Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 76

76 - لقاءات عابرة في العاصمة الإمبراطورية

76 - لقاءات عابرة في العاصمة الإمبراطورية

كانت ريم تتجول في أنحاء القصر الذي وُضعت فيه تحت الإقامة الجبرية، عندما لاحظت امرأة معينة.

 

 

 

في أوج المعركة في مدينة الحصن، غوارال، ومن أجل علاج فلوب أوكونيل الذي أُصيب بجراح، اختُطفت ريم من المدينة مع فلوب―― وأُخذت إلى العاصمة الإمبراطورية، حيث وُضعت تحت الإقامة الجبرية في واحد من أفخم القصور في المدينة على الأرجح.

فلوب: [اعذرني، ربما يجب أن أعيد صياغة كلامي. لا، ربما يجب أن أغير أسلوب حديثي بالكامل. كم هذا محرج، هل تمانع إذا بدأت من جديد؟]

 

 

ومع ذلك، وبرغم ما قيل عن “الإقامة الجبرية”، إلا أن ريم كانت تملك قدراً معقولاً من الحرية.

عرف “فلوب” أن “فينسنت” إمبراطور مزيف، رجل دبّر لاغتصاب العرش. ومع ذلك، لم يكن لدى “فلوب” أي سبب لإدانته بشكل مباشر.

 

النسبة له، كان السبب وراء رغبته في تجنب أي شيء قد يجعل “ماديلين” تعتقد أنه يحاول استمالتها، هو أنه يهتم حقًا بـ”الصديق المقرب” الثمين لـ”فلوب”.

فلم تكن محتجزة في غرف ضيقة أو سجون، ولم تتعرض لعنف مفرط أو إساءة لفظية. ورغم أنه لا يمكن القول إن المكان كان هادئاً تماماً، إلا أنه يمكن وصف المعاملة التي تلقتها بأنها معتدلة.

 

 

 

كان الطعام يُحضَّر في كل وقت للطعام، وكان هناك وقت مخصص للاستحمام أيضاً. من نواحٍ عدة، يمكن القول إن هذا المكان كان أفضل للمعيشة من قرية شعب شودراك.

نظر “فلوب” إلى “فينسنت”، مقاطعًا إياه، “بالأحرى”.

 

كانت تدرك أنها تتصرّف بقوة بعض الشيء لدفع المحادثة، لكن “ريم” لم تتردد في المضي قدمًا.

ومع ذلك، رغم أنها لم تكن سجينة بالمعنى الكامل، إلا أنها لم تكن قادرة على مغادرة القصر، إذ كان الجنود المسؤولون عن الحراسة―― وهم جيش بيرستيتز فوندالفون الخاص، يراقبونها دوماً، ويذكّرونها بحدودها.

 

 

رغم مظهرها الطفولي، إلا أنها تمتلك قوة جسدية هائلة، ويمكنها بسهولة أن تمزق “فلوب” بمخالبها. بالإضافة إلى أنها عضوٌ فخور في عرق التنين شخصٌ لم يكن “فلوب”، رغم خبرته في الحياة، يعرف كيف يتعامل معه.

على أية حال، وبغضّ النظر عما إذا كانت أكثر حرية أم أقل، فالوضع الذي وجدت نفسها فيه لم يكن مما ترغب به.

 

 

في وقت قصير، رأت مرارًا وتكرارًا شخصًا يقاوم بكل جدٍّ رغم عجزه، بينما يعذبه الجنون. ذلك الشكل وهو يحمل عبء الاضطرار لفعل كل شيء بمفرده.

بطبيعة الحال، كانت قد سببت شعوراً بالنقص لكل من كونا وهولي، ولا يُستبعد أن تكون الآن موضع سخط بريسيلا، إذ رحلت عنهم كما يحلو لها.

فلوب: [إذا لم تكن تريد أن تسألني شيئًا، فهل لأن لديك شيءًا تريد إخباري به، ربما؟]

 

 

وفوق كل ذلك، كيف سيكون رد فعل أولئك الذين غادروا نحو الشرق عندما يعودون؟

لقد افترض أن “ماديلين” هي الواقفة عند المدخل، لكن الجواب جاء بصوت رجل. صوتٌ سمعه من قبل.

 

لن يكون منصب الإمبراطور المزيف آمنًا أبدًا بينما الإمبراطور الحقيقي لا يزال حيًا وبصحة جيدة.

لويس، وميديوم، والفتى المدعو ناتسكي سوبارو――.

 

 

نظر “فلوب” إلى “فينسنت”، مقاطعًا إياه، “بالأحرى”.

؟؟؟: [――آه.]

كان في مؤخرة الكرسي مقبضان على الجانبين، ليتمكن الشخص الواقف خلفه من دفعه. لذا، وضعت ريم يديها عليهما، ودفعته،

 

أما المرأة، فقد حولت بصرها عن ريم، وعضت شفتيها قائلة،

وكان بينما ريم غارقة في أفكارها التي تؤلم قلبها، أنها سمعت صوتاً ضعيفاً للغاية.

لكي تقترب من المرأة التي كانت تعضّ أظافرها وتتمتم، سألتها ريم عن اسمها.

 

 

عندما التفتت نحو مصدر الصوت، رأت شخصية غير مألوفة في الحديقة الواقعة في مركز القصر―― والتي يبدو أنها تُستخدم أكثر كساحة للصعود على التنانين الطائرة والنزول منها، لا للحفاظ على منظر طبيعي أخضر.

 

 

 

ورغم أنها لم تكن قد التقت بجميع الجنود والخدم العاملين في القصر، إلا أنها استطاعت أن تدرك فوراً أن هذه المرأة ليست من أولئك.

كاتيا: [ت-تتصرفين كما يحلو لكِ… كأنني سأسمح…]

 

فلوب: [هذه هي طريقي في الحياة، لا يمكنني فعل شيء حيال ذلك.]

والسبب في ذلك، هو أن هذه المرأة لم تكن تسير على قدميها، بل كانت تجلس على كرسي ذي عجلات.

 

 

 

؟؟؟: [كُه، آآخ…]

 

 

 

كانت امرأة بيضاء البشرة ذات شعر بني داكن أشعث، مقسوم من الجانبين. عيناها الزرقاوان الطويلتان الأهداب تومضان، ثم شدّت كتفيها النحيلتين إلى الأمام.

؟؟؟: [أنا لا أقلق ولا شيء! هل أذناك لا تعملان جيداً؟ إن لم يكن الأمر كذلك، فلا بد أن المشكلة في رأسك، نعم، في رأسك بالتأكيد.]

 

ريم: [“كاتيا”-سان، هل ترغبين في التحدث أكثر؟]

ما كانت ذراعاها المرتجفتان تحاولان الدفع به هو الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه―― وتحديداً عجلات الكرسي. فقد كانت تلك العجلات مزوّدة بإطارات كبيرة، يمكن لمن يجلس على الكرسي أن يديرها بيديه ليحرّك الكرسي إلى الأمام أو الخلف.

النسبة له، كان السبب وراء رغبته في تجنب أي شيء قد يجعل “ماديلين” تعتقد أنه يحاول استمالتها، هو أنه يهتم حقًا بـ”الصديق المقرب” الثمين لـ”فلوب”.

 

 

لكن يبدو أن إحدى العجلات علقت في حفرة على جانب الطريق، ولم تستطع الخروج منها، فتوقفت هناك.

△▼△▼△▼△

 

في مثل هذه الظروف، لماذا زار “فينسنت” “فلوب” على وجه التحديد؟

؟؟؟: [――――]

 

 

 

كانت تعضّ شفتيها النحيلتين بقوة، وتحاول مراراً وتكراراً إدارة العجلة.

 

 

فلوب: [رئيس القرية-كون… لا، ربما يجب أن أقول، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون؟]

لكن ذراعيها النحيلتين لم تكونا تملكان القوة الكافية، فكانت العجلة تتحرك يميناً ويساراً بلا جدوى. ولو أنها رفعت صوتها وطلبت المساعدة، لأسرع أحدهم لنجدتها، لكنها لم تفعل.

لويس، وميديوم، والفتى المدعو ناتسكي سوبارو――.

 

فلوب: [“رئيس القرية-كون”، أو صاحب الجلالة الإمبراطور-كون… أتساءل لماذا طُرِد من العرش الإمبراطوري ووُضع في ذلك الموقف.]

لم تكن تريد الاعتماد على أحد. وقد شعرت ريم بنوع من القرابة مع هذا الإصرار. وبالطبع، لم تكن تعرف ما السبب وراء حالتها النفسية هذه، لكن――

فلوب: [إنها أداة التجارة. أنا تاجر. أيضًا، أختي العزيزة غالبًا ما تمدح مظهري الجيد. هذه أداة أخرى للتجارة.]

 

 

ريم: [سأساعدك.]

بينما حاول التفكير فيما إذا كان هناك وقتٌ عرفه، أعاد “فلوب” النظر في أفكاره بسرعة.

 

كان ذلك――

؟؟؟: [آه…]

 

 

 

لم تستطع ريم أن تتركها وشأنها، فتقدمت نحو المرأة العالقة، وخاطبتها من الخلف.

 

 

بعد أن نادتها “كاتيا” بنظرة حادَّة، اعتذرت “ريم” عن صمتها ثم طرحت سؤالها.

فتحت المرأة عينيها على اتساعهما على الفور، ونظرت من فوق كتفها نحو ريم، وأطلقت شهقة عند رؤيتها. لكنها سرعان ما اتخذت تعبيراً حرجاً، تعضّ شفتيها بصمت.

 

 

 

شعرت ريم مجدداً بتلك القرابة من ردّ فعلها، ووضعت يدها على ظهر الكرسي المتحرك.

فلوب: [أنا محرج جدًا من نقص معرفتي، لكنك حقًا صنعت نسخة جيدة منه، أليس كذلك؟ يجب أن تكون بهذه الجودة لتكون بديلًا جسديًا، أظن.]

 

رغم مظهرها الطفولي، إلا أنها تمتلك قوة جسدية هائلة، ويمكنها بسهولة أن تمزق “فلوب” بمخالبها. بالإضافة إلى أنها عضوٌ فخور في عرق التنين شخصٌ لم يكن “فلوب”، رغم خبرته في الحياة، يعرف كيف يتعامل معه.

كان في مؤخرة الكرسي مقبضان على الجانبين، ليتمكن الشخص الواقف خلفه من دفعه. لذا، وضعت ريم يديها عليهما، ودفعته،

ريم: [حسنًا. إذن، فلنذهب إلى هناك.]

 

 

ريم: [واحد، اثنان، وهيا!]

فينسنت: [افتراضيًا، إذا كنت مغتصبًا، كما يشير لقبك السخيف، فسيكون ذلك ذوقًا رديئًا، أليس كذلك؟ سأحاول معرفة ما حدث للشخص الذي أطحت به من الأشخاص المحيطين به.]

 

 

شدّت ريم عضلاتها، فاهتزّت العجلة بقوة، وخرج الكرسي المتحرك من الحفرة التي كان عالقاً فيها.

؟؟؟: [كُه، آآخ…]

 

 

أوقفت المرأة الكرسي المتحرك بيديها، بعد أن تحرك قليلاً إلى الأمام بفعل الزخم الزائد، ثم أدارت العجلات بسرعة على الفور، ونظرت إلى ريم.

فلوب: [“تاريتا”-سان و”كونا”-سان فعلتا ذلك، وأنا أيضًا. ―ـلهذا لا يمكنني التراجع عنه.]

 

 

ثم――

ريم: [حقًا؟ هذا مفاجئ.]

 

هزَّ عن نفسه يد النعاس التي تشبثت به، وعادت وعيه إلى الواقع.

؟؟؟: […من طلب منك أن تفعلي هذا؟]

بما أن “كاتيا” موجودة في هذه القصر، فلا شك أن لديها صلة ما بـ”بيرستتز”. لكن تخيُّل طبيعة هذه العلاقة كان صعبًا.

 

 

وكان هذا هو التحية الخاصة التي استُقبلت بها.

 

 

هل كان هذا ما يرغب فيه للشخص الذي تورط في وفاة “صديقه المقرب” الثمين، “باليروي تيمجليف”؟ هل كان هذا ما يرغب فيه للشخص الذي سلب منه كل شيء، أن يفقد حياته؟

ريم: [――――]

تجنب مؤلم بعد أن أصاب الهدف.

 

علاوة على ذلك، لم يرغب “فلوب” في خداع “ماديلين” أو خيانتها بالأكاذيب، حتى لو كانت ستوبخه لكونه أعمى عن الوضع.

فتحت ريم عينيها واتسعتا من الدهشة، ورفّت بجفنيها على نحو لا إرادي، وقد تفاجأت بكلمات المرأة.

فلوب: [“تاريتا”-سان و”كونا”-سان فعلتا ذلك، وأنا أيضًا. ―ـلهذا لا يمكنني التراجع عنه.]

 

 

أما المرأة، فقد حولت بصرها عن ريم، وعضت شفتيها قائلة،

حتى “فلوب” لم يمرّ في حياته دون أن يكذب. كان فخورًا بحقيقة أنه اعتمد على قوة الكلمات أكثر من أي شخص آخر في الإمبراطورية، وذلك بسبب افتقاره الواضح للقوة.

 

كاتيا: [أقرباء رئيس الوزراء؟ أوه، توقفي عن ذلك. أصلاً، “بيرستتز”-ساما ليس متزوجًا، ولا يقال إن له عائلة. لستُ شخصًا بهذه الأهمية.]

؟؟؟: [كنت سأتمكن من تجاوز أمر تافه كهذا بنفسي. أعني، ما الذي تفعلينه وأنتِ تحتاجين إلى عكاز أصلاً؟ ي-ينبغي عليكِ أن تقلقي بشأن نفسك أولاً.]

 

 

هل يجب عليه، مثل “ماديلين”، الانضمام إلى التمرد الذي هي جزء منه، ثم التخطيط بخبث للقضاء على “أبيل”، الذي طردوه، وجعله يدفع ثمن جرائمه ببطء؟

ريم: [أمم… شكراً لاهتمامك.]

 

 

لا يمكنه اعتبارها نقطة قوته، لكن وضع خطة عمل دقيقة هو أقصر طريق للنجاح. وحتى لو لم ينجح، فهو يحتاج إلى كسب القليل على الأقل.

؟؟؟: [أنا لا أقلق ولا شيء! هل أذناك لا تعملان جيداً؟ إن لم يكن الأمر كذلك، فلا بد أن المشكلة في رأسك، نعم، في رأسك بالتأكيد.]

حسنًا――

 

 

أدركت ريم متأخرة أن تلك الكلمات المتلعثمة كانت في الواقع محاولة لإطلاق تعليق لاذع.

وفوق كل ذلك، كيف سيكون رد فعل أولئك الذين غادروا نحو الشرق عندما يعودون؟

 

 

كان صوتها حاداً، لكن لأن شعوراً خفياً بأنها غير معتادة على الحديث بهذه الطريقة كان طاغياً، فلم تكن تملك الموهبة لإيصال سخرية جارحة حقاً.

 

 

 

وبصراحة، من وجهة نظر ريم، وبعد أن قابلت بريسيلا، فإن الفرق بين حدة هذه المرأة وبريسيلا كان كالفارق بين جرو وميزيلدا.

فلوب: [للأسف، الشخص الذي أريد حقًا توجيه تعليقاتي إليه هو شخص آخر، لديه نفس وجهك. لكن مع ذلك، إنه يشبهه حقًا… ساعدت “الزوج-كون” في وضع مكياج “رئيس القرية-كون”، إنه يشبه وجهه العاري تمامًا.]

 

 

؟؟؟: [ا-اخرجي من هنا الآن. لا وقت لدي لأهتم بكِ… بكِ أنتِ.]

من أجل “سوبارو” والآخرين الذين يقلقون عليها، يجب إعادتها إلى المنزل بأي ثمن، لكن وضعها بعيد كل البعد عن الأمان.

 

 

ريم: [إذا لم يكن لديكِ وقت فراغ، فهل هذا يعني أن لديكِ دوراً تؤدينه؟]

كاتيا: […لستُ متأكدة. بالنسبة له، قد لا أكون أكثر من أداةٍ قابلة للاستبدال. إذا ـــ إذا عرقلتُ طريقه، فسيتخلَّى عني دون تردد.]

 

كاتيا: [لكن الأمر ليس هـ… آه، انتظري!]

؟؟؟: [دور…! ن-نعم، هذا صحيح. لدي دور حقيقي. بخلافكِ أنتِ…]

 

 

 

عندما سألَت ريم سؤالاً مضاداً، ردّت المرأة وقد تصلّبت وجنتاها. وبينما كانت تجيب، عقدت حاجبيها النحيفين، وحدّقت في ريم من أعلى إلى أسفل وكأنها تمعن النظر فيها.

فينسنت: [افتراضيًا، إذا كنت مغتصبًا، كما يشير لقبك السخيف، فسيكون ذلك ذوقًا رديئًا، أليس كذلك؟ سأحاول معرفة ما حدث للشخص الذي أطحت به من الأشخاص المحيطين به.]

 

كان في مؤخرة الكرسي مقبضان على الجانبين، ليتمكن الشخص الواقف خلفه من دفعه. لذا، وضعت ريم يديها عليهما، ودفعته،

ثم رفعت إبهام يدها اليمنى إلى فمها، وعضّت عليه بخفة، وقالت،

 

 

 

؟؟؟: […وجه لم أره من قبل، وحضور لم أشعر به. من أنتِ؟]

ريم: [في أي اتجاه غرفتكِ، “كاتيا”-سان؟ غرفتي في الجانب الغربي.]

 

 

ريم: [――اسمي ريم. بسبب بعض الظروف، اختُطفت إلى هذا القصر.]

فينسنت: [ــــــ]

 

 

؟؟؟: [اختُطفتِ…]

؟؟؟: [اختُطفتِ…]

 

على أي حالــــ

ريم: [نعم. هل لي أن أسأل عن اسمكِ؟]

بعد أن وُصف بعدم الاحترام من قبل الرجل نفسه الذي يقف وراء كل هذا، ابتسم “فلوب” وأمال رأسه.

 

وازداد الأمر سوءًا عندما تخيل رد فعل “ميديوم” إذا علمت بأنه محتجز.

لكي تقترب من المرأة التي كانت تعضّ أظافرها وتتمتم، سألتها ريم عن اسمها.

كان الطعام يُحضَّر في كل وقت للطعام، وكان هناك وقت مخصص للاستحمام أيضاً. من نواحٍ عدة، يمكن القول إن هذا المكان كان أفضل للمعيشة من قرية شعب شودراك.

 

 

وكانت تتوقع أن يتم رفض السؤال بجفاء.

 

 

ريم: [لا أعتقد أنه سيغضب. وإن غضب، قولي له إنني أجبرتكِ.]

؟؟؟: [――كاتيا.]

فلوب: [لا يمكنني أن أطلب من “السيدة الزوجة” أن تعيدني إلى حالتي المثالية في هذه اللحظة. يا له من موقفٍ مزعج.]

 

مرة أخرى، نظر “فلوب” إلى “فينسنت” بتعبير قبيح على وجهه، الذي ما زال ممسوكًا، معطيًا إجابة من المرجح أن تستفزه وتجعله أكثر غضبًا.

لكن، على نحو مفاجئ ومن دون تحفظ، قدمت نفسها باسم كاتيا.

ريم: [ــــــ]

 

كان “فلوب” يقضي وقته في القصر مصممًا على اتخاذ المواقف الهجومية.

لم تكن ريم تعرف إن كان ذلك بدافع ما، أو أنها قالت اسمها بلا تفكير وهي شاردة، لكن كاتيا استمرت في عضّ أظافرها وهي تفكر.

ريم: [آه، آسفة. كنتُ غارقة في أفكاري… كاتيا، ما علاقتك بـ”بيرستتز”؟]

 

 

كاتيا: [عندما تقولين اختُطفتِ، هل هذا يعني أنكِ رهينة أيضاً؟]

 

 

 

ريم: [رهينة… ربما يكون الأمر كذلك. لا يبدو من المناسب أن أؤدي هذا الدور…]

عندما سمعت رد “كاتيا” الخافت، بدأت “ريم” بدفع المقعد والسير. كان هناك مقاومة طفيفة في البداية، لكن “كاتيا” سرعان ما أزالت أصابعها من العجلات واستسلمت للحركة.

 

 

ومما لا شك فيه، فإن سوبارو على الأرجح هو الوحيد الذي سيقلق بلا توقف على اختفاء ريم.

ريم: [ــــــ]

 

 

وبالطبع، كانت تشعر أن شعب شودراك وأخويْ فلوب سيقلقون أيضاً، وربما تحرك بريسيلا حاجباً، لكن هذا لن يؤثر على الوضع العام.

أخذ “فلوب” إجابة “فينسنت” على أنها لم تكن بيانًا تافهًا إلى هذا الحد.

 

 

وجود ريم لن يؤثر على الصورة الكلية، إلا إذا أثّر سوبارو في الصورة الكلية.

 

 

فلوب: [إذا كنت، كسجين، قد خاطرت بحياتي لمحاولة التفوق على صاحب الجلالة الإمبراطور-كون، فقد أتمكن على الأقل من تشجيع انشقاق “ماديلين”-سان. ―ـللأسف، لا يمكنني فعل ذلك الآن.]

لكن――

 

 

فلوب: [ــــــ]

ريم: [لا أظن أن ذلك الشخص سيذهب إلى هذا الحد.]

 

 

والسبب في ذلك، هو أن هذه المرأة لم تكن تسير على قدميها، بل كانت تجلس على كرسي ذي عجلات.

 

لكن حقيقة أن “بيرستتز” قد شنَّ تمردًا لهذا السبب بينما هو نفسه، مثل الإمبراطور، ليس لديه عائلةــــ كان أمرًا غير مقنع.

بالنسبة لـ “ريم”، لم يبدُ أنه قادرٌ على فعل ذلك، ولا اعتقدت أنه ينبغي له ذلك.

على أية حال، وبغضّ النظر عما إذا كانت أكثر حرية أم أقل، فالوضع الذي وجدت نفسها فيه لم يكن مما ترغب به.

 

فينسنت: [――الكارثة العظمى، فيما يتعلق بالسبب وراء الدمار الذي تجلبه.]

في وقت قصير، رأت مرارًا وتكرارًا شخصًا يقاوم بكل جدٍّ رغم عجزه، بينما يعذبه الجنون. ذلك الشكل وهو يحمل عبء الاضطرار لفعل كل شيء بمفرده.

انزلق صوته البارد في طبول أذني “فلوب” بصفة تهديدية نزلت من رأسه إلى جسده وجمدت قلبه.

 

 

لم تستطع “ريم” تحمُّل ذلك على الإطلاق. ليس لأنها تكرهه أو تشمئز منه.

ريم: [واحد، اثنان، وهيا!]

 

 

لكنها ما زالت تجد صعوبة في التعبير عن السبب وراء ذلك.

 

 

عندما التفتت نحو مصدر الصوت، رأت شخصية غير مألوفة في الحديقة الواقعة في مركز القصر―― والتي يبدو أنها تُستخدم أكثر كساحة للصعود على التنانين الطائرة والنزول منها، لا للحفاظ على منظر طبيعي أخضر.

ريم: [ــــــ]

 

كاتيا: […ألا تردين عليَّ؟]

 

ريم: [آه، آسفة. كنتُ غارقة في أفكاري… كاتيا، ما علاقتك بـ”بيرستتز”؟]

 

 

 

بعد أن نادتها “كاتيا” بنظرة حادَّة، اعتذرت “ريم” عن صمتها ثم طرحت سؤالها.

كانت كذبةً لغرض خداع “نفسها”. لا أحد غيرها.

 

 

بما أن “كاتيا” موجودة في هذه القصر، فلا شك أن لديها صلة ما بـ”بيرستتز”. لكن تخيُّل طبيعة هذه العلاقة كان صعبًا.

بطبيعة الحال، كانت قد سببت شعوراً بالنقص لكل من كونا وهولي، ولا يُستبعد أن تكون الآن موضع سخط بريسيلا، إذ رحلت عنهم كما يحلو لها.

 

وكان بينما ريم غارقة في أفكارها التي تؤلم قلبها، أنها سمعت صوتاً ضعيفاً للغاية.

لو كانت تمتلك قوة قتالية مثل “ماديلين”، أو لو بدت كجندية إمبراطورية، لكان الأمر واضحًا. لكن مظهر “كاتيا” لم يُسهِّل أي تخمين.

 

 

 

إن كان هناك أي احتمال يخطر على البالــــ

لكن يبدو أن إحدى العجلات علقت في حفرة على جانب الطريق، ولم تستطع الخروج منها، فتوقفت هناك.

 

 

ريم: [ربما تكونين ابنة أو حفيدة لـ”بيرستتز”؟]

فينسنت: [افتراضيًا، إذا كنت مغتصبًا، كما يشير لقبك السخيف، فسيكون ذلك ذوقًا رديئًا، أليس كذلك؟ سأحاول معرفة ما حدث للشخص الذي أطحت به من الأشخاص المحيطين به.]

كاتيا: [أقرباء رئيس الوزراء؟ أوه، توقفي عن ذلك. أصلاً، “بيرستتز”-ساما ليس متزوجًا، ولا يقال إن له عائلة. لستُ شخصًا بهذه الأهمية.]

بينما حاول التفكير فيما إذا كان هناك وقتٌ عرفه، أعاد “فلوب” النظر في أفكاره بسرعة.

ريم: [حقًا؟ هذا مفاجئ.]

ومع ذلك، رغم أنها لم تكن سجينة بالمعنى الكامل، إلا أنها لم تكن قادرة على مغادرة القصر، إذ كان الجنود المسؤولون عن الحراسة―― وهم جيش بيرستيتز فوندالفون الخاص، يراقبونها دوماً، ويذكّرونها بحدودها.

 

كاتيا: […ألا تردين عليَّ؟]

قالت “كاتيا” مائلةً رأسها: “مفاجئ؟”، لكن “ريم” هزَّت رأسها كي تتجاوز المعنى الحقيقي لكلماتها.

 

 

 

في مرة سابقة، عندما التقيا وجهًا لوجه، شرح “بيرستتز” سبب تمرده على الإمبراطورــــ وهو عدم ثقته بإمبراطورٍ يرفض إنجاب وريث. من وجهة نظر “بيرستتز” كموظفٍ يخدم الدولة، فإن تصرفات الإمبراطور تبدو إهمالًا مشينًا للواجب.

ما هي الظروف التي رأى فيها “أبيل” شخصيًا وتبادل معه الكلمات، لم يكن لدى “فلوب” مجال إلا للتخيل، لكنه لم يستطع تصديق أنها كذبة صريحة.

 

 

كانت “ريم” قد اقتنعت بهذا المنطق، وإن لم تستطع التعاطف معه، خاصةً أنها جُرِّرت إلى هذا الصراع.

عندما سمعت رد “كاتيا” الخافت، بدأت “ريم” بدفع المقعد والسير. كان هناك مقاومة طفيفة في البداية، لكن “كاتيا” سرعان ما أزالت أصابعها من العجلات واستسلمت للحركة.

 

بالإضافة إلى ذلك――

لكن حقيقة أن “بيرستتز” قد شنَّ تمردًا لهذا السبب بينما هو نفسه، مثل الإمبراطور، ليس لديه عائلةــــ كان أمرًا غير مقنع.

 

 

من أجل “سوبارو” والآخرين الذين يقلقون عليها، يجب إعادتها إلى المنزل بأي ثمن، لكن وضعها بعيد كل البعد عن الأمان.

بالطبع، كانت تعتقد أن لـ”بيرستتز” أسبابه الخاصة.

 

 

 

ريم: [لكن إن لم تكوني أيًّا من ذلك، فما سبب وجودك في القصر؟]

نظر “فلوب” إلى “فينسنت”، مقاطعًا إياه، “بالأحرى”.

كاتيا: […أنتِ امرأة غير ملاحظة. سألتُكِ إن كنتِ رهينةً أيضًا.]

 

ريم: [ـــــ. إذن، أنتِ رهينةٌ أيضًا، “كاتيا”-سان؟]

 

 

 

عندما ردت “ريم” بسؤال، أومأت “كاتيا” بامتعاضٍ دون أن يتغير تعبير مرارتها.

جميع المشاركين في تلك العملية رغبوا بالتأكيد في نجاحها.

 

 

“كاتيا” أيضًا كانت محتجزة في القصر كرهينة. ــــ شعرت “ريم” بدهشة طفيفة تجاه هذه الحقيقة، ثم التفتت لتتأمل القصر.

△▼△▼△▼△

 

فلوب: [لا يمكنني أن أطلب من “السيدة الزوجة” أن تعيدني إلى حالتي المثالية في هذه اللحظة. يا له من موقفٍ مزعج.]

قصر فسيح في العاصمة الإمبراطورية، تحيط به أجواء مهيبة.

 

 

لذا، فإن خوض معركة مع “ماديلين” خالية من الأكاذيب، حيث سيستخدم فنون المحادثة وقوة كلماته بحيث لا تنفد اهتماماتها―― كان شيئًا توقع حدوثه في ذلك اليوم.

لكن هناك بالتأكيد أسرارٌ أخرى كثيرة مختبئة في داخله، منها وجود “ريم” و”كاتيا” و”فلوب” المصاب.

 

 

 

بعد مواجهتها المباشرة لـ”بيرستتز”، أدركت “ريم” أن هذا الرجل العجوز يتمتع بفكرٍ عالٍ، وهو جدارٌ صلب يعترض طريق “أبيل” في استعادة العرش الإمبراطوري.

 

 

ريم: [أمم… شكراً لاهتمامك.]

لكن تخيُّلات “ريم” وتكهناتها لن تستطيع أبدًا قياس مدى فظاعة “بيرستتز” إذا قرر أن يناور ويستغل نقاط ضعف خصومه.

 

 

كان الطعام يُحضَّر في كل وقت للطعام، وكان هناك وقت مخصص للاستحمام أيضاً. من نواحٍ عدة، يمكن القول إن هذا المكان كان أفضل للمعيشة من قرية شعب شودراك.

ريم: [لا بد أن عائلتك قلقة جدًا عليكِ بعد اختطافك.]

 

كاتيا: […لستُ متأكدة. بالنسبة له، قد لا أكون أكثر من أداةٍ قابلة للاستبدال. إذا ـــ إذا عرقلتُ طريقه، فسيتخلَّى عني دون تردد.]

 

 

 

أدارت “كاتيا” نظرها وهي تتفوّه بهذه الكلمات.

لذا، ستبذل “ريم” كل جهدها. حتى لو لم تعرف كيف، ستفعل ذلك بطريقتها الخاصة.

 

 

رغم أن حديثها لم يتردد، إلا أن “ريم” استطاعت أن تدرك أن تلك الكلمات المليئة بالمرارة لم تكن مشاعرها الحقيقية. لديها فكرة عمَّا يكمن وراء سلوك “كاتيا”.

ريم: [ـــــ هناك الكثير مما يجب أن أعرفه.]

 

 

ريم: [ــــــ]

والسبب في ذلك، هو أن هذه المرأة لم تكن تسير على قدميها، بل كانت تجلس على كرسي ذي عجلات.

 

 

في النهاية، كان هذا نفس العناد الذي تمتلكه “ريم” نفسها.

كان الطعام يُحضَّر في كل وقت للطعام، وكان هناك وقت مخصص للاستحمام أيضاً. من نواحٍ عدة، يمكن القول إن هذا المكان كان أفضل للمعيشة من قرية شعب شودراك.

 

بعد أن أصبحت أسيرة، كانت لديها قناعةٌ وتصميم على ألا تكون شخصًا ضعيفًا ينشر القلق والخوف في قلوب من يعرفونها.

لم تكن تعرف من هو الشخص الذي تلعنه “كاتيا” وتدفعه بعيدًا. لكن هذه الشكوى كانت موجهةً لإقناع نفسها، وليس لـ”ريم”.

ريم: [إذا لم يكن لديكِ وقت فراغ، فهل هذا يعني أن لديكِ دوراً تؤدينه؟]

 

ريم: [لكن إن لم تكوني أيًّا من ذلك، فما سبب وجودك في القصر؟]

كانت كذبةً لأنها لم ترد أن تضع ثقةً كبيرة أو توقعات عالية في ذلك الشخص.

 

 

 

كذبةٌ لأنها لم ترد أن تعترف بأن ذلك الشخص يعتبرها شيئًا لا يُستبدل، أو أنه هو نفسه لا يُستبدل بالنسبة لها.

موقف “ريم” الحالي كمعالجة لـ”فلوب” سيصبح غير مؤكد بمجرد شفائه تمامًا.

 

فينسنت: [لا داعي. البدء من جديد لن يعوض عن الأفعال التي ارتكبتها. والأهم من ذلك، هل أنت مواطن مستعد لتقديم الولاء والإخلاص لإمبراطور “فولاكيا”؟]

كانت كذبةً لغرض خداع “نفسها”. لا أحد غيرها.

فينسنت: [أوضحت أنه يجب فهم أي من هذين أكثر أهمية، نزواتي أو رغبات “ماديلين إشارت”. ومع ذلك، عندها لن يكون هناك تجنب لانشقاقها أو تمردها. هل سلوكك هو قراءة لهذا الحد؟]

 

فلوب: [ربما كنت تتساءل كيف حال صاحب الجلالة الإمبراطور-كون وأردت سماع ذلك مني؟]

ريم: [“كاتيا”-سان، هل ترغبين في التحدث أكثر؟]

 

كاتيا: [و-وما هذا الـ… أن تفعلي شيئًا بهذا الأنانية مع رئيس الوزراء-ساما…]

هل كان هذا ما يرغب فيه للشخص الذي تورط في وفاة “صديقه المقرب” الثمين، “باليروي تيمجليف”؟ هل كان هذا ما يرغب فيه للشخص الذي سلب منه كل شيء، أن يفقد حياته؟

ريم: [لا أعتقد أنه سيغضب. وإن غضب، قولي له إنني أجبرتكِ.]

انزلق صوته البارد في طبول أذني “فلوب” بصفة تهديدية نزلت من رأسه إلى جسده وجمدت قلبه.

كاتيا: [لكن الأمر ليس هـ… آه، انتظري!]

 

 

 

بشفاهٍ مرتعشة، حاولت “كاتيا” الرفض. تحركت “ريم” بسرعة خلفها، ووضعت عكازها تحت إبطها ثم أمسكت بمقعد “كاتيا” المتحرك.

ريم: [ربما تكونين ابنة أو حفيدة لـ”بيرستتز”؟]

 

 

بينما تدفع المقعد، استطاعت “ريم” أن تدعم جسدها بالإضافة إلى جسد الأخرى. بهذه الطريقة، لن تسقط حتى بدون العكاز، والمفاجأة أنها لم تكن وضعية سيئة.

فينسنت: [إذا استمررت في التحدث بتهور، فلن يكون لدي خيار سوى إسكاتك. ليس سوى رغبة الجنرال “ماديلين إشارت” التي وفرت لك المأوى هنا. ولكن إلى أي جهة ستميل الكفة، رغبات الجنرال أم نزواتي؟]

 

ومع ذلك، كان هناك عدة أسباب دفعت “ريم” لمحاولة التقارب مع “كاتيا” بهذه الطريقة، لكنــــ

كاتيا: [ت-تتصرفين كما يحلو لكِ… كأنني سأسمح…]

مرة أخرى، نظر “فلوب” إلى “فينسنت” بتعبير قبيح على وجهه، الذي ما زال ممسوكًا، معطيًا إجابة من المرجح أن تستفزه وتجعله أكثر غضبًا.

ريم: [في أي اتجاه غرفتكِ، “كاتيا”-سان؟ غرفتي في الجانب الغربي.]

 

كاتيا: […في الجانب المقابل، الشرق.]

كانت امرأة بيضاء البشرة ذات شعر بني داكن أشعث، مقسوم من الجانبين. عيناها الزرقاوان الطويلتان الأهداب تومضان، ثم شدّت كتفيها النحيلتين إلى الأمام.

ريم: [حسنًا. إذن، فلنذهب إلى هناك.]

لكي تقترب من المرأة التي كانت تعضّ أظافرها وتتمتم، سألتها ريم عن اسمها.

 

فتحت ريم عينيها واتسعتا من الدهشة، ورفّت بجفنيها على نحو لا إرادي، وقد تفاجأت بكلمات المرأة.

عندما سمعت رد “كاتيا” الخافت، بدأت “ريم” بدفع المقعد والسير. كان هناك مقاومة طفيفة في البداية، لكن “كاتيا” سرعان ما أزالت أصابعها من العجلات واستسلمت للحركة.

 

 

 

كانت تدرك أنها تتصرّف بقوة بعض الشيء لدفع المحادثة، لكن “ريم” لم تتردد في المضي قدمًا.

 

 

نظر “فلوب” إلى “فينسنت”، مقاطعًا إياه، “بالأحرى”.

بصراحة، لم يكن لديها دوافع خفية، مثل محاولة كسب صداقة “كاتيا” لإيجاد مخرجٍ من هذا المأزق، أو لأن لديها معرفة بسرٍّ مهم يتعلق بالقصر.

نظر إلى مغتصب العرش، الذي لم يهتز تعبيره حتى، وجهه صورة طبق الأصل من الإمبراطور.

 

لكنه علم أن الرجل أمامه ليس ذلك “أبيل”.

على الأرجح، وجود “كاتيا” لن يكون مفيدًا في تغيير الموقف.

بطبيعة الحال، كانت قد سببت شعوراً بالنقص لكل من كونا وهولي، ولا يُستبعد أن تكون الآن موضع سخط بريسيلا، إذ رحلت عنهم كما يحلو لها.

 

؟؟؟: [دور…! ن-نعم، هذا صحيح. لدي دور حقيقي. بخلافكِ أنتِ…]

أدركت بشكلٍ غامض أن سبب عدم امتلاك “بيرستتز” لعائلة ــــ رغم احتجازه لـ”ريم” و”كاتيا” كرهائن ــــ هو ألا يكون لديه نقاط ضعف.

النسبة له، كان السبب وراء رغبته في تجنب أي شيء قد يجعل “ماديلين” تعتقد أنه يحاول استمالتها، هو أنه يهتم حقًا بـ”الصديق المقرب” الثمين لـ”فلوب”.

 

بريسيلا: [ـــــ لا يمكن لأحدٍ الهروب من طبيعته. اجتهدي أن تتذكري كلماتي، كوني مجتهدة.]

ومع ذلك، كان هناك عدة أسباب دفعت “ريم” لمحاولة التقارب مع “كاتيا” بهذه الطريقة، لكنــــ

فينسنت: [افتراضيًا، إذا كنت مغتصبًا، كما يشير لقبك السخيف، فسيكون ذلك ذوقًا رديئًا، أليس كذلك؟ سأحاول معرفة ما حدث للشخص الذي أطحت به من الأشخاص المحيطين به.]

 

 

ريم: [ـــــ هناك الكثير مما يجب أن أعرفه.]

 

 

إذا كان الأمر كذلك، لم يكن هناك سوى احتمال واحد يخطر على البال.

بعد أن أصبحت أسيرة، كانت لديها قناعةٌ وتصميم على ألا تكون شخصًا ضعيفًا ينشر القلق والخوف في قلوب من يعرفونها.

؟؟؟: [اختُطفتِ…]

 

 

لذا، ستبذل “ريم” كل جهدها. حتى لو لم تعرف كيف، ستفعل ذلك بطريقتها الخاصة.

 

 

فلوب: [أهمية جمع المعلومات لا تختلف كثيرًا في التجارة أو في المعركة، أظن. إذا افترضنا ذلك، فلا أعتقد أنه من السيئ محاولة معرفة ما يحدث مع خصمك.]

بريسيلا: [ـــــ لا يمكن لأحدٍ الهروب من طبيعته. اجتهدي أن تتذكري كلماتي، كوني مجتهدة.]

كان “فلوب” يقضي وقته في القصر مصممًا على اتخاذ المواقف الهجومية.

 

؟؟؟: [――رغم أن هذا يبدو موضوعًا مثيرًا، إلا أنه ليس ما سنناقشه الآن.]

كان هناك أمورٌ أهم من إنكار عجزها.

بريسيلا: [ـــــ لا يمكن لأحدٍ الهروب من طبيعته. اجتهدي أن تتذكري كلماتي، كوني مجتهدة.]

 

 

في الحقيقة، لكي تُطبِّق كلمات تلك الشخصية، وألا تبقى في مكانها.

بعد أن أصبحت أسيرة، كانت لديها قناعةٌ وتصميم على ألا تكون شخصًا ضعيفًا ينشر القلق والخوف في قلوب من يعرفونها.

 

ريم: [آه، آسفة. كنتُ غارقة في أفكاري… كاتيا، ما علاقتك بـ”بيرستتز”؟]

△▼△▼△▼△

 

 

 

ــــ فتح “فلوب” جفنيه ببطء، بعد أن شعر بوجود شخص آخر في الغرفة.

 

 

 

فلوب: [ــــــ]

 

 

فينسنت: [هذه طريقة مثيرة للاهتمام لصياغة الأمر. أتجاسر على اللعب بالكلمات العابرة أمام الإمبراطور؟]

هزَّ عن نفسه يد النعاس التي تشبثت به، وعادت وعيه إلى الواقع.

 

 

 

في مجال رؤيته الآن، ظهر سقفٌ أبيض نظيف، وأدرك سريعًا أنه في غرفة القصر الذي يُحتجز فيه.

هل يجب عليه، مثل “ماديلين”، الانضمام إلى التمرد الذي هي جزء منه، ثم التخطيط بخبث للقضاء على “أبيل”، الذي طردوه، وجعله يدفع ثمن جرائمه ببطء؟

 

 

لقد تجاوز مرحلة الذعر من هذا الواقع. لم يعد الأمر يفاجئه، ولم يعد يتحرك فجأةً بسبب الصدمة مما يسبب لنفسه الألم.

فينسنت: [أوضحت أنه يجب فهم أي من هذين أكثر أهمية، نزواتي أو رغبات “ماديلين إشارت”. ومع ذلك، عندها لن يكون هناك تجنب لانشقاقها أو تمردها. هل سلوكك هو قراءة لهذا الحد؟]

 

بصراحة، لم يكن “فلوب” يعرف ما إذا كان إيقاف “فينسنت” في مساره هنا جيدًا أم سيئًا له.

لكن مع ذلك، لا يزال من المبكر القول إنه تأقلم مع الوضع، خاصةً مع بقاء بعض الشعور بعدم الارتياح.

كان هناك شابٌ بشعر أسود، وبشرة فاتحة، وعينين حادتين.

 

 

فلوب: [كتاجر، لا يمكنني إلا أن أكون قلقًا من البقاء طريح الفراش لأيامٍ بهذا الشكل.]

ومع ذلك، رغم أنها لم تكن سجينة بالمعنى الكامل، إلا أنها لم تكن قادرة على مغادرة القصر، إذ كان الجنود المسؤولون عن الحراسة―― وهم جيش بيرستيتز فوندالفون الخاص، يراقبونها دوماً، ويذكّرونها بحدودها.

 

لم تكن ريم تعرف إن كان ذلك بدافع ما، أو أنها قالت اسمها بلا تفكير وهي شاردة، لكن كاتيا استمرت في عضّ أظافرها وهي تفكر.

فهو بائعٌ متجول، يعتمد رزقه على ما يبذله من جهد في اليوم.

 

 

قصر فسيح في العاصمة الإمبراطورية، تحيط به أجواء مهيبة.

لا يمكنه اعتبارها نقطة قوته، لكن وضع خطة عمل دقيقة هو أقصر طريق للنجاح. وحتى لو لم ينجح، فهو يحتاج إلى كسب القليل على الأقل.

فلوب: [سأقبل نصيحتك بالانتباه إلى كلماتي. لكن لا أستطيع أن أعدك بأنني سأتمكن من تنفيذها! مشاعري مختلطة جدًا، بعد كل شيء! أرغب كثيرًا في التعليق أكثر على ذلك الوجه الذي تمتلكه!]

 

سأله مباشرة، مقاطعًا الإمبراطور المزيف المشغول باغتصاب العرش الإمبراطوري.

لذا، فإن بقاءه مقيدًا بهذه الطريقة، رغم كونه في وضع مريح، يجعله مضطربًا وقلقًا.

 

 

لكن، على نحو مفاجئ ومن دون تحفظ، قدمت نفسها باسم كاتيا.

وازداد الأمر سوءًا عندما تخيل رد فعل “ميديوم” إذا علمت بأنه محتجز.

أعلن “فينسنت” ذلك وعيناه مثبتتان على “فلوب” الصامت.

 

فلوب: [ــــــ]

على أي حالــــ

كاتيا: [عندما تقولين اختُطفتِ، هل هذا يعني أنكِ رهينة أيضاً؟]

 

قالت “كاتيا” مائلةً رأسها: “مفاجئ؟”، لكن “ريم” هزَّت رأسها كي تتجاوز المعنى الحقيقي لكلماتها.

فلوب: [لا يمكنني أن أطلب من “السيدة الزوجة” أن تعيدني إلى حالتي المثالية في هذه اللحظة. يا له من موقفٍ مزعج.]

 

 

 

من أجل علاج إصابات “فلوب”، فإن “ريم” أيضًا محتجزة في القصر.

 

 

 

من أجل “سوبارو” والآخرين الذين يقلقون عليها، يجب إعادتها إلى المنزل بأي ثمن، لكن وضعها بعيد كل البعد عن الأمان.

فينسنت: [هذه طريقة مثيرة للاهتمام لصياغة الأمر. أتجاسر على اللعب بالكلمات العابرة أمام الإمبراطور؟]

 

فلوب: [أنا محرج جدًا من نقص معرفتي، لكنك حقًا صنعت نسخة جيدة منه، أليس كذلك؟ يجب أن تكون بهذه الجودة لتكون بديلًا جسديًا، أظن.]

موقف “ريم” الحالي كمعالجة لـ”فلوب” سيصبح غير مؤكد بمجرد شفائه تمامًا.

 

 

 

كان يأمل ألا يتم التخلص من “ريم” فورًا كشخصٍ لم يعد له فائدة.

 

 

 

فلوب: [أعتقد أن هذا يعتمد تمامًا على مزاجكِ، آنسة “ماديلين”.]

 

 

 

بعد أن جمع أفكاره ونظمها، وجّه هذا الموضوع نحو مدخل الغرفة.

 

 

لذا، فإن بقاءه مقيدًا بهذه الطريقة، رغم كونه في وضع مريح، يجعله مضطربًا وقلقًا.

أيقظ “فلوب” وجود شخصٍ معين. لم يسمع صوته، لكن من الواضح أن هناك أحدًا في الغرفة، ولم يكن يزوره سوى شخصين عادةً.

 

 

؟؟؟: […وجه لم أره من قبل، وحضور لم أشعر به. من أنتِ؟]

إما “ريم” التي تأتي لعلاجه، أو “ماديلين” التي تظهر أكثر.

 

 

 

بصرف النظر عن “ريم” التي مُنحت حرية غير متوقعة داخل القصر؛ مع “ماديلين”، كان على “فلوب” أن يكون حذرًا بعض الشيء.

ريم: [حقًا؟ هذا مفاجئ.]

 

 

رغم مظهرها الطفولي، إلا أنها تمتلك قوة جسدية هائلة، ويمكنها بسهولة أن تمزق “فلوب” بمخالبها. بالإضافة إلى أنها عضوٌ فخور في عرق التنين شخصٌ لم يكن “فلوب”، رغم خبرته في الحياة، يعرف كيف يتعامل معه.

ثم رفع نظره، ليرى أخيرًا شخصًا واقفًا عند مدخل الغرفة.

 

كانت تعضّ شفتيها النحيلتين بقوة، وتحاول مراراً وتكراراً إدارة العجلة.

علاوة على ذلك، لم يرغب “فلوب” في خداع “ماديلين” أو خيانتها بالأكاذيب، حتى لو كانت ستوبخه لكونه أعمى عن الوضع.

 

 

فينسنت: [يمكنني أخذ وجهك وفمك هنا والآن ككفارة عن عدم احترامك.]

حتى “فلوب” لم يمرّ في حياته دون أن يكذب. كان فخورًا بحقيقة أنه اعتمد على قوة الكلمات أكثر من أي شخص آخر في الإمبراطورية، وذلك بسبب افتقاره الواضح للقوة.

لكن، على نحو مفاجئ ومن دون تحفظ، قدمت نفسها باسم كاتيا.

 

 

النسبة له، كان السبب وراء رغبته في تجنب أي شيء قد يجعل “ماديلين” تعتقد أنه يحاول استمالتها، هو أنه يهتم حقًا بـ”الصديق المقرب” الثمين لـ”فلوب”.

كاتيا: [لكن الأمر ليس هـ… آه، انتظري!]

 

كانت تدرك أنها تتصرّف بقوة بعض الشيء لدفع المحادثة، لكن “ريم” لم تتردد في المضي قدمًا.

تخيل أن “صديقًا مقربًا” معينًا سيكون مذعورًا من طريقته الحمقاء في العيش.

ارتخت وجنتا “فلوب”، وفكر في خطة المدينة المحصنة التي تعاون فيها مع “سوبارو” و”أبيل”.

 

 

فلوب: [هذه هي طريقي في الحياة، لا يمكنني فعل شيء حيال ذلك.]

فلوب: [أنا محرج جدًا من نقص معرفتي، لكنك حقًا صنعت نسخة جيدة منه، أليس كذلك؟ يجب أن تكون بهذه الجودة لتكون بديلًا جسديًا، أظن.]

 

 

كان “فلوب” يقضي وقته في القصر مصممًا على اتخاذ المواقف الهجومية.

 

 

 

لذا، فإن خوض معركة مع “ماديلين” خالية من الأكاذيب، حيث سيستخدم فنون المحادثة وقوة كلماته بحيث لا تنفد اهتماماتها―― كان شيئًا توقع حدوثه في ذلك اليوم.

لو كانت تمتلك قوة قتالية مثل “ماديلين”، أو لو بدت كجندية إمبراطورية، لكان الأمر واضحًا. لكن مظهر “كاتيا” لم يُسهِّل أي تخمين.

 

لم يكن بحاجة إلى تذكر أي شيء. قبل أن يقابل “باليروي” والآخرين، قضى كل وقته في محاولة حماية “ميديوم” ولم يكن لديه رغبة في أي شيء آخر.

لكن ذلك لم يحدث. لأن――

تذكر ذلك الصوت الصارخ الذي دفع بظهر “فلوب” هكذا.

 

 

فلوب: [آنسة “ماديلين”؟ ظننتُ أنكِ أتيتِ لتطلبين مني مواصلة حديثنا من الأمس. ما هو الشيء المدهش الذي قاله “باليروي” عندما حلّق “كاريلون” في السماء لأول مرة؟ لقد قطعتُ المحادثة عند تلك النقطة حيث――]

هزَّ الإمبراطور كتفيه النحيلين وتقدم ببطء.

 

 

؟؟؟: [――رغم أن هذا يبدو موضوعًا مثيرًا، إلا أنه ليس ما سنناقشه الآن.]

 

 

 

فلوب: [ــــــ]

أما المرأة، فقد حولت بصرها عن ريم، وعضت شفتيها قائلة،

 

في مجال رؤيته الآن، ظهر سقفٌ أبيض نظيف، وأدرك سريعًا أنه في غرفة القصر الذي يُحتجز فيه.

سكت “فلوب” الذي كان مستلقيًا على سريره، يتحدث إلى الشخص الذي افترض وجوده، عندما سُمع صوتٌ مختلف عما توقعه.

هزَّ عن نفسه يد النعاس التي تشبثت به، وعادت وعيه إلى الواقع.

 

ريم: [ـــــ. إذن، أنتِ رهينةٌ أيضًا، “كاتيا”-سان؟]

لقد افترض أن “ماديلين” هي الواقفة عند المدخل، لكن الجواب جاء بصوت رجل. صوتٌ سمعه من قبل.

كاتيا: [ت-تتصرفين كما يحلو لكِ… كأنني سأسمح…]

 

 

على الرغم من أنها مجرد كبرياء صغيرة، إلا أن “فلوب” لن ينسى صوتًا سمعه مرة واحدة.

لكن ذراعيها النحيلتين لم تكونا تملكان القوة الكافية، فكانت العجلة تتحرك يميناً ويساراً بلا جدوى. ولو أنها رفعت صوتها وطلبت المساعدة، لأسرع أحدهم لنجدتها، لكنها لم تفعل.

 

ريم: [رهينة… ربما يكون الأمر كذلك. لا يبدو من المناسب أن أؤدي هذا الدور…]

حتى لو جاء من زاوية سوق مزدحمة، سيتمكن من التعرف عليه. ولهذا لم يخطئ في تمييز الصوت.

بالنسبة لـ “ريم”، لم يبدُ أنه قادرٌ على فعل ذلك، ولا اعتقدت أنه ينبغي له ذلك.

 

 

ومع ذلك، بعد سماع الصوت المعني، أصبحت مشاعر “فلوب” معقدة للغاية.

 

 

لكن مع ذلك، لا يزال من المبكر القول إنه تأقلم مع الوضع، خاصةً مع بقاء بعض الشعور بعدم الارتياح.

ففي النهاية، علاقته مع الطرف المذكور قد تغيرت بشكل جذري، على الأقل من وجهة نظر “فلوب”.

فينسنت: [ــــــ]

 

بعد مواجهتها المباشرة لـ”بيرستتز”، أدركت “ريم” أن هذا الرجل العجوز يتمتع بفكرٍ عالٍ، وهو جدارٌ صلب يعترض طريق “أبيل” في استعادة العرش الإمبراطوري.

فلوب: [رئيس القرية-كون… لا، ربما يجب أن أقول، صاحب الجلالة الإمبراطور-كون؟]

 

 

فينسنت: [هذا مجرد تبرير يعتمد فقط على النتائج.]

؟؟؟: [تعيد صياغة نفسك، ومع ذلك تصل إلى هذا؟ على أي حال، يبدو أنه لا بديل للاسم الوقح الذي أطلقته عليَّ.]

لو كانت تمتلك قوة قتالية مثل “ماديلين”، أو لو بدت كجندية إمبراطورية، لكان الأمر واضحًا. لكن مظهر “كاتيا” لم يُسهِّل أي تخمين.

 

 

نادى بهدوء، بينما أرهق “فلوب” ذراعيه المرتعشتين وجلس على السرير. ما زال يشعر بخدر خفيف في الجزء العلوي من جسده وضيق في جلده، لكنه لم يكن لا يُحتمل.

 

 

فلوب: [حتى الآن، لم أكن أعرف ما أريده…]

ثم رفع نظره، ليرى أخيرًا شخصًا واقفًا عند مدخل الغرفة.

ريم: [في أي اتجاه غرفتكِ، “كاتيا”-سان؟ غرفتي في الجانب الغربي.]

 

لقد افترض أن “ماديلين” هي الواقفة عند المدخل، لكن الجواب جاء بصوت رجل. صوتٌ سمعه من قبل.

كان هناك شابٌ بشعر أسود، وبشرة فاتحة، وعينين حادتين.

ثم رفع نظره، ليرى أخيرًا شخصًا واقفًا عند مدخل الغرفة.

 

ريم: [سأساعدك.]

هيئته يغلب عليها اللون القرمزي، وجسده النحيل يتطابق مع ما رآه مرات عديدة من قبل. وجهه، عيناه، أنفه، كل شيء مألوف.

 

 

 

“أبيل”―― لا، “فينسنت فولاكيا”.

على الأرجح، وجود “كاتيا” لن يكون مفيدًا في تغيير الموقف.

 

كان في مؤخرة الكرسي مقبضان على الجانبين، ليتمكن الشخص الواقف خلفه من دفعه. لذا، وضعت ريم يديها عليهما، ودفعته،

ذلك هو اسم الإمبراطور الحالي لإمبراطورية “فولاكيا” المقدسة، الذئب المتمرد الذي طُرِد من عرشه، والذي يسعى الآن لاستعادته.

 

 

على الأرجح، وجود “كاتيا” لن يكون مفيدًا في تغيير الموقف.

بعد أن وُصف بعدم الاحترام من قبل الرجل نفسه الذي يقف وراء كل هذا، ابتسم “فلوب” وأمال رأسه.

 

 

 

فلوب: [اعذرني، ربما يجب أن أعيد صياغة كلامي. لا، ربما يجب أن أغير أسلوب حديثي بالكامل. كم هذا محرج، هل تمانع إذا بدأت من جديد؟]

كان صوتها حاداً، لكن لأن شعوراً خفياً بأنها غير معتادة على الحديث بهذه الطريقة كان طاغياً، فلم تكن تملك الموهبة لإيصال سخرية جارحة حقاً.

 

حتى لو جاء من زاوية سوق مزدحمة، سيتمكن من التعرف عليه. ولهذا لم يخطئ في تمييز الصوت.

فينسنت: [لا داعي. البدء من جديد لن يعوض عن الأفعال التي ارتكبتها. والأهم من ذلك، هل أنت مواطن مستعد لتقديم الولاء والإخلاص لإمبراطور “فولاكيا”؟]

 

 

 

فلوب: [أتساءل. صاحب الجلالة هو إمبراطور البلد الذي أعيش فيه. منذ عهد صاحب الجلالة “فينسنت فولاكيا”، انخفضت النزاعات، بما في ذلك المناوشات بين القبائل، بشكل كبير. أستطيع القول إنني ممتن لبلد أصبح مكانًا أفضل للعيش.]

ريم: [“كاتيا”-سان، هل ترغبين في التحدث أكثر؟]

 

 

فينسنت: [هذه طريقة مثيرة للاهتمام لصياغة الأمر. أتجاسر على اللعب بالكلمات العابرة أمام الإمبراطور؟]

؟؟؟: [――آه.]

 

 

هزَّ الإمبراطور كتفيه النحيلين وتقدم ببطء.

 

 

فلوب: [أهمية جمع المعلومات لا تختلف كثيرًا في التجارة أو في المعركة، أظن. إذا افترضنا ذلك، فلا أعتقد أنه من السيئ محاولة معرفة ما يحدث مع خصمك.]

اتسعت عينا “فلوب” بينما أصبح الشكل أكثر وضوحًا عن قرب. بكل المقاييس، كان الشكل هو نفسه “أبيل” الذي يعرفه بالفعل.

قالت “كاتيا” مائلةً رأسها: “مفاجئ؟”، لكن “ريم” هزَّت رأسها كي تتجاوز المعنى الحقيقي لكلماتها.

 

 

لكنه علم أن الرجل أمامه ليس ذلك “أبيل”.

 

 

 

فلوب: [أنا محرج جدًا من نقص معرفتي، لكنك حقًا صنعت نسخة جيدة منه، أليس كذلك؟ يجب أن تكون بهذه الجودة لتكون بديلًا جسديًا، أظن.]

كانت تعضّ شفتيها النحيلتين بقوة، وتحاول مراراً وتكراراً إدارة العجلة.

 

 

فينسنت: [إذا استمررت في التحدث بتهور، فلن يكون لدي خيار سوى إسكاتك. ليس سوى رغبة الجنرال “ماديلين إشارت” التي وفرت لك المأوى هنا. ولكن إلى أي جهة ستميل الكفة، رغبات الجنرال أم نزواتي؟]

فلوب: [ــــــ]

 

رغم مظهرها الطفولي، إلا أنها تمتلك قوة جسدية هائلة، ويمكنها بسهولة أن تمزق “فلوب” بمخالبها. بالإضافة إلى أنها عضوٌ فخور في عرق التنين شخصٌ لم يكن “فلوب”، رغم خبرته في الحياة، يعرف كيف يتعامل معه.

فلوب: [سأقبل نصيحتك بالانتباه إلى كلماتي. لكن لا أستطيع أن أعدك بأنني سأتمكن من تنفيذها! مشاعري مختلطة جدًا، بعد كل شيء! أرغب كثيرًا في التعليق أكثر على ذلك الوجه الذي تمتلكه!]

 

 

 

فينسنت: [ــــــ]

 

 

 

بعد أن أُشير إليه بسرعة، بقي الطرف الآخر صامتًا أمام إصرار “فلوب” الصاخب.

كانت كذبةً لغرض خداع “نفسها”. لا أحد غيرها.

 

 

كان “فلوب” في حيرة من أمره حول كيفية مخاطبة الطرف الآخر―― الشخص الذي ليس “أبيل”، والذي قرر، من أجل الراحة، أن يسميه “فينسنت”.

 

 

 

عرف “فلوب” أن “فينسنت” إمبراطور مزيف، رجل دبّر لاغتصاب العرش. ومع ذلك، لم يكن لدى “فلوب” أي سبب لإدانته بشكل مباشر.

 

 

 

لو كان “فلوب” و”أبيل” مرتبطين بصداقة متينة، وبنوا علاقة يكونون فيها مستعدين للدفاع عن بعضهم البعض في كل حدث، لكان ذلك طبيعيًا، لكن هذا لم يكن الحال.

ارتخت وجنتا “فلوب”، وفكر في خطة المدينة المحصنة التي تعاون فيها مع “سوبارو” و”أبيل”.

 

 

بل إن علاقة “فلوب” و”أبيل” كانت أكثر تعقيدًا أيضًا.

لكي تقترب من المرأة التي كانت تعضّ أظافرها وتتمتم، سألتها ريم عن اسمها.

 

إذا انشقّت “ماديلين” عن “فينسنت”، فسيكون لطرف “أبيل” المتمرد الأفضلية.

فلوب: [للأسف، الشخص الذي أريد حقًا توجيه تعليقاتي إليه هو شخص آخر، لديه نفس وجهك. لكن مع ذلك، إنه يشبهه حقًا… ساعدت “الزوج-كون” في وضع مكياج “رئيس القرية-كون”، إنه يشبه وجهه العاري تمامًا.]

ومع ذلك، رغم أنها لم تكن سجينة بالمعنى الكامل، إلا أنها لم تكن قادرة على مغادرة القصر، إذ كان الجنود المسؤولون عن الحراسة―― وهم جيش بيرستيتز فوندالفون الخاص، يراقبونها دوماً، ويذكّرونها بحدودها.

 

كاتيا: [عندما تقولين اختُطفتِ، هل هذا يعني أنكِ رهينة أيضاً؟]

فينسنت: [――. وصلتني أخبار مدينة القلعة، إذن كنت جزءًا من تلك المؤامرة أيضًا؟ لا يمكنني إلا أن أتخيل أنكم جميعًا حاولتم تشويه حكم الإمبراطور بطريقة غير لائقة. لقد كان عملاً همجيًا، وخارج الحدود.]

نظر “فلوب” إلى “فينسنت”، مقاطعًا إياه، “بالأحرى”.

 

ريم: [رهينة… ربما يكون الأمر كذلك. لا يبدو من المناسب أن أؤدي هذا الدور…]

فلوب: [هل هذا صحيح؟ لقد كانت مغامرة ممتعة. والأهم من ذلك، لم تكن هناك إصابات.]

ريم: [لا بد أن عائلتك قلقة جدًا عليكِ بعد اختطافك.]

 

بمعنى آخر، لم يكن “فينسنت” هنا ليتحدث مع “فلوب”.

فينسنت: [هذا مجرد تبرير يعتمد فقط على النتائج.]

إذا تحقق خطة “فينسنت” واكتمل اغتصاب العرش الإمبراطوري، فسيُطرد “أبيل” بالتأكيد من منصبه في الإمبراطورية، بل ومن هذا العالم.

 

لحظة، ضاقت عينا “فينسنت” الداكنتان عند إجابة “فلوب”، لكن المشاعر التي مرت بداخله اختفت دون أن تُعبَّر عنها بشكل صريح.

ارتخت وجنتا “فلوب”، وفكر في خطة المدينة المحصنة التي تعاون فيها مع “سوبارو” و”أبيل”.

 

 

 

كانت خطة وجدها “فلوب” مذهلة، لكنها كانت الأكثر إضحاكًا من بين كل المؤامرات التي شارك فيها.

فينسنت: [ــــــ]

 

أخذ “فلوب” إجابة “فينسنت” على أنها لم تكن بيانًا تافهًا إلى هذا الحد.

جميع المشاركين في تلك العملية رغبوا بالتأكيد في نجاحها.

فلوب: [هل هذا صحيح…]

 

وبالطبع، كانت تشعر أن شعب شودراك وأخويْ فلوب سيقلقون أيضاً، وربما تحرك بريسيلا حاجباً، لكن هذا لن يؤثر على الوضع العام.

فلوب: [“تاريتا”-سان و”كونا”-سان فعلتا ذلك، وأنا أيضًا. ―ـلهذا لا يمكنني التراجع عنه.]

على أي حالــــ

 

 

فينسنت: [ــــــ]

من كلماته، فهم “فلوب” أنه يحاول إنهاء هذا اللقاء وجهًا لوجه. أن “فينسنت” قد قرر أنه لا فائدة من “فلوب”، أو أنه قد خدم غرض هذا النقاش، وبعد أن فكر بهذا القدر――

 

 

فلوب: [“رئيس القرية-كون”، أو صاحب الجلالة الإمبراطور-كون… أتساءل لماذا طُرِد من العرش الإمبراطوري ووُضع في ذلك الموقف.]

عندما التفتت نحو مصدر الصوت، رأت شخصية غير مألوفة في الحديقة الواقعة في مركز القصر―― والتي يبدو أنها تُستخدم أكثر كساحة للصعود على التنانين الطائرة والنزول منها، لا للحفاظ على منظر طبيعي أخضر.

 

 

نظر “فلوب” إلى “فينسنت”، مقاطعًا إياه، “بالأحرى”.

فلوب: [سأقبل نصيحتك بالانتباه إلى كلماتي. لكن لا أستطيع أن أعدك بأنني سأتمكن من تنفيذها! مشاعري مختلطة جدًا، بعد كل شيء! أرغب كثيرًا في التعليق أكثر على ذلك الوجه الذي تمتلكه!]

 

فلوب: [ــــــ]

نظر إلى مغتصب العرش، الذي لم يهتز تعبيره حتى، وجهه صورة طبق الأصل من الإمبراطور.

فلوب: [حتى الآن، لم أكن أعرف ما أريده…]

 

 

فلوب: [لماذا بالضبط كان عليك أنت وأتباعك أن تهزوا إمبراطوريتنا الصلبة، لماذا كان عليك إثارة هذه الفوضى؟]

 

 

 

فينسنت: [――. أنت رجل ثرثار جدًا، أليس كذلك؟]

فلوب: [سأقبل نصيحتك بالانتباه إلى كلماتي. لكن لا أستطيع أن أعدك بأنني سأتمكن من تنفيذها! مشاعري مختلطة جدًا، بعد كل شيء! أرغب كثيرًا في التعليق أكثر على ذلك الوجه الذي تمتلكه!]

 

 

فلوب: [إنها أداة التجارة. أنا تاجر. أيضًا، أختي العزيزة غالبًا ما تمدح مظهري الجيد. هذه أداة أخرى للتجارة.]

لكنها ما زالت تجد صعوبة في التعبير عن السبب وراء ذلك.

 

 

فينسنت: [أرى. في هذه الحالة――]

فلوب: [حتى الآن، لم أكن أعرف ما أريده…]

 

النسبة له، كان السبب وراء رغبته في تجنب أي شيء قد يجعل “ماديلين” تعتقد أنه يحاول استمالتها، هو أنه يهتم حقًا بـ”الصديق المقرب” الثمين لـ”فلوب”.

كان لدى “فلوب” ابتسامة عريضة على وجهه؛ فأومأ “فينسنت” بكلماته، بهدوء، قبل أن يمسك فجأة بوجه “فلوب” بيده الممدودة ويقربه إليه.

 

 

 

أُجبر على الانحناء إلى الأمام، بينما آلمته جروحه، وأخرج “فلوب” أنينًا “مممم”. ومع ذلك، لم يهتم “فينسنت” بصرخات الألم، بل حدق في “فلوب” عن قرب.

لم تستطع ريم أن تتركها وشأنها، فتقدمت نحو المرأة العالقة، وخاطبتها من الخلف.

 

لذا، بدلاً من أن يُجرف دون معرفة أي شيء، أراد “فلوب” أن يختار أن يبدأ السير وهو يعرف شيئًا.

فينسنت: [يمكنني أخذ وجهك وفمك هنا والآن ككفارة عن عدم احترامك.]

ريم: [حسنًا. إذن، فلنذهب إلى هناك.]

 

 

انزلق صوته البارد في طبول أذني “فلوب” بصفة تهديدية نزلت من رأسه إلى جسده وجمدت قلبه.

 

 

 

بالنسبة لشخص لا يغلق فمه مثل “فلوب”، فإن عدم الاحترام تجاه الإمبراطور يعتبر شيئًا غير مغتفر، ومع ذلك كان رد “فينسنت” متزنًا مع لمسة من الاستياء.

ريم: [لا أعتقد أنه سيغضب. وإن غضب، قولي له إنني أجبرتكِ.]

 

 

حتى بينما كان يتأمل ما يعنيه ذلك――

 

 

بالنسبة لـ “ريم”، لم يبدُ أنه قادرٌ على فعل ذلك، ولا اعتقدت أنه ينبغي له ذلك.

فلوب: […إذا كنت تقصد أنني يجب أن أراقب فمي، فقد يكون من المنطقي أكثر أن تأخذ صوتي.]

 

 

“كاتيا” أيضًا كانت محتجزة في القصر كرهينة. ــــ شعرت “ريم” بدهشة طفيفة تجاه هذه الحقيقة، ثم التفتت لتتأمل القصر.

مرة أخرى، نظر “فلوب” إلى “فينسنت” بتعبير قبيح على وجهه، الذي ما زال ممسوكًا، معطيًا إجابة من المرجح أن تستفزه وتجعله أكثر غضبًا.

ريم: [ربما تكونين ابنة أو حفيدة لـ”بيرستتز”؟]

 

 

لحظة، ضاقت عينا “فينسنت” الداكنتان عند إجابة “فلوب”، لكن المشاعر التي مرت بداخله اختفت دون أن تُعبَّر عنها بشكل صريح.

 

 

لقد تجاوز مرحلة الذعر من هذا الواقع. لم يعد الأمر يفاجئه، ولم يعد يتحرك فجأةً بسبب الصدمة مما يسبب لنفسه الألم.

أغلق “فينسنت” إحدى عينيه، مطلقًا وجه “فلوب”. كانت نظرةً اعتاد “أبيل”، الذي يقلده “فينسنت”، أن يفعلها غالبًا عند مراقبة الآخرين.

 

 

 

فينسنت: [أوضحت أنه يجب فهم أي من هذين أكثر أهمية، نزواتي أو رغبات “ماديلين إشارت”. ومع ذلك، عندها لن يكون هناك تجنب لانشقاقها أو تمردها. هل سلوكك هو قراءة لهذا الحد؟]

ريم: [سأساعدك.]

 

 

فلوب: [هاه؟ أوه، آه، فهمت. “ماديلين”-سان ستغضب بالتأكيد إذا متُّ. هذا ليس جيدًا لك أيضًا… لم أفكر بهذا البعد، لكن بالتأكيد…]

 

 

وكانت تتوقع أن يتم رفض السؤال بجفاء.

فينسنت: [ــــــ]

كاتيا: [لكن الأمر ليس هـ… آه، انتظري!]

 

فلوب: [أنا نفسي لا أستطيع أن أقرر ما يجب عليّ فعله.]

فلوب: [إذا كنت، كسجين، قد خاطرت بحياتي لمحاولة التفوق على صاحب الجلالة الإمبراطور-كون، فقد أتمكن على الأقل من تشجيع انشقاق “ماديلين”-سان. ―ـللأسف، لا يمكنني فعل ذلك الآن.]

بالإضافة إلى ذلك――

 

لحظة، ضاقت عينا “فينسنت” الداكنتان عند إجابة “فلوب”، لكن المشاعر التي مرت بداخله اختفت دون أن تُعبَّر عنها بشكل صريح.

بناءً على اقتراح “فينسنت”، أعاد “فلوب” تقييم قيمة حياته.

بريسيلا: [ـــــ لا يمكن لأحدٍ الهروب من طبيعته. اجتهدي أن تتذكري كلماتي، كوني مجتهدة.]

 

 

مع تركيز اهتمامات “ماديلين” عليه الآن، إذا أُخذت حياته دون داع، سيكون من الصعب ترويض الخطر الوحشي الذي قد تشكله.

تخيل أن “صديقًا مقربًا” معينًا سيكون مذعورًا من طريقته الحمقاء في العيش.

 

على الأقل، لم يكن بإمكانه فعل أي شيء لـ”أبيل” عند مقابلته وجهًا لوجه.

إذا انشقّت “ماديلين” عن “فينسنت”، فسيكون لطرف “أبيل” المتمرد الأفضلية.

بعد أن نادتها “كاتيا” بنظرة حادَّة، اعتذرت “ريم” عن صمتها ثم طرحت سؤالها.

 

 

كان من المفهوم أن “فينسنت” يشك في أنه يستفزه بسبب ذلك.

 

 

عندما التفتت نحو مصدر الصوت، رأت شخصية غير مألوفة في الحديقة الواقعة في مركز القصر―― والتي يبدو أنها تُستخدم أكثر كساحة للصعود على التنانين الطائرة والنزول منها، لا للحفاظ على منظر طبيعي أخضر.

فينسنت: [أسمع أنك لن تستسلم لأي تهديدات ولن تتردد في المخاطرة بحياتك. تمامًا كما قال “بيرستتز”، يبدو أنك نوع من سوء الحظ غير الشرعي.]

 

 

 

فلوب: [يبدو أنني وُضعت في مثل هذا الموقف دون أن أعرف. الآن، ما رأيك، الإمبراطور المزيف-كون؟ أنا صعب التعامل جدًا!]

في الحقيقة، لكي تُطبِّق كلمات تلك الشخصية، وألا تبقى في مكانها.

 

؟؟؟: [دور…! ن-نعم، هذا صحيح. لدي دور حقيقي. بخلافكِ أنتِ…]

فينسنت: [أسمع أن هناك فتاة معالجة أُحضرت إلى هنا معك. إذا كنت تهتم برفاهية تلك الفتاة، فامتنع عن الكلمات والسلوكيات غير الضرورية، وابقَ صامتًا.]

كان لدى “فلوب” ابتسامة عريضة على وجهه؛ فأومأ “فينسنت” بكلماته، بهدوء، قبل أن يمسك فجأة بوجه “فلوب” بيده الممدودة ويقربه إليه.

 

 

فلوب: [لقد تم إسكاتي تمامًا!]

كاتيا: [و-وما هذا الـ… أن تفعلي شيئًا بهذا الأنانية مع رئيس الوزراء-ساما…]

 

 

باستخدام “ريم” كدرع، لم يعد لدى “فلوب” أي حركات أخرى يمكنه القيام بها.

بعد أن نادتها “كاتيا” بنظرة حادَّة، اعتذرت “ريم” عن صمتها ثم طرحت سؤالها.

 

فينسنت: [هذا مجرد تبرير يعتمد فقط على النتائج.]

لكن ربما لا مفر من ذلك؛ كان عليه أن يعيد “ريم” إلى المنزل بأمان، بغض النظر عن الثمن.

فلوب: [هل يجب أن آخذ هذا كمجاملة؟ من الأفضل لصحتي العقلية أن أفكر هكذا، لذا سآخذها على هذا النحو.]

 

كان من المفهوم أن “فينسنت” يشك في أنه يستفزه بسبب ذلك.

بالإضافة إلى ذلك――

 

 

هل يجب عليه، مثل “ماديلين”، الانضمام إلى التمرد الذي هي جزء منه، ثم التخطيط بخبث للقضاء على “أبيل”، الذي طردوه، وجعله يدفع ثمن جرائمه ببطء؟

فلوب: [أنا نفسي لا أستطيع أن أقرر ما يجب عليّ فعله.]

ريم: [واحد، اثنان، وهيا!]

 

 

في النهاية، يمكن القول إن موقف “فلوب” أصبح مماثلاً لموقف “ماديلين”.

 

 

وكان هذا هو التحية الخاصة التي استُقبلت بها.

هل يجب عليه، مثل “ماديلين”، الانضمام إلى التمرد الذي هي جزء منه، ثم التخطيط بخبث للقضاء على “أبيل”، الذي طردوه، وجعله يدفع ثمن جرائمه ببطء؟

سأله مباشرة، مقاطعًا الإمبراطور المزيف المشغول باغتصاب العرش الإمبراطوري.

 

إذا تحقق خطة “فينسنت” واكتمل اغتصاب العرش الإمبراطوري، فسيُطرد “أبيل” بالتأكيد من منصبه في الإمبراطورية، بل ومن هذا العالم.

تاجرٌ ميزته الوحيدة أن أخته الصغيرة تمدحه على طيبته.

؟؟؟: [――آه.]

 

 

فينسنت: [حتى بدون “ماديلين إشارت”، لن يسبب لك “بيرستتز” أي أذى. تذكّر ما هو موقفك وتأكد من قضاء وقتك هنا دون إثارة أي خلاف.]

وبصراحة، من وجهة نظر ريم، وبعد أن قابلت بريسيلا، فإن الفرق بين حدة هذه المرأة وبريسيلا كان كالفارق بين جرو وميزيلدا.

 

 

أعلن “فينسنت” ذلك وعيناه مثبتتان على “فلوب” الصامت.

لكن يبدو أن إحدى العجلات علقت في حفرة على جانب الطريق، ولم تستطع الخروج منها، فتوقفت هناك.

 

ثم――

من كلماته، فهم “فلوب” أنه يحاول إنهاء هذا اللقاء وجهًا لوجه. أن “فينسنت” قد قرر أنه لا فائدة من “فلوب”، أو أنه قد خدم غرض هذا النقاش، وبعد أن فكر بهذا القدر――

 

 

لم يكن “فلوب” يقول أن تجارته المعتادة سهلة، ولكن عندما تكون هناك منتجات تناسب تمامًا احتياجات المشتري، فإن أعماله لا تقارن بالمعتاد.

فلوب: [الإمبراطور المزيف-كون، لماذا أتيت إلى هذه الغرفة؟]

 

 

 

فينسنت: [ــــــ]

 

 

فلوب: [أهمية جمع المعلومات لا تختلف كثيرًا في التجارة أو في المعركة، أظن. إذا افترضنا ذلك، فلا أعتقد أنه من السيئ محاولة معرفة ما يحدث مع خصمك.]

فلوب: [من الصعب عليّ تخيل ذلك، إذ لم أتمرد قط، لكنني ما زلت أحاول بذل قصارى جهدي لتحقيق قوة تخيلي هنا، أعتقد أن منصب صاحب الجلالة الإمبراطور يجب أن يكون مشغولاً جدًا. حتى مع أن الأمور صعبة بالفعل، عندما يكون هناك أشخاص مثل صاحب الجلالة الإمبراطور-كون، الذين يستمرون في التصرف بتهور دون استسلام، فلا عجب أن أعمالك لا حدود لها.]

لو كان “فلوب” و”أبيل” مرتبطين بصداقة متينة، وبنوا علاقة يكونون فيها مستعدين للدفاع عن بعضهم البعض في كل حدث، لكان ذلك طبيعيًا، لكن هذا لم يكن الحال.

 

 

لم يكن “فلوب” يقول أن تجارته المعتادة سهلة، ولكن عندما تكون هناك منتجات تناسب تمامًا احتياجات المشتري، فإن أعماله لا تقارن بالمعتاد.

فينسنت: [إذا استمررت في التحدث بتهور، فلن يكون لدي خيار سوى إسكاتك. ليس سوى رغبة الجنرال “ماديلين إشارت” التي وفرت لك المأوى هنا. ولكن إلى أي جهة ستميل الكفة، رغبات الجنرال أم نزواتي؟]

 

 

لن يكون منصب الإمبراطور المزيف آمنًا أبدًا بينما الإمبراطور الحقيقي لا يزال حيًا وبصحة جيدة.

 

 

 

في مثل هذه الظروف، لماذا زار “فينسنت” “فلوب” على وجه التحديد؟

 

 

فينسنت: [――. أنت رجل ثرثار جدًا، أليس كذلك؟]

حسنًا――

 

 

 

فلوب: [ربما كنت تتساءل كيف حال صاحب الجلالة الإمبراطور-كون وأردت سماع ذلك مني؟]

أُجبر على الانحناء إلى الأمام، بينما آلمته جروحه، وأخرج “فلوب” أنينًا “مممم”. ومع ذلك، لم يهتم “فينسنت” بصرخات الألم، بل حدق في “فلوب” عن قرب.

 

باستخدام “ريم” كدرع، لم يعد لدى “فلوب” أي حركات أخرى يمكنه القيام بها.

فينسنت: [افتراضيًا، إذا كنت مغتصبًا، كما يشير لقبك السخيف، فسيكون ذلك ذوقًا رديئًا، أليس كذلك؟ سأحاول معرفة ما حدث للشخص الذي أطحت به من الأشخاص المحيطين به.]

حسنًا――

 

 

فلوب: [أهمية جمع المعلومات لا تختلف كثيرًا في التجارة أو في المعركة، أظن. إذا افترضنا ذلك، فلا أعتقد أنه من السيئ محاولة معرفة ما يحدث مع خصمك.]

؟؟؟: [“يمكنكم يا رفاق اختيار ما تريدون فعله.”]

 

 

فينسنت: [――. حتى لو كان ذلك صحيحًا، فأنت مخطئ. لقد رأيت بعيني كيف حال ذلك الشخص دون الحاجة إلى سماعه من فمك. حتى أننا تبادلنا بعض الكلمات.]

على الرغم من أنها مجرد كبرياء صغيرة، إلا أن “فلوب” لن ينسى صوتًا سمعه مرة واحدة.

 

بريسيلا: [ـــــ لا يمكن لأحدٍ الهروب من طبيعته. اجتهدي أن تتذكري كلماتي، كوني مجتهدة.]

فلوب: [هل هذا صحيح…]

كان هناك أمورٌ أهم من إنكار عجزها.

 

ومع ذلك، بعد سماع الصوت المعني، أصبحت مشاعر “فلوب” معقدة للغاية.

تجنب مؤلم بعد أن أصاب الهدف.

 

 

 

أخذ “فلوب” إجابة “فينسنت” على أنها لم تكن بيانًا تافهًا إلى هذا الحد.

كاتيا: [أقرباء رئيس الوزراء؟ أوه، توقفي عن ذلك. أصلاً، “بيرستتز”-ساما ليس متزوجًا، ولا يقال إن له عائلة. لستُ شخصًا بهذه الأهمية.]

 

فلوب: [يبدو أنني وُضعت في مثل هذا الموقف دون أن أعرف. الآن، ما رأيك، الإمبراطور المزيف-كون؟ أنا صعب التعامل جدًا!]

ما هي الظروف التي رأى فيها “أبيل” شخصيًا وتبادل معه الكلمات، لم يكن لدى “فلوب” مجال إلا للتخيل، لكنه لم يستطع تصديق أنها كذبة صريحة.

 

 

 

على الرغم من أنه كان قلقًا أيضًا بشأن “ميديوم” و”تاريتا” و”سوبارو”، الذين من المفترض أن يكونوا بجانب “أبيل”، إلا أنه بدا من غير المحتمل أن يتمكن من الحصول على إجابة بالتعمق أكثر في الأمر.

 

 

فهو بائعٌ متجول، يعتمد رزقه على ما يبذله من جهد في اليوم.

على الأقل، لم يكن بإمكانه فعل أي شيء لـ”أبيل” عند مقابلته وجهًا لوجه.

ما كانت ذراعاها المرتجفتان تحاولان الدفع به هو الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه―― وتحديداً عجلات الكرسي. فقد كانت تلك العجلات مزوّدة بإطارات كبيرة، يمكن لمن يجلس على الكرسي أن يديرها بيديه ليحرّك الكرسي إلى الأمام أو الخلف.

 

 

إذا كان بإمكانه ذلك، لما كان غريبًا أن يعلن النصر على الفور. وجد صعوبة في تصديق أنه بلا ذوق إلى حد أنه يزعج نفسه للقيام بذلك؛ ومع ذلك، كان من غير الذوق أيضًا مواصلة هذا النقاش مع حجب هذه الحقيقة، ولم يبدُ أنه أي منهما.

كان صوتها حاداً، لكن لأن شعوراً خفياً بأنها غير معتادة على الحديث بهذه الطريقة كان طاغياً، فلم تكن تملك الموهبة لإيصال سخرية جارحة حقاً.

 

 

بمعنى آخر، لم يكن “فينسنت” هنا ليتحدث مع “فلوب”.

فلوب: [كتاجر، لا يمكنني إلا أن أكون قلقًا من البقاء طريح الفراش لأيامٍ بهذا الشكل.]

 

 

إذا كان الأمر كذلك، لم يكن هناك سوى احتمال واحد يخطر على البال.

فينسنت: [أسمع أن هناك فتاة معالجة أُحضرت إلى هنا معك. إذا كنت تهتم برفاهية تلك الفتاة، فامتنع عن الكلمات والسلوكيات غير الضرورية، وابقَ صامتًا.]

 

؟؟؟: [كنت سأتمكن من تجاوز أمر تافه كهذا بنفسي. أعني، ما الذي تفعلينه وأنتِ تحتاجين إلى عكاز أصلاً؟ ي-ينبغي عليكِ أن تقلقي بشأن نفسك أولاً.]

فلوب: [إذا لم تكن تريد أن تسألني شيئًا، فهل لأن لديك شيءًا تريد إخباري به، ربما؟]

 

 

 

فينسنت: [مزعج، أعتقد أن هذا كان تقييم “بيرستتز” لموقفك، ومع ذلك، حتى إذا نظرت إليه من وجهة نظري، فإن طريقتك في الوجود تقع في فئة المزعج.]

ومع ذلك، وبرغم ما قيل عن “الإقامة الجبرية”، إلا أن ريم كانت تملك قدراً معقولاً من الحرية.

 

 

فلوب: [هل يجب أن آخذ هذا كمجاملة؟ من الأفضل لصحتي العقلية أن أفكر هكذا، لذا سآخذها على هذا النحو.]

 

 

في مجال رؤيته الآن، ظهر سقفٌ أبيض نظيف، وأدرك سريعًا أنه في غرفة القصر الذي يُحتجز فيه.

اعتقد “فلوب” أن كلماته هي ما جعلت “فينسنت” يتوقف في مساره عندما كان على وشك المغادرة.

ثم رفع نظره، ليرى أخيرًا شخصًا واقفًا عند مدخل الغرفة.

 

فلوب: [ــــــ]

فلوب: [ــــــ]

كاتيا: […لستُ متأكدة. بالنسبة له، قد لا أكون أكثر من أداةٍ قابلة للاستبدال. إذا ـــ إذا عرقلتُ طريقه، فسيتخلَّى عني دون تردد.]

 

نادى بهدوء، بينما أرهق “فلوب” ذراعيه المرتعشتين وجلس على السرير. ما زال يشعر بخدر خفيف في الجزء العلوي من جسده وضيق في جلده، لكنه لم يكن لا يُحتمل.

بصراحة، لم يكن “فلوب” يعرف ما إذا كان إيقاف “فينسنت” في مساره هنا جيدًا أم سيئًا له.

أدركت بشكلٍ غامض أن سبب عدم امتلاك “بيرستتز” لعائلة ــــ رغم احتجازه لـ”ريم” و”كاتيا” كرهائن ــــ هو ألا يكون لديه نقاط ضعف.

 

 

إذا تحقق خطة “فينسنت” واكتمل اغتصاب العرش الإمبراطوري، فسيُطرد “أبيل” بالتأكيد من منصبه في الإمبراطورية، بل ومن هذا العالم.

فلوب: [للأسف، الشخص الذي أريد حقًا توجيه تعليقاتي إليه هو شخص آخر، لديه نفس وجهك. لكن مع ذلك، إنه يشبهه حقًا… ساعدت “الزوج-كون” في وضع مكياج “رئيس القرية-كون”، إنه يشبه وجهه العاري تمامًا.]

 

كانت كذبةً لغرض خداع “نفسها”. لا أحد غيرها.

هل كان هذا ما يرغب فيه حقًا؟

ريم: [ـــــ. إذن، أنتِ رهينةٌ أيضًا، “كاتيا”-سان؟]

 

 

هل كان هذا ما يرغب فيه للشخص الذي تورط في وفاة “صديقه المقرب” الثمين، “باليروي تيمجليف”؟ هل كان هذا ما يرغب فيه للشخص الذي سلب منه كل شيء، أن يفقد حياته؟

 

 

فلوب: [هل يجب أن آخذ هذا كمجاملة؟ من الأفضل لصحتي العقلية أن أفكر هكذا، لذا سآخذها على هذا النحو.]

فلوب: [حتى الآن، لم أكن أعرف ما أريده…]

ما هي الظروف التي رأى فيها “أبيل” شخصيًا وتبادل معه الكلمات، لم يكن لدى “فلوب” مجال إلا للتخيل، لكنه لم يستطع تصديق أنها كذبة صريحة.

 

فلوب: [آنسة “ماديلين”؟ ظننتُ أنكِ أتيتِ لتطلبين مني مواصلة حديثنا من الأمس. ما هو الشيء المدهش الذي قاله “باليروي” عندما حلّق “كاريلون” في السماء لأول مرة؟ لقد قطعتُ المحادثة عند تلك النقطة حيث――]

بينما حاول التفكير فيما إذا كان هناك وقتٌ عرفه، أعاد “فلوب” النظر في أفكاره بسرعة.

 

 

إذا انشقّت “ماديلين” عن “فينسنت”، فسيكون لطرف “أبيل” المتمرد الأفضلية.

لم يكن بحاجة إلى تذكر أي شيء. قبل أن يقابل “باليروي” والآخرين، قضى كل وقته في محاولة حماية “ميديوم” ولم يكن لديه رغبة في أي شيء آخر.

كانت ريم تتجول في أنحاء القصر الذي وُضعت فيه تحت الإقامة الجبرية، عندما لاحظت امرأة معينة.

 

 

كان كما كان حينها. إذن، كانت الإجابة والطريقة التي وصل بها إليها هي نفسها أيضًا.

 

 

 

؟؟؟: [“يمكنكم يا رفاق اختيار ما تريدون فعله.”]

 

 

ــــ فتح “فلوب” جفنيه ببطء، بعد أن شعر بوجود شخص آخر في الغرفة.

تذكر ذلك الصوت الصارخ الذي دفع بظهر “فلوب” هكذا.

بصرف النظر عن “ريم” التي مُنحت حرية غير متوقعة داخل القصر؛ مع “ماديلين”، كان على “فلوب” أن يكون حذرًا بعض الشيء.

 

 

لذا، بدلاً من أن يُجرف دون معرفة أي شيء، أراد “فلوب” أن يختار أن يبدأ السير وهو يعرف شيئًا.

 

 

فينسنت: [حتى بدون “ماديلين إشارت”، لن يسبب لك “بيرستتز” أي أذى. تذكّر ما هو موقفك وتأكد من قضاء وقتك هنا دون إثارة أي خلاف.]

فلوب: [هل يمكنني أن أسألك شيئًا، الإمبراطور المزيف-كون؟ ما هو الشيء الذي أتيت لتخبرني به؟]

 

 

 

سأله مباشرة، مقاطعًا الإمبراطور المزيف المشغول باغتصاب العرش الإمبراطوري.

كاتيا: [عندما تقولين اختُطفتِ، هل هذا يعني أنكِ رهينة أيضاً؟]

 

اعتقد “فلوب” أن كلماته هي ما جعلت “فينسنت” يتوقف في مساره عندما كان على وشك المغادرة.

ردًا على سؤاله، انحنت شفاه “فينسنت” بانطباع مختلف قليلاً عن الرجل الذي يعرفه “فلوب”، وتحدث.

 

 

 

كان ذلك――

 

 

فينسنت: [أوضحت أنه يجب فهم أي من هذين أكثر أهمية، نزواتي أو رغبات “ماديلين إشارت”. ومع ذلك، عندها لن يكون هناك تجنب لانشقاقها أو تمردها. هل سلوكك هو قراءة لهذا الحد؟]

فينسنت: [――الكارثة العظمى، فيما يتعلق بالسبب وراء الدمار الذي تجلبه.]

لكن تخيُّلات “ريم” وتكهناتها لن تستطيع أبدًا قياس مدى فظاعة “بيرستتز” إذا قرر أن يناور ويستغل نقاط ضعف خصومه.

 

فينسنت: [يمكنني أخذ وجهك وفمك هنا والآن ككفارة عن عدم احترامك.]

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Ahmed khirallh🔥 100
🥉السيد الشاب🔥 100
4med abda🔥 100
5ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
6A k🔥 100
7Wassim Sun🔥 100
8Arhama Alnuaimi🔥 100
9lsas xzpo🔥 100
10Beyuum🔥 100

ريم: [واحد، اثنان، وهيا!]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط