أطلال فاستيرا
الفصل 17: أطلال فاستيرا
“سسسس… ما زلت ضعيفًا جدًا. لن تنجو مني. وإلا… لكنت بدأت دون تردد.”
مرّ الوقت.
اقترب ملك نصف وجهه مفقود وهمس مباشرة في أذنه:
ولم يكن لدى لين أي فكرة عن المدة التي مضت منذ أن قادته الملكة البيضاء إلى قاعة العرش. كان جسده فاقدًا للوعي، بينما استمر صوتها يتردد داخل عقله.
دخل السم إلى عروقه، باردًا وعديم الرحمة. كل قطرة حملت نبضًا صغيرًا، يخفق داخل دمه، يبطئ حركته، ويجمد جسده، ويخدر حواسه حتى بدأت بالتلاشي.
ثم فتح عينيه داخل غرفة ملكية مظلمة وباردة. جدرانها منحوتة من الجليد.
انزلقت فوق سطح الماء دون أن تحدث تموجًا واحدًا.
وسقطت نظراته على الهيئة الواقفة أمامه.
أعينهم تتوهج بضوء أزرق بارد، وشعورهم سوداء كسواد منتصف الليل. حلقات ذهبية على شكل أفاعٍ اخترقت إحدى آذانهم، بينما التوت أفواههم في صرخات صامتة لا تنتهي. امتلأ الماء برائحة التعفن والمعدن المحترق، متسللة إلى أنف لين.
وكانت هناك.
اقترب آخر، تاجه المحطم مائل فوق لحم ممزق. أمسك بكتف لين بيد متعفنة أحرقت جلده كالنار.
ملكة الأفاعي العظمى، الوحش الذي التهم أصدقاءه وقاده إلى هذا المكان.
“كل وريث حكم. كل وريث قاتل. لا أحد هرب من لعنته.”
انزلقت نحوه، وخطواتها تسببت باهتزازات خافتة عبر الأرض، حتى إن الجدران بدأت تتشقق تحت هالتها. كل خطوة منها غرست الخوف داخل لين، رعب اجتاح جسده، وخدر أصاب أصابعه، وألقى قلبه في فوضى لا تحتمل.
امتد الظلام في الداخل، بينما تسربت شقوق من الضوء الأزرق الفضي عبر الحجارة القديمة. بدت البوابة وكأنها تتنفس، كما لو أن شيئًا مدفونًا في الأعماق قد استيقظ.
حاول التراجع، لكن البرد تحت قدميه ابتلعه، واصطدم ظهره بالجدار الجليدي. لم يكن هناك مهرب.
في تلك اللحظة، لم يعد لين قادرًا على الرؤية أو الحركة أو التفكير. لم تبقَ سوى غريزته، وحتى تلك كانت تتلاشى مع كل ثانية.
امتدت يدها الناعمة كظل شيطاني واستقرت فوق كتفه. بدت ناعمة كأفعى ملتوية، لكنها ثقيلة بما يكفي لإضعاف ركبتيه. فسقط على الأرض كدمية انقطعت خيوطها.
بدأت البركة تهتز بينما صار الماء الأسود يقتحم حلق لين بالقوة، يملأ معدته ورئتيه حتى أصبح كل نفس كالسكاكين تمزقه.
اقتربت منه، وعيناها الحمراوان تتوهجان بضوء ميت، ثم بدأت تتحول ببطء.
انهار جسده فوق الأرض.
تساقط جلدها، كاشفًا عن جسد أملس مغطى بالحراشف. امتد عمودها الفقري وانحنى حتى تحولت إلى أفعى بيضاء عملاقة تكفي لابتلاع الغرفة بأكملها.
بدأت البركة تهتز بينما صار الماء الأسود يقتحم حلق لين بالقوة، يملأ معدته ورئتيه حتى أصبح كل نفس كالسكاكين تمزقه.
التفت حوله وكأنها تلعب بلعبتها المفضلة.
الهروب؟
ثم غرست أنيابها العاجية في عنقه.
“اصرُخ.”
اندفع السم داخل جسده.
بدأ جلده يتساقط طبقة تلو الأخرى، كأفعى تتخلص من جلدها المرهق.
“آآآآآآه!!!”
“كلنا مجرد ألعاب بالنسبة له.”
صرخ لين، لكن الملكة لم تعره اهتمامًا.
أصبحت بشرته أكثر شحوبًا.
دخل السم إلى عروقه، باردًا وعديم الرحمة. كل قطرة حملت نبضًا صغيرًا، يخفق داخل دمه، يبطئ حركته، ويجمد جسده، ويخدر حواسه حتى بدأت بالتلاشي.
ثم انساب صوتها داخل الغرفة.
ثم انساب صوتها داخل الغرفة.
الانتقام.
“سسسس… دمك اللذيذ ينبض بالمانا. إنني أموت شوقًا لليلة زفافنا.”
لم يستطع لين الرؤية بوضوح.
ابتسمت ابتسامة ملتوية ومقيدة، وكأنها وجدت السعادة والرغبة معًا. ثم أضافت بسخرية ناعمة:
كان عليه الهرب.
“سسسس… ما زلت ضعيفًا جدًا. لن تنجو مني. وإلا… لكنت بدأت دون تردد.”
مئات.
حاول لين المقاومة. صرخ داخل عقله، وتوسل إلى ذراعيه ألا تخوناه، لكن جسده رفض الاستجابة. أدرك أنه ليس سوى فريسة عالقة بين أنياب مفترس.
رمش لين عدة مرات قبل أن يصفع نفسه ليستعيد تركيزه.
ومع كل نبضة من السم، جاءت موجة جديدة من العذاب. طرفًا بعد طرف، بدأ جسده يفقد الإحساس. ثم خانه صوته. أراد أن يفعل أي شيء، أن يقاوم، أن يلعن، أن يعوي، لكن كل ما خرج منه كان مقاومة ضعيفة ومكسورة.
تحركت أصابعه أولًا.
انهار جسده فوق الأرض.
كلهم موتى.
وعادت الملكة إلى هيئتها البشرية، بشعر أبيض مجعد، وعباءة ملكية، وعينين لا تعرفان الرحمة.
وكان محفورًا عليها تمثال أفعى سوداء ضخمة.
أمسكت بياقة معطفه الأبيض الممزق، واقتربت بشفتيها من أذنه.
اندفع نحوه من كل الاتجاهات، عبر جلده وعينيه وأذنيه وحتى مسام عظامه. كل قطرة ضربته كصاعقة غير مرئية.
“لقد حافظت على جسدك يا حبيبي. ما زال علينا الذهاب إلى فاستيرا… لبدء إيقاظك كوريث… وكزوجي.”
لم يبقَ سوى الصمت داخل الخراب المظلم. حاول التحرك، مدركًا أنه إن بقي ساكنًا فسيحدث شيء مروع.
ثم حملت جسده المشلول وغادرت الغرفة.
أعينهم تتوهج بضوء أزرق بارد، وشعورهم سوداء كسواد منتصف الليل. حلقات ذهبية على شكل أفاعٍ اخترقت إحدى آذانهم، بينما التوت أفواههم في صرخات صامتة لا تنتهي. امتلأ الماء برائحة التعفن والمعدن المحترق، متسللة إلى أنف لين.
لم يستطع لين الرؤية بوضوح.
تلوى لين داخل بركة الخراب.
وخلال رحلتهم، بقي الطريق إلى فاستيرا صامتًا وخاليًا من أي انقطاع. كانت الأجساد المتعفنة ملقاة تحت الضباب الرمادي الذي غطى الأرض.
دخل السم إلى عروقه، باردًا وعديم الرحمة. كل قطرة حملت نبضًا صغيرًا، يخفق داخل دمه، يبطئ حركته، ويجمد جسده، ويخدر حواسه حتى بدأت بالتلاشي.
أجبر لين بصره على التركيز، فرأى حجارة محطمة تحت أقدامهم.
دخل السم إلى عروقه، باردًا وعديم الرحمة. كل قطرة حملت نبضًا صغيرًا، يخفق داخل دمه، يبطئ حركته، ويجمد جسده، ويخدر حواسه حتى بدأت بالتلاشي.
وفي البعيد، بدت البوابة المدمرة كأنها معبد ساقط، صامت ومحاط بهالة سوداء غرست الرعب عميقًا داخله.
الهروب.
وكان محفورًا عليها تمثال أفعى سوداء ضخمة.
في تلك اللحظة، لم يعد لين قادرًا على الرؤية أو الحركة أو التفكير. لم تبقَ سوى غريزته، وحتى تلك كانت تتلاشى مع كل ثانية.
صرخت غرائزه بأنه لا يجب أن يدخل ذلك المكان.
الانتقام.
اقتربت الملكة من البوابة، وضعت يديها عليها، وأغلقت عينيها، ثم بدأت تنشد ترنيمة بلغة منسية. كلماتها كانت غير مفهومة، لكنها ملأت لين بعدم الارتياح.
اقترب أحد الوجوه، وفكه متشقق وأسنانُه مفقودة.
ثم انفتحت البوابة، دافعة تيارًا من الهواء نحو لين والملكة.
كان سم الملكة لا يزال يهيج داخله، مدفونًا عميقًا داخل نخاعه، يقاوم. لكن هذا… كان أقوى، أقدم، وأكثر قسوة بلا حدود.
امتد الظلام في الداخل، بينما تسربت شقوق من الضوء الأزرق الفضي عبر الحجارة القديمة. بدت البوابة وكأنها تتنفس، كما لو أن شيئًا مدفونًا في الأعماق قد استيقظ.
ثم عضته.
ألقت بجسد لين داخل بركة ماء راكدة كجثة مهملة.
تحركت أصابعه أولًا.
بركة الخراب.
حاول التراجع، لكن البرد تحت قدميه ابتلعه، واصطدم ظهره بالجدار الجليدي. لم يكن هناك مهرب.
تحولت نظرتها إلى برودة قاتلة، وانطلقت كلماتها كأنها لعنة.
حاول لين الوقوف والخروج من البركة، لكن الدوار التصق به.
“بوابات الخراب، يا زوجي العزيز، لن تُفتح لمدة ثلاثين يومًا.”
ثم عضته.
“حظًا موفقًا.”
لكن الجسد الذي نهض من الماء لم يعد كما كان.
أغلقت البوابة خلفه وتركت الظلام يبتلعه.
مخلوق هائل صعد من الأعماق.
استلقى لين داخل الماء الأزرق البارد، عاجزًا عن تحريك عضلة واحدة.
وكانت هناك.
لم يبقَ سوى الصمت داخل الخراب المظلم. حاول التحرك، مدركًا أنه إن بقي ساكنًا فسيحدث شيء مروع.
وكانت غرائزه محقة.
ثم بدأت عيون التماثيل الحمراء تتوهج.
ومن أنابيب مخفية، بدأ سائل أسود يتسرب ببطء، كثيفًا، مشتعلًا بالظلام والحرارة.
تحركوا داخل الماء الأسود كظلال، وأيديهم المتعفنة تمتد نحوه، وكل لمسة تحرقه كالحديد المنصهر.
تحول الماء الأزرق إلى الأسود.
بدأ السم يلتهمه.
لم يكن هذا سمًا عاديًا.
“كلنا مجرد ألعاب بالنسبة له.”
بل كان سمًا قديمًا محفوظًا منذ العصور، صُنع ليقتل ويذيب كل شيء.
“كل وريث حكم. كل وريث قاتل. لا أحد هرب من لعنته.”
اندفع نحوه من كل الاتجاهات، عبر جلده وعينيه وأذنيه وحتى مسام عظامه. كل قطرة ضربته كصاعقة غير مرئية.
رمش لين عدة مرات قبل أن يصفع نفسه ليستعيد تركيزه.
كان سم الملكة لا يزال يهيج داخله، مدفونًا عميقًا داخل نخاعه، يقاوم. لكن هذا… كان أقوى، أقدم، وأكثر قسوة بلا حدود.
ثم غرست أنيابها العاجية في عنقه.
لقد اجتاحه بالكامل.
مخلوق هائل صعد من الأعماق.
وفي تلك اللحظة، استعاد لين السيطرة على جسده. لكنها لم تكن انتصارًا.
حتى الفكرة نفسها أصبحت مثيرة للسخرية أمام ذلك الوحش.
بدأ السم يلتهمه.
انزلقت فوق سطح الماء دون أن تحدث تموجًا واحدًا.
اشتعلت بقع من دمه كما لو أن النار تنتشر داخل دماغه. احترقت أضلاعه من الداخل. اشتعلت عروقه قبل أن تصبح باردة كالجليد. كل خلية في جسده صرخت عذابًا.
“لقد حكمنا… ومتنا هنا،” بصق الملك، وصوته يتصاعد بفقاعات داخل الماء.
اندفع السم خلاله، مجبرًا جسده على تشنجات عنيفة بينما كان يذيبه من الداخل.
وخلال رحلتهم، بقي الطريق إلى فاستيرا صامتًا وخاليًا من أي انقطاع. كانت الأجساد المتعفنة ملقاة تحت الضباب الرمادي الذي غطى الأرض.
تلوى لين داخل بركة الخراب.
“ستنتهي مثلنا.”
وكلما قاوم، ازداد الألم سوءًا.
وكانت غرائزه محقة.
غاص أعمق داخل البركة بينما كان السم يمضغ عروقه.
استلقى لين داخل الماء الأزرق البارد، عاجزًا عن تحريك عضلة واحدة.
ثم فجأة، تحرك الماء.
فقد الزمن معناه بالكامل.
ظهرت وجوه حوله.
أعينهم تتوهج بضوء أزرق بارد، وشعورهم سوداء كسواد منتصف الليل. حلقات ذهبية على شكل أفاعٍ اخترقت إحدى آذانهم، بينما التوت أفواههم في صرخات صامتة لا تنتهي. امتلأ الماء برائحة التعفن والمعدن المحترق، متسللة إلى أنف لين.
عشرات.
ملكة الأفاعي العظمى، الوحش الذي التهم أصدقاءه وقاده إلى هذا المكان.
مئات.
لقد كان يحدق مباشرة في الموت.
رجال يرتدون تيجانًا من العظام والذهب.
اقترب أحد الوجوه، وفكه متشقق وأسنانُه مفقودة.
أعينهم تتوهج بضوء أزرق بارد، وشعورهم سوداء كسواد منتصف الليل. حلقات ذهبية على شكل أفاعٍ اخترقت إحدى آذانهم، بينما التوت أفواههم في صرخات صامتة لا تنتهي. امتلأ الماء برائحة التعفن والمعدن المحترق، متسللة إلى أنف لين.
بدأ شعره يتغير.
الملوك أمامه.
“سسسس… دمك اللذيذ ينبض بالمانا. إنني أموت شوقًا لليلة زفافنا.”
كلهم موتى.
وكانت غرائزه محقة.
كلهم محطمون.
مرّ الوقت.
تحركوا داخل الماء الأسود كظلال، وأيديهم المتعفنة تمتد نحوه، وكل لمسة تحرقه كالحديد المنصهر.
اندفع السم خلاله، مجبرًا جسده على تشنجات عنيفة بينما كان يذيبه من الداخل.
اقترب أحد الوجوه، وفكه متشقق وأسنانُه مفقودة.
بل كان سمًا قديمًا محفوظًا منذ العصور، صُنع ليقتل ويذيب كل شيء.
“لقد حكمنا… ومتنا هنا،” بصق الملك، وصوته يتصاعد بفقاعات داخل الماء.
عادت البركة زرقاء مجددًا، وكأن جسده امتص كل أثر للسم.
اقترب آخر، تاجه المحطم مائل فوق لحم ممزق. أمسك بكتف لين بيد متعفنة أحرقت جلده كالنار.
وسحقه اليأس.
“ستنتهي مثلنا.”
اشتعلت بقع من دمه كما لو أن النار تنتشر داخل دماغه. احترقت أضلاعه من الداخل. اشتعلت عروقه قبل أن تصبح باردة كالجليد. كل خلية في جسده صرخت عذابًا.
“كلنا مجرد ألعاب بالنسبة له.”
الهروب؟
حاول لين الابتعاد، لكن جسده رفض الطاعة.
صرخ لين، لكن الملكة لم تعره اهتمامًا.
اقترب الملوك الموتى أكثر. قبضت أيديهم على صدره وعنقه وذراعيه. كل لمسة كانت تحرقه كمعدن ساخن.
انزلقت نحوه، وخطواتها تسببت باهتزازات خافتة عبر الأرض، حتى إن الجدران بدأت تتشقق تحت هالتها. كل خطوة منها غرست الخوف داخل لين، رعب اجتاح جسده، وخدر أصاب أصابعه، وألقى قلبه في فوضى لا تحتمل.
بعضهم حاول مساعدته على الهرب، بينما حاولت الغالبية الإمساك به.
وكانت غرائزه محقة.
“اصرُخ.”
“بوابات الخراب، يا زوجي العزيز، لن تُفتح لمدة ثلاثين يومًا.”
“اهرب.”
صرخ لين، لكن الملكة لم تعره اهتمامًا.
“تعفن معنا.”
“لقد حكمنا… ومتنا هنا،” بصق الملك، وصوته يتصاعد بفقاعات داخل الماء.
تحطمت أصواتهم داخل جمجمته حتى بدأت أذناه تطنان بعنف. انغلقت رئتاه، وانضغط صدره كما لو أنه مدفون تحت الصخور. حاول فتح فمه، لكن الدم فقط اندفع للخارج.
مخلوق هائل صعد من الأعماق.
اقترب ملك نصف وجهه مفقود وهمس مباشرة في أذنه:
التفت حوله وكأنها تلعب بلعبتها المفضلة.
“كل وريث حكم. كل وريث قاتل. لا أحد هرب من لعنته.”
غاص أعمق داخل البركة بينما كان السم يمضغ عروقه.
نبض السم داخل لين بعنف أكبر. تشققت عظامه، وتمزقت عضلاته، وانشق جلده بخطوط طويلة ورفيعة.
لكن بينما كان يبحث، تحرك شيء داخل الأطلال.
بدأ الملوك يطوفون حوله بسرعة أكبر، وأصواتهم المحطمة ترتفع كترنيمة.
استلقى لين داخل الماء الأزرق البارد، عاجزًا عن تحريك عضلة واحدة.
“انضم إلينا. انضم إلينا. انضم إلينا.”
عادت البركة زرقاء مجددًا، وكأن جسده امتص كل أثر للسم.
بدأت البركة تهتز بينما صار الماء الأسود يقتحم حلق لين بالقوة، يملأ معدته ورئتيه حتى أصبح كل نفس كالسكاكين تمزقه.
صرخ لين، لكن الملكة لم تعره اهتمامًا.
خدش لين عنقه بيأس، لكن الملوك ضحكوا فقط. صرخاتهم غمرت عقله بينما كانت أيديهم تسحبه أعمق.
بدأ جلده يتساقط طبقة تلو الأخرى، كأفعى تتخلص من جلدها المرهق.
في تلك اللحظة، لم يعد لين قادرًا على الرؤية أو الحركة أو التفكير. لم تبقَ سوى غريزته، وحتى تلك كانت تتلاشى مع كل ثانية.
“سسسس… ما زلت ضعيفًا جدًا. لن تنجو مني. وإلا… لكنت بدأت دون تردد.”
ثم ظهر إحساس أخير داخله. شعر بأضلاعه تتحطم تحت الضغط، وجسده ينثني بطرق لا يجب أن ينثني بها جسد بشري، وكأن شيئًا يمنحه مرونة الأفاعي.
كان سم الملكة لا يزال يهيج داخله، مدفونًا عميقًا داخل نخاعه، يقاوم. لكن هذا… كان أقوى، أقدم، وأكثر قسوة بلا حدود.
ثم تحول كل شيء إلى السواد.
امتدت يدها الناعمة كظل شيطاني واستقرت فوق كتفه. بدت ناعمة كأفعى ملتوية، لكنها ثقيلة بما يكفي لإضعاف ركبتيه. فسقط على الأرض كدمية انقطعت خيوطها.
فقد الزمن معناه بالكامل.
ثم فجأة، تحرك الماء.
لم يعد لين قادرًا على التمييز بين الليل والنهار، ولا بين الدقائق والساعات. تداخلت الأيام معًا كقطع رمادية تنزلق من بين يديه، وكل لحظة أصبحت مطابقة لما قبلها. تعفن عقله تحت الصمت والعزلة حتى شعر وكأنه سجين داخل فقاعة زمنية لا يوجد فيها سوى العذاب.
صرخ لين، لكن الملكة لم تعره اهتمامًا.
بدأ شعره يتغير.
لكن بينما كان يبحث، تحرك شيء داخل الأطلال.
ازداد سواده عمقًا، حتى أصبح أشد ظلمة من قبل، كستار حداد.
لقد اجتاحه بالكامل.
تحركت أصابعه أولًا.
لقد كان اليأس متجسدًا، يلتهم آخر بقايا الأمل داخله ويحطم كل فكرة عن الهرب.
ثم ارتجفت جفونه بينما انفجرت الفقاعات من صدره، وكأن رئتيه تحترقان حيتين.
لكن بينما كان يبحث، تحرك شيء داخل الأطلال.
ثم… تحرك.
ثم فجأة، تحرك الماء.
لكن الجسد الذي نهض من الماء لم يعد كما كان.
“سسسس… ما زلت ضعيفًا جدًا. لن تنجو مني. وإلا… لكنت بدأت دون تردد.”
كان جلده مليئًا بندوب السم.
وعادت الملكة إلى هيئتها البشرية، بشعر أبيض مجعد، وعباءة ملكية، وعينين لا تعرفان الرحمة.
حاول لين الوقوف والخروج من البركة، لكن الدوار التصق به.
بدأ الملوك يطوفون حوله بسرعة أكبر، وأصواتهم المحطمة ترتفع كترنيمة.
وعندما خرج، التفت نحو الماء.
لقد اجتاحه بالكامل.
عادت البركة زرقاء مجددًا، وكأن جسده امتص كل أثر للسم.
وفي تلك اللحظة، استعاد لين السيطرة على جسده. لكنها لم تكن انتصارًا.
ثم ظهر جسد آخر من الأعماق.
“اصرُخ.”
بدأ جلده يتساقط طبقة تلو الأخرى، كأفعى تتخلص من جلدها المرهق.
تلوى لين داخل بركة الخراب.
لقد كان يتحول، يتخلى عن شكله القديم ليكشف عن شيء أبرد، أغرب، وأكثر نقاءً تحته.
تساقط جلدها، كاشفًا عن جسد أملس مغطى بالحراشف. امتد عمودها الفقري وانحنى حتى تحولت إلى أفعى بيضاء عملاقة تكفي لابتلاع الغرفة بأكملها.
أصبحت بشرته أكثر شحوبًا.
كان حجمها لا يمكن قياسه. ووزنها لا يمكن استيعابه.
وأول ما صدمه كان عيناه، شاحبتين كضوء القمر. أما شعره الطويل والناعم فكان يحيط بوجه أصبح جميلًا بطريقة تكاد تكون غير بشرية.
مرّ الوقت.
أصبحت عضلاته أكثر رشاقة وتحديدًا، وتحرك جسده بمرونة غير طبيعية.
وعادت الملكة إلى هيئتها البشرية، بشعر أبيض مجعد، وعباءة ملكية، وعينين لا تعرفان الرحمة.
لقد امتلك جمال ملاك ساقط.
الفصل 17: أطلال فاستيرا
رمش لين عدة مرات قبل أن يصفع نفسه ليستعيد تركيزه.
اندفع السم خلاله، مجبرًا جسده على تشنجات عنيفة بينما كان يذيبه من الداخل.
كان عليه الهرب.
تحطمت أصواتهم داخل جمجمته حتى بدأت أذناه تطنان بعنف. انغلقت رئتاه، وانضغط صدره كما لو أنه مدفون تحت الصخور. حاول فتح فمه، لكن الدم فقط اندفع للخارج.
ومع ذلك، كان مفتونًا بتحوله لدرجة أنه كاد ينسى الكارثة المحيطة به.
ثم بدأت عيون التماثيل الحمراء تتوهج.
بدأ لين يبحث بيأس عن باب، أو شق، أو أي شيء قد يقوده إلى الخارج. أصبح الهروب فكرته الوحيدة.
ثم عضته.
لكن بينما كان يبحث، تحرك شيء داخل الأطلال.
أجبر لين بصره على التركيز، فرأى حجارة محطمة تحت أقدامهم.
مخلوق هائل صعد من الأعماق.
لقد اجتاحه بالكامل.
أفعى سوداء.
كان عليه الهرب.
كان حجمها لا يمكن قياسه. ووزنها لا يمكن استيعابه.
ظهرت وجوه حوله.
انزلقت فوق سطح الماء دون أن تحدث تموجًا واحدًا.
اقتربت الملكة من البوابة، وضعت يديها عليها، وأغلقت عينيها، ثم بدأت تنشد ترنيمة بلغة منسية. كلماتها كانت غير مفهومة، لكنها ملأت لين بعدم الارتياح.
وعيناها الزرقاوان اشتعلتا كقمرين داخل الظلام.
الهروب.
استدار لين ببطء، شاعراً بأن شيئًا خاطئًا للغاية يحدث.
بدأ الملوك يطوفون حوله بسرعة أكبر، وأصواتهم المحطمة ترتفع كترنيمة.
وكانت غرائزه محقة.
“سسسس… دمك اللذيذ ينبض بالمانا. إنني أموت شوقًا لليلة زفافنا.”
لقد كان يحدق مباشرة في الموت.
وسحقه اليأس.
نظرة واحدة من ذلك الكائن كانت كافية لتحطيم الروح.
كلهم موتى.
لقد كان اليأس متجسدًا، يلتهم آخر بقايا الأمل داخله ويحطم كل فكرة عن الهرب.
“بوابات الخراب، يا زوجي العزيز، لن تُفتح لمدة ثلاثين يومًا.”
الهروب؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
حتى الفكرة نفسها أصبحت مثيرة للسخرية أمام ذلك الوحش.
الهروب.
الانتقام.
أجبر لين بصره على التركيز، فرأى حجارة محطمة تحت أقدامهم.
القتل.
تحطمت أصواتهم داخل جمجمته حتى بدأت أذناه تطنان بعنف. انغلقت رئتاه، وانضغط صدره كما لو أنه مدفون تحت الصخور. حاول فتح فمه، لكن الدم فقط اندفع للخارج.
الهروب.
وعادت الملكة إلى هيئتها البشرية، بشعر أبيض مجعد، وعباءة ملكية، وعينين لا تعرفان الرحمة.
كل أفكاره تحطمت تحت مشهد الأفعى.
تحركت أصابعه أولًا.
اصطدمت ركبتاه بالأرض.
بدأ جلده يتساقط طبقة تلو الأخرى، كأفعى تتخلص من جلدها المرهق.
وسحقه اليأس.
لقد اجتاحه بالكامل.
مدت الأفعى لسانها الطويل قبل أن تلف جسدها الضخم حول لين.
بل كانت تحاول الدخول إليه.
شدت قبضتها أكثر فأكثر، ساحقة آخر بقايا إنسانيته.
اقتربت منه، وعيناها الحمراوان تتوهجان بضوء ميت، ثم بدأت تتحول ببطء.
ثم عضته.
وسقطت نظراته على الهيئة الواقفة أمامه.
صرخ لين.
ثم انفتحت البوابة، دافعة تيارًا من الهواء نحو لين والملكة.
صرخة ترددت عبر الأطلال، مزقت الصمت كما لو أن روحه انتُزعت من جسده.
اندفع السم خلاله، مجبرًا جسده على تشنجات عنيفة بينما كان يذيبه من الداخل.
لكن الأفعى لم تكن تعضه فقط.
بدأ شعره يتغير.
بل كانت تحاول الدخول إليه.
انهار جسده فوق الأرض.
“تعفن معنا.”
ثم عضته.
“آآآآآآه!!!”
شدت قبضتها أكثر فأكثر، ساحقة آخر بقايا إنسانيته.
