استوديو نايت مير فورج [2]
الفصل 371: استوديو نايت مير فورج [2]
“أهذا حقًّا المكان الذي كنت تعمل فيه؟ ليس سيّئًا.”
[استوديو فورج نايت مير 🔄 استوديو نايت مير فورج]
اللعنة.
كان هناك أمر ما يزعج زوي في الآونة الأخيرة. وعلى الرغم من محاولتها الجادّة لإخفائه، إلّا أنّ من حولها التقطوا سريعًا سلوكها الغريب.
“ليس لديّ ما أفعله على أيّ حال، لذا…”
“هل أنتِ بخير…؟”
“آه، هل يمكن أن تكون أنت سيث؟”
“هل هناك خطب ما؟”
“هل أنتِ بخير…؟”
“تبدين شاحبة قليلًا.”
“أرى الكثير من البضائع أيضًا. لأيّ لعبة هذه؟”
“لماذا تواصلين النظر إلى هناك؟”
حدّقت بي صامتة، ثم أومأت برأسها.
حاولت زوي صرف الأمر بالتظاهر بالشرود والتفكير في الاختبارات، لكن من الواضح أنّ الناس بدأوا ينظرون إليها بريبة.
“لقد نالت إعجابات كثيرة أيضًا. أبدو جميلة فيها، أليس كذلك؟”
“…آهغ.”
ازداد وجه سيث تيبّسًا، فيما ارتعشت وجنتا زوي بخفّة.
عبثت بشعرها وهي تتوجّه نحو مقهاها المعتاد لتطلب مشروبها المألوف.
تسلّل صوت زوي من جانبي بينما كانت تتأمّل المكان من حولها. ويبدو أنّها لم تتأثّر أبدًا ببرودة الهواء المنبعثة من المكيّف.
“هذا مزعج للغاية. ليتني لم أسمع تلك المحادثة أصلًا.”
’لم أكن أعلم حينها، صحيح؟ وهو قال ذلك عن والديّ فقط…’
منذ أن صادفت صدفةً حديث سيث مع فريقه في المستشفى، لم تعد زوي قادرة على التفكير بوضوح. كانت كلّ ذكرى من لقاءاتها السابقة معه تتكرّر في ذهنها، لتجعلها تتقلّب خجلًا من الطريقة التي عاملته بها.
’أوه، اللعنة.’
’لم أكن أعلم حينها، صحيح؟ وهو قال ذلك عن والديّ فقط…’
“…نعم، ليس سيّئًا.”
عضّت زوي شفتيها.
راود زوي فجأة شعور بالرغبة في مداعبته.
في ذلك الوقت، لم تكن تعرف، أمّا الآن، وبعد أن تعرّفت على سيث أكثر، فقد أدركت أنّه على الأرجح لم يقصد كلماته تلك. وبصرف النظر عن شرخه، فهو ببساطة من أولئك الذين لا يأبهون لأيّ شيء. كان في جوهره رجلًا بدائيًّا.
“همم، لنقل ذلك.”
ولم يكن من الغريب أن يجهل وفاة والديها.
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
“آهغ.”
توقّفت سيارة إلى جانبه.
عبثت زوي بشعرها مجدّدًا، فالتفت الناس نحوها بدهشة.
لم يكن هذا مفاجئًا لي حقًّا.
’أوه، اللعنة.’
“آ-آه.”
خفضت قبّعتها وبدأت تسير بخطى أسرع.
تجمّدت زوي، وجمد وجهها معها. عبر خاطرًا محرجًا في ذهنها فارتجفت، لكن بعد لحظة من التفكير توقّفت.
لكن ما إن تحرّكت حتى توقّفت.
ولم تكن ثيابها سميكة أصلًا.
’تحدّثي عن الشيطان…’
“…..”
كان الواقف على الرصيف أمام النقابة ليس سوى سيث نفسه، رأسه منحنٍ، وعيناه معلّقتان بهاتفه.
“….؟”
استدارت زوي لتتّجه في الاتجاه المعاكس، لكنّها توقّفت مجدّدًا.
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
’لا، لا يمكنني تجنّب هذا بعد الآن.’
قطع صوتٌ أفكاري.
لقد أرهقها هذا الأمر منذ مدّة، وكانت تعلم أنّ عليها مواجهته مباشرة.
“همم، لنقل ذلك.”
تنفّست بعمق، واقتربت منه.
“…..”
لكن ما إن أصبحت على مسافة قريبة منه، لاحظت أمرًا غريبًا.
“لماذا تواصلين النظر إلى هناك؟”
’أليس هذا ملفّي الشخصي؟ إنّه يتصفّح ملفّي؟’
راود زوي فجأة شعور بالرغبة في مداعبته.
تجمّدت زوي، وجمد وجهها معها. عبر خاطرًا محرجًا في ذهنها فارتجفت، لكن بعد لحظة من التفكير توقّفت.
قرّرت أن أحتفظ بأفكاري لنفسي وأنا أتأمّل المكان.
’لا، مستحيل.’
قطع صوتٌ أفكاري.
سيث بارد تجاه أمور كهذه. على الأرجح كان يتصفّح ملفّها بعد أن رأى ملفّه الذي بدأ يزداد شعبيّة مؤخرًا.
“سأرافقك.”
ومع ذلك…
أغلقت الباب، ويديها لا تزالان في جيبيها.
“هذا ملفّي الشخصي، أليس كذلك…؟”
قطع صوتٌ أفكاري.
راود زوي فجأة شعور بالرغبة في مداعبته.
“أنا فضوليّة حقًّا الآن.”
وكما توقّعت، ما إن طرحت السؤال حتى تجمّد سيث في مكانه.
“آهغ.”
“….!”
نظرت زوي إلى الصورة، كانت من إعلانٍ صوّرته لصالح علامة المشروبات الشهيرة ‘سيرب جوي’.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي زوي وهي تميل قليلًا لترى وجهه بوضوح. كان متيبّس الملامح، ينقل بصره بينها وبين هاتفه بتوتّر واضح.
’تحدّثي عن الشيطان…’
“أوه، هل كنت تنظر إلى تلك الصورة؟ تلك واحدة من لقطاتي المفضّلة.”
عبثت بشعرها وهي تتوجّه نحو مقهاها المعتاد لتطلب مشروبها المألوف.
نظرت زوي إلى الصورة، كانت من إعلانٍ صوّرته لصالح علامة المشروبات الشهيرة ‘سيرب جوي’.
“هذا مزعج للغاية. ليتني لم أسمع تلك المحادثة أصلًا.”
“لقد نالت إعجابات كثيرة أيضًا. أبدو جميلة فيها، أليس كذلك؟”
نظرت إلى الملصق الذي أشارت إليه زوي وعبست. تلك اللعبة… لم أتعرف عليها أبدًا. أثار ذلك استغرابي، لكن حين نظرت حولي ورأيت بضائع ألعاب أخرى، أدركت أنّني لم أتعرف على أيٍّ منها.
“…..”
ومع ذلك…
ازداد وجه سيث تيبّسًا، فيما ارتعشت وجنتا زوي بخفّة.
“هل أنتِ بخير…؟”
هذا… كان ممتعًا، أليس كذلك؟
’…لقد مضى زمن طويل حقًّا.’
كانت على وشك المتابعة حين—
كما قالت، انتهى الأمر بزوي بمرافقتي إلى الاستوديو.
“هل أنت سيث ثورن؟”
من الخارج، لم يكن الاستوديو سيئًا على الإطلاق. كانت معدّاته من الطراز الرفيع، كما أنّ الردهات ومناطق العمل الرئيسية بدت نظيفة ومنظّمة.
توقّفت سيارة إلى جانبه.
ما زلت أذكر كم من مرّة قلّصوا الميزانيّة المخصّصة لي، مجبرين إيّاي على إيجاد طرق أرخص وأشدّ بدائيّة لإنجاز العمل.
التفت سيث نحوها على الفور وكأنّها المنقذ المنتظر، ثم نظر إلى زوي.
“آ-آه.”
“سيارتي وصلت. سأراكِ لاحقًا…”
[استوديو فورج نايت مير 🔄 استوديو نايت مير فورج]
فتح الباب وهمَّ بالدخول، لكن—
“همم، لنقل ذلك.”
“انتظر.”
“آ-آه.”
مدّت زوي يدها لتمنع الباب من الإغلاق.
“…..”
وبعد لحظات، صعدت إلى المقعد الخلفي معه.
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
“…سآتي معك.”
“…..”
“هاه؟”
’…لقد مضى زمن طويل حقًّا.’
طنين!
نظرت إلى الملصق الذي أشارت إليه زوي وعبست. تلك اللعبة… لم أتعرف عليها أبدًا. أثار ذلك استغرابي، لكن حين نظرت حولي ورأيت بضائع ألعاب أخرى، أدركت أنّني لم أتعرف على أيٍّ منها.
أغلقت الباب، ويديها لا تزالان في جيبيها.
“…آهغ.”
“ليس لديّ ما أفعله على أيّ حال، لذا…”
عضّت زوي شفتيها.
نظرت إلى السائق وهي تُخفض قبّعتها.
“….!”
“سأرافقك.”
عضّت زوي شفتيها.
***
ومع ذلك…
بوصفه استوديو ناجحًا إلى حدٍّ ما، كان استوديو نايت مير فورج يقع في المنطقة المركزيّة للجزيرة، تحديدًا في [المنطقة 2]. وعلى الرغم من أنّ الإيجار هناك لم يكن مرتفعًا بقدر مركز المدينة تمامًا، إلا أنّه كان باهظًا نسبيًّا.
“لقد نالت إعجابات كثيرة أيضًا. أبدو جميلة فيها، أليس كذلك؟”
استغرق الوصول إلى الاستوديو من النقابة نحو خمس عشرة دقيقة.
“انتظر.”
وما إن خرجت من سيارة الأجرة حتى استقبلني مبنى ضخم مربّع الشكل تهيمن عليه النوافذ الزجاجيّة.
سيث بارد تجاه أمور كهذه. على الأرجح كان يتصفّح ملفّها بعد أن رأى ملفّه الذي بدأ يزداد شعبيّة مؤخرًا.
شعرت بمزيج من المشاعر وأنا أحدّق في ذلك البناء.
قطع صوتٌ أفكاري.
’…لقد مضى زمن طويل حقًّا.’
ما زلت أذكر كم من مرّة قلّصوا الميزانيّة المخصّصة لي، مجبرين إيّاي على إيجاد طرق أرخص وأشدّ بدائيّة لإنجاز العمل.
هذا هو المكان الذي عملت فيه لسنوات طويلة. أقمت فيه صداقات وعداوات لا تُنسى.
عبثت زوي بشعرها مجدّدًا، فالتفت الناس نحوها بدهشة.
ومع ذلك، لم يكن هذا ما يشغل بالي في تلك اللحظة.
“…..”
“واو، أهذا هو المكان الذي تقصده؟”
“آهغ.”
“…..”
لكن ما إن تحرّكت حتى توقّفت.
“يبدو جميلًا فعلًا. استوديو نايت مير فورج أوه، رائع… هذا أيضًا المكان الذي كنت تعمل فيه، أليس كذلك؟”
تجمّدت زوي، وجمد وجهها معها. عبر خاطرًا محرجًا في ذهنها فارتجفت، لكن بعد لحظة من التفكير توقّفت.
“…..”
“وأنا كذلك.”
“أنا فضوليّة حقًّا الآن.”
توقّفت سيارة إلى جانبه.
“…..”
استغرق الوصول إلى الاستوديو من النقابة نحو خمس عشرة دقيقة.
كما قالت، انتهى الأمر بزوي بمرافقتي إلى الاستوديو.
“وأنا كذلك.”
كان في ذهني الكثير ممّا أودّ قوله، لكنّي تراجعت حين رأيت ملامح وجهها. بدا أنّها عقدت العزم على المجيء معي.
أوه…
’لا أعلم ما الذي يدور برأسها، لكن سأدعها وشأنها. ستشعر بالملل أثناء الاجتماع على أيّ حال.’
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
“هيا بنا. لديّ موعد.”
وما إن خرجت من سيارة الأجرة حتى استقبلني مبنى ضخم مربّع الشكل تهيمن عليه النوافذ الزجاجيّة.
تقبّلت وجودها وسرت نحو المبنى.
أوه…
انفتح الباب الأوتوماتيكي بإزاحة خفيفة، وهبّت نسمة باردة من الهواء المكيّف ما إن وطئت قدماي الداخل.
“لماذا تواصلين النظر إلى هناك؟”
“آ-آه.”
“واو، أهذا هو المكان الذي تقصده؟”
اللعنة.
انفتح الباب الأوتوماتيكي بإزاحة خفيفة، وهبّت نسمة باردة من الهواء المكيّف ما إن وطئت قدماي الداخل.
ارتجفت للحظة وأنا أنظر إلى الأعلى متنهّدًا.
مجرد التفكير في ذلك جعلني أقبض على أسناني.
’ألم يُصلحوا ذلك المكيّف اللعين بعد؟’
قرّرت أن أحتفظ بأفكاري لنفسي وأنا أتأمّل المكان.
لقد مرّ ما يقارب نصف عام منذ أن تركت الاستوديو، ولم يتمكّنوا بعد من إصلاح أمر بسيط كهذا؟
“…..”
كِدت ألعن قسم الماليّة بأكمله.
لم يكن هذا مفاجئًا لي حقًّا.
’لابدّ أنّهم السبب. أولئك البخلاء اللعينون…’
“…آهغ.”
ما زلت أذكر كم من مرّة قلّصوا الميزانيّة المخصّصة لي، مجبرين إيّاي على إيجاد طرق أرخص وأشدّ بدائيّة لإنجاز العمل.
“….؟”
مجرد التفكير في ذلك جعلني أقبض على أسناني.
“آ-آه.”
“أهذا حقًّا المكان الذي كنت تعمل فيه؟ ليس سيّئًا.”
[استوديو فورج نايت مير 🔄 استوديو نايت مير فورج]
تسلّل صوت زوي من جانبي بينما كانت تتأمّل المكان من حولها. ويبدو أنّها لم تتأثّر أبدًا ببرودة الهواء المنبعثة من المكيّف.
“انتظر.”
ولم تكن ثيابها سميكة أصلًا.
الفصل 371: استوديو نايت مير فورج [2]
كانت يداها في جيبي سروالها الأسود الفضفاض، وقماشها الواسع يتباين مع قميصها القصير الذي كشف عن عضلات بطنها المشدودة.
“أهذا حقًّا المكان الذي كنت تعمل فيه؟ ليس سيّئًا.”
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
“…نعم، ليس سيّئًا.”
لكن ما إن أصبحت على مسافة قريبة منه، لاحظت أمرًا غريبًا.
قرّرت أن أحتفظ بأفكاري لنفسي وأنا أتأمّل المكان.
“لماذا تواصلين النظر إلى هناك؟”
من الخارج، لم يكن الاستوديو سيئًا على الإطلاق. كانت معدّاته من الطراز الرفيع، كما أنّ الردهات ومناطق العمل الرئيسية بدت نظيفة ومنظّمة.
نظرت زوي إلى الصورة، كانت من إعلانٍ صوّرته لصالح علامة المشروبات الشهيرة ‘سيرب جوي’.
“أرى الكثير من البضائع أيضًا. لأيّ لعبة هذه؟”
’ما خطبها يا تُرى؟’
“تلك…”
فتح الباب وهمَّ بالدخول، لكن—
نظرت إلى الملصق الذي أشارت إليه زوي وعبست. تلك اللعبة… لم أتعرف عليها أبدًا. أثار ذلك استغرابي، لكن حين نظرت حولي ورأيت بضائع ألعاب أخرى، أدركت أنّني لم أتعرف على أيٍّ منها.
توقّفت سيارة إلى جانبه.
أوه…
“واو، أهذا هو المكان الذي تقصده؟”
لم يكن هذا مفاجئًا لي حقًّا.
’تحدّثي عن الشيطان…’
كنت قد أجريت بعض البحث سابقًا، فاكتشفت أنّ الألعاب التي عملت عليها في الماضي، باستثناء أحدثها، قد مُسحت بالكامل.
لكن ما إن أصبحت على مسافة قريبة منه، لاحظت أمرًا غريبًا.
’يبدو أنّها استُبدلت بألعاب أخرى لا أتذكّرها.’
نظرت زوي إلى الصورة، كانت من إعلانٍ صوّرته لصالح علامة المشروبات الشهيرة ‘سيرب جوي’.
“لا تقل لي إنّك نسيت…”
تسلّل صوت زوي من جانبي بينما كانت تتأمّل المكان من حولها. ويبدو أنّها لم تتأثّر أبدًا ببرودة الهواء المنبعثة من المكيّف.
“هاه.”
طنين!
حككت مؤخرة رأسي وأنا أنظر إلى زوي.
’ألم يُصلحوا ذلك المكيّف اللعين بعد؟’
يبدو أنّني فعلت…
“لماذا تواصلين النظر إلى هناك؟”
“…..”
“أنا فضوليّة حقًّا الآن.”
حدّقت بي صامتة، ثم أومأت برأسها.
تقبّلت وجودها وسرت نحو المبنى.
“أفهم.”
هذا… كان ممتعًا، أليس كذلك؟
“….؟”
هذا هو المكان الذي عملت فيه لسنوات طويلة. أقمت فيه صداقات وعداوات لا تُنسى.
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
مدّت زوي يدها لتمنع الباب من الإغلاق.
“همم، لنقل ذلك.”
قطع صوتٌ أفكاري.
كان عذرًا مريحًا، وإن بدا كسولًا.
“أرى الكثير من البضائع أيضًا. لأيّ لعبة هذه؟”
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
الفصل 371: استوديو نايت مير فورج [2]
’ما خطبها يا تُرى؟’
“هل أنت سيث ثورن؟”
“آه، هل يمكن أن تكون أنت سيث؟”
’أوه، اللعنة.’
قطع صوتٌ أفكاري.
شعرت بمزيج من المشاعر وأنا أحدّق في ذلك البناء.
استدرت، فرأيت رجلًا وسيماً يرتدي بدلة أنيقة، توقّف أمامي ومدّ يده إليّ.
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
“سررت بلقائك، أنا دانيال. سأكون مرشدك إلى المدير التنفيذي. أتمنّى أن نتعاون جيّدًا.”
“سأرافقك.”
حدّقت به ثم بيده الممدودة لحظة، قبل أن أمدّ يدي وأصافحه.
وبعد لحظات، صعدت إلى المقعد الخلفي معه.
“وأنا كذلك.”
حاولت زوي صرف الأمر بالتظاهر بالشرود والتفكير في الاختبارات، لكن من الواضح أنّ الناس بدأوا ينظرون إليها بريبة.
كنت حقًّا آمل أن نتعاون جيّدًا.
’لا أعلم ما الذي يدور برأسها، لكن سأدعها وشأنها. ستشعر بالملل أثناء الاجتماع على أيّ حال.’
نظرت إلى الملصق الذي أشارت إليه زوي وعبست. تلك اللعبة… لم أتعرف عليها أبدًا. أثار ذلك استغرابي، لكن حين نظرت حولي ورأيت بضائع ألعاب أخرى، أدركت أنّني لم أتعرف على أيٍّ منها.
قرّرت أن أحتفظ بأفكاري لنفسي وأنا أتأمّل المكان.
