في حضرة الجحيمين
الفصل 18: في حضرة الجحيمين
بدأ الثعبان الأسود يغرس أنيابه الضخمة في عنق “لين”.
التفت، ليجد الملكة واقفة عند الباب، تنظر إليه بنصف ابتسامة.
كل نابٍ كان يحقن سُمًّا يحرق أنسجته من الداخل، فيما كان “لين” يحاول التملّص، لكن جسده كان مقيّدًا بالكامل، وكأن الثعبان يلتفّ حوله ليعصره ببطء.
أجابت: “لقد تركتها عندما وجدتك.”
صرخ من الألم، فغرس الثعبان أنيابه أعمق، كأنه يحاول اختراق جسده… والدخول إليه.
لو خضعت لي دون قتال، لكنتُ قد مللت.
ثم… اختفى الثعبان فجأة.
“كل هذا بسبب تلك الأشياء… أنا… أنا لا أريد رؤيتها مجددًا…”
فتح “لين” عينيه داخل الماء، أنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف.
سقط “لين” على الأرض ممسكًا بعنقه الملتهب، وبصق دمًا أسودَ أحرق الأرض حيث سقط.
قفز إلى داخل البركة محاولًا تخفيف تفاعل السمّ داخله، لكن الألم لم يكن جسديًا فقط… كان أعمق.
ثم نظر لين إلى الخادمة التي لا تزال واقفة بصمت قرب الباب، وقال بنبرة حادة منخفضة:
قلبه يضيق.
قال لين: “تبا! إن لم أهرب من هنا، فستنتهك تلك السحلية جسدي!”
السمّ يذيب شيئًا في داخله… شيئًا غير مرئي.
تجهم وقال:
وفجأة، بدأ كل شيء حوله يظهر بوضوحٍ مخيف.
“رائع…”
كأنه يسمع صوت كل قطرة ماء تسقط في البركة.
تماسك فجأة، وصفع نفسه بقوة، ثم صاح بصوتٍ عالٍ:
ثم… اختفى الألم.
نظر إلى انعكاسه في الماء، فرأى وشمَ ثعبانٍ أسود يمتدّ على يديه، يتّجه رأسه نحو العنق، حيث برزت عينُ الثعبان بلونٍ أزرق متوهّج في وسط السواد.
تعمّق “لين” في تأمل انعكاسه في سطح البركة التي امتصت أغلب السمّ، وقد صارت تعكس الضوء من نقائها.
كل نابٍ كان يحقن سُمًّا يحرق أنسجته من الداخل، فيما كان “لين” يحاول التملّص، لكن جسده كان مقيّدًا بالكامل، وكأن الثعبان يلتفّ حوله ليعصره ببطء.
رأى عينيه تتحوّلان من الأسود إلى الأزرق، تلمعان كالعقيق المضيء… ثم تنطفئان لتعودا إلى السواد.
“ما الذي كنتما تفعلانه بي؟”
صرخ:
“لكنه غير مطهو.”
“تبًّا! لقد دخل الثعبان جسدي!”
نظر إلى الطبق، ليجد قطعًا من اللحم النيئ تقطر دمًا.
لم تأتِ أي إجابة. فقط تبادلتا نظرة قصيرة، ثم أعادتا عيونهما نحوه ببرود.
ثم… دار العالم من حوله فجأة، ليسقط فاقدًا للوعي.
انفتح باب الحجرة الصخرية بهدوء، ودخلت الملكة.
خلفها خادمتان تمشيان بصمت، كأنهما ظلّان لها.
“كل هذا بسبب تلك الأشياء… أنا… أنا لا أريد رؤيتها مجددًا…”
توقفت عندما رأته مُلقى على الأرض، ثم انحنت قليلًا، تتفحصه وكأنها تقيّم نتيجة تجربة ما.
قال لين: “تبا! إن لم أهرب من هنا، فستنتهك تلك السحلية جسدي!”
ابتسمت ببرود وهمست:
حدّق بهما للحظة، ثم فجأة أمسك بإحداهما من رقبتها ورفعها، قبل أن يرميها داخل البركة.
“رائع…”
“لا… لا… لا…
تمتمت وهي تنحني أكثر بعينٍ باردة.
لا… لا… أي شيء إلا ذلك الهراء…
“أصبحت أكثر وسامة، ووشم ڤاسثيرا يليق بك. حتى مانتك… ازدادت. يبدو أن اختياري لم يكن سيئًا هذه المرة.”
وقفت ببطء، يداها خلف ظهرها، وعيناها تلمعان بنظرة لم يكن عقل “لين” الغائب قادرًا على تفسيرها.
بمجرد أن سمع لين كلمة “اللعنة”، بدأ جسده يرتجف، وصرخ وهو يرتعش من الخوف:
“أجل…” همست، كمن يحدّث نفسه.
“كنتُ محقة حين قررت أنك ستكون زوجي.”
قال وهو يحدق في القطع الحمراء:
بدأ الثعبان الأسود يغرس أنيابه الضخمة في عنق “لين”.
ثم استدارت نحو الخادمتين الواقفتين كتمثالين من صقيع:
أجابت دون أن ترفّ عينها:
“خذوه إلى الحمّام. نظفاه جيدًا… وألبساه زيّ الوريث.”
فتح “لين” عينيه داخل الماء، أنفاسه متقطعة، وجسده يرتجف.
شعر لين بخطرا خلفه .
كان الدفء غريبًا… كأن البركة تبتلعه لا لتنعشه، بل لتروّضه.
صرخ:
نظر حوله بحدة، ليجد الخادمتين تجلسان قربه بصمت.
ارتبك حين أدرك أنه عارٍ تمامًا، فسحب أول قطعة قماش قريبة وارتداها بسرعة، نظرته حادة، وصوته أجش:
ثم… اختفى الألم.
“ما الذي كنتما تفعلانه بي؟”
ردت عليه إذا لماذا هاجمت من الاول.
لم تأتِ أي إجابة. فقط تبادلتا نظرة قصيرة، ثم أعادتا عيونهما نحوه ببرود.
نظر إلى انعكاسه في الماء، فرأى وشمَ ثعبانٍ أسود يمتدّ على يديه، يتّجه رأسه نحو العنق، حيث برزت عينُ الثعبان بلونٍ أزرق متوهّج في وسط السواد.
قال بغضبٍ مكبوت:
“هل يمكنني… الحصول على شيء آكله؟ كما أريد رؤية أشيائي.
أجابت دون أن ترفّ عينها:
“قلت اترُكانني.”
إحداهما أجابته بصوت ناعم، ثابت:
“الملكة أمرتنا ألا نتركك وحدك.”
قام بلفّ ذراعه وتمكّن من الإفلات، وقفز للخلف متراجعًا، وقد أدرك أنه لا يُشكّل لها أي تهديد.
حدّق بهما للحظة، ثم فجأة أمسك بإحداهما من رقبتها ورفعها، قبل أن يرميها داخل البركة.
لكن صوتًا ناعمًا، جافًا، قطعه:
قلبه يضيق.
لتلتقي بنظرتها، تلك التي اشتعلت فيها عيناها الحمراوان بتوهج قرمزي كجمرتين ساكنتين، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة تخفي أكثر مما تُظهر.
“هل انتهيت؟”
تمتم غاضبًا:
التفت، ليجد الملكة واقفة عند الباب، تنظر إليه بنصف ابتسامة.
“أهذا أول ما تفعله عند استيقاظك؟”
حاول “لين” مهاجمتها، فاردا يده وشاحنًا إيّاها بالمانا السوداء كأنها سكين، لكنها أمسكت يده بثقة، ثم لوت ذراعه.
شعر “لين” بالخوف.
شعر “لين” بالخوف.
صرخ:
قام بلفّ ذراعه وتمكّن من الإفلات، وقفز للخلف متراجعًا، وقد أدرك أنه لا يُشكّل لها أي تهديد.
كان الدفء غريبًا… كأن البركة تبتلعه لا لتنعشه، بل لتروّضه.
قالت الملكة بابتسامة شرسة:
“لحم إيل.”
“رائع… أنا أحب الصيد.
قال لها:
لو خضعت لي دون قتال، لكنتُ قد مللت.
أنتَ تثبت لي أنك الزوج المثالي.”
لن استطيع هزيمتك، انا اعرف حدودي، هل تريدين مني أن اهاجمك لكي يتم إبراحي ضربا.
تنهد بارتياح، ثم بدا:
صرخ “لين”:
يهمس، أيها المنسي هل تسمعني ، قل اي شئ، أو ساهلك أنا هنا.
“هل تودين مني أن أخلع ملابسي وأقترب منك، ثم أصرخ بأنكِ حاولتِ الاعتداء عليّ؟”
“أنا لست زوجك، أيتها الـ… الثُحلية!”
ثم استدارت نحو الخادمتين الواقفتين كتمثالين من صقيع:
احمرّ وجه الملكة من الغضب، وفجأة ظهرت بجانبه، موجّهة لكمة نحوه. شعر “لين” بالخطر، فأضاءت عيناه باللون الأزرق، ودار بجسده بلا وعي ليتفادى الضربة القادمة. نظر خلفه، ليجد فجوة ضخمة قد ثُقبت في الجدار الجليدي، ممتدة إلى شرخ عميق في الغرفة… لقد تفاداها في اللحظة الأخيرة
“تماسك، أيها الوغد!”
ثم قامت بالوقوف خلف لين دون أن يلحظ.
شعر لين بخطرا خلفه .
كان الدفء غريبًا… كأن البركة تبتلعه لا لتنعشه، بل لتروّضه.
ليدرك لين بأنه لا يملك اية فرصة أمامها.
لا شباك واحد يفتح على الخارج، وكأن الغرفة مصممة لتكون معزولة تمامًا عن العالم الخارجي، مما منحها جوًا من الغموض والاحتباس، وكأنها قصر صغير داخل القصر نفسه.
ارتبك حين أدرك أنه عارٍ تمامًا، فسحب أول قطعة قماش قريبة وارتداها بسرعة، نظرته حادة، وصوته أجش:
رفع يديه وقال:
ابتسمت الملكة بخفة:
“أنا… أستسلم.”
انفتح باب الحجرة الصخرية بهدوء، ودخلت الملكة.
واكمل في سره: ” تبا إنني ما زلت ضعيفا”
“لا يُشوى، هكذا يؤكل.”
ابتسمت الملكة بخفة:
“لكنه غير مطهو.”
“أين اختفت مقاومتك؟”
لكن أكثر ما أثار دهشته هو غياب النوافذ!
قلبه يضيق.
قال لها:
وقبل أن يتحرك، أدار رأسه نحو الملكة، ومن عينيه انطلقت نظرة حادة تحمل خليطًا من التمرد والتحدي،
لن استطيع هزيمتك، انا اعرف حدودي، هل تريدين مني أن اهاجمك لكي يتم إبراحي ضربا.
أجابت دون أن ترفّ عينها:
ردت عليه إذا لماذا هاجمت من الاول.
لا شباك واحد يفتح على الخارج، وكأن الغرفة مصممة لتكون معزولة تمامًا عن العالم الخارجي، مما منحها جوًا من الغموض والاحتباس، وكأنها قصر صغير داخل القصر نفسه.
رد لين لاري كم تقدم مستواي.
قال بغضبٍ مكبوت:
قال لين: “ماذا عن أشيائي؟”
قفز إلى داخل البركة محاولًا تخفيف تفاعل السمّ داخله، لكن الألم لم يكن جسديًا فقط… كان أعمق.
ثم أردف قائلًا، بصوتٍ متعب وكسول:
“هل يمكنني… الحصول على شيء آكله؟ كما أريد رؤية أشيائي.
صمت تام.
قال لها:
ردّت عليه بنبرة باردة:
حدّق بهما للحظة، ثم فجأة أمسك بإحداهما من رقبتها ورفعها، قبل أن يرميها داخل البركة.
“سأمهلك قليلًا قبل بدء مراسم الزواج لتناول الطعام.”
“هل تودين مني أن أخلع ملابسي وأقترب منك، ثم أصرخ بأنكِ حاولتِ الاعتداء عليّ؟”
قال لين: “ماذا عن أشيائي؟”
زفر لين بضيق، ثم قال:
أجابت: “لقد تركتها عندما وجدتك.”
“أين اختفت مقاومتك؟”
لم تأتِ أي إجابة. فقط تبادلتا نظرة قصيرة، ثم أعادتا عيونهما نحوه ببرود.
قال لين بتنهيدة: “حسنًا… تبا! خناجري وكتاب السحر…”
ردّ عليه المنسي: “لا أستطيع مساعدتك حالياً، فجسدك ضعيف. لا يمكنني استخدامه، لأنك إن فعلت، سيموت جسدك وتختفي روحك. كما أنك غير مؤهل بعد لتعلُّم أي تقنيات. أضف إلى ذلك أنني أوقفت لعنتك مؤقتاً حتى نصل إلى المهول، لأنني إن تركتها تعود، فلن استطيع ايقاف عودتها مجدى.
قال لين: “تبا! إن لم أهرب من هنا، فستنتهك تلك السحلية جسدي!”
التفت لين إلى الخادمة الواقفة بجانبه، وقال بصوت منخفض لكنه حازم:
أجابت: “لقد تركتها عندما وجدتك.”
“خذيني إلى غرفتي.”
“تماسك، أيها الوغد!”
قال بغضبٍ مكبوت:
وقبل أن يتحرك، أدار رأسه نحو الملكة، ومن عينيه انطلقت نظرة حادة تحمل خليطًا من التمرد والتحدي،
قال لها:
لتلتقي بنظرتها، تلك التي اشتعلت فيها عيناها الحمراوان بتوهج قرمزي كجمرتين ساكنتين، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة تخفي أكثر مما تُظهر.
رفع يديه وقال:
١سار لين خلف الخادمة، وهو يلتفت في كل اتجاه متعجبًا من اتساع القصر، فكان أكبر وأفخم من قصر عائلة فروست بكثير.
حين دخل لين غرفته، تجمد قليلاً من الدهشة.
أجابت دون أن ترفّ عينها:
الغرفة كانت تحفة فنية حقيقية؛ جدرانها من الحجر الأبيض الناعم، مزينة بنقوش ذهبية متقنة تعكس تاريخ القصر وعظمته، وتُحيط بها أرفف خشبية قديمة تحمل كتبًا قديمة ومتنوعة.
سقف الغرفة كان مرتفعًا، مزينًا بزخارف عتيقة ونجفة كريستالية تنثر أضواء خافتة، تضفي جواً من الدفء والهدوء.
لكن صوتًا ناعمًا، جافًا، قطعه:
أما الأرض فكانت مغطاة بسجادة كبيرة ذات ألوان غنية وتفاصيل دقيقة، توحي بالفخامة والراحة.
حدّق بهما للحظة، ثم فجأة أمسك بإحداهما من رقبتها ورفعها، قبل أن يرميها داخل البركة.
لكن أكثر ما أثار دهشته هو غياب النوافذ!
إحداهما أجابته بصوت ناعم، ثابت:
لا شباك واحد يفتح على الخارج، وكأن الغرفة مصممة لتكون معزولة تمامًا عن العالم الخارجي، مما منحها جوًا من الغموض والاحتباس، وكأنها قصر صغير داخل القصر نفسه.
أحضرت الخادمة الطعام إلى لين، فوضعته أمامه بهدوء.
نظر إلى الطبق، ليجد قطعًا من اللحم النيئ تقطر دمًا.
“خذوه إلى الحمّام. نظفاه جيدًا… وألبساه زيّ الوريث.”
تجهم وقال:
لكن صوتًا ناعمًا، جافًا، قطعه:
“ما هذا؟”
واكمل في سره: ” تبا إنني ما زلت ضعيفا”
أجابت دون أن ترفّ عينها:
“لحم إيل.”
ثم بدأ يعصر ذهنه، محاولًا رسم خطة للهروب…
ثم نظر لين إلى الخادمة التي لا تزال واقفة بصمت قرب الباب، وقال بنبرة حادة منخفضة:
قال وهو يحدق في القطع الحمراء:
“لكنه غير مطهو.”
ثم… اختفى الثعبان فجأة.
ردّت ببرود:
“هو يُؤكل هكذا.”
وضع لين يديه على رأسه، وهمس بصوت مرتعش:
ليدرك لين بأنه لا يملك اية فرصة أمامها.
زفر لين بضيق، ثم قال:
“رائع…”
“أحضري نيرانًا، سأشويه.”
“هل تودين مني أن أخلع ملابسي وأقترب منك، ثم أصرخ بأنكِ حاولتِ الاعتداء عليّ؟”
“سأمهلك قليلًا قبل بدء مراسم الزواج لتناول الطعام.”
رفعت الخادمة حاجبًا وقالت بنفس النبرة الهادئة:
ثم… اختفى الثعبان فجأة.
“لا يُشوى، هكذا يؤكل.”
احمرّ وجه الملكة من الغضب، وفجأة ظهرت بجانبه، موجّهة لكمة نحوه. شعر “لين” بالخطر، فأضاءت عيناه باللون الأزرق، ودار بجسده بلا وعي ليتفادى الضربة القادمة. نظر خلفه، ليجد فجوة ضخمة قد ثُقبت في الجدار الجليدي، ممتدة إلى شرخ عميق في الغرفة… لقد تفاداها في اللحظة الأخيرة
تمتم غاضبًا:
“كنتُ محقة حين قررت أنك ستكون زوجي.”
“تبا…”
كل شيء إلا هذا… لا أريد العودة إلى ذلك المكان…
ثم جلس بعينين مضطربتين ، وبدأ بمضغ قطعة من اللحم وهو يضغط على أسنانه، ملامح الاشمئزاز ترتسم على وجهه.
“تبا… أنا أفتقد طعام عالمي…”
واكمل في سره: ” تبا إنني ما زلت ضعيفا”
وبعد لحظات ثقيلة، انتهى أخيرًا من الأكل، ودفع الطبق بعيدًا بتنهيدة طويلة.
أما الأرض فكانت مغطاة بسجادة كبيرة ذات ألوان غنية وتفاصيل دقيقة، توحي بالفخامة والراحة.
ثم نظر لين إلى الخادمة التي لا تزال واقفة بصمت قرب الباب، وقال بنبرة حادة منخفضة:
“أحضري نيرانًا، سأشويه.”
“هل ستظلين واقفة هناك؟ أريد بعض الخصوصية.”
كان الدفء غريبًا… كأن البركة تبتلعه لا لتنعشه، بل لتروّضه.
لا شباك واحد يفتح على الخارج، وكأن الغرفة مصممة لتكون معزولة تمامًا عن العالم الخارجي، مما منحها جوًا من الغموض والاحتباس، وكأنها قصر صغير داخل القصر نفسه.
انحنت قليلًا وردّت ببرود:
شعر لين بخطرا خلفه .
“الملكة أمرتني ألا أتركك وحدك.”
ثم نظر لين إلى الخادمة التي لا تزال واقفة بصمت قرب الباب، وقال بنبرة حادة منخفضة:
رفع حاجبه ساخرًا، ثم قال بصوت خافت لكنه مملوء بالتهديد:
خلفها خادمتان تمشيان بصمت، كأنهما ظلّان لها.
“هل تودين مني أن أخلع ملابسي وأقترب منك، ثم أصرخ بأنكِ حاولتِ الاعتداء عليّ؟”
“أصبحت أكثر وسامة، ووشم ڤاسثيرا يليق بك. حتى مانتك… ازدادت. يبدو أن اختياري لم يكن سيئًا هذه المرة.”
نظر إلى انعكاسه في الماء، فرأى وشمَ ثعبانٍ أسود يمتدّ على يديه، يتّجه رأسه نحو العنق، حيث برزت عينُ الثعبان بلونٍ أزرق متوهّج في وسط السواد.
لم ترد. حدّقت فيه لحظة بعينين خاليتين من الانفعال، ثم استدارت بهدوء وخرجت من الغرفة، وأغلقت الباب خلفها بصمت ثقيل، يشبه صفعة غير مرئية.
تبا… ما الذي أتى بي إلى هذا العالم؟
لكن صوتًا ناعمًا، جافًا، قطعه:
وقف لين للحظة يحدق في الباب، ثم اقترب منه ببطء، ووضع أذنه عليه ليتأكد.
صمت تام.
ابتسمت ببرود وهمست:
تنهد بارتياح، ثم بدا:
إحداهما أجابته بصوت ناعم، ثابت:
يهمس، أيها المنسي هل تسمعني ، قل اي شئ، أو ساهلك أنا هنا.
“أهذا أول ما تفعله عند استيقاظك؟”
آتي صوت المنسي للين وقال له ماذا تريد .
ثم بدأ يعصر ذهنه، محاولًا رسم خطة للهروب…
قال لين: “كيف أستطيع الهروب من هنا؟”
وضع لين يديه على رأسه، وهمس بصوت مرتعش:
ردّ عليه المنسي: “لا أستطيع مساعدتك حالياً، فجسدك ضعيف. لا يمكنني استخدامه، لأنك إن فعلت، سيموت جسدك وتختفي روحك. كما أنك غير مؤهل بعد لتعلُّم أي تقنيات. أضف إلى ذلك أنني أوقفت لعنتك مؤقتاً حتى نصل إلى المهول، لأنني إن تركتها تعود، فلن استطيع ايقاف عودتها مجدى.
قال لين: “تبا! إن لم أهرب من هنا، فستنتهك تلك السحلية جسدي!”
لكن صوتًا ناعمًا، جافًا، قطعه:
قال لين: “ماذا عن أشيائي؟”
ردّ المنسي: “ماذا لو أوقفتُ حمايتي للعنة الخاصة بالمهول في ليلة زفافك؟ عندها ستهاجمك اللعنة، أنت وتلك الثعبانة، وقد تكون تلك فرصتك الوحيدة للهروب… بسبب موتها.”
لتلتقي بنظرتها، تلك التي اشتعلت فيها عيناها الحمراوان بتوهج قرمزي كجمرتين ساكنتين، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة تخفي أكثر مما تُظهر.
ثم… اختفى الثعبان فجأة.
بمجرد أن سمع لين كلمة “اللعنة”، بدأ جسده يرتجف، وصرخ وهو يرتعش من الخوف:
لن استطيع هزيمتك، انا اعرف حدودي، هل تريدين مني أن اهاجمك لكي يتم إبراحي ضربا.
“لا… لا… لا…
كل شيء إلا هذا… لا أريد العودة إلى ذلك المكان…
لا… لا… أي شيء إلا ذلك الهراء…
“أنا… أستسلم.”
تبا… ما الذي أتى بي إلى هذا العالم؟
تمتم غاضبًا:
لماذا أتيت؟!”
ارتبك حين أدرك أنه عارٍ تمامًا، فسحب أول قطعة قماش قريبة وارتداها بسرعة، نظرته حادة، وصوته أجش:
١سار لين خلف الخادمة، وهو يلتفت في كل اتجاه متعجبًا من اتساع القصر، فكان أكبر وأفخم من قصر عائلة فروست بكثير.
قال المنسي بنبرة حاسمة: “سأنهي هذا الحديث الآن. لا يمكننا مواصلة النقاش، فجسدك لن يتحمّل. ودرعي الروحي على وشك الانهيار، فقوتي ضعيفة جداً حالياً. كما أنني أستهلك جزءًا منها فقط لأمنع تأثير كلامي من تدمير عقلك.”
تمتم غاضبًا:
لتلتقي بنظرتها، تلك التي اشتعلت فيها عيناها الحمراوان بتوهج قرمزي كجمرتين ساكنتين، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة تخفي أكثر مما تُظهر.
وضع لين يديه على رأسه، وهمس بصوت مرتعش:
سقط “لين” على الأرض ممسكًا بعنقه الملتهب، وبصق دمًا أسودَ أحرق الأرض حيث سقط.
“كل هذا بسبب تلك الأشياء… أنا… أنا لا أريد رؤيتها مجددًا…”
تماسك فجأة، وصفع نفسه بقوة، ثم صاح بصوتٍ عالٍ:
“تماسك، أيها الوغد!”
شعر لين بخطرا خلفه .
“أنا لست زوجك، أيتها الـ… الثُحلية!”
ثم بدأ يعصر ذهنه، محاولًا رسم خطة للهروب…
الغرفة كانت تحفة فنية حقيقية؛ جدرانها من الحجر الأبيض الناعم، مزينة بنقوش ذهبية متقنة تعكس تاريخ القصر وعظمته، وتُحيط بها أرفف خشبية قديمة تحمل كتبًا قديمة ومتنوعة.
“خذيني إلى غرفتي.”
“أنا… أستسلم.”
“تبا…”
