النداء الأخير [1]
الفصل 384: النداء الأخير [1]
انقبض قلبي، وشعرت أن أمرًا ما ليس على ما يرام.
“تبقّى يومان فقط قبل الإطلاق.”
لقد أجريت الكثير من الأبحاث حول هذا الرقم خلال الأشهر الماضية، لكني لم أجد إجابةً حقيقية. كل ما وجدته كان معلومات تافهة وتنجيمات.
بعد أن تحقّقت من التاريخ والوقت، اتكأتُ إلى الوراء في مقعدي وبدأتُ أنقر بأصابعي على الطاولة. اللعبة كانت منتهية تقريبًا، ولم يتبقَّ سوى بعض اللمسات البسيطة.
“لا يمكن أن تكون الموسيقى قد جعلتهم يفقدون عقولهم، أليس كذلك؟”
في الحقيقة، كنت متوتّرًا إلى حدٍّ كبير.
—ثمانية وستون… تسعة وستون… سبعون… واحد وسبعون.
لم أكن أستطيع أن أضمن أن لعبتي ستحقق النجاح.
—ثمانية وستون… تسعة وستون… سبعون… واحد وسبعون.
“يقولون إن كل دعاية هي دعاية جيدة، لكن يبدو أنني قد بالغت قليلًا هذه المرّة.”
“اللعنة…”
أخرجت هاتفي وتصفّحت التعليقات التي كانت تغمر صفحتي، فامتقع وجهي من كمّ التعليقات الكارهة التي وصلتني.
“…قد يكون الأمر صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا.”
الكثير منها كان تابعًا لنادي معجبي [ساموراي71]، لكن كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من الغرباء. خصوصًا أولئك الذين ينتمون إلى نقابات أخرى، أو الذين لا يجدون في ألعابي أي شيء مرعب.
لقد أجريت الكثير من الأبحاث حول هذا الرقم خلال الأشهر الماضية، لكني لم أجد إجابةً حقيقية. كل ما وجدته كان معلومات تافهة وتنجيمات.
حتى الآن، كانت تقييمات ألعابي السابقة تهبط.
تجمّد هواء الغرفة في لحظة.
“مع ذلك، فالأمر ليس بالضرورة سيئًا.”
’إنه ذلك الرقم… مجددًا.’
كلما لعب عدد أكبر من الناس ألعابي السابقة، كان ذلك أفضل.
لم أكن أستطيع أن أضمن أن لعبتي ستحقق النجاح.
ذلك لأنّ هناك الكثير من الروابط بين الألعاب الثلاث. كنت أخطّط لشيءٍ ضخم، وكان ربط الألعاب الثلاث أمرًا مهمًا للغاية.
جميعهم في إضراب.
“قد أذهب إلى حدّ إصدار نسخ الواقع الافتراضي من ألعابي القديمة بالتزامن مع اللعبة الجديدة.”
لحستُ شفتيّ.
لقد أضفتُ الكثير من التعديلات لتجعل الألعاب متزامنة معًا.
الكثير منها كان تابعًا لنادي معجبي [ساموراي71]، لكن كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من الغرباء. خصوصًا أولئك الذين ينتمون إلى نقابات أخرى، أو الذين لا يجدون في ألعابي أي شيء مرعب.
“…قد يكون الأمر صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا.”
كل هذا من أجل لعبتي الجديد—
لكن ما كان يشغلني أكثر في تلك اللحظة شيء آخر أكثر إلحاحًا.
“ما الذي يستغرقهم كل هذا الوقت؟”
كليك! كليك! كليك!
’فلننتهِ من هذا.’
“هيا… هيا… هيا…”
“…..”
واصلتُ تحديث الصفحة على شاشة الحاسوب. وحين لم أرَ أي تغيير، بدأ صبري ينفد.
—تسعة… عشرة… أحد عشر…
“…لقد قدّمت الطلب منذ مدة. هيا!”
’فلننتهِ من هذا.’
كنت أنتظر خبرًا بخصوص موسيقى لعبتي. كانت قطعة أصلية قد ألفتها مع المايسترو والبقية. ولئلا أرتكب الخطأ ذاته كما في المرة السابقة، قررت أن أرسلها إلى قسم حقوق الطبع والنشر.
لقد مضى ما يقارب الأسبوعين.
من كان يتوقع أن يكونوا بطيئين إلى هذا الحد؟
كان مجرد عدّ بسيط، ومع ذلك—
لقد مضى ما يقارب الأسبوعين.
71.
“ما الذي يستغرقهم كل هذا الوقت؟”
“من أكون…؟”
لقد دفعت لهم نحو 1000 دولار لتسريع العملية، وإلا فعادةً ما تستغرق عدة أشهر.
“تبقّى يومان فقط قبل الإطلاق.”
لكنهم كانوا بطيئين على نحوٍ غير معتاد.
“وجوه كثيرة… مخاوف كثيرة… أرتديها جميعًا، ولا وجه لي.”
“لا يمكن أن تكون الموسيقى قد جعلتهم يفقدون عقولهم، أليس كذلك؟”
’العيون.’
توقّف نفسي لحظة عند الفكرة، لكني سرعان ما هززت رأسي.
وقف شعر جسدي بأكمله.
“لا، هذا مستحيل.”
لقد أجريت الكثير من الأبحاث حول هذا الرقم خلال الأشهر الماضية، لكني لم أجد إجابةً حقيقية. كل ما وجدته كان معلومات تافهة وتنجيمات.
لقد تأكدتُ تحديدًا من إرسال نسخة لا تحتوي على أي تأثير. حتى لا يتسبّب الأمر بأن يرمي أحدهم نفسه من النافذة… مع أنّ التأثير لم يكن بتلك القوة أصلًا.
—واحد… اثنان… ثلاثة…
’على الأقل، هذا ما وعدني به المايسترو.’
التفت رأسي ببطء نحو الهاتف.
لحستُ شفتيّ.
71.
وبينما فكّرتُ ثانيةً، لم يكن الاعتماد على كلام المايسترو أفضل فكرة في العالم…
[متصل مجهول]
“سيكون كل شيء على ما يرام. نعم، سيكون بخير.”
ثم—
أغلقتُ الحاسوب المحمول وحدّقتُ خالي الفكر في اللوحة أمامي. بخلاف المعتاد، لم تظهر ميريل حالما نظرتُ إلى اللوحة. كانت حاليًا في نوبة غضب، تشعر بالخيانة بسبب ما فعلتُه بها.
الفصل 384: النداء الأخير [1]
الأمر ذاته ينطبق على السائر بين العوالم والسيد جينجلز.
“هيا… هيا… هيا…”
جميعهم في إضراب.
لماذا بدا متوتّرًا إلى هذا الحد؟
الوحيد الذي كان سعيدًا هو المايسترو.
كنت قد جمعت أدلة كافية لأعرف أين يقع المعبد، لكن من الأفضل جمع المزيد من المعلومات حتى لا أُفاجأ بما لا أتوقعه.
’آسف، لكن كان لابد من ذلك.’
“…..”
كل هذا من أجل لعبتي الجديد—
—إنهم… ينظرون إليّ من كل صوب. هذا كل ما أراه. لست أدري ما الذي يجري، لكن لا مهرب لي. هذه هي نهايتي.
ترر—! ترر!
لم أعد متأكدًا بعد الآن، إذ شعرت بتوترٍ غريبٍ يجري في دمي وعظمي.
“…..”
—إنهم… ينظرون إليّ من كل صوب. هذا كل ما أراه. لست أدري ما الذي يجري، لكن لا مهرب لي. هذه هي نهايتي.
اهتز المكان فجأة، محطّمًا أفكاري، إذ تردّد صوت الاهتزاز في صمت الغرفة بينما تحوّل نظري ببطء إلى جانب المكتب حيث ظهر هاتف قابل للطيّ بعينه.
—تسعة… عشرة… أحد عشر…
ترر—! ترر!
أغلقتُ الحاسوب المحمول وحدّقتُ خالي الفكر في اللوحة أمامي. بخلاف المعتاد، لم تظهر ميريل حالما نظرتُ إلى اللوحة. كانت حاليًا في نوبة غضب، تشعر بالخيانة بسبب ما فعلتُه بها.
حين رنّ مجددًا، أحسست بأنفاسي تتسارع قليلًا.
—….
“اللعنة…”
من كان الشخص الواقف خلفي؟
[متصل مجهول]
“يقولون إن كل دعاية هي دعاية جيدة، لكن يبدو أنني قد بالغت قليلًا هذه المرّة.”
لقد كنت أنتظر هذه المكالمة منذ وقتٍ طويل.
—واحد وثلاثون… اثنان وثلاثون… ثلاثة وثلاثون…
كان الوقت يوشك على النفاد قبل انتهاء مهلة المهمة، ويبدو أن النداء الأخير قد وصل.
لكن ما كان يشغلني أكثر في تلك اللحظة شيء آخر أكثر إلحاحًا.
ترر—! ترر!
لكن…
حين رنّ مرة أخرى، أخذتُ نفسًا عميقًا قبل أن أمد يدي نحوه.
التفت رأسي ببطء نحو الهاتف.
’فلننتهِ من هذا.’
كنت قد جمعت أدلة كافية لأعرف أين يقع المعبد، لكن من الأفضل جمع المزيد من المعلومات حتى لا أُفاجأ بما لا أتوقعه.
كنت قد جمعت أدلة كافية لأعرف أين يقع المعبد، لكن من الأفضل جمع المزيد من المعلومات حتى لا أُفاجأ بما لا أتوقعه.
خيّم توتر ثقيل على الغرفة بينما واصل العدّ. ولسببٍ ما، بدأ قلبي يخفق أسرع، وعرقٌ بارد بدأ يتصبّب على ظهري.
“هوو.”
“هوو.”
أخذتُ نفسًا عميقًا آخر محاولًا طرد التوتر، ثم أجبتُ المكالمة.
الفصل 384: النداء الأخير [1]
—….
وبينما فكّرتُ ثانيةً، لم يكن الاعتماد على كلام المايسترو أفضل فكرة في العالم…
تجمّد هواء الغرفة في لحظة.
“هوو.”
صوت تنفّسٍ ثقيلٍ انبعث من الجهة الأخرى من الهاتف، فيما وقفتُ ساكنًا، أنتظر أن يتبدّل أرجاء المكان كما يحدث عادة.
“اللعنة…”
لكن…
لكن هذه المرة، كان مختلفًا.
شيء ما كان مختلفًا هذه المرة.
—تسعة… عشرة… أحد عشر…
باستثناء البرودة، لم يحدث أي تغيير واضح في محيطي.
لكن ما كان يشغلني أكثر في تلك اللحظة شيء آخر أكثر إلحاحًا.
انقبض قلبي، وشعرت أن أمرًا ما ليس على ما يرام.
ترر—! ترر!
ثم—
أخذتُ نفسًا عميقًا آخر محاولًا طرد التوتر، ثم أجبتُ المكالمة.
—عـ… عينان في كل مكان.
ذلك كان الرقم الأخير.
صدى صوتٍ أجشّ انبعث من سماعة الهاتف. بدا متعبًا، يائسًا، كما لو كان يكافح لينطق بالكلمات.
—أربعة وخمسون… خمسة وخمسون… ستة وخمسون…
—عـ… عينان في كل مكان.
لم أكن أستطيع أن أضمن أن لعبتي ستحقق النجاح.
لم أكن بحاجة لأن أرى لأتخيّل ما يحدث، إذ شعرت فجأة وكأن عشرات العيون تحدّق بي، متشبّثة بجدران الغرفة من كل اتجاه، تراقبني في صمت.
في الحقيقة، كنت متوتّرًا إلى حدٍّ كبير.
انقبض حلقي وارتجفت يدي.
كلما فكّرت أكثر في الرقم، ازداد الثقل الكابس على صدري. ضغط عليّ بقوة، كأنه يغرس مخالبه فيّ، ومع ابتلاع ريقي بصمت، دوّى الصوت من الهاتف مجددًا.
—إنهم… ينظرون إليّ من كل صوب. هذا كل ما أراه. لست أدري ما الذي يجري، لكن لا مهرب لي. هذه هي نهايتي.
كليك! كليك! كليك!
استطعت أن ألمح شيئًا من الاستسلام في نبرته، كما لو أن صاحبه قد تقبّل مصيره أخيرًا.
توقّف نفسي لحظة عند الفكرة، لكني سرعان ما هززت رأسي.
—واحد… اثنان… ثلاثة…
كل هذا من أجل لعبتي الجديد—
فجأة بدأ الرجل بالعدّ.
كان مجرد عدّ بسيط، ومع ذلك—
—تسعة… عشرة… أحد عشر…
كنت أنتظر خبرًا بخصوص موسيقى لعبتي. كانت قطعة أصلية قد ألفتها مع المايسترو والبقية. ولئلا أرتكب الخطأ ذاته كما في المرة السابقة، قررت أن أرسلها إلى قسم حقوق الطبع والنشر.
لم أحتج للتخمين لأعرف ما الذي يعدّه.
—هااا…
’العيون.’
ذلك كان الرقم الأخير.
كان يعدّ العيون.
“ما الذي يستغرقهم كل هذا الوقت؟”
—واحد وثلاثون… اثنان وثلاثون… ثلاثة وثلاثون…
—ثمانية وستون… تسعة وستون… سبعون… واحد وسبعون.
خيّم توتر ثقيل على الغرفة بينما واصل العدّ. ولسببٍ ما، بدأ قلبي يخفق أسرع، وعرقٌ بارد بدأ يتصبّب على ظهري.
—واحد وثلاثون… اثنان وثلاثون… ثلاثة وثلاثون…
—أربعة وخمسون… خمسة وخمسون… ستة وخمسون…
’العيون.’
كان مجرد عدّ بسيط، ومع ذلك—
لماذا بدا متوتّرًا إلى هذا الحد؟
اهتز المكان فجأة، محطّمًا أفكاري، إذ تردّد صوت الاهتزاز في صمت الغرفة بينما تحوّل نظري ببطء إلى جانب المكتب حيث ظهر هاتف قابل للطيّ بعينه.
—ثمانية وستون… تسعة وستون… سبعون… واحد وسبعون.
’على الأقل، هذا ما وعدني به المايسترو.’
انتظرتُ أن يواصل العدّ، لكن لم يأتِ بعد ذلك أي رقمٍ آخر.
ذلك كان الرقم الأخير.
71.
“…..”
ذلك كان الرقم الأخير.
’العيون.’
“هـ-هاه.”
لقد أضفتُ الكثير من التعديلات لتجعل الألعاب متزامنة معًا.
صوت نفسٍ مرتجفٍ تردّد في الغرفة.
هل كان نفسي، أم نفسه؟
هل كان نفسي، أم نفسه؟
هل كان نفسي، أم نفسه؟
لم أعد متأكدًا بعد الآن، إذ شعرت بتوترٍ غريبٍ يجري في دمي وعظمي.
ثم—
’إنه ذلك الرقم… مجددًا.’
“…قد يكون الأمر صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا.”
لقد أجريت الكثير من الأبحاث حول هذا الرقم خلال الأشهر الماضية، لكني لم أجد إجابةً حقيقية. كل ما وجدته كان معلومات تافهة وتنجيمات.
“هوو.”
لكن ما الذي يعنيه هذا الرقم بالضبط؟
“…..”
ولماذا يواصل الظهور؟
انتظرتُ أن يواصل العدّ، لكن لم يأتِ بعد ذلك أي رقمٍ آخر.
كلما فكّرت أكثر في الرقم، ازداد الثقل الكابس على صدري. ضغط عليّ بقوة، كأنه يغرس مخالبه فيّ، ومع ابتلاع ريقي بصمت، دوّى الصوت من الهاتف مجددًا.
—واحد… اثنان… ثلاثة…
لكن هذه المرة، كان مختلفًا.
—عـ… عينان في كل مكان.
الصوت…
لكنهم كانوا بطيئين على نحوٍ غير معتاد.
كان أجشّ من ذي قبل، يكاد يقطر شرًّا.
التفت رأسي ببطء نحو الهاتف.
وقف شعر جسدي بأكمله.
من كان يتوقع أن يكونوا بطيئين إلى هذا الحد؟
—هااا…
ثم—
وخزٌ مفاجئ في مؤخرة عنقي، نفسٌ دافئٌ لامس جلدي من الخلف، فاجتاحني بردٌ حاد جعلني أتجمّد تمامًا.
صدى صوتٍ أجشّ انبعث من سماعة الهاتف. بدا متعبًا، يائسًا، كما لو كان يكافح لينطق بالكلمات.
ذلك…
كل هذا من أجل لعبتي الجديد—
“وجوه كثيرة… مخاوف كثيرة… أرتديها جميعًا، ولا وجه لي.”
ترر—! ترر!
التفت رأسي ببطء نحو الهاتف.
لقد دفعت لهم نحو 1000 دولار لتسريع العملية، وإلا فعادةً ما تستغرق عدة أشهر.
لقد كان… مطفأً.
الوحيد الذي كان سعيدًا هو المايسترو.
بدا الهواء وكأنه يُسحب من حولي بينما عاد الوخز إلى عنقي مجددًا، نفسٌ دافئٌ يلامس بشرتي.
—….
من؟
“…لقد قدّمت الطلب منذ مدة. هيا!”
“من أكون…؟”
—واحد… اثنان… ثلاثة…
من كان الشخص الواقف خلفي؟
فجأة بدأ الرجل بالعدّ.
كان مجرد عدّ بسيط، ومع ذلك—
