Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 226

جيرارد جاين (2)

جيرارد جاين (2)

تمكّن جيرارد فورًا، منذ اللحظة التي لمس فيها الغلاف، من أن يُدرك أنّ هذا الكتاب ليس كغيره من الكتب العادية المصنوعة من جلود الحيوانات—بل كان مصنوعًا من جلد إنسان.

كان جيرارد قد سمع عن جماعة تُعرف باسم “منظمة كهنة العوسج”، تتكوّن من بشرٍ غزاهم الشقّ. وكان واضحًا أنهم أيضًا امتلكوا الكتاب ذاته الذي عثر عليه جيرارد وقرأه في أربالده.

كانت الحروف المنقوشة على الغلاف بلغةٍ لم يستطع جيرارد التعرّف عليها، رغم تنوّع المعارف التي اكتسبها. لكن كلما قرأ أكثر، ازداد إحساسه بالحروف، وكأنه يفهم معناها بحدسٍ خالص.

“ها هو.”

أدرك جيرارد intuitively أنّ هذا الكتاب جاء من «الشقّ».

‘عرشُ مَن الذي سرقه جلالته؟ هل يعني ذلك أن البشر استولوا على العالم الذي كانت الآلهة تهيمن عليه؟ لكن لا سبب يجعل منظمة كهنة العوسج تتحدث باسم الآلهة.’

‘ما الذي تفعله يا جيرارد؟ لماذا تقرأ هذا أصلاً؟’

كما رأى جيرارد أنّ ذلك الرجل وجماعته مثيرون للسخرية؛ فما كانوا يفعلونه يتعارض مع إرادة جلالته، ومع ذلك كانوا يمدحونه أكثر من أيّ شخص آخر.

نظر جيرارد إلى غلاف الكتاب بتعبيرٍ مضطرب، غير أنّه لم يتمكّن من التوقف عن القراءة. فكمية المعرفة التي يحتويها الكتاب كانت هائلة للغاية. تضمنت تلك المعرفة تفاصيل عن العالم داخل الشقّ، والكائنات التي تعيش فيه، وثقافة تلك الكائنات وعاداتها.

“القائد جيرارد، لقد أدركت مدى فائدة هذه المعرفة لأنك كنت مستعدًا لفهم الشقّ تمامًا، وتقبلتَ تلك المعرفة بعد ذلك فقط. لكن هل تظنّ أن جلالته سيفعل الشيء نفسه؟ وأنا أتحدث عن جلالته الذي جعل مجرّد الاهتمام بالشقّ جريمة يعاقب عليها القانون؟”

كانت معرفة يمكن أن تساعد كثيرًا في التعامل مع الشقّ لو أنه أطلع جلالته أو نيينّا عليها. لكنّه لم يستطع فعل ذلك، لأن وجود الكتاب سينكشف حتمًا إن سألته جلالته أو نيينّا عن مصدر تلك المعرفة.

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

‘ليس الوقت بعد. فقط القليل بعد… القليل فقط…’

وبينما كان منغمسًا في القراءة حتى نسي الطعام، توقّف أخيرًا عند صفحةٍ ما، وقد امتلأت عيناه بالحماس.

ظنّ جيرارد أنّ في هذا الكتاب وسيلة لإنقاذ البشرية من الشقّ. وكان يؤمن بشدّة أنّه سيكون الشخص الذي يعوّض النقص الوحيد لدى جلالته، وأنّ جلالته سيغدو أكثر كمالًا بوجوده.

الآن، لم يكن أمام جيرارد سوى أن يتهيّأ للعقاب القادم؛ فقد ضُبط وهو يطمع في معرفةٍ من الشقّ.

ثم تذكّر جيرارد بلا قصد جنديًا التقى به منذ زمن بعيد. كان رجلاً يغرس أفكارًا متطرفة في الجنود الآخرين داخل الوحدة عبر تمجيد الإمبراطور. ورغم أنّ جيرارد كان يقدّر إخلاص ذلك الرجل، إلا أنّه اضطر لطرده، إذ كان من شأن تكاثر أمثاله أن يسبّب المتاعب.

“ما هو قزاتكويزايل؟”

كما رأى جيرارد أنّ ذلك الرجل وجماعته مثيرون للسخرية؛ فما كانوا يفعلونه يتعارض مع إرادة جلالته، ومع ذلك كانوا يمدحونه أكثر من أيّ شخص آخر.

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

ومع ذلك، فقد راق له ولاؤهم المتّقد وإيمانهم البسيط بطريقةٍ ما.

“صعب قتلك فعلًا،” تمتم جيرارد.

‘هل من سببٍ يمنع جلالته من أن يكون إلهنا؟’

وللحفاظ على السرّية التامة، زار جيرارد الزنزانة بمفرده دون أن يُخبر الفرسان الآخرين من رتبة ليندفورم. وحده بيكلت رافقه ليحرس مدخل الزنزانة.

ولكي يتحقق ذلك، كان على جيرارد أن يجعل جلالته أكثر كمالًا مما هو عليه الآن.

وبينما كان منغمسًا في القراءة حتى نسي الطعام، توقّف أخيرًا عند صفحةٍ ما، وقد امتلأت عيناه بالحماس.

فتح جيرارد الكتاب مجددًا وهو يعبث بالجوهرة الأرجوانية التي في يده.

أطبق بيكلت فمه حين سمع صوت جيرارد الملهوف.

***

***

‘إن وُجد الخلاص، فهل سيكون على الأرض أم في السماء؟’

‘إن كان قد خلق الشقّ، فيجب أن يكون قادرًا أيضًا على إغلاقه.’

غرس جيرارد سيفه في قلب الرجل. كانت تلك هي المرة الخامسة التي يوجّه فيها ضربة قاتلة إليه، لكن الرجل استمرّ في الضحك وحاول الانقضاض على جيرارد بدلًا من أن يموت. كانت يدا الرجل الملتويتان والمتكتلتان تتخذان شكلًا غريبًا، حتى إن تسميتهما بـ«اللوامس» كانت أنسب.

راح جيرارد يفتّش بين الكتب بحثًا عمّا يريد. لقد صار الآن قادرًا على قراءة اللغة الغريبة المستخدمة خلف الشقّ بسهولة. ورغم أنّ هناك كلمات كثيرة لا يزال يجد صعوبة في فهمها، إلا أنّه كان قادرًا على قراءة ما يحتاج إليه.

“صعب قتلك فعلًا،” تمتم جيرارد.

عندها فقط أدرك جيرارد الخطأ الذي ارتكبه للتوّ. كان خطأً سخيفًا سبّبه الارتباك والصدمة في تلك اللحظة. هذه المعرفة كان يجب أن تبقى خفية. الحديث عنها للآخرين لا يختلف عن انتقاد الإمبراطور مباشرة.

حاول جيرارد القتال مع تجنّب تناثر الدماء في المكان، لكنه اضطر في النهاية إلى قطع خصر الرجل وذراعيه دفعة واحدة.

“دخلت لأخبرك بأمرٍ ما.”

سقط الرجل على الأرض بحركةٍ بشعة، لكنه واصل التلوّي بلا توقف وهو يحاول عضّ حذاء جيرارد.

‘ما الذي تفعله يا جيرارد؟ لماذا تقرأ هذا أصلاً؟’

قطّب جيرارد حاجبيه ورفع قدمه.

‘نوع من المادة القادمة من عالمٍ آخر، تمكّن الإنسان من لمس المفاهيم المجرّدة نفسها.’

“ليحلّ الموت البائس على المغتصب،” تمتم الرجل وهو يحدّق في قدم جيرارد التي داست وجهه.

“لقد أخطأت بسبب ارتباكي، يا بيكلت. لكن عليك أن تقدم لي تفسيرًا مقنعًا لكسر أمري.”

سحق جيرارد وجه الرجل في لحظة. ولمّا عمّ الهدوء المكان، بدأ يتفحّص ما حوله.

“إنه تنين ذو تسعة رؤوس يرتدي تاجًا؛ حجمه يعادل عدة أكوان. إنه اللانهاية بذاتها. مئات الملايين من الحضارات والكائنات تزحف في الفضاء حيث يستلقي. هناك من يعيشون على جسده دون أن يدركوا حتى وجوده.”

كان جيرارد في زنزانة قديمة تقع في مكان ما من الشمال الشرقي. كان قد سمع أن المنطقة المحيطة تحوّلت إلى غابة دامية بعد أن قبض جلالته على إلهٍ قريب من هذه الزنزانة وقتله.

إن كانت نيينّا، فهي لن تتردد في رفع سيفها حتى على أفراد عائلتها. فقد سبق أن نفذت حكم الإعدام على أقربائها بيديها.

غير أنّ آثار «الشقّ» كانت واضحة في الزنزانة المخفية هنا. أشعل جيرارد شعلة على طرف إصبعه، وتلألأت شرارات البرق بين أصابعه. كان المكان من حوله مكتبةً مليئة بالكتب القديمة، فبدأ يتفحّصها بعناية حرصًا على ألا يتلف شيئًا منها.

كما رأى جيرارد أنّ ذلك الرجل وجماعته مثيرون للسخرية؛ فما كانوا يفعلونه يتعارض مع إرادة جلالته، ومع ذلك كانوا يمدحونه أكثر من أيّ شخص آخر.

“ها هو.”

‘هل من سببٍ يمنع جلالته من أن يكون إلهنا؟’

وكما توقّع، كانت الكتب في المكتبة تتحدث عن الشقّ أيضًا.

اتّسعت عينا الكاهن وهو ينظر إلى جيرارد.

كان جيرارد قد سمع عن جماعة تُعرف باسم “منظمة كهنة العوسج”، تتكوّن من بشرٍ غزاهم الشقّ. وكان واضحًا أنهم أيضًا امتلكوا الكتاب ذاته الذي عثر عليه جيرارد وقرأه في أربالده.

سقط الرجل على الأرض بحركةٍ بشعة، لكنه واصل التلوّي بلا توقف وهو يحاول عضّ حذاء جيرارد.

‘إذن هذه إحدى مكتباتهم…’

‘ليس الوقت بعد. فقط القليل بعد… القليل فقط…’

وللحفاظ على السرّية التامة، زار جيرارد الزنزانة بمفرده دون أن يُخبر الفرسان الآخرين من رتبة ليندفورم. وحده بيكلت رافقه ليحرس مدخل الزنزانة.

تحدّق الكاهن في جيرارد بدلًا من أن يجيبه.

راح جيرارد يفتّش بين الكتب بحثًا عمّا يريد. لقد صار الآن قادرًا على قراءة اللغة الغريبة المستخدمة خلف الشقّ بسهولة. ورغم أنّ هناك كلمات كثيرة لا يزال يجد صعوبة في فهمها، إلا أنّه كان قادرًا على قراءة ما يحتاج إليه.

أشار جيرارد إلى الفرسان خلفه، فاستلّوا سيوفهم جميعًا في آنٍ واحد.

وبينما كان منغمسًا في القراءة حتى نسي الطعام، توقّف أخيرًا عند صفحةٍ ما، وقد امتلأت عيناه بالحماس.

“كما توقّعت. إنّه موجود.”

“لقد وجدتُ في هذه الزنزانة ذاتها الجوهرة التي منحتك إياها هديةً، أيها القائد. والحقيقة أن ما أعطيتك إياه ليس سوى جزءٍ صغير منها. لكن هناك سببًا جعلني لا أخبرك.”

‘نوع من المادة القادمة من عالمٍ آخر، تمكّن الإنسان من لمس المفاهيم المجرّدة نفسها.’

كان جيرارد يعتقد ذلك دائمًا. كان يظنّ أنه مجرد إنسان تافه مقارنةً بجلالته.

“طالما أنّ لدينا هذا، فلن يتمكن الشقّ حتى من…”

تمكّن جيرارد فورًا، منذ اللحظة التي لمس فيها الغلاف، من أن يُدرك أنّ هذا الكتاب ليس كغيره من الكتب العادية المصنوعة من جلود الحيوانات—بل كان مصنوعًا من جلد إنسان.

“القائد.”

“ماذا؟”

في لحظة، قفز جيرارد واقفًا، وسحب سيفه وضرب خصمه بسرعة. توقّف طرف السيف على مسافة قريبة من عنق بيكلت.

ثم طرح سؤالًا عن قزاتكويزايل بعدما أعاد سيفه إلى غمده.

نظر جيرارد إلى بيكلت بنظرةٍ مشوّهة.

ثم طرح سؤالًا عن قزاتكويزايل بعدما أعاد سيفه إلى غمده.

“ظننت أنني أمرتك بحراسة المدخل.”

“ما هو قزاتكويزايل؟”

“دخلت لأخبرك بأمرٍ ما.”

غرس جيرارد سيفه في قلب الرجل. كانت تلك هي المرة الخامسة التي يوجّه فيها ضربة قاتلة إليه، لكن الرجل استمرّ في الضحك وحاول الانقضاض على جيرارد بدلًا من أن يموت. كانت يدا الرجل الملتويتان والمتكتلتان تتخذان شكلًا غريبًا، حتى إن تسميتهما بـ«اللوامس» كانت أنسب.

كان وجه جيرارد مليئًا بالحرج والارتباك والعار. ارتجف سيفه في يده، وكاد يطعن بيكلت في عنقه في أي لحظة.

سقط الرجل على الأرض بحركةٍ بشعة، لكنه واصل التلوّي بلا توقف وهو يحاول عضّ حذاء جيرارد.

الآن، لم يكن أمام جيرارد سوى أن يتهيّأ للعقاب القادم؛ فقد ضُبط وهو يطمع في معرفةٍ من الشقّ.

اتّسعت عينا الكاهن وهو ينظر إلى جيرارد.

لكن هذا أيضًا يعني أنّ عليه أن يستعدّ لطعن بيكلت. فالمعرفة التي وجدها لا يمكنه التخلي عنها مطلقًا.

“ماذا؟”

‘إذا كان بالإمكان أن تُنقَذ البشرية كلها بحياةٍ واحدة، فـ…’

“بيكلت، هل تعلم ما هذا؟ يُسمّى هذا «إلكيهل». إنّه مادةٌ تمكّن المرء من التماس المفاهيم المجرّدة نفسها. إذا امتلكناها، يمكننا طرد اللعنات، والمفاهيم المجرّدة، بل وحتى الشقّ نفسه. بهذا يمكن للبشر أن يغزوا الشقّ ويطهّروه. هذا يعني أننا لن نعاني بعد الآن من تهديد الشقّ.”

“سامحني، بيكلت. لكن يجب أن تُنقل هذه المعرفة إلى…”

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

“إلى من؟”

وبينما كان منغمسًا في القراءة حتى نسي الطعام، توقّف أخيرًا عند صفحةٍ ما، وقد امتلأت عيناه بالحماس.

“إلى البشرية جمعاء، بالطبع…”

***

عندها فقط أدرك جيرارد الخطأ الذي ارتكبه للتوّ. كان خطأً سخيفًا سبّبه الارتباك والصدمة في تلك اللحظة. هذه المعرفة كان يجب أن تبقى خفية. الحديث عنها للآخرين لا يختلف عن انتقاد الإمبراطور مباشرة.

أطبق بيكلت فمه حين سمع صوت جيرارد الملهوف.

لم يكن هناك داعٍ لمهاجمة بيكلت أصلًا. خفّض جيرارد نصل سيفه.

تحدّق الكاهن في جيرارد بدلًا من أن يجيبه.

“لقد أخطأت بسبب ارتباكي، يا بيكلت. لكن عليك أن تقدم لي تفسيرًا مقنعًا لكسر أمري.”

“إذن، ما هو التاج؟”

“يجب ألّا يعلم جلالته شيئًا عن هذا.”

لقد كانت منظمة كهنة العوسج تشير إلى الإمبراطور بوصفه مغتصبًا.

سكت جيرارد عند سماعه صوت بيكلت الحازم. وبعد أن رمقه بعينٍ مليئة بالريبة لبرهة، تمكّن أخيرًا من فتح فمه.

سحق جيرارد وجه الرجل في لحظة. ولمّا عمّ الهدوء المكان، بدأ يتفحّص ما حوله.

“هل تعلم ما الذي رأيته؟”

تابع بيكلت حديثه بصوتٍ هادئ.

“أعلم.”

“أعلم أن ما فعلته كان خطأ، لكن لا يمكن أن يكون جلالته غافلًا عن قيمة هذه المعرفة. بها أستطيع سدّ النقص في جلالته وجعله أكثر كمالًا مما هو عليه الآن.”

حاول جيرارد جاهدًا أن يبقى هادئًا، لكن يده التي تمسك بالسيف كانت ترتجف. لقد استغرق منه جهدًا ووقتًا كبيرين ليعثر على هذه المعرفة أخيرًا.

الآن، لم يكن أمام جيرارد سوى أن يتهيّأ للعقاب القادم؛ فقد ضُبط وهو يطمع في معرفةٍ من الشقّ.

‘لكن بيكلت كان يعرف هذا منذ البداية؟ وكان يراقبني طوال هذا الوقت؟’

أمال جيرارد رأسه قليلًا.

تابع بيكلت حديثه بصوتٍ هادئ.

حاول جيرارد القتال مع تجنّب تناثر الدماء في المكان، لكنه اضطر في النهاية إلى قطع خصر الرجل وذراعيه دفعة واحدة.

“لقد وجدتُ في هذه الزنزانة ذاتها الجوهرة التي منحتك إياها هديةً، أيها القائد. والحقيقة أن ما أعطيتك إياه ليس سوى جزءٍ صغير منها. لكن هناك سببًا جعلني لا أخبرك.”

كان جيرارد يعتقد ذلك دائمًا. كان يظنّ أنه مجرد إنسان تافه مقارنةً بجلالته.

“تحدث.” قال جيرارد.

“آسف… أنا آسف… إنه لا يحكم، بل يوجد فقط. ورغم أننا نعبده، إلا أنه لا يدرك حتى وجودنا. مجرد أن يمدّ واحدًا من عشرات آلاف سيقانه، يمكنه أن يشقّ الفضاء ويقسم العالم نصفين. الشقّ ليس سوى واحدٍ من تلك الثقوب الكثيرة. الشقّ الذي تخافونه جميعًا ليس إلا أثرًا خلفته أبسط حركات كزاتكويزايل.”

“لأنك بحاجة إلى أن تكون مستعدًا لتقبّل هذا النوع من المعرفة. فكّر بما كان سيحدث لو أخبرتك بكل ذلك فجأة، أيها القائد. لم تكن لتعتقد أو تفهم أن هذه المعرفة ضرورية للإمبراطورية. أما الآن، فأنت تفعل.”

انتظر جيرارد إجابته بصبر، لكنه لم يكن ينوي احتمال ذلك مرتين.

“…أنت محق.”

ومع ذلك، فقد راق له ولاؤهم المتّقد وإيمانهم البسيط بطريقةٍ ما.

“القائد جيرارد، لقد أدركت مدى فائدة هذه المعرفة لأنك كنت مستعدًا لفهم الشقّ تمامًا، وتقبلتَ تلك المعرفة بعد ذلك فقط. لكن هل تظنّ أن جلالته سيفعل الشيء نفسه؟ وأنا أتحدث عن جلالته الذي جعل مجرّد الاهتمام بالشقّ جريمة يعاقب عليها القانون؟”

نظر بيكلت إلى جيرارد بعينين قاتمتين.

“…كل ذلك له سبب. إذا قدمتُ له نصيحة جيدة قبل أن…”

عاد القتل، الذي كان قد توقّف للحظات، لينفجر من جديد.

“سيوبّخك بشدة ويزجّ بك في السجن. وإن كنت محظوظًا، فستُحبس في ذلك السجن الذي لا تصل إليه أشعة الشمس أبدًا لبقية حياتك. أما إن كنت سيئ الحظ، فربما تأتي القائدة نيينّا لزيارتك بنفسها.”

لم تتوقف حيرة جيرارد عند هذا الحد. فقد خطرت بباله إمكانية أخرى.

إن كانت نيينّا، فهي لن تتردد في رفع سيفها حتى على أفراد عائلتها. فقد سبق أن نفذت حكم الإعدام على أقربائها بيديها.

“إذن، ما هو التاج؟”

‘لقد رفعت سيفها في وجه دمها. فمن الطبيعي أن تقتلني، وأنا لست حتى من دمها.’

‘هل من سببٍ يمنع جلالته من أن يكون إلهنا؟’

فتح جيرارد الكتاب بنظرةٍ يائسة. في صفحاته، كانت هناك رسمة لشيءٍ يشبه شجيرة شوكٍ سوداء.

“إن لم تجبني، فهذا يعني أنك عديم الفائدة. أنتم تخرجون من العدم كالصراصير، لذا أنا واثق من أنني سأجد من يجيبني غيرك.”

“بيكلت، هل تعلم ما هذا؟ يُسمّى هذا «إلكيهل». إنّه مادةٌ تمكّن المرء من التماس المفاهيم المجرّدة نفسها. إذا امتلكناها، يمكننا طرد اللعنات، والمفاهيم المجرّدة، بل وحتى الشقّ نفسه. بهذا يمكن للبشر أن يغزوا الشقّ ويطهّروه. هذا يعني أننا لن نعاني بعد الآن من تهديد الشقّ.”

أمال جيرارد رأسه قليلًا.

أطبق بيكلت فمه حين سمع صوت جيرارد الملهوف.

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

حتى الآن، كان الشقّ يُعامل كأنه طاعون لا يمكن إيقافه. مكانٌ تتحرك فيه كائنات من عالمٍ مجهول باستمرار، ويمثّل تهديدًا هائلًا للبشرية حتى بعد اختفاء الآلهة.

“يجب ألّا يعلم جلالته شيئًا عن هذا.”

لكن مع إلكيهل، لن تكون هناك حاجة لأن تخوض نيينّا الحروب، ولا لأي مجزرةٍ أخرى.

“…أنت محق.”

“أعلم أن ما فعلته كان خطأ، لكن لا يمكن أن يكون جلالته غافلًا عن قيمة هذه المعرفة. بها أستطيع سدّ النقص في جلالته وجعله أكثر كمالًا مما هو عليه الآن.”

“ولماذا تريد أن تجعل الإمبراطور أكثر كمالًا؟”

“ولماذا تريد أن تجعل الإمبراطور أكثر كمالًا؟”

“أعلم أن ما فعلته كان خطأ، لكن لا يمكن أن يكون جلالته غافلًا عن قيمة هذه المعرفة. بها أستطيع سدّ النقص في جلالته وجعله أكثر كمالًا مما هو عليه الآن.”

“ماذا؟”

“بيكلت، هل تعلم ما هذا؟ يُسمّى هذا «إلكيهل». إنّه مادةٌ تمكّن المرء من التماس المفاهيم المجرّدة نفسها. إذا امتلكناها، يمكننا طرد اللعنات، والمفاهيم المجرّدة، بل وحتى الشقّ نفسه. بهذا يمكن للبشر أن يغزوا الشقّ ويطهّروه. هذا يعني أننا لن نعاني بعد الآن من تهديد الشقّ.”

نظر بيكلت إلى جيرارد بعينين قاتمتين.

في لحظة، قفز جيرارد واقفًا، وسحب سيفه وضرب خصمه بسرعة. توقّف طرف السيف على مسافة قريبة من عنق بيكلت.

“إن الإمبراطور الكامل يقف أمامي بالفعل—الرجل الذي يحب البشرية أكثر من أي شيء، وهو قويّ، ويمتلك المعرفة اللازمة لغزو الشقّ ذاته. فلماذا يُقيَّد مثل هذا الرجل بشخصٍ آخر؟ أنت الإمبراطور الحقّ الذي سيقود البشرية الجاهلة إلى الأبد.”

ومع ذلك، فقد راق له ولاؤهم المتّقد وإيمانهم البسيط بطريقةٍ ما.

***

لقد كانت منظمة كهنة العوسج تشير إلى الإمبراطور بوصفه مغتصبًا.

‘لا. لستُ مناسبًا لأن أكون الإمبراطور.’

وللحفاظ على السرّية التامة، زار جيرارد الزنزانة بمفرده دون أن يُخبر الفرسان الآخرين من رتبة ليندفورم. وحده بيكلت رافقه ليحرس مدخل الزنزانة.

كان جيرارد يعتقد ذلك دائمًا. كان يظنّ أنه مجرد إنسان تافه مقارنةً بجلالته.

‘إذًا جلالته سرق تاج الوحش وارتداه، هه؟’

غير أن تلك الأفكار لم تدم طويلًا، إذ تبددت حين اكتشف وجود ذلك الشيء—اكتشف وجود التاج.

“إذن، ما هو التاج؟”

لقد أزعج جيرارد طويلاً ما قالته منظمة كهنة العوسج عن كون الإمبراطور ‘مغتصبًا’.

***

‘عرشُ مَن الذي سرقه جلالته؟ هل يعني ذلك أن البشر استولوا على العالم الذي كانت الآلهة تهيمن عليه؟ لكن لا سبب يجعل منظمة كهنة العوسج تتحدث باسم الآلهة.’

‘لا. لستُ مناسبًا لأن أكون الإمبراطور.’

لم يكن هناك ذكر يُذكر للتاج في الكتاب، غير أن هناك كيانًا كان يُذكر دائمًا مقرونًا به.

“إذن، ما هو التاج؟”

إنه قزاتكويزايل—وحش التنين الذي يرتدي تاجًا.

‘التنين المتوّج، قزاتكويزايل.’

“ما هو قزاتكويزايل؟”

“صعب قتلك فعلًا،” تمتم جيرارد.

***

“يجب ألّا يعلم جلالته شيئًا عن هذا.”

أحضر جيرارد الفرسان من رتبة ليندفورم الذين كانوا يساندونه، لشنّ هجومٍ على القاعدة الرئيسية لمنظمة كهنة العوسج.

“…كل ذلك له سبب. إذا قدمتُ له نصيحة جيدة قبل أن…”

كان جيرارد قد هيّأ أجواءً تسمح بقتل المتمردين وجمع الناجين في مكانٍ واحد لقتلهم جميعًا في أي لحظة.

‘إن وُجد الخلاص، فهل سيكون على الأرض أم في السماء؟’

ثم طرح سؤالًا عن قزاتكويزايل بعدما أعاد سيفه إلى غمده.

“صعب قتلك فعلًا،” تمتم جيرارد.

فأجابه أحد كهنة منظمة كهنة العوسج قائلًا:

‘ليس الوقت بعد. فقط القليل بعد… القليل فقط…’

“إنه تنين ذو تسعة رؤوس يرتدي تاجًا؛ حجمه يعادل عدة أكوان. إنه اللانهاية بذاتها. مئات الملايين من الحضارات والكائنات تزحف في الفضاء حيث يستلقي. هناك من يعيشون على جسده دون أن يدركوا حتى وجوده.”

لم يكن هناك ذكر يُذكر للتاج في الكتاب، غير أن هناك كيانًا كان يُذكر دائمًا مقرونًا به.

أمال جيرارد رأسه قليلًا.

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

“هل هو أشبه بحاكم الشقّ؟”

“إلى من؟”

انفجر الكاهن من منظمة كهنة العوسج ضاحكًا حين سمع سؤال جيرارد.

“طالما أنّ لدينا هذا، فلن يتمكن الشقّ حتى من…”

انتظر جيرارد إجابته بصبر، لكنه لم يكن ينوي احتمال ذلك مرتين.

وفيما كانت الدماء تتناثر والصراخ يملأ المكان، ظلّ جيرارد غارقًا في التفكير.

وما إن سحب سيفه من جديد حتى توقف الكاهن عن الضحك.

‘عرشُ مَن الذي سرقه جلالته؟ هل يعني ذلك أن البشر استولوا على العالم الذي كانت الآلهة تهيمن عليه؟ لكن لا سبب يجعل منظمة كهنة العوسج تتحدث باسم الآلهة.’

“آسف… أنا آسف… إنه لا يحكم، بل يوجد فقط. ورغم أننا نعبده، إلا أنه لا يدرك حتى وجودنا. مجرد أن يمدّ واحدًا من عشرات آلاف سيقانه، يمكنه أن يشقّ الفضاء ويقسم العالم نصفين. الشقّ ليس سوى واحدٍ من تلك الثقوب الكثيرة. الشقّ الذي تخافونه جميعًا ليس إلا أثرًا خلفته أبسط حركات كزاتكويزايل.”

“ولماذا تريد أن تجعل الإمبراطور أكثر كمالًا؟”

وجد جيرارد صعوبة في تصوّر قصةٍ بهذه العظمة. لم يسمع قط بآلهة وُصفت بتلك الضخامة. وربما كانت محض أوهامٍ لمجنون، لكن إن وُجد كائن بهذه القوة فعلًا، فكل تدريبٍ أو علمٍ سيكون عديم الجدوى تمامًا.

“ماذا؟”

وأخيرًا فتح جيرارد فمه من جديد.

‘إذًا جلالته سرق تاج الوحش وارتداه، هه؟’

“إذن، ما هو التاج؟”

وبينما كان منغمسًا في القراءة حتى نسي الطعام، توقّف أخيرًا عند صفحةٍ ما، وقد امتلأت عيناه بالحماس.

اتّسعت عينا الكاهن وهو ينظر إلى جيرارد.

“هل تعلم ما الذي رأيته؟”

“في البداية، ظننت أنه مجرد تعبير يُستخدم للإشارة إلى ذلك الشيء المسمّى كزاتكويزايل. ظننت أنه يعني ملك الملوك أو الوحش بين الوحوش. لكن كلما تعمّقت في البحث، أدركت أن الأمر ليس بهذه البساطة. فلا بد أنه شيء مهم، خاصةً إذا أخذ جلالته إياه.” تابع جيرارد بهدوء، “ظننت أنه ربما مصدر قوة جلالته اللامتناهية.”

“يجب ألّا يعلم جلالته شيئًا عن هذا.”

تحدّق الكاهن في جيرارد بدلًا من أن يجيبه.

‘التنين المتوّج، قزاتكويزايل.’

تنهد جيرارد حين رأى أنه لا ينوي الرد.

“أعلم.”

“إن لم تجبني، فهذا يعني أنك عديم الفائدة. أنتم تخرجون من العدم كالصراصير، لذا أنا واثق من أنني سأجد من يجيبني غيرك.”

“ظننت أنني أمرتك بحراسة المدخل.”

أشار جيرارد إلى الفرسان خلفه، فاستلّوا سيوفهم جميعًا في آنٍ واحد.

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

عاد القتل، الذي كان قد توقّف للحظات، لينفجر من جديد.

غرس جيرارد سيفه في قلب الرجل. كانت تلك هي المرة الخامسة التي يوجّه فيها ضربة قاتلة إليه، لكن الرجل استمرّ في الضحك وحاول الانقضاض على جيرارد بدلًا من أن يموت. كانت يدا الرجل الملتويتان والمتكتلتان تتخذان شكلًا غريبًا، حتى إن تسميتهما بـ«اللوامس» كانت أنسب.

وفيما كانت الدماء تتناثر والصراخ يملأ المكان، ظلّ جيرارد غارقًا في التفكير.

‘لقد رفعت سيفها في وجه دمها. فمن الطبيعي أن تقتلني، وأنا لست حتى من دمها.’

‘التنين المتوّج، قزاتكويزايل.’

نظر جيرارد إلى غلاف الكتاب بتعبيرٍ مضطرب، غير أنّه لم يتمكّن من التوقف عن القراءة. فكمية المعرفة التي يحتويها الكتاب كانت هائلة للغاية. تضمنت تلك المعرفة تفاصيل عن العالم داخل الشقّ، والكائنات التي تعيش فيه، وثقافة تلك الكائنات وعاداتها.

لقد كانت منظمة كهنة العوسج تشير إلى الإمبراطور بوصفه مغتصبًا.

فتح جيرارد الكتاب بنظرةٍ يائسة. في صفحاته، كانت هناك رسمة لشيءٍ يشبه شجيرة شوكٍ سوداء.

‘إذًا جلالته سرق تاج الوحش وارتداه، هه؟’

‘عرشُ مَن الذي سرقه جلالته؟ هل يعني ذلك أن البشر استولوا على العالم الذي كانت الآلهة تهيمن عليه؟ لكن لا سبب يجعل منظمة كهنة العوسج تتحدث باسم الآلهة.’

بطبيعة الحال، لم يكن غريبًا أن يقتل أحدهم وحشًا ويأخذ ممتلكاته كتذكار. حتى رتبة ليندفورم امتلكت بعض التحف التي جُمعت بالطريقة ذاتها. لكن جيرارد تساءل إن كان ذلك ممكنًا فعلًا في مواجهة كيانٍ مثل قزاتكويزايل. وإن كان ممكنًا، فلماذا التزم الإمبراطور الصمت بشأنه حتى الآن؟

‘إذن هذه إحدى مكتباتهم…’

‘إن كان قد خلق الشقّ، فيجب أن يكون قادرًا أيضًا على إغلاقه.’

نظر جيرارد إلى بيكلت بنظرةٍ مشوّهة.

لم تتوقف حيرة جيرارد عند هذا الحد. فقد خطرت بباله إمكانية أخرى.

“أعلم.”

‘هل يمكن لشخصٍ آخر أن يرتدي التاج؟’

حاول جيرارد القتال مع تجنّب تناثر الدماء في المكان، لكنه اضطر في النهاية إلى قطع خصر الرجل وذراعيه دفعة واحدة.

“سيوبّخك بشدة ويزجّ بك في السجن. وإن كنت محظوظًا، فستُحبس في ذلك السجن الذي لا تصل إليه أشعة الشمس أبدًا لبقية حياتك. أما إن كنت سيئ الحظ، فربما تأتي القائدة نيينّا لزيارتك بنفسها.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط