زواج
الفصل 16: زواج
الخادمتان لم تنطقا بكلمة.
الخادمتان لم تنطقا بكلمة.
وسط الجليد والدماء، وقف لين يحدّق في يديه.
جسده كان مرهقًا، عيناه غائمتان، وصدره يعلو بنفَسٍ مشوّش.
يدان ترتجفان، تشعّان بلونٍ أزرق غامق… غريب، لا يُشبه لون البشر.
تلك الابتسامة التي تُولد من صقيعٍ لا قلب له… كأنها شقّ في وجه الموت.
من حوله، كانت الحلبة مذبحة. جسد هنا، ذراع مقطوعة هناك، وأشلاء ممزقة تكسو الثلج.
كل حلقة تُغلق، كانت تحكم عليه بشيءٍ لا يُرى.
رائحة الدماء امتزجت ببرودةٍ لاذعة، تخترق العظم وتزرع داخله شتاءً لا نهاية له.
لكن صدره كان يدق.
ثم سقط على ركبتيه، متشنجًا كأن عموده الفقري يتحطم فقرةً تلو الأخرى.
رائحة الدماء امتزجت ببرودةٍ لاذعة، تخترق العظم وتزرع داخله شتاءً لا نهاية له.
لم يُغشَ عليه فورًا… بل بدأ يسعل دمًا كثيفًا، أسود، ساخنًا كأنما يغلي من الداخل.
سعالته كانت مؤلمة حد التمزق، تُخرج الدم مع فتاتٍ من أحشائه.
سعالته كانت مؤلمة حد التمزق، تُخرج الدم مع فتاتٍ من أحشائه.
اختنق بأنفاسه، واهتز جسده كدمية مشنوقة، تتلوى في نوبة موتٍ بطيء.
في أعماق القصر، كان الحمّام.
تفجرت العروق على رقبته وجبينه، وتدفقت الدماء من أنفه وعينيه وأذنيه، خطوطًا حمراء وسوداء تسيل على وجهه كأنه ينزف من كل فتحة فيه.
ثم ارتطم جسده بالأرض بعنف، كأن جثةً أُلقِيَت من السماء. ارتجّت الأرض تحته، وتناثرت بقع الدم حوله كزهورٍ شيطانية نبتت من الألم.
وفي المنتصف، الحوض.
تلك الابتسامة التي تُولد من صقيعٍ لا قلب له… كأنها شقّ في وجه الموت.
الملكة البيضاء لم تتحرك.
انفتح الباب من تلقاء نفسه، واندفعت منه أنفاس باردة، كأنها تصعد من قبرٍ عميق.
كانت تراقب بصمتٍ بارد، كأنها تشاهد مشهدًا متكررًا لا يستحق التعليق.
ثم رفعت يدها، وقالت بصوتٍ لا يقبل نقاشًا:
لكنه لم يتحرك.
“خذوه… ونظفوه.”
الماء صار أحمر، ثم ورديًّا، ثم شفافًا مجددًا.
الخادمتان لم تنطقا بكلمة.
ثم ارتطم جسده بالأرض بعنف، كأن جثةً أُلقِيَت من السماء. ارتجّت الأرض تحته، وتناثرت بقع الدم حوله كزهورٍ شيطانية نبتت من الألم.
جرتا جسده المتجمد عبر الممرات، نزولًا، خلال طبقاتٍ من الصمت والجليد.
في منتصفه، سرير من الجليد الأبيض، تنسدل فوقه مظلّة خفيفة كالضباب.
في أعماق القصر، كان الحمّام.
في أعماق القصر، كان الحمّام.
بدأتا العمل بصمت.
قاعة شاسعة، سقفها مقوّس كالسماء، يتدلّى منه بخارٌ خفيف كأنفاس أرواح.
ثم سقط على ركبتيه، متشنجًا كأن عموده الفقري يتحطم فقرةً تلو الأخرى.
وفي المنتصف، الحوض.
تفجرت العروق على رقبته وجبينه، وتدفقت الدماء من أنفه وعينيه وأذنيه، خطوطًا حمراء وسوداء تسيل على وجهه كأنه ينزف من كل فتحة فيه.
حوضٌ من حجر أسود ناعم، مملوء بماءٍ شفاف، بارد كالموت.
وفي المنتصف، الحوض.
قالتها الملكة.
كان لين فاقد الوعي.
كانت تراقب بصمتٍ بارد، كأنها تشاهد مشهدًا متكررًا لا يستحق التعليق.
لم يقاوم، لم يتأوّه، ولم يُظهر أثرًا للحياة.
بردٌ لا يُشبه الشتاء… بل شتاءٌ يُحفر في الروح.
وُضع جسده برفق في الحوض، كجسدٍ بلا هوية.
شيءٌ داخله… كان يستفيق.
وحين لامس الماء جلده، لم يستيقظ… لكن البرودة بدأت تنخر عظامه، وتتغلغل في أعماقه.
بردٌ لا يُشبه الشتاء… بل شتاءٌ يُحفر في الروح.
بدأتا العمل بصمت.
بدأتا العمل بصمت.
حوضٌ من حجر أسود ناعم، مملوء بماءٍ شفاف، بارد كالموت.
إحداهما أمسكت حجرًا ناعمًا، فركت به الدم المتجمّد عن صدره وعنقه.
الأخرى غسلت وجهه، شعره، أطرافه.
الماء صار أحمر، ثم ورديًّا، ثم شفافًا مجددًا.
كانتا تتعاملان مع جسد، لا مع إنسان.
كانتا تتعاملان مع جسد، لا مع إنسان.
“خذوه… ونظفوه.”
وحين أنهى الماء مهمته،
الرسغ، الكتف، العنق، الصدر…
رفعَتاه من الحوض.
كانت تراقب بصمتٍ بارد، كأنها تشاهد مشهدًا متكررًا لا يستحق التعليق.
جفّفتاه بقطعة قماش بيضاء ناعمة، ثم ألبستاه ثوبًا ضيقًا خفيفًا، بلون الثلج… بلا زخارف، بلا رموز.
ثم اقتربت.
كأنه كفنٌ معدّ لموكبٍ غير مقدّس.
سعالته كانت مؤلمة حد التمزق، تُخرج الدم مع فتاتٍ من أحشائه.
لين لم يفتح عينيه.
لكن صدره كان يدق.
كأنه يتنفس مع الجليد. يتأقلم معه. يتشرّبه.
في أعماق القصر، كان الحمّام.
الممرات المؤدية إلى غرفة الملكة لم تكن عادية.
كل خطوة تُحدث صدى لا يُشبه الخطوات.
كان لين فاقد الوعي.
كأن الأرض تهمس. كأن الجدران تراقب.
“خذوه… ونظفوه.”
كانتا تتعاملان مع جسد، لا مع إنسان.
عينا لين ما زالتا مغمضتين، لكن نبضه تغيّر.
كأنه كفنٌ معدّ لموكبٍ غير مقدّس.
شيءٌ داخله… كان يستفيق.
ثم ابتسمت.
لم يقاوم، لم يتأوّه، ولم يُظهر أثرًا للحياة.
وصلوا إلى بابٍ مزدوج، من جليدٍ فضي، محفور عليه طلاسم تتحرك كلما رمشتَ.
وقالت له:
بردٌ لا يُشبه الشتاء… بل شتاءٌ يُحفر في الروح.
> “ادخلوه.”
قالتها الملكة.
الغرفة لم تكن غرفة.
كانت تراقب بصمتٍ بارد، كأنها تشاهد مشهدًا متكررًا لا يستحق التعليق.
انفتح الباب من تلقاء نفسه، واندفعت منه أنفاس باردة، كأنها تصعد من قبرٍ عميق.
رفعَتاه من الحوض.
دُفع لين إلى الداخل.
بدأتا العمل بصمت.
الغرفة لم تكن غرفة.
كل حلقة تُغلق، كانت تحكم عليه بشيءٍ لا يُرى.
كانت عالمًا آخر، مغلفًا بالجليد، تحوم فيه الأرواح، وتتموّج فيه الأصوات.
وصلوا إلى بابٍ مزدوج، من جليدٍ فضي، محفور عليه طلاسم تتحرك كلما رمشتَ.
في منتصفه، سرير من الجليد الأبيض، تنسدل فوقه مظلّة خفيفة كالضباب.
وعلى العرش القريب… جلست هي.
جرتا جسده المتجمد عبر الممرات، نزولًا، خلال طبقاتٍ من الصمت والجليد.
الملكة البيضاء.
وقالت له:
ثوبها يسحب خلفه النور.
انفتح الباب من تلقاء نفسه، واندفعت منه أنفاس باردة، كأنها تصعد من قبرٍ عميق.
عيناها كلون الدم المجمّد، تنيران الثلج… لا بالدفء، بل بالحكم.
لين استيقظ.
لكنه لم يتحرك.
وصلوا إلى بابٍ مزدوج، من جليدٍ فضي، محفور عليه طلاسم تتحرك كلما رمشتَ.
جسده كان مرهقًا، عيناه غائمتان، وصدره يعلو بنفَسٍ مشوّش.
لين لم يفتح عينيه.
كان يشعر بالخواء… بشيءٍ يتكسر داخله. وربما… ببعض الرعب.
نظرت إليه، وهو على الأرض، مقيّد، نصف ميّت… لكنه لم يكن مكسورًا.
قاعة شاسعة، سقفها مقوّس كالسماء، يتدلّى منه بخارٌ خفيف كأنفاس أرواح.
الفصل 16: زواج
أمسكت من معطفه،
في أعماق القصر، كان الحمّام.
وقالت له:
“استعد لبدء مراسم الزواج… يا زوجي.”
“اركع.”
بخطواتها الهادئة، وقفت أمامه.
ثم ارتطم جسده بالأرض بعنف، كأن جثةً أُلقِيَت من السماء. ارتجّت الأرض تحته، وتناثرت بقع الدم حوله كزهورٍ شيطانية نبتت من الألم.
وعلى العرش القريب… جلست هي.
ركبتاه اصطدمتا بالأرض، كأنما الأرض نفسها أمرته بالخضوع.
ثم اقتربت.
الممرات المؤدية إلى غرفة الملكة لم تكن عادية.
رفعت يدها.
كانتا تتعاملان مع جسد، لا مع إنسان.
ومن الهواء… خرجت سلاسل سوداء، تتلوى كأنها كائنات من ليلٍ حيّ.
لين استيقظ.
التفّت حوله.
الرسغ، الكتف، العنق، الصدر…
جسده كان مرهقًا، عيناه غائمتان، وصدره يعلو بنفَسٍ مشوّش.
كل حلقة تُغلق، كانت تحكم عليه بشيءٍ لا يُرى.
وسط الجليد والدماء، وقف لين يحدّق في يديه.
ثم اقتربت.
دُفع لين إلى الداخل.
بخطواتها الهادئة، وقفت أمامه.
انحنت، ولمست جبينه بأطراف أصابعها الباردة، وهمست ببطء:
الملكة البيضاء.
“ما زلت تحتاج لبعض التأهيل…”
كانت عالمًا آخر، مغلفًا بالجليد، تحوم فيه الأرواح، وتتموّج فيه الأصوات.
ثم ابتسمت.
“استعد لبدء مراسم الزواج… يا زوجي.”
تلك الابتسامة التي تُولد من صقيعٍ لا قلب له… كأنها شقّ في وجه الموت.
جسده كان مرهقًا، عيناه غائمتان، وصدره يعلو بنفَسٍ مشوّش.
كل حلقة تُغلق، كانت تحكم عليه بشيءٍ لا يُرى.
“استعد لبدء مراسم الزواج… يا زوجي.”
ثم رفعت يدها، وقالت بصوتٍ لا يقبل نقاشًا:
كانتا تتعاملان مع جسد، لا مع إنسان.
انفتح الباب من تلقاء نفسه، واندفعت منه أنفاس باردة، كأنها تصعد من قبرٍ عميق.
قاعة شاسعة، سقفها مقوّس كالسماء، يتدلّى منه بخارٌ خفيف كأنفاس أرواح.
تلك الابتسامة التي تُولد من صقيعٍ لا قلب له… كأنها شقّ في وجه الموت.
