكتُ بصوتٍ مرتفع. سأحتفظ بهذه الجملة لأغيظ بها غو تشيونبا لاحقًا.

أخيرًا… انتهى يومي الطويل.

 

 

صببتُ شرابًا جديدًا لأبي وسألته:

المرحلة التالية؛ عدم كسر شيءٍ حولنا تحوّلت إلى عدم لمس أيّ شيءٍ سوى الأرض.

“هل سبق وشربتَ معه وحدك؟”

ثم رفع أبي التحدي:

“فعلت.”

ردّ أبي على سؤالي بجملته المعتادة:

“وكيف تصرّف معك؟”

استمرّت طاقات السيوف تطير كسرب طيور، وإن أخطأتُ في صدّ واحدة منها، لانعكست لكسر الجدار.

“لم يقل الكثير.”

قاتلتُ بكلّ قوتي، بلا خوفٍ أو حساب.

“ذلك الثرثار التزم الصمت أمامك؟”

 

“هكذا هو. يصعب معرفة ما يدور في رأسه.”

 

 

أجاب ببساطة:

قلتُ متأملًا:

 

“هذا يجعله أكثر غموضًا.”

 

 

 

قال أبي بهدوء:

“تتراجع أمام هذا الشراب وأنت مَن يشرب مع شيطان السُّكر العظيم؟”

“الأشياء السامّة عادةً ما تكون براقة. لا تغص كثيرًا في قلوب الناس. احكم فقط على ما يُظهرونه لك، وسترتكب أخطاءً أقل.”

أجاب ببساطة:

“سأتذكّر ذلك.”

إن كان هناك شخصٌ أثق به كليًا، فهو أبي.

 

قلت بابتسامةٍ خفيفة:

أكملنا الشراب بصمتٍ قصير، ثم سألته وأنا أملأ الكأسين مجددًا:

هنا لم يكن الفائز من يطلق الضربة الأقوى، بل من يسيطر حتى النهاية.

“عمّ تتحدثان أنت وأخي عندما تشربان معًا؟”

“ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟”

“ولِمَ تسأل؟”

“هل هذا يعني أنك ستبقى تساعدني طوال عشر سنواتٍ أخرى؟”

“فضولٌ فقط. أرجوك، لا تخبره بكل نقاط ضعفي.”

ابتسمتُ:

“لا حاجة لذلك. الجميع يراها واضحة.”

“ظننتَ نفسك تعرف كل شيء وأنت تثير كل تلك الضوضاء حول إرساء النظام.”

“حقًّا؟ وما هي نقاط ضعفي؟”

“وما زلتَ مصرًّا على أن تكون شيطانًا سماويًا مرحًا؟”

 

 

قال بابتسامةٍ ساخرة:

 

“تلك العاطفية الرخيصة التي تصلح لقتلك.”

أجاب ببساطة:

 

“جئتُ لرؤيتك.”

ضحكتُ بصوتٍ عالٍ:

“ولِمَ تسأل؟”

“أراها قوّتي. أفضل أن أعيش الحياة مستمتعًا بها ما دمتُ قادرًا. هي طريقٌ طويل وصعب على أي حال. بدلًا من القتل والتهديد والقيود، فلنجعلها رحلةً ممتعة.”

بدأت السيوف تتراقص كأنها نغمٌ معدنيّ متكامل.

“وهل ترى المرح مناسبًا في طريقنا؟ الناس يموتون بحثًا عنه.”

قاتلتُ بكلّ قوتي، بلا خوفٍ أو حساب.

 

ذهبتُ إلى مقرّ شيطان نصل السماء الدموي. وجدته جالسًا قرب النافذة يقرأ كتابًا، هادئًا على غير عادته.

أبي…

 

 

رفع حاجبه بدهشةٍ حقيقية.

لا تمر لحظة دون أن يطوف اسم هوا مووغي بذهني. لا أستطيع النوم بسهولة، وكلما أغمضتُ عينيّ رأيتُ نفسي أُقتل مجددًا بيديه.

قالها بصدقٍ خالٍ من الغيرة، بل بإيمانٍ كامل.

 

 

“يجب أن تعيش ببعض المرح أنت أيضًا.”

 

 

“تلك العاطفية الرخيصة التي تصلح لقتلك.”

أجاب بجمود:

تشينغ!

“إن اختفى الخوف من الشيطان السماوي، سيتجرأ الجميع على مهاجمتنا باتفاقاتهم التافهة.”

 

 

شعرتُ بالسكر يزحف إليّ متأخرًا.

تأملتُ ملامحه، وتساءلتُ إن كان هو أيضًا لا يعرف النوم في الليل. ربما تختبئ كوابيسه خلف تلك الپيجامة المزهّرة.

لا تمر لحظة دون أن يطوف اسم هوا مووغي بذهني. لا أستطيع النوم بسهولة، وكلما أغمضتُ عينيّ رأيتُ نفسي أُقتل مجددًا بيديه.

 

 

قلتُ بهدوء:

 

“سأسعى لأن أصبح أقوى.”

كان يضبطني، كما يضبط الموسيقيّ أوتار آلته، ليجعلني أقاتل بالقوّة المضبوطة بدقّة.

“يجب أن تكون قويًّا أصلًا. عندها فقط سيكتسب اجتماعك مع شياطين الدمار معنى.”

تنهدتُ وأنا أضحك:

“إذًا علّمني، يا أبي.”

 

 

 

ابتسم بخفةٍ ونهض من مقعده، متجهًا نحو المساحة الخالية بجانب الطاولة.

“ماذا أفعل الآن؟”

 

“على الأقل أصبحتَ أفضل بكثير من ذي قبل.”

“هنا؟”

“لا، لقد خسرت.”

“ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟”

 

 

 

ضحكتُ:

 

“ليس الأمر كذلك. لكن المكان ضيّق، وإن قاتلنا هنا سيتحطم كل شيء.”

 

 

انحنيتُ له وهو ينظر إليّ بعينين عميقتين، ثم خرجت.

قال ببرودٍ مفاجئ:

“هل ما زال الأمر صعبًا؟”

“من الذي يكسر الأشياء أثناء القتال؟ من يفعل ذلك خاسرٌ سلفًا.”

 

 

“بدا لي شخصًا لطيفًا.”

قصد أن نقاتل دون تدمير شيءٍ من حولنا.

 

 

قال أبي بهدوء:

نظرتُ إلى المكان حولي؛ سقفٌ منخفض وطاولاتٌ متقاربة وكراسٍ مزدحمة.

“آه، إذًا يجب أن أُكملها قبل أن أتعلم ذلك الفن.”

 

 

قتال أبي هنا دون كسر شيء؟ ستكون هذه الجولة الأصعب في حياتي.

 

 

“حقًّا؟ وما هي نقاط ضعفي؟”

التفتُّ نحو جو تشونباي الذي كان يراقبنا من بعيد:

 

“أيها المالك، ادخل المطبخ للحظة.”

بانغ!

“حاضر!”

 

“ومهما سمعت، لا تفزع!”

بانغ!

“قلبي لا يحتمل أكثر، يا سيدي!”

 

 

“وكيف تصرّف معك؟”

اختفى سريعًا إلى المطبخ.

 

 

 

وقفتُ أمام أبي على بُعد خطوات.

رفعتُ كأسي وشربتُ معه.

“قلتَ إنه صعب، أليس كذلك؟”

هنا لم يكن الفائز من يطلق الضربة الأقوى، بل من يسيطر حتى النهاية.

“نعم.”

تركيزٌ هائل، جهدٌ ذهني، وحسّ تامّ بالتوازن.

“ذلك لأنك ضعيف.”

“ظننتَ نفسك تعرف كل شيء وأنت تثير كل تلك الضوضاء حول إرساء النظام.”

 

 

أطلق أبي هالته. فجأةً صار الهواء أثقل من جبل، خانقًا كالمستنقع، حادًّا كالنصل. بالكاد استطعتُ التنفس حتى مع حماية جسد الشيطان السماوي.

قلتُ متأملًا:

 

 

سحب سيف الشيطان السماوي ببطءٍ وقال:

 

“الشيطان السماوي الحقيقي هو من يستطيع القتل متى أراد. ما دام خصمك حيًّا أمامك، فذلك لأنك سمحتَ له.”

“هذا يجعله أكثر غموضًا.”

 

“بفضلك، أصبح أسهل كثيرًا.”

تشينغ!

 

 

“فضولٌ فقط. أرجوك، لا تخبره بكل نقاط ضعفي.”

اصطدم سيفان في الهواء، بسرعة متكافئة لكن قوّة مكبوحة.

قتال أبي هنا دون كسر شيء؟ ستكون هذه الجولة الأصعب في حياتي.

 

 

تشينغ!

 

تشينغ!

 

 

خرج جو تشونباي من تحت المنضدة وانحنى بشدة:

في كل مرةٍ كان يخبرني من خلال الضربة: هذا هو المعيار.

 

 

 

كان يضبطني، كما يضبط الموسيقيّ أوتار آلته، ليجعلني أقاتل بالقوّة المضبوطة بدقّة.

 

 

 

القتال لم يكن لتحديد من هو الأقوى، بل لمعرفة من يقدر على التحكّم بقوّته دون إفراطٍ أو تقصير.

اختفى صوته مع خطواته، فتنفستُ بعمق.

 

ضحك بخفة، فابتسمتُ وتابعتُ هامسًا:

تشينغ! تشينغ! تشينغ! تشينغ!

 

 

“فعلت.”

بدأت السيوف تتراقص كأنها نغمٌ معدنيّ متكامل.

تشينغ! تشينغ! تشينغ! تشينغ!

 

خرج جو تشونباي من تحت المنضدة وانحنى بشدة:

لم نكبح مهاراتنا، بل قوّتنا فقط.

“ما هذا؟”

 

 

تركيزٌ هائل، جهدٌ ذهني، وحسّ تامّ بالتوازن.

“الشيطان السماوي الحقيقي هو من يستطيع القتل متى أراد. ما دام خصمك حيًّا أمامك، فذلك لأنك سمحتَ له.”

 

 

هذه المرة، قاتلتُ بحرّيةٍ مطلقة. لم أعد أكبح نفسي كما أفعل أمام الآخرين.

في المرحلة الأخيرة، كان علينا حماية الفانوس المعلّق كي لا تُطفئه رياح سيوفنا.

 

“لماذا أنت هنا؟”

إن كان هناك شخصٌ أثق به كليًا، فهو أبي.

 

 

 

قاتلتُ بكلّ قوتي، بلا خوفٍ أو حساب.

“هذا يجعله أكثر غموضًا.”

 

 

كلما تبادلنا الضربات، ازداد جسدي انسجامًا مع إيقاع القتال.

“خذه إلى قائد الطائفة.”

 

 

ثم رفع أبي التحدي:

 

المرحلة التالية؛ عدم كسر شيءٍ حولنا تحوّلت إلى عدم لمس أيّ شيءٍ سوى الأرض.

أومأتُ ببطء:

 

 

كان عليّ تفادي ضرباته وأنا أتحرّك بين الطاولات والكراسي دون لمسها.

 

أخيرًا… انتهى يومي الطويل.

كلّ حركة كانت كرقصةٍ دقيقةٍ بين الحطام المحتمل.

أجاب بجمود:

 

شعرتُ بالسكر يزحف إليّ متأخرًا.

وسط هذا الانسجام، بدت اشتباكاتنا جميلة.

“هل سبق وشربتَ معه وحدك؟”

 

 

بدت خطوط السيوف بين الطاولات والكراسي كلوحات فنان أفنى عمره في إتقانها.

شعرتُ بالسكر يزحف إليّ متأخرًا.

 

“الأشياء السامّة عادةً ما تكون براقة. لا تغص كثيرًا في قلوب الناس. احكم فقط على ما يُظهرونه لك، وسترتكب أخطاءً أقل.”

بدا صوت السيوف وسط زجاجات الشراب أشبه بأنين موسيقيٍّ قديم.

كأن الورق يتمزق والوتر ينقطع في اللحظة عينها.

 

“دواء عشبي؟”

كأن الورق يتمزق والوتر ينقطع في اللحظة عينها.

“عندما سمعتُ أنك وشيطان الابتسامة الشريرة قتلتما بايك مانغ-غي، علمتُ أنك حققتَ إنجازًا كبيرًا. لكنني لم أتوقع هذا.”

 

كلّ صوتٍ حمل جوهر فنون القتال.

كلما تصاعدت الجولة، ازدادت القيود صرامة.

تركيزٌ هائل، جهدٌ ذهني، وحسّ تامّ بالتوازن.

 

في المرحلة الأخيرة، كان علينا حماية الفانوس المعلّق كي لا تُطفئه رياح سيوفنا.

 

 

 

ثم حدث ذلك.

 

 

 

سووش!

“إن كان لديك وقت، تعالَ والعب غو.”

 

 

اندفعت طاقة سيف أبي نحوي. كانت ضربةً حقيقية لكنها مكبوحة. لو أطلقها كاملة، لتحطمت الحانة بأكملها.

 

 

تشينغ!

أطلقتُ طاقة سيفي في المقابل من سيف الشيطان الأسود. حيّدتُ بها هجمته في الهواء.

ضحك بخفة، فابتسمتُ وتابعتُ هامسًا:

 

كلما تبادلنا الضربات، ازداد جسدي انسجامًا مع إيقاع القتال.

بانغ!

 

 

سووش!

هبّت ريحٌ عاتية كادت تُطفئ الفانوس. قفزتُ لأحجبه بجسدي، فاهتز اللهيب لكنه لم ينطفئ.

 

 

 

استمرّت طاقات السيوف تطير كسرب طيور، وإن أخطأتُ في صدّ واحدة منها، لانعكست لكسر الجدار.

 

 

 

هنا لم يكن الفائز من يطلق الضربة الأقوى، بل من يسيطر حتى النهاية.

“سيظنه مسمومًا ويجعلني أشربه أمامه كله.”

 

 

قاتلتُ وأنا في حالة نشوةٍ لم أعهدها.

بينما كنا نتحدث، أحضر جو تشونباي مائدةً بسيطة عليها بعض الخضروات المقلية وزجاجةً من أقوى المشروبات التي تملكها حانة الرياح المتدفقة. لا شكّ أنه استخدم كل مهاراته في قلي تلك الخضروات.

 

“شخصٌ يضحك بينما يسخر من الآخرين. إن فتحتَ قارورته من دون حذر، ستتجرّع السمّ بنفسك.”

كانت الأصوات من حولي سمفونيةً مكتملة: خطوات، نسمات، صرير سيوف، تمزق هواء، ارتطام طاقات، رفرفة ملابس، تأرجح الفوانيس.

 

 

“سأسعى لأن أصبح أقوى.”

كلّ صوتٍ حمل جوهر فنون القتال.

 

 

 

وعندما انتهت الجولة، سحبنا سيوفنا في اللحظة نفسها.

“هنا؟”

 

هززتُ رأسي ضاحكًا:

أظهر صوت ‘كرااك’ عند عودة النصلين إلى أغمادهما ختامًا مُرضيًا.

“سيظنه مسمومًا ويجعلني أشربه أمامه كله.”

 

 

نظرتُ حولي، لم يُكسر كرسيٌ واحد، ولا خُدش جدار.

من أين سمع؟ وكيف رأى كلّ شيء؟

 

“جئتُ لرؤيتك.”

“إنه تعادل!” قلتُ بحماس.

 

 

“لو لم تأتِ يا أبي، لكنتُ بالتأكيد سعيتُ إليك بعد مغادرتي الحانة مباشرة. كنتُ سآتي لأسألك كيف أتعامل مع شياطين الدمار وأديرهم في المستقبل. آه، يبدو أنني سأُصاب بالاعتياد على طلب إجاباتك كلما واجهتُ مأزقًا.”

“لا، لقد خسرت.”

بدأت السيوف تتراقص كأنها نغمٌ معدنيّ متكامل.

 

أخيرًا… انتهى يومي الطويل.

رفع أبي وعاء العيدان من الطاولة، وأراني الأطراف المقطوعة.

اصطدم سيفان في الهواء، بسرعة متكافئة لكن قوّة مكبوحة.

 

هبّت ريحٌ عاتية كادت تُطفئ الفانوس. قفزتُ لأحجبه بجسدي، فاهتز اللهيب لكنه لم ينطفئ.

“آه… هذه طاقة سيفي. متى لاحظتَ؟”

قتال أبي هنا دون كسر شيء؟ ستكون هذه الجولة الأصعب في حياتي.

 

“تبدو أنحف من قبل. هذا الدواء سيساعد على تنشيط شهيتك وتقوية جسدك. حصلتُ عليه من الطبيب الشيطاني، لذا يمكنك الوثوق به.”

تنهدتُ وأنا أضحك:

“يمكنك القلق بشأن ذلك بعد عشر سنوات.”

“لقد خسرت!”

 

 

ابتسمتُ:

لكنها لم تكن خسارةً مرة. كان أبي نفسه متفاجئًا بمدى تقدمي.

كلما تبادلنا الضربات، ازداد جسدي انسجامًا مع إيقاع القتال.

 

“آه… هذه طاقة سيفي. متى لاحظتَ؟”

قال مبتسمًا:

قتال أبي هنا دون كسر شيء؟ ستكون هذه الجولة الأصعب في حياتي.

“عندما سمعتُ أنك وشيطان الابتسامة الشريرة قتلتما بايك مانغ-غي، علمتُ أنك حققتَ إنجازًا كبيرًا. لكنني لم أتوقع هذا.”

أظهر صوت ‘كرااك’ عند عودة النصلين إلى أغمادهما ختامًا مُرضيًا.

 

“لنشرب.”

كان فخورًا دون أن يعترف بذلك.

قتال أبي هنا دون كسر شيء؟ ستكون هذه الجولة الأصعب في حياتي.

 

 

“ماذا أفعل الآن؟”

اختفى سريعًا إلى المطبخ.

“كرّس نفسك لخطوات إله الرياح الأربعة.”

استمرّت طاقات السيوف تطير كسرب طيور، وإن أخطأتُ في صدّ واحدة منها، لانعكست لكسر الجدار.

“خطوات إله الرياح الأربعة؟ توقفتَ عن ممارستها، أليس كذلك؟”

“لم يُكسر شيء! يا له من إنجاز!”

 

“ولِمَ تسأل؟”

أجاب ببساطة:

“ماذا أفعل الآن؟”

“اصطدمتُ بجدار.”

أخيرًا… انتهى يومي الطويل.

“جدار؟”

قال وهو يتفحصني بنظرةٍ متفحّصة:

“نعم، جدارٌ صنعه فنّ شيطان الكوارث التسع. من يتقنه قبلها لا يستطيع بلوغ العظمة في خطوات الرياح.”

 

 

 

أومأتُ ببطء:

 

“آه، إذًا يجب أن أُكملها قبل أن أتعلم ذلك الفن.”

 

“تمامًا. لو أتقنتها قبله، قد تصل إلى ما لم أصل إليه.”

بدت خطوط السيوف بين الطاولات والكراسي كلوحات فنان أفنى عمره في إتقانها.

 

حتى عندما خرجتُ معه في جولات الصيد بعد الانحدار، لم يكن إحساسي بهذا القرب منه كما هو الآن.

قالها بصدقٍ خالٍ من الغيرة، بل بإيمانٍ كامل.

“ومهما سمعت، لا تفزع!”

 

“دواءٌ عشبي.”

“حتى إن عجزتُ أنا، يمكنك أنت تحقيق العظمة.”

“ما هذا؟”

“سأفعل.”

قال مبتسمًا:

“هل ما زال الأمر صعبًا؟”

 

“بفضلك، أصبح أسهل كثيرًا.”

قال متهربًا:

“وما زلتَ مصرًّا على أن تكون شيطانًا سماويًا مرحًا؟”

 

“أجل، أريد أن أعيش مبتسمًا.”

ابتسم ساخرًا أخيرًا:

 

ردّ أبي على سؤالي بجملته المعتادة:

لم يُعلّق. دار على عقبيه مغادرًا، وعند نزوله إلى الطابق الأول قال كأنها ملاحظة عابرة:

رفع حاجبه بدهشةٍ حقيقية.

“إن كان لديك وقت، تعالَ والعب غو.”

 

 

 

اختفى صوته مع خطواته، فتنفستُ بعمق.

 

 

 

خرج جو تشونباي من تحت المنضدة وانحنى بشدة:

“إن كان لديك وقت، تعالَ والعب غو.”

“لم يُكسر شيء! يا له من إنجاز!”

 

 

“ذلك الثرثار التزم الصمت أمامك؟”

ابتسمتُ:

“لو لم تأتِ يا أبي، لكنتُ بالتأكيد سعيتُ إليك بعد مغادرتي الحانة مباشرة. كنتُ سآتي لأسألك كيف أتعامل مع شياطين الدمار وأديرهم في المستقبل. آه، يبدو أنني سأُصاب بالاعتياد على طلب إجاباتك كلما واجهتُ مأزقًا.”

“أليس هذا طريقًا سيحبه كل أصحاب الحانات؟”

 

كلما تبادلنا الضربات، ازداد جسدي انسجامًا مع إيقاع القتال.

تنهد جو تشونباي براحة:

“دواء عشبي؟”

“أخيرًا انتهى هذا اليوم الطويل.”

بدا صوت السيوف وسط زجاجات الشراب أشبه بأنين موسيقيٍّ قديم.

 

 

 

“نعم، جدارٌ صنعه فنّ شيطان الكوارث التسع. من يتقنه قبلها لا يستطيع بلوغ العظمة في خطوات الرياح.”

 

أطلق أبي هالته. فجأةً صار الهواء أثقل من جبل، خانقًا كالمستنقع، حادًّا كالنصل. بالكاد استطعتُ التنفس حتى مع حماية جسد الشيطان السماوي.

 

 

 

“فعلت.”

لكن يومي أنا لم ينتهِ بعد.

لم نكبح مهاراتنا، بل قوّتنا فقط.

 

 

ذهبتُ إلى مقرّ شيطان نصل السماء الدموي. وجدته جالسًا قرب النافذة يقرأ كتابًا، هادئًا على غير عادته.

 

 

في المرحلة الأخيرة، كان علينا حماية الفانوس المعلّق كي لا تُطفئه رياح سيوفنا.

“ألا تتدرب اليوم يا سيدي؟”

قال بابتسامةٍ ساخرة:

“لماذا أنت هنا؟”

 

“جئتُ لرؤيتك.”

 

 

 

وضعتُ أمامه ما أحضرته قبل أن أتحدث عن شيءٍ آخر.

 

 

“تلك العاطفية الرخيصة التي تصلح لقتلك.”

“ما هذا؟”

 

“دواءٌ عشبي.”

 

“دواء عشبي؟”

نظرتُ إلى المكان حولي؛ سقفٌ منخفض وطاولاتٌ متقاربة وكراسٍ مزدحمة.

 

ضحك بخفة، فابتسمتُ وتابعتُ هامسًا:

رفع حاجبه بدهشةٍ حقيقية.

 

 

تنهد جو تشونباي براحة:

قلت بابتسامةٍ خفيفة:

“فضولٌ فقط. أرجوك، لا تخبره بكل نقاط ضعفي.”

“تبدو أنحف من قبل. هذا الدواء سيساعد على تنشيط شهيتك وتقوية جسدك. حصلتُ عليه من الطبيب الشيطاني، لذا يمكنك الوثوق به.”

“آه، إذًا يجب أن أُكملها قبل أن أتعلم ذلك الفن.”

 

 

صُدم غو تشيونبا أكثر مما فعل عندما أهديته لؤلؤة إزالة السموم في عيد ميلاده.

ضحكتُ بصوتٍ مرتفع. سأحتفظ بهذه الجملة لأغيظ بها غو تشيونبا لاحقًا.

 

أومأتُ ببطء:

قال متهربًا:

“عمّ تتحدثان أنت وأخي عندما تشربان معًا؟”

“خذه إلى قائد الطائفة.”

 

“سيظنه مسمومًا ويجعلني أشربه أمامه كله.”

 

 

قلتُ متأملًا:

ضحك بخفة، فابتسمتُ وتابعتُ هامسًا:

“لو علمتُ حقًا ما ينتظرني، لما قلتُ تلك الكلمات. يبدو كل شيء أسهل من الخارج. الناس يعاملونني بشكلٍ مختلف، وأنا بدوري أتعامل معهم بطريقةٍ مختلفة.”

“في الحقيقة، هو دواء أبي. توسلتُ إلى طبيب الشيطان ليحضّره له، لكنه رفض تناوله. فأخذتُه لأعطيك إيّاه. لا تقلق، إنه آمن تمامًا.”

أطلقتُ طاقة سيفي في المقابل من سيف الشيطان الأسود. حيّدتُ بها هجمته في الهواء.

 

 

استدار نحو النافذة دون رد، فقلت وأنا أستعد للمغادرة:

تشينغ!

“لأنك أحسنتَ إليّ، أردّ الجميل. أؤمن أنك ستكون أكثر نفعًا من شياطين الدمار الثلاثة الآخرين مجتمعين. أنا أنانيٌّ وحسّاب مثلهم، لكنني لا أنسى المعروف. تأكّد من تناول الدواء، وسأتحقق من الأمر عبر المحقق سو!”

“قلبي لا يحتمل أكثر، يا سيدي!”

 

“إن اختفى الخوف من الشيطان السماوي، سيتجرأ الجميع على مهاجمتنا باتفاقاتهم التافهة.”

انحنيتُ له وهو ينظر إليّ بعينين عميقتين، ثم خرجت.

“هذا يجعله أكثر غموضًا.”

 

 

افعل الخير حين تفكر به، فربما لا تأتيك الفرصة ثانيةً.

 

 

 

أخيرًا… انتهى يومي الطويل.

 

 

“أوه، إنه قوي.”

شعرتُ بالسكر يزحف إليّ متأخرًا.

بدأت السيوف تتراقص كأنها نغمٌ معدنيّ متكامل.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط