Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 390

الإطلاق [2]

الفصل 390: الإطلاق [2]

نقر! نقر!

تردّد صوت نقرات لوحة المفاتيح بثبات في أرجاء الغرفة طويلًا بعد أن غادر سيث.

جالسًا عند المكتب، ظلّت نظرات المدير التنفيذي جوفاء، بلا بريق.

وظلّ على تلك الحال لبضع عشرات من الدقائق، قبل أن يزفر أخيرًا ويهزّ رأسه قليلًا.

“هاه؟”

رمش بضع مرات، وعيناه تتأقلمان ببطء مع وهج شاشة المراقبة أمامه.

“ما الذي يحدث؟”

مدّ يده إلى رأسه.

“…آه.”

خفق رأسه بألم بينما حاول التذكّر. كانت الذكريات مشوَّشة، تتسلّل داخلةً وخارجةً من تركيزه حتى طفت على السطح لمحةٌ باهتة. “صحيح… نحن على وشك إطلاق اللعبة الجديدة. سيث سلّمني البرامج، ومن طيبة قلبي أمرتُ أولئك من دوك بالانسحاب. نعم، هذا هو.”

طَقّ!

نقر بأصابعه، مستعيدًا أخيرًا كلّ التفاصيل الأساسية.

“نعم، هذا ما كان.”

قهقه بخفّة.

“…كما توقّعت. ظلّ ضعيف الإرادة حتى النهاية. خضع لمطالبي دون مقاومة تُذكر.” ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ باهتة بينما اتّكأ إلى الوراء في مقعده. “والآن بعد أن ضمنتُ الحصول على البرامج، فليست سوى مسألة وقت قبل أن نصعد إلى التصنيف العالمي.”

فما إن تدخل استوديوهات الألعاب التصنيف العالمي، حتى يُعلن عن صعودها الحقيقي إلى مصافّ الشهرة، معترفًا بها ليس محليًا فحسب، بل في أرجاء العالم بأسره. كان ذلك الإنجاز الأسمى، الحلم الذي يسعى كل مطوّر إلى بلوغه. وبالنسبة لثيودور، لم يكن حلمه مختلفًا عن ذلك.

“هه. هه.”

راح يقرع بأصابعه فوق الطاولة، متكئًا أكثر إلى الخلف.

’لا أستطيع الانتظار لرؤية نتيجة التحديث القادم. أنا واثق أنه سيرفع لعبتنا إلى المستوى التالي.’

“أوه، صحيح.”

تذكّر شيئًا، فضحك المدير التنفيذي بسخرية.

“…أليست لعبته هو الأخرى على وشك الصدور؟ هه هه. رغم أني وعدتُ بعدم التدخّل بعد الآن، فلن أغيّر موعد إطلاق تحديثنا. أخشى أنه حتى بعد استسلامك، ستُدفن على أية حال.”

هزّ المدير التنفيذي رأسه، ونقر بلسانه في الوقت ذاته.

“كان عليك أن تخضع عندما طلبنا أول مرة. وإلا، لما اضطررتُ لفعل شيء كهذا.”

***

“رئيس!”

“لقد عدت، رئيس!”

“أين كنت؟ حاولت الاتصال بك، لكني لم أتمكن من الوصول إليك!”

ما إن عدتُ إلى الاستوديو حتى استقبلتني موجةٌ من الذعر. هرع الأعضاء نحوي، وجوههم شاحبة وأصواتهم متداخلة بالقلق والارتباك. رفعتُ يدي قليلًا، مشيرًا إليهم بالهدوء.

“اهدؤوا، لم يحدث شيء,” قلتُ بصوتٍ ثابت وأنا أتفحّص وجوههم القلقة. “خرجتُ فقط لألتقط أنفاسي وأتعامل مع الوضع. لقد أبرمتُ صفقة، لذا كل شيء سيكون بخير.”

“صفقة؟ أيّ صفقة؟ ومع مَن؟”

كان ارتباكهم مبرّرًا.

فلا أحد منهم كان يعلم تمامًا مدى تعقّد مشكلاتي مع استوديوهات نتيت مير فورج. كانت لديهم فكرة عامة، أجزاء ممّا حدث، لكنهم لم يدركوا إلى أي مدى غاصت الجذور، أو أنهم كانوا المسؤولين عن معظم المتاعب أصلًا.

وكان من المرهق جدًا أن أشرح الموقف لهم.

لذا اختصرتُ القول.

“…استوديوهات نايت مير فورج كانت شركتي السابقة. أعتقد أنكم الثلاثة تعلمون ذلك. لنقل فقط إن علاقتي بالمدير التنفيذي ليست على ما يرام. حاول أن يمنع إصدار اللعبة عبر علاقاته، لكني تمكنت من إيقافه.”

هذا كل ما كشفتُه لهم. ورغم أن الثلاثة بدوا متحمّسين لمعرفة المزيد، لم أزد شيئًا، بل أشرتُ إلى الحواسيب المحمولة.

“تحققوا إن كان يمكنكم إصدار اللعبة الآن. ينبغي أن تكون المشكلة قد حُلّت.”

“آه، صحيح!”

عاد الثلاثة فورًا إلى العمل، مندفعين نحو الحواسيب.

وبينما راقبتهم ينغمسون في مهامهم، ألقيت نظرةً سريعة حول الغرفة، ثم توجهت إلى مقعدي وجلست.

’مشكلة واحدة أُزيلت.’

بصراحة، كنت أشعر بالإرهاق.

فركتُ جبهتي وأخذت نفسًا بطيئًا، محاولًا أن أتماسك.

كانت الآثار الجانبية لما حدث لي قبل لحظات تبدأ بالانحسار، ومعها ألمٌ معيّن لم أستطع التخلص منه. كان رأسي خفيفًا، وثِقَل غريب يستقرّ في صدري.

’رائع… يبدو أيضًا أني استعملتُ عقدتي أكثر مما ينبغي. لحسن الحظ، لا يبدو أن هناك أيّ شروخ.’

الانتقال إلى العالم الآخر سبّب ضغطًا كبيرًا على عقدتي.

لكن، وبما أنني من الرتبة الثالثة، فالأمر ليس سيئًا جدًا بالنسبة لي.

يمكنني التحمّل.

’لقد تعاملتُ أيضًا مع المدير التنفيذي. يجب ألا تكون هناك أيّ تبعات على أفعالي.’

من المرجّح أن المدير التنفيذي لم يتذكّر شيئًا مما حدث بيننا. فقد أعدتُ كتابة ذكرياته بطريقةٍ تجعله يظن أنه هو من أوقف حصار دوك، وفي الوقت نفسه جعلته يعتقد أنني خضعتُ لمطالبه.

فعلتُ ذلك كي لا يشكّ في أيّ تلاعب.

ورغم أني لم أكن قلقًا من الـBUA، إلا أن هذا سيوفّر عليّ الكثير من العناء.

“تمّ!”

أخرجني صوتٌ من أفكاري.

عندما التفتُّ، رأيتُ نواه يحدّق في الشاشة أمامه بعينين لامعتين من الحماسة.

“اللعبة صدرت! رسميًا! أستطيع رؤيتها على الصفحة!”

“نعم!!”

“هيييه!!”

احتفل الجميع، رافعين أيديهم عاليًا في الهواء.

ولوهلة، وجدتُ نفسي أبتسم أمام هذا المشهد، لكن للحظة فقط. كنت أعلم أن الأمور لم تنتهِ بعد. سحبتُ هاتفي وفتحتُ المنتديات، فكانت أول ما استقبلني سيلٌ جارف من الرسائل يغمر الشاشة.

—لقد أصدر اللعبة أخيرًا!

—@ساموراي71! لقد أصدر اللعبة أخيرًا! عليك أن تبدأ باللعب فورًا!

—هل عليّ شراء اللعبة؟ أشعر بإغراءٍ ما.

—لقد أصدر لعبته أخيرًا! @ساموراي71! أَرِ هذا الرجل مكانه. العب اللعبة! العب اللعبة!

—العب اللعبة @ساموراي71

أول ما لفت انتباهي هو كل علامات الـ@ الموجّهة نحو شخصٍ واحد بعينه.

وبينما أحدّق فيها، عقدتُ حاجبيّ.

’صحيح، هذا الرجل أيضًا. لقد أزعجني كثيرًا مؤخرًا.’

ما إن فتحتُ صفحته، حتى صادف أن نشر إعلانًا في تلك اللحظة.

[ساموراي71]: هاها، يبدو أن اللعبة قد صدرت أخيرًا. كنتُ أنتظر هذه اللحظة طويلًا حتى كدتُ أظن أنها لن تأتي أبدًا. ومع ذلك، يسعدني أن أراها هنا أخيرًا. في هذه الحالة، كما وعدتُ، سألعبها الليلة. @سيث-ثورن. من الأفضل أن تفكر في تغيير مهنتك.

“هاه؟”

حين رأيته يوجّه إليّ الإشارة مباشرة، صُدمت للحظة.

لم أتوقع أنه سيصبّ الزيت على النار أكثر.

ولم تمضِ ثانية حتى امتلأت خانة التعليقات بمعجبيه، كلٌّ منهم ينهال عليّ بالشتائم، يخبرني أن أعتزل وأبحث عن عملٍ جديد. كان عددهم غامرًا لدرجة أفقدتني الكلام لبرهة.

وفي النهاية، هززت رأسي.

“وكأنني سأقع في فخ استفزازٍ رخيص كهذا.”

وضعتُ هاتفي جانبًا، وأنا أتمتم ساخرًا.

“…لستُ بهذه السهولة.”

[سيث ثورن]: سأقدّم لك ما هو أفضل. سأتقاعد تمامًا إن لم تجعلك لعبتي تقفز من شدّة الرعب.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط