77 - منعطف القدر.
أوتو: [――هذه تقرير عن الأضرار التي سببتها هجوم التنانين الطائرة.]
خفضت إميليا حاجبيها بتعب واضح عند شرح أوتو بينما كان يطبع الوثائق القريبة منه.
بدو أن زيكر شعر بالقلق نفسه واستدار نحو مرؤوسه الذي تحدث بصوت منخفض، وسأله: “ما الأمر؟” حيث انخفضت نبرة صوته.
ما زال يُمسك بياقة هاينكل، عادت عيناه لتفقد التركيز على غارفيل مجددًا. كانت نظراته تتجه بعيدًا عن غارفيل، وتُركز على ما كان خلفه.
مدينة القلعة “غوارال” تعرضت ل”كارثة التنانين الطائرة”―― مضت عدة أيام وهم يقومون بإصلاح المدينة والتعامل مع المصابين، حتى يمكن القول إن الأمور استقرت إلى حد ما في الوقت الحالي، والتي ظهرت نتائجها بعد ذلك.
زيكر: […لو فقط كنا قد تمكنا من حماية الآنسة ريم.]
فريديريكا لم تتذكر ريم، التي تم سرقة “اسمها” و”ذكرياتها” بواسطة سلطة أسقف الخطايا الشراهة. على الأقل، لم تكن تتذكرها وهي مستيقظة.
من وجهة نظر إميليا، كانت المدينة في حالة فوضى.
ومع ذلك، الكلمات التي كان غارفيل يتوقعها، مرة أخرى لم تُسمع.
الجدار الدفاعي الرائع الذي كان يحيط بالمدينة تم تدميره، والحجارة الضخمة التي تم إسقاطها من السماء لا تزال مبعثرة في أنحاء المدينة. الأضرار في المباني كانت واسعة، ولم ينجُ منها سوى أقل من نصفها. توفي عدد كبير من الناس، والمنزل الذي كانت إميليا ومجموعتها يقيمون فيه، والذي انهار طابقه الثاني، لم يعد له ساكنون ليعودوا إليه.
إميليا: [لو أننا فقط…]
لو أننا وصلنا إلى هنا في وقت أبكر قليلاً.
بعدما قال ذلك، أدرك جارفيل أنه قد تفوه بتصريح متهور. ومع ذلك، كان خصمه هو خصمه. الرد على هذا النحو، والشعور بالذنب بشأن ذلك كان——.
تلك الندمات كانت تلسع قلب إميليا كالإبر الحادة؛ ومع ذلك――،
كانت بيترا تجلس على كرسي أمام إميليا، وكانت في منتصف تمشيط شعرها البني الفاتح وتلميع نفسها لتعود إلى جاذبيتها المعتادة. كان هذا الدور الذي كُلفت به إميليا في الآونة الأخيرة، لكن مواقف بيترا التي لا تفرط في العناية بنفسها، حتى خلال رحلتهم، كانت دائماً تثير إعجاب إميليا.
أوتو: [لا جدوى من الافتراض أننا كان يمكننا الوصول هنا في وقت أبكر، لذلك دعينا نترك ذلك.]
كان أوتو قادراً على قراءة أفكار إميليا، لكنه قطعها على الفور. تراجعت ملامح وجه إميليا بسبب حدته، لكن أوتو أومأ برأسه بشكل قاطع مشيراً إلى نافذة الغرفة.
بينما وضعت فريديريكا يدها برفق على صدرها، تحدث زيكر بذلك من أجل راحتها.
كانت المسؤولية على عاتق الأعضاء الأقدم في مجموعة إميليا، فريدريكا وأوتو، ثقيلة جدًا. —— بعد كل شيء، كان روزوال ورام بعيدين يفعلان شيئًا ما بشكل منفصل.
أوتو: [في ذلك الوقت، السبب الذي جعلنا نسمح لهذا بالتركيز هو أن مجموعة من التنانين الطائرة مرّت فوقنا. بدون ذلك، ما كان لدينا خيار للتعجيل. بمعنى آخر…]
في عيني جارفيل المرتجفتين باللون الزمردي، انعكست العربة الوحيدة التي جاءت من وراء الأفق—— لا، العديد من العربات وعربات الثيران التي كانت تقترب.
إميليا: [بمعنى آخر؟]
أوتو: [لم يكن هناك شيء يمكننا القيام به لمنعه، كما تعلمين. إنها مسألة سبب ونتيجة. لا يمكن الحصول على أحدهما دون الآخر. سيكون غير عقلاني أن نشعر بالقلق حيال ذلك.]
جارفيل: [هذه هي الإمبراطورية. ربما توجد بعض آداب السلوك التي لا أعرفها، لكن… أنت من المملكة، أليس كذلك؟ بالإضافة إلى ذلك، أنت والد “سيف القديس”، أليس كذلك؟]
ابتسمت إميليا ابتسامة متوترة بينما كان أوتو يهز رأسه ببطء وهو يشرح ذلك.
كدليل على ذلك، كان من بين أولئك الذين اضطر جارفيل للتعامل معهم أثناء تجولهم في علاج الجرحى، كان هاينكل من أولئك الذين تعرضوا لأكثر الإصابات شدة. كانت الإصابات التي تلقاها فظيعة لدرجة أنه ربما كان سيظل طريح الفراش لولا سحر الشفاء الذي قام به جارفيل.
ابتسامة على وجهه اللطيف، هو الذي أظهر تقديره لفريدريكا كان رجلاً ذو وجهة نظر قريبة من الأرض.
شعرها بأن رأيه كان كأنه قرأ ما كان داخلها بالفعل، وهذا بحد ذاته لم يكن مفاجئاً. كان أوتو قادراً على الحكم على الناس بشكل جيد جداً، لذلك كان هذا طبيعياً بالنسبة له.
كدليل على ذلك، كان من بين أولئك الذين اضطر جارفيل للتعامل معهم أثناء تجولهم في علاج الجرحى، كان هاينكل من أولئك الذين تعرضوا لأكثر الإصابات شدة. كانت الإصابات التي تلقاها فظيعة لدرجة أنه ربما كان سيظل طريح الفراش لولا سحر الشفاء الذي قام به جارفيل.
بالطبع، كان القرار النهائي قد ترك لميليا، ولكن المناقشات التي أدت إلى ذلك كانت قد تمت بعناية بين فريديريكا وأوتو وبيترا.
وفوق ذلك، تخيلت أن كلمات أوتو لها كانت طريقته في تقديم العزاء لها.
هاينكل رمى هذه الكلمات فجأة نحو جارفيل، الذي كان غارقًا في أفكاره.
كان يخبرها أن القلق بشأن سيناريوهات “ماذا لو” لم يكن تفكيراً بناءً.
وبذلك كانت إميليا مقتنعة، لكن――،
رغم أنه قال ذلك بنفسه، كان جارفيل مذهولًا من أنه قال ذلك بدون خجل. قبلاً، كان قد شتم هاينكل بسبب خسارته أمام جنرال إلهي، لكنه الآن يواسيه قائلاً إنه من الطبيعي أن يخسر.
كان الشكل لا يزال بحجم ظفر الأصبع، لكن الأفث بدأ يظهر قليلاً؛ قد تكون تلك هي العربة التي كان غارفيل ينتظر بشغف ويفتش عنها.
بيترا: [لكن المشكلة تكمن في الطريقة التي قلت بها ذلك. أنا أكره الطريقة التي وضعتها.]
أوتو: […سأكتفي بعدم قول أي شيء على الإطلاق.]
مكتفيًا بتلك الكلمات، قفز هاينكل من على الأسوار قبل غارفيل. وهبط داخل المدينة بشكل آمن، متوجهًا نحو وسط المدينة.
أدارت بيترا وجهها في انزعاج شديد وهي تبدو غاضبة حقاً.
تمامًا كما خاض جارفيل وآخرون مغامرة عظيمة عند وصولهم إلى الإمبراطورية، كان سوبارو، الذي تم إلقاؤه في الإمبراطورية، يخوض أيضًا مغامرة عظيمة هناك. لا أكثر ولا أقل.
كانت بيترا تجلس على كرسي أمام إميليا، وكانت في منتصف تمشيط شعرها البني الفاتح وتلميع نفسها لتعود إلى جاذبيتها المعتادة. كان هذا الدور الذي كُلفت به إميليا في الآونة الأخيرة، لكن مواقف بيترا التي لا تفرط في العناية بنفسها، حتى خلال رحلتهم، كانت دائماً تثير إعجاب إميليا.
جارفيل: [——آه؟]
أومأ أوتو برأسه عند كلمات إميليا ثم نظر من النافذة مرة أخرى. أمام نظرته كانت واجهة المدينة، التي ما زالت واقفة رغم الدمار―― قاعة المدينة.
يجب أن تكون متعبة من الجري في أنحاء المدينة بالأمس، لكن مع قدوم يوم جديد، كانت تجدد نفسها بشكل مناسب.
وكان هذا أيضاً أحد مزايا وعي بيترا بموقعها وشعورها بالمسؤولية.
كانت الأسباب التي جعلتهم يسافرون إلى المدينة المحصنة هي إشاعة كانت غير قابلة للتصديق لدرجة أنها جعلتها تشك في آذانها.
بعد كل شيء، هي――،
أوتو: [――أن نسمع ذلك من سيدتنا، السيدة بيترا، أمر محبط جداً.]
كما أشار أوتو، كانت بيترا مسؤولة عن تنظيم مجموعة إميليا باعتبارها السيدة التي توظفهم.
تساءلت فريديريكا أيضًا إذا كان شخص آخر بنفس الاسم الذي سمعته سابقًا موجودًا أيضًا في الإمبراطورية.
نتيجة لإصراره، مر بتجربة أكثر إزعاجًا. في رأسه، كان يسمع رد فعل أوتو، “كما هو متوقع.”
――دخلت مجموعة إميليا إلى إمبراطورية فولاكيا بحثاً عن سوبارو وريم، الذين اختفوا.
ومع ذلك، تم إزالة هذا القلق بعد لقاءها مع زكر شخصيًا.
بعد العديد من المنعطفات والصعوبات، وصلوا إلى الإمبراطورية، لكن كما كانوا يتوقعون، كان من الصعب عبور الحدود بوسائل عادية، وانتهى بهم الأمر بتهريب أنفسهم إلى البلاد.
△▼△▼△▼△
إميليا: [أعلم أنها تحب وجه أوتو-كون، لكن جارفيل لطيف أيضًا…]
في هذه العملية، اضطروا لاستخدام أسماء مستعارة واختلاق قصة كاذبة عن هدف رحلتهم، لأنه كانت ستكون العواقب سيئة إذا تم اكتشاف هوية إميليا وروزوال.
في عملية تهريبهم إلى إمبراطورية فولاكيا، كان جارفيل بلا فائدة.
أوتو: [كنت أعلم أنه لم يكن يجب أن أسأل…!]
نتيجة لذلك، تم تكليف إميليا بدور “إميلي”، حارسة المرافق، وكان الذين يجب عليها حمايتهم هم――،
إميليا: [السيدة بيترا والسيدة بياتريس.]
هاينكل: [——زوجتي…]
بالنظر إلى الهدف الذي من أجله غادر سوبارو والآخرون المدينة المحصنة، كانت هذه الرؤية واحدة من الاحتمالات، لكن في ذلك الوقت، لم يكن جارفيل قد فكر في هذا بعد.
أوتو: [السبب الذي جعلنا نأتي إلى الإمبراطورية كان من أجل استعادة صحة السيدة بياتريس… وهذا هدف سيتم تحقيقه فعلاً بمجرد جمع ما نحن بحاجة إليه، لذلك فهو ليس كذباً بالكامل.]
؟؟؟: [هيه، ما شكرتنيش، بابا.]
ذلك كان بسبب أن غارفيل قد أمسكه من ياقة قميصه ورفع جسده بقوة مفرطة، مما أدى إلى سقوط زجاجة المشروب، التي كانت لا تزال تحتوي على مشروب، من يد هاينكل إلى أسفل الأسوار.
بيترا: [أفهم، لكن بطريقة ما… حسناً، ليس مهماً في النهاية.]
تعرضت أسوار مدينة غوارال الحصينة المشهورة لأضرار جسيمة بعد الهجوم المستمر من التنانين الطائرة.
ترك غارفيل الشوكة جانبًا مؤقتًا، وقفز من الجهة المعاكسة للأسوار التي قفز عليها هاينكل.
أوتو: [إيقافك في منتصف الطريق يقلقني، لذا سيكون من الأفضل إذا أخبرتني.]
بينما وضعت فريديريكا يدها برفق على صدرها، تحدث زيكر بذلك من أجل راحتها.
بيترا: [ربما؟ كما تعلم أوتو-سان، هل يمكن أن تكون عادات السيد تنتقل إليك؟]
أوتو: [كنت أعلم أنه لم يكن يجب أن أسأل…!]
جارفيل: [تحفة فنية؟]
انتهى أوتو وهو يحني رأسه في يديه، فسرعان ما سحبت إميليا الكلمات التي كانت على وشك قولها.
هاينكل: [لقد عكرت مزاج الآنسة بريسيلا ايضًا، والآن غارق في الشراب. آاه، ما أفظعني.]
كان أوتو يبدو غير مرتاح لذلك، لكن إميليا كانت تجد ذكاء روزوال موثوقاً للغاية. لذلك كان من المشجع أن ترى شخصين من أذكى الأشخاص في المعسكر يفكران بنفس الطريقة.
على الرغم من أنه بدا أن قول ذلك سيجلب المزيد من المعاناة لأوتو.
على أي حال――،
إميليا: [لقد كان لدينا عدد أقل من المصابين في المدينة بفضل غارفيل، أليس كذلك؟]
أوتو: [هذا، دون شك، صحيح، وأعتقد أنه من الفضل الكبير للسيدة بيترا، والسيدة فريدريكا، وبالطبع أنتِ، إميلي، في مساعدتهم.]
بتجاوب أوتو المائل بالإيماء، استطاعت إميليا أخيراً أن تفرج عن التوتر في وجنتيها.
بعد ذلك، عندما نشأت المشاكل فور دخولهم الإمبراطورية، استخدمت فريدريكا دمها الخاص للتغلب على الوضع، وكل ما فعله جارفيل في النهاية كان ضرب رجل لا يحبه ليصمت.
كان عمل غارفيل الشاق، ومساعدة فريدريكا وبيترا، يجعل إميليا فخورة. كانت معركة يمكنها هي وأصدقاؤها الأعزاء أن يفتخروا بها.
على أي حال――،
إميليا: [أوتو-كن قد قام بعمل رائع في التحدث مع زيكر-سان والآخرين أيضاً.]
لم تكن تلك الكلمات كاذبة، ربما كان تأثير قضاء الوقت مع العديد من الأخوات هو الذي جعله معجبًا بالنساء بشكل عميق ومبجل لدرجة أنه أصبح محرجًا.
أوتو: [لحسن الحظ، كان زيكر-سان شخصاً يمكن التفاهم معه، لذا كانت الصعوبات قليلة. أنا أيضاً ممتن للسيدة ميزيلدا، التي صادفتها، وتمكنت من إخباري بكل شيء.]
رفع هاينكل زجاجة الكحول في يده إلى فمه وهو يشرب محتوياتها، وتمتم بصوت منخفض كما لو كان يلعن العالم—— لا، كما لو كان يلعن وجوده هو نفسه.
بيترا: [وجه أوتو هو المفضل لدى السيدة ميزيلدا، أليس كذلك؟]
أوتو: [لم يسبق لي أن كان لدي شخص صريح هكذا، لذلك كنت مرتبكاً تماماً.]
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
ابتسم أوتو ابتسامة مرهقة باتجاه بيترا التي رفعت قبضتها الصغيرة مبتسمة.
△▼△▼△▼△
كانت ميزيلدا، التي تبادلت إميليا معها كلمات، امرأة قوية وطيبة. كانت لطيفة معهم منذ بداية معرفتهم وأظهرت لهم الكثير من الاعتبار.
على الرغم من أن جزءًا منها كان يتساءل لماذا يتم التعامل مع أوتو وجارفيل بشكل مختلف.
إميليا: [أعلم أنها تحب وجه أوتو-كون، لكن جارفيل لطيف أيضًا…]
كما أشار أوتو، كانت بيترا مسؤولة عن تنظيم مجموعة إميليا باعتبارها السيدة التي توظفهم.
فريديريكا: [جيش متمرد يقاوم الإمبراطورية، والفتاة ذات الشعر الأسود التي تدعم قائدهم…]
بيترا: [ربما لأن جارف-سان غالبًا ما يكون هناك تجاعيد بين حاجبيه وأنفه. وربما أيضًا لأنه غاضب بسبب فراقه عن رام نيي-ساما.]
استمر هاينكل في تمتمة كلمات الاستسلام الذاتي، مما أثار غضب جارفيل.
أوتو: […سأكتفي بعدم قول أي شيء على الإطلاق.]
وضعت بيترا إصبعها بشكل صحيح على أنفها الجميل، وقدمت هذا التقييم لجارفيل.
زيكر: [آنسة فريديريكا، من فضلك لا تشغلي بالك كثيرًا بهذا. الأوضاع في المدينة قد هدأت في الوقت الحالي. أخيرًا، يمكننا البدء في التحدث عن المستقبل.]
جارفيل: [هل تلك النقرات على اللسان تعتبر شكرًا؟ يا له من شيء مختلف تمامًا عن آداب السلوك التي أعرفها، أيها القائد.]
فكرت إميليا أن تعبيرات وجه جارفيل المتغيرة كانت أيضًا جذابة، لذا كانت تريد من ميزيلدا أن تنظر إلى جارفيل بشكل صحيح أكثر.
بعيدًا عن هذه الانحرافات، قالـت إميليا: [لكن إذا كانت عملية تنظيف المدينة تقترب من إنهاء مرحلتها الأولى…]
على الرغم من أنه بدا أن قول ذلك سيجلب المزيد من المعاناة لأوتو.
لكن جارفيل جاء ليحكم أنه كان مجرد عرض للتغطية على أنه ليس لديه شيء يفعله أو مكان يذهب إليه، بدلاً من أن يكون رغبة محترمة في الحفاظ على السلام في المدينة.
أوتو: [نعم.]
هاينكل: [——آه، إذاً إنها العودة المشرفة لأولئك الذين خرجوا.]
كانت ميزيلدا، التي تبادلت إميليا معها كلمات، امرأة قوية وطيبة. كانت لطيفة معهم منذ بداية معرفتهم وأظهرت لهم الكثير من الاعتبار.
أومأ أوتو برأسه عند كلمات إميليا ثم نظر من النافذة مرة أخرى. أمام نظرته كانت واجهة المدينة، التي ما زالت واقفة رغم الدمار―― قاعة المدينة.
كان هناك يجتمع الأشخاص المؤثرون في مدينة غوارال الحصينة.
بمعنى آخر――،
بعد العديد من المنعطفات والصعوبات، وصلوا إلى الإمبراطورية، لكن كما كانوا يتوقعون، كان من الصعب عبور الحدود بوسائل عادية، وانتهى بهم الأمر بتهريب أنفسهم إلى البلاد.
أوتو: [أعتقد أنه حان الوقت أخيرًا للحديث عن تقدم الأمور.]
بغض النظر عن النتيجة، سيكون من الجيد لو عاد بأمان——،
وبعد أن قال أوتو ذلك، بدأت المناقشة.
كان عمل غارفيل الشاق، ومساعدة فريدريكا وبيترا، يجعل إميليا فخورة. كانت معركة يمكنها هي وأصدقاؤها الأعزاء أن يفتخروا بها.
أومأ زيكر برأسه بعمق في حماس فريديريكا، وقال:
△▼△▼△▼△
إميليا: [بمعنى آخر؟]
ردًا على ذلك، تردد المرؤوس قليلاً، ثم――،
؟؟؟: [هيه، ما شكرتنيش، بابا.]
لكن――،
صعد جارفيل على أسوار المدينة المدمرة جزئيًا، ونادى على ظهر الزائر السابق.
كانت هذه اللحظة التي كانت فريديريكا على وشك الرد على بيان زيكر.
بصراحة، لم يكن أحدًا يرغب في مناداته، ولكن العودة إلى الوراء في اللحظة التي ظهر فيها ظهره كان سيجعله يشعر وكأنه خسر، لذا فاز غروره التنافسي على استنكاره.
إذا كان لابد من أن يدير أحد ظهره، فمن المفترض أن يكون الشخص الآخر، وليس هو.
جارفيل: [تحفة فنية؟]
في البداية، لماذا كان عليه أن يكون هو من يدير ظهره؟
كان قلب فريديريكا يخفق بشدة بسبب الأخبار الجيدة التي تفيد بأن الشخص الذي كانت تنتظره قد عاد.
بدو أن زيكر شعر بالقلق نفسه واستدار نحو مرؤوسه الذي تحدث بصوت منخفض، وسأله: “ما الأمر؟” حيث انخفضت نبرة صوته.
إذا كان لابد من أن يدير أحد ظهره، فمن المفترض أن يكون الشخص الآخر، وليس هو.
هاينكل: [هذه مجرد مضيعة، أليس كذلك؟]
ومع وضع ذلك في اعتباره، بدأ حديثه بكلمات مثل تلك الخاصة بالشباب المتمردين، لكن――،
بينما كان يمتدح إميليا، ومعها بريسيلا على إنجازاتهما، بدأ شعور مرير يتراكم في قلبه.
؟؟؟: [――تش.]
لم تكن فريدريكا قد تخيلت أبدًا أن وصوله إلى الإمبراطورية كان ممتدًا لهذه الدرجة، على الرغم من أن روزوال لم يكن قادرًا في البداية على التواصل مع هذا الشخص الذي كان قريبًا منه.
ذلك كان بسبب أن غارفيل قد أمسكه من ياقة قميصه ورفع جسده بقوة مفرطة، مما أدى إلى سقوط زجاجة المشروب، التي كانت لا تزال تحتوي على مشروب، من يد هاينكل إلى أسفل الأسوار.
مع الرد الذي جاء على هيئة نقرة لسان، ندم جارفيل فورًا على اختياره.
استمر هاينكل في تمتمة كلمات الاستسلام الذاتي، مما أثار غضب جارفيل.
بالطبع كان يدرك تمامًا أن هذا كان مجرد جنون بسبب الإفراط في التفكير.
نتيجة لإصراره، مر بتجربة أكثر إزعاجًا. في رأسه، كان يسمع رد فعل أوتو، “كما هو متوقع.”
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
كانت بيترا تجلس على كرسي أمام إميليا، وكانت في منتصف تمشيط شعرها البني الفاتح وتلميع نفسها لتعود إلى جاذبيتها المعتادة. كان هذا الدور الذي كُلفت به إميليا في الآونة الأخيرة، لكن مواقف بيترا التي لا تفرط في العناية بنفسها، حتى خلال رحلتهم، كانت دائماً تثير إعجاب إميليا.
لكن ذلك لم يكن شخصًا يعجبه.
هاينكل: [لقد عكرت مزاج الآنسة بريسيلا ايضًا، والآن غارق في الشراب. آاه، ما أفظعني.]
أي نوع من السببية أوصلته إلى قلب مثل هذا الوضع؟ ومع ذلك، فكر جارفيل، لا شك أن هذا هو نتيجة كون سوبارو كما هو.
على الرغم من أن جارفيل لم يكن حاضرًا عندما كان هذا الزائر السابق غير محترم تجاه شعبه، إلا أنه بعد سماعه عن الحادثة فيما بعد، كانت تلك الحادثة كافية لجعله لا يحب الرجل.
هاينكل: [――――]
كان ذلك هو انطباع جارفيل الثابت عن هاينكل أستريا.
هاينكل: [――――]
وبذلك كانت إميليا مقتنعة، لكن――،
كان هاينكل يقف حارسًا، وهو يرتدي درعًا خفيفًا، وسيفًا جميلًا على خصريه.
جارفيل، هو الآخر، قد مر بهزيمة. وكان يفهم كم هو محبط ذلك، لذا لم يرغب في التنمر على حقيقة أنه تم هزيمته.
لكن جارفيل جاء ليحكم أنه كان مجرد عرض للتغطية على أنه ليس لديه شيء يفعله أو مكان يذهب إليه، بدلاً من أن يكون رغبة محترمة في الحفاظ على السلام في المدينة.
رائحة الكحول تفوح من ظهره، وزجاجات الخمر الفارغة متناثرة حوله، كانت دليلًا على ذلك.
خلال الكارثة التي حدثت بسبب التنانين الطائرة، يبدو أن هاينكل قد اندفع في هجوم عنيف ضد القطيع المتقدم من التنانين الطائرة، إلا أنه تكبد هزيمة مؤلمة على يد أحد القادة الإلهيين.
لكن جارفيل جاء ليحكم أنه كان مجرد عرض للتغطية على أنه ليس لديه شيء يفعله أو مكان يذهب إليه، بدلاً من أن يكون رغبة محترمة في الحفاظ على السلام في المدينة.
ومع ذلك، تحدث شولت كثيرًا دفاعًا عن هاينكل، لكن أوتاتا كان صريحًا قائلاً “لم يستطع فعل شيء”. ربما كانت تلك هي الحقيقة.
ومع ذلك، عندما أدرك أن هاينكل كان يوجهها إلى نفسه أيضًا، شعر جارفيل بإحساس غير مريح في صدره.
هاينكل: [――――]
كدليل على ذلك، كان من بين أولئك الذين اضطر جارفيل للتعامل معهم أثناء تجولهم في علاج الجرحى، كان هاينكل من أولئك الذين تعرضوا لأكثر الإصابات شدة. كانت الإصابات التي تلقاها فظيعة لدرجة أنه ربما كان سيظل طريح الفراش لولا سحر الشفاء الذي قام به جارفيل.
△▼△▼△▼△
جارفيل: [هل تلك النقرات على اللسان تعتبر شكرًا؟ يا له من شيء مختلف تمامًا عن آداب السلوك التي أعرفها، أيها القائد.]
على وجه الخصوص، كانت الجدار الجنوبي قد تعرض لأشد الأضرار.
رام كانت حكيمة. لكن في نفس الوقت، كانت تحمل حبًا عميقًا. كانت فريديريكا تعرف أنها كانت تزور غرفة شقيقتها الصغرى أكثر من سوبارو الذي كان يزور ريم كل ليلة.
حتى وهو يأخذ وضع الطرف الآخر في اعتباره، قام جارفيل بالإساءة.
عند رد جارفيل، نظر هاينكل إليه وقال “آه”، كما لو كان يدرك ذلك لأول مرة.
بعيدًا عن هذه الانحرافات، قالـت إميليا: [لكن إذا كانت عملية تنظيف المدينة تقترب من إنهاء مرحلتها الأولى…]
جارفيل، هو الآخر، قد مر بهزيمة. وكان يفهم كم هو محبط ذلك، لذا لم يرغب في التنمر على حقيقة أنه تم هزيمته.
لم تكن فريدريكا قد تخيلت أبدًا أن وصوله إلى الإمبراطورية كان ممتدًا لهذه الدرجة، على الرغم من أن روزوال لم يكن قادرًا في البداية على التواصل مع هذا الشخص الذي كان قريبًا منه.
ومع ذلك، كان غارفيل يصعب عليه تصديق أنهما نفس العينين.
لكن مع رفض الطرف الآخر أن يكون مهذبًا، كان جارفيل يميل إلى أن يوجه تعليقًا ساخرًا على الأقل. ناهيك عن أنه لم يكن لديه انطباع جيد عن هاينكل.
جارفيل: [هل تلك النقرات على اللسان تعتبر شكرًا؟ يا له من شيء مختلف تمامًا عن آداب السلوك التي أعرفها، أيها القائد.]
جارفيل: [هذه هي الإمبراطورية. ربما توجد بعض آداب السلوك التي لا أعرفها، لكن… أنت من المملكة، أليس كذلك؟ بالإضافة إلى ذلك، أنت والد “سيف القديس”، أليس كذلك؟]
في الأصل، كان هذا الدور يجب أن يكون من مسؤولية فريدريكا، التي كانت خادمة. ومع ذلك، فإن موقع فريدريكا الحالي في الإمبراطورية جعلها مترددة في الانخراط في العمل الذي رسخ في نفسها طوال السنوات.
بعدما قال ذلك، أدرك جارفيل أنه قد تفوه بتصريح متهور. ومع ذلك، كان خصمه هو خصمه. الرد على هذا النحو، والشعور بالذنب بشأن ذلك كان——.
هاينكل: [――――]
بينما كان يمتدح إميليا، ومعها بريسيلا على إنجازاتهما، بدأ شعور مرير يتراكم في قلبه.
جارفيل: [كما قلت، إنه شخص صعب للغاية. كان من المفترض أن يكون من له والدين عظيمين، لكنك لم تكن حتى مهذبًا――]
كان قلب فريديريكا يخفق بشدة بسبب الأخبار الجيدة التي تفيد بأن الشخص الذي كانت تنتظره قد عاد.
تجمد جارفيل، بعد أن استمر في نقده الساخر تجاه ظهر لا يزال لا يلتفت إليه.
هاينكل: [――مهما كان عظمة الوالدين، لا يعني ذلك أن الأطفال سيكونون بنفس العظمة.]
كان أوتو يبدو غير مرتاح لذلك، لكن إميليا كانت تجد ذكاء روزوال موثوقاً للغاية. لذلك كان من المشجع أن ترى شخصين من أذكى الأشخاص في المعسكر يفكران بنفس الطريقة.
كان يعتقد أنه سيظل يُتجاهل، لكن جاءت رده غير المتوقع. اتسعت عيون جارفيل، لكن هاينكل، دون أن يلتفت، قال:
تجمد جارفيل، بعد أن استمر في نقده الساخر تجاه ظهر لا يزال لا يلتفت إليه.
لم يكن علاج الجرحى جزءًا من تلك المهام.
كان يعتقد أنه سيظل يُتجاهل، لكن جاءت رده غير المتوقع. اتسعت عيون جارفيل، لكن هاينكل، دون أن يلتفت، قال:
هاينكل: [وعلى العكس. لا يوجد سبب على الإطلاق يجعل والدي الوحش يجب أن يكونوا وحوشًا.]
جارفيل: [أوه…]
جارفيل: [——هاه، الرجل الذي جبن أمام جنرال إلهي لايجب ان يكون متفاخرًا هكذا!]
فريديريكا: [――! من مدينة الشياطين. إذن…!]
هاينكل: [أنت سيء جدًا في إلقاء الإهانات. إذا أردت استفزاز شخص، تعلم من الآنسة بريسيلا. كما أنت الآن، فقد فشلت.]
جارفيل: [غاهك.]
بالطبع كان يدرك تمامًا أن هذا كان مجرد جنون بسبب الإفراط في التفكير.
كانت تلك التعليق الأخير، والعاطفة الصادقة التي تحويها، قد أكد هاينكل أنها ستغرز في قلب غارفيل مثل شوكة.
محاولته للسيطرة عبر الإهانات تم اكتشافها، وتم الرد عليها بالمثل في النهاية.
جارفيل: [——صراع على قمة الإمبراطورية، هذا أمر كبير جدًا، كابتن.]
بعد أن تم توجيه له الاستفزاز الحقيقي، تراجع جارفيل. وكما كانت الأمور، انتهت المحادثة. ولكن لو كان ليدير ظهره ويغادر، لكان هو من هزم في المعركة الحقيقية.
في النهاية، ظل جارفيل في مكانه بإصرار، جالسًا على بعد مسافة قصيرة من هاينكل، يحدق في الأفق الجنوبي الخالي من الأسوار التي تحمي المدينة الآن.
وعند كلماته، حاولت فريديريكا أن تشكره بقول “بالتأكيد”.
تعرضت أسوار مدينة غوارال الحصينة المشهورة لأضرار جسيمة بعد الهجوم المستمر من التنانين الطائرة.
لكن مع رفض الطرف الآخر أن يكون مهذبًا، كان جارفيل يميل إلى أن يوجه تعليقًا ساخرًا على الأقل. ناهيك عن أنه لم يكن لديه انطباع جيد عن هاينكل.
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
كانت الأضرار التي لحقت بها ضخمة، وعلى الرغم من أن الجدران المدمرة كانت تُرمم بأسرع ما يمكن، فإن القدرة الدفاعية للمدينة كانت قد انخفضت بشكل كبير.
على وجه الخصوص، كانت الجدار الجنوبي قد تعرض لأشد الأضرار.
في البداية، وبسبب التصرفات المتهورة التي قام بها هاينكل في مدينة بوابة الماء، كان انطباع جارفيل عنه مشحونًا بالعداء والاشمئزاز. ولكن بعد فترة قصيرة، وفي اللحظة التي ظن فيها أنه قد تأكد، جعلته رؤية هاينكل وهو يلعن نفسه يعيد تقييم انطباعه عنه.
وضعت بيترا إصبعها بشكل صحيح على أنفها الجميل، وقدمت هذا التقييم لجارفيل.
كان الجدار الغربي، الذي تحمل الهجوم الأول، في حالة سيئة جدًا أيضًا، لكنه لم يكن مقارنة بذلك. فلتنسَ الجدار، فقد تم تدمير المنطقة بأكملها.
جارفيل: [سمعت أن إميليا-ساما… لا، إميلي والأميرة التي يسمونها بريسيلا قاتلا قائدًا إلهيًا لكن…]
كانت شدة المعركة واضحة تمامًا، بالنظر إلى المشهد المدمر تحتهم.
لم يحتفظ معظم المباني بشكلها الأصلي، وكانت موجة صادمة قد دمرت كل شيء وكل شيء في طريقها.
وهكذا، تحولت تلك التوقعات المتدفقة إلى مشاعر غير متوقعة من الحيرة.
ردًا على ذلك، تردد المرؤوس قليلاً، ثم――،
كانت المعركة مع التنانين، التي تعد واحدة من “التسعة قادة إلهيين”، قد انتهت بضوء أبيض―― وكان جارفيل أيضًا في المدينة عندما أطلق الصدمة التي أطاحت به. شرحت إميليا ما كانت عليه بالفعل.
المرؤوس: [لقد عادت العربة من مدينة الشياطين، لكن الآنسة ناتسومي شوارتز ليست موجودة… يقولون إنهم فقدوا أثرها في كيوس فليم.]
جارفيل: [――زئير تنين.]
كانت حقيقة الأمر غير واضحة، لكن غارفيل كان يعتقد أنه من غير المنصف أن يلوم أحدًا على عدم امتلاكه القوة للقتال بشكل جيد ضد جنرال إلهي.
بينما كانت التنانين الأرضية، وتنانين المياه، والتنانين الطائرة مثل هذه الأنواع من التنانين، كان التنانين يفوقونهم في القوة. [1]
هاينكل: [عندما تقول هكذا أنت كنت الشخص اللي قام بشفائي. انتبه في المرة القادمة.]
هاينكل: [——آه، إذاً إنها العودة المشرفة لأولئك الذين خرجوا.]
كان للتنانين قوة قيل أنها تتجاوز كل المنطق. مع نفس واحد، يمكن أن تقلب كل شيء.
جارفيل: [ه-هذا هو…؟]
كانت هناك مخاوف أنه لولا سعي إميليا وبريسيلا لمقاومتها، لكانت الأضرار قد انتشرت أكثر.
وإلا، لربما لم تكن لتتمكن من التفاوض مع أحد الجنرالات الإلهيين التسعة وإنقاذ مدينة كانت مهددة بوجودها.
جارفيل: […مهما كان، دائمًا في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.]
المشكلة كانت أنه بعد مغادرته المدينة لحل أمر آخر، حدثت مشكلة أخرى بالنسبة لريم، الشخص الآخر الذي كانوا يبحثون عنه――،
بينما كان يمتدح إميليا، ومعها بريسيلا على إنجازاتهما، بدأ شعور مرير يتراكم في قلبه.
رفع هاينكل زجاجة الكحول في يده إلى فمه وهو يشرب محتوياتها، وتمتم بصوت منخفض كما لو كان يلعن العالم—— لا، كما لو كان يلعن وجوده هو نفسه.
بفشله في مرافقتهم إلى برج بلياديس، فقد جارفيل فرصة مواجهة التنين الإلهي فولكانيكا، الذي التقت به إميليا. ليس ذلك فحسب، بل في هذه المرة فقد فاته فرصة الاقتراب من التنين الآخر رغم أنه كان في نفس المدينة.
كارهًا أن يُحشر في الزاوية بنفس الطريقة كما في الماضي، صرخ جارفيل بذلك.
بطريقة مشابهة لما يقوله سوبارو، كان عليه أن يقول إن السمكة قد أفلتت من الشبكة.
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
هاينكل: [――――]
منذ أن كان يُمسك بهاينكل، كانت ظهر غارفيل في اتجاه جنوب المدينة—— من وراء ذلك الأفق، كان هناك بالفعل شكل صغير يمكن رؤيته يقترب نحو اتجاههم.
لم يكن تذمره على الإطلاق لأنه لم يلتقِ بتنين، وهو كائن تم التحدث عنه منذ العصور القديمة.
في البداية، وبسبب التصرفات المتهورة التي قام بها هاينكل في مدينة بوابة الماء، كان انطباع جارفيل عنه مشحونًا بالعداء والاشمئزاز. ولكن بعد فترة قصيرة، وفي اللحظة التي ظن فيها أنه قد تأكد، جعلته رؤية هاينكل وهو يلعن نفسه يعيد تقييم انطباعه عنه.
كان هناك شخص على وشك أن يتحدث من أعماق قلبه، لكن سرعان ما اختفى هذا الوجه ليظهر مكانه وجه الرجل البغيض الذي يطلق الكلمات المتهورة والبغيضة نحو من حوله.
بل لأن دور جارفيل كان أن يقاتل ويهزم الأعداء الأقوياء. يهزم أولئك الذين سيحاولون تعطيل أهداف المعسكر، ويؤدي دوره كضابط عسكري.
لم يكن علاج الجرحى جزءًا من تلك المهام.
تم قطع كلمات فريديريكا بواسطة كلمات الجندي الإمبراطوري. علاوة على ذلك، عندما بدأ بالكلام بنبرة مليئة بالقلق، أمسكت فريديريكا نفسها عن التنفس.
جارفيل: [أكثر من ذلك، لم أستطع فعل شيء أيضًا عندما دخلنا الإمبراطورية.]
في عملية تهريبهم إلى إمبراطورية فولاكيا، كان جارفيل بلا فائدة.
استنتجت المجموعة أكثر أو أقل أن سوبارو، بما أن موقعه في مملكة لوغونيكا كان معروفًا، قد اتخذ تدابير لتجنب ذكر اسمه داخل إمبراطورية فولاكيا.
رغم أنه قال ذلك بنفسه، كان جارفيل مذهولًا من أنه قال ذلك بدون خجل. قبلاً، كان قد شتم هاينكل بسبب خسارته أمام جنرال إلهي، لكنه الآن يواسيه قائلاً إنه من الطبيعي أن يخسر.
اعتمدوا على عائلة أوتو، على شركة سوين التجارية، للتواصل مع الأشخاص الذين سيرشدونهم عبر الحدود. وعندما نشأ خلاف معهم على الطريق، قامت بيترا بإنهاء المفاوضات بطريقة أنيقة.
كانت بيترا تجلس على كرسي أمام إميليا، وكانت في منتصف تمشيط شعرها البني الفاتح وتلميع نفسها لتعود إلى جاذبيتها المعتادة. كان هذا الدور الذي كُلفت به إميليا في الآونة الأخيرة، لكن مواقف بيترا التي لا تفرط في العناية بنفسها، حتى خلال رحلتهم، كانت دائماً تثير إعجاب إميليا.
بصراحة، لم يكن أحدًا يرغب في مناداته، ولكن العودة إلى الوراء في اللحظة التي ظهر فيها ظهره كان سيجعله يشعر وكأنه خسر، لذا فاز غروره التنافسي على استنكاره.
بعد ذلك، عندما نشأت المشاكل فور دخولهم الإمبراطورية، استخدمت فريدريكا دمها الخاص للتغلب على الوضع، وكل ما فعله جارفيل في النهاية كان ضرب رجل لا يحبه ليصمت.
فريديريكا: [――نعم، بالتأكيد.]
على الأقل كان قد وجد الأمل في اسم الفالكير ذات الشعر الأسود، “ناتسومي شوارز”، التي كانت الشائعات تقول إنها موجودة في مدينة القلعة، ولكن عندما كان يعتقد أن لقاءه مع سوبارو سيحدث أخيرًا…
هاينكل: [أسنانك تصطك منذ فترة طويلة. ألن تستطيع أن تهدأ وتغلق فمك؟]
جارفيل: [مجرد فوات الأوان بعد أن رحل الكابتن… يبدو أن كل شيء كان خطأي المدهش… لحد آخر لحظة.]
لقد تحسن شعورها الكئيب بشأن سلامة ريم بشكل كبير عن قبل. على الأقل في الوقت الراهن، كانت تعتقد أن نصف هدفهم قد تحقق.
بالطبع كان يدرك تمامًا أن هذا كان مجرد جنون بسبب الإفراط في التفكير.
تمامًا كما خاض جارفيل وآخرون مغامرة عظيمة عند وصولهم إلى الإمبراطورية، كان سوبارو، الذي تم إلقاؤه في الإمبراطورية، يخوض أيضًا مغامرة عظيمة هناك. لا أكثر ولا أقل.
تورطه في حادثة كبيرة على الفور، حتى في المكان الذي تم إلقاؤه فيه، كان وضعًا يشبه تمامًا سوبارو الذي يعرفه جارفيل.
وضعت بيترا إصبعها بشكل صحيح على أنفها الجميل، وقدمت هذا التقييم لجارفيل.
ابتسم أوتو ابتسامة مرهقة باتجاه بيترا التي رفعت قبضتها الصغيرة مبتسمة.
جارفيل: [——صراع على قمة الإمبراطورية، هذا أمر كبير جدًا، كابتن.]
علامة حرب عظيمة ستبتلع مدينة القلعة—— لا، ستبتلع إمبراطورية فولاكيا بأكملها.
كما قال، كانت الندوب التي تركتها التنانين الطائرة التي هاجمت المدينة المحصنة قد تم إصلاحها أخيرًا، وكانت الأوضاع الآن ملائمة لمناقشة ما يجب القيام به في المستقبل. بالطبع، ما سيحدث بعد ذلك سيعتمد على اتجاه المناقشات، ولكن――،
أي نوع من السببية أوصلته إلى قلب مثل هذا الوضع؟ ومع ذلك، فكر جارفيل، لا شك أن هذا هو نتيجة كون سوبارو كما هو.
لكن——،
رغم أنه قال ذلك بنفسه، كان جارفيل مذهولًا من أنه قال ذلك بدون خجل. قبلاً، كان قد شتم هاينكل بسبب خسارته أمام جنرال إلهي، لكنه الآن يواسيه قائلاً إنه من الطبيعي أن يخسر.
بينما كان يكافح بشدة وبشكل يائس للعودة إلى مكانه بجانب إميليا والآخرين، كان قد تواصل مع الناس الذين قابلهم في الطريق، وعجز عن التخلي عنهم، فاستمر في الجري.
في هذه اللحظة، كان في مكان بعيد، في مدينة كبيرة في الجنوب الشرقي، يبدو أنه يتفاوض مع شخصيات مؤثرة.
بغض النظر عن النتيجة، سيكون من الجيد لو عاد بأمان——،
فقط قليلاً من المسافة، فقط بضعة عشرات من الثواني من الجري، سيجتمع مع سوبارو، و——،
هاينكل: [——مرحبًا، أيها الولد.]
؟؟؟: [هيه، ما شكرتنيش، بابا.]
جارفيل: [آهن؟]
سقط زجاجة مشروب كحولي بالقرب من قدميه محدثة صوت تحطم خفيف.
هاينكل: [أسنانك تصطك منذ فترة طويلة. ألن تستطيع أن تهدأ وتغلق فمك؟]
ضحك هاينكل ضحكة غير قادرة على الوقوف وهو يؤكد ذلك.
لكن جارفيل جاء ليحكم أنه كان مجرد عرض للتغطية على أنه ليس لديه شيء يفعله أو مكان يذهب إليه، بدلاً من أن يكون رغبة محترمة في الحفاظ على السلام في المدينة.
هاينكل رمى هذه الكلمات فجأة نحو جارفيل، الذي كان غارقًا في أفكاره.
الرجل ذو الشعر الأحمر الذي كان يبدو غاضبًا أشار إلى فمه ووضع إصبعه على أنيابه في إشارة. كان يقصد أن عادة جارفيل في صرير أسنانه تزعجه.
جارفيل: [ها؟ل ماذا يجب ان استمع اليك؟ إذا كانت تؤذي الأذن فتستطيع الذهاب في اي وقت.]
هاينكل: [هل هذه أقوى إهانة عندك، أيها الصغير المدلل؟ أنا هنا أولًا. اعرف مكانك.]
حقيقة أنهم كانوا قد شاركوا في جهود إنقاذ في المدينة، التي سقطت في الفوضى بعد تدمير الكارثة الناجمة عن التنين الطائر، ربما كان له تأثير، لكن زكر والآخرين قد أخذوا فريدريكا ومجموعتها بحرية.
جارفيل: [——هاه، الرجل الذي جبن أمام جنرال إلهي لايجب ان يكون متفاخرًا هكذا!]
أومأ أوتو برأسه عند كلمات إميليا ثم نظر من النافذة مرة أخرى. أمام نظرته كانت واجهة المدينة، التي ما زالت واقفة رغم الدمار―― قاعة المدينة.
كارهًا أن يُحشر في الزاوية بنفس الطريقة كما في الماضي، صرخ جارفيل بذلك.
ابتسامة على وجهه اللطيف، هو الذي أظهر تقديره لفريدريكا كان رجلاً ذو وجهة نظر قريبة من الأرض.
بعدما قال ذلك، أدرك جارفيل أنه قد تفوه بتصريح متهور. ومع ذلك، كان خصمه هو خصمه. الرد على هذا النحو، والشعور بالذنب بشأن ذلك كان——.
هاينكل رمى هذه الكلمات فجأة نحو جارفيل، الذي كان غارقًا في أفكاره.
هاينكل: [آه، هذا صحيح، ليس هكذا. ——لقد كنت خائفًا. لأجل هذا كانت النتيجة هكذا.]
جارفيل: [——صراع على قمة الإمبراطورية، هذا أمر كبير جدًا، كابتن.]
جارفيل: [..؟]
استنتجت المجموعة أكثر أو أقل أن سوبارو، بما أن موقعه في مملكة لوغونيكا كان معروفًا، قد اتخذ تدابير لتجنب ذكر اسمه داخل إمبراطورية فولاكيا.
هاينكل: [لقد عكرت مزاج الآنسة بريسيلا ايضًا، والآن غارق في الشراب. آاه، ما أفظعني.]
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
رفع هاينكل زجاجة الكحول في يده إلى فمه وهو يشرب محتوياتها، وتمتم بصوت منخفض كما لو كان يلعن العالم—— لا، كما لو كان يلعن وجوده هو نفسه.
كما لو أن العالم بأسره قد تخلى عنه، كان سلوكه قد هبط إلى يأس تام.
كل ما كانت تعرفه هو ما أخبرها به سوبارو عن شخصية ريم وأنها كانت تشبه تمامًا أختها التوأم، رام. ومع ذلك، بدا أنها كانت جريئة ومتهورة مثل رام.
لو أننا وصلنا إلى هنا في وقت أبكر قليلاً.
جارفيل: […خصمك كان جنرال إلهي. هؤلاء اقوى الأشخاص في الإمبراطورية، من طبيعي انك لا تستطيع تهزمه.]
رائحة الكحول تفوح من ظهره، وزجاجات الخمر الفارغة متناثرة حوله، كانت دليلًا على ذلك.
غير قادر على تحمل مشاهدة هذا المنظر المأساوي، عبر عن تعازيه.
الرجل ذو الشعر الأحمر الذي كان يبدو غاضبًا أشار إلى فمه ووضع إصبعه على أنيابه في إشارة. كان يقصد أن عادة جارفيل في صرير أسنانه تزعجه.
رغم أنه قال ذلك بنفسه، كان جارفيل مذهولًا من أنه قال ذلك بدون خجل. قبلاً، كان قد شتم هاينكل بسبب خسارته أمام جنرال إلهي، لكنه الآن يواسيه قائلاً إنه من الطبيعي أن يخسر.
كان ذلك غير منطقي، وربما فشل تمامًا في تقديم الراحة. لو كان جارفيل في نفس موقف هاينكل، ربما كان قد انفجر غضبًا عندما قيل له نفس الشيء.
كان يُقال إنها، من أجل إجبار الجنرال الإلهي الذي كان يهاجم المدينة على التراجع، جعلت نفسها رهينة.
ومع ذلك، ضحك هاينكل ضحكة غير قادرة على الوقوف على قدميه وهو يتلقى مواساة جارفيل.
بتجاوب أوتو المائل بالإيماء، استطاعت إميليا أخيراً أن تفرج عن التوتر في وجنتيها.
هاينكل: [على قد ما انتصرت، كان لدي واجب أؤديه. وأكثر من هذا لو اردت ان أستفيد من التواجد مع الآنسة بريسيلا… هه، ما هي تحفة فنية.]
منذ أن كان يُمسك بهاينكل، كانت ظهر غارفيل في اتجاه جنوب المدينة—— من وراء ذلك الأفق، كان هناك بالفعل شكل صغير يمكن رؤيته يقترب نحو اتجاههم.
جارفيل: [تحفة فنية؟]
هاينكل: [الشيء الذي كنت ألاحقه لمدة عشر سنين سيفلت مني. مهما ابتعدت لا استطيع ان أغير طبيعتي الرديئة.]
مع التهكم المستمر من هاينكل على نفسه، بدأ جارفيل يراه بشكل مختلف.
زكر: [هاها، أنا ممتن لمديحك. ومع ذلك، لا أستطيع أن أتحمل مسؤولية طعم شاي الجنرالات الآخرين. في حالتي، تدربت على يد العديد من الأخوات الأكبر والأصغر في عائلتي.]
في البداية، وبسبب التصرفات المتهورة التي قام بها هاينكل في مدينة بوابة الماء، كان انطباع جارفيل عنه مشحونًا بالعداء والاشمئزاز. ولكن بعد فترة قصيرة، وفي اللحظة التي ظن فيها أنه قد تأكد، جعلته رؤية هاينكل وهو يلعن نفسه يعيد تقييم انطباعه عنه.
هناك كان يقف رجل ضعيف، منهك، بائس.
فريدريكا: [——――]
على الرغم من أنها كانت تفكر فيه بهذه الطريقة، فقد ساعدتها بشكل كبير وجود أوتو.
الكلمات التي كانت تخرج من فمه كانت سكاكين توجه نحو نفسه والآخرين، لكن حدتها كانت بائسة. لو كانت هذه الكلمات موجهة فقط نحو الآخرين، كان جارفيل قد يزدريها وينتهي الأمر.
كانت ترغب في لم شملهم. ――على أي حال، بغض النظر عن مدى تصرفها بتهور، كانت رام هي مرشدتها الحبيبة.
ابتسامة على وجهه اللطيف، هو الذي أظهر تقديره لفريدريكا كان رجلاً ذو وجهة نظر قريبة من الأرض.
ومع ذلك، عندما أدرك أن هاينكل كان يوجهها إلى نفسه أيضًا، شعر جارفيل بإحساس غير مريح في صدره.
جارفيل: [يا حقير، ليه لماذا لديك الجرأة لتتعفن هكذا؟ أنت مازلت حيًا. بعدين…]
هاينكل: [——. أتساءل لماذا لازلت على قيد الحياة؟]
تساءلت فريديريكا أيضًا إذا كان شخص آخر بنفس الاسم الذي سمعته سابقًا موجودًا أيضًا في الإمبراطورية.
جارفيل: [——هاه، أتجرؤ ان تقول هكذت أما الشخص اللي شفاك؟]
استمر هاينكل في تمتمة كلمات الاستسلام الذاتي، مما أثار غضب جارفيل.
عند رد جارفيل، نظر هاينكل إليه وقال “آه”، كما لو كان يدرك ذلك لأول مرة.
كانت عيناه الزرقاوان، اللتان تفتقران إلى الروح، من نفس الأصل الذي تنتمي إليه عيناه راينهارد، الذي تحدث إليه غارفيل، وويليام، الذي كان قد تحت أنظاره.
هاينكل: [عندما تقول هكذا أنت كنت الشخص اللي قام بشفائي. انتبه في المرة القادمة.]
كل ما كانت تعرفه هو ما أخبرها به سوبارو عن شخصية ريم وأنها كانت تشبه تمامًا أختها التوأم، رام. ومع ذلك، بدا أنها كانت جريئة ومتهورة مثل رام.
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
جارفيل: [آه!?]
في النهاية، كان أوتو هو من أوضح أن اسم الشخص الذي كان يتم الترويج له في الإشاعات كان رسالة من سوبارو.
هاينكل: [لاتضيع الفرصة في التهلي عن الناس الذين تكرههم لأجل راحة بالك من المشاكل اللي القادمة.]
شعرها بأن رأيه كان كأنه قرأ ما كان داخلها بالفعل، وهذا بحد ذاته لم يكن مفاجئاً. كان أوتو قادراً على الحكم على الناس بشكل جيد جداً، لذلك كان هذا طبيعياً بالنسبة له.
كما أشار أوتو، كانت بيترا مسؤولة عن تنظيم مجموعة إميليا باعتبارها السيدة التي توظفهم.
ضحك هاينكل ضحكة غير قادرة على الوقوف وهو يؤكد ذلك.
في اللحظة التي سمع فيها جارفيل ذلك، شعر بأن رؤيته أصبحت ملوثة باللون الأحمر العميق، ووجد نفسه ممسكًا برقبته وهو يعبس في وجهه الذي تفوح منه رائحة الخمر من مسافة قريبة.
أوتو: [إيقافك في منتصف الطريق يقلقني، لذا سيكون من الأفضل إذا أخبرتني.]
أوتو: [لا جدوى من الافتراض أننا كان يمكننا الوصول هنا في وقت أبكر، لذلك دعينا نترك ذلك.]
سقط زجاجة مشروب كحولي بالقرب من قدميه محدثة صوت تحطم خفيف.
هاينكل: [――――]
ذلك كان بسبب أن غارفيل قد أمسكه من ياقة قميصه ورفع جسده بقوة مفرطة، مما أدى إلى سقوط زجاجة المشروب، التي كانت لا تزال تحتوي على مشروب، من يد هاينكل إلى أسفل الأسوار.
وبينما تابعت عيناه الزجاجة المتساقطة، تنهد هاينكل.
هاينكل: [——مرحبًا، أيها الولد.]
مدينة القلعة “غوارال” تعرضت ل”كارثة التنانين الطائرة”―― مضت عدة أيام وهم يقومون بإصلاح المدينة والتعامل مع المصابين، حتى يمكن القول إن الأمور استقرت إلى حد ما في الوقت الحالي، والتي ظهرت نتائجها بعد ذلك.
هاينكل: [هذه مجرد مضيعة، أليس كذلك؟]
في اللحظة التي سمع فيها جارفيل ذلك، شعر بأن رؤيته أصبحت ملوثة باللون الأحمر العميق، ووجد نفسه ممسكًا برقبته وهو يعبس في وجهه الذي تفوح منه رائحة الخمر من مسافة قريبة.
بينما كان يمتدح إميليا، ومعها بريسيلا على إنجازاتهما، بدأ شعور مرير يتراكم في قلبه.
غارفيل: [أيها اللعين، هذا كل ما عندك لتقوله؟]
دون مقاومة، حول هاينكل عينيه المرهقتين نحو غارفيل.
كانت عيناه الزرقاوان، اللتان تفتقران إلى الروح، من نفس الأصل الذي تنتمي إليه عيناه راينهارد، الذي تحدث إليه غارفيل، وويليام، الذي كان قد تحت أنظاره.
وبينما تابعت عيناه الزجاجة المتساقطة، تنهد هاينكل.
كانت عيناه الزرقاوان، اللتان تفتقران إلى الروح، من نفس الأصل الذي تنتمي إليه عيناه راينهارد، الذي تحدث إليه غارفيل، وويليام، الذي كان قد تحت أنظاره.
بعد أن اعتبرت ذلك منطقيًا، كان هذا الاعتقاد هو خلاصهم الوحيد. لو لم يكن ذلك، لكان فريديريكا والآخرون قد بدأوا في متابعة مكان وجود ريم المفقودة الآن.
ومع ذلك، كان غارفيل يصعب عليه تصديق أنهما نفس العينين.
كيف يمكن للعيون البشرية أن تصبح هكذا باهتة؟
ما هي المشاعر التي كانت تدور في أعماق تلك العينين، وكم من الأشهر والسنوات قد تدهورت خلالها؟
زيكر: [لن يمر وقت طويل قبل أن تعود الآنسة ناتسومي. أخيرًا، ستتحقق أمنيات الآنسة إميلي والآنسة بيتر.]
غارفيل: [ما الذي يجري معك؟ لماذا تنظر إليّ هكذا؟]
اعتمدوا على عائلة أوتو، على شركة سوين التجارية، للتواصل مع الأشخاص الذين سيرشدونهم عبر الحدود. وعندما نشأ خلاف معهم على الطريق، قامت بيترا بإنهاء المفاوضات بطريقة أنيقة.
كانت تلك التعليق الأخير، والعاطفة الصادقة التي تحويها، قد أكد هاينكل أنها ستغرز في قلب غارفيل مثل شوكة.
قال هاينكل إنه أغضب بريسيلا، لأنه خسر أمام جنرال إلهي.
كانت حقيقة الأمر غير واضحة، لكن غارفيل كان يعتقد أنه من غير المنصف أن يلوم أحدًا على عدم امتلاكه القوة للقتال بشكل جيد ضد جنرال إلهي.
وضعت بيترا إصبعها بشكل صحيح على أنفها الجميل، وقدمت هذا التقييم لجارفيل.
على الأقل، هذا كان وجهة نظر غارفيل، الذي لم يصل في الوقت المناسب ليحظى بفرصة للقتال.
تم قطع كلمات فريديريكا بواسطة كلمات الجندي الإمبراطوري. علاوة على ذلك، عندما بدأ بالكلام بنبرة مليئة بالقلق، أمسكت فريديريكا نفسها عن التنفس.
على الرغم من أنه كان قد تناول للتو الكحول، كانت شفاه هاينكل، التي خرج منها ذلك الصوت الخشن، جافة.
عند نظرات غارفيل وكلامه، اهتزت عيون هاينكل قليلاً.
هاينكل: [——زوجتي…]
ابتسم زيكر برفق لفريديريكا، التي كانت تمسح صدرها ارتياحًا.
كانت عيناه، اللتان لم تكن تركزان حتى على غارفيل، الرجل الذي كان أمامه مباشرة، أخيرًا تلتقيان مع غارفيل ليُعكس وجهه بوضوح في عينيه.
ثم——،
△▼△▼△▼△
هاينكل: [——زوجتي…]
كان أوتو قادراً على قراءة أفكار إميليا، لكنه قطعها على الفور. تراجعت ملامح وجه إميليا بسبب حدته، لكن أوتو أومأ برأسه بشكل قاطع مشيراً إلى نافذة الغرفة.
على الرغم من أنه كان قد تناول للتو الكحول، كانت شفاه هاينكل، التي خرج منها ذلك الصوت الخشن، جافة.
ومع ذلك، تم إزالة هذا القلق بعد لقاءها مع زكر شخصيًا.
كان يخبرها أن القلق بشأن سيناريوهات “ماذا لو” لم يكن تفكيراً بناءً.
لكن، عندما سمع أخيرًا كلمات تحمل معنى، ضغط غارفيل على أسنانه، وقرر أن يستمع لما كان سيقوله الرجل المتذبذب بعد ذلك.
ومع ذلك، الكلمات التي كان غارفيل يتوقعها، مرة أخرى لم تُسمع.
هاينكل: [——آه، إذاً إنها العودة المشرفة لأولئك الذين خرجوا.]
هاينكل: [——آه.]
هاينكل: [——زوجتي…]
غارفيل: [هاي؟]
لكن——،
ما زال يُمسك بياقة هاينكل، عادت عيناه لتفقد التركيز على غارفيل مجددًا. كانت نظراته تتجه بعيدًا عن غارفيل، وتُركز على ما كان خلفه.
فريديريكا: [جيش متمرد يقاوم الإمبراطورية، والفتاة ذات الشعر الأسود التي تدعم قائدهم…]
شعر غارفيل بالإحباط والازعاج، لكن،
وهكذا، تحولت تلك التوقعات المتدفقة إلى مشاعر غير متوقعة من الحيرة.
من طبيعتها، فريدريكا، التي كانت طويلة القامة، كانت غالبًا ما تتجاوز الرجال في الطول، ولكن بغض النظر عن ذلك، كان الشخص الذي أمامها قصيرًا وبناءه صغيرًا—— مع ذلك، على مدار عدة أيام، أدركت فريدريكا أنه خلافًا لطوله، كان قلبه كبيرًا، وكان يمتلك إرادة طيبة.
هاينكل: [إنها عربة حصان.]
إميليا: [أعلم أنها تحب وجه أوتو-كون، لكن جارفيل لطيف أيضًا…]
ترك غارفيل الشوكة جانبًا مؤقتًا، وقفز من الجهة المعاكسة للأسوار التي قفز عليها هاينكل.
لم يستطع غارفيل إلا أن يلتفت عندما سمع الكلمات التي نطق بها.
لم يكن هناك أي غرض خفي في محادثة زكر العفوية، وفريدريكا قبلت مدحه بشكل طبيعي.
غارفيل: [————]
جارفيل: […مهما كان، دائمًا في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.]
تلك الندمات كانت تلسع قلب إميليا كالإبر الحادة؛ ومع ذلك――،
منذ أن كان يُمسك بهاينكل، كانت ظهر غارفيل في اتجاه جنوب المدينة—— من وراء ذلك الأفق، كان هناك بالفعل شكل صغير يمكن رؤيته يقترب نحو اتجاههم.
في أقرب وقت ممكن، أراد أن يسرع باتجاه الشكل الذي يقترب من وراء الأفق.
تجمد جارفيل، بعد أن استمر في نقده الساخر تجاه ظهر لا يزال لا يلتفت إليه.
مجهدًا عينيه، حتى غارفيل لم يكن قادرًا على تحديد ما إذا كانت تلك عربة تنقل تنينًا أو عربة حصان، لكن إذا صدق هاينكل عندما وصفها بـ “عربة حصان”، فإن هذا كان——،
هاينكل: [——آه، إذاً إنها العودة المشرفة لأولئك الذين خرجوا.]
أوتو: [بعد كل شيء، هذا الرجل يميل إلى التفكير في أن التنكر هو الحل الشامل… في الواقع، أخشى أن ذلك قد يشجعه على الاعتقاد بأنه قد يكون مفيدًا للغاية.]
من خلال كلمات مختلفة، أكد هاينكل أفكار غارفيل، مما جعله يلهث.
هاينكل: [الشيء الذي كنت ألاحقه لمدة عشر سنين سيفلت مني. مهما ابتعدت لا استطيع ان أغير طبيعتي الرديئة.]
بصراحة، لم يكن أحدًا يرغب في مناداته، ولكن العودة إلى الوراء في اللحظة التي ظهر فيها ظهره كان سيجعله يشعر وكأنه خسر، لذا فاز غروره التنافسي على استنكاره.
كان الشكل لا يزال بحجم ظفر الأصبع، لكن الأفث بدأ يظهر قليلاً؛ قد تكون تلك هي العربة التي كان غارفيل ينتظر بشغف ويفتش عنها.
لكن، عندما سمع أخيرًا كلمات تحمل معنى، ضغط غارفيل على أسنانه، وقرر أن يستمع لما كان سيقوله الرجل المتذبذب بعد ذلك.
هاينكل: [هاي، اتركني، يا شاب.]
كان الجدار الغربي، الذي تحمل الهجوم الأول، في حالة سيئة جدًا أيضًا، لكنه لم يكن مقارنة بذلك. فلتنسَ الجدار، فقد تم تدمير المنطقة بأكملها.
تألقت عيون غارفيل بالحماس والإثارة، وكان هواء النشوة بالكحول يحيط به. وعبس وجهه عندما نظر أمامه ووجد ملامح هاينكل الكئيبة.
وكان هذا أيضاً أحد مزايا وعي بيترا بموقعها وشعورها بالمسؤولية.
كان هناك شخص على وشك أن يتحدث من أعماق قلبه، لكن سرعان ما اختفى هذا الوجه ليظهر مكانه وجه الرجل البغيض الذي يطلق الكلمات المتهورة والبغيضة نحو من حوله.
كانت هناك مخاوف أنه لولا سعي إميليا وبريسيلا لمقاومتها، لكانت الأضرار قد انتشرت أكثر.
هاينكل: [أنت سيء جدًا في إلقاء الإهانات. إذا أردت استفزاز شخص، تعلم من الآنسة بريسيلا. كما أنت الآن، فقد فشلت.]
عندما أدرك ذلك، أمال هاينكل عنقه وكسر قبضة غارفيل عن ياقته.
شعر غارفيل أن ذلك كان هروبًا جسديًا وعاطفيًا في آن واحد. ما كان يجب أن يُمسك بأطراف أصابعه، انزلق بعيدًا ببرود.
يجب أن تكون متعبة من الجري في أنحاء المدينة بالأمس، لكن مع قدوم يوم جديد، كانت تجدد نفسها بشكل مناسب.
هاينكل: [الشخص الذي تنتظره يبدو أنه قادم. لماذا لا تذهب سريعًا وتقابله؟]
جارفيل: [――زئير تنين.]
أوتو: [بعد كل شيء، هذا الرجل يميل إلى التفكير في أن التنكر هو الحل الشامل… في الواقع، أخشى أن ذلك قد يشجعه على الاعتقاد بأنه قد يكون مفيدًا للغاية.]
غارفيل: […. أيها اللعين، أنت…]
محاولته للسيطرة عبر الإهانات تم اكتشافها، وتم الرد عليها بالمثل في النهاية.
هاينكل: [سأؤدي مهمتي كحارس مراقبة. عملي هو أن أُبلغ إذا رأيت شيئًا بعد كل شيء. حتى لو كنت سكرانًا، يمكنني على الأقل أن أفعل ذلك… رغم أن هذا ربما لن يجعلني أكسب الكثير من النقاط.]
هاينكل: [――――]
أشار بيده، وبدأ هاينكل في التمايل وهو يتجه ظهرًا بعيدًا عن غارفيل.
غارفيل: [الآن هو——]
لحظة، تردد غارفيل إذا كان يجب أن يناديه لوقفه، لكنه في النهاية لم تُقال أي كلمات. كما أشار هاينكل، بدأ قلب غارفيل يشعر بالقلق.
في أقرب وقت ممكن، أراد أن يسرع باتجاه الشكل الذي يقترب من وراء الأفق.
هاينكل: [――――]
أوتو: [إيقافك في منتصف الطريق يقلقني، لذا سيكون من الأفضل إذا أخبرتني.]
هاينكل: [سيكون مأساويًا أن تفوت الفرصة، أليس كذلك؟ تلك الكلمات الأخيرة، ستطاردك بلا نهاية.]
بيترا: [أفهم، لكن بطريقة ما… حسناً، ليس مهماً في النهاية.]
مكتفيًا بتلك الكلمات، قفز هاينكل من على الأسوار قبل غارفيل. وهبط داخل المدينة بشكل آمن، متوجهًا نحو وسط المدينة.
كانت تلك التعليق الأخير، والعاطفة الصادقة التي تحويها، قد أكد هاينكل أنها ستغرز في قلب غارفيل مثل شوكة.
كانت تلك التعليق الأخير، والعاطفة الصادقة التي تحويها، قد أكد هاينكل أنها ستغرز في قلب غارفيل مثل شوكة.
لكن——،
على أي حال، توقفت العربة التي كانت في مقدمة القافلة المتجهة نحو المدينة أمام جارفيل المتفاجئ، وهي عربة يجرها حصان غاليوند متميز، التي وصل إليها بكل وقاحة.
إميليا: [أوتو-كن قد قام بعمل رائع في التحدث مع زيكر-سان والآخرين أيضاً.]
غارفيل: [الآن هو——]
ترك غارفيل الشوكة جانبًا مؤقتًا، وقفز من الجهة المعاكسة للأسوار التي قفز عليها هاينكل.
كان هذا رد أوتو، مع وجه يعكس مزيجًا من الإحباط والقبول.
هبط خارج المدينة، ومدَّ جارفيل ركبتيه المثنيتين، ثم انطلق بسرعة قوية. ساقاه تدفعان الأرض كما لو كانت انفجارات، أسرع من الرياح نفسها، وركض مباشرة نحو الخطوط القادمة.
جارفيل: [سمعت أن إميليا-ساما… لا، إميلي والأميرة التي يسمونها بريسيلا قاتلا قائدًا إلهيًا لكن…]
جارفيل: [القائد…!]
بعد العديد من المنعطفات والصعوبات، وصلوا إلى الإمبراطورية، لكن كما كانوا يتوقعون، كان من الصعب عبور الحدود بوسائل عادية، وانتهى بهم الأمر بتهريب أنفسهم إلى البلاد.
أوتو: […سأكتفي بعدم قول أي شيء على الإطلاق.]
من بين أنيابه الحادة، تسربت مشاعر جارفيل العميقة التي لا تحتمل.
بعد الانفصال عن مجموعة إميليا، التي كانت تبحث عن سوبارو ومجموعته من خلال الاستفسار المستمر، توجه الثنائي روزوال ورام إلى أحد النبلاء الإمبراطوريين الذين كان روزوال على معرفة به.
كان من المرهق التفكير في مشاعر إميليا وبياتريس وبيترا والآخرين، لكن جارفيل كان أيضًا من الأشخاص الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر لقاء سوبارو.
في عملية تهريبهم إلى إمبراطورية فولاكيا، كان جارفيل بلا فائدة.
لهذا السبب، حول مشاعر الإثارة لديه إلى قوة جري، وتوجه نحو العربة بسرعة فائقة.
أوتو: [بعد كل شيء، هذا الرجل يميل إلى التفكير في أن التنكر هو الحل الشامل… في الواقع، أخشى أن ذلك قد يشجعه على الاعتقاد بأنه قد يكون مفيدًا للغاية.]
فريديريكا: [مع ذلك، بدا أن ميليا-ساما كانت تستعد للقيام بأقصى جهدها.]
فقط قليلاً من المسافة، فقط بضعة عشرات من الثواني من الجري، سيجتمع مع سوبارو، و——،
على الرغم من أن جارفيل لم يكن حاضرًا عندما كان هذا الزائر السابق غير محترم تجاه شعبه، إلا أنه بعد سماعه عن الحادثة فيما بعد، كانت تلك الحادثة كافية لجعله لا يحب الرجل.
شعرها بأن رأيه كان كأنه قرأ ما كان داخلها بالفعل، وهذا بحد ذاته لم يكن مفاجئاً. كان أوتو قادراً على الحكم على الناس بشكل جيد جداً، لذلك كان هذا طبيعياً بالنسبة له.
جارفيل: [——آه؟]
من طبيعتها، فريدريكا، التي كانت طويلة القامة، كانت غالبًا ما تتجاوز الرجال في الطول، ولكن بغض النظر عن ذلك، كان الشخص الذي أمامها قصيرًا وبناءه صغيرًا—— مع ذلك، على مدار عدة أيام، أدركت فريدريكا أنه خلافًا لطوله، كان قلبه كبيرًا، وكان يمتلك إرادة طيبة.
وهكذا، تحولت تلك التوقعات المتدفقة إلى مشاعر غير متوقعة من الحيرة.
أوتو: [كنت أعلم أنه لم يكن يجب أن أسأل…!]
علامة حرب عظيمة ستبتلع مدينة القلعة—— لا، ستبتلع إمبراطورية فولاكيا بأكملها.
سرعته، التي كانت سريعة بما يكفي لتجاوز الرياح، بدأت تتباطأ، وسرعان ما سبقه الريح. على العكس، أصبح سريعًا بما يكفي لترك كل شيء وراءه ما عدا الرياح، وأخيرًا توقف.
على الرغم من أن جزءًا منها كان يتساءل لماذا يتم التعامل مع أوتو وجارفيل بشكل مختلف.
غارفيل: […. أيها اللعين، أنت…]
في عيني جارفيل المرتجفتين باللون الزمردي، انعكست العربة الوحيدة التي جاءت من وراء الأفق—— لا، العديد من العربات وعربات الثيران التي كانت تقترب.
هاينكل: [هذه مجرد مضيعة، أليس كذلك؟]
جارفيل: [ه-هذا هو…؟]
ومع ذلك، كان غارفيل يصعب عليه تصديق أنهما نفس العينين.
أملاً في أنه سيتمكن من لقاء سوبارو دون تردد، رمش جارفيل بعينيه.
فريدريكا: [كجنرال في الإمبراطورية، يبدو أنك موهوب جدًا في هذا النوع من الأمور.]
مجهدًا عينيه، حتى غارفيل لم يكن قادرًا على تحديد ما إذا كانت تلك عربة تنقل تنينًا أو عربة حصان، لكن إذا صدق هاينكل عندما وصفها بـ “عربة حصان”، فإن هذا كان——،
بالنظر إلى الهدف الذي من أجله غادر سوبارو والآخرون المدينة المحصنة، كانت هذه الرؤية واحدة من الاحتمالات، لكن في ذلك الوقت، لم يكن جارفيل قد فكر في هذا بعد.
حقيقة أنهم كانوا قد شاركوا في جهود إنقاذ في المدينة، التي سقطت في الفوضى بعد تدمير الكارثة الناجمة عن التنين الطائر، ربما كان له تأثير، لكن زكر والآخرين قد أخذوا فريدريكا ومجموعتها بحرية.
على أي حال، توقفت العربة التي كانت في مقدمة القافلة المتجهة نحو المدينة أمام جارفيل المتفاجئ، وهي عربة يجرها حصان غاليوند متميز، التي وصل إليها بكل وقاحة.
ذلك كان بسبب أن غارفيل قد أمسكه من ياقة قميصه ورفع جسده بقوة مفرطة، مما أدى إلى سقوط زجاجة المشروب، التي كانت لا تزال تحتوي على مشروب، من يد هاينكل إلى أسفل الأسوار.
ثم——،
هاينكل: [――مهما كان عظمة الوالدين، لا يعني ذلك أن الأطفال سيكونون بنفس العظمة.]
هناك كان يقف رجل ضعيف، منهك، بائس.
؟؟؟: [——أنت، ماذا تفعل هنا؟ إذا كنت رسول المدينة، فلا بد أن هناك شيئًا ينبغي عليك فعله.]
بعد ذلك، عندما نشأت المشاكل فور دخولهم الإمبراطورية، استخدمت فريدريكا دمها الخاص للتغلب على الوضع، وكل ما فعله جارفيل في النهاية كان ضرب رجل لا يحبه ليصمت.
عند فحص تعبيره، جعل رجل قناع الأوني جارفيل يلتقط أنفاسه.
△▼△▼△▼△
جارفيل: [——هاه، أتجرؤ ان تقول هكذت أما الشخص اللي شفاك؟]
؟؟؟: [يجب أن تكوني متعبة، الآنسة فريدريكا.]
بينما كان يمتدح إميليا، ومعها بريسيلا على إنجازاتهما، بدأ شعور مرير يتراكم في قلبه.
عند رائحة الشاي الذي قُدم لها بلطف من الشخص الذي كان يراعيها، نظرت فريدريكا إلى وجهه بدهشة طفيفة.
ابتسامة على وجهه اللطيف، هو الذي أظهر تقديره لفريدريكا كان رجلاً ذو وجهة نظر قريبة من الأرض.
جارفيل: [――زئير تنين.]
من طبيعتها، فريدريكا، التي كانت طويلة القامة، كانت غالبًا ما تتجاوز الرجال في الطول، ولكن بغض النظر عن ذلك، كان الشخص الذي أمامها قصيرًا وبناءه صغيرًا—— مع ذلك، على مدار عدة أيام، أدركت فريدريكا أنه خلافًا لطوله، كان قلبه كبيرًا، وكان يمتلك إرادة طيبة.
أومأ أوتو برأسه عند كلمات إميليا ثم نظر من النافذة مرة أخرى. أمام نظرته كانت واجهة المدينة، التي ما زالت واقفة رغم الدمار―― قاعة المدينة.
فريدريكا: [——زكر-ساما، أقبل تقديرك بشكر.]
كان من الصعب الحكم على الخيار الذي كانت رام ستتخذه، حسب رأي فريديريكا، التي كانت تعرفها جيدًا.
ومع ذلك، الكلمات التي كان غارفيل يتوقعها، مرة أخرى لم تُسمع.
في الطابق العلوي من قاعة المدينة، وسط الأشخاص المشغولين، كان الرجل—— زكر عثمان، قد قام بتحضير شايها بنفسه، وقبلته بشكر.
فريديريكا: [كان ذلك هو الحد الذي وصلنا إليه. لا يوجد سبب لتحميلك المسؤولية، زيكر-ساما، ولا أي شخص آخر. ومع ذلك، أنا بالطبع نادمة على النتيجة.]
بينما تسلل العطر الدافئ إلى أنفها، لم تستطع فريدريكا إلا أن تبتسم.
في الأصل، كان هذا الدور يجب أن يكون من مسؤولية فريدريكا، التي كانت خادمة. ومع ذلك، فإن موقع فريدريكا الحالي في الإمبراطورية جعلها مترددة في الانخراط في العمل الذي رسخ في نفسها طوال السنوات.
في الظاهر، كان دور فريدريكا في الإمبراطورية يبدو كحارس شخصيات هامة—— بما أن أدوار أوتو وجارفيل كانت نفسها، لم يكن هناك حاجة لفريدريكا أن تترك دورها كخادمة، ولكن كان الأوان قد فات لتغيير الأمور.
تم قطع كلمات فريديريكا بواسطة كلمات الجندي الإمبراطوري. علاوة على ذلك، عندما بدأ بالكلام بنبرة مليئة بالقلق، أمسكت فريديريكا نفسها عن التنفس.
لهذا السبب، قبولًا للنية الطيبة التي قدمها القائد الذي، رغم تحمله للمسؤوليات في هذا المكان، قد قام بتحضير شايها بنفسه، ركزت بهدوء على ترطيب لسانها وحلقها برفق.
هاينكل: [سيكون مأساويًا أن تفوت الفرصة، أليس كذلك؟ تلك الكلمات الأخيرة، ستطاردك بلا نهاية.]
في الواقع، وكما كان متوقعًا من الرجل الذي بادر بذلك، كانت قدرة زكر في تحضير الشاي رائعة للغاية.
كما قال، كانت الندوب التي تركتها التنانين الطائرة التي هاجمت المدينة المحصنة قد تم إصلاحها أخيرًا، وكانت الأوضاع الآن ملائمة لمناقشة ما يجب القيام به في المستقبل. بالطبع، ما سيحدث بعد ذلك سيعتمد على اتجاه المناقشات، ولكن――،
فريدريكا: [كجنرال في الإمبراطورية، يبدو أنك موهوب جدًا في هذا النوع من الأمور.]
زكر: [هاها، أنا ممتن لمديحك. ومع ذلك، لا أستطيع أن أتحمل مسؤولية طعم شاي الجنرالات الآخرين. في حالتي، تدربت على يد العديد من الأخوات الأكبر والأصغر في عائلتي.]
جارفيل: [سمعت أن إميليا-ساما… لا، إميلي والأميرة التي يسمونها بريسيلا قاتلا قائدًا إلهيًا لكن…]
إميليا: [بمعنى آخر؟]
فريدريكا: [حسنًا. إذا كان الأمر كذلك، يجب أن أشكر الأخوات الأكبر والأصغر المحترمات من زكر-ساما. حتى في مثل هذه الظروف المزدحمة، يمكننا أن نستمتع بمذاق الشاي.]
زكر: [بالتأكيد، لا تعرف أبدًا ما الذي سيكون مفيدًا في هذا العالم… بالطبع، حماسي في التحضير هو أكثر من أجل جمال مثلك، الآنسة فريدريكا، من أجل عائلتي.]
جارفيل: [آه!?]
بعد الانفصال عن مجموعة إميليا، التي كانت تبحث عن سوبارو ومجموعته من خلال الاستفسار المستمر، توجه الثنائي روزوال ورام إلى أحد النبلاء الإمبراطوريين الذين كان روزوال على معرفة به.
لم يكن هناك أي غرض خفي في محادثة زكر العفوية، وفريدريكا قبلت مدحه بشكل طبيعي.
وفي النهاية، كانت ميليا الوحيدة التي ما زالت تميل رأسها في حيرة من أمرها بسبب استخدام اسم امرأة تعرفها، قائلة: “لماذا، اسم ناتسومي…؟”
لم تكن تلك الكلمات كاذبة، ربما كان تأثير قضاء الوقت مع العديد من الأخوات هو الذي جعله معجبًا بالنساء بشكل عميق ومبجل لدرجة أنه أصبح محرجًا.
مع الرد الذي جاء على هيئة نقرة لسان، ندم جارفيل فورًا على اختياره.
في البداية، عندما قيل لها أن الشخص الذي أخذ لقب “زير النساء” كان هو الممثل الأعلى للمدينة، كانت فريدريكا متوترة ومتحفظة بشأن الوضع.
فريدريكا: [سأكون في ورطة إذا حدث شيء لإميلي، الآنسة بيترا، أو الآنسة بياتريس.]
إميليا: [أوتو-كن قد قام بعمل رائع في التحدث مع زيكر-سان والآخرين أيضاً.]
ومع ذلك، تم إزالة هذا القلق بعد لقاءها مع زكر شخصيًا.
فريدريكا: [——――]
حقيقة أنهم كانوا قد شاركوا في جهود إنقاذ في المدينة، التي سقطت في الفوضى بعد تدمير الكارثة الناجمة عن التنين الطائر، ربما كان له تأثير، لكن زكر والآخرين قد أخذوا فريدريكا ومجموعتها بحرية.
كانت أيضًا ممتنة لقرار أوتو في التحدث مع ممثلي المدينة في اللحظة التي وصل فيها إلى المدينة.
غارفيل: [أيها اللعين، هذا كل ما عندك لتقوله؟]
أملاً في أنه سيتمكن من لقاء سوبارو دون تردد، رمش جارفيل بعينيه.
فريدريكا: [سمعت أنه قد أغرم بميزيلدا-سان فور لقائه بها، أوتو-ساما حقًا موثوق به في مثل هذه الأوقات.]
لو كان أوتو نفسه يستمع، لقال: “أعتقد أن هذا بطريقة ما مضلل!” بينما كان صوته يرتجف؛ وبينما كان يفكر في ذلك، أومأت فريدريكا بهدوء.
بينما كان يمتدح إميليا، ومعها بريسيلا على إنجازاتهما، بدأ شعور مرير يتراكم في قلبه.
على الرغم من أنها كانت تفكر فيه بهذه الطريقة، فقد ساعدتها بشكل كبير وجود أوتو.
بتجاوب أوتو المائل بالإيماء، استطاعت إميليا أخيراً أن تفرج عن التوتر في وجنتيها.
في البداية، لماذا كان عليه أن يكون هو من يدير ظهره؟
كانت المسؤولية على عاتق الأعضاء الأقدم في مجموعة إميليا، فريدريكا وأوتو، ثقيلة جدًا. —— بعد كل شيء، كان روزوال ورام بعيدين يفعلان شيئًا ما بشكل منفصل.
فريدريكا: [حسنًا. إذا كان الأمر كذلك، يجب أن أشكر الأخوات الأكبر والأصغر المحترمات من زكر-ساما. حتى في مثل هذه الظروف المزدحمة، يمكننا أن نستمتع بمذاق الشاي.]
فريدريكا: [——――]
زيكر: [هل عادوا؟ كما توقعت، أنتِ حليفة ذات توقيت لا تشوبه شائبة. اتصلوا الآن بالسيدة بريسيلا، الآنسة بيترا والآخرين فورًا.]
في الظاهر، كان دور فريدريكا في الإمبراطورية يبدو كحارس شخصيات هامة—— بما أن أدوار أوتو وجارفيل كانت نفسها، لم يكن هناك حاجة لفريدريكا أن تترك دورها كخادمة، ولكن كان الأوان قد فات لتغيير الأمور.
في البحث عن مكان سوبارو وريم داخل الإمبراطورية، تم اتخاذ القرار بأن المجموعة التي تهرب نفسها إلى البلاد ستنقسم إلى اثنين.
ولكن الكلمات التي رد بها هاينكل كانت ضعيفة، مما جعل جارفيل في حيرة.
تكونت المجموعات المنقسمة من روزوال ورام، بالإضافة إلى الستة الذين بينهم فريدريكا وآخرين.
هاينكل: [سيكون مأساويًا أن تفوت الفرصة، أليس كذلك؟ تلك الكلمات الأخيرة، ستطاردك بلا نهاية.]
بعد الانفصال عن مجموعة إميليا، التي كانت تبحث عن سوبارو ومجموعته من خلال الاستفسار المستمر، توجه الثنائي روزوال ورام إلى أحد النبلاء الإمبراطوريين الذين كان روزوال على معرفة به.
أشار بيده، وبدأ هاينكل في التمايل وهو يتجه ظهرًا بعيدًا عن غارفيل.
غارفيل: […. أيها اللعين، أنت…]
لم تكن فريدريكا قد تخيلت أبدًا أن وصوله إلى الإمبراطورية كان ممتدًا لهذه الدرجة، على الرغم من أن روزوال لم يكن قادرًا في البداية على التواصل مع هذا الشخص الذي كان قريبًا منه.
كان هذا رد أوتو، مع وجه يعكس مزيجًا من الإحباط والقبول.
على أي حال، مع اتخاذه قرار الاعتماد على معرفته، توجه روزوال إلى هناك لإجراء المفاوضات، بينما بدأ فريديريكا والآخرون في البحث عن مكان وجود الشخصين في اتجاه مختلف.
فريديريكا: [مع ذلك، بدا أن ميليا-ساما كانت تستعد للقيام بأقصى جهدها.]
صوت حاد مشدود بالعاطفة العميقة التي كانت مختلفة عن الشعور بالضغط، يتردد في قاعة المدينة. كان يركض على السلم، متوجهًا نحوهم أحد مرؤوسي زيكر.
نتيجة لذلك، أصبحت أدوار فريديريكا وأوتو أكثر أهمية بشكل لا مفر منه.
فريديريكا: [مع ذلك، بدا أن ميليا-ساما كانت تستعد للقيام بأقصى جهدها.]
انفصلت شفاه فريديريكا عند التفكير في حماس ميليا، التي كانت مليئة بالدافع والمسؤولية لأنها كانت العضو الأكبر سنًا في المجموعة.
مجهدًا عينيه، حتى غارفيل لم يكن قادرًا على تحديد ما إذا كانت تلك عربة تنقل تنينًا أو عربة حصان، لكن إذا صدق هاينكل عندما وصفها بـ “عربة حصان”، فإن هذا كان——،
تلك الندمات كانت تلسع قلب إميليا كالإبر الحادة؛ ومع ذلك――،
إذا تم تطبيق الأقدمية بشكل صارم على مجموعة ميليا، فإن كبار السن سيكونون باك وبياتريس، تليها ميليا.
بعد أن انفصلت عن سوبارو، أصبح من الصعب على بياتريس تجديد ماناها، وبالتالي كانت في وضع “وضع الإيكو” للحفاظ على استخدامها ضمن الحدود، وكانت تقضي معظم يومها نائمة. لهذا السبب، كانت ميليا، التي تعتبر الأقدم التالية، ملهمة لبذل أقصى جهدها.
جارفيل: [——آه؟]
بالطبع، كان القرار النهائي قد ترك لميليا، ولكن المناقشات التي أدت إلى ذلك كانت قد تمت بعناية بين فريديريكا وأوتو وبيترا.
مع الرد الذي جاء على هيئة نقرة لسان، ندم جارفيل فورًا على اختياره.
كانت الأسباب التي جعلتهم يسافرون إلى المدينة المحصنة هي إشاعة كانت غير قابلة للتصديق لدرجة أنها جعلتها تشك في آذانها.
فريديريكا: [جيش متمرد يقاوم الإمبراطورية، والفتاة ذات الشعر الأسود التي تدعم قائدهم…]
كان الشكل لا يزال بحجم ظفر الأصبع، لكن الأفث بدأ يظهر قليلاً؛ قد تكون تلك هي العربة التي كان غارفيل ينتظر بشغف ويفتش عنها.
عندما سمعت أن اسمها هو “ناتسومي شوارتز”، لم تتمكن من استيعاب معناه، وتوقف تفكيرها تمامًا.
ردًا على ذلك، تردد المرؤوس قليلاً، ثم――،
أوتو: [السبب الذي جعلنا نأتي إلى الإمبراطورية كان من أجل استعادة صحة السيدة بياتريس… وهذا هدف سيتم تحقيقه فعلاً بمجرد جمع ما نحن بحاجة إليه، لذلك فهو ليس كذباً بالكامل.]
تساءلت فريديريكا أيضًا إذا كان شخص آخر بنفس الاسم الذي سمعته سابقًا موجودًا أيضًا في الإمبراطورية.
أوتو: [إيقافك في منتصف الطريق يقلقني، لذا سيكون من الأفضل إذا أخبرتني.]
منذ أن كان يُمسك بهاينكل، كانت ظهر غارفيل في اتجاه جنوب المدينة—— من وراء ذلك الأفق، كان هناك بالفعل شكل صغير يمكن رؤيته يقترب نحو اتجاههم.
فريديريكا: [لو لم يكن أوتو-ساما قد أدرك النية الحقيقية وراء ذلك، هل كنت سأتمكن من إدراكه؟]
في النهاية، كان أوتو هو من أوضح أن اسم الشخص الذي كان يتم الترويج له في الإشاعات كان رسالة من سوبارو.
لكن جارفيل جاء ليحكم أنه كان مجرد عرض للتغطية على أنه ليس لديه شيء يفعله أو مكان يذهب إليه، بدلاً من أن يكون رغبة محترمة في الحفاظ على السلام في المدينة.
أوتو: [بعد كل شيء، هذا الرجل يميل إلى التفكير في أن التنكر هو الحل الشامل… في الواقع، أخشى أن ذلك قد يشجعه على الاعتقاد بأنه قد يكون مفيدًا للغاية.]
من خلال كلمات مختلفة، أكد هاينكل أفكار غارفيل، مما جعله يلهث.
كما قال، كان من المتوقع أن يتم لم شملهم مع الشخصين الذين كانوا يبحثون عنهم―― أو على الأقل، لم شملهم مع سوبارو في المستقبل القريب.
كان هذا رد أوتو، مع وجه يعكس مزيجًا من الإحباط والقبول.
استنتجت المجموعة أكثر أو أقل أن سوبارو، بما أن موقعه في مملكة لوغونيكا كان معروفًا، قد اتخذ تدابير لتجنب ذكر اسمه داخل إمبراطورية فولاكيا.
محاولته للسيطرة عبر الإهانات تم اكتشافها، وتم الرد عليها بالمثل في النهاية.
وفي النهاية، كانت ميليا الوحيدة التي ما زالت تميل رأسها في حيرة من أمرها بسبب استخدام اسم امرأة تعرفها، قائلة: “لماذا، اسم ناتسومي…؟”
استمر هاينكل في تمتمة كلمات الاستسلام الذاتي، مما أثار غضب جارفيل.
على أي حال――،
بعد الانفصال عن مجموعة إميليا، التي كانت تبحث عن سوبارو ومجموعته من خلال الاستفسار المستمر، توجه الثنائي روزوال ورام إلى أحد النبلاء الإمبراطوريين الذين كان روزوال على معرفة به.
زيكر: [لن يمر وقت طويل قبل أن تعود الآنسة ناتسومي. أخيرًا، ستتحقق أمنيات الآنسة إميلي والآنسة بيتر.]
خفضت إميليا حاجبيها بتعب واضح عند شرح أوتو بينما كان يطبع الوثائق القريبة منه.
ومع ذلك، تحدث شولت كثيرًا دفاعًا عن هاينكل، لكن أوتاتا كان صريحًا قائلاً “لم يستطع فعل شيء”. ربما كانت تلك هي الحقيقة.
فريديريكا: [――نعم، بالتأكيد.]
أومأ زيكر برأسه لفريديريكا، التي كانت غارقة في أفكارها بينما كانت تستمتع برائحة شايها.
كما قال، كان من المتوقع أن يتم لم شملهم مع الشخصين الذين كانوا يبحثون عنهم―― أو على الأقل، لم شملهم مع سوبارو في المستقبل القريب.
كان فريديريكا وأصدقاؤها على صواب في افتراض أن اسم ناتسومي شوارتز كان رسالة، وقد تم تأكيد وجود سوبارو بالفعل في هذه المدينة المحصنة.
فريديريكا: [لو كانت رام هنا، لكانت… لا، تلك الفتاة ذكية، ربما لم تكن لتفعل ذلك.]
المشكلة كانت أنه بعد مغادرته المدينة لحل أمر آخر، حدثت مشكلة أخرى بالنسبة لريم، الشخص الآخر الذي كانوا يبحثون عنه――،
زيكر: […لو فقط كنا قد تمكنا من حماية الآنسة ريم.]
كان عمل غارفيل الشاق، ومساعدة فريدريكا وبيترا، يجعل إميليا فخورة. كانت معركة يمكنها هي وأصدقاؤها الأعزاء أن يفتخروا بها.
فريديريكا: [كان ذلك هو الحد الذي وصلنا إليه. لا يوجد سبب لتحميلك المسؤولية، زيكر-ساما، ولا أي شخص آخر. ومع ذلك، أنا بالطبع نادمة على النتيجة.]
كان هاينكل يقف حارسًا، وهو يرتدي درعًا خفيفًا، وسيفًا جميلًا على خصريه.
وكان هذا أيضاً أحد مزايا وعي بيترا بموقعها وشعورها بالمسؤولية.
أومأت فريديريكا برأسها بشكل غير رسمي تجاه كلمات زيكر، الذي كانت عيناه منخفضتين.
على الرغم من أنه بدا أن قول ذلك سيجلب المزيد من المعاناة لأوتو.
عندما وصل فريديريكا والآخرون إلى المدينة، لم يكن سوبارو فقط هو المفقود، بل أيضًا ريم. بالإضافة إلى ذلك، اختفت ريم في وسط كارثة التنانين الطائرة.
كان يُقال إنها، من أجل إجبار الجنرال الإلهي الذي كان يهاجم المدينة على التراجع، جعلت نفسها رهينة.
لقد تحسن شعورها الكئيب بشأن سلامة ريم بشكل كبير عن قبل. على الأقل في الوقت الراهن، كانت تعتقد أن نصف هدفهم قد تحقق.
كان الجدار الغربي، الذي تحمل الهجوم الأول، في حالة سيئة جدًا أيضًا، لكنه لم يكن مقارنة بذلك. فلتنسَ الجدار، فقد تم تدمير المنطقة بأكملها.
فريديريكا: [――. بمجرد أن تستيقظين، سأكون مقتنعة بأنك كنتِ الأخت الصغرى لرام.]
بفشله في مرافقتهم إلى برج بلياديس، فقد جارفيل فرصة مواجهة التنين الإلهي فولكانيكا، الذي التقت به إميليا. ليس ذلك فحسب، بل في هذه المرة فقد فاته فرصة الاقتراب من التنين الآخر رغم أنه كان في نفس المدينة.
بينما كانت تشعر بالقلق على ريم، نطقت فريديريكا بمثل هذه المشاعر.
فريديريكا لم تتذكر ريم، التي تم سرقة “اسمها” و”ذكرياتها” بواسطة سلطة أسقف الخطايا الشراهة. على الأقل، لم تكن تتذكرها وهي مستيقظة.
هاينكل: [أنت سيء جدًا في إلقاء الإهانات. إذا أردت استفزاز شخص، تعلم من الآنسة بريسيلا. كما أنت الآن، فقد فشلت.]
هاينكل: [أنت سيء جدًا في إلقاء الإهانات. إذا أردت استفزاز شخص، تعلم من الآنسة بريسيلا. كما أنت الآن، فقد فشلت.]
كل ما كانت تعرفه هو ما أخبرها به سوبارو عن شخصية ريم وأنها كانت تشبه تمامًا أختها التوأم، رام. ومع ذلك، بدا أنها كانت جريئة ومتهورة مثل رام.
وإلا، لربما لم تكن لتتمكن من التفاوض مع أحد الجنرالات الإلهيين التسعة وإنقاذ مدينة كانت مهددة بوجودها.
فريديريكا: [――――]
لكن، عندما سمع أخيرًا كلمات تحمل معنى، ضغط غارفيل على أسنانه، وقرر أن يستمع لما كان سيقوله الرجل المتذبذب بعد ذلك.
أوتو: [نعم.]
ثم، بعد أن قبلت مفاوضاتها، كان للطرف الآخر سبب للحفاظ على حياة ريم.
هاينكل: [لقد عكرت مزاج الآنسة بريسيلا ايضًا، والآن غارق في الشراب. آاه، ما أفظعني.]
إميليا: [بمعنى آخر؟]
بعد أن اعتبرت ذلك منطقيًا، كان هذا الاعتقاد هو خلاصهم الوحيد. لو لم يكن ذلك، لكان فريديريكا والآخرون قد بدأوا في متابعة مكان وجود ريم المفقودة الآن.
تم قطع كلمات فريديريكا بواسطة كلمات الجندي الإمبراطوري. علاوة على ذلك، عندما بدأ بالكلام بنبرة مليئة بالقلق، أمسكت فريديريكا نفسها عن التنفس.
غير قادر على تحمل مشاهدة هذا المنظر المأساوي، عبر عن تعازيه.
بالطبع، الحقيقة أنه لا يزال من الصعب عليها أن تمنع نفسها من الرغبة في الركض خلفها.
بينما وضعت فريديريكا يدها برفق على صدرها، تحدث زيكر بذلك من أجل راحتها.
فريديريكا: [لو كانت رام هنا، لكانت… لا، تلك الفتاة ذكية، ربما لم تكن لتفعل ذلك.]
كان من الصعب الحكم على الخيار الذي كانت رام ستتخذه، حسب رأي فريديريكا، التي كانت تعرفها جيدًا.
تساءلت فريديريكا أيضًا إذا كان شخص آخر بنفس الاسم الذي سمعته سابقًا موجودًا أيضًا في الإمبراطورية.
رام كانت حكيمة. لكن في نفس الوقت، كانت تحمل حبًا عميقًا. كانت فريديريكا تعرف أنها كانت تزور غرفة شقيقتها الصغرى أكثر من سوبارو الذي كان يزور ريم كل ليلة.
هاينكل: [وعلى العكس. لا يوجد سبب على الإطلاق يجعل والدي الوحش يجب أن يكونوا وحوشًا.]
كانت ترغب في لم شملهم. ――على أي حال، بغض النظر عن مدى تصرفها بتهور، كانت رام هي مرشدتها الحبيبة.
زكر: [هاها، أنا ممتن لمديحك. ومع ذلك، لا أستطيع أن أتحمل مسؤولية طعم شاي الجنرالات الآخرين. في حالتي، تدربت على يد العديد من الأخوات الأكبر والأصغر في عائلتي.]
زيكر: [آنسة فريديريكا، من فضلك لا تشغلي بالك كثيرًا بهذا. الأوضاع في المدينة قد هدأت في الوقت الحالي. أخيرًا، يمكننا البدء في التحدث عن المستقبل.]
بعد العديد من المنعطفات والصعوبات، وصلوا إلى الإمبراطورية، لكن كما كانوا يتوقعون، كان من الصعب عبور الحدود بوسائل عادية، وانتهى بهم الأمر بتهريب أنفسهم إلى البلاد.
بينما وضعت فريديريكا يدها برفق على صدرها، تحدث زيكر بذلك من أجل راحتها.
كدليل على ذلك، كان من بين أولئك الذين اضطر جارفيل للتعامل معهم أثناء تجولهم في علاج الجرحى، كان هاينكل من أولئك الذين تعرضوا لأكثر الإصابات شدة. كانت الإصابات التي تلقاها فظيعة لدرجة أنه ربما كان سيظل طريح الفراش لولا سحر الشفاء الذي قام به جارفيل.
كما قال، كانت الندوب التي تركتها التنانين الطائرة التي هاجمت المدينة المحصنة قد تم إصلاحها أخيرًا، وكانت الأوضاع الآن ملائمة لمناقشة ما يجب القيام به في المستقبل. بالطبع، ما سيحدث بعد ذلك سيعتمد على اتجاه المناقشات، ولكن――،
جارفيل: [هل تلك النقرات على اللسان تعتبر شكرًا؟ يا له من شيء مختلف تمامًا عن آداب السلوك التي أعرفها، أيها القائد.]
؟؟؟: [――الجنرال الثاني زيكر!]
كانت هذه اللحظة التي كانت فريديريكا على وشك الرد على بيان زيكر.
جارفيل: [――زئير تنين.]
صوت حاد مشدود بالعاطفة العميقة التي كانت مختلفة عن الشعور بالضغط، يتردد في قاعة المدينة. كان يركض على السلم، متوجهًا نحوهم أحد مرؤوسي زيكر.
خفضت إميليا حاجبيها بتعب واضح عند شرح أوتو بينما كان يطبع الوثائق القريبة منه.
ضحك هاينكل ضحكة غير قادرة على الوقوف وهو يؤكد ذلك.
استدار زيكر نحوه وقال: “ماذا هناك؟” بينما وضع الرجل قبضته أمام صدره،
اعتمدوا على عائلة أوتو، على شركة سوين التجارية، للتواصل مع الأشخاص الذين سيرشدونهم عبر الحدود. وعندما نشأ خلاف معهم على الطريق، قامت بيترا بإنهاء المفاوضات بطريقة أنيقة.
المرؤوس: [لدينا تقرير. العديد من العربات وصلت إلى الجانب الجنوبي من المدينة، جميعها من مدينة الشياطين.]
زيكر: [لن يمر وقت طويل قبل أن تعود الآنسة ناتسومي. أخيرًا، ستتحقق أمنيات الآنسة إميلي والآنسة بيتر.]
فريديريكا: [――! من مدينة الشياطين. إذن…!]
استجابت فريديريكا دون تفكير لتقرير زيكر. عادةً ما كان إحراجها سيفوق رد فعلها، لكن في هذه اللحظة، لم يكن ذلك يشغل بالها على الإطلاق.
أومأ زيكر برأسه بعمق في حماس فريديريكا، وقال:
كانت حقيقة الأمر غير واضحة، لكن غارفيل كان يعتقد أنه من غير المنصف أن يلوم أحدًا على عدم امتلاكه القوة للقتال بشكل جيد ضد جنرال إلهي.
من بين أنيابه الحادة، تسربت مشاعر جارفيل العميقة التي لا تحتمل.
زيكر: [هل عادوا؟ كما توقعت، أنتِ حليفة ذات توقيت لا تشوبه شائبة. اتصلوا الآن بالسيدة بريسيلا، الآنسة بيترا والآخرين فورًا.]
؟؟؟: [هيه، ما شكرتنيش، بابا.]
المرؤوس: [نعم، سيدي!]
جارفيل: [――زئير تنين.]
كان قلب فريديريكا يخفق بشدة بسبب الأخبار الجيدة التي تفيد بأن الشخص الذي كانت تنتظره قد عاد.
انتهى أوتو وهو يحني رأسه في يديه، فسرعان ما سحبت إميليا الكلمات التي كانت على وشك قولها.
بيترا: [وجه أوتو هو المفضل لدى السيدة ميزيلدا، أليس كذلك؟]
لقد تحسن شعورها الكئيب بشأن سلامة ريم بشكل كبير عن قبل. على الأقل في الوقت الراهن، كانت تعتقد أن نصف هدفهم قد تحقق.
على وجه الخصوص، كانت الجدار الجنوبي قد تعرض لأشد الأضرار.
زيكر: [كل شيء على ما يرام، آنسة فريديريكا.]
زيكر: [لن يمر وقت طويل قبل أن تعود الآنسة ناتسومي. أخيرًا، ستتحقق أمنيات الآنسة إميلي والآنسة بيتر.]
ابتسم زيكر برفق لفريديريكا، التي كانت تمسح صدرها ارتياحًا.
قال هاينكل إنه أغضب بريسيلا، لأنه خسر أمام جنرال إلهي.
زيكر: [آنسة فريديريكا، من فضلك لا تشغلي بالك كثيرًا بهذا. الأوضاع في المدينة قد هدأت في الوقت الحالي. أخيرًا، يمكننا البدء في التحدث عن المستقبل.]
وعند كلماته، حاولت فريديريكا أن تشكره بقول “بالتأكيد”.
بعد أن انفصلت عن سوبارو، أصبح من الصعب على بياتريس تجديد ماناها، وبالتالي كانت في وضع “وضع الإيكو” للحفاظ على استخدامها ضمن الحدود، وكانت تقضي معظم يومها نائمة. لهذا السبب، كانت ميليا، التي تعتبر الأقدم التالية، ملهمة لبذل أقصى جهدها.
لكن――،
انتهى أوتو وهو يحني رأسه في يديه، فسرعان ما سحبت إميليا الكلمات التي كانت على وشك قولها.
جارفيل: [سمعت أن إميليا-ساما… لا، إميلي والأميرة التي يسمونها بريسيلا قاتلا قائدًا إلهيًا لكن…]
المرؤوس: [――الجنرال الثاني، الحقيقة هي أن بشأن ذلك…]
تم قطع كلمات فريديريكا بواسطة كلمات الجندي الإمبراطوري. علاوة على ذلك، عندما بدأ بالكلام بنبرة مليئة بالقلق، أمسكت فريديريكا نفسها عن التنفس.
بدو أن زيكر شعر بالقلق نفسه واستدار نحو مرؤوسه الذي تحدث بصوت منخفض، وسأله: “ما الأمر؟” حيث انخفضت نبرة صوته.
جارفيل: […خصمك كان جنرال إلهي. هؤلاء اقوى الأشخاص في الإمبراطورية، من طبيعي انك لا تستطيع تهزمه.]
أوتو: [لا جدوى من الافتراض أننا كان يمكننا الوصول هنا في وقت أبكر، لذلك دعينا نترك ذلك.]
ردًا على ذلك، تردد المرؤوس قليلاً، ثم――،
منذ أن كان يُمسك بهاينكل، كانت ظهر غارفيل في اتجاه جنوب المدينة—— من وراء ذلك الأفق، كان هناك بالفعل شكل صغير يمكن رؤيته يقترب نحو اتجاههم.
المرؤوس: [لقد عادت العربة من مدينة الشياطين، لكن الآنسة ناتسومي شوارتز ليست موجودة… يقولون إنهم فقدوا أثرها في كيوس فليم.]
صعد جارفيل على أسوار المدينة المدمرة جزئيًا، ونادى على ظهر الزائر السابق.
بالطبع، كانت تلك إعلانًا قاسيًا مفاده أن تقلبات القدر ستستمر مرة أخرى.
أوتو: [لم يسبق لي أن كان لدي شخص صريح هكذا، لذلك كنت مرتبكاً تماماً.]
