Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 391

الإطلاق [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الإطلاق [3]

الفصل 391: الإطلاق [3]

انفجرت الدردشة أكثر، وبدأت إشعارات الهدايا تتدفّق. رأى داروين عدد متابعيه يرتفع، فاهتزّ قلبه.

الاسم الحقيقي لـساموراي71 كان داروين نوماديل.

كان واقعيًا… أكثر من اللازم.

قبل أن يصبح صانع بثوث مباشرة، كان يعمل بائعًا. لم يكن ناجحًا على نحوٍ خاص، وكانت النقود شحيحة دائمًا، لكنه من تلك الوظيفة اكتسب بعض المهارات القيّمة.

[●مباشر]

وأهمّ تلك المهارات كانت تعلّم الكلام… كيف يبيع فكرةً باستخدام صوته فقط.

وبحكم خبرته في هذا المجال، استطاع داروين أن يقرأ النوايا الحقيقية للشركة بسهولة. ولم يكن الأمر يعنيه كثيرًا، طالما أنه سيستفيد مباشرة.

كما تعلّم مهارة أخرى لا تقل أهمية…

مدّ يده إلى حاسوبه، ووصل الجهاز بنظاراته، ووضعها على أذنه اليمنى.

اغتنام الفرص حين تحين.

“ههه، يبدو أن كثيرين حضروا لرؤيتي ألعب اللعبة الجديدة. أليس كذلك؟”

دينغ!

كانت الأرضية من رخامٍ مصفرٍّ يلمع على نحوٍ مبالغ فيه تحت الأضواء الناعمة أعلاه، تنعكس الصور عليه ببطءٍ متأخر، كما لو أنها تتخلف عن حركاته. أما السجادة الحمراء الباهتة الممتدة في المنتصف، فكان لونها داكنًا كأنها مبللةٌ بشيءٍ أثقل من القماش.

رنّ جرسٌ من هاتفه.

اتسعت عينا داروين فجأة.

[تمّ تحويل 35,000$ إليك]

شقّ الصوتُ الهواءَ كالنصل.

“هه.”

“واقع افتراضي؟”

ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وهو يحدّق في هاتفه، ينعكس بريق الشاشة على عينيه بوميضٍ خافت.

من كان يتخيل أن دراما كهذه قد تثير كل هذا الضجيج؟

’يا له من عملٍ سهل هذا.’

لمح شيئًا، فأشار نحوه.

كانت مهمته بسيطة: أن يفعل ما بوسعه ليدفن مطورًا بعينه يُدعى سيث ثورن. جاءه الطلب مباشرة من استوديوهات نايت مير فورج، وفي المقابل وعدوه بمبلغٍ سخي.

“آه، في الوقت المناسب تمامًا.”

في البداية، كان ينوي القيام بالأمر من أجل المال فحسب. لكن بعد أن رأى ردود الهدف تتوالى، تبدّل شيءٌ في داخله. لم يعد يتعامل مع الأمر كمجرّد وظيفةٍ أخرى.

—ابدأ اللعبة!

بل شعر بانزعاجٍ حقيقي.

الفصل 391: الإطلاق [3]

“هه… ستنسحب، تقول؟”

ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه وهو يحدّق في هاتفه، ينعكس بريق الشاشة على عينيه بوميضٍ خافت.

حين رأى بيانه الأخير على الإنترنت، كاد داروين أن ينفجر ضاحكًا.

حين رأى الأرقام، صمت داروين لحظةً مذهولًا.

بل ضحك فعلًا.

كانت هذه الميزة من الأسباب التي جعلت الجهاز ثوريًا.

“يبدو أنّي سأتخلّص من مطورٍ تافهٍ في هذه الصناعة. يمكنك القول إنني أنظّف القذارة.”

[●مباشر]

دينغ!

[بدء اللعبة]

رنّ إشعارٌ آخر.

داروين لم يكن ليفوّت فرصة كهذه.

“آه، في الوقت المناسب تمامًا.”

هذه الأرقام…

نظر إلى الرسالة، كانت من استوديوهات نايت مير فورج مجددًا.

ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى حقق أرقامًا مرتفعة جدًا.

[يسرّنا أن نعلن أن التحديث الخاص بلعبتنا القادمة سيصدر قريبًا. وبصفتك أحد شركائنا المميزين، نودّ دعوتك لبدء البثّ واستعراض اللعبة للمساعدة في نشر الوعي والتفاعل حول الإطلاق.]

[●مباشر]

كانت مجرد رسالة رسمية تدعوه لتجربة التحديث الجديد عند صدوره. أو على الأقل، هذا ما بدا عليه ظاهرًا.

—ابدأ اللعبة!

لكن ما كانوا يطلبونه حقًا هو: ’ابدأ البثّ ووفّر لنا ما يكفي من الزخم لجعل التحديث ناجحًا.’

“صراحةً، هذا فاجأني، لكن من أكون لأعترض؟ يبدو أن ذلك المطور الصغير أخذ بنصيحتنا على محمل الجد. لقد مضى فعلًا وطور لعبة واقعٍ افتراضي. أنا مندهش حقًا، لكن بالنظر إلى الوقت المحدود، أشكّ أن تكون جيدة. آه…” هزّ داروين رأسه، “كان عليه أن يلتزم بألعاب الحاسوب. الآن يبدو وكأنه يريد مغادرة هذه الصناعة.”

وبحكم خبرته في هذا المجال، استطاع داروين أن يقرأ النوايا الحقيقية للشركة بسهولة. ولم يكن الأمر يعنيه كثيرًا، طالما أنه سيستفيد مباشرة.

توقف عند صفحتها، وتبدّل تعبير وجهه.

“أظن أن عليّ البدء إذن.”

—لننطلق اللعنة!!!

كان إعدادُه فخمًا بحق. كان يعيش في شقةٍ علوية أنيقة على قمة ناطحة سحاب قرب المنطقة 1، جدرانها الزجاجية تكشف عن مشهدٍ بانورامي للمدينة أدناها. بجانب النوافذ جلس مكتبٌ كبير تصطف عليه شاشاتٌ متعددة، وحاسوبٌ قوي يهمس بصوتٍ خافت بين أضواء LED الخافتة.

“أودّ تسجيل الدخول.”

بل كان هناك كبسولة واقعٍ افتراضي قريبة منه أيضًا.

توقفت الدردشة معه للحظة.

“لنرَ.”

فقد مكّن مشاهدي بثّ الواقع الافتراضي من اختبار كل شيءٍ بوضوحٍ أكبر: الرؤية، الصوت، بل وحتى أجزاء مما يشعر به الباثّ داخل العالم الافتراضي.

تلفّت داروين حوله قبل أن يلتقط جهازًا صغيرًا من جانب الطاولة. شغّل الحاسوب، أرسل رسالة إلى مشرفي البثّ، وبدأ البثّ مباشرة.

راقب داروين المشهد دون أن يبتسم، ثم بدأ بتنزيل اللعبة ومدّ يده نحو جهازٍ غريبٍ بجانبه.

“هاي، هاي.”

راقب داروين المشهد دون أن يبتسم، ثم بدأ بتنزيل اللعبة ومدّ يده نحو جهازٍ غريبٍ بجانبه.

[●مباشر]

تجمّد داروين. رفع رأسه ببطء.

بدأ عدد المشاهدين بالارتفاع بسرعةٍ هائلة. كثيرون كانوا ينتظرون هذا البثّ بفارغ الصبر، ومع النزاع القائم بينه وبين المطور المجهول، نجح في جذب جمهورٍ ضخم.

لكن ما كانوا يطلبونه حقًا هو: ’ابدأ البثّ ووفّر لنا ما يكفي من الزخم لجعل التحديث ناجحًا.’

ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى حقق أرقامًا مرتفعة جدًا.

مدّ يده إلى حاسوبه، ووصل الجهاز بنظاراته، ووضعها على أذنه اليمنى.

[●مباشر]

“اللعبة تملك خيار الواقع الافتراضي فعلًا؟”

المشاهدون — 74,203

لمح شيئًا، فأشار نحوه.

حين رأى الأرقام، صمت داروين لحظةً مذهولًا.

“بما أن الجميع هنا، فلنبدأ اللعبة.”

اللعنة المقدسة!!

بدأ عدد المشاهدين بالارتفاع بسرعةٍ هائلة. كثيرون كانوا ينتظرون هذا البثّ بفارغ الصبر، ومع النزاع القائم بينه وبين المطور المجهول، نجح في جذب جمهورٍ ضخم.

هذه الأرقام…

بعد تشغيلها، وصل البثّ برؤيته.

لم يرَ مثلها قط. كانت ذروته السابقة تقارب الثلاثين ألفًا، أما الآن فقد تجاوزت الأرقام على شاشته ذلك بكثير، تصعد وتتضاعف كل ثانية.

لمح شيئًا، فأشار نحوه.

وكانت الدردشة تنفجر بالتعليقات.

“…..!!”

—هيهيهي. من هنا انتظر الليل كله لرؤية هذا؟ قضيت الليل بأكمله أترقّب هذه اللحظة. لقد طال انتظاري!

انحسر الضوء، ليظهر أمامه مشهدٌ جديد. امتدّت أمامه منضدةٌ طويلة، وضعته خلفها كموظف استقبالٍ ينتظر زبائن لم يصلوا بعد.

—أخيرًا!! انتظرت طويلاً جدًا!

كانت مهمته بسيطة: أن يفعل ما بوسعه ليدفن مطورًا بعينه يُدعى سيث ثورن. جاءه الطلب مباشرة من استوديوهات نايت مير فورج، وفي المقابل وعدوه بمبلغٍ سخي.

—هاهاهاهاها!

هذا مذهل!

—لننطلق اللعنة!!!

“هه.”

—حان وقت لعب تلك اللعبة التافهة! لنرَ مدى سوءها لول!

“أودّ تسجيل الدخول.”

رؤية كل تلك التعليقات أجبرت داروين على كبح ابتسامته.

“أظن أن عليّ البدء إذن.”

هذا…

دينغ!

هذا مذهل!

’كـ-كيف هذا؟ كيف يمكن أن—’

من كان يتخيل أن دراما كهذه قد تثير كل هذا الضجيج؟

حين رأى الأرقام، صمت داروين لحظةً مذهولًا.

داروين لم يكن ليفوّت فرصة كهذه.

وكانت الدردشة تنفجر بالتعليقات.

“ههه، يبدو أن كثيرين حضروا لرؤيتي ألعب اللعبة الجديدة. أليس كذلك؟”

رنّ جرسٌ من هاتفه.

انفجرت الدردشة أكثر، وبدأت إشعارات الهدايا تتدفّق. رأى داروين عدد متابعيه يرتفع، فاهتزّ قلبه.

حين رأى الأرقام، صمت داروين لحظةً مذهولًا.

“…إن كان الأمر كذلك، فلنُضِع الوقت إذًا. دعوني أشغّل اللعبة.”

“هه… ستنسحب، تقول؟”

فتح دوك، وبدأ داروين البحث عن اللعبة فورًا. لم يستغرق الأمر طويلًا حتى عثر عليها.

’كـ-كيف هذا؟ كيف يمكن أن—’

توقف عند صفحتها، وتبدّل تعبير وجهه.

“اللعبة تملك خيار الواقع الافتراضي فعلًا؟”

“فندق الكابوس؟ حقًا؟ لم يعودوا يبذلون أي جهدٍ بعد الآن. حتى وصف اللعبة يبدو رخيصًا. أوه، مهلاً…!”

انحسر الضوء، ليظهر أمامه مشهدٌ جديد. امتدّت أمامه منضدةٌ طويلة، وضعته خلفها كموظف استقبالٍ ينتظر زبائن لم يصلوا بعد.

لمح شيئًا، فأشار نحوه.

اغتنام الفرص حين تحين.

“واقع افتراضي؟”

كان هناك شخصٌ يقف على الجانب الآخر من المنضدة. هيئته ساكنة، وملامحه يصعب تمييزها تحت الضوء الدافئ الذي بدا كأنه ينحني حوله. ما استطاع رؤيته من وجهه كان… غريبًا. ابتسامةٌ امتدّت أوسع قليلاً مما ينبغي، وعينان ثابتتان أكثر من اللازم، تحدّقان فيه بحدقتين تعكسان صورته كمرآةٍ زجاجية.

اتسعت عيناه لحظةً.

—أخيرًا!! انتظرت طويلاً جدًا!

“اللعبة تملك خيار الواقع الافتراضي فعلًا؟”

دينغ!

توقفت الدردشة معه للحظة.

“أظن أن عليّ البدء إذن.”

ثم—

[الإعدادات]

—افعلها!

من كان يتخيل أن دراما كهذه قد تثير كل هذا الضجيج؟

—العبها!

اللعنة المقدسة!!

—ابدأ اللعبة!

حين رأى بيانه الأخير على الإنترنت، كاد داروين أن ينفجر ضاحكًا.

—إنها أفضل الآن كونها واقعًا افتراضيًا!

“…إن كان الأمر كذلك، فلنُضِع الوقت إذًا. دعوني أشغّل اللعبة.”

ارتسمت ابتسامة على وجه داروين.

“إن كان لدى أيٍّ منكم خوذة أو سماعة كهذه، يمكنكم توصيلها. ستشعرون بكل ما أشعر به.”

“صراحةً، هذا فاجأني، لكن من أكون لأعترض؟ يبدو أن ذلك المطور الصغير أخذ بنصيحتنا على محمل الجد. لقد مضى فعلًا وطور لعبة واقعٍ افتراضي. أنا مندهش حقًا، لكن بالنظر إلى الوقت المحدود، أشكّ أن تكون جيدة. آه…” هزّ داروين رأسه، “كان عليه أن يلتزم بألعاب الحاسوب. الآن يبدو وكأنه يريد مغادرة هذه الصناعة.”

[تحميل]

ضحك كثيرون على كلماته، وبعضهم زاد النار اشتعالًا.

[تحميل]

راقب داروين المشهد دون أن يبتسم، ثم بدأ بتنزيل اللعبة ومدّ يده نحو جهازٍ غريبٍ بجانبه.

[يسرّنا أن نعلن أن التحديث الخاص بلعبتنا القادمة سيصدر قريبًا. وبصفتك أحد شركائنا المميزين، نودّ دعوتك لبدء البثّ واستعراض اللعبة للمساعدة في نشر الوعي والتفاعل حول الإطلاق.]

“أنا متأكد أن كثيرين منكم رأوا مثل هذا من قبل،” قال وهو يرفع الجهاز. “إنها أحدث معدات الواقع الافتراضي الرائجة. خفيفة الوزن، سهلة الاستخدام، وتتيح لك دخول العالم الافتراضي دون الحاجة إلى كبسولة ضخمة أو خوذةٍ ثقيلة. بالطبع، التجربة ليست واقعية كالكبسولة الكاملة، لكن من يهتم؟ أشكّ أن اللعبة أصلًا مُهيّأة لذلك النوع من الإعداد.”

كانت الأرضية من رخامٍ مصفرٍّ يلمع على نحوٍ مبالغ فيه تحت الأضواء الناعمة أعلاه، تنعكس الصور عليه ببطءٍ متأخر، كما لو أنها تتخلف عن حركاته. أما السجادة الحمراء الباهتة الممتدة في المنتصف، فكان لونها داكنًا كأنها مبللةٌ بشيءٍ أثقل من القماش.

مدّ يده إلى حاسوبه، ووصل الجهاز بنظاراته، ووضعها على أذنه اليمنى.

راقب داروين المشهد دون أن يبتسم، ثم بدأ بتنزيل اللعبة ومدّ يده نحو جهازٍ غريبٍ بجانبه.

بعد تشغيلها، وصل البثّ برؤيته.

ارتسمت ابتسامة على وجه داروين.

“إن كان لدى أيٍّ منكم خوذة أو سماعة كهذه، يمكنكم توصيلها. ستشعرون بكل ما أشعر به.”

“…..!!”

كانت هذه الميزة من الأسباب التي جعلت الجهاز ثوريًا.

—حان وقت لعب تلك اللعبة التافهة! لنرَ مدى سوءها لول!

فقد مكّن مشاهدي بثّ الواقع الافتراضي من اختبار كل شيءٍ بوضوحٍ أكبر: الرؤية، الصوت، بل وحتى أجزاء مما يشعر به الباثّ داخل العالم الافتراضي.

[●مباشر]

“سأمنحكم لحظة لتحضير أجهزتكم. وسأحمّل اللعبة في هذه الأثناء.”

ثم—

لم تكن الواجهة فاخرة على الإطلاق.

بل شعر بانزعاجٍ حقيقي.

على الشاشة ظهر مبنى ضخم، تحيط بصورته أيقوناتٌ على شكل مفاتيح على الجانب. والخلفية وراء المبنى كانت سوداء قاتمة، تضفي على المشهد جوًا كئيبًا مهددًا.

—إنها أفضل الآن كونها واقعًا افتراضيًا!

[بدء اللعبة]

لمح شيئًا، فأشار نحوه.

[تحميل]

هذا…

[الإعدادات]

لمح شيئًا، فأشار نحوه.

[خروج]

وأهمّ تلك المهارات كانت تعلّم الكلام… كيف يبيع فكرةً باستخدام صوته فقط.

ثبّت داروين نظره على عدد المشاهدين.

[●مباشر]

[●مباشر]

دينغ!

المشاهدون — 122,104

وأهمّ تلك المهارات كانت تعلّم الكلام… كيف يبيع فكرةً باستخدام صوته فقط.

كاد قلبه يتوقف حين رأى الرقم أمامه، لكنه تمالك نفسه بسرعة.

كان إعدادُه فخمًا بحق. كان يعيش في شقةٍ علوية أنيقة على قمة ناطحة سحاب قرب المنطقة 1، جدرانها الزجاجية تكشف عن مشهدٍ بانورامي للمدينة أدناها. بجانب النوافذ جلس مكتبٌ كبير تصطف عليه شاشاتٌ متعددة، وحاسوبٌ قوي يهمس بصوتٍ خافت بين أضواء LED الخافتة.

“بما أن الجميع هنا، فلنبدأ اللعبة.”

ضحك كثيرون على كلماته، وبعضهم زاد النار اشتعالًا.

ضغط على [بدء]، وبدأ العالم من حوله يتغيّر. تلاشت الشاشة الرئيسية في العدم، واستُبدلت بانفجارٍ من الضوء غمر بصره. كان ساطعًا إلى درجة جعلت داروين يرتجف، وكادت صرخةُ دهشةٍ أن تفلت منه.

شقّ الصوتُ الهواءَ كالنصل.

بصعوبةٍ كبح الصوت، فيما بدأ عبير الخزامى الرقيق يملأ الهواء. تبعته أنغام جازٍ ناعمة، وهمهماتٌ خافتة من أحاديثٍ بعيدة.

المشاهدون — 122,104

اتسعت عينا داروين فجأة.

“سأمنحكم لحظة لتحضير أجهزتكم. وسأحمّل اللعبة في هذه الأثناء.”

انحسر الضوء، ليظهر أمامه مشهدٌ جديد. امتدّت أمامه منضدةٌ طويلة، وضعته خلفها كموظف استقبالٍ ينتظر زبائن لم يصلوا بعد.

توقفت الدردشة معه للحظة.

كانت الأرضية من رخامٍ مصفرٍّ يلمع على نحوٍ مبالغ فيه تحت الأضواء الناعمة أعلاه، تنعكس الصور عليه ببطءٍ متأخر، كما لو أنها تتخلف عن حركاته. أما السجادة الحمراء الباهتة الممتدة في المنتصف، فكان لونها داكنًا كأنها مبللةٌ بشيءٍ أثقل من القماش.

بعد تشغيلها، وصل البثّ برؤيته.

كان للمكان سحرٌ أثري، لكن شيئًا فيه بدا خاطئًا… أشبه بذكرى لمكانٍ أكثر من كونه المكان ذاته. مرّر داروين يده على المنضدة، فشعر بالرخام بارداً على نحوٍ غير طبيعي، ينبض بخفةٍ تحت أنامله.

“هاي، هاي.”

هذا…

—العبها!

كان واقعيًا… أكثر من اللازم.

“…إن كان الأمر كذلك، فلنُضِع الوقت إذًا. دعوني أشغّل اللعبة.”

’كـ-كيف هذا؟ كيف يمكن أن—’

من كان يتخيل أن دراما كهذه قد تثير كل هذا الضجيج؟

“…..!!”

—حان وقت لعب تلك اللعبة التافهة! لنرَ مدى سوءها لول!

دينغ! دينغ!

كان للمكان سحرٌ أثري، لكن شيئًا فيه بدا خاطئًا… أشبه بذكرى لمكانٍ أكثر من كونه المكان ذاته. مرّر داروين يده على المنضدة، فشعر بالرخام بارداً على نحوٍ غير طبيعي، ينبض بخفةٍ تحت أنامله.

شقّ الصوتُ الهواءَ كالنصل.

هذا…

تجمّد داروين. رفع رأسه ببطء.

دينغ!

كان هناك شخصٌ يقف على الجانب الآخر من المنضدة. هيئته ساكنة، وملامحه يصعب تمييزها تحت الضوء الدافئ الذي بدا كأنه ينحني حوله. ما استطاع رؤيته من وجهه كان… غريبًا. ابتسامةٌ امتدّت أوسع قليلاً مما ينبغي، وعينان ثابتتان أكثر من اللازم، تحدّقان فيه بحدقتين تعكسان صورته كمرآةٍ زجاجية.

راقب داروين المشهد دون أن يبتسم، ثم بدأ بتنزيل اللعبة ومدّ يده نحو جهازٍ غريبٍ بجانبه.

“مرحبًا”، قال ذلك الشخص.

[خروج]

كان صوته رقيقًا، بل مريحًا، ومع ذلك حمل نغمةً جعلت معدة داروين تنقبض.

—هاهاهاهاها!

“أودّ تسجيل الدخول.”

اغتنام الفرص حين تحين.

با… خفق!

وأهمّ تلك المهارات كانت تعلّم الكلام… كيف يبيع فكرةً باستخدام صوته فقط.

بدأ قلب داروين يخفق بعنف.

بدأ قلب داروين يخفق بعنف.

بل كان هناك كبسولة واقعٍ افتراضي قريبة منه أيضًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط