اعرف مكانك
الفصل 27: اعرف مكانك
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
تردّد صوت المنسي في الأرجاء:
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
“لا بأس بك.”
تجمّدت أزارين.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
أصيب لين بالذهول.
سريع. دقيق. قاتل.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
أصيب لين بالذهول.
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
رفع إصبعين.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
“هذه أول وآخر تحذير.”
كان صوته أعمق من أي شفرة.
كان صوته أعمق من أي شفرة.
كان صوته أعمق من أي شفرة.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
الكثير من المخاطر.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
كان صوته أعمق من أي شفرة.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
أي لعنة كان يقصد؟
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
استيقظي الآن تحت السماء.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
انهارت أزاريـن.
“ومن هم؟”
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
قام المنسي بطرق بأصابعه.
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
ليتحطّم الواقع.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
و اندفعت الظلمة إلى الداخل، تبتلع كل شيء.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
انهارت أزاريـن.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
شهقت.
مرّت الأيام.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
أي لعنة كان يقصد؟
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
ارتجفت.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
هل كانت مستيقظة؟ أم ما زالت داخل عالَم الروح؟
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
أي لعنة كان يقصد؟
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
ثم جلست ببطء وحذر.
مرّت الأيام.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
مرّت الأيام.
ثم جلست ببطء وحذر.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
اشتدت عضلاته وصارت أكثر صلابة، وتضاعفت سرعة ردّات فعله. أصبح بصره أبرد، وأكثر تركيزًا. ودمه… بدأ يتذكر ما كان عليه من قبل.
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
رفع إصبعين.
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
ومع ذلك، استمر في التدريب.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
بعد أسبوع، وقف لين بهدوء خارج البوابة الجنوبية، وإيلينيوس إلى جانبه.
“هذه أول وآخر تحذير.”
كانت السماء صافية، لكن الهواء مشحون بالتوتر.
لكن… إيلينيوس يقلقني.
كانوا في الانتظار.
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
بدت أوريلّيانا مريضة، تتحرك ببطء وثقل.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
أصيب لين بالذهول.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
“لا بأس بك.”
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
تذكّر هدفه. لا مجال لللين.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
إن كان مجرد عربة واحدة—ويسلكون طريق الجبل—
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
أستطيع إنهاء الأمر بنظافة.
ليتحطّم الواقع.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
كانت السماء صافية، لكن الهواء مشحون بالتوتر.
ستفشل الخطة قبل أن تبدأ.
انهضي بعهد ودم وثقة.
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
أصيب لين بالذهول.
تسلّق السقف.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
يسقطون.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
أي لعنة كان يقصد؟
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
سريع. دقيق. قاتل.
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
لكن… إيلينيوس يقلقني.
تلك القدرة العلاجية قد تفسد كل شيء.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
الكثير من المجهول.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
الكثير من المخاطر.
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
وميتًا قبل أن أهبط.
مرّت الأيام.
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
ثم أنشدت:
كانت السماء صافية، لكن الهواء مشحون بالتوتر.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
يا لهب القرمز في عين الأفعى،
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
استيقظي الآن تحت السماء.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
انهضي بعهد ودم وثقة.
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
عبر نفس النار وضوء القمر،
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
أستدعيكِ،
انهارت أزاريـن.
يا خادمة الأفعى ذات العين القرمزية.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
شهقت.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
لكن… إيلينيوس يقلقني.
أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة إلى ظهر الأفعى.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
أصيب لين بالذهول.
أستدعيكِ،
لم يستوعب عقله كل ما يجري.
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
شدّت أوراليناالفصل 27: اعرف مكانك
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
تردّد صوت المنسي في الأرجاء:
كانوا في الانتظار.
“لا بأس بك.”
أستدعيكِ،
تجمّدت أزارين.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
رفع إصبعين.
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
انهارت أزاريـن.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
“هذه أول وآخر تحذير.”
كان صوته أعمق من أي شفرة.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
ومع ذلك، استمر في التدريب.
كانوا في الانتظار.
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
“ومن هم؟”
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
قام المنسي بطرق بأصابعه.
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
قام المنسي بطرق بأصابعه.
ليتحطّم الواقع.
لكن… إيلينيوس يقلقني.
و اندفعت الظلمة إلى الداخل، تبتلع كل شيء.
اشتدت عضلاته وصارت أكثر صلابة، وتضاعفت سرعة ردّات فعله. أصبح بصره أبرد، وأكثر تركيزًا. ودمه… بدأ يتذكر ما كان عليه من قبل.
انهارت أزاريـن.
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
شهقت.
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
أي لعنة كان يقصد؟
كانوا في الانتظار.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
ارتجفت.
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
ارتجفت.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
الفصل 27: اعرف مكانك
هل كانت مستيقظة؟ أم ما زالت داخل عالَم الروح؟
استيقظي الآن تحت السماء.
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
ثم جلست ببطء وحذر.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
كان صوته أعمق من أي شفرة.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
مرّت الأيام.
أستطيع إنهاء الأمر بنظافة.
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
اشتدت عضلاته وصارت أكثر صلابة، وتضاعفت سرعة ردّات فعله. أصبح بصره أبرد، وأكثر تركيزًا. ودمه… بدأ يتذكر ما كان عليه من قبل.
“ومن هم؟”
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
اشتدت عضلاته وصارت أكثر صلابة، وتضاعفت سرعة ردّات فعله. أصبح بصره أبرد، وأكثر تركيزًا. ودمه… بدأ يتذكر ما كان عليه من قبل.
ارتجفت.
ثم أنشدت:
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
ومع ذلك، استمر في التدريب.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
بعد أسبوع، وقف لين بهدوء خارج البوابة الجنوبية، وإيلينيوس إلى جانبه.
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
كانت السماء صافية، لكن الهواء مشحون بالتوتر.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
كانوا في الانتظار.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
بدت أوريلّيانا مريضة، تتحرك ببطء وثقل.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
سريع. دقيق. قاتل.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
تذكّر هدفه. لا مجال لللين.
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
أصيب لين بالذهول.
إن كان مجرد عربة واحدة—ويسلكون طريق الجبل—
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
أستطيع إنهاء الأمر بنظافة.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
ستفشل الخطة قبل أن تبدأ.
يا خادمة الأفعى ذات العين القرمزية.
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
تسلّق السقف.
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
يسقطون.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
إن كان مجرد عربة واحدة—ويسلكون طريق الجبل—
سريع. دقيق. قاتل.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
لكن… إيلينيوس يقلقني.
أستدعيكِ،
تلك القدرة العلاجية قد تفسد كل شيء.
وميتًا قبل أن أهبط.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
هل كانت مستيقظة؟ أم ما زالت داخل عالَم الروح؟
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
الكثير من المجهول.
الكثير من المخاطر.
“هذه أول وآخر تحذير.”
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
وميتًا قبل أن أهبط.
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
ثم أنشدت:
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
يا لهب القرمز في عين الأفعى،
استيقظي الآن تحت السماء.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
انهضي بعهد ودم وثقة.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
“ومن هم؟”
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
عبر نفس النار وضوء القمر،
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
شهقت.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
أستدعيكِ،
يا خادمة الأفعى ذات العين القرمزية.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
أصيب لين بالذهول.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
تجمّدت أزارين.
أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة إلى ظهر الأفعى.
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
أصيب لين بالذهول.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
لم يستوعب عقله كل ما يجري.
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
شدّت أورالينا لين أمامها، ولفّت ذراعيها بإحكام حول جذعه.
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
“لا بأس بك.”
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
الكثير من المخاطر.
لين أمامها، ولفّت ذراعيها بإحكام حول جذعه.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
“ومن هم؟”
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
