استوديو نايت مير فورج [2]
الفصل 371: استوديو نايت مير فورج [2]
حككت مؤخرة رأسي وأنا أنظر إلى زوي.
[استوديو فورج نايت مير 🔄 استوديو نايت مير فورج]
“وأنا كذلك.”
كان هناك أمر ما يزعج زوي في الآونة الأخيرة. وعلى الرغم من محاولتها الجادّة لإخفائه، إلّا أنّ من حولها التقطوا سريعًا سلوكها الغريب.
لقد أرهقها هذا الأمر منذ مدّة، وكانت تعلم أنّ عليها مواجهته مباشرة.
“هل أنتِ بخير…؟”
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
“هل هناك خطب ما؟”
منذ أن صادفت صدفةً حديث سيث مع فريقه في المستشفى، لم تعد زوي قادرة على التفكير بوضوح. كانت كلّ ذكرى من لقاءاتها السابقة معه تتكرّر في ذهنها، لتجعلها تتقلّب خجلًا من الطريقة التي عاملته بها.
“تبدين شاحبة قليلًا.”
“آه، هل يمكن أن تكون أنت سيث؟”
“لماذا تواصلين النظر إلى هناك؟”
“لا تقل لي إنّك نسيت…”
حاولت زوي صرف الأمر بالتظاهر بالشرود والتفكير في الاختبارات، لكن من الواضح أنّ الناس بدأوا ينظرون إليها بريبة.
ومع ذلك…
“…آهغ.”
أغلقت الباب، ويديها لا تزالان في جيبيها.
عبثت بشعرها وهي تتوجّه نحو مقهاها المعتاد لتطلب مشروبها المألوف.
اللعنة.
“هذا مزعج للغاية. ليتني لم أسمع تلك المحادثة أصلًا.”
كنت حقًّا آمل أن نتعاون جيّدًا.
منذ أن صادفت صدفةً حديث سيث مع فريقه في المستشفى، لم تعد زوي قادرة على التفكير بوضوح. كانت كلّ ذكرى من لقاءاتها السابقة معه تتكرّر في ذهنها، لتجعلها تتقلّب خجلًا من الطريقة التي عاملته بها.
“أوه، هل كنت تنظر إلى تلك الصورة؟ تلك واحدة من لقطاتي المفضّلة.”
’لم أكن أعلم حينها، صحيح؟ وهو قال ذلك عن والديّ فقط…’
“أرى الكثير من البضائع أيضًا. لأيّ لعبة هذه؟”
عضّت زوي شفتيها.
التفت سيث نحوها على الفور وكأنّها المنقذ المنتظر، ثم نظر إلى زوي.
في ذلك الوقت، لم تكن تعرف، أمّا الآن، وبعد أن تعرّفت على سيث أكثر، فقد أدركت أنّه على الأرجح لم يقصد كلماته تلك. وبصرف النظر عن شرخه، فهو ببساطة من أولئك الذين لا يأبهون لأيّ شيء. كان في جوهره رجلًا بدائيًّا.
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
ولم يكن من الغريب أن يجهل وفاة والديها.
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
“آهغ.”
“آهغ.”
عبثت زوي بشعرها مجدّدًا، فالتفت الناس نحوها بدهشة.
كِدت ألعن قسم الماليّة بأكمله.
’أوه، اللعنة.’
“هاه؟”
خفضت قبّعتها وبدأت تسير بخطى أسرع.
“تلك…”
لكن ما إن تحرّكت حتى توقّفت.
“ليس لديّ ما أفعله على أيّ حال، لذا…”
’تحدّثي عن الشيطان…’
نظرت إلى السائق وهي تُخفض قبّعتها.
كان الواقف على الرصيف أمام النقابة ليس سوى سيث نفسه، رأسه منحنٍ، وعيناه معلّقتان بهاتفه.
’يبدو أنّها استُبدلت بألعاب أخرى لا أتذكّرها.’
استدارت زوي لتتّجه في الاتجاه المعاكس، لكنّها توقّفت مجدّدًا.
“أفهم.”
’لا، لا يمكنني تجنّب هذا بعد الآن.’
قطع صوتٌ أفكاري.
لقد أرهقها هذا الأمر منذ مدّة، وكانت تعلم أنّ عليها مواجهته مباشرة.
وبعد لحظات، صعدت إلى المقعد الخلفي معه.
تنفّست بعمق، واقتربت منه.
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
لكن ما إن أصبحت على مسافة قريبة منه، لاحظت أمرًا غريبًا.
هذا هو المكان الذي عملت فيه لسنوات طويلة. أقمت فيه صداقات وعداوات لا تُنسى.
’أليس هذا ملفّي الشخصي؟ إنّه يتصفّح ملفّي؟’
كما قالت، انتهى الأمر بزوي بمرافقتي إلى الاستوديو.
تجمّدت زوي، وجمد وجهها معها. عبر خاطرًا محرجًا في ذهنها فارتجفت، لكن بعد لحظة من التفكير توقّفت.
استدرت، فرأيت رجلًا وسيماً يرتدي بدلة أنيقة، توقّف أمامي ومدّ يده إليّ.
’لا، مستحيل.’
“أفهم.”
سيث بارد تجاه أمور كهذه. على الأرجح كان يتصفّح ملفّها بعد أن رأى ملفّه الذي بدأ يزداد شعبيّة مؤخرًا.
عضّت زوي شفتيها.
ومع ذلك…
“…..”
“هذا ملفّي الشخصي، أليس كذلك…؟”
’ما خطبها يا تُرى؟’
راود زوي فجأة شعور بالرغبة في مداعبته.
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
وكما توقّعت، ما إن طرحت السؤال حتى تجمّد سيث في مكانه.
“سيارتي وصلت. سأراكِ لاحقًا…”
“….!”
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي زوي وهي تميل قليلًا لترى وجهه بوضوح. كان متيبّس الملامح، ينقل بصره بينها وبين هاتفه بتوتّر واضح.
“أوه، هل كنت تنظر إلى تلك الصورة؟ تلك واحدة من لقطاتي المفضّلة.”
“أوه، هل كنت تنظر إلى تلك الصورة؟ تلك واحدة من لقطاتي المفضّلة.”
كان في ذهني الكثير ممّا أودّ قوله، لكنّي تراجعت حين رأيت ملامح وجهها. بدا أنّها عقدت العزم على المجيء معي.
نظرت زوي إلى الصورة، كانت من إعلانٍ صوّرته لصالح علامة المشروبات الشهيرة ‘سيرب جوي’.
“…نعم، ليس سيّئًا.”
“لقد نالت إعجابات كثيرة أيضًا. أبدو جميلة فيها، أليس كذلك؟”
هذا هو المكان الذي عملت فيه لسنوات طويلة. أقمت فيه صداقات وعداوات لا تُنسى.
“…..”
***
ازداد وجه سيث تيبّسًا، فيما ارتعشت وجنتا زوي بخفّة.
“هل هناك خطب ما؟”
هذا… كان ممتعًا، أليس كذلك؟
’لم أكن أعلم حينها، صحيح؟ وهو قال ذلك عن والديّ فقط…’
كانت على وشك المتابعة حين—
لكن ما إن تحرّكت حتى توقّفت.
“هل أنت سيث ثورن؟”
“آهغ.”
توقّفت سيارة إلى جانبه.
“هذا مزعج للغاية. ليتني لم أسمع تلك المحادثة أصلًا.”
التفت سيث نحوها على الفور وكأنّها المنقذ المنتظر، ثم نظر إلى زوي.
“ليس لديّ ما أفعله على أيّ حال، لذا…”
“سيارتي وصلت. سأراكِ لاحقًا…”
شعرت بمزيج من المشاعر وأنا أحدّق في ذلك البناء.
فتح الباب وهمَّ بالدخول، لكن—
حككت مؤخرة رأسي وأنا أنظر إلى زوي.
“انتظر.”
’أليس هذا ملفّي الشخصي؟ إنّه يتصفّح ملفّي؟’
مدّت زوي يدها لتمنع الباب من الإغلاق.
’لا، مستحيل.’
وبعد لحظات، صعدت إلى المقعد الخلفي معه.
بوصفه استوديو ناجحًا إلى حدٍّ ما، كان استوديو نايت مير فورج يقع في المنطقة المركزيّة للجزيرة، تحديدًا في [المنطقة 2]. وعلى الرغم من أنّ الإيجار هناك لم يكن مرتفعًا بقدر مركز المدينة تمامًا، إلا أنّه كان باهظًا نسبيًّا.
“…سآتي معك.”
حدّقت به ثم بيده الممدودة لحظة، قبل أن أمدّ يدي وأصافحه.
“هاه؟”
“…..”
طنين!
’ألم يُصلحوا ذلك المكيّف اللعين بعد؟’
أغلقت الباب، ويديها لا تزالان في جيبيها.
كِدت ألعن قسم الماليّة بأكمله.
“ليس لديّ ما أفعله على أيّ حال، لذا…”
’ما خطبها يا تُرى؟’
نظرت إلى السائق وهي تُخفض قبّعتها.
ما زلت أذكر كم من مرّة قلّصوا الميزانيّة المخصّصة لي، مجبرين إيّاي على إيجاد طرق أرخص وأشدّ بدائيّة لإنجاز العمل.
“سأرافقك.”
“أوه، هل كنت تنظر إلى تلك الصورة؟ تلك واحدة من لقطاتي المفضّلة.”
***
في ذلك الوقت، لم تكن تعرف، أمّا الآن، وبعد أن تعرّفت على سيث أكثر، فقد أدركت أنّه على الأرجح لم يقصد كلماته تلك. وبصرف النظر عن شرخه، فهو ببساطة من أولئك الذين لا يأبهون لأيّ شيء. كان في جوهره رجلًا بدائيًّا.
بوصفه استوديو ناجحًا إلى حدٍّ ما، كان استوديو نايت مير فورج يقع في المنطقة المركزيّة للجزيرة، تحديدًا في [المنطقة 2]. وعلى الرغم من أنّ الإيجار هناك لم يكن مرتفعًا بقدر مركز المدينة تمامًا، إلا أنّه كان باهظًا نسبيًّا.
استدارت زوي لتتّجه في الاتجاه المعاكس، لكنّها توقّفت مجدّدًا.
استغرق الوصول إلى الاستوديو من النقابة نحو خمس عشرة دقيقة.
“همم، لنقل ذلك.”
وما إن خرجت من سيارة الأجرة حتى استقبلني مبنى ضخم مربّع الشكل تهيمن عليه النوافذ الزجاجيّة.
“هيا بنا. لديّ موعد.”
شعرت بمزيج من المشاعر وأنا أحدّق في ذلك البناء.
شعرت بمزيج من المشاعر وأنا أحدّق في ذلك البناء.
’…لقد مضى زمن طويل حقًّا.’
“أهذا حقًّا المكان الذي كنت تعمل فيه؟ ليس سيّئًا.”
هذا هو المكان الذي عملت فيه لسنوات طويلة. أقمت فيه صداقات وعداوات لا تُنسى.
سيث بارد تجاه أمور كهذه. على الأرجح كان يتصفّح ملفّها بعد أن رأى ملفّه الذي بدأ يزداد شعبيّة مؤخرًا.
ومع ذلك، لم يكن هذا ما يشغل بالي في تلك اللحظة.
التفت سيث نحوها على الفور وكأنّها المنقذ المنتظر، ثم نظر إلى زوي.
“واو، أهذا هو المكان الذي تقصده؟”
انفتح الباب الأوتوماتيكي بإزاحة خفيفة، وهبّت نسمة باردة من الهواء المكيّف ما إن وطئت قدماي الداخل.
“…..”
“أفهم.”
“يبدو جميلًا فعلًا. استوديو نايت مير فورج أوه، رائع… هذا أيضًا المكان الذي كنت تعمل فيه، أليس كذلك؟”
’لابدّ أنّهم السبب. أولئك البخلاء اللعينون…’
“…..”
“أرى الكثير من البضائع أيضًا. لأيّ لعبة هذه؟”
“أنا فضوليّة حقًّا الآن.”
“هل أنت سيث ثورن؟”
“…..”
قرّرت أن أحتفظ بأفكاري لنفسي وأنا أتأمّل المكان.
كما قالت، انتهى الأمر بزوي بمرافقتي إلى الاستوديو.
“…..”
كان في ذهني الكثير ممّا أودّ قوله، لكنّي تراجعت حين رأيت ملامح وجهها. بدا أنّها عقدت العزم على المجيء معي.
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
’لا أعلم ما الذي يدور برأسها، لكن سأدعها وشأنها. ستشعر بالملل أثناء الاجتماع على أيّ حال.’
’يبدو أنّها استُبدلت بألعاب أخرى لا أتذكّرها.’
“هيا بنا. لديّ موعد.”
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
تقبّلت وجودها وسرت نحو المبنى.
راود زوي فجأة شعور بالرغبة في مداعبته.
انفتح الباب الأوتوماتيكي بإزاحة خفيفة، وهبّت نسمة باردة من الهواء المكيّف ما إن وطئت قدماي الداخل.
’لا أعلم ما الذي يدور برأسها، لكن سأدعها وشأنها. ستشعر بالملل أثناء الاجتماع على أيّ حال.’
“آ-آه.”
’لا، لا يمكنني تجنّب هذا بعد الآن.’
اللعنة.
“….!”
ارتجفت للحظة وأنا أنظر إلى الأعلى متنهّدًا.
لم يكن هذا مفاجئًا لي حقًّا.
’ألم يُصلحوا ذلك المكيّف اللعين بعد؟’
“تبدين شاحبة قليلًا.”
لقد مرّ ما يقارب نصف عام منذ أن تركت الاستوديو، ولم يتمكّنوا بعد من إصلاح أمر بسيط كهذا؟
“…آهغ.”
كِدت ألعن قسم الماليّة بأكمله.
’لم أكن أعلم حينها، صحيح؟ وهو قال ذلك عن والديّ فقط…’
’لابدّ أنّهم السبب. أولئك البخلاء اللعينون…’
نظرت إلى الملصق الذي أشارت إليه زوي وعبست. تلك اللعبة… لم أتعرف عليها أبدًا. أثار ذلك استغرابي، لكن حين نظرت حولي ورأيت بضائع ألعاب أخرى، أدركت أنّني لم أتعرف على أيٍّ منها.
ما زلت أذكر كم من مرّة قلّصوا الميزانيّة المخصّصة لي، مجبرين إيّاي على إيجاد طرق أرخص وأشدّ بدائيّة لإنجاز العمل.
’لا أعلم ما الذي يدور برأسها، لكن سأدعها وشأنها. ستشعر بالملل أثناء الاجتماع على أيّ حال.’
مجرد التفكير في ذلك جعلني أقبض على أسناني.
كان هناك أمر ما يزعج زوي في الآونة الأخيرة. وعلى الرغم من محاولتها الجادّة لإخفائه، إلّا أنّ من حولها التقطوا سريعًا سلوكها الغريب.
“أهذا حقًّا المكان الذي كنت تعمل فيه؟ ليس سيّئًا.”
لم يكن هذا مفاجئًا لي حقًّا.
تسلّل صوت زوي من جانبي بينما كانت تتأمّل المكان من حولها. ويبدو أنّها لم تتأثّر أبدًا ببرودة الهواء المنبعثة من المكيّف.
“أفهم.”
ولم تكن ثيابها سميكة أصلًا.
عضّت زوي شفتيها.
كانت يداها في جيبي سروالها الأسود الفضفاض، وقماشها الواسع يتباين مع قميصها القصير الذي كشف عن عضلات بطنها المشدودة.
استدرت، فرأيت رجلًا وسيماً يرتدي بدلة أنيقة، توقّف أمامي ومدّ يده إليّ.
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
أغلقت الباب، ويديها لا تزالان في جيبيها.
“…نعم، ليس سيّئًا.”
منذ أن صادفت صدفةً حديث سيث مع فريقه في المستشفى، لم تعد زوي قادرة على التفكير بوضوح. كانت كلّ ذكرى من لقاءاتها السابقة معه تتكرّر في ذهنها، لتجعلها تتقلّب خجلًا من الطريقة التي عاملته بها.
قرّرت أن أحتفظ بأفكاري لنفسي وأنا أتأمّل المكان.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي زوي وهي تميل قليلًا لترى وجهه بوضوح. كان متيبّس الملامح، ينقل بصره بينها وبين هاتفه بتوتّر واضح.
من الخارج، لم يكن الاستوديو سيئًا على الإطلاق. كانت معدّاته من الطراز الرفيع، كما أنّ الردهات ومناطق العمل الرئيسية بدت نظيفة ومنظّمة.
’لم أكن أعلم حينها، صحيح؟ وهو قال ذلك عن والديّ فقط…’
“أرى الكثير من البضائع أيضًا. لأيّ لعبة هذه؟”
“…..”
“تلك…”
لقد مرّ ما يقارب نصف عام منذ أن تركت الاستوديو، ولم يتمكّنوا بعد من إصلاح أمر بسيط كهذا؟
نظرت إلى الملصق الذي أشارت إليه زوي وعبست. تلك اللعبة… لم أتعرف عليها أبدًا. أثار ذلك استغرابي، لكن حين نظرت حولي ورأيت بضائع ألعاب أخرى، أدركت أنّني لم أتعرف على أيٍّ منها.
كما قالت، انتهى الأمر بزوي بمرافقتي إلى الاستوديو.
أوه…
ولم يكن من الغريب أن يجهل وفاة والديها.
لم يكن هذا مفاجئًا لي حقًّا.
فتح الباب وهمَّ بالدخول، لكن—
كنت قد أجريت بعض البحث سابقًا، فاكتشفت أنّ الألعاب التي عملت عليها في الماضي، باستثناء أحدثها، قد مُسحت بالكامل.
’ما خطبها يا تُرى؟’
’يبدو أنّها استُبدلت بألعاب أخرى لا أتذكّرها.’
’…لقد مضى زمن طويل حقًّا.’
“لا تقل لي إنّك نسيت…”
“تلك…”
“هاه.”
قطع صوتٌ أفكاري.
حككت مؤخرة رأسي وأنا أنظر إلى زوي.
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
يبدو أنّني فعلت…
تسلّل صوت زوي من جانبي بينما كانت تتأمّل المكان من حولها. ويبدو أنّها لم تتأثّر أبدًا ببرودة الهواء المنبعثة من المكيّف.
“…..”
حدّقت بي صامتة، ثم أومأت برأسها.
“انتظر.”
“أفهم.”
تنفّست بعمق، واقتربت منه.
“….؟”
مدّت زوي يدها لتمنع الباب من الإغلاق.
“ربّما كنت مشغولًا بالتعامل مع الأكواد والبرمجة، أليس كذلك؟ لم تتح لك فرصة رؤية المنتج النهائي أصلًا.”
في ذلك الوقت، لم تكن تعرف، أمّا الآن، وبعد أن تعرّفت على سيث أكثر، فقد أدركت أنّه على الأرجح لم يقصد كلماته تلك. وبصرف النظر عن شرخه، فهو ببساطة من أولئك الذين لا يأبهون لأيّ شيء. كان في جوهره رجلًا بدائيًّا.
“همم، لنقل ذلك.”
أحسست بالبرد لمجرّد النظر إليها.
كان عذرًا مريحًا، وإن بدا كسولًا.
“سيارتي وصلت. سأراكِ لاحقًا…”
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
“يبدو جميلًا فعلًا. استوديو نايت مير فورج أوه، رائع… هذا أيضًا المكان الذي كنت تعمل فيه، أليس كذلك؟”
’ما خطبها يا تُرى؟’
“انتظر.”
“آه، هل يمكن أن تكون أنت سيث؟”
لكن ما إن أصبحت على مسافة قريبة منه، لاحظت أمرًا غريبًا.
قطع صوتٌ أفكاري.
خفضت قبّعتها وبدأت تسير بخطى أسرع.
استدرت، فرأيت رجلًا وسيماً يرتدي بدلة أنيقة، توقّف أمامي ومدّ يده إليّ.
“…آهغ.”
“سررت بلقائك، أنا دانيال. سأكون مرشدك إلى المدير التنفيذي. أتمنّى أن نتعاون جيّدًا.”
[استوديو فورج نايت مير 🔄 استوديو نايت مير فورج]
حدّقت به ثم بيده الممدودة لحظة، قبل أن أمدّ يدي وأصافحه.
كانت على وشك المتابعة حين—
“وأنا كذلك.”
“سيارتي وصلت. سأراكِ لاحقًا…”
كنت حقًّا آمل أن نتعاون جيّدًا.
لسببٍ ما، ومع أنّ ملامح زوي بدت وكأنّها تحمل شيئًا من الذنب، وجدت نفسي أعبس دون وعي.
“أهذا حقًّا المكان الذي كنت تعمل فيه؟ ليس سيّئًا.”
“همم، لنقل ذلك.”
