المستقْبِل I
“ماذا تقول بحق؟”
“اممم، بخصوص هذا الأمر.”
المستقْبِل I
“أرأيتِ! سأختنق للمرة الخامسة! لا، ركز. جديًا؟”
رمشتُ. فتحتُ عيني.
“…”
ليس سقفًا غير مألوف.
وضعت يدها على خدها وتنهدت مرة أخرى.
بدلًا من ذلك، غو يوري غير مألوفة.
“لا، أنا من يعتذر. أعتقد أن بدء اليوم ٣٦٦ أشعل حماسي.”
“هل نمت جيدًا يا قائد النقابة؟”
“بعبارة أخرى، أصبحت هي نفسها حتمًا أقرب إلى المفارقة. صحيح أن إيقاف الوقت قلل من الضرر، ولكن مع ذلك.”
“……….”
“حتى لو لم تتذكرها، تبقى آثارها. الثناء يُشعرك بالسعادة، والتربيت يُشعرك بالسعادة. الصدق في التعبير عن هذه المشاعر بالغ الأهمية للإنسان.”
“عذرًا، لكني لمحتُ مشهد اعترافكِ بحماسٍ شديدٍ لدانغ سيورين. أُوف، مجرد المشاهدة جعلت قلبي ينبض. حقًا، هل تمتلك مهارةً خفيةً، شيءٌ مثل [لسان فضيّ من رتبة S]؟”
نظرتُ حولي، وكان البحر زمرديًا صافيًا.
إنها أسوأ مقدمة في التاريخ.
غريب.
للعلم، قبع رأسي على حضن غو يوري. قد يحسدني أحدهم، لكنني لم أنضم قط إلى مجتمعٍ كهذا، مجتمعٌ يتمنى الانتحار.
ليس سقفًا غير مألوف.
وبطبيعة الحال، قومت ظهري.
“أنظر!”
ولقد قابلت مناظر طبيعية غير مألوفة مثل غو يوري نفسها.
لكان من شأن هذا الارتياح اللحظي أن يحول انتباهي عن مساعدة قديسة الدورة ٢٦٧.
“أين نحن بالضبط؟”
إن إيماني وتوقعاتي مشهورة بخيانتي.
“كما ترى، جزيرة مهجورة.”
لقد تجمدت.
سواااه.
“…”
تدفقت الأمواج ببطء.
مررت أصابعها خلال شعري.
جزيرة رملية لا يوجد بها سوى شجرة نخيل واحدة، ولا يوجد حتى حيوان في الأفق.
أشرت إلى الطفلة زرقاء الشعر، ونظرت إلى غو يوري.
امتداد من الشاطئ في وسط البحر اللامتناهي، من النوع الذي قد يستخدمه القبطان جاك سبارو كحمام بخار، يمتد أمامنا.
“بالتأكيد! أقسم بشرف اللعبة اللانهائية.”
كنت أعتقد أن الهروب من وسادة الفخذ يساعدني في السيطرة على الموقف —ولكن لا.
“قلب الإنسان ليس كالجسد. القلب الذي كان لديك في عمر سنة، وخمس سنوات، وعشر سنوات —تتراكم حلقاته مع نموك.”
إن إيماني وتوقعاتي مشهورة بخيانتي.
بدلًا من ذلك، غو يوري غير مألوفة.
“سأسأل مجددًا. كيف انتهى بي المطاف —كيف انتهى بنا المطاف— على جزيرة مهجورة بينما كنتُ قبل لحظات مع دانغ سيورين؟”
“أخيرًا! أخيرًا! التحرير هنا!”
“حسنًا، لأن دانغ سيورين ماتت، بالطبع.”
“عالمٌ هو الدورة ١٧٣ وليس ١٧٣، الدورة ٩٩٩ وليس ٩٩٩ —دورتان متداخلتان. كيف يُمكن أن يبقى على حاله؟”
“…”
انخفض قلبي إلى الأسفل.
انخفض قلبي إلى الأسفل.
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
وفي هذه الأثناء، تحدثت غو يوري كما لو لم يكن هناك شيء مميز.
“لا تُلقِ عليّ تشبيهاتي. ماذا تقصدين تحديدًا بأن القديسة أصبحت مفارقة؟ اشرحي لي حتى…”
“يا قائد النقابة، بذلتُ جهدًا كبيرًا لإنقاذك. عندما انهارت هيكاتي، انهار معها عالم الدورة ١٧٣. كنتَ أنتَ وبقايا دانغ سيورين على وشك السقوط في حفرة سوداء، لذا أنا… هِيا، هِيا!”
ضحكت بهدوء.
اتخذت غو يوري وضعية تشبه وضعية متسلق الجبال الذي ينقذ شخصًا معلقًا من على منحدر.
“لقد أبدعت حقًا. عجباه، هيكاتي العظيمة الغارقة! مذهل! لطالما آمنتُ بقدرتك على فعلها.”
“هاااه، بالكاد نجحتُ. لا أحاول التباهي، لكن الأمر كان مُرهقًا حقًا.”
“أين نحن بالضبط؟”
“…كان من الممكن أن أموت هناك.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“نعم. “تريد مني أن أقول إن ذلك لم يكن ليهم، أليس كذلك؟”
“وطبعًا، ليس فقط السيد [عاهل الحصان القرمزي]. الآنسة [جامعة كل الشذوذات]، الآنسة [أمينة المكتبة الكبرى]، الآنسة [ساكوباس الأركيد الكبير]، السيد [نجم صباح المجيء الثاني]، الآنسة [فهم الأسى] —كلهم هنا، كل واحد منهم على الأقل بمستوى محيط! مبروك!”
ابتسمت بشكل مشرق.
“نعم. “تريد مني أن أقول إن ذلك لم يكن ليهم، أليس كذلك؟”
“لكن يا قائد النقابة، ألا يبدو الأمر محزنًا بعض الشيء إذا لم يتلق البطل الذي أنقذ العالم أي ثناء ونُسي أيضًا؟”
“أين نحن بالضبط؟”
“…”
“… هل تقولين الحقيقة؟”
“أعتقد أنه أمر محزن.”
“…”
تمسيد.
“يا قائد النقابة، بذلتُ جهدًا كبيرًا لإنقاذك. عندما انهارت هيكاتي، انهار معها عالم الدورة ١٧٣. كنتَ أنتَ وبقايا دانغ سيورين على وشك السقوط في حفرة سوداء، لذا أنا… هِيا، هِيا!”
مررت أصابعها خلال شعري.
“وا عجباه. ممم، أجل، سأعتذر عن ذلك أيضًا. لكن الأمر غريب.”
حاولت أن أبتعد عنها، لكنها سحبت كتفي أقرب، مما أدى إلى تقليص المسافة بدلًا من ذلك.
اتخذت غو يوري وضعية تشبه وضعية متسلق الجبال الذي ينقذ شخصًا معلقًا من على منحدر.
“أنا لست طفلًا—”
“…”
“لا.”
“لكن يا قائد النقابة، ألا يبدو الأمر محزنًا بعض الشيء إذا لم يتلق البطل الذي أنقذ العالم أي ثناء ونُسي أيضًا؟”
“قلب الإنسان ليس كالجسد. القلب الذي كان لديك في عمر سنة، وخمس سنوات، وعشر سنوات —تتراكم حلقاته مع نموك.”
ولقد قابلت مناظر طبيعية غير مألوفة مثل غو يوري نفسها.
“…”
“أين هذا؟ عالم اللاوعي؟ أم عالم الدورة ١٧٣؟ أين رفاقي إذًا؟”
“حتى لو لم تتذكرها، تبقى آثارها. الثناء يُشعرك بالسعادة، والتربيت يُشعرك بالسعادة. الصدق في التعبير عن هذه المشاعر بالغ الأهمية للإنسان.”
اتخذت غو يوري وضعية تشبه وضعية متسلق الجبال الذي ينقذ شخصًا معلقًا من على منحدر.
“جميع الأطفال سيئو المزاج. إذا شعروا أنهم حُرموا من الرعاية، فسينتقمون يومًا ما.” ضحكت.
لقد تجمدت.
“عادةً ما يكون أحد رفاقك الآخرين بجانبك، لكن الآن لا يوجد أحد. لذا قررتُ أن أتولى الثناء نيابةً عنهم.”
تدفقت الأمواج ببطء.
“…”
“…”
“لقد أبدعت حقًا. عجباه، هيكاتي العظيمة الغارقة! مذهل! لطالما آمنتُ بقدرتك على فعلها.”
“…”
غريب.
“لذا؟”
لم أستطع مقاومة قبضتها.
“الآن أنا وحدي— أنا القائد الشرعي لكل فراغ، أنا [عاهل الحصان القرمزي]، من سيحكم هذا العالم! آه-هاهاها! واهاهاهاها!”
قد يبدو الأمر غريبًا، ولكن عندما سمحت لها باحتضاني لم أشعر بالتعزية، بل شعرت أنني كنت الشخص الذي يعزي غو يوري.
“سأسأل مجددًا. كيف انتهى بي المطاف —كيف انتهى بنا المطاف— على جزيرة مهجورة بينما كنتُ قبل لحظات مع دانغ سيورين؟”
“لست متأكدًا أن هزيمة هيكاتي تستحق كل هذا المديح. لقد فعلت ذلك فقط من أجل دانغ سيورين، بأن وضعت قلبي فوق قلبها.”
“…كان من الممكن أن أموت هناك.”
“أهاهاها.”
جزيرة رملية لا يوجد بها سوى شجرة نخيل واحدة، ولا يوجد حتى حيوان في الأفق.
توقفت اليد التي كانت تداعب شعري.
“هاااه، بالكاد نجحتُ. لا أحاول التباهي، لكن الأمر كان مُرهقًا حقًا.”
وثم—
“…”
“ماذا تقول بحق؟”
“جميع الأطفال سيئو المزاج. إذا شعروا أنهم حُرموا من الرعاية، فسينتقمون يومًا ما.” ضحكت.
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
“خمس مرات؟ أنا متأكد أن المديرة نوه دوهوا خنقني أربع مرات.”
تلك الحدقتان اللتان كانتا تبتسمان دائمًا، الآن تحدّقان بي من مسافة قريبة عصيّة على القراءة.
“…”
“هل بدت لك هيكاتي سهلة؟”
انتابني شعورٌ خفيفٌ بالخطأ، مع أنني لم أستطع الوصول له. كان الحديثُ مع غو يوري بهدوءٍ غريبًا.
“…”
على ما اعتقدت أنه جزيرة لشخصين، وجود آخر —بالطبع استدرت.
’إن لم تكن تعلم، يا قائدة النقابة، هيكاتي هي الطاغوتة الخارجية للمفارقة. لقد وضعت بصمتها على كل مفارقة في وجود الفراغات والشذوذ في هذا العالم.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
شبك.
“لا. مع المديرة نوه، كان الأمر بمثابة جزاء. لكن… انتظري.”
اليدان اللتان كانتا تحملان رأسي وكتفي الآن تثبتان جمجمتي بينهما.
“وطبعًا، ليس فقط السيد [عاهل الحصان القرمزي]. الآنسة [جامعة كل الشذوذات]، الآنسة [أمينة المكتبة الكبرى]، الآنسة [ساكوباس الأركيد الكبير]، السيد [نجم صباح المجيء الثاني]، الآنسة [فهم الأسى] —كلهم هنا، كل واحد منهم على الأقل بمستوى محيط! مبروك!”
“لقد طهّرتَ تلك الطاغوتة الخارجية. مهما دبّر أيُّ أحدٍ من الاستراتيجيات، انسلَّ ظلُّها السحريُّ بعيدًا في مفارقة عبثية. استخدمتَ كلَّ حيلةٍ وبالكاد، حقًا بالكاد، أمسكتَ بها. أما زلتَ لا تُدرك عظمةَ هذا العمل؟ مُزعج —مُزعجٌ جدًّا.”
وفي هذه الأثناء، تحدثت غو يوري كما لو لم يكن هناك شيء مميز.
“…حسنًا. آسف. لقد تسرعت.”
“آه.” غطت فمها بخجل.
تراجعت عيناها ببطء.
أوه.. يعني هي “جامعة كل الشذوذات” وليس جامع كل الشذوذات.. أتعرفون؟ تبًا للإنجليزية. بالمناسبة أرى حكاية مضحكة بشكل سخيف مثل حكاية البطاطا! بعد مواجع حكاية دانغ سيورين الفائتة.
بعيدًا بما يكفي لرؤية وجهها بالكامل، وهي لا تزال تبتسم كما هي دائمًا.
“عالمٌ هو الدورة ١٧٣ وليس ١٧٣، الدورة ٩٩٩ وليس ٩٩٩ —دورتان متداخلتان. كيف يُمكن أن يبقى على حاله؟”
“لا، أنا من يعتذر. أعتقد أن بدء اليوم ٣٦٦ أشعل حماسي.”
“والآن بعد سقوط هيكاتي، ألا ينبغي للقديسة أن تكون حرة؟”
“حاولي أن تفهمي وجهة نظري، لا أستطيع تصديق كلامك. لقد سمحت لك بخداعي ذات مرة، وانتهى بي الأمر ميتًا.”
تلك الحدقتان اللتان كانتا تبتسمان دائمًا، الآن تحدّقان بي من مسافة قريبة عصيّة على القراءة.
“وا عجباه. ممم، أجل، سأعتذر عن ذلك أيضًا. لكن الأمر غريب.”
رمشتُ. فتحتُ عيني.
نظرت إليها وسألت، “غريب كيف؟”
غريب.
“نوه دوهوا خنقتك خمس مرات، ومع ذلك تثق بها جيدًا. أليس هذا تمييزًا؟”
“ليس أن الأمر مفاجئ، فالقديسة كانت قوية على نحو غير معقول منذ البداية، وقد قضت عمليًا أبدية كاملة مرتبطة بهيكاته. حقًا هي الأقوى بين الموقظين.”
“لا. مع المديرة نوه، كان الأمر بمثابة جزاء. لكن… انتظري.”
“نعم. بفضل ذلك الختم المهتز، منعت هيكاتي من إحباطك بنهايات غير عادلة.”
دار رأسي.
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
“خمس مرات؟ أنا متأكد أن المديرة نوه دوهوا خنقني أربع مرات.”
غريب.
“آه.” غطت فمها بخجل.
رمشتُ. فتحتُ عيني.
“عجباه، خطأي. لقد متّ أربع مرات فقط. قولي خمس مرات كان مجرد زلة لسان مني.”
منذ سقوط الحضارة، تذكر البحر الأصفر والبحر الشرقي أنهما أبناء المحيط الهادئ، ولا ينبغي الحكم عليهما بالمعايير القديمة.
“… هل تقولين الحقيقة؟”
على ما اعتقدت أنه جزيرة لشخصين، وجود آخر —بالطبع استدرت.
“بالتأكيد! أقسم بشرف اللعبة اللانهائية.”
“ليس أن الأمر مفاجئ، فالقديسة كانت قوية على نحو غير معقول منذ البداية، وقد قضت عمليًا أبدية كاملة مرتبطة بهيكاته. حقًا هي الأقوى بين الموقظين.”
أه، لذلك سوف أختنق مرة أخرى.
————
————
ضحكت بهدوء.
لنترك العنف الواقعي ضد اللعبة الفوقية اللانهائية جانبًا.
المستقْبِل I
لم يبق في هذه المرحلة سوى مهمة واحدة.
“لقد طهّرتَ تلك الطاغوتة الخارجية. مهما دبّر أيُّ أحدٍ من الاستراتيجيات، انسلَّ ظلُّها السحريُّ بعيدًا في مفارقة عبثية. استخدمتَ كلَّ حيلةٍ وبالكاد، حقًا بالكاد، أمسكتَ بها. أما زلتَ لا تُدرك عظمةَ هذا العمل؟ مُزعج —مُزعجٌ جدًّا.”
「إنقاء القديسة.」
مررت أصابعها خلال شعري.
في هذا الصدد، كان عمل غو يوري في إنقاذي أثناء انهيار الكون هائلًا.
للعلم، قبع رأسي على حضن غو يوري. قد يحسدني أحدهم، لكنني لم أنضم قط إلى مجتمعٍ كهذا، مجتمعٌ يتمنى الانتحار.
لو مت مع دانغ سيورين—
أشرت إلى الطفلة زرقاء الشعر، ونظرت إلى غو يوري.
لكان من شأن هذا الارتياح اللحظي أن يحول انتباهي عن مساعدة قديسة الدورة ٢٦٧.
“اممم، بخصوص هذا الأمر.”
“لقد تأخرت قليلًا، ولكن شكرًا لك.”
وثم—
“لا مشكلة، أردت ذلك أيضًا.”
شبك.
“ومع ذلك، هناك عدة أشياء تحيرني.”
“كما تعلم، فإن القديسة ربطت نفسها قسرًا بهيكاتي، الطاغوتة الخارجية للمفارقة.”
نظرتُ حولي، وكان البحر زمرديًا صافيًا.
“هل يمكن للبشرية جمعاء أن تتلاشى بهذه السهولة لمجرد أنها مفارَقة؟ رفاقي ليسوا ضعفاء.”
منذ سقوط الحضارة، تذكر البحر الأصفر والبحر الشرقي أنهما أبناء المحيط الهادئ، ولا ينبغي الحكم عليهما بالمعايير القديمة.
“هذا صحيح.”
“أين هذا؟ عالم اللاوعي؟ أم عالم الدورة ١٧٣؟ أين رفاقي إذًا؟”
“…”
“إنه ليس عالم اللاوعي.”
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
“ولكي تتناسب مع إحساسك بالوقت، فهي ليست الدورة ١٧٣ أيضًا.”
أوه.. يعني هي “جامعة كل الشذوذات” وليس جامع كل الشذوذات.. أتعرفون؟ تبًا للإنجليزية. بالمناسبة أرى حكاية مضحكة بشكل سخيف مثل حكاية البطاطا! بعد مواجع حكاية دانغ سيورين الفائتة.
ماذا؟ لغز آخر—
“… هل تقولين الحقيقة؟”
“بالمعنى الدقيق للكلمة، هذا هو عالم الدورة ٩٩٩، يا قائد النقابة.”
“…حسنًا. آسف. لقد تسرعت.”
لقد تجمدت.
ولقد قابلت مناظر طبيعية غير مألوفة مثل غو يوري نفسها.
“الدورة ٩٩٩؟ تلك التي كنتُ أشرب فيها مع دانغ سيورين وفجأةً اختفى الجميع؟”
شبك.
“هذا صحيح.”
ابتسمت بشكل مشرق.
ابتسمت بلطف.
“هل نمت جيدًا يا قائد النقابة؟”
’بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يختفوا. جميعهم اندثروا فجأةً بسحر هيكاتي العظيم.”
ورأيتها.
“… مُسحوا.”
كنت أعتقد أن الهروب من وسادة الفخذ يساعدني في السيطرة على الموقف —ولكن لا.
“لقد كانت مفارقة.”
تلك الحدقتان اللتان كانتا تبتسمان دائمًا، الآن تحدّقان بي من مسافة قريبة عصيّة على القراءة.
شششش —تلاطمت الأمواج الصافية.
“عالمٌ هو الدورة ١٧٣ وليس ١٧٣، الدورة ٩٩٩ وليس ٩٩٩ —دورتان متداخلتان. كيف يُمكن أن يبقى على حاله؟”
شششش —تلاطمت الأمواج الصافية.
“….”
“أو-ها-ها-ها-ها!”
“بينما كانت هيكاتي لا تزال متمسكة بسلطتها، كان الأمر على ما يرام. إن الحفاظ على المفارقة هو بالضبط سحر طاغوت خارجي. لكن سحرها الآن—”
إنها أسوأ مقدمة في التاريخ.
طرق. لقد نقرت على صدري.
“قلب الإنسان ليس كالجسد. القلب الذي كان لديك في عمر سنة، وخمس سنوات، وعشر سنوات —تتراكم حلقاته مع نموك.”
“—يبقى هنا فقط.”
“نعم. بفضل ذلك الختم المهتز، منعت هيكاتي من إحباطك بنهايات غير عادلة.”
“هل يمكن للبشرية جمعاء أن تتلاشى بهذه السهولة لمجرد أنها مفارَقة؟ رفاقي ليسوا ضعفاء.”
“…”
“أوه، هل تشك بي؟”
“واهاهاهاها! هرك —سعال، سعال! بواه ها-ها!”
“قليلًا.”
“أخيرًا! أخيرًا! التحرير هنا!”
ضحكت بهدوء.
توقفت اليد التي كانت تداعب شعري.
“حقًا، هل بدت هيكاتي سهلة المنال؟ السبب الوحيد الذي مكننا من ذلك هو أنها كانت محصورة داخل قالب ‘دانغ سيورين’.”
“سأسأل مجددًا. كيف انتهى بي المطاف —كيف انتهى بنا المطاف— على جزيرة مهجورة بينما كنتُ قبل لحظات مع دانغ سيورين؟”
“…”
’إن لم تكن تعلم، يا قائدة النقابة، هيكاتي هي الطاغوتة الخارجية للمفارقة. لقد وضعت بصمتها على كل مفارقة في وجود الفراغات والشذوذ في هذا العالم.”
“بالمناسبة، البحر حول هذه الجزيرة؟ إنها جثة ليفياثان، الدم الذي سال عندما انفجر.”
“نعم. “تريد مني أن أقول إن ذلك لم يكن ليهم، أليس كذلك؟”
هذا يعني أن يو جيوون ماتت أيضًا. إذًا، هذه الدورة ٩٩٩ بالفعل.
“…”
“…؟”
لو مت مع دانغ سيورين—
انتابني شعورٌ خفيفٌ بالخطأ، مع أنني لم أستطع الوصول له. كان الحديثُ مع غو يوري بهدوءٍ غريبًا.
“عذرًا، لكني لمحتُ مشهد اعترافكِ بحماسٍ شديدٍ لدانغ سيورين. أُوف، مجرد المشاهدة جعلت قلبي ينبض. حقًا، هل تمتلك مهارةً خفيةً، شيءٌ مثل [لسان فضيّ من رتبة S]؟”
وبتجاهل ذلك، طرحت السؤال التالي.
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
“ماذا عن قديسة الدورة ٢٦٧؟ لقد جمّدت الوقت في حرم هيكاتي— ‘لا مكان’ —أليس كذلك؟”
لقد تجمدت.
“نعم. بفضل ذلك الختم المهتز، منعت هيكاتي من إحباطك بنهايات غير عادلة.”
مشاهدة مراوغتها للنقطة ملأت عنقي برعبٍ يلتف كالأفعى.
“والآن بعد سقوط هيكاتي، ألا ينبغي للقديسة أن تكون حرة؟”
“…”
“اممم، بخصوص هذا الأمر.”
للمرة الأولى منذ تحطمنا، ظهرت علامات القلق على وجهها.
“اممم، بخصوص هذا الأمر.”
“كما تعلم، فإن القديسة ربطت نفسها قسرًا بهيكاتي، الطاغوتة الخارجية للمفارقة.”
“أوه، هل تشك بي؟”
“لذا؟”
لنترك العنف الواقعي ضد اللعبة الفوقية اللانهائية جانبًا.
“بعبارة أخرى، أصبحت هي نفسها حتمًا أقرب إلى المفارقة. صحيح أن إيقاف الوقت قلل من الضرر، ولكن مع ذلك.”
تلك الحدقتان اللتان كانتا تبتسمان دائمًا، الآن تحدّقان بي من مسافة قريبة عصيّة على القراءة.
“…”
“لا، أنا من يعتذر. أعتقد أن بدء اليوم ٣٦٦ أشعل حماسي.”
مشاهدة مراوغتها للنقطة ملأت عنقي برعبٍ يلتف كالأفعى.
“هل بدت لك هيكاتي سهلة؟”
“آه… مع رحيل هيكاتي لم يَعُد هناك مَن يحكم المفارقة سوى القديسة.”
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
وضعت يدها على خدها وتنهدت مرة أخرى.
أي شخص يمكنه أن يخمن من الذي أثّر عليها ليجعل القديسة تتجلى كـ[عاهل الحصان القرمزي].
“أطلق عليها اسم بقايا هيكاتي، مثلما بقي متمردو العمامة الصفراء بعد الانتفاضة.”
بعيدًا بما يكفي لرؤية وجهها بالكامل، وهي لا تزال تبتسم كما هي دائمًا.
“لا تُلقِ عليّ تشبيهاتي. ماذا تقصدين تحديدًا بأن القديسة أصبحت مفارقة؟ اشرحي لي حتى…”
“وطبعًا، ليس فقط السيد [عاهل الحصان القرمزي]. الآنسة [جامعة كل الشذوذات]، الآنسة [أمينة المكتبة الكبرى]، الآنسة [ساكوباس الأركيد الكبير]، السيد [نجم صباح المجيء الثاني]، الآنسة [فهم الأسى] —كلهم هنا، كل واحد منهم على الأقل بمستوى محيط! مبروك!”
[[⌐☐=☐: “تشبيه بفلول ثورة العمائم الصفر في الصين القديمة (184م)، وهي ثورة شعبية ضخمة صارت في أواخر أسرة الهان الشرقية، حيث استمرت بقايا المتمردين في إثارة الفوضى حتى بعد انتهاء التمرد الرئيسي.]
’بالمعنى الدقيق للكلمة، لم يختفوا. جميعهم اندثروا فجأةً بسحر هيكاتي العظيم.”
“أو-ها-ها-ها-ها!”
“لقد طهّرتَ تلك الطاغوتة الخارجية. مهما دبّر أيُّ أحدٍ من الاستراتيجيات، انسلَّ ظلُّها السحريُّ بعيدًا في مفارقة عبثية. استخدمتَ كلَّ حيلةٍ وبالكاد، حقًا بالكاد، أمسكتَ بها. أما زلتَ لا تُدرك عظمةَ هذا العمل؟ مُزعج —مُزعجٌ جدًّا.”
انفجرت ضحكة قوية خلفي.
“هل يمكن للبشرية جمعاء أن تتلاشى بهذه السهولة لمجرد أنها مفارَقة؟ رفاقي ليسوا ضعفاء.”
على ما اعتقدت أنه جزيرة لشخصين، وجود آخر —بالطبع استدرت.
“…”
“أخيرًا! أخيرًا! التحرير هنا!”
لو مت مع دانغ سيورين—
ورأيتها.
“حتى لو لم تتذكرها، تبقى آثارها. الثناء يُشعرك بالسعادة، والتربيت يُشعرك بالسعادة. الصدق في التعبير عن هذه المشاعر بالغ الأهمية للإنسان.”
شخصية أقصر قليلًا، لو كانت القديسة أصغر سنًا، ربما طالبة في السنة الثانية من المدرسة الإعدادية، ستبدو بهذا الشكل، ملامح متطابقة، لكنها “طفلة” تقف بفخر، ويديها على وركيها، وتضحك بصوت عالٍ.
مشاهدة مراوغتها للنقطة ملأت عنقي برعبٍ يلتف كالأفعى.
“أنظر!”
لم يبق في هذه المرحلة سوى مهمة واحدة.
تشاك! اتخذت الطفلة وضعية مبهرة.
“أرأيتِ! سأختنق للمرة الخامسة! لا، ركز. جديًا؟”
“مات ليفياثان الروحي المطلق! رحل! الفراغ اللانهائي الذي يُنهي الشكل لا يُظهر أي أثر! آه! وهذه العدوة البغيضة —نوت الهاوية الكابوسية— قد اختفت!”
“…”
“…”
ابتسمت بشكل مشرق.
“الآن أنا وحدي— أنا القائد الشرعي لكل فراغ، أنا [عاهل الحصان القرمزي]، من سيحكم هذا العالم! آه-هاهاها! واهاهاهاها!”
“…”
“…”
“لقد أبدعت حقًا. عجباه، هيكاتي العظيمة الغارقة! مذهل! لطالما آمنتُ بقدرتك على فعلها.”
كرييك. رقبتي تحولت مثل معدات ستيم بانك.
“والآن بعد سقوط هيكاتي، ألا ينبغي للقديسة أن تكون حرة؟”
أشرت إلى الطفلة زرقاء الشعر، ونظرت إلى غو يوري.
“أوه، من فضلك—”
“لا تخبريني… هذه…”
“………”
ابتسمت ابتسامة مبهرة.
“عذرًا، لكني لمحتُ مشهد اعترافكِ بحماسٍ شديدٍ لدانغ سيورين. أُوف، مجرد المشاهدة جعلت قلبي ينبض. حقًا، هل تمتلك مهارةً خفيةً، شيءٌ مثل [لسان فضيّ من رتبة S]؟”
“نعم!”
“أهاهاها.”
“لا، صحيح؟”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“هي!”
ليس سقفًا غير مألوف.
“أخبريني أنها ليست كذلك.”
“نعم. بفضل ذلك الختم المهتز، منعت هيكاتي من إحباطك بنهايات غير عادلة.”
“هل أقسم على اللعبة اللانهائية؟”
“نعم!”
“أرأيتِ! سأختنق للمرة الخامسة! لا، ركز. جديًا؟”
سواااه.
“جديًا، جديًا.”
تمسيد.
لقد أشرقت.
“بينما كانت هيكاتي لا تزال متمسكة بسلطتها، كان الأمر على ما يرام. إن الحفاظ على المفارقة هو بالضبط سحر طاغوت خارجي. لكن سحرها الآن—”
“عندما حدثت المفارقة، حدث سم الفراغ المتمثل في ‘القديسة ولكن ليست قديسة’ —ما الذي تعتقد أنه حدث أولًا؟”
بدلًا من ذلك، غو يوري غير مألوفة.
“أوه، من فضلك—”
“نعم. “تريد مني أن أقول إن ذلك لم يكن ليهم، أليس كذلك؟”
“إنه شيء أنت على دراية به بالفعل.”
“بالضبط! انقسمت القديسة إلى شخصيات منفصلة، كل منها كوكبة.”
بطاطس. برعم بطاطس. تمثال بطاطس. تلك البطاطس.
“إنه شيء أنت على دراية به بالفعل.”
“بالضبط! انقسمت القديسة إلى شخصيات منفصلة، كل منها كوكبة.”
حتى أنها ارتدت رقعة عين، وهي إكسسوار تشونيبيو الكلاسيكي.
“………”
سواااه.
“واهاهاهاها! هرك —سعال، سعال! بواه ها-ها!”
“واهاهاهاها! هرك —سعال، سعال! بواه ها-ها!”
والآن بجانبي، كانت الطفلة تصفع مؤخرتي.
“لا. مع المديرة نوه، كان الأمر بمثابة جزاء. لكن… انتظري.”
حتى أنها ارتدت رقعة عين، وهي إكسسوار تشونيبيو الكلاسيكي.
“هاااه، بالكاد نجحتُ. لا أحاول التباهي، لكن الأمر كان مُرهقًا حقًا.”
أي شخص يمكنه أن يخمن من الذي أثّر عليها ليجعل القديسة تتجلى كـ[عاهل الحصان القرمزي].
“لست متأكدًا أن هزيمة هيكاتي تستحق كل هذا المديح. لقد فعلت ذلك فقط من أجل دانغ سيورين، بأن وضعت قلبي فوق قلبها.”
“وطبعًا، ليس فقط السيد [عاهل الحصان القرمزي]. الآنسة [جامعة كل الشذوذات]، الآنسة [أمينة المكتبة الكبرى]، الآنسة [ساكوباس الأركيد الكبير]، السيد [نجم صباح المجيء الثاني]، الآنسة [فهم الأسى] —كلهم هنا، كل واحد منهم على الأقل بمستوى محيط! مبروك!”
“أعتقد أنه أمر محزن.”
“…”
“حقًا، هل بدت هيكاتي سهلة المنال؟ السبب الوحيد الذي مكننا من ذلك هو أنها كانت محصورة داخل قالب ‘دانغ سيورين’.”
“ليس أن الأمر مفاجئ، فالقديسة كانت قوية على نحو غير معقول منذ البداية، وقد قضت عمليًا أبدية كاملة مرتبطة بهيكاته. حقًا هي الأقوى بين الموقظين.”
“عندما حدثت المفارقة، حدث سم الفراغ المتمثل في ‘القديسة ولكن ليست قديسة’ —ما الذي تعتقد أنه حدث أولًا؟”
“…”
“لقد تأخرت قليلًا، ولكن شكرًا لك.”
“إذن، يا قائدة النقابة؟”
اللعنة.
أشرقت عيناها.
“يا قائد النقابة، بذلتُ جهدًا كبيرًا لإنقاذك. عندما انهارت هيكاتي، انهار معها عالم الدورة ١٧٣. كنتَ أنتَ وبقايا دانغ سيورين على وشك السقوط في حفرة سوداء، لذا أنا… هِيا، هِيا!”
“أليس هذا مدهشًا؟”
“لقد كانت مفارقة.”
اللعنة.
بدلًا من ذلك، غو يوري غير مألوفة.
————————
“أنظر!”
أوه.. يعني هي “جامعة كل الشذوذات” وليس جامع كل الشذوذات.. أتعرفون؟ تبًا للإنجليزية. بالمناسبة أرى حكاية مضحكة بشكل سخيف مثل حكاية البطاطا! بعد مواجع حكاية دانغ سيورين الفائتة.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
Saints in the multiverse of madness!!
وضعت يدها على خدها وتنهدت مرة أخرى.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
فجأةً، امتلأت عيناها برؤيتي. كانتا على بُعد عشرة سنتيمترات فقط.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“بالمناسبة، البحر حول هذه الجزيرة؟ إنها جثة ليفياثان، الدم الذي سال عندما انفجر.”
توقفت اليد التي كانت تداعب شعري.
“الآن أنا وحدي— أنا القائد الشرعي لكل فراغ، أنا [عاهل الحصان القرمزي]، من سيحكم هذا العالم! آه-هاهاها! واهاهاهاها!”
