Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كاره الشوجو 17

أطلال فاستيرا

أطلال فاستيرا

الفصل 17 : أطلال فاستيرا

لم يعد يرى، لم يعد يتحرك، لم يعد يفكر.

 

وفي البعيد، بدت بوابة الأطلال كهيكلٍ ساقط، صامت، يحيط به هالة سوداء تبعث في نفسه خوفًا رهيبًا.

مرّ الوقت.

“آآآآآآه!!!”

 

 

ولم يكن لين يعرف كم مضى منذ أن قادته الملكة البيضاء إلى قاعة العرش. كان جسده غارقًا في اللاوعي، وصوتها ما زال يتردد في ذهنه.

ظهرت وجوه من حوله — العشرات، بل المئات. رجال متوّجون بعظام وذهب. عيونهم زرقاء باردة، شعورهم سوداء كمنتصف الليل. كل واحد منهم يضع حلقة ذهبية على شكل أفعى في أذنه، وأفواههم تصرخ صرخات صامتة لا تنتهي. رائحة العفن والمعدن المحترق ملأت الماء ودخلت أنف لين.

 

 

ثم فتح عينيه على غرفة ملكية مظلمة وباردة، جدرانها منقوشة بالجليد.

 

 

ثم جاء صوتها بارداً كهمسة أفعى:

وقع بصره على الشكل الواقف أمامه.

 

 

دفعت الملكة جسده كأنه جثة طفل في بركة ماء راكدة — “بركة الخراب”.

وهناك كانت — ملكة الأفعى العظمى، الوحش الذي التهم أصدقاءه وجلبه إلى هنا.

كان سُمًّا قديمًا، محفوظًا منذ قرون، صُمّم لقتل وإذابة أي شيء.

 

 

انزلقت نحوه بخطوات هادئة، وكل خطوة كانت تهز الأرض برفق وتجعل الجدران تتشقق تحت هالتها. كل حركة منها غرست الرعب في لين، تسلّل الخوف إلى جسده، جمد أصابعه، وجعل قلبه يخفق بعشوائية مؤلمة.

تلوّى في بركة السمّ. وكلما تلوّى، اشتدّ الألم.

 

تجمّد بصرها، وصوتها خرج كلعنة:

حاول التراجع، لكن البرد تحت قدميه أمسك به، واصطدم ظهره بالجدار الجليدي. لم يكن هناك مهرب.

اشتعلت عيناها باللون الأزرق، كقمرين يضيئان الليل.

 

ثم حملت جسده المشلول وغادرت الغرفة.

امتدت يدها الرقيقة كظلّ شيطاني واستقرت على كتفه. كانت ناعمة كأفعى تزحف، لكنها قاسية بما يكفي لجعل ركبتيه تضعفان. انهار على الأرض كدمية قُطع خيطها.

 

 

ثم فتح عينيه على غرفة ملكية مظلمة وباردة، جدرانها منقوشة بالجليد.

اقتربت منه، عيناها تلمعان بضوء أحمر ميت، وبدأ جسدها يتغير ببطء.

حاول لين أن يركّز بصره، فرأى حجارة متداعية تحت أقدامهما.

 

لكن الأفعى لم تكن تلدغه فقط —

انسلخ جلدها كالقشر، كاشفًا عن لحم أملس مغطى بالحراشف. امتد عمودها الفقري وانحنى حتى تحولت إلى أفعى بيضاء هائلة، طويلة بما يكفي لابتلاع الغرفة بأكملها.

 

 

 

أحاطت به كأنها تلعب بلعبتها المفضلة.

 

 

صرخ لين.

ثم غرست أنيابها العاجية في عنقه كعاشقة.

 

 

 

تدفّق السم إلى جسده.

 

 

لم يبقَ سوى الصمت في ذلك الظلام المكسور. حاول أن يتحرك، يعلم أنه إن بقي ساكنًا، سيحدث ما لا يُحمد عقباه.

“آآآآآآه!!!”

 

 

أمسكت بياقة معطفه الممزق وهمست في أذنه:

صرخ لين، لكن الملكة لم تعبأ به.

جرّه اليأس إلى الأسفل.

 

حاول التراجع، لكن البرد تحت قدميه أمسك به، واصطدم ظهره بالجدار الجليدي. لم يكن هناك مهرب.

دخل السم إلى عروقه، باردًا لا يرحم. كل قطرة تحمل نبضة خافتة، تضرب دمه، تبطئ حركته، تجمّد جسده، وتخدّر حواسه حتى بدأت تختفي.

 

 

 

ثم جاء صوتها بارداً كهمسة أفعى:

استدار لين، وشعر بخطرٍ داهم.

 

بدأ جسده يلتهم السم.

“سسس… دمك اللذيذ ينبض بالمانا… إنني أموت شوقًا لليلة زفافنا.”

اشتدّ نبض السم في جسده. عظامه تكسّرت، عضلاته تمزّقت، جلده انشقّ بخطوط طويلة ورفيعة.

 

النجاة؟ مجرد الفكرة كانت مثيرة للسخرية أمام ذلك الوحش.

ابتسمت ابتسامة خافتة، كأنها وجدت سعادتها وشهوتها، ثم أضافت بسخرية لاذعة:

 

 

 

“سسس… ما زلت ضعيفًا جدًا. لن تتحملني. وإلا… لكنت بدأت دون تردد.”

 

 

 

حاول لين المقاومة، صرخ في ذهنه، ترجّى ذراعيه أن تتحركا، لكن جسده لم يستجب. لم يدرك أنه لم يكن سوى فريسة في فم مفترسها.

 

 

 

مع كل نبضة من السم، كانت لعنات لا تنتهي تدوي في داخله. أطرافه بدأت تتخدر، ثم خانته صوته، تمنّى لو يستطيع أن يفعل شيئًا — أن يقاوم، أن يلعن، أن يصرخ — لكن ما خرج منه لم يكن سوى أنين مكسور يائس.

 

 

 

سقط جسده على الأرض.

صار جلده أبيض كالثلج.

 

دخل السم إلى عروقه، باردًا لا يرحم. كل قطرة تحمل نبضة خافتة، تضرب دمه، تبطئ حركته، تجمّد جسده، وتخدّر حواسه حتى بدأت تختفي.

عادت الملكة إلى هيئتها البشرية — شعرها الأبيض المجعّد، عباءتها الملكية، وعيناها القاسيتان.

حمل ملامح ملاكٍ ساقط.

 

“– انضم إلينا. انضم إلينا. انضم إلينا.”

أمسكت بياقة معطفه الممزق وهمست في أذنه:

 

 

ثم حملت جسده المشلول وغادرت الغرفة.

“لقد حافظت على جسدك، يا حبيبي. ما زال علينا الذهاب إلى فاستيرا… لبدء يقظتك كوريثٍ، وكزوجٍ لي.”

“آآآآآآه!!!”

 

 

ثم حملت جسده المشلول وغادرت الغرفة.

 

 

أمسكت بياقة معطفه الممزق وهمست في أذنه:

لم يستطع لين أن يرى بوضوح.

الملوك الذين سبقوه. جميعهم موتى. جميعهم مكسورون. يتحركون في الماء الأسود كظلال، أياديهم العفنة تمتد نحوه، ولمستهم تحرقه كحديدٍ منصهر.

 

 

وبينما كانا يسيران، كان الطريق إلى فاستيرا موحشًا — أجساد متعفنة، مهجورة، تائهة وسط ضباب رمادي يبتلع الأرض.

 

 

 

حاول لين أن يركّز بصره، فرأى حجارة متداعية تحت أقدامهما.

حاول لين أن يركّز بصره، فرأى حجارة متداعية تحت أقدامهما.

 

ثم انفجرت فقاعات من صدره، كأن رئتَيه تشتعلان.

وفي البعيد، بدت بوابة الأطلال كهيكلٍ ساقط، صامت، يحيط به هالة سوداء تبعث في نفسه خوفًا رهيبًا.

 

 

 

وكان محفورًا عليها نقش أفعى سوداء ضخمة.

أفعى سوداء — لا يُقاس طولها ولا وزنها.

 

 

أخبرته غريزته أنه لا ينبغي له دخول هذا المكان.

 

 

 

تقدّمت الملكة نحوه، وضعت يديها على البوابة، أغمضت عينيها، وبدأت تُنشد ترنيمة بلغة منسية. كلماتها كانت غريبة، تبعث في لين شعورًا سيئًا.

ثم جفناه.

 

“– اختنق.”

ثم… انفتحت البوابة، مطلقةً عاصفة هواء على لين والملكة.

 

 

“– انضم إلينا. انضم إلينا. انضم إلينا.”

في الداخل، تمدد الظلام، تتخلله شقوق من ضوء أزرق فضي. البوابة تنفّست… كأن شيئًا مدفونًا بداخلها قد استيقظ.

 

 

 

دفعت الملكة جسده كأنه جثة طفل في بركة ماء راكدة — “بركة الخراب”.

 

 

 

تجمّد بصرها، وصوتها خرج كلعنة:

النجاة؟ مجرد الفكرة كانت مثيرة للسخرية أمام ذلك الوحش.

 

صرخ لين.

“بوابات الخراب، يا زوجي العزيز، لن تُفتح قبل ثلاثين يومًا.”

“آآآآآآه!!!”

 

مدّت الأفعى لسانها الطويل، ولفّت جسدها الضخم حول لين.

ثم تمتمت ببرود:

 

“حظًا سعيدًا.”

وأغلقت البوابة عليه، تاركة الظلام يبتلعه.

 

كانت تحاول الدخول إليه.

وأغلقت البوابة عليه، تاركة الظلام يبتلعه.

ثم انفجرت فقاعات من صدره، كأن رئتَيه تشتعلان.

 

انسلخ جلدها كالقشر، كاشفًا عن لحم أملس مغطى بالحراشف. امتد عمودها الفقري وانحنى حتى تحولت إلى أفعى بيضاء هائلة، طويلة بما يكفي لابتلاع الغرفة بأكملها.

استلقى لين في الماء الأزرق البارد، عاجزًا عن تحريك عضلة واحدة.

 

 

عادت الملكة إلى هيئتها البشرية — شعرها الأبيض المجعّد، عباءتها الملكية، وعيناها القاسيتان.

لم يبقَ سوى الصمت في ذلك الظلام المكسور. حاول أن يتحرك، يعلم أنه إن بقي ساكنًا، سيحدث ما لا يُحمد عقباه.

تلوّى في بركة السمّ. وكلما تلوّى، اشتدّ الألم.

 

وكانت غريزته على حق. فقد نظر إلى الموت ذاته.

ثم… توهجت أعين التماثيل باللون الأحمر.

كان سُمًّا قديمًا، محفوظًا منذ قرون، صُمّم لقتل وإذابة أي شيء.

 

 

ومن أنابيب خفية، بدأ سائل أسود يتسرّب — كثيف، مظلم، حار.

 

 

تجمّد بصرها، وصوتها خرج كلعنة:

حوّل الماء الأزرق إلى أسود قاتم.

 

 

حاول لين الابتعاد، لكن جسده لم يتحرك.

لم يكن هذا سمًّا عاديًا.

ثم… تحرّك.

 

سقط جسده على الأرض.

كان سُمًّا قديمًا، محفوظًا منذ قرون، صُمّم لقتل وإذابة أي شيء.

وعندما خرج، نظر إلى البركة.

 

 

تدفّق من كل الاتجاهات — عبر جلده، عينيه، أذنيه، وحتى من مسام عظامه. كل قطرة كانت تضربه كبرقٍ خفي.

 

 

 

كان سمّ الملكة ما يزال يغلي في داخله، مدفونًا في نخاعه، يقاوم، لكن هذا… كان أقوى، أقدم، وأشد ألمًا.

 

 

 

اجتاحه بالكامل، غمره، ابتلعه.

 

 

 

وفي لحظة، استعاد لين السيطرة على جسده — لكن لم يكن ذلك انتصارًا.

 

 

كان جلده يتقشر طبقةً تلو أخرى، كأنه يتخلّى عن غلافٍ متعب.

بل كان بداية الالتهام.

 

 

مع كل نبضة من السم، كانت لعنات لا تنتهي تدوي في داخله. أطرافه بدأت تتخدر، ثم خانته صوته، تمنّى لو يستطيع أن يفعل شيئًا — أن يقاوم، أن يلعن، أن يصرخ — لكن ما خرج منه لم يكن سوى أنين مكسور يائس.

بدأ جسده يلتهم السم.

 

 

صار جلده أبيض كالثلج.

احترقت بقع من دمه، كأن السمّ يشعل دماغه. انفجرت أضلاعه نارًا. اشتعلت عروقه، ثم تجمّدت جليدًا. كل خلية منه صرخت من الألم.

 

 

 

تدفّق السمّ في جسده، جعله يرتعش، يذوب من الداخل إلى الخارج.

 

 

 

تلوّى في بركة السمّ. وكلما تلوّى، اشتدّ الألم.

 

 

كانت تحاول الدخول إليه.

غاص لين أعمق في “بركة الخراب”. كان السمّ يمزّق عروقه، لكن فجأة تحرّك الماء.

 

 

 

ظهرت وجوه من حوله — العشرات، بل المئات. رجال متوّجون بعظام وذهب. عيونهم زرقاء باردة، شعورهم سوداء كمنتصف الليل. كل واحد منهم يضع حلقة ذهبية على شكل أفعى في أذنه، وأفواههم تصرخ صرخات صامتة لا تنتهي. رائحة العفن والمعدن المحترق ملأت الماء ودخلت أنف لين.

 

 

 

الملوك الذين سبقوه. جميعهم موتى. جميعهم مكسورون. يتحركون في الماء الأسود كظلال، أياديهم العفنة تمتد نحوه، ولمستهم تحرقه كحديدٍ منصهر.

 

 

 

اقترب أحدهم، فكّه مكسور وأسنان ناقصة، وقال بصوتٍ متحشرج من فقاعات الماء:

بدأ شعره يتغير — سواده صار أكثر قتامة، كستار حداد.

 

وفي البعيد، بدت بوابة الأطلال كهيكلٍ ساقط، صامت، يحيط به هالة سوداء تبعث في نفسه خوفًا رهيبًا.

“– حكمنا… ومتنا هنا.”

تدفّق من كل الاتجاهات — عبر جلده، عينيه، أذنيه، وحتى من مسام عظامه. كل قطرة كانت تضربه كبرقٍ خفي.

 

 

وجاء آخر، تاجه محطّم، جلده ممزق عن جمجمته، قبض على كتف لين بيده العفنة فأحرق جلده نارًا.

بدأ شعره يتغير — سواده صار أكثر قتامة، كستار حداد.

 

 

“– وستنتهي مثلنا.”

صار جلده أبيض كالثلج.

 

 

حاول لين الابتعاد، لكن جسده لم يتحرك.

دخل السم إلى عروقه، باردًا لا يرحم. كل قطرة تحمل نبضة خافتة، تضرب دمه، تبطئ حركته، تجمّد جسده، وتخدّر حواسه حتى بدأت تختفي.

 

كان سُمًّا قديمًا، محفوظًا منذ قرون، صُمّم لقتل وإذابة أي شيء.

الملوك الأموات التفّوا حوله، أذرعهم امتدت عبر الماء الأسود، تمسك بصدره، حلقه، وذراعيه. كل لمسة كانت تحرق كالحديد.

انزلقت على سطح الماء دون أن تُحدث تموجًا.

 

مدّت الأفعى لسانها الطويل، ولفّت جسدها الضخم حول لين.

“– اصرخ.”

 

 

 

“– اختنق.”

ثم غرق كل شيء في السواد.

 

 

“– تعفن معنا.”

 

 

 

كلماتهم دقت جمجمته حتى طنين في أذنيه. انغلقت رئتاه، وانضغط صدره كأن الصخور سقطت عليه. حاول أن يفتح فمه، لكن ما خرج كان دمًا فقط.

 

 

 

اقترب ملك نصف وجهه مفقود، همس في أذنه:

 

 

وبينما كانا يسيران، كان الطريق إلى فاستيرا موحشًا — أجساد متعفنة، مهجورة، تائهة وسط ضباب رمادي يبتلع الأرض.

“كل وريث حكم… كل وريث قاتل… ولا أحد نجا من اللعنة.”

غاص لين أعمق في “بركة الخراب”. كان السمّ يمزّق عروقه، لكن فجأة تحرّك الماء.

 

عصرته بقوة، محطمةً ما تبقى من إنسانيته.

اشتدّ نبض السم في جسده. عظامه تكسّرت، عضلاته تمزّقت، جلده انشقّ بخطوط طويلة ورفيعة.

 

 

 

بدأ الملوك يدورون حوله بسرعة، أصواتهم تتصاعد في ترنيمة مظلمة:

أمسكت بياقة معطفه الممزق وهمست في أذنه:

 

 

“– انضم إلينا. انضم إلينا. انضم إلينا.”

ثم غرست أنيابها العاجية في عنقه كعاشقة.

 

حاول لين المقاومة، صرخ في ذهنه، ترجّى ذراعيه أن تتحركا، لكن جسده لم يستجب. لم يدرك أنه لم يكن سوى فريسة في فم مفترسها.

اهتزّت البركة. الماء اندفع إلى فمه، ملأ معدته ورئتَيه حتى صار كل نفس كسكين.

 

 

وفي البعيد، بدت بوابة الأطلال كهيكلٍ ساقط، صامت، يحيط به هالة سوداء تبعث في نفسه خوفًا رهيبًا.

خدش عنقه في محاولة يائسة ليتنفس، لكن الملوك ضحكوا، صرخاتهم ملأت رأسه، أيديهم سحبته أعمق.

“– انضم إلينا. انضم إلينا. انضم إلينا.”

 

فقد الزمن معناه. لم يعد لين يميز بين يومٍ وليلة، ولا بين دقيقة وساعة. الأيام ذابت في ضباب رمادي لا يمكن الإمساك به، كل لحظة تشبه الأخرى. تآكل عقله تحت وطأة الصمت والوحدة، حتى شعر كأنه سجين داخل فقاعة زمنية لا يتحرك فيها شيء… سوى الألم.

لم يعد يرى، لم يعد يتحرك، لم يعد يفكر.

 

 

كلها تحطّمت في عقله، وتبخرت أمام المشهد.

آخر ما شعر به كان أضلاعه تنكسر من الضغط، وجسده يلتوي بطريقة لا يمكن لجسد بشري أن يتحملها.

أخبرته غريزته أنه لا ينبغي له دخول هذا المكان.

 

صرخ لين.

ثم غرق كل شيء في السواد.

اقترب أحدهم، فكّه مكسور وأسنان ناقصة، وقال بصوتٍ متحشرج من فقاعات الماء:

 

 

فقد الزمن معناه. لم يعد لين يميز بين يومٍ وليلة، ولا بين دقيقة وساعة. الأيام ذابت في ضباب رمادي لا يمكن الإمساك به، كل لحظة تشبه الأخرى. تآكل عقله تحت وطأة الصمت والوحدة، حتى شعر كأنه سجين داخل فقاعة زمنية لا يتحرك فيها شيء… سوى الألم.

 

 

 

بدأ شعره يتغير — سواده صار أكثر قتامة، كستار حداد.

مرّ الوقت.

 

 

تحرّكت أصابعه أولاً.

أفعى سوداء — لا يُقاس طولها ولا وزنها.

 

 

ثم جفناه.

 

 

“كل وريث حكم… كل وريث قاتل… ولا أحد نجا من اللعنة.”

ثم انفجرت فقاعات من صدره، كأن رئتَيه تشتعلان.

أخبرته غريزته أنه لا ينبغي له دخول هذا المكان.

 

أول ما لاحظه كان عينيه — شاحبتين كضوء القمر. شعره الطويل الأملس تأطر حول وجه أصبح جميلًا حدّ اللاإنسانية.

ثم… تحرّك.

وكان محفورًا عليها نقش أفعى سوداء ضخمة.

 

 

لكن الجسد الذي جلس لم يكن ذاته.

 

 

 

جلده مشوّه بآثار السمّ.

 

 

حاول لين الابتعاد، لكن جسده لم يتحرك.

حاول لين أن يقف، أن يخرج من البركة، لكن الدوخة تمسكت به.

ثم حملت جسده المشلول وغادرت الغرفة.

 

 

وعندما خرج، نظر إلى البركة.

 

 

 

عاد الماء أزرق من جديد — كأن جسده امتصّ كل السمّ.

ثم عضّت.

 

 

ومن أعماقها، طفا جسده القديم.

وجاء آخر، تاجه محطّم، جلده ممزق عن جمجمته، قبض على كتف لين بيده العفنة فأحرق جلده نارًا.

 

 

كان جلده يتقشر طبقةً تلو أخرى، كأنه يتخلّى عن غلافٍ متعب.

ولم يكن لين يعرف كم مضى منذ أن قادته الملكة البيضاء إلى قاعة العرش. كان جسده غارقًا في اللاوعي، وصوتها ما زال يتردد في ذهنه.

 

 

كان يتحوّل كالأفعى، يبدّل جلده ليكشف عن شكلٍ أنقى، أبرد، وأغرب.

صرخة اخترقت أطلال فاستيرا، ومزّقت الصمت كأن روحه انتُزعت من جسده.

 

تحرّكت أصابعه أولاً.

صار جلده أبيض كالثلج.

كان سُمًّا قديمًا، محفوظًا منذ قرون، صُمّم لقتل وإذابة أي شيء.

 

 

أول ما لاحظه كان عينيه — شاحبتين كضوء القمر. شعره الطويل الأملس تأطر حول وجه أصبح جميلًا حدّ اللاإنسانية.

 

 

بدأ جسده يلتهم السم.

عضلات بطنه بارزة، وجسده أكثر مرونة.

 

 

 

حمل ملامح ملاكٍ ساقط.

 

 

 

رمش بعينيه، وصفع نفسه ليركز. كان عليه أن يهرب.

 

 

بدأ شعره يتغير — سواده صار أكثر قتامة، كستار حداد.

لكن انبهاره بتحوّله أنساه الكارثة من حوله.

وجاء آخر، تاجه محطّم، جلده ممزق عن جمجمته، قبض على كتف لين بيده العفنة فأحرق جلده نارًا.

 

 

بدأ لين يسير، يبحث عن بابٍ، عن فتحةٍ، عن مخرج. كان ذلك هدفه الوحيد.

 

 

 

لكن بينما ركّز على هدفه، تحرّك شيء في الأعماق.

 

 

 

مخلوق هائل ارتفع من قاع الأطلال.

 

 

 

أفعى سوداء — لا يُقاس طولها ولا وزنها.

ثم عضّت.

 

ظهرت وجوه من حوله — العشرات، بل المئات. رجال متوّجون بعظام وذهب. عيونهم زرقاء باردة، شعورهم سوداء كمنتصف الليل. كل واحد منهم يضع حلقة ذهبية على شكل أفعى في أذنه، وأفواههم تصرخ صرخات صامتة لا تنتهي. رائحة العفن والمعدن المحترق ملأت الماء ودخلت أنف لين.

انزلقت على سطح الماء دون أن تُحدث تموجًا.

 

 

 

اشتعلت عيناها باللون الأزرق، كقمرين يضيئان الليل.

صرخ لين.

 

“حظًا سعيدًا.”

استدار لين، وشعر بخطرٍ داهم.

دفعت الملكة جسده كأنه جثة طفل في بركة ماء راكدة — “بركة الخراب”.

 

ولم يكن لين يعرف كم مضى منذ أن قادته الملكة البيضاء إلى قاعة العرش. كان جسده غارقًا في اللاوعي، وصوتها ما زال يتردد في ذهنه.

وكانت غريزته على حق. فقد نظر إلى الموت ذاته.

لم يستطع لين أن يرى بوضوح.

 

 

نظرة واحدة منها كافية لتدمير الروح.

حمل ملامح ملاكٍ ساقط.

 

أخبرته غريزته أنه لا ينبغي له دخول هذا المكان.

كان اليأس مجسدًا أمامه — يلتهم آخر بقايا أمله ويحطم كل فكرة عن النجاة.

 

 

كان اليأس مجسدًا أمامه — يلتهم آخر بقايا أمله ويحطم كل فكرة عن النجاة.

النجاة؟ مجرد الفكرة كانت مثيرة للسخرية أمام ذلك الوحش.

 

 

 

الانتقام. القتل. الهرب.

وكان محفورًا عليها نقش أفعى سوداء ضخمة.

 

ثم تمتمت ببرود:

كلها تحطّمت في عقله، وتبخرت أمام المشهد.

 

 

 

سقطت ركبته على الأرض.

في الداخل، تمدد الظلام، تتخلله شقوق من ضوء أزرق فضي. البوابة تنفّست… كأن شيئًا مدفونًا بداخلها قد استيقظ.

 

آخر ما شعر به كان أضلاعه تنكسر من الضغط، وجسده يلتوي بطريقة لا يمكن لجسد بشري أن يتحملها.

جرّه اليأس إلى الأسفل.

 

 

 

مدّت الأفعى لسانها الطويل، ولفّت جسدها الضخم حول لين.

“بوابات الخراب، يا زوجي العزيز، لن تُفتح قبل ثلاثين يومًا.”

 

 

عصرته بقوة، محطمةً ما تبقى من إنسانيته.

 

 

احترقت بقع من دمه، كأن السمّ يشعل دماغه. انفجرت أضلاعه نارًا. اشتعلت عروقه، ثم تجمّدت جليدًا. كل خلية منه صرخت من الألم.

ثم عضّت.

 

 

غاص لين أعمق في “بركة الخراب”. كان السمّ يمزّق عروقه، لكن فجأة تحرّك الماء.

صرخ لين.

استدار لين، وشعر بخطرٍ داهم.

 

 

صرخة اخترقت أطلال فاستيرا، ومزّقت الصمت كأن روحه انتُزعت من جسده.

كان يتحوّل كالأفعى، يبدّل جلده ليكشف عن شكلٍ أنقى، أبرد، وأغرب.

 

أول ما لاحظه كان عينيه — شاحبتين كضوء القمر. شعره الطويل الأملس تأطر حول وجه أصبح جميلًا حدّ اللاإنسانية.

لكن الأفعى لم تكن تلدغه فقط —

 

كانت تحاول الدخول إليه.

 

 

 

 

 

 

تجمّد بصرها، وصوتها خرج كلعنة:

 

 

 

غاص لين أعمق في “بركة الخراب”. كان السمّ يمزّق عروقه، لكن فجأة تحرّك الماء.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط