Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 136

ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟

ألن تتقاتل في الحانة مدى الحياة؟

في اليوم التالي، بدأتُ فترة عشرة أيامٍ من التدريب المغلق.

حينها قال شيطان السُكر شيئاً غير متوقّع.

 

“كونك ذكياً جداً يجعلك أقلّ إنسانية!”

عهدتُ بمهام جناح العالم السفلي إلى سو داريونغ ونسيتُ كلّ شيءٍ عن شياطين الدمار.

“غوم مويانغ… يحبّ قائد الطائفة أكثر من اللازم.”

 

أولاً، استلقيتُ على سريري ونمت. ربما لأنني كنتُ في مزاجٍ جيد؟ للمرة الأولى منذ وقتٍ طويل، نمتُ بعمقٍ دون أيّ قلق.

كان هذا التدريب حالة طوارئ.

شربتُ بدلاً من الإجابة.

 

 

لكلّ فعلٍ توقيته ومناسبته. تماماً كما يجب أن تنتهز اللحظة أثناء لعلاقات ، هناك أيضاً أوقاتٌ للتدريب.

 

 

 

كان محفّزي هو المبارزة الحديثة والحيّة مع والدي. قبل أن تتلاشى هذه التجربة من ذهني، كان عليّ استيعابها بالكامل كتجربتي الخاصة.

“ولا حتى باطنياً. ولا خلف ظهرك. قد أعاملك بصرامةٍ أكبر حتى لتجنّب أيّ سوء فهم.”

 

 

قرّرتُ ألّا أفكّر في شياطين الدمار.

لم يكن هناك شيءٌ في قاربه باستثناء قناني النبيذ.

 

 

قد يأتي شيطان السُكر يبحث عنّي في اليوم التالي، أو قد يبدأ شياطين الدمار بالقتال فيما بينهم. بما أنهم لم يكونوا أشخاصاً يمكنني السيطرة عليهم على أيّ حال، ركّزتُ فقط على ما كان عليّ فعله.

 

 

“عندما سمعتُ أنك دخلتَ تدريباً مغلقاً، شعرتُ وكأن السماء تسقط. لو كنتَ قد دخلتَ تدريباً لمئة يوم، لتحوّلتُ إلى حجر.”

أعدتُ بدقّة المباراة في حانة الرياح المتدفقة، حيث قاتلتُ بلا أنانية تامة.

“هل أنت فضوليٌّ لماذا لستُ فضولياً؟”

 

“لماذا تظنّ أنه لن يكون هناك؟”

أعدتُ خلق المبارزة مع والدي وصولاً إلى أصغر الحركات. عندما تحرّكتُ بهذه الطريقة، تحرّك والدي بتلك الطريقة. عندما هاجمتُ بتلك الطريقة، دافع بهذه الطريقة. قارنتُ وحلّلتُ كلّاً من حركاته وحركاتي.

حسناً، أفترض أنني يجب أن أعترف بهذا المستوى من الجهد.

 

 

كان لهذه المبارزة معنىً كبيراً على مستوياتٍ عديدة. حقيقة أنني قاتلتُ دون وضع حدودٍ خاصة بي والقيد الشديد المتمثّل في عدم إزعاج المحيط أثناء المباراة الشديدة كانا جانبَين حاسمَين.

 

 

“يجب ألّا يصبح السيد الشاب الأول الخليفة.”

لذلك، اكتسبتُ الكثير من البصيرة وكان لديّ الكثير من الدروس لأتعلّمها.

بذلك، تناول شيطان السُكر رشفةً طويلة أخرى. تأمّلتُ في كلماته، ثقل الموقف يستقرّ على كتفيّ. لم يكن هذا فقط عن الخلافة؛ كان عن مصير العالم القتالي بأكمله. وفي هذا التوازن الدقيق، كان لديّ دورٌ ألعبه.

 

 

لم يكن هذا تدريباً بدنياً يُنهك الجسد بل كان تأمّلاً وتفكيراً عميقاً. فكّرتُ في فنون القتال فقط، وغُصتُ فيها أعمق من أيّ وقتٍ مضى.

“ألن تناديني أخاً إن شربنا معاً حوالي مئتَي مرّة؟”

 

اعترافه الصريح جعلني أضحك.

بعد عشرة أيام، خرجتُ من قاعة التدريب ولحيتي قد نمت شعثاء.

نتيجةً لذلك، كان تحقيق عظمة الثمانية نجوم لخطوات إله الرياح الأربعة حتمياً تقريباً.

 

قرّرتُ ألّا أفكّر في شياطين الدمار.

في تلك اللحظة، اشتممتُ رائحة كحولٍ قوية، ونصف متوقّعٍ لذلك، سمعتُ صوتاً خلفي.

 

 

“حسناً. لنفترض أن ذلك صحيح. لماذا مودّة أخي لوالدنا سببٌ لعدم جعله الخليفة؟”

“من تحاول قتله بهذا التدريب المكثّف؟ أنا؟ لا، أليس كذلك؟”

 

 

 

لدهشتي، كان شيطان السُكر ينتظرني.

“إن شاركنا ذلك العدد من المشروبات، ألن تصبح الألقاب بلا معنى؟”

 

مجدداً، قال شيطان السُكر شيئاً مذهلاً.

“لماذا أنت هنا؟”

“السيد الشاب الأول، إن أصبح الخليفة، سيتبع أوامر والدنا بأمانة. سيصبح بلا شكّ الطليعة في غزو العالم القتالي. لكن أنت؟ ستحاول إيقاف قائد الطائفة. من ما رأيته، لستَ شخصاً يدعم الحرب.”

“لماذا غير ذلك؟ كنتُ أنتظر خروجك. بعد أن شربنا في حانة الريح المتدفقة، سمعتُ أنك دخلتَ تدريباً مغلقاً في اليوم التالي. لذا هرعتُ فوراً.”

 

“تعني أنك كنتَ تنتظر هنا طوال الوقت؟”

 

“بالطبع! كنتُ هنا منذ اليوم الأول.”

بينما كنتُ أمشي بسرعة، تبعني شيطان السُكر بإصرار.

 

 

بعد التحديق به بشدّة، ضحكتُ وقلت:

“تخبرني أن قنينة النبيذ المكسورة تلك كان لها هدف؟”

“هذه كذبة. على الأرجح أخبرتَ ليو بين، ‘أخبريني عندما ينتهي تدريب السيد الشاب في عشرة أيام.’ ثم استمتعتَ بالشرب واللعب. متى وصلتَ اليوم؟ للتوّ؟”

 

“همم. هل انتقلت ليو بين إلى جانبك؟”

 

 

 

اعترافه الصريح جعلني أضحك.

 

 

 

سأل شيطان السُكر بنظرةٍ مرتابة:

 

“بالمناسبة، لم تدخل التدريب المغلق فقط لتتجنّبني، أليس كذلك؟”

خلال التدريب المغلق، رفعتُ خطوات إله الرياح الأربعة إلى مستوىً جديد.

“لأكون صادقاً، أستمتع بالشرب واللعب معك يا شيطان السُكر. المشكلة أنه ممتعٌ تقريباً أكثر من اللازم.”

 

“عندما سمعتُ أنك دخلتَ تدريباً مغلقاً، شعرتُ وكأن السماء تسقط. لو كنتَ قد دخلتَ تدريباً لمئة يوم، لتحوّلتُ إلى حجر.”

 

“ألا تملك أيّ رفاق شرابٍ آخرين؟”

 

“من؟”

“تحذيره من ماذا؟”

“يمكنك الشرب مع سيدة السيف.”

“لماذا أنت متحمّسٌ جداً لتسميتي أخاً؟”

“بعد المعاناة من مثل تلك الإهانة من ذلك الرجل سوما، مع من أريد الشرب؟ أحتاج بعض الوقت لإخماد غضبي.”

 

 

“فكّر في الأمر. اختيار خليفةٍ ليس عن اختيار أفضل فنان قتالٍ في العالم. إنه عن اختيار شخصٍ يمكنه قيادة طائفتنا جيداً. شخصٌ يمكنه المساومة عند الحاجة والانسجام مع شياطين الدمار الثمانية. إن لم يستطيعوا فعل ذلك، ستتصدّع الطائفة، وفي النهاية، سيلتهمنا التحالف القتالي. لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

هل هذا حقاً السبب؟ إنه نوع الشخص الذي سينتظر خارج قاعة تدريب. الآن، هو أكثر اهتماماً بي من سيدة السيف، لذا على الأرجح لا تخطر حتى على باله.

 

 

 

“أليس هذا بالضبط عندما تحتاج صديقاً؟”

 

“لأننا أصدقاء، أُنجيها.”

 

 

 

كان لديه وجهة نظر لم أستطع الجدال ضدّها.

عدتُ إلى مقرّي، حلقتُ لحيتي، غسلتُ جسدي، وارتديتُ ملابس نظيفة.

 

“إنه بسيط. أليست هناك فرصة خمسين بالمئة أن تصبح الشيطان السماوي؟ أليست فرصةً لامتلاك الشيطان السماوي كأخٍ أصغر؟”

“هيّا، لنذهب ونشرب.”

 

“هل تستمتع بالشرب معي إلى هذا الحدّ؟”

 

“ألم تقل إننا لا نستطيع تسمية بعضنا إخوةً بعد الشرب معاً مرّتين فقط؟”

هذه المرة، أجبتُ بنبرةٍ ذات معنى.

 

كنتُ قد أتقنتُ فنّ السيف الشاهق إلى عظمة النجوم الاثني عشر واكتسبتُ بصائر من الكتابات التي تركها سيد الطائفة الشريرة العظمى. قاتلتُ بايك مانغ-غي ولاحقاً حصلتُ على تجربةٍ غريبة بإعادة خوض تلك المعركة من منظور شخصٍ ثالث في حلم.

كان شيئاً قلته له عرَضاً في حانة الرياح المتدفقة. يبدو أنه علق في ذهنه.

“هذا مفهومٌ خاطئ عنّي. أنا أبرد وأكثر انفصالاً ممّا أبدو. ربما أتصرّف بمودّةٍ أكبر لإخفاء ذلك. إن أصبحتُ الشيطان السماوي، سأفصل بصرامةٍ بين الأمور العامة والخاصة. إن كنتَ تتوقّع أن أسمّيك أخاً عرَضاً، فالاستثمار في المئة والثمانية والتسعين مشروباً المتبقّي سيكون أفضل إنفاقاً على شخصٍ آخر.”

 

“لأكون صادقاً، أستمتع بالشرب واللعب معك يا شيطان السُكر. المشكلة أنه ممتعٌ تقريباً أكثر من اللازم.”

“ألن تناديني أخاً إن شربنا معاً حوالي مئتَي مرّة؟”

“توحيد العالم القتالي.”

“إن شاركنا ذلك العدد من المشروبات، ألن تصبح الألقاب بلا معنى؟”

“فكّر في الأمر. اختيار خليفةٍ ليس عن اختيار أفضل فنان قتالٍ في العالم. إنه عن اختيار شخصٍ يمكنه قيادة طائفتنا جيداً. شخصٌ يمكنه المساومة عند الحاجة والانسجام مع شياطين الدمار الثمانية. إن لم يستطيعوا فعل ذلك، ستتصدّع الطائفة، وفي النهاية، سيلتهمنا التحالف القتالي. لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

 

“نعم، أفهم ما تعنيه. غو تشيونبا يكرهني بشدّة.”

“لا، إنه مهم. أليس من الغريب إن شربنا معاً مئتَي مرّة وما زلنا لا نسمّي بعضنا إخوة؟”

كنتُ قد توقّعتُ مثل هذه النتائج عندما دخلتُ التدريب المغلق.

“هذا صحيح، لكن…”

“تريدني أن أصدّق أنك، من يشرب طوال الوقت، اختارني لسلام العالم القتالي؟”

“لو كان الأمر يتعلّق بشرب الشاي، لن أصل حتى إلى خمس مرات. لكن عندما يتعلّق الأمر بالخمر، يمكننا بالتأكيد الوصول إلى مئتين.”

ليس الوقت بعد. اعرف ذلك فحسب.  

“لماذا أنت متحمّسٌ جداً لتسميتي أخاً؟”

هل اختارني لمنع حربٍ وشيكة؟ شيطان السُكر المخمور باستمرار هذا؟ الذي بدا الأقلّ اهتماماً بين شياطين الدمار الثمانية؟

 

“من؟”

كان سببه غير متوقّع.

 

 

حينها قال شيطان السُكر شيئاً غير متوقّع.

“إنه بسيط. أليست هناك فرصة خمسين بالمئة أن تصبح الشيطان السماوي؟ أليست فرصةً لامتلاك الشيطان السماوي كأخٍ أصغر؟”

 

“ترتكب خطأً كبيراً.”

“سأشرب النبيذ الذي أحضرته.”

“ما الخطأ؟”

خلال التدريب المغلق، رفعتُ خطوات إله الرياح الأربعة إلى مستوىً جديد.

“إن أصبحتُ الشيطان السماوي، لن أعاملك كأخٍ أكبر. المئتا مشروب لن تعني شيئاً حينها.”

 

“ظاهرياً، بالتأكيد.”

“إن لم تستطع التمييز بين المثالية والواقع، سينتهي الأمر بـغوم مويانغ ليكون الخليفة. الخليفة الذي سيصبح الشيطان السماوي لا يُختار فقط لمهارات فنون القتال المتفوّقة أو الذكاء.”

“ولا حتى باطنياً. ولا خلف ظهرك. قد أعاملك بصرامةٍ أكبر حتى لتجنّب أيّ سوء فهم.”

“حسناً. لنفترض أن ذلك صحيح. لماذا مودّة أخي لوالدنا سببٌ لعدم جعله الخليفة؟”

 

 

نظر إليّ شيطان السُكر بتعبيرٍ غريب.

ربما كان هذا السبب الذي جعله يقترب منّي، مقترحاً أن نصبح كالإخوة.

 

 

“ظننتُ أنك ستكون منفتح القلب حتى لو أصبحتَ الشيطان السماوي. توقّعتُ أن تكسر الرسميات وتعامل شياطين الدمار كإخوة.”

“….!”

“هذا مفهومٌ خاطئ عنّي. أنا أبرد وأكثر انفصالاً ممّا أبدو. ربما أتصرّف بمودّةٍ أكبر لإخفاء ذلك. إن أصبحتُ الشيطان السماوي، سأفصل بصرامةٍ بين الأمور العامة والخاصة. إن كنتَ تتوقّع أن أسمّيك أخاً عرَضاً، فالاستثمار في المئة والثمانية والتسعين مشروباً المتبقّي سيكون أفضل إنفاقاً على شخصٍ آخر.”

 

 

“ما الرغبات؟”

حينها تحدّث سونغ سا-هيوك بنبرةٍ ذات معنى.

“إذاً، كنتَ تلعب لعبةً أعمق طوال الوقت.”

 

 

“يجب ألّا يصبح أخوك قائد الطائفة.”

“ولا حتى باطنياً. ولا خلف ظهرك. قد أعاملك بصرامةٍ أكبر حتى لتجنّب أيّ سوء فهم.”

“لماذا؟”

كنتُ قد توقّعتُ مثل هذه النتائج عندما دخلتُ التدريب المغلق.

“سأخبرك أثناء الشرب.”

حينها تناول مشروباً آخر.

 

 

أسرع شيطان السُكر خطواته.

كرّر ما قاله أمام قاعة التدريب. كان واضحاً أن هذه لم تكن مجرّد حيلةٍ لإحضاري إلى جلسة الشرب؛ كان شيئاً يؤمن به حقاً.

 

 

فمشيتُ في الاتّجاه المعاكس.

بينما كنتُ أمشي بسرعة، تبعني شيطان السُكر بإصرار.

 

كانت المبارزة مع والدي حاسمة. كان الأمر كما لو أنه تنبّأ بهذه النتيجة، إذ استخدم خطوات إله الرياح الأربعة طوال المباراة بأكملها لمواجهتي.

ثم عاد ليتبعني من مسافة.

فمشيتُ في الاتّجاه المعاكس.

 

أعدتُ خلق المبارزة مع والدي وصولاً إلى أصغر الحركات. عندما تحرّكتُ بهذه الطريقة، تحرّك والدي بتلك الطريقة. عندما هاجمتُ بتلك الطريقة، دافع بهذه الطريقة. قارنتُ وحلّلتُ كلّاً من حركاته وحركاتي.

“مهلاً، هذا أكثر من اللازم. أيها السيد الشاب، ألستَ فضولياً؟”

“للاستمتاع. أشرب لأنني أحبّ الكحول حقاً. إنه مفهومٌ خاطئ أن تظنّ أنني أشرب بسبب قصّةٍ ما.”

“على الإطلاق.”

“توحيد العالم القتالي.”

“ألستَ فضولياً لماذا لا يجب أن يصبح أخوك قائد الطائفة؟”

قرّرتُ ألّا أفكّر في شياطين الدمار.

“لا.”

“يمكنك الشرب مع سيدة السيف.”

“لماذا بحقّ السماء لا؟”

“لماذا تفعل ذلك؟”

 

“إن لم تستطع التمييز بين المثالية والواقع، سينتهي الأمر بـغوم مويانغ ليكون الخليفة. الخليفة الذي سيصبح الشيطان السماوي لا يُختار فقط لمهارات فنون القتال المتفوّقة أو الذكاء.”

هذه المرة، أجبتُ بنبرةٍ ذات معنى.

أسرع شيطان السُكر خطواته.

 

 

“هل أنت فضوليٌّ لماذا لستُ فضولياً؟”

“إذاً ما الذي يقرّر ذلك؟”

“نعم.”

 

“أتظاهر بعدم الفضول حتى تكون أكثر فضولاً. وأنت تحاول جعلي فضولياً فقط لتشرب معي، أليس كذلك؟”

كان تفسير شيطان السكر منطقياً بطريقةٍ ملتوية. لم يكن مجرّد سكّير؛ كانت هناك طريقةٌ في جنونه.

“كونك ذكياً جداً يجعلك أقلّ إنسانية!”

كان محفّزي هو المبارزة الحديثة والحيّة مع والدي. قبل أن تتلاشى هذه التجربة من ذهني، كان عليّ استيعابها بالكامل كتجربتي الخاصة.

“أخبرتك بالفعل، أنا شخصٌ بلا مودّةٍ كبيرة.”

شربتُ بدلاً من الإجابة.

 

“هل يمكنني أن أسألك شيئاً؟ أردتُ أن أسأل لوقتٍ طويل.”

بينما كنتُ أمشي بسرعة، تبعني شيطان السُكر بإصرار.

 

 

 

“انتظرتُ عشرة أيام. أيها السيد الشاب، هل حقاً ستفعل هذا؟”

عهدتُ بمهام جناح العالم السفلي إلى سو داريونغ ونسيتُ كلّ شيءٍ عن شياطين الدمار.

 

 

حسناً، أفترض أنني يجب أن أعترف بهذا المستوى من الجهد.

 

 

حسناً، أفترض أنني يجب أن أعترف بهذا المستوى من الجهد.

“أستسلم. دعني أغتسل وأستريح قليلاً، ثم سآتي إلى غابة السُكر العظمى هذا المساء.”

“ظاهرياً، بالتأكيد.”

 

“كيف يمكنني ألّا أكون كذلك؟ أراك لاحقا.”

أخيراً، أشرق وجه سونغ سا-هيوك.

لكلّ فعلٍ توقيته ومناسبته. تماماً كما يجب أن تنتهز اللحظة أثناء لعلاقات ، هناك أيضاً أوقاتٌ للتدريب.

 

 

“سأنتظر. تأكّد من المجيء.”

 

“لكن يجب أن تخبرني لماذا لا يجب أن يصبح مويانغ قائد الطائفة.”

“لو شربتَ معي كلّ يوم، سآكل وجباتٍ خفيفة كلّ يوم. هاك، اشرب.”

“ظننتُ أنك لستَ فضولياً؟”

 

“كيف يمكنني ألّا أكون كذلك؟ أراك لاحقا.”

كان لديه وجهة نظر لم أستطع الجدال ضدّها.

 

“هل أنت فضوليٌّ لماذا لستُ فضولياً؟”

عدتُ إلى مقرّي، حلقتُ لحيتي، غسلتُ جسدي، وارتديتُ ملابس نظيفة.

“ألن تناديني أخاً إن شربنا معاً حوالي مئتَي مرّة؟”

 

 

ثم، وقفتُ أمام المرآة.

“لا، إنه مهم. أليس من الغريب إن شربنا معاً مئتَي مرّة وما زلنا لا نسمّي بعضنا إخوة؟”

 

 

أنا من قبل عشرة أيامٍ كنتُ مختلفاً جداً عن أنا الآن.

 

 

ثم، وقفتُ أمام المرآة.

خلال التدريب المغلق، رفعتُ خطوات إله الرياح الأربعة إلى مستوىً جديد.

“أنا أيضاً أحبّ والدي.”

 

“السيد الشاب الأول، إن أصبح الخليفة، سيتبع أوامر والدنا بأمانة. سيصبح بلا شكّ الطليعة في غزو العالم القتالي. لكن أنت؟ ستحاول إيقاف قائد الطائفة. من ما رأيته، لستَ شخصاً يدعم الحرب.”

وصلت خطوات إله الرياح الأربعة إلى عظمة الثمانية نجوم.

 

 

“لماذا تظنّ أنه لن يكون هناك؟”

كنتُ قد توقّعتُ مثل هذه النتائج عندما دخلتُ التدريب المغلق.

“لماذا أنت متحمّسٌ جداً لتسميتي أخاً؟”

 

 

كنتُ قد أتقنتُ فنّ السيف الشاهق إلى عظمة النجوم الاثني عشر واكتسبتُ بصائر من الكتابات التي تركها سيد الطائفة الشريرة العظمى. قاتلتُ بايك مانغ-غي ولاحقاً حصلتُ على تجربةٍ غريبة بإعادة خوض تلك المعركة من منظور شخصٍ ثالث في حلم.

 

 

تذكّرتُ المحادثة التي أجريتها مع والدي بخصوص جونغ دي، عندما كان ما يزال زعيم طائفة الرياح السماوية.

كانت المبارزة مع والدي حاسمة. كان الأمر كما لو أنه تنبّأ بهذه النتيجة، إذ استخدم خطوات إله الرياح الأربعة طوال المباراة بأكملها لمواجهتي.

قرّبتُ وجهي من وجهه.

 

“أنا ضحيةٌ كلاسيكية لسوء الفهم والتصوّرات المسبقة.”

آه، كان هناك شيءٌ آخر. الإلحاح لإتقان خطوات إله الرياح الأربعة قبل تعلّم فنّ شيطان الكوارث التسع.

 

 

حينها تحدّث سونغ سا-هيوك بنبرةٍ ذات معنى.

نتيجةً لذلك، كان تحقيق عظمة الثمانية نجوم لخطوات إله الرياح الأربعة حتمياً تقريباً.

“إن كان الأمر كذلك، لماذا لا تدعم أخي كخليفة؟ لن يصرّ على المصالحة مع شيطان النصل كما أفعل.”

 

كنتُ قد أتقنتُ فنّ السيف الشاهق إلى عظمة النجوم الاثني عشر واكتسبتُ بصائر من الكتابات التي تركها سيد الطائفة الشريرة العظمى. قاتلتُ بايك مانغ-غي ولاحقاً حصلتُ على تجربةٍ غريبة بإعادة خوض تلك المعركة من منظور شخصٍ ثالث في حلم.

كان أكبر تغييرٍ عند الوصول إلى عظمة الثمانية نجوم لخطوات إله الرياح الأربعة هو الرغبة الطاغية في الركض إلى مكانٍ ما باستخدام خطوة ضوء النجم. كان جسدي يحكّ لدرجة أنني اضطررتُ لقمع الرغبة في الركض إلى قاعة التدريب. لن يرضي إنجاز صغير هذه الرغبة بشكلٍ صحيح.

 

 

“مهلاً، هذا أكثر من اللازم. أيها السيد الشاب، ألستَ فضولياً؟”

أولاً، استلقيتُ على سريري ونمت. ربما لأنني كنتُ في مزاجٍ جيد؟ للمرة الأولى منذ وقتٍ طويل، نمتُ بعمقٍ دون أيّ قلق.

“من؟”

 

بينما كنتُ أمشي بسرعة، تبعني شيطان السُكر بإصرار.

 

نتيجةً لذلك، كان تحقيق عظمة الثمانية نجوم لخطوات إله الرياح الأربعة حتمياً تقريباً.

 

أعدتُ بدقّة المباراة في حانة الرياح المتدفقة، حيث قاتلتُ بلا أنانية تامة.

 

 

 

 

في ذلك المساء، عندما اشتريتُ قنينة نبيذٍ وذهبتُ إلى غابة السُكر العظمى، كان سونغ سا-هيوك مستلقياً في قاربٍ صغير، يطفو على البحيرة.

“اعتبرها تصوّري المسبق الأخير.”

 

“لأننا أصدقاء، أُنجيها.”

اقتربتُ ببطءٍ من قارب شيطان السُكر على قاربٍ صغيرٍ آخر وفّرته ليو بين.

 

 

كان شيطان السُكر يعرف. كان يعرف أن والدي يحمل طموحات لتوحيد العالم القتالي.

لم يكن هناك شيءٌ في قاربه باستثناء قناني النبيذ.

 

 

“لو كان الأمر يتعلّق بشرب الشاي، لن أصل حتى إلى خمس مرات. لكن عندما يتعلّق الأمر بالخمر، يمكننا بالتأكيد الوصول إلى مئتين.”

“كما توقّعت! عندما لا أكون بالجوار، لا تهتمّ بالوجبات الخفيفة.”

في ذلك الوقت، علمت أن لوالدي رغبة في توحيد العالم القتالي.

“لو شربتَ معي كلّ يوم، سآكل وجباتٍ خفيفة كلّ يوم. هاك، اشرب.”

“أتظاهر بعدم الفضول حتى تكون أكثر فضولاً. وأنت تحاول جعلي فضولياً فقط لتشرب معي، أليس كذلك؟”

 

“ما الخطأ؟”

“سأشرب النبيذ الذي أحضرته.”

 

 

 

أحد الأشياء التي أحببتها في شيطان السُكر هو أنه لم يُجبر أحداً أبداً عندما يتعلّق الأمر بالكحول. مهما شربت، أو إن أخذتَ رشفةً فقط ووضعته، لم يكن يهتم. لم يُجبر أحداً أبداً على السُكر معه. آمنتُ أن شيطان السُكر كان شخصاً يحبّ الكحول حقاً.

 

 

كان محفّزي هو المبارزة الحديثة والحيّة مع والدي. قبل أن تتلاشى هذه التجربة من ذهني، كان عليّ استيعابها بالكامل كتجربتي الخاصة.

“عندما جئتُ هنا من قبل، شعرتُ بذلك أيضا. هذه البحيرة جميلةٌ حقا.”

 

 

 

“هناك أماكن أفضل حتى في غابة السُكر العظمى. سآخذك هناك في المرة القادمة.”

لم أستطع إنكار ذلك. سواءً كانت مودّةً حقيقية، أو انغماراً بسلطة والدي، أو سعياً لأن يصبح الخليفة، سيفعل أخي أيّ شيءٍ يقوله والدي.

“هل تظنّ حقاً أنه ستكون هناك مرةٌ قادمة لنا؟”

عهدتُ بمهام جناح العالم السفلي إلى سو داريونغ ونسيتُ كلّ شيءٍ عن شياطين الدمار.

“لماذا تظنّ أنه لن يكون هناك؟”

“أخبرتك ذلك اليوم، سأكسب الثلاثة جميعاً. لهذا جئتُ هنا اليوم.”

 

“لو كان الأمر يتعلّق بشرب الشاي، لن أصل حتى إلى خمس مرات. لكن عندما يتعلّق الأمر بالخمر، يمكننا بالتأكيد الوصول إلى مئتين.”

شربتُ بدلاً من الإجابة.

 

 

“تريدني أن أصدّق أنك، من يشرب طوال الوقت، اختارني لسلام العالم القتالي؟”

“نعم، أفهم ما تعنيه. غو تشيونبا يكرهني بشدّة.”

“أنا ضحيةٌ كلاسيكية لسوء الفهم والتصوّرات المسبقة.”

 

شربتُ النبيذ الذي أحضرته. كونك معه يجعل الرغبة في الشرب تتزايد أكثر. كان هناك وقتٌ شربتُ فيه بكثافةٍ لسبب.

شرب هو أيضاً.

“صدّق ما تشاء، لكن اعرف هذا: مستقبل العالم القتالي يعتمد على من يصبح الخليفة.”

 

 

“بالتفكير في الأمر، هل أنا الوحيد الذي يكرهه؟ هل تخطّط حقاً لكسبه وخسارة الثلاثة الآخرين؟ أليست تلك خسارةً كبيرة؟ سيتحوّل ذلك الشخص إلى السيد الشاب الأول في أيّ وقتٍ إن كانت الظروف مناسبة.”

“للاستمتاع. أشرب لأنني أحبّ الكحول حقاً. إنه مفهومٌ خاطئ أن تظنّ أنني أشرب بسبب قصّةٍ ما.”

 

 

بدأ شيطان السُكر بمهارةٍ بزرع الخلاف مجدداً ودفع شيطان النصل السماوي الدموي بعيداً.

“لماذا تظنّ أنه لن يكون هناك؟”

 

“ألن تناديني أخاً إن شربنا معاً حوالي مئتَي مرّة؟”

“أخبرتك ذلك اليوم، سأكسب الثلاثة جميعاً. لهذا جئتُ هنا اليوم.”

 

“إن لم تستطع التمييز بين المثالية والواقع، سينتهي الأمر بـغوم مويانغ ليكون الخليفة. الخليفة الذي سيصبح الشيطان السماوي لا يُختار فقط لمهارات فنون القتال المتفوّقة أو الذكاء.”

 

“إذاً ما الذي يقرّر ذلك؟”

“هذه كذبة. على الأرجح أخبرتَ ليو بين، ‘أخبريني عندما ينتهي تدريب السيد الشاب في عشرة أيام.’ ثم استمتعتَ بالشرب واللعب. متى وصلتَ اليوم؟ للتوّ؟”

“فكّر في الأمر. اختيار خليفةٍ ليس عن اختيار أفضل فنان قتالٍ في العالم. إنه عن اختيار شخصٍ يمكنه قيادة طائفتنا جيداً. شخصٌ يمكنه المساومة عند الحاجة والانسجام مع شياطين الدمار الثمانية. إن لم يستطيعوا فعل ذلك، ستتصدّع الطائفة، وفي النهاية، سيلتهمنا التحالف القتالي. لماذا تنظر إليّ هكذا؟”

 

“لم أكن أعرف أنك تفكّر في مستقبل طائفتنا بعقلانيةٍ كهذه يا شيطان السُكر.”

 

“أنا ضحيةٌ كلاسيكية لسوء الفهم والتصوّرات المسبقة.”

“سأنتظر. تأكّد من المجيء.”

“إن كنتَ تكره ذلك كثيراً، لماذا لا تُقلع عن الشرب؟”

“شيطان السُكر يُقلع عن الكحول؟ سيضحك العالم القتالي بأكمله علي.”

“صدّق ما تشاء، لكن اعرف هذا: مستقبل العالم القتالي يعتمد على من يصبح الخليفة.”

 

تذكّرتُ المحادثة التي أجريتها مع والدي بخصوص جونغ دي، عندما كان ما يزال زعيم طائفة الرياح السماوية.

حينها تناول مشروباً آخر.

إذاً، أدرك شيطان السُكر طموح والدي. ربما آخرون بين شياطين الدمار يعرفون أيضاً. لم يذكر شياطين الدمار أبداً أيّ شيءٍ يتعلّق بوالدي.

 

حسناً، أفترض أنني يجب أن أعترف بهذا المستوى من الجهد.

“هل يمكنني أن أسألك شيئاً؟ أردتُ أن أسأل لوقتٍ طويل.”

 

“ما هو؟”

“أعترف أنك أكثر موهبةً من السيد الشاب الأول. لكن لا يمكنني التأكّد من أنك ستصبح الخليفة.”

 

“تحذيره من ماذا؟”

بعد توقّفٍ قصير، سألته.

تركني الاعتراف غير المتوقّع عاجزاً عن الكلام للحظة. لم أفكّر كثيراً في قنينة النبيذ المكسورة المرسلة إلى أخي. بدت مزحةً بسيطة أو عملاً من عبث شيطان السكر، وليس شيئاً ذا معنىً أعمق.

 

حينها، هل كنتُ أشرب لأنسى أم لأتذكّر؟

“هل تشرب لتنسى أم لتتذكّر؟”

“تريدني أن أصدّق أنك، من يشرب طوال الوقت، اختارني لسلام العالم القتالي؟”

“….!”

“إذاً ما الذي يقرّر ذلك؟”

 

بعيونٍ سكرى، اعترف بالحقيقة وكأنه يكشف سرّاً.

ارتعش سونغ ساهيوك للحظة ثم حدّق بي بشدّةٍ قبل أن يجيب أنه لا هذا ولا ذاك.

 

 

كنتُ قد توقّعتُ مثل هذه النتائج عندما دخلتُ التدريب المغلق.

“للاستمتاع. أشرب لأنني أحبّ الكحول حقاً. إنه مفهومٌ خاطئ أن تظنّ أنني أشرب بسبب قصّةٍ ما.”

 

 

“أليس هذا بالضبط عندما تحتاج صديقاً؟”

بذلك، تناول شيطان السُكر مشروباً آخر. سواءً كانت كلماته صادقةً أم تهرّباً، لم أستطع التمييز. طالما كان يشرب، كان من الصعب رؤية الحقيقة فيه.

 

 

“إن كنتَ تكره ذلك كثيراً، لماذا لا تُقلع عن الشرب؟”

شربتُ النبيذ الذي أحضرته. كونك معه يجعل الرغبة في الشرب تتزايد أكثر. كان هناك وقتٌ شربتُ فيه بكثافةٍ لسبب.

 

 

 

حينها، هل كنتُ أشرب لأنسى أم لأتذكّر؟

“لماذا تفعل ذلك؟”

 

قرّبتُ وجهي من وجهه.

“إن كان الأمر كذلك، لماذا لا تدعم أخي كخليفة؟ لن يصرّ على المصالحة مع شيطان النصل كما أفعل.”

 

 

 

حينها قال شيطان السُكر شيئاً غير متوقّع.

“إذاً يجب أن تصبح الخليفة وتثني قائد الطائفة.”

 

“انتظرتُ عشرة أيام. أيها السيد الشاب، هل حقاً ستفعل هذا؟”

“يجب ألّا يصبح السيد الشاب الأول الخليفة.”

لم أستطع إنكار ذلك. سواءً كانت مودّةً حقيقية، أو انغماراً بسلطة والدي، أو سعياً لأن يصبح الخليفة، سيفعل أخي أيّ شيءٍ يقوله والدي.

 

 

كرّر ما قاله أمام قاعة التدريب. كان واضحاً أن هذه لم تكن مجرّد حيلةٍ لإحضاري إلى جلسة الشرب؛ كان شيئاً يؤمن به حقاً.

حينها قال شيطان السُكر شيئاً غير متوقّع.

 

 

ربما كان هذا السبب الذي جعله يقترب منّي، مقترحاً أن نصبح كالإخوة.

“يمكنك الشرب مع سيدة السيف.”

 

إذاً، أدرك شيطان السُكر طموح والدي. ربما آخرون بين شياطين الدمار يعرفون أيضاً. لم يذكر شياطين الدمار أبداً أيّ شيءٍ يتعلّق بوالدي.

“غوم مويانغ… يحبّ قائد الطائفة أكثر من اللازم.”

أنا من قبل عشرة أيامٍ كنتُ مختلفاً جداً عن أنا الآن.

 

“ما هو؟”

“….!”

إذاً، أدرك شيطان السُكر طموح والدي. ربما آخرون بين شياطين الدمار يعرفون أيضاً. لم يذكر شياطين الدمار أبداً أيّ شيءٍ يتعلّق بوالدي.

 

 

صُدمتُ من كلماته غير المتوقّعة.

 

 

حينها، هل كنتُ أشرب لأنسى أم لأتذكّر؟

“أنا أيضاً أحبّ والدي.”

بذلك، تناول شيطان السُكر رشفةً طويلة أخرى. تأمّلتُ في كلماته، ثقل الموقف يستقرّ على كتفيّ. لم يكن هذا فقط عن الخلافة؛ كان عن مصير العالم القتالي بأكمله. وفي هذا التوازن الدقيق، كان لديّ دورٌ ألعبه.

“إنه يحبّه بطريقةٍ لا تُقارَن بك.”

“من تحاول قتله بهذا التدريب المكثّف؟ أنا؟ لا، أليس كذلك؟”

 

 

لم أستطع إنكار ذلك. سواءً كانت مودّةً حقيقية، أو انغماراً بسلطة والدي، أو سعياً لأن يصبح الخليفة، سيفعل أخي أيّ شيءٍ يقوله والدي.

“كما توقّعت! عندما لا أكون بالجوار، لا تهتمّ بالوجبات الخفيفة.”

 

 

“أعترف أنك أكثر موهبةً من السيد الشاب الأول. لكن لا يمكنني التأكّد من أنك ستصبح الخليفة.”

 

 

صُدمتُ من كلماته غير المتوقّعة.

قبلتُ ذلك أيضاً. يمكن لوالدي أن يتبارز معي اليوم ويعلن أخي خليفةً غداً دون أن يرمش.

“تحذيره من ماذا؟”

 

 

“حسناً. لنفترض أن ذلك صحيح. لماذا مودّة أخي لوالدنا سببٌ لعدم جعله الخليفة؟”

 

“لأن السيد الشاب الأول لن يكون قادراً على تحدّي رغبات قائد الطائفة.”

“أخبرتك بالفعل، أنا شخصٌ بلا مودّةٍ كبيرة.”

“ما الرغبات؟”

 

 

“هل أنت فضوليٌّ لماذا لستُ فضولياً؟”

مجدداً، قال شيطان السُكر شيئاً مذهلاً.

بذلك، تناول شيطان السُكر مشروباً آخر. سواءً كانت كلماته صادقةً أم تهرّباً، لم أستطع التمييز. طالما كان يشرب، كان من الصعب رؤية الحقيقة فيه.

 

مجدداً، قال شيطان السُكر شيئاً مذهلاً.

“توحيد العالم القتالي.”

 

 

“للاستمتاع. أشرب لأنني أحبّ الكحول حقاً. إنه مفهومٌ خاطئ أن تظنّ أنني أشرب بسبب قصّةٍ ما.”

كان شيطان السُكر يعرف. كان يعرف أن والدي يحمل طموحات لتوحيد العالم القتالي.

 

 

“إن كنتَ تكره ذلك كثيراً، لماذا لا تُقلع عن الشرب؟”

تذكّرتُ المحادثة التي أجريتها مع والدي بخصوص جونغ دي، عندما كان ما يزال زعيم طائفة الرياح السماوية.

لكلّ فعلٍ توقيته ومناسبته. تماماً كما يجب أن تنتهز اللحظة أثناء لعلاقات ، هناك أيضاً أوقاتٌ للتدريب.

 

كان محفّزي هو المبارزة الحديثة والحيّة مع والدي. قبل أن تتلاشى هذه التجربة من ذهني، كان عليّ استيعابها بالكامل كتجربتي الخاصة.

  • ليس الوقت بعد. اعرف ذلك فحسب.

 

“لأن السيد الشاب الأول لن يكون قادراً على تحدّي رغبات قائد الطائفة.”

في ذلك الوقت، علمت أن لوالدي رغبة في توحيد العالم القتالي.

 

 

 

إذاً، أدرك شيطان السُكر طموح والدي. ربما آخرون بين شياطين الدمار يعرفون أيضاً. لم يذكر شياطين الدمار أبداً أيّ شيءٍ يتعلّق بوالدي.

كان لديه وجهة نظر لم أستطع الجدال ضدّها.

 

كان تفسير شيطان السكر منطقياً بطريقةٍ ملتوية. لم يكن مجرّد سكّير؛ كانت هناك طريقةٌ في جنونه.

“السيد الشاب الأول، إن أصبح الخليفة، سيتبع أوامر والدنا بأمانة. سيصبح بلا شكّ الطليعة في غزو العالم القتالي. لكن أنت؟ ستحاول إيقاف قائد الطائفة. من ما رأيته، لستَ شخصاً يدعم الحرب.”

لم أستطع إنكار ذلك. سواءً كانت مودّةً حقيقية، أو انغماراً بسلطة والدي، أو سعياً لأن يصبح الخليفة، سيفعل أخي أيّ شيءٍ يقوله والدي.

“هذا صحيح. لا أريد الحرب.”

 

“إذاً يجب أن تصبح الخليفة وتثني قائد الطائفة.”

 

 

“لهذا أرسلتُ قنينة النبيذ المكسورة إلى السيد الشاب الأول.”

لم أحلم أبداً أن شيطان السُكر اختارني لهذا السبب.

خلال التدريب المغلق، رفعتُ خطوات إله الرياح الأربعة إلى مستوىً جديد.

 

 

هل اختارني لمنع حربٍ وشيكة؟ شيطان السُكر المخمور باستمرار هذا؟ الذي بدا الأقلّ اهتماماً بين شياطين الدمار الثمانية؟

 

 

ثم عاد ليتبعني من مسافة.

قرّبتُ وجهي من وجهه.

كنتُ قد أتقنتُ فنّ السيف الشاهق إلى عظمة النجوم الاثني عشر واكتسبتُ بصائر من الكتابات التي تركها سيد الطائفة الشريرة العظمى. قاتلتُ بايك مانغ-غي ولاحقاً حصلتُ على تجربةٍ غريبة بإعادة خوض تلك المعركة من منظور شخصٍ ثالث في حلم.

 

هذه المرة، أجبتُ بنبرةٍ ذات معنى.

“لماذا تفعل ذلك؟”

 

“أحاول تمييز كم من ما تقوله صحيحٌ وكم منه زائف.”

 

“كلّ ما قلته صحيح.”

 

“تريدني أن أصدّق أنك، من يشرب طوال الوقت، اختارني لسلام العالم القتالي؟”

 

“اعتبرها تصوّري المسبق الأخير.”

“إن أصبحتُ الشيطان السماوي، لن أعاملك كأخٍ أكبر. المئتا مشروب لن تعني شيئاً حينها.”

 

“لو شربتَ معي كلّ يوم، سآكل وجباتٍ خفيفة كلّ يوم. هاك، اشرب.”

بعيونٍ سكرى، اعترف بالحقيقة وكأنه يكشف سرّاً.

“سأشرب النبيذ الذي أحضرته.”

 

 

“لهذا أرسلتُ قنينة النبيذ المكسورة إلى السيد الشاب الأول.”

ارتعش سونغ ساهيوك للحظة ثم حدّق بي بشدّةٍ قبل أن يجيب أنه لا هذا ولا ذاك.

 

“سأخبرك أثناء الشرب.”

تركني الاعتراف غير المتوقّع عاجزاً عن الكلام للحظة. لم أفكّر كثيراً في قنينة النبيذ المكسورة المرسلة إلى أخي. بدت مزحةً بسيطة أو عملاً من عبث شيطان السكر، وليس شيئاً ذا معنىً أعمق.

 

 

 

“تخبرني أن قنينة النبيذ المكسورة تلك كان لها هدف؟”

 

“نعم. كانت طريقتي لتحذيره.”

“لماذا أنت متحمّسٌ جداً لتسميتي أخاً؟”

“تحذيره من ماذا؟”

“كيف يمكنني ألّا أكون كذلك؟ أراك لاحقا.”

“أنه إن تبع طموحات قائد الطائفة بشكلٍ أعمى، سيؤدّي ذلك إلى الدمار. تلميحٌ خفيّ بأن حتى أبسط الملذّات، كالاستمتاع بالنبيذ، يمكن أن تتحطّم بسبب الطاعة العمياء.”

 

 

 

كان تفسير شيطان السكر منطقياً بطريقةٍ ملتوية. لم يكن مجرّد سكّير؛ كانت هناك طريقةٌ في جنونه.

“تخبرني أن قنينة النبيذ المكسورة تلك كان لها هدف؟”

 

 

“إذاً، كنتَ تلعب لعبةً أعمق طوال الوقت.”

 

 

 

“صدّق ما تشاء، لكن اعرف هذا: مستقبل العالم القتالي يعتمد على من يصبح الخليفة.”

 

 

 

بذلك، تناول شيطان السُكر رشفةً طويلة أخرى. تأمّلتُ في كلماته، ثقل الموقف يستقرّ على كتفيّ. لم يكن هذا فقط عن الخلافة؛ كان عن مصير العالم القتالي بأكمله. وفي هذا التوازن الدقيق، كان لديّ دورٌ ألعبه.

شربتُ بدلاً من الإجابة.

 

“تخبرني أن قنينة النبيذ المكسورة تلك كان لها هدف؟”

كنتُ قد توقّعتُ مثل هذه النتائج عندما دخلتُ التدريب المغلق.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط