مملكة الثعابين
الفصل 14: مملكة الثعابين
تساقطت الثلوج بغزارة فوق الأرض، تغطي كل شيء في محيطه بطبقة سميكة من الجليد البارد. كان لين ممددًا على سطح الجليد المتجمد، يلهث، قلبه ينبض بسرعة لا يمكنه التحكم فيها. كان الهواء الذي يتنفسه كسيوف تخترق قلبه، مشاعر الرعب كانت تلتهمه من الداخل، وهو يرى أمامه مشهدًا غريبًا يتشكل. الثعبان العملاق الذي كان يهاجمه، بدأ في التحول.
كان الجلد الأبيض الكريستالي للثعبان ينكمش شيئًا فشيئًا، وكأن طبقات الجليد تتكسر تحت وطأة تحوله. أطرافه تتوسع وتنحني، ثم ظهرت أمام لين، تدريجيًا، امرأة.
لين، جسده لا يقوى على الحركة، كان يرتجف، ينظر إليها بعينين مليئتين بالرعب، عجز عن النطق. كان ذهنه يغرق في بحر من الأفكار المتسارعة، لكنه لم يجد إلا الصمت أمام هذا الكائن الجليدي الذي يطغى عليه.
تساقطت الثلوج بغزارة فوق الأرض، تغطي كل شيء في محيطه بطبقة سميكة من الجليد البارد. كان لين ممددًا على سطح الجليد المتجمد، يلهث، قلبه ينبض بسرعة لا يمكنه التحكم فيها. كان الهواء الذي يتنفسه كسيوف تخترق قلبه، مشاعر الرعب كانت تلتهمه من الداخل، وهو يرى أمامه مشهدًا غريبًا يتشكل. الثعبان العملاق الذي كان يهاجمه، بدأ في التحول.
امرأة بيضاء البشرة، بيضاء الشعر، عيونها حمراء كالنار المشتعلة، وقرون بيضاء تزين رأسها مثل تاج جليدي. كانت جمالها خلابًا يتسم بالقسوة، هيكلها كان يتراقص بخفة، كأنها تجسد الثلج نفسه. خطواتها كانت بطيئة، مدهشة، وكأن الأرض تتراجع تحت قدميها، تلتوي الثلوج، ثم يذوب الجليد في مكانها.
ثم همست بصوت خافت، كأنها خدش ظفر على الزجاج:
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة غامضة كانت تثير الذعر في قلب لين. كل خطوة كانت تقترب منه كالسير في الكوابيس، كل لحظة معها كانت تقضم أكثر من روحه.
“لأنك… كنت الذكر الوحيد بينهم.”
اقتربت منه، تمايل جسدها بأناقة، حتى همسها البارد وصل إلى أذنه. كانت كلماتها كأنها قطعت الهواء نفسه:
في تلك اللحظة، بدأت الصور تتداخل في ذهنه. مشاهد قديمة، ذكريات ضبابية، لكن هناك شيئًا واحدًا كان واضحًا في عقله: البقاء أو الموت. كان ذلك الخيار الأكثر فزعًا الذي مر به في حياته، وكل خطوة كانت تقترب من حافة الفوضى.
“سسسسس… أتدري لماذا تركتك؟”
ثم أطلقت يديها لتدمير سلاسل الجليد التي تحيط به.
“إذا أردت البقاء… أرهم ما تقدر عليه.”
من الشق، خرجت مخلوقات مشوهة، أشكال بشرية زاحفة، مغطاة بقشرة جليدية، تئن وتصرخ بلا صوت. كانت تلتوي ببطء، تتحرك نحو لين وكأنها تدعوه للمواجهة. لكن القسوة كانت في عيونها، وكأنها تستهزئ به وهو يواجه هذا الواقع البشع. كان في داخله صراع مروع بين الرغبة في الهروب وبين الضغط الذي يشعر به، كان الجليد يتحرك في جسده أيضًا وكأن نفسه هي من بدأت في التحول.
لين، جسده لا يقوى على الحركة، كان يرتجف، ينظر إليها بعينين مليئتين بالرعب، عجز عن النطق. كان ذهنه يغرق في بحر من الأفكار المتسارعة، لكنه لم يجد إلا الصمت أمام هذا الكائن الجليدي الذي يطغى عليه.
حين استعاد وعيه، شعر ببرودة مريعة تلتصق بكل خلية في جسده. كان مستلقيًا فوق أرض جليدية، وحوله كان يقبع المئات من الأجساد البيضاء الزاحفة، أسلال، تتحرك بأجساد ميتة ولكن بعيون مشتعلة كالجمر. كانت تلك الأجساد تتلوى كما لو كانت تنتظر شيئًا، وكأنها لا تمثل سوى خيوطًا رقيقة من الحياة المفقودة.
كان هناك شيء في عينيه، شيء لا يستطيع تحليله، شعور غريب تملكه، وكأن كل شيء حوله قد توقف لثوانٍ من الزمن. شعور غير مريح كان يصرخ داخله: هل هو أضعف مما يظن؟ هل سيظل يواجه مثل هذا الكابوس إلى الأبد؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة أخرى، ثم قالت، صوتها كان باردًا للغاية ينشر القشعريرة في جسد لين:
“لأنك… كنت الذكر الوحيد بينهم.”
رفعت يدها، وانقسمت أرض الحلبة من المنتصف.
ابتسمت ابتسامة خفيفة أخرى، ثم قالت، صوتها كان باردًا للغاية ينشر القشعريرة في جسد لين:
تجمد قلبه في مكانه، كأن عظامه تحولت إلى جليد. شعور لا يوصف، كأن كل شيء من حوله بدأ ينهار. قبل أن يتمكن من الهروب أو حتى الفهم، شعرت يده تقترب منه بسرعة غير متوقعة، ثم ضربته بلطف على عنقه.
في تلك اللحظة، تلاشى العالم من حوله، وأصبح يحدق بدون وعي، وكأن عقله خرج عن السيطرة تمامًا.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة غامضة كانت تثير الذعر في قلب لين. كل خطوة كانت تقترب منه كالسير في الكوابيس، كل لحظة معها كانت تقضم أكثر من روحه.
…
…
حين استعاد وعيه، شعر ببرودة مريعة تلتصق بكل خلية في جسده. كان مستلقيًا فوق أرض جليدية، وحوله كان يقبع المئات من الأجساد البيضاء الزاحفة، أسلال، تتحرك بأجساد ميتة ولكن بعيون مشتعلة كالجمر. كانت تلك الأجساد تتلوى كما لو كانت تنتظر شيئًا، وكأنها لا تمثل سوى خيوطًا رقيقة من الحياة المفقودة.
وفي لحظة غريبة، اخترق قلبه ألمٌ حاد، كأن شيئًا ما ينزف في أعماقه. لكن ما تلا ذلك لم يكن مجرد ألم… بل شيء أعمق، وأظلم، وقوة ملوثة بالشر بدأت تنهض من داخله.
لكن في تلك اللحظة، بدأ لين يشعر بشيء مختلف. شعور غريب يتسلل في قلبه. كان كأن هذا الجليد الذي يحيط به، وهذه الأرواح الميتة، تدعوه للانصياع إليها، وكأن الأرض نفسها تشعر بما يشعر به. هل هو جزء من هذا العالم الآن؟ هل أصبح واحدًا من هؤلاء المخلوقات المظلمة؟
اقتل ……اقتل……اقتل……اقتل….
أمام ناظريه، ارتفعت حلبة دائرية من الجليد، وعلى مدرجاتها كانت تقف نساء، تراقبنه بعيون لامعة، وكان واضحًا من نظراتهن أنهن لا ينتظرن شيئًا سوى بداية عرض دموي. لكن من كان أهون، الجليد أم المخلوقات التي يراقبها لين؟ مشهد الموت في كل زاوية كان يضيق أنفاسه أكثر.
الفصل 14: مملكة الثعابين
نظر لين في ذهول، حيث كان يراها هناك، جالسة على عرش جليدي وسط القاعة المظلمة. المرأة البيضاء، التي زرعت الخوف في قلبه منذ أول لحظة. كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا من خيوط الجليد، ساقاها العاريتان تلامسان الأرض كما لو كان الجليد نفسه يتبرك بخطواتها. في عيونها كان هناك سحر غامض، ابتسامة ساخرة، وكأنها تراقب شيئًا كسيرًا. لكن في قلبه كان هناك شيء آخر. شيء يصرخ بأن هذه اللحظة ليست نهاية، وأن هناك شيء مظلم يوشك أن ينهض.
أمام ناظريه، ارتفعت حلبة دائرية من الجليد، وعلى مدرجاتها كانت تقف نساء، تراقبنه بعيون لامعة، وكان واضحًا من نظراتهن أنهن لا ينتظرن شيئًا سوى بداية عرض دموي. لكن من كان أهون، الجليد أم المخلوقات التي يراقبها لين؟ مشهد الموت في كل زاوية كان يضيق أنفاسه أكثر.
ثم همست بصوت خافت، كأنها خدش ظفر على الزجاج:
نظر لين في ذهول، حيث كان يراها هناك، جالسة على عرش جليدي وسط القاعة المظلمة. المرأة البيضاء، التي زرعت الخوف في قلبه منذ أول لحظة. كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا من خيوط الجليد، ساقاها العاريتان تلامسان الأرض كما لو كان الجليد نفسه يتبرك بخطواتها. في عيونها كان هناك سحر غامض، ابتسامة ساخرة، وكأنها تراقب شيئًا كسيرًا. لكن في قلبه كان هناك شيء آخر. شيء يصرخ بأن هذه اللحظة ليست نهاية، وأن هناك شيء مظلم يوشك أن ينهض.
” اخيرا استيقظت ايه الذكر الفريد.”
تجمد قلبه في مكانه، كأن عظامه تحولت إلى جليد. شعور لا يوصف، كأن كل شيء من حوله بدأ ينهار. قبل أن يتمكن من الهروب أو حتى الفهم، شعرت يده تقترب منه بسرعة غير متوقعة، ثم ضربته بلطف على عنقه.
اقتربت منه، تمايل جسدها بأناقة، حتى همسها البارد وصل إلى أذنه. كانت كلماتها كأنها قطعت الهواء نفسه:
رفعت يدها، وانقسمت أرض الحلبة من المنتصف.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة غامضة كانت تثير الذعر في قلب لين. كل خطوة كانت تقترب منه كالسير في الكوابيس، كل لحظة معها كانت تقضم أكثر من روحه.
من الشق، خرجت مخلوقات مشوهة، أشكال بشرية زاحفة، مغطاة بقشرة جليدية، تئن وتصرخ بلا صوت. كانت تلتوي ببطء، تتحرك نحو لين وكأنها تدعوه للمواجهة. لكن القسوة كانت في عيونها، وكأنها تستهزئ به وهو يواجه هذا الواقع البشع. كان في داخله صراع مروع بين الرغبة في الهروب وبين الضغط الذي يشعر به، كان الجليد يتحرك في جسده أيضًا وكأن نفسه هي من بدأت في التحول.
كل شيء أصبح صمتًا ودهشة، بينما كانت المرأة البيضاء تراقب، تبتسم ابتسامة قاسية، كما لو أن ما يحدث أمامها هو مجرد عرض ترفيهي.
عينيه كانت تجحظ، قلبه يرتجف في صدره، ولم يستطع تحريك يديه. كانت كل حركة في جسده تبدو وكأنها ستؤدي إلى تحطمه. لكنه شعر بشيء غريب ينساب في قلبه، شعور كان ينمو فيه من أعماق روحه، كأن شيئًا مظلمًا قد بدأ ينمو في داخله، كأن قسوة العالم بدأت تفتح له أبوابها، تمنحه القوة رغم خوفه.
…
في تلك اللحظة، بدأت الصور تتداخل في ذهنه. مشاهد قديمة، ذكريات ضبابية، لكن هناك شيئًا واحدًا كان واضحًا في عقله: البقاء أو الموت. كان ذلك الخيار الأكثر فزعًا الذي مر به في حياته، وكل خطوة كانت تقترب من حافة الفوضى.
كان الجلد الأبيض الكريستالي للثعبان ينكمش شيئًا فشيئًا، وكأن طبقات الجليد تتكسر تحت وطأة تحوله. أطرافه تتوسع وتنحني، ثم ظهرت أمام لين، تدريجيًا، امرأة.
كل شيء أصبح صمتًا ودهشة، بينما كانت المرأة البيضاء تراقب، تبتسم ابتسامة قاسية، كما لو أن ما يحدث أمامها هو مجرد عرض ترفيهي.
“إذا أردت البقاء… أرهم ما تقدر عليه.”
” اخيرا استيقظت ايه الذكر الفريد.”
الفصل 14: مملكة الثعابين
ثم أطلقت يديها لتدمير سلاسل الجليد التي تحيط به.
في تلك اللحظة، بدأت الصور تتداخل في ذهنه. مشاهد قديمة، ذكريات ضبابية، لكن هناك شيئًا واحدًا كان واضحًا في عقله: البقاء أو الموت. كان ذلك الخيار الأكثر فزعًا الذي مر به في حياته، وكل خطوة كانت تقترب من حافة الفوضى.
اقتربت منه، تمايل جسدها بأناقة، حتى همسها البارد وصل إلى أذنه. كانت كلماتها كأنها قطعت الهواء نفسه:
ثم دفعت لين بقوة نحو حلبة الجليد، حيث أطبق عليه عالمها الفاتن والمتوحش. لكن لين، الذي كان يتنفس بسرعة، شعر بشيء مظلم يتحرك بداخله، وكأن فكرة الموت بدأت تتحول إلى غريزة البقاء.
ثم همست بصوت خافت، كأنها خدش ظفر على الزجاج:
وفي لحظة غريبة، اخترق قلبه ألمٌ حاد، كأن شيئًا ما ينزف في أعماقه. لكن ما تلا ذلك لم يكن مجرد ألم… بل شيء أعمق، وأظلم، وقوة ملوثة بالشر بدأت تنهض من داخله.
في تلك اللحظة، تلاشى العالم من حوله، وأصبح يحدق بدون وعي، وكأن عقله خرج عن السيطرة تمامًا.
حين استعاد وعيه، شعر ببرودة مريعة تلتصق بكل خلية في جسده. كان مستلقيًا فوق أرض جليدية، وحوله كان يقبع المئات من الأجساد البيضاء الزاحفة، أسلال، تتحرك بأجساد ميتة ولكن بعيون مشتعلة كالجمر. كانت تلك الأجساد تتلوى كما لو كانت تنتظر شيئًا، وكأنها لا تمثل سوى خيوطًا رقيقة من الحياة المفقودة.
اقتل ……اقتل……اقتل……اقتل….
“سسسسس… أتدري لماذا تركتك؟”
“إذا أردت البقاء… أرهم ما تقدر عليه.”
لين، جسده لا يقوى على الحركة، كان يرتجف، ينظر إليها بعينين مليئتين بالرعب، عجز عن النطق. كان ذهنه يغرق في بحر من الأفكار المتسارعة، لكنه لم يجد إلا الصمت أمام هذا الكائن الجليدي الذي يطغى عليه.
