Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 137

لهذا أردتُ المجيء إلى هنا

لهذا أردتُ المجيء إلى هنا

م.م: تم تغيير خيط دودة القز السماوية الأسمى إلى الحرير السماوي الأسمى.

لكنّ صوتهما انقطع فجأة حين قال شخصٌ من خلفهما:

 

 

 

“حينها فقط سأعدّك أخًا متحالفًا.”

في سكونٍ يقطّعه خرير الماء، لاحظ شيطان السُّكر الأعظم شيئًا واحدًا.

“هل كنتَ تمزح بشأن التحالف؟”

 

فصرخ جونغ داي خلفي:

قال متسائلًا:

“حينها سيحترق، ببساطة. كن أنت الماء، ودعه هو الزيت. إنه ناريٌّ بطبعه.”

“هل كنتَ تعرف مسبقًا؟”

شعرتُ بدفءٍ يملأ صدري من سلوكه الذي لم يتغير.

 

ابتسم غو وول:

فأجبته بهدوء:

 

“كنتُ أشتبه في ذلك. أخي الذي أعرفه لن يُرسل قنينةً مكسورة إلى شيطان السُّكر العظيم.”

استدارا، فوجداني واقفًا عند الباب مبتسمًا.

 

أشرق وجهه فخرًا وقال:

ضحك ساخرًا وقال:

 

“ظننتُ أن علاقتكما سيئة؟”

لذا خرجتُ من الطائفة وبدأتُ الركض بخطوة ضوء النجوم.

“ألسنا دائمًا نعرف عن مَن نكره أكثر مما نعرف عمّن نحب؟”

“كيف؟”

 

 

نهض سونغ سا-هيوك من مقعده فجأةً وقال:

فهمتُ حينها سبب كره غو تشيونبا له. فالأول لا يحتمل مَن يشربون ويتسبّبون بالمشاكل. لكن ما كان يثقل صدر شيطان السُّكر الأعظم أكثر من ذلك؟

“آه، بدأ السُّكر يتسلّق رأسي.”

“ألسنا دائمًا نعرف عن مَن نكره أكثر مما نعرف عمّن نحب؟”

 

“ولِمَ تبعتني أنت إلى هنا رغم كلّ تذمّرك؟”

ثم قفز مباشرةً إلى البحيرة.

“حسنًا! لكن لن أعيد لك فلسًا واحدًا إن فزت!”

 

“إذًا تنويان التحدث عني حتى النهاية؟”

“أرجوك، تخلَّص من هذه العادة في السباحة بعد الشرب!”

قال متسائلًا:

 

كانت شبكة الطائفة تعمل بكفاءةٍ عالية، والامتداد الخارجي يتوسع سريعًا في السهول الوسطى.

لكن، بخلاف قلقي، كان سباحًا بارعًا على نحوٍ يثير الدهشة. سبح بمهارةٍ ورشاقةٍ، غاص ثم طفا على ظهره محدقًا في السماء، اندفع إلى الأمام ثم عاد، بل وحتى قفز من الماء كدولفين قبل أن يغوص مجددًا.

كان ينسج شبكة معلوماتٍ في السهول الوسطى تحت أوامره، بمساعدة الزعيم السابق الذي سهّل له المهام.

 

 

وبعد لحظاتٍ من السباحة النشطة، صعد إلى القارب مبتلًّا وهو يلهث قائلًا:

 

“أخيرًا بدأ أثر الكحول يتلاشى.”

هزّ رأسه غير مصدّق وقال:

 

“لماذا تتعب نفسك هكذا من أجله؟”

ثم تناول كأسه مجددًا.

 

 

فصرخ جونغ داي خلفي:

قلتُ مستنكرًا:

“جئتُ في يومين، وسأعود في وقتٍ أقل.”

“أتصحو فقط لتشرب أكثر؟”

 

“أليس هذا هو السبب في أنني أصحو أصلًا؟”

كانت خطوات إله الرياح الأربعة تغلي في جسدي بعد وصولها إلى مستوى الثمانية نجوم. لم أستطع البقاء ساكنًا.

 

 

ناديتُ نحو الشاطئ البعيد:

ضحكتُ:

“ليو بين! أحضري بعض الوجبات الخفيفة!”

“هاه! كنتُ أعلم أن كنزي سينقذك يومًا!”

 

قال جونغ داي بعنادٍ ساخر:

جاءت بالقارب بسرعةٍ وكأنها كانت تنتظر الإشارة. سلّمت الطعام وانحنت قليلًا قبل أن تغادر.

 

 

ابتسمتُ في نفسي:

قلتُ له وأنا أضع الأطباق أمامه:

توقعتُ أن يغضب، لكنه فقط احتسى مشروبه بعينين نصف مغمضتين وقال:

“حاول أن تعتاد على تناول شيءٍ مع الشراب.”

“أوه، اكتشفتَ السر!”

“لم أفعلها في حياتي، ليس من السهل أن أبدأ الآن!”

لكنّ صوتهما انقطع فجأة حين قال شخصٌ من خلفهما:

“أحيانًا يجب أن تفعل ما لا تحبّه، لا ما تريده فقط.”

ابتسمت وأنا أتناول بعض الطعام:

 

“لا حاجة لامتزاجهما، يكفي أن يطفوا معًا.”

تأملني قليلًا ثم قال:

وكان محقًّا. منظر البحيرة تحت ضوء النجوم ونحن على قاربٍ صغيرٍ مع نسماتٍ لطيفةٍ، بدا مشهدًا يحسدنا عليه حتى الخالدون.

“ولِمَ تهتمّ بصحّتي إلى هذا الحد؟”

وكان محقًّا. منظر البحيرة تحت ضوء النجوم ونحن على قاربٍ صغيرٍ مع نسماتٍ لطيفةٍ، بدا مشهدًا يحسدنا عليه حتى الخالدون.

 

لذا خرجتُ من الطائفة وبدأتُ الركض بخطوة ضوء النجوم.

ابتسمت وأنا أتناول بعض الطعام:

قال بإعجاب:

“هل أنا الوحيد الذي يهتمّ بك يا شيطان السُّكر الأعظم؟ خذ، تذوّق هذا.”

 

 

“حقًا؟”

على مضض، مدّ يده وتناول قطعةً صغيرة.

 

 

“ما الذي يمنعك من التصالح؟”

جلسنا نشرب معًا تحت سماءٍ مرصّعةٍ بالنجوم.

نظرتُ إلى سلاحه المعلّق على خصره، دموع الدم، وقلت:

 

“بل يجب أن يرد! قلتُ لك، سننتهي عبيدًا لذلك القائد. انظر إلينا الآن، غرباء نعاني بعيدًا عن الوطن.”

قال بإعجاب:

“كنتُ أشتبه في ذلك. أخي الذي أعرفه لن يُرسل قنينةً مكسورة إلى شيطان السُّكر العظيم.”

“آه، هذا رائع!”

أُعجب جونغ داي مجددًا بقدرات غو وول التنظيمية، إذ كان يبني هيكلًا جديدًا مختلفًا عن جناح الاتصال السماوي، قابلًا للدمج في المستقبل عندما يصبح غوم موغوك قائد الطائفة.

 

لكنّ صوتهما انقطع فجأة حين قال شخصٌ من خلفهما:

وكان محقًّا. منظر البحيرة تحت ضوء النجوم ونحن على قاربٍ صغيرٍ مع نسماتٍ لطيفةٍ، بدا مشهدًا يحسدنا عليه حتى الخالدون.

“ألسنا دائمًا نعرف عن مَن نكره أكثر مما نعرف عمّن نحب؟”

 

“هل أنا الوحيد الذي يهتمّ بك يا شيطان السُّكر الأعظم؟ خذ، تذوّق هذا.”

تحدّث سونغ سا-هيوك وهو مستلقٍ ينظر إلى السماء:

“هل أنا الوحيد الذي يهتمّ بك يا شيطان السُّكر الأعظم؟ خذ، تذوّق هذا.”

“الشرب واللعب… هذا هو حلمي. لكن إن اندلعت حرب الشياطين العظمى، قد تتحوّل هذه البحيرة إلى بحرٍ من الدم. حينها… كيف سأصحو؟”

قال جونغ داي بعنادٍ ساخر:

 

“هذا تفاخرٌ محض!”

نظرتُ إلى سلاحه المعلّق على خصره، دموع الدم، وقلت:

“كيف؟”

“هل أنت جادّ في كلامك؟”

 

“هي الحقيقة. أريد أن أعيش هكذا حتى النهاية.”

 

“إذًا، هل هذا سبب رغبتك في أن تصبح من أتباعي؟”

“نعم. نجوتُ بفضل الحرير السماوي الأسمى.”

“بالضبط.”

جلسنا نشرب معًا تحت سماءٍ مرصّعةٍ بالنجوم.

“أثبت ذلك إذًا.”

كانت تكاليف التجنيد والتأسيس باهظة، حتى إن مبلغ المليون ومئتي ألف نيانغ الذي أخذاه كاد يتبخر.

“كيف؟”

وفي أثناء حديثي، التقت عيناي بعيني جونغ داي، فارتبك وقال:

 

 

“تصالح مع غو تشيونبا.”

“لا حاجة لامتزاجهما، يكفي أن يطفوا معًا.”

 

“أحيانًا يجب أن تفعل ما لا تحبّه، لا ما تريده فقط.”

ارتجف قليلاً من وقع الكلمات. تابعته قائلًا بجدية:

 

“إن أردتَ أن تكون من أتباعي حقًّا، فعليك أن تُبدي إخلاصك. تصالح مع شيطان النصل السماوي الدموي، وحافظ على علاقةٍ طيبة مع شيطان الابتسامة الشريرة …”

ابتسمتُ في نفسي:

 

 

ثم رفعتُ الكأس الأخيرة وقلت:

استدارا، فوجداني واقفًا عند الباب مبتسمًا.

“حينها فقط سأعدّك أخًا متحالفًا.”

“أنت شخصٌ لا يمكن التنبؤ به حقًّا.”

 

 

ساد الصمت من جديد. حدّق في وجهي طويلًا ثم قال أخيرًا:

 

“أنت شخصٌ لا يمكن التنبؤ به حقًّا.”

ومع أن ذلك جعل المهمة أكثر صعوبة، إلا أن تعاونهما جعل العمل يجري بانسجامٍ تام.

“بل أنت يا سونغ سا-هيوك من يصعب التنبؤ به. أنت أسيرُ تحيّزاتك، بينما أنا منطقي. كلٌّ منا يبادل الآخر ما يريد.”

 

 

قلتُ له بنبرةٍ هادئة:

تناولتُ رشفةً من الكحول، ثم وضعتُ القنينة وسألتهه:

 

“هل كنتَ تمزح بشأن التحالف؟”

ضحك قائلًا:

“لم أمزح قط.”

 

 

 

قلتُ له بنبرةٍ هادئة:

 

“التحالف بين الإخوة ليس مجرّد وعدٍ، إنه اختبارُ إخلاص. افعل شيئًا لا تطيقه لأجل من تثق به؛ كالوجبات الخفيفة، أو المصالحة. عندها فقط أعرف أنك صادق. إن فعلتَ ذلك، يمكنني حتى كسب زعيم تحالف الموريم في صفّي.”

نظرتُ إلى سلاحه المعلّق على خصره، دموع الدم، وقلت:

 

تقلّبتُ طوال الليل، وكادت الرغبة في الركض والقتال تفجّر صدري.

ضحك قائلًا:

 

“إن كنتَ أنت، فلا شكّ أنك ستفعلها.”

“هل كنتَ تمزح بشأن التحالف؟”

 

 

ابتسمتُ بدوري ثم سألته:

“لماذا تتعب نفسك هكذا من أجله؟”

“ما الذي يمنعك من التصالح؟”

 

“المصالحة مع شيطان النصل مستحيلة. هل رأيتَ الزيت والماء يمتزجان؟”

تقلّبتُ طوال الليل، وكادت الرغبة في الركض والقتال تفجّر صدري.

“لا حاجة لامتزاجهما، يكفي أن يطفوا معًا.”

تناولتُ رشفةً من الكحول، ثم وضعتُ القنينة وسألتهه:

“وماذا لو أشعل أحدهما النار؟”

 

 

استدارا، فوجداني واقفًا عند الباب مبتسمًا.

“حينها سيحترق، ببساطة. كن أنت الماء، ودعه هو الزيت. إنه ناريٌّ بطبعه.”

“أثبت ذلك إذًا.”

 

“همف! سيُدهشه لقاؤنا حين يعود. سيقول: آه، لقد نسيتُ مرؤوسيّ من الخارج!”

لكنه لم يضحك. بدا أن كلماتي لم تعجبه هذه المرة.

بفضل الرسائل التي أرسلاها، وصلتُ إليهما بسهولة. تبادلنا الأحاديث عن التقدّم، وفوجئتُ بأن غو وول كان يعلم بكل شيء؛ حتى ما جرى مع شيطان الابتسامة الشريرة وشيطان السُّكر العظيم، وأن أخي تواصل مع شيطان القبضة الذي لا يُقهر وملك السمّ.

 

نهض سونغ سا-هيوك من مقعده فجأةً وقال:

فهمتُ حينها سبب كره غو تشيونبا له. فالأول لا يحتمل مَن يشربون ويتسبّبون بالمشاكل. لكن ما كان يثقل صدر شيطان السُّكر الأعظم أكثر من ذلك؟

ضحك قائلًا:

 

 

سألته بصراحة:

 

“هل هناك سببٌ آخر جعلَك تقترب منّي؟ انسَ هراء السلام في العالم القتالي، وقل لي الحقيقة.”

فأجابه غو وول دون رفع رأسه:

 

لم أقل شيئًا بعدها. نهضتُ، عدتُ إلى قاربي، ولم يمنعني.

توقعتُ أن يغضب، لكنه فقط احتسى مشروبه بعينين نصف مغمضتين وقال:

“أرجوك، تخلَّص من هذه العادة في السباحة بعد الشرب!”

“أخٌ واحد يكفيني.”

“ولِمَ تهتمّ بصحّتي إلى هذا الحد؟”

 

كلما ركضتُ، ازدادت سرعتي، وازداد إحساسي بالحرية. شعرتُ كأن الهواء يفتح لي الطريق.

لم أقل شيئًا بعدها. نهضتُ، عدتُ إلى قاربي، ولم يمنعني.

 

 

فصرخ جونغ داي خلفي:

وبينما ابتعدتُ، نظرتُ إلى الخلف فرأيته جالسًا وحيدًا يشرب تحت ضوء القمر.

ركضتُ حتى استُنزفتُ، ثم جلستُ أستجمع الطاقة، وعدتُ للركض من جديد.

 

ناديتُ نحو الشاطئ البعيد:

 

 

 

نظرتُ إلى سلاحه المعلّق على خصره، دموع الدم، وقلت:

مع بزوغ الفجر، غادرتُ الطائفة بهدوء.

كلما غادر أحدهم، دوّن غو وول ملاحظاتٍ على الورق بعناية.

 

لم يستطع الرد.

تركتُ ملاحظةً لـسو داريونغ أخبره فيها أنني سأغيب لبضعة أيام.

 

 

على مضض، مدّ يده وتناول قطعةً صغيرة.

كانت خطوات إله الرياح الأربعة تغلي في جسدي بعد وصولها إلى مستوى الثمانية نجوم. لم أستطع البقاء ساكنًا.

في سكونٍ يقطّعه خرير الماء، لاحظ شيطان السُّكر الأعظم شيئًا واحدًا.

 

“لم أمزح قط.”

تقلّبتُ طوال الليل، وكادت الرغبة في الركض والقتال تفجّر صدري.

 

 

“أيها الخائن! ادعمني على الأقل!”

كنتُ أعلم أن عليّ السيطرة على هذه الطاقة. فالفنون المتقدّمة مثل هذه، إن أُسيء استخدامها، قد تؤدي إلى شياطين داخلية أو موتٍ متهوّر.

 

 

 

لذا خرجتُ من الطائفة وبدأتُ الركض بخطوة ضوء النجوم.

“هذا تفاخرٌ محض!”

 

“المصالحة مع شيطان النصل مستحيلة. هل رأيتَ الزيت والماء يمتزجان؟”

كانت سرعتي مذهلة، لم أحتج حتى إلى قناعٍ لإخفاء هويّتي.

لكن رغم الطريق المليء بالعقبات؛ العربات والأشجار والصخور والأنهار، لم أتوقف لحظة.

 

 

مررتُ كالبرق، حتى إن من يراني لا يدري أأنا إنسانٌ أم طيفٌ عابر.

تركتُ ملاحظةً لـسو داريونغ أخبره فيها أنني سأغيب لبضعة أيام.

 

 

لكن رغم الطريق المليء بالعقبات؛ العربات والأشجار والصخور والأنهار، لم أتوقف لحظة.

 

 

“أأنت جادّ؟”

رأت عيناي كلّ شيء بوضوحٍ لم أعهده من قبل، بفضل التقنية الجديدة.

 

 

{زعيم طائفة الرياح السماوية السابق، سأستخدم المئة ألف نيانغ جيدًا. شكرًا لك كالعادة. آه، وإن شعرتَ بخيبة أمل، ما رأيك بتجربة يومٍ ونصف في المرة القادمة؟}

صارت طاقتي الداخلية أكثر كفاءة، أستهلك القليل وأحصل على الكثير.

“هذا تفاخرٌ محض!”

 

 

ركضتُ حتى استُنزفتُ، ثم جلستُ أستجمع الطاقة، وعدتُ للركض من جديد.

“شكرًا لك، أيها السيد الشاب.”

 

“أيها الوغد!”

لم أشعر يومًا بهذه الحرية… ربما لأنني كنتُ متجهًا نحو أشخاصٍ افتقدتهم حقًّا.

 

 

كانت تلك طريقتهما في قضاء الوقت: حديثٌ لا ينتهي عن الماضي والمستقبل وغوم موغوك.

 

 

 

 

 

سألت:

 

 

 

ومع أن ذلك جعل المهمة أكثر صعوبة، إلا أن تعاونهما جعل العمل يجري بانسجامٍ تام.

في حانةٍ مزدحمة، كان الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية وغو وول يجلسان معًا.

أيها الزعيم السابق، وجودك وحده كافٍ، لا المال.

 

 

يدخل الناس ويخرجون حاملين تقارير مختلفة.

“أحيانًا يجب أن تفعل ما لا تحبّه، لا ما تريده فقط.”

 

 

كلما غادر أحدهم، دوّن غو وول ملاحظاتٍ على الورق بعناية.

“هاه! كنتُ أعلم أن كنزي سينقذك يومًا!”

 

“أرجوك، تخلَّص من هذه العادة في السباحة بعد الشرب!”

قال له جونغ داي متنهّدًا:

تحدّث سونغ سا-هيوك وهو مستلقٍ ينظر إلى السماء:

“ما الجدوى من كتابة كلّ هذا؟ سيعرفون أنك تعمل حتى دون تقارير.”

“كنتُ أشتبه في ذلك. أخي الذي أعرفه لن يُرسل قنينةً مكسورة إلى شيطان السُّكر العظيم.”

 

نهض سونغ سا-هيوك من مقعده فجأةً وقال:

لكن غو وول تجاهله وأكمل كتابة رسالةٍ موجهة إلى غوم موغوك.

 

 

“وهل أنت متأكد أنه تفاخر؟”

كان ينسج شبكة معلوماتٍ في السهول الوسطى تحت أوامره، بمساعدة الزعيم السابق الذي سهّل له المهام.

تحدّث سونغ سا-هيوك وهو مستلقٍ ينظر إلى السماء:

 

وبينما ابتعدتُ، نظرتُ إلى الخلف فرأيته جالسًا وحيدًا يشرب تحت ضوء القمر.

أُعجب جونغ داي مجددًا بقدرات غو وول التنظيمية، إذ كان يبني هيكلًا جديدًا مختلفًا عن جناح الاتصال السماوي، قابلًا للدمج في المستقبل عندما يصبح غوم موغوك قائد الطائفة.

“أليس هذا هو السبب في أنني أصحو أصلًا؟”

 

 

ومع أن ذلك جعل المهمة أكثر صعوبة، إلا أن تعاونهما جعل العمل يجري بانسجامٍ تام.

“أتصحو فقط لتشرب أكثر؟”

 

 

قال جونغ داي متذمرًا:

قال متسائلًا:

“أرسلتَ مئة تقريرٍ ولم تحصل على ردٍّ واحد. أي قائدٍ هذا؟”

 

 

 

فأجابه غو وول دون رفع رأسه:

“حاول أن تعتاد على تناول شيءٍ مع الشراب.”

“هذا تقرير، لا رسالة حب. لا يُنتظر منه رد.”

“أليس هذا هو السبب في أنني أصحو أصلًا؟”

“بل يجب أن يرد! قلتُ لك، سننتهي عبيدًا لذلك القائد. انظر إلينا الآن، غرباء نعاني بعيدًا عن الوطن.”

شعرتُ بدفءٍ يملأ صدري من سلوكه الذي لم يتغير.

 

 

ضحك غو وول قائلًا:

 

“نأكل ما لذّ وطاب، ونتجول بحرية. معاناةٌ حقيقية فعلًا.”

ابتسمتُ وقلت:

“مغادرة المنزل دائمًا صعبة!”

 

تمتم جونغ داي.

 

 

“هل هناك سببٌ آخر جعلَك تقترب منّي؟ انسَ هراء السلام في العالم القتالي، وقل لي الحقيقة.”

فرفع غو وول رأسه وقال بجدية:

لكن، بخلاف قلقي، كان سباحًا بارعًا على نحوٍ يثير الدهشة. سبح بمهارةٍ ورشاقةٍ، غاص ثم طفا على ظهره محدقًا في السماء، اندفع إلى الأمام ثم عاد، بل وحتى قفز من الماء كدولفين قبل أن يغوص مجددًا.

“ومن قال إن منزلك هو طائفة الشيطان السماوي الإلهية؟ منزلك هنا، في السهول الوسطى. افتح عينيك، وابنِ لنفسك مكانًا حقيقيًا.”

 

 

 

لم يجد جونغ داي ما يردّ به، فغيّر الموضوع غاضبًا:

“كيف؟”

 

 

“همف! سيُدهشه لقاؤنا حين يعود. سيقول: آه، لقد نسيتُ مرؤوسيّ من الخارج!”

“همف! إن كنتُ الثاني بعده، فهذا يعني أنني الأخير!”

 

 

ابتسم غو وول:

 

“حتى إن نسيَنا، نحن لم ننسَه.”

ثم تناول كأسه مجددًا.

 

 

صمت جونغ داي قليلًا ثم قال بجدّيةٍ نادرة:

“إن كنتَ أنت، فلا شكّ أنك ستفعلها.”

“لماذا تتعب نفسك هكذا من أجله؟”

هتفا معًا بدهشة

“ولِمَ تبعتني أنت إلى هنا رغم كلّ تذمّرك؟”

“إذًا تنويان التحدث عني حتى النهاية؟”

 

“ألسنا دائمًا نعرف عن مَن نكره أكثر مما نعرف عمّن نحب؟”

لم يستطع الرد.

“تمامًا. وبما أنها صفقة رسمية، سأرسل لك رسالةً مختومة من الطائفة بتاريخ الوصول.”

 

قلتُ له:

تابع غو وول بابتسامةٍ صافية:

 

“نفس السبب. لا حاجة لتبريرٍ خاص. هو فقط… يستحق ذلك.”

جلسنا نشرب معًا تحت سماءٍ مرصّعةٍ بالنجوم.

“همف! إن كنتُ الثاني بعده، فهذا يعني أنني الأخير!”

 

 

 

“أوه، اكتشفتَ السر!”

ضحك ساخرًا وقال:

“أيها الوغد!”

“ومن قال إن منزلك هو طائفة الشيطان السماوي الإلهية؟ منزلك هنا، في السهول الوسطى. افتح عينيك، وابنِ لنفسك مكانًا حقيقيًا.”

 

 

ضحكا معًا، كما يفعلان دائمًا.

 

 

“السيد الشاب!”

كانت تلك طريقتهما في قضاء الوقت: حديثٌ لا ينتهي عن الماضي والمستقبل وغوم موغوك.

 

 

شعرتُ بدفءٍ يملأ صدري من سلوكه الذي لم يتغير.

لكنّ صوتهما انقطع فجأة حين قال شخصٌ من خلفهما:

“قلتُ الحقيقة فقط، ماذا في ذلك؟”

“إذًا تنويان التحدث عني حتى النهاية؟”

 

 

 

استدارا، فوجداني واقفًا عند الباب مبتسمًا.

 

 

أُعجب جونغ داي مجددًا بقدرات غو وول التنظيمية، إذ كان يبني هيكلًا جديدًا مختلفًا عن جناح الاتصال السماوي، قابلًا للدمج في المستقبل عندما يصبح غوم موغوك قائد الطائفة.

هتفا معًا بدهشة

 

“السيد الشاب!”

أيها الزعيم السابق، وجودك وحده كافٍ، لا المال.

 

“عليّ العودة قبل صباح بعد غد.”

ابتسمتُ وقلت:

 

“لهذا أردتُ المجيء إلى هنا دون سابق إنذار.”

قلتُ له بنبرةٍ هادئة:

 

ارتجف قليلاً من وقع الكلمات. تابعته قائلًا بجدية:

قال جونغ داي بعنادٍ ساخر:

 

“قلتُ الحقيقة فقط، ماذا في ذلك؟”

كان ينسج شبكة معلوماتٍ في السهول الوسطى تحت أوامره، بمساعدة الزعيم السابق الذي سهّل له المهام.

 

بفضل الرسائل التي أرسلاها، وصلتُ إليهما بسهولة. تبادلنا الأحاديث عن التقدّم، وفوجئتُ بأن غو وول كان يعلم بكل شيء؛ حتى ما جرى مع شيطان الابتسامة الشريرة وشيطان السُّكر العظيم، وأن أخي تواصل مع شيطان القبضة الذي لا يُقهر وملك السمّ.

شعرتُ بدفءٍ يملأ صدري من سلوكه الذي لم يتغير.

 

 

ابتسمتُ وأنا أنهض:

بفضل الرسائل التي أرسلاها، وصلتُ إليهما بسهولة. تبادلنا الأحاديث عن التقدّم، وفوجئتُ بأن غو وول كان يعلم بكل شيء؛ حتى ما جرى مع شيطان الابتسامة الشريرة وشيطان السُّكر العظيم، وأن أخي تواصل مع شيطان القبضة الذي لا يُقهر وملك السمّ.

نظرتُ إلى سلاحه المعلّق على خصره، دموع الدم، وقلت:

 

وبينما ابتعدتُ، نظرتُ إلى الخلف فرأيته جالسًا وحيدًا يشرب تحت ضوء القمر.

كانت شبكة الطائفة تعمل بكفاءةٍ عالية، والامتداد الخارجي يتوسع سريعًا في السهول الوسطى.

كانت سرعتي مذهلة، لم أحتج حتى إلى قناعٍ لإخفاء هويّتي.

 

 

سألت:

“إذًا تنويان التحدث عني حتى النهاية؟”

“كيف الوضع المالي؟”

لم أقل شيئًا بعدها. نهضتُ، عدتُ إلى قاربي، ولم يمنعني.

“نفد تقريبًا.”

“شكرًا لكما على جهودكما. أراكما قريبًا.”

 

 

كانت تكاليف التجنيد والتأسيس باهظة، حتى إن مبلغ المليون ومئتي ألف نيانغ الذي أخذاه كاد يتبخر.

 

 

“أنت شخصٌ لا يمكن التنبؤ به حقًّا.”

قلتُ له:

 

“سأرسل دفعةً إضافية قريبًا.”

 

 

 

“شكرًا لك، أيها السيد الشاب.”

 

 

جاءت بالقارب بسرعةٍ وكأنها كانت تنتظر الإشارة. سلّمت الطعام وانحنت قليلًا قبل أن تغادر.

وفي أثناء حديثي، التقت عيناي بعيني جونغ داي، فارتبك وقال:

“أحيانًا يجب أن تفعل ما لا تحبّه، لا ما تريده فقط.”

“لماذا تنظر إليّ وأنت تتحدث عن المال؟ لا، لا، إن كنتَ تفكر بالاقتراض، انسَ الأمر!”

لكنه لم يضحك. بدا أن كلماتي لم تعجبه هذه المرة.

 

 

ضحكتُ:

 

“بفضلك أنقذتُ حياتي من قبل، أليس ذلك كافيًا؟”

 

“حقًا؟”

 

“نعم. نجوتُ بفضل الحرير السماوي الأسمى.”

تقلّبتُ طوال الليل، وكادت الرغبة في الركض والقتال تفجّر صدري.

 

 

أشرق وجهه فخرًا وقال:

كانت خطوات إله الرياح الأربعة تغلي في جسدي بعد وصولها إلى مستوى الثمانية نجوم. لم أستطع البقاء ساكنًا.

“هاه! كنتُ أعلم أن كنزي سينقذك يومًا!”

ابتسم غو وول:

 

“هذا تفاخرٌ محض!”

ابتسمتُ في نفسي:

“وماذا لو أشعل أحدهما النار؟”

أيها الزعيم السابق، وجودك وحده كافٍ، لا المال.

“تصالح مع غو تشيونبا.”

 

 

قلتُ وأنا أستعدّ للمغادرة:

“نفد تقريبًا.”

“عليّ العودة قبل صباح بعد غد.”

لكن، بخلاف قلقي، كان سباحًا بارعًا على نحوٍ يثير الدهشة. سبح بمهارةٍ ورشاقةٍ، غاص ثم طفا على ظهره محدقًا في السماء، اندفع إلى الأمام ثم عاد، بل وحتى قفز من الماء كدولفين قبل أن يغوص مجددًا.

 

كانت شبكة الطائفة تعمل بكفاءةٍ عالية، والامتداد الخارجي يتوسع سريعًا في السهول الوسطى.

صاح بدهشة:

 

“صباح بعد غد؟! هل تعرف كم تبعد الطائفة؟”

 

“جئتُ في يومين، وسأعود في وقتٍ أقل.”

وبينما ابتعدتُ، نظرتُ إلى الخلف فرأيته جالسًا وحيدًا يشرب تحت ضوء القمر.

 

 

هزّ رأسه غير مصدّق وقال:

“لديّ مالٌ كثير! أنا الزعيم السابق لطائفة الريح السماوية!”

“هذا تفاخرٌ محض!”

 

 

قال متسائلًا:

فقال غو وول مبتسمًا:

تمتم جونغ داي.

“وهل أنت متأكد أنه تفاخر؟”

 

“يومان؟ إن عدتَ في يومين، سأعطيك مئة ألف نيانغ! رهان!”

جاءت بالقارب بسرعةٍ وكأنها كانت تنتظر الإشارة. سلّمت الطعام وانحنت قليلًا قبل أن تغادر.

“وأنا أقبل.”

“أحيانًا يجب أن تفعل ما لا تحبّه، لا ما تريده فقط.”

“أأنت جادّ؟”

ناديتُ نحو الشاطئ البعيد:

“تمامًا. وبما أنها صفقة رسمية، سأرسل لك رسالةً مختومة من الطائفة بتاريخ الوصول.”

قال متسائلًا:

“حسنًا! لكن لن أعيد لك فلسًا واحدًا إن فزت!”

شعرتُ بدفءٍ يملأ صدري من سلوكه الذي لم يتغير.

“وأنا كذلك، لا تتذرع حين تخسر!”

“لديّ مالٌ كثير! أنا الزعيم السابق لطائفة الريح السماوية!”

“ولِمَ تبعتني أنت إلى هنا رغم كلّ تذمّرك؟”

 

 

ابتسمتُ وأنا أنهض:

 

“شكرًا لكما على جهودكما. أراكما قريبًا.”

 

 

“هذا تقرير، لا رسالة حب. لا يُنتظر منه رد.”

قال غو وول وهو يلوّح بيده:

ثم قفز مباشرةً إلى البحيرة.

“تهانينا مقدمًا على المئة ألف نيانغ.”

{زعيم طائفة الرياح السماوية السابق، سأستخدم المئة ألف نيانغ جيدًا. شكرًا لك كالعادة. آه، وإن شعرتَ بخيبة أمل، ما رأيك بتجربة يومٍ ونصف في المرة القادمة؟}

 

“هل هناك سببٌ آخر جعلَك تقترب منّي؟ انسَ هراء السلام في العالم القتالي، وقل لي الحقيقة.”

فصرخ جونغ داي خلفي:

 

“أيها الخائن! ادعمني على الأقل!”

 

 

ضحكت وأنا أبتعد، ثم انطلقتُ راكضًا عائدًا إلى الطائفة.

في حانةٍ مزدحمة، كان الزعيم السابق لطائفة الرياح السماوية وغو وول يجلسان معًا.

 

“حاول أن تعتاد على تناول شيءٍ مع الشراب.”

كلما ركضتُ، ازدادت سرعتي، وازداد إحساسي بالحرية. شعرتُ كأن الهواء يفتح لي الطريق.

 

 

{زعيم طائفة الرياح السماوية السابق، سأستخدم المئة ألف نيانغ جيدًا. شكرًا لك كالعادة. آه، وإن شعرتَ بخيبة أمل، ما رأيك بتجربة يومٍ ونصف في المرة القادمة؟}

وبعد يومين فقط، كنتُ أجلس في مقرّ الطائفة، أكتب رسالةً إلى الزعيم السابق:

“نعم. نجوتُ بفضل الحرير السماوي الأسمى.”

{زعيم طائفة الرياح السماوية السابق، سأستخدم المئة ألف نيانغ جيدًا. شكرًا لك كالعادة. آه، وإن شعرتَ بخيبة أمل، ما رأيك بتجربة يومٍ ونصف في المرة القادمة؟}

تابع غو وول بابتسامةٍ صافية:

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط