اعرف مكانك
الفصل 27: اعرف مكانك
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
تردّد صوت المنسي في الأرجاء:
“لا بأس بك.”
أستدعيكِ،
تجمّدت أزارين.
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
يسقطون.
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
رفع إصبعين.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
الكثير من المجهول.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
الكثير من المجهول.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
“هذه أول وآخر تحذير.”
كان صوته أعمق من أي شفرة.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
ومع ذلك، استمر في التدريب.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
ثم أنشدت:
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
ارتجفت.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
مرّت الأيام.
“ومن هم؟”
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
كانوا في الانتظار.
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
“ومن هم؟”
قام المنسي بطرق بأصابعه.
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
ثم أنشدت:
ليتحطّم الواقع.
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
و اندفعت الظلمة إلى الداخل، تبتلع كل شيء.
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
انهارت أزاريـن.
شهقت.
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
أي لعنة كان يقصد؟
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
ارتجفت.
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
هل كانت مستيقظة؟ أم ما زالت داخل عالَم الروح؟
لين أمامها، ولفّت ذراعيها بإحكام حول جذعه.
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
ثم جلست ببطء وحذر.
و اندفعت الظلمة إلى الداخل، تبتلع كل شيء.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
شدّت أوراليناالفصل 27: اعرف مكانك
مرّت الأيام.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
كانوا في الانتظار.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
وميتًا قبل أن أهبط.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
اشتدت عضلاته وصارت أكثر صلابة، وتضاعفت سرعة ردّات فعله. أصبح بصره أبرد، وأكثر تركيزًا. ودمه… بدأ يتذكر ما كان عليه من قبل.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
ثم أنشدت:
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
ومع ذلك، استمر في التدريب.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
بعد أسبوع، وقف لين بهدوء خارج البوابة الجنوبية، وإيلينيوس إلى جانبه.
كانت السماء صافية، لكن الهواء مشحون بالتوتر.
يا لهب القرمز في عين الأفعى،
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
كانوا في الانتظار.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
انهضي بعهد ودم وثقة.
بدت أوريلّيانا مريضة، تتحرك ببطء وثقل.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
ومع ذلك، استمر في التدريب.
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
شهقت.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
بعد أسبوع، وقف لين بهدوء خارج البوابة الجنوبية، وإيلينيوس إلى جانبه.
تذكّر هدفه. لا مجال لللين.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
إن كان مجرد عربة واحدة—ويسلكون طريق الجبل—
أستطيع إنهاء الأمر بنظافة.
ستفشل الخطة قبل أن تبدأ.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
عبر نفس النار وضوء القمر،
ستفشل الخطة قبل أن تبدأ.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
تسلّق السقف.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
يسقطون.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
سريع. دقيق. قاتل.
أي لعنة كان يقصد؟
لكن… إيلينيوس يقلقني.
تلك القدرة العلاجية قد تفسد كل شيء.
“لا بأس بك.”
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
رفع إصبعين.
الكثير من المجهول.
أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة إلى ظهر الأفعى.
الكثير من المخاطر.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
وميتًا قبل أن أهبط.
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
ليتحطّم الواقع.
ثم أنشدت:
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
يا لهب القرمز في عين الأفعى،
استيقظي الآن تحت السماء.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
انهضي بعهد ودم وثقة.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
عبر نفس النار وضوء القمر،
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
ثم أنشدت:
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
أستدعيكِ،
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
يا خادمة الأفعى ذات العين القرمزية.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
“لا بأس بك.”
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة إلى ظهر الأفعى.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
الكثير من المخاطر.
أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة إلى ظهر الأفعى.
انهضي بعهد ودم وثقة.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
أصيب لين بالذهول.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
لم يستوعب عقله كل ما يجري.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
شدّت أوراليناالفصل 27: اعرف مكانك
“هذه أول وآخر تحذير.”
تردّد صوت المنسي في الأرجاء:
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
“لا بأس بك.”
لم يستوعب عقله كل ما يجري.
تجمّدت أزارين.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
ارتجفت.
يسقطون.
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
رفع إصبعين.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
“هذه أول وآخر تحذير.”
“هذه أول وآخر تحذير.”
كان صوته أعمق من أي شفرة.
يسقطون.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
مرّت الأيام.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
رفع إصبعين.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
شدّت أوراليناالفصل 27: اعرف مكانك
انخفض صوته أكثر، وازداد برودة، حتى صار يُحسّ أكثر مما يُسمع، يهدر في نخاع عظامها.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
“لقد دخلتِ هذا الجسد. وفتحتِ نفسك لروحه. استعدّي لما سيأتي، فأنتِ لا تعرفين أن هذا الجسد ينتمي لعشيرة النوكتارين.”
وميتًا قبل أن أهبط.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
حاولت أزاريـن الكلام دون أن تلتقي بعينيه:
ارتجفت روح أزاريـن خوفًا.
“ومن هم؟”
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
قام المنسي بطرق بأصابعه.
ليتحطّم الواقع.
كان العرش الأوبسيديني يخفق بتهديد صامت، والكائن الكامن في أعماق لين—ذاك الذي نسيه الزمان—حوّل نظره نحوها.
و اندفعت الظلمة إلى الداخل، تبتلع كل شيء.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
انهارت أزاريـن.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
شهقت.
ليتحطّم الواقع.
لم يرتفع صوته، ولم يكن بحاجة إلى ذلك.
انفتحت عيناها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف بينما اتضحت رؤيتها.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
أي لعنة كان يقصد؟
وميتًا قبل أن أهبط.
جلس لين أمامها، يحدّق بصمت وقد ارتسمت على وجهه لمحة ارتباك خفيف. أمال رأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
ارتجفت.
ما زال أثر ذلك الصوت يلتصق بجلدها مثل الرماد.
هل كانت مستيقظة؟ أم ما زالت داخل عالَم الروح؟
تنفّست بعمق وبشكل متقطّع، وأجبرت نفسها على استعادة هدوئها.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
ثم جلست ببطء وحذر.
تسلّق السقف.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
بجرح الروح وعلامة القرابة،
كانوا في الانتظار.
مرّت الأيام.
لكن… إيلينيوس يقلقني.
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
تحت إشراف إيلينيوس، درس لين التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي: كيف يتحرك بدقة، كيف يلتفّ ويضرب ويختفي، وكيف يطوّع جسده بالمانا كعمود فقري ثانٍ.
أما تحت إشراف أزاريـن، فخاض أعماق أسرار فاستيرا، متمكّنًا من كل تقنية محرّمة تكشفها له.
اشتدت عضلاته وصارت أكثر صلابة، وتضاعفت سرعة ردّات فعله. أصبح بصره أبرد، وأكثر تركيزًا. ودمه… بدأ يتذكر ما كان عليه من قبل.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
كل حركة، كل نفس، كان مشبعًا بالطاقة.
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
“ومن هم؟”
تراجعت أزاريـن مترنّحة، لكن ساقيها عصتا على الحركة. ثقل حضوره كبّلها في مكانها.
ومع ذلك، استمر في التدريب.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
بعد أسبوع، وقف لين بهدوء خارج البوابة الجنوبية، وإيلينيوس إلى جانبه.
كانت السماء صافية، لكن الهواء مشحون بالتوتر.
أي لعنة كان يقصد؟
كانوا في الانتظار.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
بدت أوريلّيانا مريضة، تتحرك ببطء وثقل.
أصيب لين بالذهول.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
ما زلت لا أعرف ما أفعل بشأن ذلك الطفل.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
ظلّت نظرات لين ثابتة، لكن أفكاره شاردة.
“ومن هم؟”
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
تذكّر هدفه. لا مجال لللين.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
والآن، مع اقتراب عودتها، فكرة واحدة خفقت في عقله:
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
إن كان مجرد عربة واحدة—ويسلكون طريق الجبل—
أستطيع إنهاء الأمر بنظافة.
تلك القدرة العلاجية قد تفسد كل شيء.
لكن إن كانت هناك أكثر من عربة…
مرّت الأيام.
ستفشل الخطة قبل أن تبدأ.
انتظر النقطة الأكثر انحدارًا.
هذا في صالحي، عليّ أن أستغله بحكمة.
تسلّق السقف.
ركلة واحدة قوية لتميل العربة.
ليتحطّم الواقع.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
بدت أوريلّيانا مريضة، تتحرك ببطء وثقل.
يسقطون.
أوريلّيانا والأميرات الثلاث الأخريات كنّ على وشك الوصول في أي لحظة.
وأضرب بكامل قوتي، في الهواء، قبل أن يلامسوا الأرض.
يا خادمة الأفعى ذات العين القرمزية.
ليتحطّم الواقع.
سريع. دقيق. قاتل.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
الفصل 27: اعرف مكانك
لكن… إيلينيوس يقلقني.
تلك القدرة العلاجية قد تفسد كل شيء.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
والأميرات الثلاث—ما زلت لا أعرف قدراتهن.
ارتجفت.
ثم أنشدت:
الكثير من المجهول.
الكثير من المخاطر.
وميتًا قبل أن أهبط.
إن كانت هناك عربة ثانية، سأكون مكشوفًا. محاطًا.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
وميتًا قبل أن أهبط.
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
سريع. دقيق. قاتل.
ثم أنشدت:
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
يا لهب القرمز في عين الأفعى،
استيقظي الآن تحت السماء.
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
من سرداب قديم وتراب مقدّس،
قام المنسي بطرق بأصابعه.
انهضي بعهد ودم وثقة.
الملكة البيضاء بانتظار على عرش من لهب،
ثم جلست ببطء وحذر.
وعلينا أن نمتطي باسم الشرف.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
والنجوم تسقط صامتة في السماء.
أنتِ التي حملتنا عبر الحرب والبلاء،
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
عبر نفس النار وضوء القمر،
الكثير من المخاطر.
عودي مجددًا، يا نابًا وقشرًا،
استؤنف التدريب—وأصبح أصعب مع كل يوم يمرّ.
فلا ريح توقف، ولا قلب يهن.
بجرح الروح وعلامة القرابة،
الكثير من المجهول.
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
أصغي إلى النداء من دمٍ أقسم،
قطعت أورالينا أفكار الجميع وصفّرت بصوت حاد.
واحملينا عبر قدر وُلد من جديد.
أستدعيكِ،
يا خادمة الأفعى ذات العين القرمزية.
و يبدو أن هذا سبب انها لم تزعجه طوال الأسبوع. فالحمل بدأ يأخذ مفعوله.
ثم اكمل بقوله: “أنتِ على قيد الحياة الآن لأنكِ مفيدة لي.”
“فقط كوني مستعدة للعنة.”
انطلقت أفعى بيضاء ضخمة ذات عينين قرمزيتين، يلمع جسدها كالمرمر في ضوء القمر—هائلة تكفي لسحق الأشجار تحت لفائفها.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
تراجع لين غريزيًا خطوة إلى الوراء.
“لم أقتلك حين دخلتِ جسده في الأطلال. لكن لتجرؤي على تقويضه، حتى إلى حد تعريض حياته للخطر…”
كان صوته أعمق من أي شفرة.
اللعنة. خطّة هروبي فشلت قبل أن أبدأ حتى.
“هذه أول وآخر تحذير.”
“لا بأس بك.”
حتى الأميرات، المتوشحات بالكبرياء، شعرن بثقل الرهبة.
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
عشيرتنا مهددة، والظلال تنهض،
هل كانت مستيقظة؟ أم ما زالت داخل عالَم الروح؟
أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة إلى ظهر الأفعى.
أصيب لين بالذهول.
ينزلق أحد العجلات—ثم تتكفل الجاذبية بالباقي.
لم يستوعب عقله كل ما يجري.
أي لعنة كان يقصد؟
اتبعهم إيلينيوس والآخرون بصمت.
“حاولي التلاعب به مجددًا أو تعريض حياته للخطر، وسأمحوك بلا تردّد.”
شدّت أورالينا لين أمامها، ولفّت ذراعيها بإحكام حول جذعه.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
ظلّ المنسي صامتًا، لكن ظلاله لم تغب عنه لحظة.
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
وكل قطرة مانا بداخله أخذت تزداد ظلمة.
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
ثم أنشدت:
نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الخوف كخنجر في كل روح قريبة.
طيري سريعة، طيري شامخة، ليبدأ الطريق.
لين أمامها، ولفّت ذراعيها بإحكام حول جذعه.
لم يستوعب عقله كل ما يجري.
تضاعف معدل امتصاصه، كالثقب الأسود يبتلع كل شيء.
ثم أومأت إيماءة قصيرة.
اللّعنة ما زالت تقيد قلبه، وعلامة أوريلّيانا تربطه بإرادتها.
بانفجار من الحركة الخاطفة، انطلقت الأفعى داخل الغابة—
كسهم مقدس يشقّ طريقه نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.
“سأساعدك على النمو”، قالت بصوت أكثر ثباتًا. “تحمل علامة فاستيرا. سأوقظ إمكاناتها.”
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
انفجر رمز مظلم متوهج، تتماوج داخله رُقى محرّمة. انطلق كالرمح، واستقرّ في جبين أزارين بومضة من لهب أسود.
