Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 372

استوديو نايت مير فورج [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

استوديو نايت مير فورج [3]

الفصل 372: استوديو نايت مير فورج [3]

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

“من هذه الجهة، تفضل. أعتقد أنك تعرف المكان جيدًا، لكنه تغيّر قليلًا. سأقدّمك إلى المدير التنفيذي، إنّه متحمّس جدًا لرؤيتك من جديد.”

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

كان الرجل أمامي ودودًا للغاية. ابتسامته ودّية، وتصرفه ينمّ عن احترافٍ هادئ. كان في حضوره ما يبعث على الاطمئنان، وما إن رأيته حتى شعرتُ بالراحة فورًا.

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

’يبدو لطيفًا نوعًا ما.’

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

وبطبيعة الحال، كلما بدا الشخص ألطف، ازددتُ حذرًا منه.

قالت زوي وهي تُخرج يديها من جيبيها:

فلا وجود لأشخاص طيّبين حقًا في هذه الصناعة.

“لتلخيص ذلك، أيّ عملٍ أنجزته خلال الأشهر الستة الماضية منذ مغادرتك يخصّنا نحن. يشمل هذا أيّ برمجياتٍ طوّرتها بنفسك.”

’إنه بلا شكّ أفعى.’

ثم تغيّر جوّ الغرفة قليلًا. كان التبدّل طفيفًا، لكنّي التقطته فورًا حين بدأت ابتسامته تتلاشى ببطء.

“وهذه…؟”

“…..”

حوّل انتباهه فجأة نحو زوي.

وضعت راحتيّ على مسندي الكرسيّ، ودَفعت نفسي لأقف بثبات.

رغم القبّعة التي أخفت وجهها، إلا أنّها كانت بارزة الحضور بشكلٍ لافت. ويداها في جيبيها، رمقت دانيال ثم نظرت إليّ.

“…..”

“أنا…” ضمّت شفتيها محاولةً إيجاد الكلمات المناسبة، وفي النهاية قالت: “أنا مساعدته.”

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

كدت أصفع جبيني براحة يدي.

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

هذه الفتاة…

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

“مساعدته؟”

هراء.

“أوه، نعم.”

فتحت عينَيّ أنظر إليه مباشرة.

قالت زوي وهي تُخرج يديها من جيبيها:

واصل دانيال ابتسامته، لكن كان واضحًا من ملامحه أنّه لا يصدّقها إطلاقًا. وأنا أيضًا لو كنت مكانه لما صدّقتها. والمفاجأة الحقيقية كانت أنّه لم يتعرّف عليها رغم شهرتها.

“لقد أبلى بلاءً حسنًا مؤخرًا، لذا…”

“لتلخيص ذلك، أيّ عملٍ أنجزته خلال الأشهر الستة الماضية منذ مغادرتك يخصّنا نحن. يشمل هذا أيّ برمجياتٍ طوّرتها بنفسك.”

“أوه، هذا معقول.”

“إن لم تصدّقني، يمكنك قراءة نسختك في بريدك الإلكتروني. هذا البند أُضيف إلى عقدك. وبناءً عليه، يمكنك القول إنّ جميع الألعاب التي أنشأتها تعود ملكيتها إلينا.”

واصل دانيال ابتسامته، لكن كان واضحًا من ملامحه أنّه لا يصدّقها إطلاقًا. وأنا أيضًا لو كنت مكانه لما صدّقتها. والمفاجأة الحقيقية كانت أنّه لم يتعرّف عليها رغم شهرتها.

قادنا عبر ممرٍّ طويلٍ، وفي نهايته انتصب بابٌ خشبيٌّ ضخم.

“على أي حال، لقد وصلنا تقريبًا. المدير التنفيذي بانتظارنا في مكتبه.”

وقّعت بدوري.

قادنا عبر ممرٍّ طويلٍ، وفي نهايته انتصب بابٌ خشبيٌّ ضخم.

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

توقّف قبل الدخول، ثم التفت نحونا. وفي تلك اللحظة تقدّم نحونا عدّة أشخاصٍ كانوا حاضرين في المكان.

رغم القبّعة التي أخفت وجهها، إلا أنّها كانت بارزة الحضور بشكلٍ لافت. ويداها في جيبيها، رمقت دانيال ثم نظرت إليّ.

“هاه؟”

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

“ما الذي تفعلونه؟”

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“أفهم، ولهذا سأغادر الآن.”

ناولنا دانيال عدّة أوراق بينما بدأ أولئك الأشخاص بتفتيشنا بحثًا عن أي جهازٍ “مخفي”.

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

عبستُ للحظة، لكنّي تركتهم وشأنهم، وركّزتُ على عقد الأوراق في يدي.

“على أي حال، لقد وصلنا تقريبًا. المدير التنفيذي بانتظارنا في مكتبه.”

لم تكن كثيرة الكلمات، لكن ما إن قرأت فحواها حتى ارتجفت شفتاي.

“مساعدته؟”

’أفاعٍ…’

وضعت راحتيّ على مسندي الكرسيّ، ودَفعت نفسي لأقف بثبات.

: أُقرّ أنا الموقع أدناه بأني لن أقوم بتسجيل أو تصوير أي جزءٍ من النقاش الذي سيُجرى داخل مكتب المدير التنفيذي. وفي حال انتهاكي لهذا الاتفاق، أفهم أنّني سأُحاسَب قانونيًا أمام المحكمة.

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

نقرت لساني بخفّة دون أن يشعر أحد. كنت قد خطّطت لتسجيل المحادثة احتياطًا، لكن يبدو أنهم شديدو الحذر.

قادنا عبر ممرٍّ طويلٍ، وفي نهايته انتصب بابٌ خشبيٌّ ضخم.

ومع ذلك… لم أكن مضطرًا لحضور هذا الاجتماع أصلًا.

“ماذا؟”

بإمكاني ببساطة أن أغادر…

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

لم يبدُ المدير التنفيذي متفاجئًا من تصرّفي المفاجئ، بل ابتسم. بدا وكأنه توقّع ردة فعلي منذ البداية، إذ مدّ يده إلى درج مكتبه وأخرج رزمة أوراقٍ سميكة.

“…..”

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

ألقيت نظرة أخرى على الورقة، ثم التفتُّ نحو زوي، لأتفاجأ بأنها كانت قد وقّعت بالفعل.

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

“ماذا؟”

وضع إصبعه فوق الأوراق وبدأ بالقراءة:

نظرت إليّ بهدوءٍ وهي ترفع كتفيها وكأن الأمر لا يعنيها.

“أظن أنك تفهم ما أرمي إليه، أليس كذلك؟”

تنهدت عند رؤيتها.

حوّل انتباهه فجأة نحو زوي.

“حسنًا.”

لم تكن كثيرة الكلمات، لكن ما إن قرأت فحواها حتى ارتجفت شفتاي.

وقّعت بدوري.

“على أي حال، لقد وصلنا تقريبًا. المدير التنفيذي بانتظارنا في مكتبه.”

“رائع.”

طَرق!

ابتسم دانيال ابتسامة عريضة، وأخذ الأوراق.

آه، ها هو السبب الحقيقي إذًا.

ثم—

“رائع.”

طَرق!

عبستُ للحظة، لكنّي تركتهم وشأنهم، وركّزتُ على عقد الأوراق في يدي.

طرق الباب مرّة واحدة قبل أن يدفعه ليفتحه، كاشفًا عن غرفةٍ فسيحةٍ تتوزّع على جدرانها نوافذ عريضة تُطلّ على الشوارع المزدحمة أدناه.

حوّل انتباهه فجأة نحو زوي.

وعند طرف الغرفة، خلف طاولةٍ خشبيةٍ داكنة، جلس شخصٌ مألوف الملامح بعض الشيء.

“هاها، بالطبع. لقد تابعتك منذ فترة، وأعمالك الأخيرة مدهشة فعلًا. كنت أعلم دومًا أنك موهوب!”

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

فلا وجود لأشخاص طيّبين حقًا في هذه الصناعة.

“أوه، أليس هذا سيث! كيف حالك؟”

: أُقرّ أنا الموقع أدناه بأني لن أقوم بتسجيل أو تصوير أي جزءٍ من النقاش الذي سيُجرى داخل مكتب المدير التنفيذي. وفي حال انتهاكي لهذا الاتفاق، أفهم أنّني سأُحاسَب قانونيًا أمام المحكمة.

لم يكلّف نفسه عناء النهوض من مكانه، واكتفى بالإشارة إلى المقاعد المقابلة لطاولته.

اختفت ابتسامتي تمامًا. كنت أعلم إلى أين يتّجه هذا الحديث، وشعور القلق الذي خيّم على صدري منذ البداية ازداد ثِقَلًا.

“تفضل، اجلس. هناك الكثير مما أودّ التحدث معك بشأنه.”

’إنه بلا شكّ أفعى.’

توقّفت عند الباب أحدّق بالمدير التنفيذي للحظة قصيرة، ثم—

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

“…سررتُ برؤيتك مجددًا.”

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

تماشيتُ مع مجاملته وجلست على أحد المقاعد.

تماشيتُ مع مجاملته وجلست على أحد المقاعد.

“هاها، لقد تغيّرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.”

“هاها، بالطبع. لقد تابعتك منذ فترة، وأعمالك الأخيرة مدهشة فعلًا. كنت أعلم دومًا أنك موهوب!”

بدأ المدير التنفيذي بالحديث الودّي، فحاولت مجاراته قدر الإمكان.

“لقد… كنتُ بخير مؤخرًا، لذا تمكّنت من الاعتناء بنفسي أكثر.”

“لقد… كنتُ بخير مؤخرًا، لذا تمكّنت من الاعتناء بنفسي أكثر.”

تماشيتُ مع مجاملته وجلست على أحد المقاعد.

وإن كان هذا صحيحًا، فالكذب كان في كلماته هو.

“أشكرك على مجاملتك.”

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

تماشيتُ مع مجاملته وجلست على أحد المقاعد.

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

“وبالطبع، أنا رجلٌ متفهّم. لن آخذ الأرباح التي جنيتها حتى الآن من الألعاب التي طوّرتها. لستُ تافهًا إلى ذلك الحد. كل ما سأطلبه هو البرامج التي استخدمتها لصنع ألعابك. أنت تعلم…”

“هاها، بالطبع. لقد تابعتك منذ فترة، وأعمالك الأخيرة مدهشة فعلًا. كنت أعلم دومًا أنك موهوب!”

“لا تقلق حيال هذا. لأسبابٍ أمنية، سنأخذ هواتفكم وأغراضكم. سنتحدث في أمورٍ حسّاسة. وبالطبع، نودّ أيضًا أن توقّعوا على هذا.”

إذًا لِمَ طردتني؟

كنتُ على وشك أن أبصق في وجهه، لكنّي بالكاد تماسكت.

حافظت على ابتسامتي وأنا أنظر إليه.

“هاها، لقد تغيّرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.”

“أشكرك على مجاملتك.”

“أوه، نعم.”

كنتُ على وشك أن أبصق في وجهه، لكنّي بالكاد تماسكت.

’كان عليّ أن أعرف.’

“لكن بالمناسبة…” توقّف المدير التنفيذي فجأة، محوّلًا نظره نحو زوي وقد بدا أنه لاحظ وجودها أخيرًا. “وهذه…؟”

ربما لم يتذكّرني أصلًا.

“مساعدتي.”

لم تكن كثيرة الكلمات، لكن ما إن قرأت فحواها حتى ارتجفت شفتاي.

تابعت ما ابتدأته زوي من هراء.

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

’من الجيد أنه لم يتعرّف عليها أيضًا. حسنًا… ربما لأنّ قبّعتها منخفضة الآن، فليس من السهل رؤيتها.’

 

“أوه، مساعدة.”

كان الرجل أمامي ودودًا للغاية. ابتسامته ودّية، وتصرفه ينمّ عن احترافٍ هادئ. كان في حضوره ما يبعث على الاطمئنان، وما إن رأيته حتى شعرتُ بالراحة فورًا.

أومأ المدير التنفيذي سريعًا وفقد الاهتمام بها على الفور.

وضعت راحتيّ على مسندي الكرسيّ، ودَفعت نفسي لأقف بثبات.

ثم تغيّر جوّ الغرفة قليلًا. كان التبدّل طفيفًا، لكنّي التقطته فورًا حين بدأت ابتسامته تتلاشى ببطء.

“…الجزء الأكبر من سبب قدرتهم على التحليق يعود إلى توجيهنا نحن. فلولا الأسس التي وضعناها لهم، أنت، وأي شخصٍ آخر حقّق نجاحًا بعد رحيله، لما تمكنتم من بلوغه بمفردكم.”

“أنا سعيد جدًا لأنك تبلي جيدًا بعد مغادرتك لنا. يُسعدني أن أرى من كانوا تحت إشرافنا يمدّون أجنحتهم ويصعدون إلى النجاح في أماكن أخرى. هذا يجلب لي سعادة عظيمة فعلًا.”

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

هراء.

ثم—

واصلت ابتسامتي.

هذه الفتاة…

“أشكرك.”

تابعت ما ابتدأته زوي من هراء.

“ومع ذلك…”

“ومع ذلك…”

آه، ها هو السبب الحقيقي إذًا.

وكلّما واصل القراءة، ازداد قلبي ثِقَلًا.

“…الجزء الأكبر من سبب قدرتهم على التحليق يعود إلى توجيهنا نحن. فلولا الأسس التي وضعناها لهم، أنت، وأي شخصٍ آخر حقّق نجاحًا بعد رحيله، لما تمكنتم من بلوغه بمفردكم.”

“…..”

اختفت ابتسامتي تمامًا. كنت أعلم إلى أين يتّجه هذا الحديث، وشعور القلق الذي خيّم على صدري منذ البداية ازداد ثِقَلًا.

“وبالطبع، أنا رجلٌ متفهّم. لن آخذ الأرباح التي جنيتها حتى الآن من الألعاب التي طوّرتها. لستُ تافهًا إلى ذلك الحد. كل ما سأطلبه هو البرامج التي استخدمتها لصنع ألعابك. أنت تعلم…”

’كان عليّ أن أعرف.’

واصلت ابتسامتي.

كنت حقًّا آمل ألا ينتهي الأمر هكذا…

ابتسم ابتسامةً واسعة حين وقعت عيناه عليّ.

“أظن أنك تفهم ما أرمي إليه، أليس كذلك؟”

“من هذه الجهة، تفضل. أعتقد أنك تعرف المكان جيدًا، لكنه تغيّر قليلًا. سأقدّمك إلى المدير التنفيذي، إنّه متحمّس جدًا لرؤيتك من جديد.”

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

الفصل 372: استوديو نايت مير فورج [3]

هل أفهم؟ بالطبع أفهم ما يقصده. لكن هل أوافقه على هرائه؟

“أوه، أليس هذا سيث! كيف حالك؟”

’اللعنة على ذلك.’

“…..”

فتحت عينَيّ أنظر إليه مباشرة.

وإن كان هذا صحيحًا، فالكذب كان في كلماته هو.

وضعت راحتيّ على مسندي الكرسيّ، ودَفعت نفسي لأقف بثبات.

هل أفهم؟ بالطبع أفهم ما يقصده. لكن هل أوافقه على هرائه؟

“أفهم، ولهذا سأغادر الآن.”

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

“تغادر؟”

“سيكون من مصلحتك أن توقّع. هناك أمورٌ مهمّة كثيرة نودّ مناقشتها، ولسنا نطلب منك شيئًا مبالغًا فيه.”

لم يبدُ المدير التنفيذي متفاجئًا من تصرّفي المفاجئ، بل ابتسم. بدا وكأنه توقّع ردة فعلي منذ البداية، إذ مدّ يده إلى درج مكتبه وأخرج رزمة أوراقٍ سميكة.

فهو المدير التنفيذي لشركةٍ كبرى، وأنا لم أكن سوى موظّفٍ عاديٍّ في قسم البرمجة. يمكنني عدّ عدد المرّات التي رأيته فيها على أصابع يدٍ واحدة، وحتى تلك كانت لقاءاتٍ عابرة في الممرّات.

توقّفتُ ما إن لمحتها، وبدأ قلبي يغوص ببطء.

واصلت ابتسامتي.

وضع إصبعه فوق الأوراق وبدأ بالقراءة:

إنه يريد البرامج الخاصّة التي منحني إيّاها النظام.

“…أيّ عملٍ أو إبداعٍ أو ملكيةٍ فكريةٍ يطوّرها الموظّف خلال الأشهر الستة التي تلي إنهاء هذا العقد، وتكون ذات صلةٍ بأعمال أو منتجات أو خدمات استوديو نايت مير فورج، تُعتبر ملكًا لاستوديو نايت مير فورج.”

“ماذا؟”

وكلّما واصل القراءة، ازداد قلبي ثِقَلًا.

كان الرجل أمامي ودودًا للغاية. ابتسامته ودّية، وتصرفه ينمّ عن احترافٍ هادئ. كان في حضوره ما يبعث على الاطمئنان، وما إن رأيته حتى شعرتُ بالراحة فورًا.

“لتلخيص ذلك، أيّ عملٍ أنجزته خلال الأشهر الستة الماضية منذ مغادرتك يخصّنا نحن. يشمل هذا أيّ برمجياتٍ طوّرتها بنفسك.”

“تفضل، اجلس. هناك الكثير مما أودّ التحدث معك بشأنه.”

دفع بالعقد نحوي، مشيرًا بإيماءةٍ تدعوني لقراءته.

إنه يريد البرامج الخاصّة التي منحني إيّاها النظام.

“إن لم تصدّقني، يمكنك قراءة نسختك في بريدك الإلكتروني. هذا البند أُضيف إلى عقدك. وبناءً عليه، يمكنك القول إنّ جميع الألعاب التي أنشأتها تعود ملكيتها إلينا.”

“هاها، لقد تغيّرت كثيرًا منذ آخر مرة رأيتك فيها.”

“…..”

وضعت راحتيّ على مسندي الكرسيّ، ودَفعت نفسي لأقف بثبات.

“وبالطبع، أنا رجلٌ متفهّم. لن آخذ الأرباح التي جنيتها حتى الآن من الألعاب التي طوّرتها. لستُ تافهًا إلى ذلك الحد. كل ما سأطلبه هو البرامج التي استخدمتها لصنع ألعابك. أنت تعلم…”

وقّعت بدوري.

توقّف للحظة، موجّهًا إليّ نظرةً ذات معنى. لم يُكمل حديثه، لكنّ مغزى نظراته كان واضحًا وضوح الشمس.

هذه الفتاة…

إنه يريد البرامج الخاصّة التي منحني إيّاها النظام.

هل أفهم؟ بالطبع أفهم ما يقصده. لكن هل أوافقه على هرائه؟

“إن سلّمتني تلك البرامج، فلن أطلب شيئًا آخر. سأدع لك الألعاب، ولن أتدخّل بأرباحك. فقط سلّم البرامج، وسنكون راضيين كلانا. ما رأيك…؟”

لم يكلّف نفسه عناء النهوض من مكانه، واكتفى بالإشارة إلى المقاعد المقابلة لطاولته.

 

تنهدت عند رؤيتها.

أومأ المدير التنفيذي سريعًا وفقد الاهتمام بها على الفور.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط