Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كاره الشوجو 28

نطاق إيسفيرييلا

نطاق إيسفيرييلا

الفصل 28 : نطاق إيسفيرييلا

ردّت على الفور بقرصة حادّة في خاصرته قرب أضلاعه.

 

 

انطلقت الأفعى البيضاء عبر الغابة بسرعة خاطفة، تتلوّى بدقة متناهية تكاد لا تترك فرصة لالتقاط تفاصيل المشهد.

قبل أن يخبو ضحكها، ارتسمت على وجه “لين” ابتسامة حادة كالشفرة:

 

«سمعتُ أنكِ تزوجتِ… وحملتِ. هاها.»

لكن “لين” لم يستطع منع نفسه من التحديق في المناظر الخلابة—شلالات متدفقة، وأشجار نابضة بالحياة تتلألأ تحت الضوء.

 

ورغم كل شيء… كان المشهد جميلاً.

أزاريـن … هل تعرفين كيف أفك لعنة الملكة؟

في النهاية، اتكأ إلى الخلف واستسلم للنوم فوق ظهر الأفعى الناعم.

 

 

بأمرها، تقلّص حجم الأفعى والتفّت حولها بحراسة يقظة.

 

ترى التنانين نفسها أسمى المخلوقات جميعًا—الأعلى في القوة والمجد والنسب.

إلى جانبه، كانت “أورالينا” تستريح. مدت يدها برفق، جذبت جسده نحوها، ولفّت ذراعيها حوله، وأسندت خدها إلى كتفه، وهمست بصوت حانٍ:

ثم دوّى وقع خطوات ثقيلة على الثلج.

«حبيبي…»

 

 

«احترسي أيتها الملكة… رائحة أنفاسك تشي بأنها منقوعة في نعش منذ قرون! أتستعملين ماء المستنقع كغسول للفم، أم أن هذا تقليد ملكي؟»

انتفض “لين” فزعًا، كاد أن يسقط عن ظهر الأفعى، ولكن “أورالينا” كانت قد أمسكت به في اللحظة الأخيرة وأعادته إلى جلسته.

 

 

لقد أدرك أنها “إيسفيرييلا”، ملكة التنانين البيضاء.

هذه المرة، شدّت احتضانها أكثر.

انطلقت الأفعى البيضاء عبر الغابة بسرعة خاطفة، تتلوّى بدقة متناهية تكاد لا تترك فرصة لالتقاط تفاصيل المشهد.

 

اعتقد أن قرونًا من السلبية والعزلة أفقدت التنانين هيبتها وحضورها المرعب.

سألته بابتسامة عذبة:

وقال:

«لِمَ أنت متوتر هكذا؟ أما اشتقت إليّ؟»

إلف قمر ياقوتي، عيناه متسعتان بسحر آخذ في التلاشي.

 

 

بصوت بالكاد يُسمع، تمتم:

 

«لا.»

تقدمت زعيمة الإلف، امرأة ذات شعر ذهبي وعينين زرقاوين، ترتدي ثيابًا مذهّبة، وبروز كتفها العاري يضفي على حضورها أناقة آسرة. كانت متفرّدة—يكفي جمالها لتهشيم إرادة أي شخص، ومع ذلك بقيت ثابتة، لا تهتز.

 

بعضها يحمي العالم من الأخطار الكارثية، وبعضها يسعى وراء المعارف القديمة، والقليل منها يركن إلى النوم أو الكسل.

ردّت على الفور بقرصة حادّة في خاصرته قرب أضلاعه.

وهذا ما منحه شيئًا من الأمل والهدوء؛ فالرعب وحده كفيل بجلب الموت له.

 

انحدر شعرها الأبيض الطويل على ظهرها كسيل من الحرير، وعيناها—بيضاوان تمامًا بلا بؤبؤ—توهجان بسكون مريب. على جبينها علامة متلألئة، قديمة، لا تُقرأ.

قبض “لين” على أسنانه، يحبس الألم والغضب المتصاعد.

خالط مشاعر الجميع حول “لين” مزيجٌ من الكراهية والحزن.

 

 

قال وهو يبتسم ببرود:

 

«اهدأ يا لين. أعلم أنك تشتاق إلى أختي… لكن انتظر حتى تنتهي فترة حملها. عندها ستحظى بفرصتك.»

ظلّ “لين” واقفًا دون ابتسامة أو سخرية.

 

«لِمَ أنت متوتر هكذا؟ أما اشتقت إليّ؟»

يا ابن الـ للعين قال “لين” في أعماقه. لا أريدك أنت ولا أختك الملعونة. لو كان الأمر بيدي لقتلتكما معًا في هذه اللحظة.

 

 

«سمعتُ أنكِ تزوجتِ… وحملتِ. هاها.»

بدأت أفكاره تتسارع:

لم يدرك أنه كان يواجه تنينًا، لا فارسًا ولا أفعى.

ماذا لو هاجمت عيني الأفعى، وأجبرتها على الانقلاب، واستغليت الفوضى لأقفز نحو “أوريليانا” وأمزقها إربًا في الهواء؟ ثم أنقضّ على البقية وأُنهيهم…

ركلته “أوريليانا” عن ظهر الأفعى.

 

ارتسمت ابتسامة بطيئة وموحشة وهي تميل أكثر.

لكن… هل سينضم الآخرون إليّ؟

التنانين في عالم السحر:

 

إحداهن خانتها—وربما جميعهن. كان ذلك مؤكدًا.

لا—الأفعى سريعة للغاية. لن أنجح، وسأموت قبل أن أتحرك.

 

 

 

ثم إنها تمسكني بإحكام وهذا يمنعني من الإفلات، وفوق ذلك، قالت إن اللعنة التي وضعتها على قلبي ستقتلني إن ماتت.

 

 

«تعلمون… أنتم جميعًا تشبهون السنافر.» ثم أضاف بلا اكتراث: «ليس أنكم ستعرفون ما يعنيه ذلك أصلًا.»

هذه مقامرة خاسرة. وستكون فشل محتوم.

 

 

وقال:

أغمض “لين” عينيه، مناديًا في صمت:

 

أزاريـن … هل تعرفين كيف أفك لعنة الملكة؟

 

 

«على الأقل هناك من يعرف كيف يغلق فمه.»

أجاب صوتها:

ترى التنانين نفسها أسمى المخلوقات جميعًا—الأعلى في القوة والمجد والنسب.

«لو فعلت، لمتُ أنا. فهي مرتبطة بعقد أبرمه أجدادي مع الملكة الأفعى الأولى.»

وقال:

 

في النهاية، اتكأ إلى الخلف واستسلم للنوم فوق ظهر الأفعى الناعم.

اللعنة… فرصة ذهبية ضاعت سُدًى.

 

 

ثم إنها تمسكني بإحكام وهذا يمنعني من الإفلات، وفوق ذلك، قالت إن اللعنة التي وضعتها على قلبي ستقتلني إن ماتت.

قبل أن يغوص في التفكير، تلقّى ضربة مفاجئة.

أعادت فلسفته إشعال كبرياء العِرق التنيني، وبدأت عشائره بالعودة إلى الواجهة بقوة لا يمكن تخيّلها.

 

قالت وهي تروّح بيدها:

ركلته “أوريليانا” عن ظهر الأفعى.

في النهاية، اتكأ إلى الخلف واستسلم للنوم فوق ظهر الأفعى الناعم.

 

 

ارتطم بالثلج بقوة، وانتفخ وجهه من الصدمة. وفي اللحظة التالية، هبطت “أوريليانا” فوق رأسه بهدوء قاتل.

 

 

«أوه يا لين… نسيت كم أنت مسلٍّ.»

التصق الثلج بوجهه، بينما كان يكتم الغليان في صدره.

أمال الأعمى رأسه وقال:

 

 

هبط الآخرون عن ظهر الأفعى، واقفين على الثلج.

«لِمَ أنت متوتر هكذا؟ أما اشتقت إليّ؟»

 

اهتزّت الأرض بعنف، ودوّى هدير عميق شقّها، لتنفتح طريق مخفية أمامهم.

التفتت “أوريليانا” نحو الأفعى الضخمة:

 

«تقلّصي.»

 

 

«لطيف. واحد مهرّج صامت، والآخر شبح فاشل من صالون حلاقة. هل عشيرتكم تجمع أدوات الرعب الآن، أم أنكما هربتما من سيرك مسكون؟»

بأمرها، تقلّص حجم الأفعى والتفّت حولها بحراسة يقظة.

انتفض “لين” فزعًا، كاد أن يسقط عن ظهر الأفعى، ولكن “أورالينا” كانت قد أمسكت به في اللحظة الأخيرة وأعادته إلى جلسته.

 

 

مدّ “إيلينيوس” يده لـ”لين” وساعدته على النهوض.

«سمعتُ أنكِ تزوجتِ… وحملتِ. هاها.»

 

ثم نظر إلى الحارسين الضخمين:

وقال:

لكن… هل سينضم الآخرون إليّ؟

«هيا. سندخل الآن.»

«أتجرؤ…»

 

 

لكن صوتًا ساخرًا دوّى من حافة الساحة:

«يا لها من مفاجأة… أوريليانا بنفسها. وعشيرة الأفاعي.»

 

————————-

«يا لها من مفاجأة… أوريليانا بنفسها. وعشيرة الأفاعي.»

قبل أن يغوص في التفكير، تلقّى ضربة مفاجئة.

 

«اهدأ يا لين. أعلم أنك تشتاق إلى أختي… لكن انتظر حتى تنتهي فترة حملها. عندها ستحظى بفرصتك.»

خرجت من الظلال امرأة طويلة، ذات مخالب حادّة، وشعر أبيض يتطاير في الريح، وعينين حمراوين متّقدتين بنزعة سادية. كان ندب غائر يشطر وجهها قطريًا، ورداؤها الأسود الطويل يتماوج كالدخان.

 

 

ركلته “أوريليانا” عن ظهر الأفعى.

قالت باستهزاء:

سخر “لين”:

«سمعتُ أنكِ تزوجتِ… وحملتِ. هاها.»

أما الفتاة ذات الضفيرتين فقد غطّت فمها محاولة كبح ضحكتها، حتى الابنة الكبرى ابتسمت بتواطؤ وهي تتبادل النظرات مع والدتها.

 

لقد وصل الإلف.

قبضت “أوريليانا” على يدها بعصبية.

 

فهذه ليست أراضيها، وأي بادرة ضعف قد تكلّفها غاليًا.

ترى التنانين نفسها أسمى المخلوقات جميعًا—الأعلى في القوة والمجد والنسب.

 

 

أرسلت نظرة حادّة نحو الأميرات الثلاث.

 

إحداهن خانتها—وربما جميعهن. كان ذلك مؤكدًا.

 

 

 

لكن عينَي ملكة الغيلان الحمراء اتجهتا نحو “لين” فجأة:

 

 

 

«وما هذا؟ فتى الأفاعي؟ رائحتك تفوح بالنجاسة.»

 

 

 

قبل أن يخبو ضحكها، ارتسمت على وجه “لين” ابتسامة حادة كالشفرة:

إلف قمر ياقوتي، عيناه متسعتان بسحر آخذ في التلاشي.

«احترسي أيتها الملكة… رائحة أنفاسك تشي بأنها منقوعة في نعش منذ قرون! أتستعملين ماء المستنقع كغسول للفم، أم أن هذا تقليد ملكي؟»

لقد أدرك أنها “إيسفيرييلا”، ملكة التنانين البيضاء.

 

 

انفجرت “أوريليانا” ضاحكة—ضحكة حادّة صادقة.

لم يردّ أحد، وكأنهم لم يفهموا معنى “السنافر”.

أسندت رأسها على كتفه قليلًا، تمسح دمعة من عينها.

«تقلّصي.»

 

في النهاية، اتكأ إلى الخلف واستسلم للنوم فوق ظهر الأفعى الناعم.

قالت بامتنان منخفض:

 

«حقًا افتقدتُ هذا.»

 

 

 

زمجرت الملكة، لكنها لم ترد.

 

 

 

خلفها، كان شابان من الغيلان يراقبانه.

غول أبيض عملاق بمخالبه الممدودة.

أحدهما معصوب العينين بابتسامة تكشف أسنانًا مسنّنة كالقرش، والآخر يخفي عينيه بشعره الأبيض المتموّج.

«لا.»

 

 

أمال الأعمى رأسه وقال:

قبضت “أوريليانا” على يدها بعصبية.

«سمّك ضعيف لدرجة أنني لا أستطيع حتى شمّه، أيها الأفعى.»

لكن عينَي ملكة الغيلان الحمراء اتجهتا نحو “لين” فجأة:

 

جميعهم حُبسوا في جليد صافٍ، كما لو جُمّدوا في لحظة موتهم الأخيرة.

سخر “لين”:

 

«لطيف. واحد مهرّج صامت، والآخر شبح فاشل من صالون حلاقة. هل عشيرتكم تجمع أدوات الرعب الآن، أم أنكما هربتما من سيرك مسكون؟»

 

 

قبل أن يغوص في التفكير، تلقّى ضربة مفاجئة.

تقدم الغول المعصوب غاضبًا—لكن الملكة أوقفته بإشارة من يدها.

التصق الثلج بوجهه، بينما كان يكتم الغليان في صدره.

 

دخلوا الممر الطويل ذي الصدى، وجدرانه تتلألأ بصقيع قديم، وأنفاسهم تتجمد في الهواء البارد.

ثم دوّى وقع خطوات ثقيلة على الثلج.

«رؤوسكما جميلة بالمناسبة. هل خسرتما رهانًا، أم أن أمكما حقًا نامت في قفص كلاب؟»

 

 

ظهرت ملكة الذئاب البيضاء.

ارتجف فك الملكة، وارتعص جفنها—شرخ نادر في قناع كبريائها.

عيناها خضراوان كالجواهر، ورداء من الفراء الفضي يكسوها، وهيبة ممزوجة بالموت. كان على جانبيها حارسان ضخمان نصف بشر ونصف ذئاب، وخلفهم ذئب أبيض هائل يتحرك كطيف.

 

 

يا ابن الـ للعين قال “لين” في أعماقه. لا أريدك أنت ولا أختك الملعونة. لو كان الأمر بيدي لقتلتكما معًا في هذه اللحظة.

نظرت إلى “لين” بازدراء:

ومن بين من تحركت، كانت “إيسفيرييلا”—ملكة التنانين البيضاء.

«أشم في دمك رائحة الضعف.»

 

 

 

رفع حاجبه وقال بجفاف:

قال ببرود:

«حقًا؟ أما أنا فأشم رائحة كلب مبلل. لكن لكلٍّ منا مواهبه.»

لكن “لين” لم يستطع منع نفسه من التحديق في المناظر الخلابة—شلالات متدفقة، وأشجار نابضة بالحياة تتلألأ تحت الضوء.

ثم نظر إلى الحارسين الضخمين:

هادئون، مهيبون، مترقبون.

«رؤوسكما جميلة بالمناسبة. هل خسرتما رهانًا، أم أن أمكما حقًا نامت في قفص كلاب؟»

 

 

لكن “لين” لم يستطع منع نفسه من التحديق في المناظر الخلابة—شلالات متدفقة، وأشجار نابضة بالحياة تتلألأ تحت الضوء.

ارتجف فك الملكة، وارتعص جفنها—شرخ نادر في قناع كبريائها.

 

 

أفعى بيضاء ملتفّة في وضع الهجوم.

«أتجرؤ…»

————————-

 

 

لكن “أورالينا” قاطعتها بضحكة أعلى هذه المرة.

 

 

 

قالت وهي تروّح بيدها:

خرجت من الظلال امرأة طويلة، ذات مخالب حادّة، وشعر أبيض يتطاير في الريح، وعينين حمراوين متّقدتين بنزعة سادية. كان ندب غائر يشطر وجهها قطريًا، ورداؤها الأسود الطويل يتماوج كالدخان.

«أوه يا لين… نسيت كم أنت مسلٍّ.»

ظلّ “لين” واقفًا دون ابتسامة أو سخرية.

 

ركلته “أوريليانا” عن ظهر الأفعى.

نعم… مسلٍّ. سأرسل الجميع هنا إلى الجحيم معي. انتظروا فحسب، سيتذوّق الجميع جنوني.، تمتم بسخرية.

لكن عينَي ملكة الغيلان الحمراء اتجهتا نحو “لين” فجأة:

 

خلفها، كان شابان من الغيلان يراقبانه.

وفجأة، أضاء ضوء قادم من الخلف، يغمر الساحة.

وهذا ما منحه شيئًا من الأمل والهدوء؛ فالرعب وحده كفيل بجلب الموت له.

 

وفي آخره، على عرش منحوت من حجر جليدي، جلست امرأة برداء شفاف يتلألأ كسقوط الثلج.

لقد وصل الإلف.

بعض أقوى التنانين دعموه، والبعض الآخر رفض لكن اختار عدم التدخل، مكتفيًا بالمراقبة من الظلال.

هادئون، مهيبون، مترقبون.

 

 

التصق الثلج بوجهه، بينما كان يكتم الغليان في صدره.

تقدمت زعيمة الإلف، امرأة ذات شعر ذهبي وعينين زرقاوين، ترتدي ثيابًا مذهّبة، وبروز كتفها العاري يضفي على حضورها أناقة آسرة. كانت متفرّدة—يكفي جمالها لتهشيم إرادة أي شخص، ومع ذلك بقيت ثابتة، لا تهتز.

 

 

قالت وهي تروّح بيدها:

إلى جانبها، وقف رجل إلفي ذو شعر أزرق طويل، يبتسم ابتسامة هادئة، عيناه الخضراوان الحادتان تعكسان نضجًا وحكمة، وثيابه الخضراء الممزوجة بالسواد تتألق تحت الضوء.

 

 

أرشيف القرّاء

أما الفتاة ذات الضفيرتين فقد غطّت فمها محاولة كبح ضحكتها، حتى الابنة الكبرى ابتسمت بتواطؤ وهي تتبادل النظرات مع والدتها.

هذه المرة، شدّت احتضانها أكثر.

 

 

ظلّ “لين” واقفًا دون ابتسامة أو سخرية.

 

 

 

قال ببرود:

انفجرت “أوريليانا” ضاحكة—ضحكة حادّة صادقة.

«تعلمون… أنتم جميعًا تشبهون السنافر.» ثم أضاف بلا اكتراث: «ليس أنكم ستعرفون ما يعنيه ذلك أصلًا.»

 

 

 

لم يردّ أحد، وكأنهم لم يفهموا معنى “السنافر”.

عيناها خضراوان كالجواهر، ورداء من الفراء الفضي يكسوها، وهيبة ممزوجة بالموت. كان على جانبيها حارسان ضخمان نصف بشر ونصف ذئاب، وخلفهم ذئب أبيض هائل يتحرك كطيف.

 

بصوت بالكاد يُسمع، تمتم:

«على الأقل هناك من يعرف كيف يغلق فمه.»

 

 

 

عندها، دوّى صوت نسائي قوي من الضباب—حادٌ وآمر.

 

 

 

اهتزّت الأرض بعنف، ودوّى هدير عميق شقّها، لتنفتح طريق مخفية أمامهم.

 

 

قالت وهي تروّح بيدها:

وفي نهايتها، ارتفع باب قصر هائل محفور في وجه الجبل، نُحت الحجر على هيئة رأس تنين بفم مفتوح.

لم يكن هذا قتالًا عاديًا مع فرسان—بل دمارٌ مطلق.

 

وهذا ما منحه شيئًا من الأمل والهدوء؛ فالرعب وحده كفيل بجلب الموت له.

أمام البوابة، تجسدت خمسة رئؤؤس جبارة مجمّدة في لحظة أبدية:

أغمض “لين” عينيه، مناديًا في صمت:

 

انتفض “لين” فزعًا، كاد أن يسقط عن ظهر الأفعى، ولكن “أورالينا” كانت قد أمسكت به في اللحظة الأخيرة وأعادته إلى جلسته.

أفعى بيضاء ملتفّة في وضع الهجوم.

هبط الآخرون عن ظهر الأفعى، واقفين على الثلج.

غول أبيض عملاق بمخالبه الممدودة.

 

ذئب أبيض مهيب مكشّر الأنياب.

إلى جانبه، كانت “أورالينا” تستريح. مدت يدها برفق، جذبت جسده نحوها، ولفّت ذراعيها حوله، وأسندت خدها إلى كتفه، وهمست بصوت حانٍ:

إلف قمر ياقوتي، عيناه متسعتان بسحر آخذ في التلاشي.

«هيا. سندخل الآن.»

جميعهم حُبسوا في جليد صافٍ، كما لو جُمّدوا في لحظة موتهم الأخيرة.

 

 

ركلته “أوريليانا” عن ظهر الأفعى.

سكنت البرودة الجوّ، وكأن هذا المكان نهاية لا مفر منها.

أمام البوابة، تجسدت خمسة رئؤؤس جبارة مجمّدة في لحظة أبدية:

 

«احترسي أيتها الملكة… رائحة أنفاسك تشي بأنها منقوعة في نعش منذ قرون! أتستعملين ماء المستنقع كغسول للفم، أم أن هذا تقليد ملكي؟»

خالط مشاعر الجميع حول “لين” مزيجٌ من الكراهية والحزن.

 

 

اللعنة… فرصة ذهبية ضاعت سُدًى.

دخلوا الممر الطويل ذي الصدى، وجدرانه تتلألأ بصقيع قديم، وأنفاسهم تتجمد في الهواء البارد.

 

 

ومن بين من تحركت، كانت “إيسفيرييلا”—ملكة التنانين البيضاء.

وفي آخره، على عرش منحوت من حجر جليدي، جلست امرأة برداء شفاف يتلألأ كسقوط الثلج.

ظلّ “لين” واقفًا دون ابتسامة أو سخرية.

 

نظرت إلى “لين” بازدراء:

انحدر شعرها الأبيض الطويل على ظهرها كسيل من الحرير، وعيناها—بيضاوان تمامًا بلا بؤبؤ—توهجان بسكون مريب. على جبينها علامة متلألئة، قديمة، لا تُقرأ.

 

 

 

لم تنطق بكلمة.

انطلقت الأفعى البيضاء عبر الغابة بسرعة خاطفة، تتلوّى بدقة متناهية تكاد لا تترك فرصة لالتقاط تفاصيل المشهد.

 

 

أمالت رأسها… ونظرت إلى “لين”.

 

 

«تقلّصي.»

ارتسمت ابتسامة بطيئة وموحشة وهي تميل أكثر.

 

 

قال ببرود:

شعر “لين” بدمه يبرد أكثر من برودة الكهف. ثم أطلق ضحكة قصيرة، مائلًا عنقه وكأنه يبتلع شيئًا.

 

 

أمال الأعمى رأسه وقال:

لم يدرك أنه كان يواجه تنينًا، لا فارسًا ولا أفعى.

 

لم يكن هذا قتالًا عاديًا مع فرسان—بل دمارٌ مطلق.

 

لقد أدرك أنها “إيسفيرييلا”، ملكة التنانين البيضاء.

هادئون، مهيبون، مترقبون.

 

 

شيء لا يمكنه مجابهته…

 

 

التصق الثلج بوجهه، بينما كان يكتم الغليان في صدره.

لكن كان لديه ورقة خفية، قادرة على نشر الفوضى بين الجميع هنا.

اهتزّت الأرض بعنف، ودوّى هدير عميق شقّها، لتنفتح طريق مخفية أمامهم.

 

لكن… هل سينضم الآخرون إليّ؟

وهذا ما منحه شيئًا من الأمل والهدوء؛ فالرعب وحده كفيل بجلب الموت له.

ثم إنها تمسكني بإحكام وهذا يمنعني من الإفلات، وفوق ذلك، قالت إن اللعنة التي وضعتها على قلبي ستقتلني إن ماتت.

 

إحداهن خانتها—وربما جميعهن. كان ذلك مؤكدًا.

————————-

 

أرشيف القرّاء

 

 

هبط الآخرون عن ظهر الأفعى، واقفين على الثلج.

التنانين في عالم السحر:

 

 

لكن… هل سينضم الآخرون إليّ؟

ترى التنانين نفسها أسمى المخلوقات جميعًا—الأعلى في القوة والمجد والنسب.

 

وتنقسم فيما بينها على أساس القوة، ونقاء الدم، وسلالة الأصل.

أمام البوابة، تجسدت خمسة رئؤؤس جبارة مجمّدة في لحظة أبدية:

 

 

أقوى التنانين غالبًا ما تتجنب التدخل في السياسة أو النزاعات على الأراضي، وتفضل اتباع مسارات شخصية:

دخلوا الممر الطويل ذي الصدى، وجدرانه تتلألأ بصقيع قديم، وأنفاسهم تتجمد في الهواء البارد.

بعضها يحمي العالم من الأخطار الكارثية، وبعضها يسعى وراء المعارف القديمة، والقليل منها يركن إلى النوم أو الكسل.

 

 

«حقًا؟ أما أنا فأشم رائحة كلب مبلل. لكن لكلٍّ منا مواهبه.»

لكن، بعد تنحي ملك التنانين السابق، ظهر حاكم جديد بفلسفة مختلفة.

 

اعتقد أن قرونًا من السلبية والعزلة أفقدت التنانين هيبتها وحضورها المرعب.

ارتسمت ابتسامة بطيئة وموحشة وهي تميل أكثر.

 

 

وبتوجيهه، بدأت التنانين في المطالبة بأراضٍ محددة ضمن أقاليم العالم، معلنًا أن عصر السبات قد انتهى—وأن على التنانين أن تنهض من جديد، لا كحرّاس، بل كحكّام.

 

 

نعم… مسلٍّ. سأرسل الجميع هنا إلى الجحيم معي. انتظروا فحسب، سيتذوّق الجميع جنوني.، تمتم بسخرية.

أعادت فلسفته إشعال كبرياء العِرق التنيني، وبدأت عشائره بالعودة إلى الواجهة بقوة لا يمكن تخيّلها.

قالت بامتنان منخفض:

 

 

بعض أقوى التنانين دعموه، والبعض الآخر رفض لكن اختار عدم التدخل، مكتفيًا بالمراقبة من الظلال.

 

 

لم يدرك أنه كان يواجه تنينًا، لا فارسًا ولا أفعى.

ومن بين من تحركت، كانت “إيسفيرييلا”—ملكة التنانين البيضاء.

 

ورغم أنها تُعد من متوسطي القوة، فإنها استولت على بوابة هاوية الجليد الأبدي (نيڤارا)—منطقة كانت مهجورًة طويلًا من قِبل التنانين.

دخلوا الممر الطويل ذي الصدى، وجدرانه تتلألأ بصقيع قديم، وأنفاسهم تتجمد في الهواء البارد.

 

رفع حاجبه وقال بجفاف:

 

 

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

إحداهن خانتها—وربما جميعهن. كان ذلك مؤكدًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط